maltepe escort kadıköy escort kartal escort ataşehir escort bostancı escort ataşehir escort kadıköy escort ataşehir escort pendik escort kadıköy escort escort bayan kadıköy escort maltepe escort kadıköy escort

الهجومُ على العلماءِ من الإمامِ الشاطبي إلى المحدثِ الألباني

يقول السائل: ما الواجبُ الشرعي في الذَّبِّ عن عِرضِ العلماء الذين حصل الهجومُ عليهم مؤخراً، حيث هاجم أحدُ مشايخ السلطان الإمامَ الشاطبي، وزعم أنه ليس عالماً، وقال إنه صحفي شأنه كشأن من يكتب في الإسلاميات على جرائد اليوم، كما هاجمت قناةٌ فضائيةٌ المحدثَ الألباني واتهمته بالإرهاب والتطرف، وأدرجته ضمن مؤسسي الجماعات التي وصفتها بـالإرهابية، أفيدونا؟

الجواب:

أولاً: ما زالت الهجمةُ على ثوابت دينِ الإسلامِ في زماننا هذا تزدادُ شراسةً من بعض المنتسبين إليه، من أشباه العلماء ممن يُظهرون التَّزَيِّي بزي العلماء، ومن العلمانيين والليبراليين والقرآنيين، وممنْ يُسَمَّون بالمفكرين وغيرهم.

ولا شك أن الهجومَ على ثوابتِ الإسلام قديمٌ متجددٌ، وقد زاد حِدةً واتساعاً مع انتشار وسائل الإعلام المختلفة، وهذه الهجمةُ المعاصرةُ على ثوابت دين الإسلام ما هي إلا هجمةٌ ممنهجةٌ ومخططٌ لها من أعداء الإسلام، بل ومدفوعة الأجر!

وقد طالت هذه الهجمةُ القرآنَ الكريم، فشككوا في كماله وزعموا نقصانَهُ وتحريفَهُ. وطالت هذه الهجمةُ أيضاً السنةَ النبويةَ، كزعمِ بعضهم أن السنةَ النبويةَ ليست مصدراً للتشريع، ويجب الاكتفاء بما في القرآن الكريم.

وطالت هذه الهجمةُ أيضاً مصادرَ السنة النبوية كصحيحي البخاري ومسلم.

كما طالت عقيدةَ أهلِّ السنُّةِ والجماعةِ، فزعموا أن اليهودَ والنصارى ليسوا كفاراً ولا مشركين، بحجةِ أنهم أهلُ كتابٍ.

وطالت هذه الهجمةُ أيضاً الصحابة كأبي بكر وعمر ومعاوية وعائشة رضي الله عنهم.

كما طالت هذه الهجمة القذرة كبارَ علماءِ الإسلام وقادته العظام كالإمام البخاري والإمام المجدد شيخ الإسلام ابن تيمية والإمام محمد بن عبد الوهاب والخليفة العباسي هارون الرشيد والقائدَ المسلم صلاح الدين الأيوبي وغيرهم كثيرٌ.

وإن هؤلاء الطاعنين على تنوع مشاربهم، إنما يتخذون الطَّعنَ في الثوابت والعلماء، مدخلاً للهجمة على الإسلام، وللهجوم على حضارتنا وعلى تاريخنا، لأنهم وأسيادَهم

يستشعرون خطرَ الإسلام على معتقداتهم وأفكارهم البائسة، وهدفُ هؤلاء جميعاً هو تمييع الدِّينِ، والتلاعبُ في ثوابتِه ومُسلَّماتِه عقيدةً وشريعةً، ومخالفةُ الكتابِ والسُنَّةِ ومنهجِ سلفِ الأُمَّة فيها.

إن المطايا الذين يُطبلون ويزمِّرون لهذه الأفكار الضالّة المنحرفة من أشباه العلماء والإعلاميين الجهلاء بأحكام الشريعة، وبعض الوعاظ والقُصَّاص الجُدد الذين أبرزتهم وشهرتهم القنوات الفضائحية، يجمعهم النِّفاقُ للطواغيت الذين يدفعون لهم.

وينبغي أن يُعلمَ أن الدفاعَ عن العلماء وأعراضهم واجبٌ شرعيٌ، فعن أبي الدرداء رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:( مَن ردَّ عن عِرضِ أخيه ردَّ اللهُ عن وجهِه النَّارَ يومَ القيامةِ) رواه الترمذي وقال حديث حسن، ورواه ابن أبي الدنيا وأبو الشيخ في كتـاب التوبيخ ولفظـه قال:( مَن ردََّ عن عِرضِ أخيه ردََّ اللهُ عنه عذابَ النارِ يوم القيامة) وصححه العلامة الألباني في صحيح الترغيب3/53.

وعن ابن عمر رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (المُسْلِمُ أَخُو المُسْلِمِ لاَ يَظْلِمُهُ وَلاَ يُسْلِمُهُ، وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً، فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرُبَاتِ يَوْمِ القِيَامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ)رواه البخاري ومسلم. ومعنى (وَلاَ يُسْلِمُهُ) أي لا يَخذله ولا يترك نصرته ولا يتركه مع من يُؤذيه، ولا فيما يُؤذيه وهو قادرٌ على نُصرته.

وقد حذَّر النبيُّ صلى اللَّه عليه وسلم من خذلان المظلومين فقال:(مَا مِنْ امْرِئٍ يَخْذُلُ امْرَأً مُسْلِمًا عِنْدَ مَوْطِنٍ تُنْتَهَكُ فِيهِ حُرْمَتُهُ، وَيُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ إِلَّا خَذَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ. وَمَا مِنْ امْرِئٍ يَنْصُرُ امْرَأً مُسْلِمًا فِي مَوْطِنٍ يُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ، وَيُنْتَهَكُ فِيهِ مِنْ حُرْمَتِهِ إِلَّا نَصَرَهُ اللَّهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ) رواه أحمد وأبو داود وحسنه العلامة الألباني في صحيح الجامع.

وقال ابن مسعود رضي الله عنه: (مَنِ اغْتِيبَ عِنْدَهُ مُؤْمِنٌ فَنَصَرهُ جَزَاهُ اللَّهُ بِهَا خَيْرًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنِ اغْتِيبَ عِنْدَهُ مُؤْمِنٌ فَلَمْ يَنْصُرْهُ جَزَاهُ اللَّهُ بِهَا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ شَرًّا، وَمَا الْتَقَمَ أَحَدٌ لُقْمَةً شَرًّا مِنَ اغْتِيَابِ مُؤْمِنٍ، إِنْ قَالَ فِيهِ مَا يَعْلَمُ، فَقَدِ اغْتَابَهُ، وَإِنْ قَالَ فِيهِ بِمَا لَا يَعْلَمُ فَقَدْ بَهَتَهُ) رواه البخاري في الأدب المفرد. وإذا كان ذلك مع آحاد المسلمين، فكيف بالذَّبِّ عن عِرض العلماء؟

ثانياً: إن تهجم شيخ السلطان علي جمعة – أحدُ سدنة الباطل وأنصارهِ وأحدُ مَنْ سقطتْ عدالته – على الإمام الشاطبي، يأتي ضمن مخططات الطواغيت وأسيادهم لنزع هيبة العلماء وإسقاطهم وإضعاف ثقة جمهور المسلمين بهم، وإلا فماذا يعني هجوم شيخ السلطان علي جمعة على الإمام الشاطبي ووصفه بأنه ليس عالماً، وإنه صحفي شأنه كشأن من يكتب في الإسلاميات على جرائد اليوم ؟! مع أن شيخ السلطان علي جمعة سبق له وأن أثنى ثناءً عاطراً على الإمام الشاطبي، كما ورد في كتابه «ترتيب المقاصد الشرعية» حيث قال:[ ثم أسهم الإمام الشاطبي إسهاماً كبيراً في إظهار علم المقاصد بصورة مستقلة حين خصص جزءاً من كتابه “الموافقات” للكلام عن قواعد هذا العلم وأقسامه وأحكامه، ثم توالت بعد الإمام الشاطبي الكتب التي بحثت في المقاصد بصورة خاصة كفن مستقل ] ص 8. ويضاف إلى ذلك أنه نقل عن الإمام الشاطبي في عدة مواضع من كتابه استدلالاً، ويأتي اليوم شيخ السلطان علي جمعة ليتهكم به بأسلوبٍ رخيصٍ يربأ أهل العلم بأنفسهم عنه، ويصفه بأنه مجرد صحفي! إن هذا لبهتانٌ عظيمٌ.

ولا بدُّ أن نعرف أن هذه ليست أولى سقطات شيخ السلطان علي جمعة، فقد سبق أن صدرت عنه مواقف مشينة وفتاوى عجيبة غريبة، فمن مواقفه السخيفة احتفاله بعيد ميلاده في أحد نوادي الليونز الماسونية، بحضور عدد من الممثلات والممثلين وغيرهم من الفاسدين، الذين غنوا له(هبي بيرث دي مفتي)!! ولا شك أن هذا الموقف انحرافٌ عن منهج الحق والصواب، وسابقةٌ خطيرة أن يشارك المفتي صاحب المنصب الشرعي الرفيع، في لقاءات أحد الأندية المشبوهة، وكأنه يساند دورها الخطير وتحركاتها المشبوهة.

وزعم شيخ السلطان علي جمعة أن النبي صلى الله عليه وسلم مخلوقٌ من نورٍ، وهذا الزعم من ترهات الصوفية وضلالاتهم.

ومن غلوّ شيخ السلطان علي جمعة في رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله بالتبرك ببول النبي صلى الله عليه وسلم، ولا شك أن هذا من الغلو المنهي عنه شرعاً، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:(إياكم والغلو في الدين، إنما هلكَ منْ كان قبلكم بالغلو في الدين)رواه أحمد والنسائي وابن ماجة، وهو حديث صحيح كما قال العلامة الألباني في السلسلة الصحيحة حديث رقم 1283.

وسبق لشيخ السلطان علي جمعة عندما كان مفتياً للديار المصرية أن أجاز أخذ الفائدة البنكية لأن غطاء العملات قد تغير فلم تعد كالسابق بالذهب والفضة كما زعم.

وسبق له أن تهجم على الشيخين ابن تيمية وابن القيم واستهزئ بهما وذكرهما بسوء، وعيَّرَهما بالسجن.

وسبق لشيخ السلطان علي جمعة أن قال بأن السلفية المتشددة أقربُ إلى العلمانية منها إلى الإسلام، وأن الفكر السلفي المنغلق هو الوجه الآخر للفكر العلماني؟!

ومن أخطر مواقف شيخ السلطان علي جمعة أنه حرَّضَ على قتل المعارضين لأسياده الظلمة، وقال: اضرب في المليان، إياك أن تضحي بجنودك وأفرادك من أجل هؤلاء الخوارج. طوبى لمن قتلهم وقتلوه. من قتلهم كان أولى بالله منهم. بل إننا يجب أن نطهر مدينتنا ومصرنا من هؤلاء الأوباش.

إنه من مشايخ الضلال وعلماءِ السوءِ، مطايا الطغاة، الذين يبيحون سفكَ دماء المسلمين في الميادين والساحات، المساندين للظلم والمدافعين عن الباطل. هؤلاء مشايخ الضلال الذين يناصرون الظلمة والفسقة والطغاة، بل الكفار، مشايخُ الضلال هؤلاء الذين يفتون في قضايا كثيرةٍ إرضاءً لذوي الجاه والمال والسلطان.

ولا شك لدي أنه من الأئمة المضلين الذين حذَّر منهم النبي صلى الله عليه وسلم، فعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(أَخْوَفُ مَا أَخَافَ عَلَى أُمَّتِي كُلُّ مُنَافِقٍ عَلِيمُ اللِّسَانِ)رواه أحمد والطبراني وصححه العلامة الألباني في صحيح الجامع، وفي السلسلة الصحيحة، فهؤلاء ممن يهدم الإسلام، كما ورد عن زياد بن حدير قال:[قال لي عمر رضي الله عنه: هل تعرف ما يهدم الإسلام؟ قال: قلت: لا. قال: يهدمه زلةُ العالم، وجدالُ المنافق بالكتاب، وحكمُ الأئمة المضلين] رواه الدرامي وصححه العلامة الألباني في تعليقه على مشكاة المصابيح 1/57.

وفي رواية أخرى قال عمر رضي الله عنه:[يفسد الناسَ ثلاثةٌ: أئمةٌ مضلون، وجدالُ منافقٍ بالقرآن والقرآنُ حقٌ، وزلةُ العالم] الآداب الشرعية 2/117.

ثالثاً: إن تهجم شيخ السلطان علي جمعة على الإمام الشاطبي، سوأةٌ منهجيةٌ من قبائح العورات! وما هو إلا كصريرِ بابٍ، وطنينِ ذبابٍ، ونُوقِنُ بأنه لا يضرُّ السحابَ نُباحُ

الكلاب، ولكنه للتشويشِ على عامةِ المسلمين، فالإمام الشاطبي عالمٌ جليلُ من علماء الأمة، وهو أحد المجددين المجتهدين في علم أصول الفقه، قال أحمد باب الصنهاجي التُّنْبُكْتي في ترجمة الإمام الشاطبي:[ الإمامُ العلامة المحقق القدوة الحافظ الجليل المجتهد كان أصولياً مفسراً فقيهاً محدثاً لغويّاً ورعاً صالحاً زاهداً إماماً مطلقاً، من أفراد العلماء المحققين الأثبات وأكابر الأئمة المتفننين الثقات، له القدم الراسخ والإمامة العظمى في الفنون فقهاً وأصولاً وتفسيراً وحديثاً وعربيةً وغيرها مع التحري والتحقيق] نيل الابتهاج بتطريز الديباج ص 46-47.

ويكفي الإمام الشاطبي فخراً أنه صاحب كتاب “الموافقات” وهو منارةٌ في بابه، ومرجعٌ أولٌ وأصيلٌ لا يستغني عنه باحثٌ في علم مقاصد الشريعة، وما زعمه شيخ السلطان علي جمعة بلغته العامية الركيكة ” ده كان واحد صحفي، ولذلك عمر الكتب بتاعته ما ادرست” كذبٌ وافتراءٌ، فإن كليات الشريعة في عدد من جامعات المسلمين درَّست كتبه وخاصةً كتابيه “الموافقات” و”الاعتصام” وأنا شخصياً لما كنتُ طالباً في مرحلة الماجستير بجامعة أم القرى بمكة المكرمة، درست من كتاب “الموافقات” على مدى عامٍ كاملٍ على يد أستاذنا وشيخنا الدكتور أحمد فهمي أبو سنة رحمه الله.

وتهجم شيخ السلطان علي جمعة صاحب البدع والخرافات على الإمام الشاطبي يأتي لأن الإمام من أشدِّ المناصرين للسنة والمحاربين للبدع، ويتجلى ذلك في كتابه “الاعتصام”. ولا يسمح المقام بالتفصيل في سيرة الإمام الشاطبي.

وقد أحسن صنعاً مجلسُ أمناء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بفصل شيخ السلطان على جمعة من عضوية الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، واثنين آخرين من شيوخ السلطان وهما: عبد الله بن بيه رئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، وفاروق حمادة المستشار الديني في ديوان ولي عهد أبو ظبي.

رابعاً: هاجمت قناةُ الإخبارية السعودية الرسمية المحدثَ الجليل الشيخ ناصر الدين الألباني واتهمته بالإرهاب والتطرف، وأدرجته ضمن مؤسسي الجماعات التي وصفتها بـالإرهابية. وزعم تقرير القناة أن الألباني هو مؤسس جماعة أهل الحديث، التي انبثقت منها جماعات أخرى أبرزها الجماعة السلفية المحتسبة، وأن أفرادها ساهموا بالتعدي على مهام الدولة والقيام بأعمال هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

لا شكَّ لدي أن الشيخ ناصر الدين الألباني هو محدث القرن الرابع عشر الهجري بلا منازع، وقد تفرد بخدمة السنة النبوية خدماتٍ جليلةٍ، لا يدانيه فيها أحدٌ من أقرانه، ومؤلفاته التي تجاوزت 300 مؤلف بين تأليف وتخريج وتحقيق وتعليق شاهدةٌ على ذلك لكل ذي بصرٍ وبصيرةٍ، ولا تخفى هذه الحقيقة الواضحة إلا على عميان البصيرة.

والشيخ ناصر الدين الألباني أبعدُ الناس عن الإرهاب والتطرف، لا كما زعمت قناةُ الإخبارية، فمن المعلوم اليوم أن كثيراً من القنوات الفضائية أصبحت معولاً من معاول محاربة الدين والأخلاق والفضيلة، بل هي منابر لنشر الفساد والرذيلة، وهي أدواتٌ لخدمة أسيادهم المتسلطين على رقاب الأمة، الذين يسومونها سوء العذاب، هؤلاء الطغاة الذين يستأسدون على شعوبهم، فيسفكون الدماء، ويسرقون الأموال، ويسعون في الأرض فساداً، وفي ذات الوقت هم أرانبُ خانعةٌ ذليلةٌ أمام أسيادهم سدنة الكفر في العالم. هؤلاء هم الإرهابيون الحقيقيون، وليس العلماء كالشيخ الألباني!

القنوات الفضائية الساقطة التي تفتح أبوابها للحاقدين الموتورين والمشوهين فكرياً أمثال تركي الحمد وغيره للهجوم على علماء الأمة وعلى تراثها، وما تقوم به هذه الفضائيات من ربط بين الشيخ ناصر الدين الألباني والإرهاب والتطرف ما هو إلا مقدمةٌ لإسقاط أعلام الأمة كالعلامة الشيخ عبد العزيز بن باز والعلامة العثيمين وغداً سنرى الهجوم على الإمام البخاري وابن تيمية وابن القيم والعز بن عبد السلام ومحمد بن عبد الوهاب وغيرهم، وسيستمر مسلسل تطاول اللئام على الأئمة الأعلام بمباركة الطَّغامِ أوغادِ الناس.

وختاماً فإن حالَ من يسُبُّ ويشتمُ الإمامَ المجددَ الشاطبي والمحدث الألباني، كالباصقِ على الشمس، لن تجاوز البصقةُ رأسَه، ثم تهوي على وجهه، ولا يضرُّ الشمسَ شيئاً، كما لا يضرُّ الشمسَ إنكارُ وجودها في وضح النهار.

قال الشاعر:

قد تُنكرُ العينُ ضوءَ الشّمس من رَمَدٍ ويُنكرُ الفمُ طعمَ الماء من سَقَمِ

وقال الآخر:

فَقُل للعُيُون الرُّمْدِ للشَّمْس أعْيُنٌ تَرَاها بِحَقٍ في مَغِيبٍ ومَطْلَعِ

وسامِح عُيونًا أطْفأ الله نُوَرَها بأبْصَارِها لا تَسْتَفِيق ولا تَعِـي

وأدعو علماء الأمة أن يصدوا هجمة الأقزام من مشايخ السلطان والقنوات الفضائحية كالعربية والإخبارية وأخواتهما في الرضاعة المحرمة من أموال الطغاة، فإن الدفاع عن علماء الأمة وثوابتها واجبٌ من واجبات الوقت والزمان.

إن هؤلاء الأفاكين جميعاً يستقوون بالأنظمة الفاسدة لتمريرِ الخراب والدمارِ وتشكيكِ عوامِ المسلمين بثوابت الدِّين.

وعلى الرُّغْمِ من هذه الهجمات الشرسة، فما زال والحمدُ لله لهذا الدِّينِ علماؤُهُ وفقهاؤُهُ الذين يذودون عن حِماه، فيُبطلون الدعاوى الزائفة، ويردُّون على أصحاب الأهواء من مشايخ السلاطين ومَنْ لَفَّ لَفَّهم.

وأسأل الله العظيم أن يجعلنا من حملة الدِّين المخلصين، الذين ذكرهم النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث:(يحمِلُ هذا العلمَ من كلِّ خلَفٍ عدولُه، ينفونَ عنهُ تحريفَ الغالينَ، وانتحالَ المبطلينَ، وتأويلَ الجاهلينَ) وهو حديثٌ مشهورٌ صححه الإمام أحمد والحافظ ابن عبد البر وغيرهما.

وخلاصة الأمر أنه ما زالت الهجمةُ على ثوابت دينِ الإسلامِ في زماننا هذا تزدادُ شراسةً من بعض المنتسبين إليه، من أشباه العلماء ممن يُظهرون التَّزَيِّي بزي العلماء، ومن العلمانيين والليبراليين والقرآنيين، وممنْ يُسَمَّون بالمفكرين وغيرهم.

وأن الهجومَ على ثوابتِ الإسلام قديمٌ متجددٌ، وقد زاد حِدةً واتساعاً مع انتشار وسائل الإعلام المختلفة، وهذه الهجمةُ المعاصرةُ على ثوابت دين الإسلام ما هي إلا هجمةٌ ممنهجةٌ ومخططٌ لها من أعداء الإسلام، بل ومدفوعة الأجر!

وأن هذه الهجمة القذرة قد طالت كبارَ علماءِ الإسلام وقادته العظام كالإمام البخاري والإمام المجدد شيخ الإسلام ابن تيمية والإمام محمد بن عبد الوهاب والخليفة العباسي هارون الرشيد والقائدَ المسلم صلاح الدين الأيوبي وغيرهم كثيرٌ وأخيراً الإمام الشاطبي والمحدث الألباني.

وأن الدفاعَ عن العلماء وأعراضهم واجبٌ شرعيٌ.

وأن تهجم شيخ السلطان علي جمعة – أحدُ سدنة الباطل وأنصارهِ وأحدُ مَنْ سقطتْ عدالته – على الإمام الشاطبي، يأتي ضمن مخططات الطواغيت وأسيادهم لنزع هيبة العلماء وإسقاطهم وإضعاف ثقة جمهور المسلمين بهم، وإلا فماذا يعني هجوم شيخ السلطان علي جمعة على الإمام الشاطبي ووصفه بأنه ليس عالماً، وإنه صحفي شأنه كشأن من يكتب في الإسلاميات على جرائد اليوم ؟! مع أن شيخ السلطان علي جمعة سبق له وأن أثنى ثناءً عاطراً على الإمام الشاطبي، كما ورد في كتابه «ترتيب المقاصد الشرعية».

وأنه لا بدُّ أن نعرف أن هذه ليست أولى سقطات شيخ السلطان علي جمعة، فقد سبق أن صدرت عنه مواقف مشينة وفتاوى عجيبة غريبة ذكرتُ بعضها.

وأن من أخطر مواقف شيخ السلطان علي جمعة أنه حرَّضَ على قتل المعارضين لأسياده الظلمة.

وأن تهجم شيخ السلطان علي جمعة على الإمام الشاطبي، سوأةٌ منهجيةٌ من قبائح العورات! وما هو إلا كصريرِ بابٍ، وطنينِ ذبابٍ، ونُوقِنُ بأنه لا يضرُّ السحابَ نُباحُ الكلاب، ولكنه للتشويشِ على عامةِ المسلمين، فالإمام الشاطبي عالمٌ جليلُ من علماء الأمة، وهو أحد المجددين المجتهدين في علم أصول الفقه.

وأن قناةَ الإخبارية السعودية الرسمية قد هاجمت المحدثَ الجليل الشيخ ناصر الدين الألباني واتهمته بالإرهاب والتطرف، وأدرجته ضمن مؤسسي الجماعات التي وصفتها بـالإرهابية.

وأن الشيخ ناصر الدين الألباني هو محدث القرن الرابع عشر الهجري بلا منازع، وقد تفرد بخدمة السنة النبوية خدماتٍ جليلةٍ، لا يدانيه فيها أحدٌ من أقرانه، ومؤلفاته التي تجاوزت 300 مؤلف بين تأليف وتخريج وتحقيق وتعليق شاهدةٌ على ذلك لكل ذي بصرٍ وبصيرةٍ، ولا تخفى هذه الحقيقة الواضحة إلا على عميان البصيرة.

وأن الشيخ ناصر الدين الألباني أبعدُ الناس عن الإرهاب والتطرف، لا كما زعمت قناةُ الإخبارية.

وأن حالَ من يسُبُّ ويشتمُ الإمامَ المجددَ الشاطبي والمحدث الألباني، كالباصقِ على الشمس، لن تجاوز البصقةُ رأسَه، ثم تهوي على وجهه، ولا يضرُّ الشمسَ شيئاً، كما لا يضرُّ الشمسَ إنكارُ وجودها في وضح النهار.

وأن الواجب على علماء الأمة أن يصدوا هجمة الأقزام من مشايخ السلطان والقنوات الفضائحية كالعربية والإخبارية وأخواتهما في الرضاعة المحرمة من أموال الطغاة، فإن الدفاع عن علماء الأمة وثوابتها واجبٌ من واجبات الوقت والزمان.

وأسأل الله العظيم أن يجعلنا من حملة الدِّين المخلصين، الذين ذكرهم النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث:(يحمِلُ هذا العلمَ من كلِّ خلَفٍ عدولُه، ينفونَ عنهُ تحريفَ الغالينَ، وانتحالَ المبطلينَ، وتأويلَ الجاهلينَ)

والله الهادي إلى سواء السبيل