maltepe escort kadıköy escort kartal escort ataşehir escort bostancı escort ataşehir escort kadıköy escort ataşehir escort pendik escort kadıköy escort escort bayan kadıköy escort maltepe escort kadıköy escort

حكمُ التورقِ بزيتِ النخيل في بورصةِ سوقِ السلعِ بماليزيا

يقول السائل: بعضُ البنوك الإسلامية تعرض على زبائنها التورقَ بزيت النخيلِ في بورصة سوق السلع بماليزيا لسداد المديونياتِ والحصول على النقدِ، فما حكمُ ذلك، أفيدونا؟

الجواب:

أولاً: التورقُ المعروف عند الفقهاء المتقدمين هو: أن يشتري شخصٌ سلعةً إلى أجلٍ ثم يبيعها لغير البائع بأقلَّ مما اشتراها نقداً، ليحصل بذلك على النقدِ، فمثلاً اشترى شخصٌ ثلاجةً بستة آلاف مؤجلةٍ، واستلم الثلاجة من البائع، ومن ثمَّ باعها إلى شخصٍ آخر بخمسة آلاف نقداً.

وهذه المعاملة جائزةٌ عند جمهور أهل العلم، وقال بعضُ الفقهاء ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم بكراهتها. انظر مجموع الفتاوى 29/303، إعلام الموقعين 3/182،الموسوعة الفقهية الكويتية 14/147،الجامع في أصول الربا ص 174.

قال العلامة مصطفى الزرقا:[إن هذه المسألة التي سألتم عنها تسمَّى عند الفقهاء “مسألة التورق” لأن مشتري البضاعة لا يريدُ البضاعة لذاتها، وإنما يريد الرِّقَةَ أو الوَرِقَ وهي الفضة، أي: مقصوده الدراهم. وحكمها الشرعي في رأي العلماء أنها إذا كانت نتيجةَ تواطؤٍ -تفاهم مسبق- بين المشتري والتاجر البائع، على أن يعيد بيعها للبائع بسعر أقل نقداً، وقد كان اشتراها منه بسعرٍ أعلى مؤجلاً ، فذلك غيرُ جائزٍ شرعاً، لأنه كالمراباة الصريحة- وهذه هي العينة-.

أما إذا كان المحتاجُ إلى النقود لا يجد من يقرضه قرضاً حسناً، فذهب من تلقاء نفسه إلى السوق، فاشترى بضاعةً بثمنٍ مؤجلٍ، ثم باعها بدون سابق تواطؤٍ نقداً بسعرٍ أقل، لكي يحصل على الدراهم التي هي حاجته دون أن يلجأ إلى الاقتراض بالربا، فلا مانع منه شرعاً، بل يعتبر حُسْنَ تصرفٍ منه، كيلا يقع في المراباة] فتاوى العلامة مصطفى الزرقا ص 496.

أما التورق الذي تعاملت به بعض البنوك الإسلامية، فيسمَّى التورق المصرفي أو التورق المنظم، والمراد به:[أن يقوم المصرفُ الإسلامي بالاتفاق مع شخصٍ ممن يحتاجون إلى النقد، على أن يبيعه سلعةً إلى أجلٍ بثمنٍ أعلى من سعر يومها، ثم يوكلُ

المشتري المصرفَ الإسلامي ليبيع له السلعة بثمنٍ نقديٍ أقلُّ عادةً من الثمن المؤجل الذي اشترى به السلعة، ليحصل المتورقُ بذلك على الثمن النقدي، وتبقى ذمتهُ مشغولةً للمصرف بالثمن الأكثر لهذه المعاملة] التورق الفقهي وتطبيقاته المصرفية المعاصرة في الفقه الإسلامي ص22.

وعرَّف مجمعُ الفقه الإسلامي الدولي:[ التورق المنظم في الاصطلاح المعاصر: بأنه شراء المستورق سلعةً من الأسواق المحلية أو الدولية أو ما شابهها بثمنٍ مؤجلٍ يتولى البائع –المموّل- ترتيب بيعها، إما بنفسه أو بتوكيل غيره أو بتواطؤ المستورِق مع البائع على ذلك، وذلك بثمنٍ حالٍ أقل غالباً]

ثانياً: الهدفُ من التورق المصرفي المنظم هو الحصولُ على النقد، وليست السلعةُ من مقاصد المشتري، وإنما هي واسطةٌ نظريةٌ للحصول على النقود، وتزعمُ البنوك الإسلامية التي تمارس التورق المنظم بأنه بديلٌ شرعيٌ عن الإقراض بالفائدة، فهنالك تواطؤٌ بين الممول –البنك- والمستورق، صراحةً أو ضمناً أو عرفاً، للتحايل على تحصيل النقد الحاضر بأكثر منه في الذمة. وقد سبق أن بينتُ حكمَ التورق المنظم في فتوى سابقة، وأؤكد على تحريمه، وهو ما جرت عليه المجامع الفقهية، وعددٌ من هيئات الرقابة الشرعية للبنوك الإسلامية، وكثيرٌ من العلماء المعاصرين، حيث قرروا أن التورق المصرفي المنظم من خلال تطبيقه العملي في البنوك الإسلامية التي تتعامل به، ما هو إلا حيلةٌ قبيحةٌ على الربا، ورد في قرار المجمع الفقهي الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي ما يلي [ أولاً: عدم جواز التورق الذي سبق توصيفه في التمهيد للأمور الآتية:(1)إن التزام البائع في عقد التورق بالوكالة في بيع السلعة لمشترٍ آخر أو ترتيب من يشتريها يجعلها شبيهةً بالعينة الممنوعة شرعاً، سواء أكان الالتزام مشروطاً صراحةً أم بحكم العرف والعادة المتبعة.(2) إن هذه المعاملة تؤدي في كثيرٍ من الحالات إلى الإخلال بشروط القبض الشرعي اللازم لصحة المعاملة.(3) إن واقع هذه المعاملة يقوم على منح تمويلٍ نقدي بزيادةٍ لما سُمِّي بالمستورق فيها من المصرف في معاملات البيع والشراء التي تجري منه، والتي هي صوريةٌ في معظم أحوالها، هدفُ البنك من إجرائها أن تعود عليه بزيادةٍ على ما قدَّم من تمويل.]

وورد في قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي ما يلي:[لا يجوز التورقان (المنظم والعكسي) وذلك لأن فيهما تواطؤاً بين الممول والمستورق، صراحةً أو ضمناً أو عرفاً، تحايلاً لتحصيل النقد الحاضر بأكثر منه في الذمَّةِ وهو ربا.]

وورد في قرار مجلس الإفتاء الأردني:[إن ما تجريه بعض البنوك الإسلامية من التورق المصرفي المنظمُ ما هو إلا صورةٌ من صور التحايل على الربا؛ وذلك لأن المقصد الحقيقي من هذه العملية هو الحصول على المال مقابل زيادة؛ حيث يقوم البنك بعملية شراء صورية لبضائع، ثم يبيعها للعميل بمبلغٍ آجلٍ، ومن ثَمَّ يقوم ببيعها مرةً أخرى لطرفٍ ثالثٍ بمبلغ أقلَّ من المبلغ الأول، ويعطي العميل المبلغ الحالَّ، ويُقيِّد عليه جميع المبلغ المؤجَّل. وهذا في حقيقته قرضٌ ربويٌ، وإن كان في ظاهره صورةٌ من صور التورق…وعليه فإننا نرى حرمة التعامل بهذا النوع من العقود؛ لأنه من باب التحايل على الربا المحرم.]

وقال د. وهبة الزحيلي:[ التورق المصرفي المنظم أو التمويل بالنقود الحاصل بين الفرد والبنك، وكذا عكسه وهو ممارسة المؤسسة أو الشركة بذاتها له بصفتها أنها هي المتورق، فيعدُّ حراماً شرعاً، لأنه يفقد قبض السلعة حقيقةً أو حكماً، ويكون مجرد عقدٍ صوريٍ يسترُ تعاملاً ربوياً أو قرضاً صريحاً بفائدة، فهو حيلةٌ على الربا، والحيلةُ منكرةٌ دينياً وخلقياً.]بحث” التـورق حقيقته،أنواعه” ص 17.

وقالت د. هناء الحنيطي:[ القولُ بعدم جواز التورق المصرفي المنظم هو الصواب. وأنه لا يجوز إلا للحاجة القصوى…فبدايته عقدُ بيعٍ وفي مآله قرضٌ بزيادة، فأصبح التورقُ بديلاً للقرض بفائدة]

وإن المدقق في فتاوى العلماء الذين حرموا التورق المنظم، وبالذات في السلع الدولية التي تجري في البورصات العالمية، كسوق لندن للمعادن، حيث إن معظم معاملات البنوك الإسلامية في السلع الدولية تجرى في بورصة لندن، وهي بورصة لتداول العقود الآجلة في مجال المعادن، يجد أن أسباب التحريم تتمثل فيما يلي: (أ) وهمية السلع المستخدمة في عملية التورق وعدم وجودها حقيقةً، وهي موجود على الأوراق من خلال مستندات وهمية.

(ب) إعادة عمليات التورق على سلعةٍ واحدةٍ دون تغيير مكانها، أي بيع السلع نفسها أكثر من مؤسسة واحدة.

(ج) سيطرة الصورية على التعاملات والتعامل بمستندات فقط.

(د) عدم إمكانية قبض السلعة.

(هـ) وجود التواطؤ المحظور في المعاملة، وغيرها من الإشكالات الشرعية. انظر http://irep.iium.edu.my/67757

وقد أورد المعيار الشرعي رقم 20 بشأن بيوع السلع في الأسواق المنَظَمة أحدَ عشرَ ضابطاً شرعياً لصحة التعامل بالسلع الدولية، ومعظمها غير متحققٌ فيها.

ثالثاً: إن التورق المنظم التي تجريه البنوك الإسلامية في بورصة سوق السلع بماليزيا على زيت النخيل، تعتريه إشكالاتٌ كثيرةٌ منها:

(1)إن هذه المعاملات صورية لا توافق أحكام الشريعة الإسلامية وليست حقيقية، فلا تُسَلَّمُ فيها السلع إلى المشتري، وإنما تدرجُ بيوعٌ كثيرةٌ متعاقبةٌ على الحاسب الآلي، ثم تقع التصفيةُ على أساس فروق الأسعار، فمنها ما هو بيوعٌ مستقبلية، وهى ممنوعةٌ شرعاً، ومنها ما هي بيوعٌ حالةٌ، ولكنها لا تُراعى فيها الشروط الشرعية من تعين المبيع وإفرازه عن غير المبيع، ومن كون المبيع في ملك البائع وحوزته، وإنما تقع البيوعُ المتعددةُ بتبادل الأوراق. وهي في كثير من الأحيان لا تمثلُ بضاعةً معينةً، وإنما تمثلُ حقَّ حامل الأوراق في تسلم كميةٍ من المخازن التي تودع فيها آلاف الأطنان من نفس السلعة، والكميةُ التي تمثل هذه الأوراق غير متميزةٍ عن الكمية الباقية. انظر بحث العثماني “أحكام التورق وتطبيقاته المصرفية” ص24-25.

(2)إن كون المشتري يحقُّ له التصرفُ بنفسه وبيع السلعة لمن شاء، أو الانتفاع بها مع جريان عرف العمل بغير ذلك، يعتبرُ مجردَ حبرٍ على ورقٍ لا قيمة له، في معاملة التورقِ بزيتِ النخيل في بورصةِ سوقِ السلعِ بماليزيا.

(3)المشترى لزيت النخيل بالتورقِ في بورصةِ سوقِ السلعِ بماليزيا لا يمكنه بيع جزءٍ من الكمية التي اشتراها بموجب العقد، فلو أنه اشترى خمسين طناً من زيت النخيل، فلا يمكنه أن يبيع خمسة عشر طناً منها، ولا بد أن يبيع الكمية المذكورة في العقد كلها.

(4)كما أنه قد يتمُّ بيع الكمية المشتراة لنفس البائع الذي اشتريت منه وهي مازالت بالمخازن، وتؤول العملية إلى العينة المحرمة شرعاً، حيث إن صفقة التورق المنظم على زيت النخيل فيها ترتيبٌ مسبقٌ بين أطراف ثلاثة: البائع، والبنك، والمشتري، والذي يجعل المعاملة من باب العينة الثلاثية، والمشتري لم يقصد السلعة، وإنما قصد حصول الثمن الذي يأخذه حالاً ناقصاً ويسدده مؤجلاً زائداً، وغالباً ما تعود السلعة إلى بائعها الأول.

(5) واقع التورق المنظم على زيت النخيل في بورصة ماليزيا، أن العقد يقع على سلعةٍ غيرُ قابلةٍ للنقل والاستلام من المشتري، كما أن بورصة زيت النخيل الماليزية قد وضعت بعض الإجراءات التي تجعل من غير المتصور أن يشتري شخصٌ زيت النخيل عن طريق البورصة بهدف تملكه والانتفاع به.

(6) حسب المعيار الشرعي رقم 30 الصادر عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية فيما يتعلق بالتورق المنظم، فإن من ضوابط صحة عملية التورق: قبضُ السلعةِ إما حقيقةً وإما حكماً بالتمكن فعلاً من القبض الحقيقي، وانتفاء أي قيدٍ أو إجراءٍ يحول دون قبضها. وكل ذلك لا يحصل في التورقِ بزيتِ النخيل في بورصةِ سوقِ السلعِ بماليزيا.

(7)إن قبض زيت النخيل وهو من المطعومات غيرُ متحققٍ، ومعلومٌ أن بيع المطعومات لا يصح إلا إذا حدث قبضٌ فعليٌ لها، فالبيع وقع على مطعومٍ -زيت النخيل- فإذا اشتراه شخصٌ، فلا يجوز له أن يبيعه قبل أن يقبضه باتفاق أهل العلم، لأن بيع الطعام قبل القبض لا يصح شرعاً، قال ابن المنذر:[أجمع أهل العلم على أن من اشترى طعاماً فليس له أن يبيعه حتى يستوفيه] المغني 4/83.

ويدل على منع بيعِ الزيتِ قبل قبضه حديثُ ابن عمر رضي الله عنهما قال:( ابتَعْتُ زيتًا في السُّوقِ، فلمَّا استوجَبْتُه لقِيني رجُلٌ فأعطاني به رِبحًا حسَنًا، فأرَدْتُ أن أضرِبَ على يدِ الرَّجُلِ- أي: يَعْقِدَ له البيعَ- فأخَذ رجُلٌ مِن خَلْفي بذِراعي، فالتفَتُّ فإذا هو زيدُ بنُ ثابتٍ، فقال: لا تَبِعْه حيث ابتَعْتَه، حتَّى تحُوزَه إلى رَحْلِك؛ فإن رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نهى أن تُباعَ السِّلَعُ حيث تُبتاعُ، حتَّى يحُوزَها التُّجَّارُ إلى رحالِهم) رواه أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد، وَاللَّفْظُ لَهُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ.

ويدل على المنع من بيع الطعام قبل قبضه قولهُ صلى الله عليه وسلم: (مَنِ ابْتاعَ طَعامًا فلا يَبِعْهُ حتَّى يَسْتَوْفِيَهُ) رواه البخاري ومسلم.

وفي رواية أخرى عند البخاري: ( مَنِ ابْتاعَ طَعامًا فلا يَبِعْهُ حتَّى يَقْبِضَهُ) وغير ذلك.

(8) إن البنوك الإسلامية التي تمارس التورق بزيت النخيل، تلزمُ المشتري بأن يوكلَ البنكَ بالبيع، وهذا فيه مخالفةٌ صريحةٌ للمعيار الشرعي رقم 30 الصادر عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية فيما يتعلق بالتورق المنظم، حيث ورد فيه: [ عدم توكيل العميل للمؤسسة أو وكيلها في بيع السلعة التي اشتراها منها وعدم توكل المؤسسة عن العميل في بيعها]

قال د. عبد الباري مشعل:[ عدمُ توكيل العميل للمؤسســة أو وكيلها في بيع الســلعة التي اشتراها العميلُ منها، وعدمُ توكل المؤسســة عــن العميل في بيعها، هذه الضوابط الخاصة بتقييد التوكيل قُصد منها سدُّ الذرائع إلى العينة، والإخلالُ بالقبض الشرعي المعتبر. وتبرزُ الشبهةُ بشكلٍ أكثر إذا كان توكلها عن العميل ملزمًا لها، ومشروطًا في عقد البيع نفسه، فيشتبه حينئذ بالعينة.] https/assabeel.net

رابعاً: البنوك الإسلامية التي تمارسُ التورقَ بزيت النخيل مع زبائنها المدينين لها، تهدفُ إلى سداد مَدْيُونِيَّاتهم المتعثرة للبنك، يقول د. عبد الباري مشعل:[ لا يجوز استخدامُ التورق بشرط أن يقوم المستورق بسداد ما عليه من دينٍ ناتجٍ عن عمليةٍ مشروعةٍ مع المؤسسة نفسها كالمرابحة والاستصناع، لكنه متعثرٌ في سداده، وتسمَّى هذه المسألة بقلب الدَّين أو بفسخ الدَّين بالدَّينِ في بعض صوره لدى المالكية، وتعني استبدال الدَّين الحال بدينٍ مؤجلٍ أزيدَ منه، وتؤولُ في هذه الصورة إلى ربا الجاهلية (أتقضي أم تربي).

وقد ذكر الشيخ عبدالله المنيع في هذه الصورة ما يأتي:[ إذا كان الغرضُ من التورقِ إطفاءُ مديونيةٍ سابقةٍ للبائع على المشتري، فهذا ما يسمَّى بقلبِ الدِّين على المدين، وقد أفتى مجموعةٌ من أهل العلم بمنع ذلك لما يُفضي إليه من نتيجةِ ما يفضي إليه المسلكُ الجاهلي من أخذِهم بمقتضى: أتربي أم تقضي. ولما في ذلك من مخالفةٍ صريحةٍ لأمر الله بقوله تعالى:{وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ} فالأمر في الإنظار يقتضي الوجوب] بحث”التورق كما تجريه المصارف الإسلامية” ص 5.

وورد في فتوى للشبكة الإسلامية: [إذا كان المقصودُ بأرباح التورق: إدخالُ العميل في معاملةٍ جديدةٍ لسدادِ دينه، بحيث يزيدُ الدَّين ويزيدُ الأجلُ؛ فهذا من قلبِ الدَّين أو فسخ الدَّين بالدَّين، وهو محرمٌ؛ جاء في قرار مجمع الرابطة:[يُعدُّ من فسخ الدَّين في الدَّين الممنوع شرعًا كلُّ ما يفضي إلى زيادة الدَّين على المدين مقابلَ الزيادةِ في الأجل أو يكون ذريعةً إليه، ويدخلُ في ذلك الصور الآتية:1- فسخُ الدَّين في الدَّين عن طريق معاملةٍ بين الدائن والمدين تنشأُ بموجبها مديونيةٌ جديدةٌ على المدين من أجل سداد المديونية الأولى كلها أو بعضها، ومن أمثلتها: شراءُ المدين سلعةً من الدائن بثمنٍ مؤجل ثم بيعها بثمنٍ حالٍ من أجل سداد الدين الأول كله أو بعضه. فلا يجوز ذلك ما دامت المديونيةُ الجديدةُ من أجل وفاءِ المديونية الأولى بشرطٍ أو عرفٍ أو مواطأةٍ أو إجراءٍ منظمٍ؛ وسواء في ذلك أكان المدينُ موسرًا أم معسرًا، وسواء أكان الدَّينُ الأولُ حالًّا أم مؤجلًا يُرادُ تعجيلُ سداده من المديونية الجديدة، وسواء اتفق الدائنُ والمدينُ على ذلك في عقد المديونية الأول أم كان اتفاقًا بعد ذلك، وسواء أكان ذلك بطلبٍ من الدائن أم بطلبٍ من المدين. ويدخل في المنع ما لو كان إجراءُ تلك المعاملة بين المدين وطرفٍ آخر غير الدائن إذا كان بترتيبٍ من الدائن نفسه أو ضمانٍ منه للمدين من أجل وفاء مديونيته…فلا يجوز الدخولُ في المعاملة المذكورة

ما دام سداد الدَّين الأول شرطاً للتورق الثاني وسبباً فيه] https://www.islamweb.net/ar/fatwa/301030

خامساً: تمارسُ البنوكُ الإسلامية التورق بزيت النخيل مع زبائنها لسدادِ مديونيةِ البطاقات الائتمانية الصادرة منها، وهذا ما تجيزهُ مسودةُ المعيار الشرعي رقم 61المتعلق ببطاقة الحسم وبطاقة الائتمان حيث ورد فيها:[ بطاقة التورُّق المصرفي اللاحق للاقتراض: 6/2/1 تقوم طريقةُ عملِ هذه البطاقة على إصدار المؤَّسسة بطاقةً من نوع بطاقة الاعتماد، وفي الأجل المحدد لسداد المبلغ المستحق على حامل البطاقة الناشئ عن استخدامه لها الثابت قرضاً في ذمته للمؤسسة، يكون له أن يسدد المبلغ من السيولة المتوافرة لديه، أو أن يتورقَ ليسدد المبلغ المستحق عليه من حصيلته، ويكون عليه عندئذٍ أن يسدد أقساط المرابحة التي اشترى بها السلعة من المؤسسة في آجالها] والطريقةُ المذكورةُ لتسديد مديونية البطاقة الائتمانية لا تجوز لأمرين: الأول: أن هذا من قلب الدَّين المحرم كما سبق. الثاني: أن البنك يستعمل في ذلك التورق المنظم، وهو محرم أيضاً. وانظر للتفصيل https://islamqa.info/ar/answers

سادساً: إن الهدف الأساسي للبنوك الإسلامية هو أن تُجنبَ المسلمين التعامل بالربا، وليس أن تتحايل عليه تحت عناوين خادعة، كما أن البنوك الإسلامية في الأصل هي بنوكٌ استثماريةٌ، وليست بنوكاً للحصول على النقود كما هو الحال في البنوك الربوية، فالواجب على البنوك الإسلامية أن تستخدم المعاملات الحقيقية المشروعة كالمضاربة والمشاركة والاستصناع والسلم وغيرها، دون اللجوء إلى معاملاتٍ صوريةٍ تؤول إلى كونها تمويلاً محضاً بزيادةٍ ترجع إلى الممول كما ورد في توصية قرار مجمع الرابطة.

قالت د. هناء الحنيطي [إن تطبيق التورق المصرفي المنظم يؤدي إلى ضعفِ الفارقِ بين العمل المصرفي الإسلامي وعمل المصارف التقليدية، حيث إن التورق والاقتراض بالفائدة يتفقان في نتيجة الحصول على السيولة المطلوبة للعملاء، مما يؤدي إلى زيادة الديون الاستهلاكية. فنيةُ الحصول على النقد مصرحٌ بها في التورق المصرفي المنظم، وبالتالي فإن التورق المصرفي سيؤدي إلى فقدان المصارف الإسلامية مصداقيتها ومبررَ وجودها. وهو جمعُ مدخرات العملاء وتوجهها للاستثمار بصيغ استثمار شرعية تشارك في التنمية الاقتصادية]

كما أن التورق المصرفي في البنوك الإسلامية، يمثل رجوع القهقرى، إذ تراجعت من خلاله عن أهدافها، وسياستها.

وإن مبدأ ”التيسير” و ”القبض الحكمي” هما خيرُ مطيةٍ للتورق المصرفي المنظم، وغيره مما يناسب فلسفة البنوك الربوية ”التمويل” فتحاذر التجارة، وتحاذر تحويل السيولة إلى سلعٍ ومنتجاتٍ، وتتذرع إلى ذلك بهذين المبدأين.

إن التورق هو نافذةُ الربا في المعاملات المصرفية الإسلامية. انظر بحث “التورق المنظم كما تجريه المصارف الإسلامية ونوافذها في أوروبا” د. محمد البنا.

وخلاصة الأمر:

أن التورق المنظم في الاصطلاح المعاصر هو شراءُ المستورق سلعةً من الأسواق المحلية أو الدولية أو ما شابهها بثمنٍ مؤجلٍ يتولى البائع –المموّل- ترتيب بيعها، إما بنفسه أو بتوكيل غيره أو بتواطؤ المستورِق مع البائع على ذلك، وذلك بثمنٍ حالٍ أقل غالباً.

وأن الهدفً من التورق المصرفي المنظم هو الحصولُ على النقد، وليست السلعةُ من مقاصد المشتري، وإنما هي واسطةٌ نظريةٌ للحصول على النقود، وتزعمُ البنوك الإسلامية التي تمارس التورق المنظم بأنه بديلٌ شرعيٌ عن الإقراض بالفائدة.

وأن حكمَ التورق المنظم هو التحريم، وهو قولُ المجامع الفقهية وعددٌ من هيئات الرقابة الشرعية للبنوك الإسلامية، وكثيرٌ من العلماء المعاصرين، وقرروا أنه حيلةٌ قبيحةٌ على الربا.

وأن أهم أسباب تحريم التورق المنظم تتمثل في وهمية السلع وعدم وجودها حقيقةً وهي موجودة على الأوراق فقط. وإعادة عمليات التورق على سلعةٍ واحدةٍ عدة مرات. وعدم إمكانية قبض السلعة.

وأن التورق المنظم التي تجريه البنوك الإسلامية في بورصة سوق السلع بماليزيا على زيت النخيل، تعتريه إشكالاتٌ كثيرةٌ، كصورية المعاملات فليست حقيقية، ولا تُسَلَّمُ فيها السلع إلى المشتري، وغير ذلك.

وأن البنوك الإسلامية التي تمارسُ التورقَ بزيت النخيل مع زبائنها المدينين لها، تهدفُ إلى سداد مَدْيُونِيَّاتهم المتعثرة للبنك، وسدادِ مديونيةِ البطاقات الائتمانية الصادرة منها وأن هذه المعاملة هي فسخٌ للدَّين بالدَّين، وهو محرمٌ شرعاً. وتستعمل البنوك الإسلامية في ذلك التورق المنظم، وهو محرم أيضاً.

والله الهادي إلى سواء السبيل

chat batak gabile sohbet oyunlar oyna tavla oyna gay sohbet odaları bedava okey oyna ko cuce mecidiyeköy escort