رؤيةٌ شرعيةٌ لدلالاتِ أعلامِ وألوانِ الشَّاذِّين جنسياً “المثلية الجنسية”

يقول السائل: ما قولكم في انتشارِ ظاهرةِ الشُّذوذِ الجنسي وتسويقِها في المجتمعاتِ العربية والإسلاميةِ، وتداولِ أعلامِها، وظهور سلعٍ مختلفةٍ في الأسواق تحملُ ألوانَها، أفيدونا؟

الجواب:أولاً: الشُّذوذ الجنسي أو ما يُسمَّى “المثليةُ الجنسيةُ” (Homosexuality) هو توجهٌ جنسيٌ يتسمُ بالانجذابِ الشعوري، الرومانسي، والجنسي بين أشخاصٍ من نفسِ الجنسِ، وهذا يعني ممارسةَ الجنسِ بين شخصين من نفسِ النوع، اللواطُ بين الذكور، والسِّحَاقِ بين الإناث.

وينبغي [التشديدُ على استخدام مصطلح الشُّذوذ الجنسي عند الحديث عن هذا الفعل، ورفض استبداله بمصطلح”المثلية الجنسية” المحايد الذي يعتبر مجرد توصيفٍ لما يُسمَّى الميل الجنسي للفرد، من دون أن يحتوي على أي حكمٍ أخلاقيٍ بتحريمه ورفضه] http://www.saaid.net/daeyat/nohakatergi/103.htm

ويُسمَّى الذكرُ الشاذُّ جنسياً في وسائلِ الإعلام المختلفة “مثلياً” أو “مثلي الجنس”، أو “لوطياً”. بينما تُسمَّى الأنثى الشاذَّة جنسياً “مثلية الجنس” أو “سحاقية”.

ولا شكَّ أن استعمالَ مصطلحِ “المثلية الجنسية” وما يقاربه، من المصطلحات الحادثة التي يُرادُ منها التهوينُ من شأن فاحشتي اللواط والسِّحَاقِ، وعدمُ التشنيعِ على فاعليهما، لذا ينبغي استخدامُ التسميةِ الشرعيةِ لهاتين الفاحشتين، وهي “فاحشةُ اللواط أو مَنْ يعملون عملَ قومِ لوطٍ أو السِّحَاق” وهجرُ مصطلحِ “المثلية الجنسية”، لأن المعاني الحقيقية لهذه الألفاظ تعني بصريحِ العبارةِ الشُّذوذ الجنسي، ويشملُ اللواط بين الذكور، والسِّحَاق بين الإناث، فأما اللواطُ فهو إيلاج ذكرٍ في دُبر ذكرٍ أو دبرِ أنثى، واشتهر على أنه إتيانُ الذكرِ الذكرَ. وأما السِّحَاقُ فهو أن تفعلَ المرأةُ بالمرأةِ مثلَ صورةِ ما يفعلُ بها الرّجلُ.

ولا شكَّ أن الشُّذوذَ الجنسي انتكاسٌ للفطرة الانسانية، وانحرافٌ خطيرٌ عن سننِ الله عز وجل، قال تعالى:{وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ}سورة الذاريات الآية 49. والمرادُ بالآية أن الله تعالى خلقَ من جميعِ الكائناتِ زوجين، أي: صنفين متقابلين، ومن ضمن ذلك خلقَ الذكر والأنثى، قال القرطبي في تفسير الآية:[أَيْ صِنْفَيْنِ وَنَوْعَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ. قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: أَيْ ذَكَرًا وَأُنْثَى، وَحُلْوًا وَحَامِضًا وَنَحْوَ ذَلِكَ. وقال مُجَاهِدٌ: يَعْنِي الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى، وَالسَّمَاءَ وَالْأَرْضَ، وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ، وَاللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، وَالنُّورَ وَالظَّلَامَ، وَالسَّهْلَ وَالْجَبَلَ، وَالْجِنَّ وَالْإِنْسَ، وَالْخَيْرَ وَالشَّرَّ، وَالْبُكْرَةَ وَالْعَشِيَّ، وَكَالْأَشْيَاءِ الْمُخْتَلِفَةِ الألوان مِنَ الطُّعُومِ وَالْأَرَايِيحِ وَالْأَصْوَاتِ] تفسير القرطبي 17/53.

وقد نعى اللهُ عزَّ وجلَّ على قوم لوط عليه الصلاة والسلام انحرافَ فطرتهم وسقوطهم في مستنقعِ الشُّذوذِ الجنسي، فقال تعالى:{وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّن الْعَالَمِينَ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَاء بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ} سورة الأعراف الآية 81. وقال تعالى:{كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ}سورة الشعراء الآيات 160-166. وقال تعالى:{وَلُوطًا آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَت تَّعْمَلُ الْخَبَائِثَ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ}سورة الأنبياء الآية 74. وقال تعالى:{وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ الْعَالَمِينَ أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنكَرَ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَن قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ} سورة العنكبوت الآيتان 28-29. وقال تعالى:{وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَن قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ فَأَنجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَ وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنذَرِينَ} سورة النمل الآيات 54-58.

وعن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(إنَّ أخوَفَ ما أخافُ على أمَّتي عملَ قومِ لوطٍ) رواه الترمذي وابن ماجه، وصححه العلامة الألباني في “صحيح الجامع”.

وعن ابن عباس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(لعن اللهُ مَن ذبح لغيرِ اللهِ، لعن اللهُ مَن غَيَّرَ تُخُومَ الأرضِ، لعن اللهُ من كَمَّهَ الأعمَى عن السَّبيلِ -أي أضله عنه أو دلَّه على غير مقصده-، لعن اللهُ مَن سَبَّ والدَيه، لعن اللهُ مَن تولَّى غيرَ مَواليه، لعن اللهُ مَن وقع على بهيمةٍ، لعن اللهُ من عمِل عملَ قومِ لوطٍ، لعن اللهُ من عمِلَ عملَ قومِ لوطٍ، لعن اللهُ مَن عملَ عملَ قومِ لُوطٍ) رواه أحمد والطبراني في المعجم الأوسط، وصححه العلامة الألباني في “صحيح الجامع”.

وعن واثلة رضي الله عنه قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:(السِّحَاقُ زِنَا النِّسَاءِ بَيْنَهُنَّ) رواه الطبراني وأبو يعلى، وفي سنده كلامٌ.

ثانياً: يُعتبر الشُّذوذُ الجنسي من كبائرِ الذنوب، وقد عدَّ ابنُ حجر الهيتمي الشُّذوذَ الجنسي من الكبائر، فاعتبر اللِّوَاط وَإِتْيَان الْبَهِيمَةِ، وَالْمَرْأَةِ فِي دُبُرِهَا ومُسَاحَقَةَ النِّسَاءِ، وَهُوَ أَنْ تَفْعَلَ الْمَرْأَةُ بِالْمَرْأَةِ مِثْلَ صُورَةِ مَا يَفْعَلُ بِهَا الرَّجُلُ من كبائر الذنوب. الزواجر عن اقتراف الكبائر 2/228-235.

وقد اتفق العلماء على تحريمِ الشُّذوذِ الجنسي بأشكاله المختلفة، من اللواط عند الذكور والسِّحَاق عند الإناث، إلا أن العلماء قد اختلفوا في عقوبة اللواط، جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية: [ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ عُقُوبَةَ اللاَّئِطِ هِيَ عُقُوبَةُ الزَّانِي، فَيُرْجَمُ الْمُحْصَنُ وَيُجْلَدُ غَيْرُهُ وَيُغَرَّبُ لأَِنَّهُ زِنًا بِدَلِيل قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلاَ تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً}، وَقَال تَعَالَى: {أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ}، وَعَنْ أَبِي مُوسَى رضي الله عنه أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: إِذَا أَتَى الرَّجُلُ الرَّجُلَ فَهُمَا زَانِيَانِ. هَذَا فِي الْجُمْلَةِ، وَلِجُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ وَلِمُخَالِفِيهِمْ فِي هَذَا الْحُكْمِ تَفْصِيلٌ: فَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجِبُ الْحَدُّ لِوَطْءِ امْرَأَةٍ أَجْنَبِيَّةٍ فِي غَيْرِ قُبُلِهَا وَلاَ بِاللِّوَاطَةِ بَل يُعَزَّرُ. وَقَال أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ: اللِّوَاطُ كَالزِّنَا فَيُحَدُّ جَلْدًا إِنْ لَمْ يَكُنْ أُحْصِنَ وَرَجْمًا إِنْ أُحْصِنَ. وَمَنْ تَكَرَّرَ اللِّوَاطُ مِنْهُ يُقْتَل عَلَى الْمُفْتَى بِهِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ…وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ مَنْ فَعَلَ فِعْلَ قَوْمِ لُوطٍ رُجِمَ الْفَاعِلُ وَالْمَفْعُولُ بِهِ، سَوَاءٌ كَانَا

مُحْصَنَيْنِ أَوْ غَيْرَ مُحْصَنَيْنِ، وَإِنَّمَا يُشْتَرَطُ التَّكْلِيفُ فِيهِمَا، وَلاَ يُشْتَرَطُ الإِْسْلاَمُ وَلاَ الْحُرِّيَّةُ…وَالْمَذْهَبُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ يَجِبُ بِاللِّوَاطِ حَدُّ الزِّنَا، وَفِي قَوْلٍ يُقْتَلُ الْفَاعِلُ مُحْصَنًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: (مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَعْمَل عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ فَاقْتُلُوا الْفَاعِل وَالْمَفْعُول بِهِ)…وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ حَدَّ اللِّوَاطِ الْفَاعِل وَالْمَفْعُول بِهِ كَزَانٍ، لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا السَّابِقِ.] الموسوعة الفقهية الكويتية 35/340-341.

وأما عقوبة السِّحَاق، فقد اتفق الفقهاء على أنه لا حدَّ في السِّحَاق، لأنه ليس زنا، وإنما يجب فيه التعزير، لأنه معصية. جاء في المصدر السابق: [اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ لا حَدَّ فِي السِّحَاقِ; لأَنَّهُ لَيْسَ زِنًى. وَإِنَّمَا يَجِبُ فِيهِ التَّعْزِيرُ; لأَنَّهُ مَعْصِيَةٌ] الموسوعة الفقهية الكويتية 24/252.

ومستندُ الفقهاء في عقوبة اللواط حديثُ ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(منْ وجدتموه يعملُ عملَ قومِ لوطٍ فاقتُلوا الفاعلَ والمفعولَ به)رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وأحمد وصححه العلامة الألباني في صحيح سنن الترمذي.

ومستندُ الفقهاء في عقوبة السِّحَاقِ حديثُ أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(لاَ يَنْظُرُ الرَّجُلُ إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ وَلاَ الْمَرْأَةُ إِلَى عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ، وَلاَ يُفْضِي الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، وَلاَ تُفْضِي الْمَرْأَةُ إِلَى الْمَرْأَةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ) رواه مسلم. وفي المسألة تفصيلٌ لا يحتملهُ المقام.

ثالثاً: النظام الرأسمالي هو مَنْ يقفُ خلفَ نشرِ الشُّذوذ الجنسيِ في العالم المعاصر، مع أن عقلاءَ البشر من مسلمين وغيرهم يستنكرون الشُّذوذَ الجنسي، [والغربُ لم يجد معرةً في تشريع فاحشة اللواط، ولا عجبَ في ذلك، فالماديةُ والوثنيةُ التثليثية والإباحيةُ يلزم منها بالضرورة تشريع فاحشة اللواط، إذ لا مانعَ عندهم يمنعُ من ذلك، فتشريعها عندهم هو تحصيلُ حاصلٍ، وهو زيادةٌ في الانحراف، وتعتبرُ معظمُ منظماتِ حقوق الإنسان في الغرب “المثليةَ الجنسية” طبيعيةً جداً وغير مرضيةٍ، ولا غرابةَ في هذا، إذ الشيءُ من معدنه لا يُستغرب، ولكن الإشكالَ فيمن قَبَِِل تشريعَهم من

المسلمين، فلا شك أنه على خطرٍ عظيمٍ، لأن قبولَ التشريعِ والتحليلِ والتحريمِ من غيرِ الله تعالى، هو كفرٌ أكبرُ، وهو غيرُ الممارسةِ العمليةِ استجابةً للهوى وإشباعاً للذَّةِ، فإن هذا فسوقٌ لا يُكفر به صاحبهُ، لأن جرمَهُ إنما كان في الممارسةِ دون قبولِ أحكامِ غيرِ الله تعالى، فالطاعةُ هنا هي طاعةٌ في معصيةٍ مجردةٍ بخلاف الأول، فإن جرمَه تعلق بمناطِ قبولِ الأحكامِ من غيرِ الله تعالى، وهي الطاعةُ في التشريع والتحليل والتحريم وهو معنى اتخاذ غير الله حَكَماً. قال تعالى: {أَفَغَيرَ اللَّهِ أَبتَغي حَكَمًا وَهُوَ الَّذي أَنزَلَ إِلَيكُمُ الكِتابَ مُفَصَّلًا وَالَّذينَ آتَيناهُمُ الكِتابَ يَعلَمونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِن رَبِّكَ بِالحَقِّ فَلا تَكونَنَّ مِنَ المُمتَرينَ} سورة الأنعام الآية 114.] https/nasehoon.org

ولا شكَّ أن النظامَ الرأسمالي قد اتخذ المنظماتِ الدوليةِ مطيةً لتمريرِ وتشريعِ الشُّذوذِ الجنسي، ففي سنة 1976م اعتمدت هيئةُ الأمم المتحدة، “المؤسسة الدولية للمثليين والمثليات والمزدوجين والمتحولين جنسياً والانترسكس” التي تعرف باختصار إيلغا (ILGA) وهي منظمة دولية صارت تجمعُ أكثر من 750 مجموعة من إل جي بي تي وثنائي الجنس من جميع أنحاء العالم. https/ar.unionpedia.org

وكان من نتائج تحركات هيئة الأمم المتحدة أن وقَّعَ في سنة 2008م ستةٌ وستون بلداً في الجمعية العامة للأمم المتحدة بياناً يتعلقُ برفع العقوبة عن الشَّاذِّين جنسياً “المثلية”

https://www.aljazeera.net

وهنالك عددٌ من الدول في العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية، وبعض الدول الغربية كالنرويج وهولندا وبلجيكا وإسبانيا وكندا، قامت بإضفاء الشرعية على الشُّذوذِ الجنسي بما في ذلك تشريع “زواج المثليين” تحت مسمَّى الحرية الشخصية، وجري تسويقُ الشُّذوذِ الجنسي والدفاع عنه علانيةً، حيث زعمت الحضارة الغربية أن من حقوق الانسان أن يختار ميوله الجنسية، ولو كانت شاذةً.

وبداية من 2001م شرَعت هولندا في اعتماد زواج المثليين، بل سنَّت قوانينَ جديدةٍ حول هذا الزواج وجعلته متوازناً في الحقوق والواجبات مع الزواج العادي، بالإضافة إلى اعتماد شراكةٍ مع المثليين بدأتها هولندا، وحركتها بلجيكا واعترفت بها معظم دول الاتحاد الأوروبي، وفي سنة 2011م وقَّعَت أكثرُ من 96 دولة على زواج المثليين والرعاية الكاملة للمزدوجين والمتحولين جنسياً تحت مسمى “حقوق المثليين”.

وفي سنة 2015م قضت المحكمةُ الأميركية العليا بالسماح بزواج المثليين في عموم الولايات المتحدة، بعد أن كان السماحُ مقتصراً على 36 ولاية فقط من أصل 50 ولاية، وبهذا التحقت الولاياتُ المتحدة بالدول التي تسمحُ بالزواج المثلي، كالدنمارك وهولندا وبلجيكا وجنوب أفريقيا والبرازيل وغيرها.

ومن وسائلِ ترويجِ الشُّذوذ الجنسي عالمياً الأفلام والمسلسلات الأمريكية التي لا تخلو من مشاهد الشُّذوذ الجنسي.

ولا يخفى دورُ بعضِ مؤسسات الاعلام العربي التي تقومُ بدورٍ كبيرٍ في الترويج للشُّذوذِ الجنسي ودفعِ الناس إلى تقبلهِ، مصورةً حالاتِ الشُّذوذِ الخاصةِ التي تنتقيها من المجتمع على أنها حالاتٌ عامة، وعلى أنها أمور طبيعية، لا تتعدى كونها حباً كأي حبٍ بين الجنسين.

http://www.saaid.net/daeyat/nohakatergi/103.htm

وينبغي أن أذكرَ موقفَ رجالِ الكنيسة من الشُّذوذِ الجنسي “المثلية” فقد صدر تصريحٌ عن البابا فرانسيس بابا الفاتيكان ذكرَ فيه “يحقُّ للمثليين تكوينُ عائلةٍ”. وقد استفزَّ تصريحُ البابا معارضيه، فوجه “الكاردينال الأمريكي رايموند بورك” انتقاداً علنياً للبابا، قائلاً إنَّ ما نُقل عنه “يذرُ الارتباك في أوساط الكاثوليك، ويثيرُ حيرَتهم”.

وقال “الأسقف الأمريكي توماس توبين” إنَّ تصريحَ البابا يتعارضُ مع “تعاليم الكنيسة حول اقترانِ أشخاصٍ من الجنسِ ذاتهِ، ولا يمكنُ للكنيسة أن تدعمَ قَبولَ علاقاتٍ غيرَ أخلاقية]

54668978-https://www.bbc.com/arabic/world

وتصريحُ بابا الفاتيكان المذكور يُخرجُ “المثلية الجنسية” من دائرةِ المحرمات، وقد سبقَ للبابا المذكور أن امتنع عن وصمِ المثلية بالشُّذوذِ في خطابٍ شهيرٍ له سنة 2013م حيث قال فيه: “مَنْ أنا لأُدِينَ المثليين؟!”] https://rakhawyhospital.org

وقد اعتبرت بعضُ الدول التي شرَّعت الشُّذوذَ الجنسي، ومثلها بعضُ المنظمات الدولية مرضاً نفسياً، لتبررَ سَنَّ التشريعاتِ لحمايته! مع العلم أنه قد تمَّ إخراجُ “المثلية الجنسية” من قائمة الأمراضِ النفسيةِ للجمعية الأمريكية للطب النفسي. وحالياً يعتبر العلماءُ الغربيون “المثلية الجنسية” ليست مرضاً نفسياً، بل إن فرويد نفسه لم يعتبره كذلك.

رابعاً: استطاع النظامُ الرأسمالي مع الأسفِ الشديدِ تمرير الشُّذوذِ الجنسي عِبرَ مخططٍ خبيثٍ في بعض الدول العربية والإسلامية، التي صارت تروج للشُّذوذِ الجنسي بين الكبار والأطفال، كما هو الحالُ في بعض دول الخليج. فقد استضافت دولةُ الإمارات مؤتمراً عن “حقوق الشَّواذ”، وقد انعقد مؤتمرُ الشَّواذ في دبي في العشر الأواخر من رمضان!؟ https://shehabnews.com

وتأتي استضافةُ الإمارات للمؤتمر الدولي الخامس عشر لحقوق الشَّواذ والهوية الجنسية ضمن مسعاها المتواصل لإعادة تشكيلِ الإسلامِ كما زعم وزير خارجيتها في تغريدةٍ له!؟

ومن المعلوم أن سرطانَ الشُّذوذ الجنسي المنافي للفطرة السليمة، والمنافي لدينِ الإسلام قد بدأ في الانتشارِ في كثير من الدول الإسلامية كتركيا ولبنان ومصر وتونس وفلسطين وغيرها.

مع العلم أنه يوجد أربعُ دول إسلامية لا تعاقبُ قوانينُها الشَّاذِّينَ جنسياً، وهي مالي وألبانيا وتركيا وإندونيسيا. https://www.aljazeera.net

وإن المتابعَ لهذا الانتشارِ السرطاني للشُّذوذِ الجنسي يلحظُ أن لليهود دوراً واضحاً في ذلك، فقد ذكرت وزيرةُ السياحة في دولة يهود، أن من ضمن

برنامجها لتسويق السياحة عقدُ مهرجان “برايد باراد” الخاص بمثليي الجنس بتل أبيب، ضمن خطة لجذب للسياح الإماراتيين! https://gulfnews24.net

وأما عن وجود نشاطاتٍ في فلسطين لبعض الجمعيات والجهات التي تعملُ على نشر الشُّذوذِ الجنسي تحت مسمَّى “المثلية الجنسية”، فهذا الأمرُ صار واضحاً ومجاهَراً به، وخاصةً من خلالِ مواقع التواصل الاجتماعي، ولا بدَّ من التنبيه أولاً على أن مَنْ يقفون خلفَ هذه النشاطاتِ المشبوهةِ متأثرون بما يجري في الغرب، حيث إن كثيراً من الغربيين لا ينظرون إلى الشُّذوذِ الجنسي “المثلية الجنسية” على أنه شذوذٌ وجريمةٌ وانتكاسٌ للفطرة، بل هو من الأمورِ المُقَرةِ في معظم الدول الغربية، حتى إنهم أقروا ما يُعرف بزواج المثليين!؟ ونجدُ أن هؤلاء الغربيين يعتبرون الإسلام والمسلمين متعصبين ومتحيزين بسبب موقفهم المعارض للشُّذوذِ الجنسي. كما أنه لا يخفى وجودُ أصابع الاحتلال خلف هذه الجهات، من خلال ما يسمَّى «الغسيل الوردي» الذي يعتبرُ وسيلةً لصرف نظرِ العالم عن انتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها الاحتلالُ ضد الفلسطينيين منذ عقود.انظر https://www.youtube.com/watch?v=jvBn9HCcI_4

ومما يؤسفُ له وجودُ نشاطات المثليين في العالم العربي والإسلامي كما سبق، فقد نشأت جمعياتٌ ومنظماتٌ كثيرةٌ في الدول العربية والإسلامية تنشرُ “المثلية الجنسية”، مثل “حلم” و”ميم” اللبنانية، وأخرى عربية مثل جمعية المثليين (GLAS) ومؤسسة العرب الكويريين (QAF)، بالإضافة إلى منظمات أنشأها مسلمون في دول غربية كالولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وغيرها.

وعندنا في فلسطين توجد أكثر من مؤسسة للشاذين جنسياً منها:”قوس للتعدّديّة الجنسيّة والجندريّة في المجتمع الفلسطيني”. ومؤسسة «أصوات» “المركز النسوي الفلسطيني للحريات الجنسية والجندرية”، التي أسست عام 2002م. وأشهرها “قوس للتعدّديّة الجنسيّة والجندريّة في المجتمع

الفلسطيني” فقد تأسست كأول منظمة فلسطينية رسمية للمثليين في عام 2001م.

وقد عرَّفت نفسَها على موقعها الإلكتروني بما يلي: [القوس للتعدّديّة الجنسيّة والجندريّة في المجتمع الفلسطينيّ (ج.م.) هو مجموعة من الناشطات والناشطين من المِثليّات، والمِثليّين، وثنائيّي الميول الجنسيّة، ومتحوّلي النوع الاجتماعيّ، والمتسائلين وأشخاص يعيشون توجّهات جنسيّة وجندريّة مختلفة، وأصدقائهم.

القوس هو حيّزٌ مفتوحٌ وذو قاعدة شعبيّة واسعة، يستوعب ويتلقّى ويحتوي ويتفاعل ويُشْرِك في الجهود والطاقات التي تهدف إلى خلخلة أنظمة القمع الجنسيّ والجندريّ، وأدوات السيطرة على الجسد والجنسانيّة، من النظام الأبويّ والرأسماليّ إلى الاستعماريّ، وإعادة تشكيل علاقات القوّة الناتجة عنها للمساهمة في خلق مجتمع يحوي توجُّهات جنسيّة وجندريّة متنوّعة.] http://alqaws.org/site/index/language/ar

وتقول “قوس للتعدّديّة الجنسيّة والجندريّة في المجتمع الفلسطيني” عن مهمتها وأهدافها: [مهمَّتنا هي العمل مع أشخاص يعيشون توجّهات جنسيّة وجندريّة مختلفة، وبناء مجموعات ناشطة وفاعلة تعمل بالتعاون مع الحِراك الجنساني الاجتماعي والسياسي، تَقويض النظام الأبوي الذكوري وعلاقات القوّة النابعة منه في سبيل مجتمع فلسطيني يذوّت مبدأ التعدّديّة الجنسيّة والجندريّة ويحترم الاختلاف. نطمحُ إلى تحقيق مَهمّتنا من خلال تعزيز القوس كحيّز مستقطِب وتعدّديّ، ضمن قِيَمِه: توفير مساحة ناشطة لدى أصحاب هذه التوجّهات والهُويّات وأصدقائهم للالتقاء والحوار والإبداع؛ تطوير قدرات ومهارات الناشطات والناشطين؛ تعزيز الائتلافات في الحِراكات المختلفة؛ العمل على التغيير المجتمعي، وفتح حوار مجتمعي مسؤول حول الأنظمة القمعيّة المختلفة التي تسيطر على أجسادنا، وعلى التوجّهات والممارسات والهُويّات الجنسيّة والجندريّة المختلفة والمتنوّعة.

أهدافنا: العمل مع أشخاص يعيشون توجّهات جنسيّة وجندريّة مختلفة في المجتمع الفلسطيني. – بناء مجموعات مِثْليّة وكويريّة محلّيّة ذات وعي قادرة على التأثير على واقعها والعمل مع باقي المجتمع لتشكيل التغيير الذي نريد.

– المساهمة في تطوير رؤية نقدية للخطاب الجنسانيّ القائم، لكي نحقق تغييراً مجتمعياً جذرياً نابعاً من خصوصيّة مجتمعنا الفلسطينيّ بمختلف فئاته.

– المبادرة إلى الشروع في حوار مجتمعيّ مسؤول حول الأفكار التي تعمل ضد هيمنة الخطاب الجنسانيّ السائد، والسعي نحو بناء مجتمع غير هرمي يذوّت-كذا- ويحترم الاختلاف والتنوّع والتعدّديّة الجنسيّة والجندريّة.] http://alqaws.org/

إن المتمعن فيما قالته “قوس” يرى أنها تهدفُ إلى نشرِ وإذاعةِ الشُّذوذِ الجنسي “المثلية الجنسية” وهدمِ صرحِ الإسلامِ العظيم المتعلقِ بالحياة الاجتماعية، من أسرةٍ وزواجٍ ورعايةِ أبناء، وصولاً إلى دمارِ المجتمعِ وتخريبهِ وإضعافهِ، تحقيقاً لأهدافِ أعدائنا، وللقضاءِ على البقيةِ الباقيةِ من القيم والأخلاق.

ولا بد أن نعرف أن فكرة “الجندر” ما هي إلا مطيةُ للشُّذوذِ الجنسي. ومما ينادي به ويروجُ له “الجندريون والجندريات” من الأفكار الخطيرة “الاعترافُ بالشُّذوذ الجنسي وفتحُ الباب لإدراجِ حقوقِ الشَّواذِ من زواج المثليين وتكوين أُسرٍ غيرِ نمطية، وممارسةِ الشُّذوذِ الجنسي من خلال جعل اختيار الهوية الجندرية Gender Identity والتوجه الجنسي Sexual Orientation من حقوق الإنسان.]

خامساً: إذا تقرر كلُّ ما سبق فإنه يجري تمريرُ الشُّذوذِ الجنسي وترسيخُ مفهومه في نفوسِ الأطفال خاصةً، والكبار عامةً من خلال اتخاذ حركاتِ الشُّذوذِ الجنسي “المثليةِ” علناً ألوانَ قوسِ قزح- وقد نهى عن هذه التسمية بعضُ العلماء ولم يصح في النهي حديثٌ صالحٌ للاحتجاج- شعاراً وعلماً، مع إنقاصِ أحدِ الألوانِ السبعةِ لقوس قزح، بينما علمُ المثليين يكون بستةِ ألوانٍ.

وكذلك فإن بعضَ السلع الملونة بألوان الشَّاذِّين جنسياً قد انتشرت في الأسواق في الآونة الأخيرة في أغلب الدول العربية والإسلامية، ومنها ألعابٌ للأطفال وأدواتٌ مدرسية كالدفاتر والأقلام والحقائب المدرسية، ومظلات شمسية للأطفال وغيرها. ووصل الأمرُ إلى انتشارِ مصاحفَ تحملُ

ألوانَ الشَّاذِّين جنسياً. ولا شكَّ لدي أن الهدفَ من نشرِ هذه السلع وغيرها، أنها تُوحي بالشُّذوذِ الجنسي، وجعلِ الأطفالِ يعتادون رؤيتها والإعجاب بها، ويؤدي ذلك إلى غرسِ الشُّذوذِ الجنسي في عقلِ الأطفالِ الباطنِ، ليتمَّ تمريرهُ بسهولةٍ لاحقاً، ولكي يكون مقبولاً ومعتاداً عند الأطفال.

وأما علمُ الشَّاذِّين جنسياً الذي انتشر بشكل كبيراً على شبكة الإنترنت وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، ورُفعَ في كثير من مدن العالم الغربي وغيرها، كما أنه قد رفع على إحدى واجهات البيت الأبيض! كما أن السفارة الأمريكية في الخرطوم رفعت علم المثليين! وهذه خطوات لها دلالاتها؟! فهذا العلم بألوانه الستة يعتبر رمزاً وشعاراً معروفاً [لحركات «تحرير الشَّاذِّين جنسياً والسِّحَاقيات ومزدوجي الميول الجنسية» ويُعرف لديهم باسم «علم الفخر»، لأنه يهدف بحسب زعمهم إلى التعبير عن تقدير هذه المجموعة لأنفسهم وشعورهم بالفخر الذي يعتقدون أنهم حُرموا منه، بسبب اختلافهم بميولهم الجنسية أو هويتهم الجنسية. ويسمَّى أيضاً “علم الرينبو” أو “علم قوس قزح”. ويتمُّ استخدامهُ في المسيراتِ الخاصة للشاذِّين جنسياً للمطالبة بحقوقهم كمثليين في العالم، حيث تعكسُ هذه الألوانُ التنوعَ المثلي كما زعموا؟

وحسب تقريرٍ لمحطة BBC البريطانية صُممَ علمُ قوس قزح سنة 1978م بيد الفنان الأمريكي “جيلبرت بيكر” المثلي الجنسية، وبإيعازٍ من السياسي الأمريكي “هارفي ملك” الذي كان مثلياً أيضا. ورُفعَ العلمُ للمرة الأولى في مسيرة سان فرانسيسكو الشهيرة في 25 حزيران سنة 1978م.

ومن الجدير بالذكر أنه يوجد للشاذِّين جنسياً أعلامٌ عديدةٌ، أشهرها علم قوس قزح، [وعلم غيلبرت بيكر، علم فخر فيلادلفيا، علم العابرين جنسياً، علم الميول المزدوجة، علم الشمولية الجنسية، علم الكويرية الجندرية، العلم غير الثنائي، علم الهوية المرنة، علم البينية الجنسية، العلم اللاجنسي، علم التقدمية.] https://www.maoso3a.net

وكما يقول الشاذُّون جنسياً فإن الألوان الموجودة في العلم الأشهر عندهم وهو “علم قوس قزح ” لها دلالاتٌ وهي:اللون الأحمر: يرمز إلى الحياة. واللون البرتقالي: يرمز إلى الشفاء والراحة الجسدية. واللون الأصفر: يرمز للشمس وضوئها الساطع. واللون الأخضر: يرمز إلى الطبيعة. واللون الأزرق: يرمز للصفاء. واللون البنفسجي: يرمز إلى الروح وطهارتها ونقائها. هكذا زعموا. انظر https://www.almrsal.com/post/1200004

سادساً: إن ظاهرة الشُّذوذِ الجنسي على مستوى العالم، تتلقى الدعمَ المادي والمعنوي من جهاتٍ عديدةٍ، حيث إن من الأسباب الدافعة لدعم الشُّذوذِ الجنسي من قبل الشركات العالمية التجارية الكبرى والنوادي الرياضية العالمية، هو الجانبُ الاقتصادي، فالعائد من دعمِ الشُّذوذِ الجنسي يحققُ مبالغ كبيرةٍ لكل الجهاتِ التي ترعى وتدعم ظاهرةَ الشُّذوذِ الجنسي. gays-support-that-countries-https://almrj3.com/arab/

ولا يخفى أن الاتحاد الأوروبي قد اشتراط لمنح المساعدات لتونس أن تتعهد بإصلاح قانون الأحوال الشخصية وذلك بإلغاء القوانين التي تتضمن تمييزاً ضد المرأة، مثل تلك التي تتعلق بالميراث والزواج حسب المادة 14 من وثيقةٍ منشورةٍ على الموقع الرسمي للاتحاد الاوروبي عام 2016. www.alquds.co.uk/?p=773996 وورد في تلك الوثيقة:[تتمثل الشروط التي أقرَّها الاتحادُ الأوروبي، لدعم تونس اقتصادياً، أساساً في ضرورة مراجعة بعض فصول القانون الجزائي، حيث دعا إلى تعزيز المساواة بين الجنسين وتنقيح بعض قوانين مجلة الأحوال الشخصية، وإلغاء القوانين التي تميّز ضد المرأة. كما دعا البرلمان الأوروبي إلى ضرورة تبني تدابير ضدَّ التعذيب وإلغاء عقوبة الاعدام (المادة 17) وإصلاح قانون

العقوبات، وإلغاء المادة (230) التي تعاقب المثلية بالسجن ثلاث سنوات (المادة21).] https://www.babnet.net/cadredetail-131284.asp

ومن أبرز الداعمين للشُّذوذِ الجنسي شركاتٌ تجاريةٌ كبرى على مستوى العالم، مثل: شركة أبل، شركة باي بال، شركة تويتا، شركة أوبر، شركة كوكاكولا، شركة BMW، وشركة مايكروسوفت وغيرها.

وقامت مجموعةٌ من الأندية الرياضية والكروية في أوروبا، وخاصةً في بريطانيا وفرنسا بتغيير شعارها ليصبح بعلم “المثليين”، بالتزامن مع احتفال اليوم العالمي “للمثلية” واستخدمت ألوانَ علمِ قوس قزح، ورفعته في ملاعبها، وارتدى لاعبوها القمصانَ الملونةَ بألوانِ قوس قزح.

ومن تلك الأندية: [نادي أرسنال Arsenal Football Club.

وست هام يونايتد الإنجليزي West Ham United.

نادي ستوك سيتي الإنجليزي Stoke City F.C.

نادي برشلونة في إسبانيا.

نادي بايرن ميونخ الألماني.

سوانزي سيتي Swansea City.

توتنهام هوتسبير Tottenham Hotspur.

نادي يوفنتوس Juventus.

مانشستر سيتي Manchester City F.C.

نادي بيرنلي Burnley.

نادي باريس سان جيرمان في فرنسا وغيرها..] https://keyfpro.com

وكذلك فهنالك شركاتٌ ومجمعاتٌ تجاريةٌ تدعم ظاهرةَ الشُّذوذِ الجنسي في العالم العربي.

وبناءً على ذلك كله لا بدَّ من تحذيرِ جميع الجهات من خطورة هذه الأفكارِ الخبيثة، ودورها الهدَّام في هدمِ أحكامِ الإسلامِ وقيمه، وبيانِ أثرِ الشُّذوذِ الجنسي في هدمِ الأسرة، ونشرِ الأمراضِ الجنسية كمرضِ الإيدز وغيره، ولا بدَّ من وقوفِ جميع الجهات، من حكومة ومدارس وجامعات وأئمة المساجد والعلماء والدعاة، سداً منيعاً في وجه هذا الشُّذوذِ الجنسي المدمرِ لكل القيم والأخلاق.

ومن الخطوات التي ينبغي فعلُها لمقاومةِ ظاهرةِ الشُّذوذ الجنسي ما يلي: (1)نشرُ الوعي بهذه الظاهرةِ الخطيرة والمحرمةِ في دين الإسلام، من خلالِ خطبِ الجمعةِ، ومواقعِ التواصل الاجتماعي، وعقدِ المحاضرات والندوات في المدارس والجامعات والنوادي الرياضية وغيرها.

(2) توجيهُ الآباءِ والأمهاتِ إلى تحذيرِ أبنائهم من ظاهرةِ الشُّذوذِ الجنسي، وعدمِ دعمِ أي شيءٍ يتعلق بها، والامتناعُ عن شراءِ أية مواد لأولادهم تشير إلى الشُّذوذ الجنسي بأي شكلٍ من الأشكال، وخاصةً في ظل العودة إلى المدارس.

(3) دعوةُ الجهاتِ الرسميةِ لعدمِ السماحِ باستيراد أيةَ مواد تشيرُ لظاهرةِ الشُّذوذ الجنسي، ومنع تداولها في الأسواق، كما فعلَ نائبٌ كويتي حيث طالبَ وزيرَ التجارة والصناعة، بإصدار قرارٍ “يمنعُ استيراد وتداول البضائع التي تحمل علم المثلية أو تدل عليه”.

وكذلك منعُ تداولِ المصاحفِ التي تحملُ ألوانَ الشَّاذِّين جنسياً.

(4)مقاطعةُ المحلاتِ التجاريةِ التي تُروجُ لظاهرةِ الشُّذوذِ الجنسي.

(5)العملُ على إفشالِ النشاطاتِ المجتمعيةِ للشاذِّين جنسياً ومحاربتِها عبرَ وسائل الإعلام المختلفة.

(6)دعوةُ الجهاتِ الرسميةِ لمنعِ جمعياتِ الشَّاذِّين جنسياً من إقامة أية نشاطات مجتمعية، وحظرِ تلك الجمعيات، وفرضِ عقوبات عليها، وتشريعِ قوانين لحظرها، كما اقترح أحدُ النواب الكويتيين تشريعَ قانونٍ “يعاقب بالحبس ثلاث سنوات وغرامة لا تقل عن ألف دينار ولا تجاوز ثلاثة آلاف لكل من يرفع علماً أو إشارةً ترمز إلى توجهاتٍ جنسيةٍ يعتبرها “شاذة” أو روج لها بأي وسيلة”.

(7)مقاطعةُ النوادي الرياضية التي تدعمُ ظاهرةَ الشُّذوذِ الجنسي.

(8) ينبغي على كل مستطيعٍ مؤهلٍ في الجوانبِ الشرعيةِ والاجتماعيةِ والطبِّ النفسي أن يبذلَ النُّصح لمن ابتلوا من المسلمين بالشذوذِ الجنسي، وأن يسعى في سبيلِ إصلاحهم بحكمةٍ وموعظةٍ حسنةٍ.

وختاماً فإن ما أخشاه أن ينجح مشروعُ الشِّاذين جنسياً في اختراق المجتمعات العربية، عن طريقِ ضغطٍ أمريكي وأوربي وتوسيطِ منظماتٍ دوليةٍ لحقوق الإنسان، في ظل الانبطاح السياسي الذي تعيشه الأنظمة العربية، بتمريرِ مخططاتِ الشِّاذين جنسياً، ومن أخطرها فرضُ الاعترافِ بزواجِ الشِّاذين جنسياً في المجتمعات العربية، على الرغم أنه مخالفٌ للشريعة الإسلامية.

وخلاصة الأمر أن الشُّذوذَ الجنسي أو ما يُسمَّى “المثليةُ الجنسيةُ” هو توجهٌ جنسيٌ يتسمُ بالانجذابِ الشعوري، الرومانسي، والجنسي بين أشخاصٍ من نفسِ الجنسِ، وهذا يعني ممارسةَ الجنسِ بين شخصين من نفسِ النوع، اللواطُ بين الذكور، والسِّحَاقِ بين الإناث.

وأن استعمالَ مصطلحِ “المثلية الجنسية” وما يقاربه، من المصطلحات الحادثة التي يُرادُ منها التهوينُ من شأن فاحشتي اللواط والسِّحَاقِ، وعدمُ التشنيعِ على فاعليهما، لذا ينبغي استخدامُ التسميةِ الشرعيةِ لهاتين الفاحشتين، وهي “فاحشةُ اللواط أو مَنْ يعملون عملَ قومِ لوطٍ أو السِّحَاق” وهجرُ مصطلحِ “المثلية الجنسية”.

وأن الشُّذوذَ الجنسي من كبائرِ الذنوب، وهو من المحرمات المتفق عليها بين العلماء.

وأن النظامَ الرأسمالي هو مَنْ يقفُ خلفَ نشرِ الشُّذوذ الجنسيِ في العالم المعاصر، مع أن عقلاءَ البشر من مسلمين وغيرهم يستنكرون الشُّذوذَ الجنسي.

وأن النظامَ الرأسمالي استطاع مع الأسفِ الشديدِ تمرير الشُّذوذِ الجنسي عِبرَ مخططٍ خبيثٍ في بعض الدول العربية والإسلامية، التي صارت تروج للشُّذوذِ الجنسي بين الكبار والأطفال.

وأنه يوجد نشاطاتٌ في فلسطين لبعض الجمعيات والجهات التي تعملُ على نشر الشُّذوذِ الجنسي تحت مسمَّى “المثلية الجنسية”.

وأنه يجري تمريرُ الشُّذوذِ الجنسي وترسيخُ مفهومه في نفوسِ الأطفال خاصةً، والكبار عامةً من خلال اتخاذ حركاتِ الشُّذوذِ الجنسي “المثليةِ” علناً ألوانَ قوسِ قزح.

وأن بعضَ السلع الملونة بألوان الشَّاذِّين جنسياً قد انتشرت في الأسواق في الآونة الأخيرة في أغلب الدول العربية والإسلامية، ومنها ألعابٌ للأطفال وأدواتٌ مدرسية كالدفاتر والأقلام والحقائب المدرسية، ومظلات شمسية للأطفال وغيرها. ووصل الأمرُ إلى انتشارِ مصاحفَ تحملُ ألوانَ الشَّاذِّين جنسياً.

وأنه يوجد للشاذِّين جنسياً أعلامٌ عديدةٌ والألوان الموجودة في العلم الأشهر عندهم وهو “علم قوس قزح ” لها دلالاتٌ خاصةٌ بهم.

وأن ظاهرةَ الشُّذوذِ الجنسي تتلقى الدعمَ المادي والمعنوي من جهاتٍ عديدةٍ، مثل الشركات العالمية التجارية الكبرى والنوادي الرياضية العالمية وغيرها.

وأنه لا بدَّ من تحذيرِ جميع الجهات من خطورة هذه الأفكارِ الخبيثة، ودورها الهدَّام في هدمِ أحكامِ الإسلامِ وقيمه، وبيانِ أثرِ الشُّذوذِ الجنسي في هدمِ الأسرة، ونشرِ الأمراضِ الجنسية كمرضِ الإيدز وغيره، ولا بدَّ من وقوفِ جميع الجهات، من حكومة ومدارس وجامعات وأئمة المساجد والعلماء والدعاة، سداً منيعاً في وجه هذا الشُّذوذِ الجنسي المدمرِ لكل القيم والأخلاق.

وأن من الخطوات التي ينبغي فعلُها لمقاومةِ ظاهرةِ الشُّذوذ الجنسي ما يلي: (1)نشرُ الوعي بهذه الظاهرةِ الخطيرة والمحرمةِ في دين الإسلام، من خلالِ خطبِ الجمعةِ، ومواقعِ التواصل الاجتماعي، وعقدِ المحاضرات والندوات في المدارس والجامعات والنوادي الرياضية وغيرها.

(2) توجيهُ الآباءِ والأمهاتِ إلى تحذيرِ أبنائهم من ظاهرةِ الشُّذوذِ الجنسي، وعدمِ دعمِ أي شيءٍ يتعلق بها، والامتناعُ عن شراءِ أية مواد لأولادهم تشير إلى الشُّذوذ الجنسي بأي شكلٍ من الأشكال، وخاصةً في ظل العودة إلى المدارس.

(3) دعوةُ الجهاتِ الرسميةِ لعدمِ السماحِ باستيراد أيةَ مواد تشيرُ لظاهرةِ الشُّذوذ الجنسي، ومنع تداولها في الأسواق، وكذلك منعُ تداولِ المصاحفِ التي تحملُ ألوانَ الشَّاذِّين جنسياً.

(4)مقاطعةُ المحلاتِ التجاريةِ التي تُروجُ لظاهرةِ الشُّذوذِ الجنسي.

(5)العملُ على إفشالِ النشاطاتِ المجتمعيةِ للشاذِّين جنسياً ومحاربتِها عبرَ وسائل الإعلام المختلفة.

(6)دعوةُ الجهاتِ الرسميةِ لمنعِ جمعياتِ الشَّاذِّين جنسياً من إقامة أية نشاطات مجتمعية، وحظرِ تلك الجمعيات، وفرضِ عقوبات عليها، وتشريعِ قوانين لحظرها.

(7)مقاطعةُ النوادي الرياضية التي تدعمُ ظاهرةَ الشُّذوذِ الجنسي.

(8) ينبغي على كل مستطيعٍ مؤهلٍ في الجوانبِ الشرعيةِ والاجتماعيةِ والطبِّ النفسي أن يبذلَ النُّصح لمن ابتلوا من المسلمين بالشذوذِ الجنسي، وأن يسعى في سبيلِ إصلاحهم بحكمةٍ وموعظةٍ حسنةٍ.

وختاماً فإن ما أخشاه أن ينجحَ مشروعُ الشِّاذين جنسياً في اختراق المجتمعات العربية، عن طريقِ ضغطٍ أمريكي وأوربي وتوسيطِ منظماتٍ

دوليةٍ لحقوق الإنسان، في ظل الانبطاح السياسي الذي تعيشه الأنظمة العربية، بتمريرِ مخططاتِ الشِّاذين جنسياً، ومن أخطرها فرضُ الاعترافِ بزواجِ الشِّاذين جنسياً في المجتمعات العربية، على الرغم أنه مخالفٌ للشريعة الإسلامية.

والله الهادي إلى سواء السبيل