escort bayanankara escortizmir escortbodrum escortyalova escorttunceli escortdenizli escortedirne escortzonguldak escortkonya escortescort bayanescort bayankizilay escortankara escortmaltepe escortatasehir escortatasehir escortgöztepe escortkadıköy escortümraniye escortkadıköy escortpendik escortkurtköy escortkartal escortmaltepe escortavrupa yakasi escortmaltepe escortkartal escorterenköy escortmaltepe escortanal yapan escortataşehir escortgöztepe escortmaltepe escortkartal escortistanbul escortkurtköy escortmaltepe escortpendik escortkadıköy eskortbostancı escortgöztepe escortgöztepe escortpendik eskortkurtkoy escortkadiköy escortbostanci escortgöztepe escorteve gelen escortanal yapan escortüsküdar escort50 tl escortkaliteli escortpendik ögrenci escortatasehir üniversiteli escortkadikoy escortatasehir escortanadolu yakasi escortümraniye escortescort bayanümraniye escortescort bayanmaltepe escortümraniye escorttuzla escortmaltepe eskortkartal escortatasehir escortkadiköy escortizmir escortsex hikayeyeni seks hikayegerçek sex hikayeporno hikayepornoporn videosreal pornreklamsiz pornoporno izleporno izledizitiktok takipcidizi haberpdf kitap indirhayvan sahiplenkoniksnasil gidilirprefabrik ev fiyatlaridomain analysisphp shellfree themewordpress themewp themewordpresshacklinkhacklink paneliphp shellphp shell

منهجي في الفتوى

السؤال: سألني بعضُ الأخوةِ الكرامِ أن أُبينَ المنهجَ الذي أسلُكهُ في الفتوى.

الجواب: لقد أجبتُ على هذا السؤال في مقدمةِ الجزءِ الثالثِ من هذه السلسلة المباركة “يسألونك” الذي صدر في ذي الحجة 1418هـ وفق نيسان 1998م وقلت فيها: [أرغبُ في هذا المقام أن أُبين بعضَ الأمورِ التي ترسمُ المنهجَ الذي أسيرُ عليه: -لما كان اختلافُ المذاهب الفقهية في كثيرٍ من المسائل، له أسبابٌ علميةٌ اقتضتهُ، ولله سبحانه وتعالى في ذلك حكمةٌ بالغةٌ منها: الرحمةُ بعباده، وتوسيعُ مجالِ استنباطِ الأحكامِ من النصوص، ثمَّ هي بعد ذلك نعمةٌ وثروةٌ فقهيةٌ تشريعيةٌ، تجعلُ الأمةَ الإسلامية في سَعَةٍ من أمرِ دينها وشريعتها، فلا تنحصرُ في تطبيقٍ شرعي واحدٍ حصراً لا مناصَ منه إلى غيره، بل إذا ضاقَ بالأمةِ مذهبُ أحدِ الأئمة الفقهاء، في وقتٍ ما، في أمرٍ ما، وجدتْ في المذهبِ الآخر سَعَةً ورفقاً ويسراً. مقتبسٌ من قرار المجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامي رقم 9 لسنة 1408هـ.

-وبناءً على ما سبق، فإني أبحثُ كلَّ مسألةٍ، وأعرفُ أقوالَ أهلِ العلمِ فيها، وأعرفُ اختلافَهم، فمَنْ لم يعرفْ اختلافَ الفقهاءِ لم يشمَّ رائحةَ الفقهِ، ثم أختارُ من أقوالِ العلماء من أصحابِ المذاهبِ الفقهيةِ ومِنْ غيرهم، كالصحابةِ -فهم ساداتُ المفتين والعلماء- والتابعين وأتباعهم وغيرهم من العلماء. ولمعرفةِ أقوالِ أهلِ العلمِ في المسألة، فإني أرجع إلى أمهاتِ المصادرِ، من كتبِ الفقه، وكتبِ الحديث والآثار والتفسير.

قال الحافظُ الذهبي: [قال الشيخُ عزُّ الدِّين بن عبد السلام -وكان أحدَ المجتهدين-: “ما رأيتُ في كتبِ الإسلامِ في العلمِ مثل: (المحلى) لابن حزم، وكتاب (المغني) للشيخ موفق الدين -يعني ابن قدامة المقدسي”، قلت: -أي الذهبي- :لقد صدقَ الشيخُ عزُّ الدِّين، وثالثهما (السنن الكبير) للبيهقي، ورابعها (التمهيد) لابن عبد البر، فمن حصَّلَ هذه الدواوين وكان من أذكياء المفتين وأدمنَ المطالعةَ فيها فهو العالم حقاً] سير أعلام النبلاء 18/193.

وعلَّقَ الشيخُ الدكتور بكر بن عبد الله أبو زيد على كلامِ الذهبي بقوله: [قلت: وخامسها وسادسها: مؤلفاتُ شيخ الإسلام ابن تيمية، ومؤلفاتُ ابن قيم الجوزية، وهما عندي في الكتبِ بمنزلةِ السمعِ والبصرِ، وصدقَ الشيخُ الشوكاني رحمه الله تعالى في قوله: “لو أن رجلاً في الإسلامِ ليس عنده من الكتبِ إلا كتبَ هذين الشيخين لكفتاه”. وسابعها:(فتح الباري) لابن حجر وعند كلٍ خيرٌ، رحمَ اللهُ علماءَ ملةِ الإسلام] المدخل المفصل 2/696.

وأضيفُ إليها ثامناً: وهو “المجموع شرح المهذب” للإمام النووي، مع أنه لم يُكمله، ولو قُدِّرَ للإمام النووي أن يُكمله، لكان من أعظمِ كتبِ الفقه مطلقاً، وهو في غاية الحُسْنِ والجودةِ كما قال الحافظ الذهبي. انظر الإمام النووي لعبد الغني الدقر ص98.

وأُحاولُ أن أصلَ إلى القولِ الراجحِ في المسألةِ بناءً على الدليل، فإن جمالَ الفتوى وروحَها الدليلُ، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية.

وأقول دائما لطلابي ادرسوا “الفقه المُدلل” من الدليل، وليس من الدلال!

وأُرجحُ في المسألةِ وأختارُ ما يؤيدهُ الدليلُ، حتى لا أَدعَ القارئَ حائراً بين أقوالِ الفقهاء، فإنه لا ينبغي للمفتي عندما يسألهُ العامةُ عن مسألةٍ ما، أن يقول فيها مثلاً: قال الحنفيةُ كذا، وقال الشافعيةُ في أحد القولين كذا، وفيها روايةٌ في مذهب أحمد، والمشهورُ من مذهب مالك كذا…فإنه إن فعلَ ذلك، لم ينتفعْ العامةُ بقولهِ، بل يتركهم تائهين بين تلك الأقوال.

وليس كلُّ ما قالهُ فقيهٌ من فقهائنا مسلَّمٌ به وصحيحٌ، إلا قولاً له حظٌ من الأثرِ أو النظرِ، وقديماً قال الإمام مالك يرحمه الله: ” كلٌ يُؤخذُ من كلامهِ ويُتركُ، إلا صاحبَ هذا القبرِ، وأشارَ إلى قبرِ المصطفى صلى الله عليه وسلم”.

ولما كانت الأحكامُ الفقهيةٌ، مبنيةً على الأدلة الشرعية، من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم فقد عُنيتُ بتخريج الأحاديث التي أستدلُّ بها، فما كان في صحيحي البخاري ومسلم، أو في أحدهما، اكتفيتُ بذلك، وما كان فيما عداهما من كتبِ السنَّةِ الأخرى، ذكرتُ أقوالَ المحدثين في الحكمِ عليه، كالإمام النووي والحافظ ابن حجر والحافظ الزيلعي من المتقدمين، ومن المتأخرين محدث العصر الشيخ العلاّمة ناصر الدين الألباني، فإني أعتمدُ غالباً على حكمهِ على الأحاديث، جزى الله علماءَنا خيرَ الجزاءِ.

وأخيراً فإني لا أزعمُ أني أصبتُ الحقَّ فيما ذكرتُ وكتبتُ، ولكن حسبي أني بذلتُ الجهدَ والوسعَ، فما أصبتُ فمنَ اللهِ وحدهُ، وما أخطأتُ فمن نفسي ومن الشيطان. والله الهادي إلى سواء السبيل]

هذا ما كتبتهُ في مقدمة الجزء الثالث من هذه السلسلة المباركة “يسألونك” وقد صدر في ذي الحجة 1418هـ وفق نيسان 1998م، وقد صدر من هذه السلسلة المباركة “يسألونك” سبعةٌ وعشرون جزءً، وسيصدرُ الجزءُ الثامن والعشرون قريباً بإذن الله تعالى، ومن فضل الله عز وجل أني ما زلت أسيرُ على هذا المنهج المؤصل، وأُضيف بعضَ القضايا الأخرى لمزيدٍ من التوضيح وهي:

(1) الفقهُ الإسلامي غيرُ محصورٍ بالمذاهبِ الفقهيةِ الأربعةِ، ومن قال ذلك فقولهُ شبيهٌ بقولِ الأعرابي في الحديث: (قَامَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في صَلَاةٍ وقُمْنَا معهُ، فَقَالَ أعْرَابِيٌّ وهو في الصَّلَاةِ: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي ومُحَمَّدًا، ولَا تَرْحَمْ معنَا أحَدًا. فَلَمَّا سَلَّمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَالَ لِلأَعْرَابِيِّ: لقَدْ حَجَّرْتَ واسِعًا! يُرِيدُ رَحْمَةَ اللَّهِ) رواه البخاري.

وطالما أُؤكدُ على كلامِ الإمام النووي وأذكره لطلابي:[ وَاعْلَمْ أَنَّ مَعْرِفَةَ مَذَاهِبِ السَّلَفِ بِأَدِلَّتِهَا مِنْ أَهَمِّ مَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ؛ لِأَنَّ اخْتِلَافَهُمْ فِي الْفُرُوعِ رَحْمَةٌ، وَبِذِكْرِ مَذَاهِبِهِمْ بِأَدِلَّتِهَا يَعْرِفُ الْمُتَمَكِّنُ الْمَذَاهِبَ عَلَى وَجْهِهَا، وَالرَّاجِحَ مِنْ الْمَرْجُوحِ، وَيَتَّضِحُ لَهُ، وَلِغَيْرِهِ الْمُشْكِلَاتُ، وَتَظْهَرُ الْفَوَائِدُ النَّفِيسَاتُ، وَيَتَدَرَّبُ النَّاظِرُ فِيهَا بِالسُّؤَالِ وَالْجَوَابِ، وَيَتَفَتَّحُ ذِهْنُهُ، وَيَتَمَيَّزُ عِنْدَ ذَوِي الْبَصَائِرِ، وَالْأَلْبَابِ، وَيَعْرِفُ الْأَحَادِيثَ الصَّحِيحَةَ مِنْ الضَّعِيفَةِ، وَالدَّلَائِلَ الرَّاجِحَةَ مِنْ الْمَرْجُوحَةِ، وَيَقُومُ بِالْجَمْعِ بَيْنَ الْأَحَادِيثِ الْمُتَعَارِضَاتِ، وَالْمَعْمُولِ بِظَاهِرِهَا مِنْ الْمُؤَوَّلَاتِ، وَلَا يُشْكِلُ عَلَيْهِ إلَّا أَفْرَادٌ مِنْ النَّادِرِ.] مقدمة كتاب المجموع للنووي 1/5.

وقال الأمير الصنعاني:

علام جعلتم أيها الناس دَيننا ** لأربعةٍ لا شكَّ في فضْلهم عندي ولكنَّهم كالناسِ ليس كلامُهم ** دليلاً ولا تقليدُهم في غدٍ يُجْدي هُمُ علماءُ الدين شرقًا ومغربًا ** ونور عيون الفضلِ والحقِّ والزهْدِ

(2) من معالمِ منهجي الذي أسيرُ عليه وأُعلمهُ لطلابي وجوبُ احترامِ العلماء وإجلالهم، وتقديرِ كلامهم، والتأدبِ معهم، ولكن لا أحدَ معصومٌ بعد النبي صلى الله عليه وسلم، ودائما أكرر أمام طلابي: “لله درُّ الإمام مالك إمام دار الهجرة رحمه الله عندما قال:[ كلٌ يُؤخذ من قوله ويُترك، إلا صاحبُ هذا القبر، وأشار بيده إلى قبر النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم] سير أعلام النبلاء 8/93.

وأنا شخصياً أحترمُ أقوالَ العلماء، ولكنها ليست مقدسةً عندي لا يجوز الخروج عنها، وأنا أسيرُ على قاعدة: (أقوالُ العلماء يُستدلُ لها ولا يُستدلُ بها) أي يُحتجُّ لها بالأدلة الشرعية، ولا يُحتجُّ بها على الأدلةِ الشرعيةِ، قال الإمامُ أحمد بن حنبل: “رأيُ الأوزاعي ورأيُ مالك ورأيُ أبي حنيفة كلُّه رأيٌ، وهو عندي سواء، وإنما الحُجَّةُ في الآثار” جامع بيان العلم وفضله.

وقال شيخُ الإسلام ابن تيمية: [وليس لأحدٍ أن يحتجَّ بقولِ أحدٍ في مسائلِ النزاعِ، وإنما الحجةُ النصُّ والإجماعُ، ودليلٌ مستنبَطٌ مِن ذلك؛ تُقرَّرُ مقدماتُه بالأدلةِ الشرعيةِ، لا بأقوالِ بعضِ العلماءِ؛ فإنَّ أقوال العلماء يُحتجُّ لها بالأدلةِ الشرعيةِ، ولا يُحتجُّ بها على الأدلةِ الشرعية] مجموع الفتاوى.

ولا شك لديَّ أن أقوالَ العلماء ليست هي الشريعةُ، وإنما هي اجتهاداتٌ لهم يُؤجرون عليها. والحجةُ في نصوصِ الكتابِ والسنةِ عند الاختلاف.

(3) الواجبُ على المسلم عند حصولِ الخلافِ في مسألةٍ ما، أن يردَّها إلى الكتاب والسنة، كما قال تعالى:{ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ} سورة النساء الآية 59.

وليس من منهجي معارضةُ السنةِ النبويةِ الثابتةِ بأقوالِ الفقهاءِ، فالسنةُ النبويةُ حجةٌ على الأئمةِ الأربعةِ وعلى جميع الفقهاء، وليست أقوالُهم حجةً على السنةِ النبوية، وقد وردت أقوالٌ كثيرةٌ عن الأئمةِ الأربعة رحمهم الله في وجوبِ الرجوعِ إلى الكتابِ والسنةِ، والنهي عن مخالفتهما، قال الإمامُ أبو حنيفة: [آخُذُ بِكِتَابِ اللَّهِ، فَمَا لَمْ أَجِدْ فَبِسُنَّةِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِنْ لَمْ أَجِدْ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلَا فِي سُنَّةِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذْتُ بَقَوْلِ أَصْحَابِهِ، آخُذُ بِقَوْلِ مَنْ شِئْتُ مِنْهُمْ، وَلَا أَخْرُجُ مِنْ قَوْلِهِمْ إِلَى قَوْلِ غَيْرِهِمْ، وَأَمَّا إِذَا انْتَهَى الْأَمْرُ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَالشَّعْبِيِّ وَمَسْرُوقٍ وَالْحَسَنِ وَعَطَاءٍ وَابْنِ الْمُسَيِّبِ وَعَدَّدَ رِجَالًا، فَقَوْمٌ اجْتَهَدُوا فَأَجْتَهِدُ كَمَا اجْتَهَدُوا] أخبار أبي حنيفة وأصحابه للصيمري ص10.

وقال الإمامُ مالك: [إنما أنا بشرٌ أخطئُ وأصيبُ؛ فانظروا في رأيي؛ فكلُّ ما وافقَ الكتابَ والسنةَ؛ فخذوه، وكلُّ ما لم يوافق الكتابَ والسنةَ؛ فاتركوه] جامع بيان العلم 2/32.

وقال الإمامُ الشافعيُّ: [أجمع المسلمون على أنَّ من استبانت له سُنَّة رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، لم يَحِلَّ له أن يَدَعَهَا لقولِ أحدٍ] الرسالة ص 104.

وقال الإمامُ الشافعيُّ أيضاً: [كلُّ ما أقامَ اللهُ به الحجةَ في كتابهِ أو على لسانِ نبيهِ منصوصاً بيِّناً، لم يحل الاختلافُ فيه لمَنْ علِمهُ] الرسالة ص 560.

وقال الإمامُ الشافعيُّ أيضاً: [إذا وجدتم في كتابي خلافَ سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فقولوا بها، ودعوا ما قلته] المجموع 1/63.

وقال الإمامُ الشافعيُّ أيضاً: [مَا من أحد إِلَّا وَتذهب عَلَيْهِ سنةٌ لرَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وتعزبُ عَنهُ، فمهما قلتُ من قَولٍ أَو أصلتُ من أصلٍ فِيهِ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم خلافَ مَا قلتُ، فَالْقَوْل مَا قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهُوَ قولي] مناقب الشافعي للبيهقي 1/475. وقال الإمامُ أحمد بن حنبل: [مَنْ ردَّ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فهو على شفا هلكة] مناقب الإمام أحمد بن حنبل لابن الجوزي ص182.

وقال الشيخُ تقي الدين السبكي: [وكلهم – أي الأئمة- مشتركون في أنه متى جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثٌ؛ فواجبٌ المصير إليه] معنى قول الإمام المطلبي إذا صح الحديث فهو مذهبي ص56.

وقال الأميرُ الصنعاني: [وأما الأئمةُ الأربعةُ؛ فإن كلاً منهم مصرحٌ بأنه لا يُقدمُ قولَه على قولِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم] إرشاد النقاد إلى تيسير الاجتهاد ص141.

وقال أبو حامد الإسفراييني: [ما رأيت أفقه من الداركي، سمعت عيسى بن أحمد بن عثمان الهمذاني يقول: كان عبد العزيز بن عبد الله الداركي -من فقهاء الشافعية- إذا جاءته مسألةٌ يستفتى فيها تفكَّرَ طويلاً ثم أفتى فيها، وربما كانت فتواهُ خلافَ مذهبِ الشافعي وأبي حنيفة رضي الله تعالى عنهما، فيقالُ له في ذلك، فيقولُ: ويحكم حدَّثَ فلانٌ عن فلانٍ عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم بكذا وكذا، والأخذُ بالحديثِ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى من الأخذِ بقول الشافعي وأبي حنيفة رضي الله عنهما إذا خالفاه] ذكره الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد، والذهبي في سير أعلام النبلاء.

وقال العلامةُ ابن القيم: ولا زعَموا -حاشاهمُ-أنَّ قولَهم دليلٌ فيَستهدي به كلُّ مُستهْدِ ما العلمُ نَصْبُكَ للخِلافِ سفاهةً***بين الرَّسولِ وبينَ رأيِ فُلانِ!

(4) وليس من منهجي التعليلُ بالخلافِ، فهو باطلٌ شرعاً، لأن الخلافَ ليس دليلاً ولا علةً شرعيةً تردُّ بسببهِ الأحكامُ الشرعيةُ، قال الحافظُ ابن عبد البر: [الاختلافُ ليس بحجةٍ عند أحدٍ علمتهُ من فقهاءِ الأمة، إلا مَنْ لا بَصَرَ له، ولا معرفةَ عنده، ولا حجةَ في قولهِ] جامع بيان العلم 2/89.

وقال الإمامُ الشاطبي محذراً من التعليلِ بالخلافِ: [وقد زادَ هذا الأمرُ على قَدْرِ الكفاية، حتى صارَ الخِلافُ في المسائل معدوداً في حُجج الإباحةِ، ووَقَع فيما تقدَّمَ وتأخَّرَ مِن الزمانِ، الاعتمادُ في جوازِ الفِعْلِ على كونه مختلفاً فيه بين أهل العلم، لا بمعنى مراعاةِ الخلافِ؛ فإنَّ له نظراً آخَرَ، بل في غير ذلك، فربَّما وقعَ الإفتاءُ في المسألة بالمنْعِ، فيقالُ: لِمَ تمنع، والمسألةُ مختلَفٌ فيها؟! فيجعلُ الخلافَ حُجَّةً في الجواز؛ لمجرَّدِ كونها مختلَفًا فيها، لا لدليلٍ يدلُّ على صحَّة مذهبِ الجوازِ، ولا لتقليدِ مَنْ هو أوْلى بالتقليدِ مِن القائلِ بالمنعِ، وهو عَيْنُ الخطأِ على الشريعةِ؛ حيثُ جعلَ ما ليس بمعتمدٍ معتمداً، وما ليس بحُجَّةٍ حُجَّةً.] الموافقات 5/92-93.

وقال شيخُ الإسلام ابن تيمية: [إنَّ تَعْلِيلَ الْأَحْكَامِ بِالْخِلَافِ عِلَّةٌ بَاطِلَةٌ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ، فَإِنَّ الْخِلَافَ لَيْسَ مِنْ الصِّفَاتِ الَّتِي يُعَلِّقُ الشَّارِعُ بِهَا الْأَحْكَامَ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ، فَإِنَّ ذَلِكَ وَصْفٌ حَادِثٌ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] مجموع الفتاوى 23/281.

وقال الإمامُ الزركشي: [اعلم أنّ عينَ الخلافِ لا يَنتصِبُ شُبهةً و يُـراعى، بل النظرُ إلــى المأخذِ وقوتهِ ] البحر المحيط 4/550.

وقال الشيخُ العلامة العثيمين: [التعليلُ بالخلافِ ليس تعليلاً صحيحاً تثبتُ به الأحكامُ الشرعيةُ] الشرح الممتع 3/76.

وقال أبو الحسن بن الحصار المالكي:

العِـلْمُ قال اللهُ قال رَسُولُـهُ*** قال الصَّحابَةُ هم أُولُو العِرْفانِ وليس كلُّ خلافٍ جاء مُعتبراً ***إلا خلافٌ له حظٌ من النَّظرِ

(5) ختاماً أقول ما قاله الإمام أَبُو حَنِيفَةَ: [هَذَا الَّذِي نَحْنُ فِيهِ رَأْيٌ لا نُجْبِرُ عَلَيْهِ أَحَدًا، وَلا نَقُولُ يَجِبُ عَلَى أَحَدٍ قَبْولُهُ، فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ أَحْسَنَ مِنْهُ فَلْيَأْتِ بِهِ] مناقب الإمام أبي حنيفة وصاحبيه للذهبي ص 34.

وأسألُ اللهَ عزَّ وجلَّ أن يجعلني ممنْ ينطبقُ عليه قولُ النبي صلى الله عليه وسلم: (يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ، يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ، وَانْتِحَالِ الْمُبْطِلِينَ، وَتَأْوِيلِ الْجَاهِلِينَ)

والله الهادي إلى سواء السبيل