escort bayanankara escortizmir escortbodrum escortyalova escorttunceli escortdenizli escortedirne escortzonguldak escortkonya escortescort bayanescort bayankizilay escortankara escortmaltepe escortatasehir escortatasehir escortgöztepe escortkadıköy escortümraniye escortkadıköy escortpendik escortkurtköy escortkartal escortmaltepe escortavrupa yakasi escortmaltepe escortkartal escorterenköy escortmaltepe escortanal yapan escortataşehir escortgöztepe escortmaltepe escortkartal escortistanbul escortkurtköy escortmaltepe escortpendik escortkadıköy eskortbostancı escortgöztepe escortgöztepe escortpendik eskortkurtkoy escortkadiköy escortbostanci escortgöztepe escorteve gelen escortanal yapan escortüsküdar escort50 tl escortkaliteli escortpendik ögrenci escortatasehir üniversiteli escortkadikoy escortatasehir escortanadolu yakasi escortümraniye escortescort bayanümraniye escortescort bayanmaltepe escortümraniye escorttuzla escortmaltepe eskortkartal escortatasehir escortkadiköy escortizmir escortsex hikayeyeni seks hikayegerçek sex hikayeporno hikayepornoporn videosreal pornreklamsiz pornoporno izleporno izledizitiktok takipcidizi haberpdf kitap indirhayvan sahiplenkoniksnasil gidilirprefabrik ev fiyatlaridomain analysisphp shellfree themewordpress themewp themewordpresshacklinkhacklink paneliphp shellphp shell

فضائلُ الرباطِ في فلسطين وبيتِ المقدسِ وأكنافهِ

يقول السائل: ما فضلُ المرابطِ في فلسطين وبيتِ المقدس وأكنافه، أفيدونا؟

الجواب: أذكرُ أولاً بعضَ ما ورد في الكتاب والسنة، من فضائل في بيت المقدس وفلسطين والشام عامة، وفضائل المسجد الأقصى المبارك خاصة، فإن في ذلك ذكرى للمؤمنين، وخاصة في هذه الأحوال الصعبة التي يمر بها بيت المقدس وأكنافه، وبعد موجة تطبيع بعض الدول العربية مع يهود والتي تجاوزت كل الحدود، حتى وصل الأمر بالمطبعين من العربان إلى إقامة الأمسيات لإحياء ذكرى ضحايا الهولوكوست والكارثة والبطولة؟!للتعبير عن التضامن مع يهود من جهةٍ، ولإظهار الانفتاح بين الأديان في هذه البلدان من جهةٍ أخرى، لكنها المرة الأولى التي سيتم من خلالها إحياء ذكرى ضحايا الجيش الإسرائيلي والأعمال العدائية في دولة عربية!!

وعلى الرغم من تخاذل المتخاذلين وتطبيع المطبعين سيبقى بيت المقدس وأكنافه أرض الرباط والجهاد إلى قيام الساعة، فهي خيرة البلاد وتكفل الله جل جلاله بأهلها.

وإن واجب الأمة الإسلامية تُجاه نُصرةِ المسجد الأقصى المبارك، لا يسقطُ على الرُغم من تعطيلِ الجهاد، وعلى الرُغم من تطبيع المطبعين، وإقامة العلاقات مع كيان يهود في مختلف المجالات، حتى لو طبعت كلُّ الدول العربية وغيرها، وحتى لو أفتى مشايخُ السلطانِ بفتاويهم الزائفة بإباحة التطبيع وتبريره للطغاة، فإن كلَّ ذلك لا يُغير الحقائقَ الثابتةَ بأن احتلالَ أرض فلسطين من النهر إلى البحر، باطلٌ في كل الشرائع وفي كل قوانين الدنيا، وأن الحقوق لا تسقطُ بالتقادم، وأن الاحتلالَ إلى زوالٍ إن شاء اللهُ تعالى، وإن في التاريخِ لعبرةٌ، فقد احتلَّ الصليبيون بيتَ المقدس وأكنافه زهاء قرنٍ من الزمان، واحتلَّ الاستعمارُ الفرنسي الجزائر أكثرَ من قرنٍ من الزمان، وكانت النهايةُ زوالَ الاحتلال.

وإن تطبيعَ المطبعين وتآمرَ المتآمرين وخياناتهم، لن يضعفَ عزيمةَ الأمةِ المسلمة، ولن يطمسَ الحقائقَ الناصعةَ وإن طال الزمانُ. وإن الشعوبَ العربية والمسلمة كلُّها

تقفُ مع المسجد الأقصى المبارك وأهلِ بيت المقدس وأكنافه، وترفضُ التطبيعَ بكافة أشكاله، ولا ترضخُ لتطبيع المطبعين ولا تقبلُ بخيانةِ الخائنين. وإن المسجدَ الأقصى المبارك خاصةً، وفلسطينَ عامةً تتقيأُ المطبعين وترميهم في مزابل التاريخ غيرَ مأسوفٍ عليهم، والتاريخُ خيرُ الشاهدين!

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: [ثبت للشام وأهله مناقب بالكتاب والسنة وآثار العلماء، وهي أحد ما اعتمدته في تحضيضي للمسلمين على غزو التتار، وأمري لهم بلزوم دمشق، ونهيي لهم عن الفرار إلى مصر واستدعائي للعسكر المصري إلى الشام، وتثبيت العسكر الشامي فيه.] مناقب الشام وأهله ص69.

فمن النصوص الواردة في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس: قول الله تعالى{سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلا مِنَ الْمَسْجِدِ الحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأقصى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ ءَايَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} سـورة الإسـراء الآية1.

وقوله تعالى:{وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ}سورة الأنبياء الآية71.

وقوله تعالى:{وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آَمِنِينَ}سورة سبأ الآية 18.

وقوله تعالى:{وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا} سورة الأنبياء الآية81.

ومما يؤكد فضيلة بيت المقدس أنه قبلة المسلمين الأولى حيث استقبله رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه على مدى ستة عشر شهراً حتى نزل قول الله تعالى:{وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَه} سورة البقرة الآية 150.

وقد وردت أحاديث كثيرة في فضائل بيت المقدس وفلسطين والشام عامة وفضائل المسجد الأقصى المبارك خاصة منها: عن عمير بن هانئ أنه سمع معاوية رضي الله عنه يقول سمعت النـبـي صلى الله عليه وسلم يقول:( لا يَزالُ مِن أُمَّتي أُمَّةٌ قائِمَةٌ

بأَمْرِ اللَّهِ، ما يَضُرُّهُمْ مَن كَذَّبَهُمْ ولا مَن خالَفَهُمْ، حتَّى يَأْتِيَ أمْرُ اللَّهِ وهُمْ علَى ذلكَ، فقالَ مالِكُ بنُ يُخامِرَ، سَمِعْتُ مُعاذًا، يقولُ: وهُمْ بالشَّأْمِ، فقالَ مُعاوِيَةُ: هذا مالِكٌ يَزْعُمُ أنَّه سَمِعَ مُعاذًا يقولُ: وهُمْ بالشَّأْمِ) رواه البخاري.

وعن معاوية بن حيدة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (عليكم بالشام) رواه الطبراني، وصححه العلامة الألباني في صحيح الجامع.

وعن عبد الله بن حوالة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:( سيَكونُ جُندٌ بالشَّامِ، وجُندٌ باليَمنِ، فقال رَجُلٌ: فخِرْ لي يا رسولَ اللهِ، إذا كان ذلك، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: عليك بالشَّامِ، عليك بالشَّامِ ، عليك بالشَّامِ. فمَن أبَى فليَلحَقْ بيَمنِه، وليَسْقِ مِن غُدُرِه؛ فإنَّ اللهَ قد تَكفَّلَ لي بالشَّامِ وأهلِه.) رواه أحمد وابن حبان والحاكم، وقال العلامة الألباني: حديث صحيح.

وعن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:( الشَّامُ أرضُ المَحشَرِ والمنشَرِ) رواه البزار والربعي في (فضائل الشام) وابن عساكر في (تاريخ دمشق)، وقال العلامة الألباني: حديث صحيح.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم:( إني رأيتُ عمودَ الكتابِ انتُزِعَ من تحتِ وسادتي، فنظرتُ فإذا هو نورٌ ساطعٌ عُمِدَ به إلى الشامِ، ألا إنَّ الإيمانَ إذا وقعتِ الفتنُ بالشامِ) قال العلامة الألباني: حديث صحيح.

وثبت في الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلَّى الفجرَ، ثم أقبَل على القَوم، فقال: اللهمَّ بارك لنا في مدينَتِنا وبارك لنا في مُدِّنَا وصاعِنا اللهمَّ بارك لنا في حَرَمِنا وبارك لنا في شامِنا، فقال رجلٌ وفي العراقِ: فسكتَ ثم أعاد قال الرجلُ وفي عراقِنا فسكت ثم قال اللهمَّ بارك لنا في مَدينَتِنا وبارك لنا في مُدِّنَا وصاعِنا اللهمَّ بارك لنا في شامِنا اللهمَّ اجعل مع البركةِ بركةً والذي نفسي بيدِه ما من المدينةِ شِعبٌ ولا نقبٌ الا وعليه ملَكَانِ يحرسانِها حتى تقدَّموا عليها) قال العلامة الألباني: حديث صحيح. انظر فضائل الشام ودمشق للربعي تخريج العلامة الألباني.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:( لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إلَّا إلى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: المَسْجِدِ الحَرَامِ، ومَسْجِدِ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ومَسْجِدِ الأقْصَى) رواه البخاري ومسلم. وغير ذلك من النصوص.

إذا تقرر هذا فإن الرباط في بيت المقدس وأكنافه فيه فضلٌ عظيمٌ، حيث إنه من أوكد الرباط في سبيل الله عز وجل، والرباط هو الإقامة في الثغور، وهي الأماكن التي يُخاف على أهلها من أعداء الإسلام, والمرابط هو المقيم فيها المُعدُّ نفسه للجهاد في سبيل الله, والدفاع عن دينه, وإخوانه المسلمين. والمرابطة في بيت المقدس تعني ملازمة المسجد الأقصى المبارك بهدف تأمينه وحراسته وتكثير سواد المسلمين فيه، والمداومة على صلاة الجماعة والجمعة فيه.

وقد وردت النصوص الشرعية في فضائل المرابطة في سبيل الله عز وجل، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} سورة آل عمران الآية 200. قال الشيخ ابن كثير: [وقوله:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ } قال الحسن البصري رحمه الله: أُمروا أن يصبروا على دينهم الذي ارتضاه الله لهم، وهو الإسلام، فلا يدعوه لسرَّاء ولا لضرَّاء ولا لشدةٍ ولا لرخاءٍ، حتى يموتوا مسلمين، وأن يصابروا الأعداء الذين يكتمون دينهم. وكذلك قال غيرُ واحدٍ من علماء السلف. وأما المرابطة فهي المداومة في مكان العبادة والثبات. وقيل: انتظار الصلاة بعد الصلاة، قاله ابن عباس وسهل بن حنيف ومحمد بن كعب القرظي وغيرهم. وروى ابن أبي حاتم هاهنا الحديث الذي رواه مسلم والنسائي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ألا أخبرُكُم بما يَمحو اللَّهُ بِهِ الخطايا، ويرفعُ بِهِ الدَّرجاتِ: إسباغُ الوضوءِ علَى المَكارِهِ، وَكَثرةُ الخُطا إلى المساجِدِ، وانتظارُ الصَّلاةِ بعدَ الصَّلاةِ، فذلِكُمُ الرِّباطُ، فذلِكُمُ الرِّباطُ، فذلِكُمُ الرِّباطُ)]تفسير ابن كثير.

وورد في الحديث عن سهل بن سعد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:( رِبَاطُ يَومٍ في سَبيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وما عَلَيْهَا، ومَوْضِعُ سَوْطِ أَحَدِكُمْ مِنَ الجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وما عَلَيْهَا، والرَّوْحَةُ يَرُوحُهَا العَبْدُ في سَبيلِ اللَّهِ، أَوِ الغَدْوَةُ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وما عَلَيْهَا) رواه البخاري ومسلم.

وعن سلمان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:( رِباطُ يَومٍ ولَيْلَةٍ خَيْرٌ مِن صِيامِ شَهْرٍ وقِيامِهِ، وإنْ ماتَ جَرَى عليه عَمَلُهُ الذي كانَ يَعْمَلُهُ، وأُجْرِيَ عليه رِزْقُهُ، وأَمِنَ الفَتّانَ) رواه مسلم. قال الإمام النووي:[هذه فضيلةٌ ظاهرةٌ للمرابط، وجريان عمله بعد موته فضيلةٌ مختصةٌ به، لا يشاركه فيها أحد،

وقد جاء صريحاً في غير مسلم – يشير إلى حديث فضالة الآتي:(كل ميت يختم على عمله إلا المرابط فإنه ينمى له عمله إلى يوم القيامة )] شرح النووي على صحيح مسلم 5/54.

وعن أبي الدرداء رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (رباطُ شهرٍ خيرٌ من صيامِ دهرٍ ومن ماتَ مرابطًا في سبيلِ اللهِ أمِن الفزعَ الأكبَر وغُدِي عليه برزقِه ورِيح من الجنَّةِ ويجري عليه أجرُ المرابطِ حتَّى يبعثَه اللهُ عزَّ وجلَّ) رواه الطبراني ورواته ثقات كما قال المنذري، وصححه العلامة الألباني في صحيح الترغيب.

وعن فضالة بن عبيد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:( كلُّ ميِّتٍ يُختمُ على عملِه إلَّا المرابطَ في سبيلِ اللهِ فإنَّه يُنمَّى له عملُه إلى يومِ القيامةِ ويؤمنُ من فتنةِ القبرِ) رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح، وصححه العلامة الألباني في صحيح الترغيب.

قال الإمام السرخسي: [ومعنى هذا الوعد في حق من مات مرابطاً -والله أعلم- أنه في حياته كان يُؤمِّن المسلمين بعمله، فيجازَى في قبره بالأمن مما يخاف منه. أو لَمَّا اختار في حياته المقام في أرض الخوف والوحشة لإعزاز الدين، يُجازَى بدفع الخوف والوحشة عنه في القبر]شرح السير الكبير 1/9.

وعن العرباض بن سارية رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:( كلُّ عملٍ ينقطعُ عن صاحبِه إذا مات إلا المرابطَ في سبيلِ اللهِ فإنه يُنمى له عملُه ويُجرى عليه رزقُه إلى يومِ القيامةِ) قال المنذري: رواه الطبراني في الكبير بإسنادين رواة أحدهما ثقات، وقال العلامة الألباني حسن صحيح كما في صحيح الترغيب.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:(من مات مرابطاً في سبيل الله أجري عليه أجر عمله الصالح الذي كان يعمل، وأجري عليه رزقه، وأمن من الفتان، وبعثه الله يوم القيامة آمناً من الفزع الأكبر، وللمرابط في سبيل الله أجر من خلفه من ورائه). قال المنذري: رواه ابن ماجة بإسنادٍ صحيح، وصححه العلامة الألباني في صحيح الترغيب.

وعن أبي أمامة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (أربعةٌ تَجري عليهم أُجورُهم بعدَ المَوتِ: مُرابطٌ في سَبيلِ اللهِ، ومَن عَمِلَ عملًا أُجريَ له مِثلُ ما عَمِلَ، ورَجُلٌ تَصدَّقَ بصَدقةٍ فأجْرُها له ما جَرَتْ، ورَجُلٌ تَرَكَ وَلدًا صالحًا فهو يَدْعو له) رواه أحمد، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط في تخريج المسند: صحيح لغيره. وغير ذلك من الأحاديث.

ولا شك أن المرابطين في بيت المقدس وأكنافه إذا أخلصوا عملهم لله تعالى، فإنهم من الطائفة الظاهرة المقيمة على الحق كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم في عدد من الأحاديث، والذي يُفهم منها أن الطائفة الظاهرة لا تكون في مكان واحد على مرِّ الأيام والعصور، بل قد توجد في فترة من الزمان في مكان، وفي زمانٍ آخر تكون في زمان آخر، قال الشيخ حمود التويجري:[وقد اختلف في محل هذه الطائفة فقال ابن بطال:[إنها تكون في بيت المقدس، كما رواه الطبراني من حديث أبي أمامة رضي الله عنه:(قيل: يا رسول الله أين هم؟ قال:(ببيت المقدس)، وقال معاذ رضي الله عنه: هم بالشام. وفي كلام الطبري ما يدل على أنه لا يجب أن تكون في الشام أو في بيت المقدس دائماً، بل قد تكون في موضع آخر في بعض الأزمنة…فعلى هذا فهذه الطائفة قد تجتمع وقد تفترق، وقد تكون في الشام وقد تكون في غيره، فإن حديث أبي أمامة وقول معاذ لا يفيد حصرها بالشام، وإنما يفيد أنها تكون في الشام في بعض الأزمان لا في كلها…فأما في زماننا وما قبله، فهذه الطائفة متفرقة في أقطار الأرض، كما يشهد له الواقع من حال هذه الأمة منذ فتحت الأمصار في عهد الخلفاء الراشدين إلى اليوم وتكثر في بعض الأماكن أحياناً، ويعظم شأنها ويظهر أمرها ببركة الدعوة إلى الله تعالى وتجديد الدين] إتحاف الجماعة 1/332-334.

وحديث أبي أمامة المشار إله هو عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:( لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ، لَعَدُوِّهِمْ قَاهِرِينَ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ إِلَّا مَا أَصَابَهُمْ مِنْ لَأْوَاءَ – شدة وضيق معيشة – حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَيْنَ هُمْ؟ قَالَ: بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَأَكْنَافِ بَيْتِ الْمَقْدِس) رواه الطبراني وعبد الله بن الإمام أحمد، وقال الهيثمي: رجاله ثقات. مجمع الزوائد 7/288.

ورواه ابن جرير الطبري في “تهذيب الآثار” عن أبي أمامة الباهلي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:(لا تزالُ طائفةٌ من أمتي ظاهرين على الحقِّ لعدوِّهم قاهرين لا يضرُّهم من خالفهم إلا ما أصابهم من لأْواءَ، فهُم كالإناءِ بين الأَكَلةِ حتى يأتيَهم أمرُ اللهِ وهم كذلك. قالوا يا رسولَ الله: وأين هم؟ قال: ببيتِ المقدسِ وأكنافِ بيتِ المقدسِ) وحكم عليه بأن إسناده صحيح.

قال الحافظ ابن حجر العسقلاني:[ووقع في حديث أبي أمامة عند أحمد أنهم ببيت المقدس، وأضاف بيت إلى المقدس، وللطبراني من حديث النهدي نحوه، وفي حديث أبي هريرة في الأوسط للطبراني:(يقاتلون على أبواب دمشق وما حولها، وعلى أبواب بيت المقدس وما حوله، لا يضرهم من خذلهم ظاهرين إلى يوم القيامة)] فتح الباري 13/361.

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (أَوَّلُ هَذَا الْأَمْرِ نُبُوَّةٌ وَرَحْمَةٌ، ثُمَّ يَكُونُ خِلَافَةً وَرَحْمَةً، ثُمَّ يَكُونُ مُلْكًا وَرَحْمَةً، ثُمَّ يَكُونُ إِمَارَةً وَرَحْمَةً، ثُمَّ يَتَكادَمُونَ عَلَيْهِ تَكادُمَ الْحُمُرِ –أي عَضَّ أَحدُهما الآخر- فَعَلَيْكُمْ بِالْجِهَادِ، وَإِنَّ أَفْضَلَ جهادِكُمُ الرِّبَاطُ، وَإِنَّ أَفْضَلَ رباطِكُمْ عَسْقَلَانُ) رواه الطبراني في المعجم الكبير، وقال الهيثمي: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، مجمع الزوائد 5/190. وقال العلامة الألباني: [وهذا إسناد جيد، رجاله كلهم ثقات؛ غير سعيد بن حفص النفيلي، ففيه كلام يسير…] السلسلة الصحيحة 7/803.

وخلاصة الأمر أن فضائل كثيرة وعظيمة ثابتة لبيت المقدس وأكنافه عامة، وللمسجد الأقصى المبارك خاصة، وأن الرباط في بيت المقدس وأكنافه له أجرٌ عظيمٌ، قال تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} سورة آل عمران الآية200.

والله الهادي إلى سواء السبيل.