maltepe escort kadıköy escort kartal escort ataşehir escort bostancı escort ataşehir escort kadıköy escort ataşehir escort pendik escort kadıköy escort escort bayan kadıköy escort maltepe escort kadıköy escort

الفكرُ الظَّلاميُ وأسودُ رام الله؟!

يقول السائل: ما قولكم في الهجمةِ الشرسةِ التي حصلت بعد تحطيمِ أسودِ المنارة في رام الله من قِبلٍ شخصٍ متعاطٍ للمخدارت، حيث وجهت السهامُ للفكر الظلامي كما زعم المهاجمون، أفيدونا؟

الجواب:أولاً: إن موقف الإسلام من التماثيل واضحٌ جليٌ، فقد أعلن الاسلامُ الحربَ على التماثيل في بداية ظهوره، لأنها كانت تُعبد من دون الله عز وجل، ودلت الأدلةُ الشرعية على وجوب هدم التماثيل، ومن ذلك: عن أبي الهياج الأسدي قال لي علي بن أبي طالب رضي الله عنه: (أَلَا أَبْعَثُكَ علَى ما بَعَثَنِي عليه رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ؟ أَنْ لا تَدَعَ تِمْثَالًا إلَّا طَمَسْتَهُ وَلَا قَبْرًا مُشْرِفًا إلَّا سَوَّيْتَهُ) رواه مسلم

وعن عمرو بن عبسة أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم في حديثٍ طويلٍ: (فقلْتُ له: ما أنت؟ فقال: نَبيٌّ، فقلْتُ: وما النَّبيُّ؟ فقال: رسولُ اللهِ، فقلْتُ: ومَن أَرسَلَك؟ قال: اللهُ عزَّ وجلَّ. فقلْتُ: وَبِأَيِّ شيءٍ أَرْسَلَكَ، قالَ: أَرْسَلَنِي بصِلَةِ الأرْحَامِ، وَكَسْرِ الأوْثَانِ، وَأَنْ يُوَحَّدَ اللَّهُ لا يُشْرَكُ به شيءٌ) رواه مسلم.

والتماثيلُ لذواتِ الأرواحِ من انسانٍ أو حيوانٍ من المنكرات سواء عُبدت من دون الله أم لم تُعبد، ولكن تغيير المنكرات باليد إذا ترتب عليه مفسدةٌ أكبر من المنكر فلا يجوز تغييرها باليد، كما هو الحال في حادثة تحطيم أسود رام الله. ويوجد في زماننا هذا منكراتٌ كثيرةٌ لا يستطيع الأفرادُ تغييرها، ولا ينبغي لهم ذلك، لأن ذلك سيجرُّ منكراتٍ أعظم. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: [وليس لأحدٍ أن يزيل المنكر بما هو أنكر منه، مثل أن يقوم واحدٌ من الناس يريدُ أن يقطع يدَ السارق ويجلدَ الشارب ويقيم الحدود، لأنه لو فعل لأفضى إلى الهرج والفساد…فهذا ينبغي أن يُقتصر فيه على وليِّ الأمر] مختصر الفتاوى المصرية ص 579. وعليه فليس من شأن آحاد الناس أن يغيروا المنكرات الموجودة في البلاد بأيديهم، وتحطيم أسود رام الله يندرج في ذلك.

وينبغي التنويه إلى أن أسود رام الله، ليست من رموز الشعب الفلسطيني عامةً، وإنما هي رمزٌ لخمس عائلات في رام الله فقط، فلذلك فإن تضخيم شأنها وكونها من التراث الفلسطيني أكذوبةٌ كبرى!

كما ينبغي أن يُعلم أنه لا يجوز شرعاً إقامةُ التماثيل تخليداً لذكرى الزعماء والرؤساء وغيرهم، لعمومِ الأحاديث الصحيحة الواردة في المنع من ذلك.

ثانياً: بمجردِ حصولِ حادثةِ تحطيمِ أسودِ رام الله شنَّ بنو علمان ومن وافقهم هجمةً شرسةً على الإسلام، وأخرجوا سهامهم المسمومة من كنانةِ أسهْمهم الجاهزة، ورموا بها الإسلام وأتباعه بأساليب قذرة، مستعملين عباراتٍ منحطةٍ كالفكر الظلامي. ولم ينتظر بنو علمان ومن وافقهم تحقيقاتِ الشرطة الفلسطينية، التي أكدت أن منفذَ الهجوم على أسود رام الله يعاني من اضطراباتٍ نفسيةٍ ومتعاطٍ للمخدرات، وأن إجراءاتِ البحثِ والتحري توصلت إلى أن الشخصَ متعاطٍ للمخدرات وفقاً لإفادات شقيقه منذ عدة سنوات، وأنه تمَّ الاستعانةُ برئيس وحدة الطب النفسي في وزارة الصحة لإجراءِ الكشف الطبي على الشخص المذكور، وأنه بعد الكشف عليه تبين بأنه يُعاني من اضطراباتٍ نفسيةٍ، وبحاجة للعلاج، وقام بفعلته تحت تأثيرِ اضطرابٍ نفسيٍ.

وناشد المتحدثُ باسم الشرطة الفلسطينية كافةَ المواطنين وروادَ مواقع التواصل الاجتماعي ووسائلَ الإعلام ضرورةَ تحري الدقة في نقل الأخبار، وعدم التعاطي مع الإشاعات وأخذِ الأخبار من مصادرها الرسمية. www.alhadath.ps

ومع أن هذا البيان قد صدر عن الشرطة الفلسطينية بعد فترةٍ وجيزةٍ من حصول الحادثة، وتبين وفقه أنه لا علاقةَ لأحدٍ من المتدينين به، إلا أن بني علمان ومن وافقهم صوبوا سهامهم المسمومة للإسلام وأهله، فقال حزبٌ من مخلفات اليسار إن “تحطيم أحد تماثيل الأسود وسط رام الله اعتداءٌ مشينٌ يهدف إعادة الجمهور الفلسطيني إلى حِقَبِ التخلف والسلفية والمحافظة والانغلاق، وأن الفعل محاولةٌ لفرض ثقافةٍ مغايرةٍ لأجواء التعايش والتسامح والاخاء التي سادت على الدوام بين أبناء المدينة” www.wattan.net/ar/news/353938.html

واعتبر الأمينُ العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني على صفحته على الفيس بوك أن الحادثة نتيجة الفكر الظلامي، وزعم – والزعم مطية الكذب-أن الاعتداء على رمزٍ من رموز مدينة رام الله في وضح النهار، دون أي ردِّ فعلٍ من المواطنين، لوقف معول التدمير، يعكسُ المدى الذي وصل له الفكرُ الظلامي، والشعور المتنامي بعدم الاكتراث بالملكية العامة والتراث

والتاريخ والأصالة، وقال: إن الحادث يتطلب وقفةَ مراجعةٍ وتدقيقٍ باستراتيجيات التعليم، والثقافة، والإعلام لإعادة الاعتبار لروح الانتماء للوطن والمواطنة؟!

وأسهم مجلس بلدية رام الله في الهجمة المسمومة فقال: إن الحادث يأتي في سياق الأفكار الظلامية!! alquds.com/2021/10/17

وشارك في الهجمة المسمومة رمزٌ من رموز النصارى في بلادنا، الذي قال: لتحرير الأرض يجب أولاً أن نحرر العقول من الثقافة الظلامية الاقصائية، ومن ثقافة الانتقام والعنف والجنوح إلى الكراهية والتطرف. وتحتاج مؤسساتنا التعليمية ومناهجنا إلى أن يكون لها دور رائد في هذا المضمار، واعتقد بأن مناهجنا يجب العمل على تعديل بعض من نصوصها أو إعادة النظر فيها بشكل ينصب ومصلحة شعبنا وثقافة السلم الأهلي ونبذ المظاهر العنيفة السلبية التي نلحظ ازديادها في الآونة الأخيرة]

www.alwatanvoice.com/arabic/news/2021/10/18

وانضم إلى جوقة المهاجمين أحدُ الكُتَّاب الذي ادَّعى كاذباً أن منفذ الهجوم -وهو متعاطٍ للمخدرات منذ سنوات كما جاء في بيان الشرطة الفلسطينية – [أنه مبرمجٌ بأن هذه أصنام كاللات والعزى في زمن الجاهلية، وأن أهالي رام الله حينما يمرون بجوارها يركعون على أقدامهم عبادة للأسود. أي تخلفٍ نحن في زمنه، هذا الشاب مبرمجٌ للفعل ليس أكثر، ويقف خلفه فكرٌ يدعو للتخلف والتطرف والرجعية، والعمل على انهيار المجتمع، وإذا كان اليوم تم تحطيم الأصنام/ الأسود، سوف يكون غداً تحطيم النسيج الاجتماعي، والقيم الراسخة في رام الله والبيرة، وذلك بانتشار الفكر التكفيري التدميري.] www.amad.ps/ar/post/426749

وربطت كاتبةٌ فلسطينية بين حادثة قطع رؤوس أسود المنارة الحجرية والفكر التكفيري كما زعمت، واستعملت عباراتٍ قذرةٍ تدل على ثقافتها فقالت”…من تشبيه الأمر كطفح المجاري، طفحٌ يرافقه خروجُ جراذين من جحورها القاتمة…في السابق كان للمتأسلمين شكلا محددا-كذا- بلحية ربما وعمامة.ربما كان خطابهم دعويا تكفيريا باسم الله.” www.nadiaharhash.com

وينبغي أن يعلم بنو علمان ومن وافقهم أن هذه الألفاظ التي وردت في بياناتهم كالفكر الظلامي والفكر الرجعي والتخلف والانغلاق وغيرها، تدلُّ على انحدار مستواهم الفكري والأخلاقي، وليعلموا أن مَنْ كان بيتهُ من زجاجٍ لا يرمي الناسَ بالحجارة.

وهذه الهجمة الشرسة من بني علمان ومن وافقهم جاءت مع عدم تورطِ أحدٍ من المنتمين لأي تيارٍ إسلامي؟! فكيف لو كان الفاعلُ كذلك؟!

إن تَسَرَُّعَ بني علمان ومن وافقهم في إلصاق التهمة الباطلة بالإسلام وأتباعه، يدلُّ دلالةً واضحةً على عداءهم لهذا الدِّين، وتحريفهم للتاريخ الإسلامي وتزييفه، وتصوير العصور الذهبية للإسلام على أنها عصورٌ ظلاميةٌ متخلفةٌ، ومزاعمهم الكاذبة بأن الإسلامَ لا يصلحُ لهذا الزمان، لأن الإسلام فكرٌ رجعيٌ ظلاميٌ، وأن الدعاةَ لعودة الإسلام للحياة إنما هم دعاةٌ للتخلفِ والرجعيةِ!؟ ويتناسى بنو علمان ومن وافقهم أنهم أصلُ التخلفِ، وأنهم أُسُّ الفساد والإفساد، وأنهم السببُ المباشرُ في النكبات التي حلَّت بالشعب الفلسطيني، من جميع النواحي السياسية والاجتماعية والاقتصادية وغيرها، وأنهم أثروا ثراءً فاحشاً بارتمائهم في أحضان الدول المانحة؟

ثالثاً: يجب أن نُذكرَ المطران بأن الفكرَ الظلامي مستوحى من أفكار الكنيسة الأوروبية التي خضعت لها أوروبا في القرون الوسطى، وإن عباراتِ الفكر الظلامي والظلامية من العبارات التي أطلقتها الحركات الفلسفية والفكرية في القرن الثامن عشر على كل فكرٍ كهنوتي كنسي يحاربُ العقل، ويؤمنُ بالخرافة، ويسجنُ الحرية الفكرية والسياسية، ويبيدُ الابداع الفني والجمالي] انظر www.nadorcity.com

أما نحنُ أمَّةَ الإسلام فنحنُ أمَّةُ النور لا الظلام، والفكرُ الظلامي لا يوجد في ثقافتنا الإسلامية، ومن يستعرضُ القرآنَ الكريم يجدُ صدقَ مقولتنا هذه: فديننا الإسلام هو النور، كما سمَّاه الله تبارك وتعالى في آيتين متشابهتين، حيث قال تعالى:{اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ

يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} سورة التوبة الآيتان 31- 32. وقال تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الْإِسْلَامِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} سورة الصف الآيتان 7-8.

والإيمانُ عندنا هو النور، كما سمَّاه الله تبارك وتعالى: {أَوَ مَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} سورة الأنعام الآية 122.

ويقول تعالى: {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} سورة الحديد الآية 28.

وقال تعالى: {اللّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّوُرِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْلِيَآؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} سورة البقرة 257.

وإن إيماننا بعقيدتنا الإسلامية هو النور، وأما انتماآتكم الفكرية المنحرفة فهي الظلمات، وهي الفكرُ الظلامي، قال تعالى: {أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُّجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ} سورة النور الآية 40.

وقال تعالى: {أَفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِّن رَّبِّهِ} سورة الزمر الآية 22.

أيها الظلاميون نحن نسيرُ وفقَ منهجِ القرآن الكريم، وهو النور كما قال الله تعالى: {يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا} سورة النساء الآية 174.

وقال تعالى: {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ

عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} سورة الأعراف الآية 157.

وقال تعالى: {فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنزَلْنَا وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} سورة التغابن الآية 8.

أيها الظلاميون نحنُ نتبعُ الرسولَ صلى الله عليه وسلم الذي سمَّاه اللهُ تبارك وتعالى نوراً في القرآن الكريم، فقال تعالى: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ يَهْدِي بِهِ اللّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلاَمِ وَيُخْرِجُهُم مِّنِ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} سورة المائدة الآيتان 15- 16. انظر islamiyyat.com

رابعاً: أيها الظلاميون لن تطفؤوا نورَ الإسلامِ مهما قلتم ومهما صنعتم، قال تعالى: {يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} سورة التوبة الآية 32.

وقال تعالى: {يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} سورة الصف الآية 8.

وإن اللهَ حافظٌ دينَه ومظهرهُ على الدِّين كلهِ، ولو كره الكافرون، وإن الظلاميين مهما فعلوا أو قالوا، فإن كيدهم في تضليل، والإسلامُ متجذرٌ في قلوبِ المسلمين، وسيبقى ما بقي الليلُ والنهارُ، نبراساً للمسلمين يضيءُ طريقَهم، واللهُ جلَّ وعزَّ ناصرٌ دينَه كما ثبت في الحديث عن ثوبان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:( إنَّ اللهَ زوَى لي الأرضَ فرأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها فإنَّ أُمَّتي سيبلُغُ مُلْكُها ما زوَى لي منها) رواه مسلم، وعن تميم الداري رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:( لَيَبْلُغَنَّ هذا الأمرُ ما بلَغَ اللَّيلُ والنَّهارُ، ولا يَترُكُ اللهُ بَيتَ مَدَرٍ ولا وَبَرٍ إلَّا أَدخَلَه اللهُ هذا الدِّينَ، بعِزِّ عَزيزٍ أو بِذُلِّ ذَليلٍ؛ عِزًّا يُعِزُّ اللهُ به الإسلامَ، وذُلًّا يُذِلُّ اللهُ به الكُفرَ ) رواه أحمد والطبراني في المعجم الكبير والحاكم وقال: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وصححه العلامة الألباني في السلسلة الصحيحة.

وخلاصة الأمر أن موقف الإسلام من التماثيل واضحٌ جليٌ، فقد أعلن الاسلامُ الحربَ على التماثيل في بداية ظهوره، لأنها كانت تُعبد من دون الله عز وجل، ودلت الأدلةُ الشرعية على وجوب هدم التماثيل.

وأن التماثيلَ لذواتِ الأرواحِ من انسانٍ أو حيوانٍ من المنكرات سواء عُبدت من دونِ الله أم لم تُعبد، ولكن تغيير المنكراتِ باليد إذا ترتب عليه مفسدةٌ أكبر من المنكر فلا يجوز تغييرها باليد، كما هو الحال في حادثة تحطيم أسود رام الله.

وأن أسود رام الله، ليست من رموز الشعب الفلسطيني عامةً، وإنما هي رمزٌ لخمس عائلات في رام الله فقط، فلذلك فإن تضخيم شأنها وكونها من التراث الفلسطيني أكذوبةٌ كبرى!

وأنه ينبغي أن يُعلم أنه لا يجوز شرعاً إقامةُ التماثيل تخليداً لذكرى الزعماء والرؤساء وغيرهم، لعمومِ الأحاديث الصحيحة الواردة في المنع من ذلك.

وأنه بمجردِ حصولِ حادثةِ تحطيمِ أسودِ رام الله شنَّ بنو علمان ومن وافقهم هجمةً شرسةً على الإسلام، وأخرجوا سهامهم المسمومة من كنانةِ أسهْمهم الجاهزة، ورموا بها الإسلام وأتباعه بأساليب قذرةٍ، مستعملين عباراتٍ منحطةٍ كالفكر الظلامي. ولم ينتظر بنو علمان ومن وافقهم تحقيقاتِ الشرطة الفلسطينية، التي أكدت أن منفذَ الهجوم على أسود رام الله يعاني من اضطراباتٍ نفسيةٍ ومتعاطٍ للمخدرات.

وأن تَسَرَُّعَ بني علمان ومن وافقهم في إلصاق التهمة الباطلة بالإسلام وأتباعه، يدلُّ دلالةً واضحةً على عداءهم لهذا الدِّين، وتحريفهم للتاريخ الإسلامي وتزييفه، وتصوير العصور الذهبية للإسلام على أنها عصورٌ ظلاميةٌ متخلفةٌ، ومزاعمهم الكاذبة بأن الإسلام لا يصلحُ لهذا الزمان لأن الإسلام فكرٌ رجعيٌ ظلاميٌ، وأن الدعاةَ لعودة الإسلام للحياة إنما هم دعاةٌ للتخلف والرجعية!؟ ويتناسى بنو علمان ومن وافقهم أنهم أصلُ التخلف، وأنهم أُسُّ الفساد والإفساد، وأنهم السببُ المباشرُ في النكبات التي حلَّت بالشعب الفلسطيني، من جميع النواحي السياسية والاجتماعية والاقتصادية وغيرها، وأنهم أثروا ثراءً فاحشاً بارتمائهم في أحضان الدول المانحة؟!

وأنه يجب أن نُذكرَ المطران بأن الفكر الظلامي مستوحى من أفكار الكنيسة الأوروبية التي خضعت لها أوروبا في القرون الوسطى.

وأما نحنُ أمَّةَ الإسلام فنحنُ أمَّةَ النور لا الظلام، والفكر الظلامي لا يوجد في ثقافتنا الإسلامية، ومن يستعرض القرآن الكريم يجدُ صدق مقولتنا هذه: فديننا الإسلام هو النور، كما سمَّاه الله تبارك وتعالى.

وأن الإيمان عندنا هو النور، كما سماه الله تبارك وتعالى.

وأن إيماننا بعقيدتنا الإسلامية هو النور، وأما انتماآتكم الفكرية المنحرفة فهي الظلمات، وهي الفكر الظلامي.

وأننا يا أيها الظلاميون نسيرُ وفق منهج القرآن الكريم، وهو النور كما قال الله تعالى: {يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا}

وأننا يا أيها الظلاميون نتبعُ الرسولَ صلى الله عليه وسلم الذي سمَّاه اللهُ تبارك وتعالى نوراً في القرآن الكريم.

وأنكم يا أيها الظلاميون لن تطفؤوا نور الإسلام مهما قلتم ومهما صنعتم، قال تعالى: {يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ}

وأن اللهَ حافظٌ دينَه ومظهرهُ على الدِّين كلهِ، ولو كره الكافرون، وأن الظلاميين مهما فعلوا أو قالوا، فإن كيدهم في تضليل، والإسلام متجذرٌ في قلوب المسلمين، وسيبقى ما بقي الليلُ والنهارُ، نبراساً للمسلمين يضيءُ طريقَهم، واللهُ جلَّ وعزَّ ناصرٌ دينَه، قال تعالى: {يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ}

والله الهادي إلى سواء السبيل