maltepe escort kadıköy escort kartal escort ataşehir escort bostancı escort ataşehir escort kadıköy escort ataşehir escort pendik escort kadıköy escort escort bayan kadıköy escort maltepe escort kadıköy escort

رؤيةٌ شرعيةٌ للاعتداءاتِ على الطواقم الطبية

يقول السائل: ما قولكم في ازديادِ حالاتِ الاعتداءِ على الطواقم الطبية في بلادنا، وكيف نعالجها شرعاً، أفيدونا؟

الجواب:

أولاً: لا شك أن المهن الطبية والصحية مهنٌ إنسانيةٌ وأخلاقيةٌ، ولا شك أن علم الطب من أشرف العلوم وأنفعها للبشرية، قَالَ الإمام الشَّافِعِي:[إِنَّمَا الْعِلْمُ عِلْمَانِ: عِلْمُ الدِّينِ، وَعِلْمُ الدُّنْيَا، فَالْعِلْمُ الَّذِي لِلدِّينِ هُوَ: الْفِقْهُ، وَالْعِلْمُ الَّذِي لِلدُّنْيَا هُوَ: الطِّبُّ.]وقَالَ الإمام الشَّافِعِي أيضاً: [لا أعلم علماً بعد الحلال والحرام أنبلُ من الطب] مناقب الشافعي للبيهقي 2/114.وتعلمُ الطب من أهم فروض الكفاية في الشريعة الإسلامية، والطبيبُ يقوم بعملٍ مهمٍ يتعلق ببدن الانسان فله عظيم الثواب، ولا تقل أهميته عن أهمية الجهاد والرباط في سبيل الله إذا خلصت النيات.ولا بدًّ من التأكيد على الفكرة الإسلامية لآداب مهنة الطب فالطبيب المسلم: [ يجب أن يؤمن بالله وبتعاليم الإسلام وسلوكياته في حياته الخاصة والعامة. وأن يكون عارفاً لجميل والديه ومعلميه ومن هم أكبر منه. وأن يكون بسيطاً متواضعاً رفيقاً رحيماً صبوراً متحملاً. وأن يسلك الطريق المستقيم ويطلب من الله دوام التوفيق. وأن يظل دائماً على دراية بالعلوم الطبية الحديثة وينمي مهارته باستمرار طلب العون عندما يلزمه ذلك.وأن يستشعر أن الله هو الذي يخلق ويملك جسد المريض وعقله، فيعاملُ المريضَ في إطار تعاليم الله، متذكراً أن الحياة هي هبةُ الله للإنسان، وأن الحياة الآدمية تبدأُ من لحظة الإخصاب، ولا يمكن سلبها إلا بيد الله أو برخصةٍ منه. ويتذكر أن الله يراقب كل فكر ٍ وعمل ٍ. وأن يلتزم بالقوانين التي تنظم مهنته. وأن يتبع أوامر الله كمنهجٍ وحيدٍ، حتى لو اختلفت مع متطلبات الناس أو رغبات المريض.وألا يصف أو يعطي أي شيءٍ ضارٍ، وأن يقدم المساعدة اللازمة دون اعتبار للقدرة المادية أو أصل المريض أو عمله، وأن يقدم النصيحة اللازمة للجسم والعقل، وأن يحفظ سرَّ المريض. وأن يتوخى الأسلوب المناسب في التخاطب، وأن يفحص المريض من الجنس الآخر في وجود شخصٍ ثالثٍ ما تيسر ذلك.وألا ينتقد زملاءه الأطباء أمام المرضى أو العاملين في الحقل الطبي. وأن يسعى دائماً إلى تبني الحكمة في كل قراراته] مجلة مجمع الفقه الإسلامي عدد 8 ج 3/114.

ثانياً: إن الشريعة الإسلامية تُحرم الاعتداءَ على الآخرين بكل أنواعه وصوره، فالاعتداء ظلمٌ وتجاوزٌ للحدِّ بغير حقٍّ، سواء كان العدوان على النّفس أو المال. يقول تعالى:{وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} سورة البقرة، الآية 190. ويقول تعالى: {وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَاناً وَظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَاراً} سورة النساء، الآية 30. يقول الشيخ الألوسيّ في تفسير الظّلم والعدوان: [ {عُدْواناً} أيْ: إفْراطًا في التَّجاوُزِ عَنِ الحَدِّ…{وظُلْماً} أيْ: إيتاءً بِما لا يَسْتَحِقُّهُ، وقِيلَ: هُما بِمَعْنًى، فالعَطْفُ لِلتَّفْسِيرِ] تفسير الألوسي 5/16.ويقول تعالى: { وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} سورة المائدة الآية 2.ففي الآية الكريمة نهيٌ صريحٌ عن التَّعاون على الإثم والعدوان.ويقول تعالى: {وَتَرَى كَثِيرًا مِّنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} سورة المائدة الآية 62. قال الشيخ ابن كثير: [أَيْ: يُبَادِرُونَ إِلَى ذَلِكَ مِنْ تَعَاطِي الْمَآثِمِ وَالْمَحَارِمِ وَالِاعْتِدَاءِ عَلَى النَّاسِ، وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَهُمْ بِالْبَاطِلِ {لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} أَيْ: لَبِئْسَ الْعَمَلُ كَانَ عَمَلُهُمْ وَبِئْسَ الِاعْتِدَاءُ اعْتِدَاؤُهُمْ.] تفسير ابن كثير 2/68.وقال النّبيّ صلى الله عليه وسلم في خطبته المشهورة في حجّة الوداع:( إنَّ دِمَاءَكُمْ، وأَمْوَالَكُمْ، وأَعْرَاضَكُمْ، وأَبْشَارَكُمْ، علَيْكُم حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَومِكُمْ هذا، في شَهْرِكُمْ هذا، في بَلَدِكُمْ هذا) رواه البخاري ومسلم.وقال النّبيّ صلى الله عليه وسلم:( المسلِمُ أخُو المسلِمِ، لا يَظلِمُهُ ولا يَخذُلُهُ، ولا يَحقِرُهُ، التَّقْوى ههُنا – وأشارَ إلى صدْرِهِ – بِحسْبِ امْرِئٍ من الشَّرِّ أنْ يَحقِرَ أخاهُ المسلِمَ، كلُّ المسلِمِ على المسلِمِ حرامٌ، دمُهُ، ومالُهُ، وعِرضُهُ) رواه البخاري ومسلم.وقال النّبيّ صلى الله عليه وسلم: (اتَّقُوا الظُّلْمَ فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) رواه البخاري ومسلم.وقال النّبيّ صلى الله عليه وسلم: (الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ) رواه البخاري ومسلم. وقال النّبيّ صلى الله عليه وسلم: (الْمُسْتَبَّانِ ما قالا فَعَلَى البادِئِ، ما لَمْ يَعْتَدِ المَظْلُومُ) رواه مسلم.[وفي هذا الحديثِ يُبَيِّنُ النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ “الْمُسْتَبَّانِ” أي: الْمُتَشاتِمَانِ، وهما اللَّذانِ سبَّ كلٌّ مِنهما الآخَرَ، لكنَّ الآخَرَ أَرادَ رَدَّ الآخَرِ، أو قال شيئًا مِن مَعايبِه الموجودةِ فيه، ما قالا، أي: إِثْمُ قولِهِما؛ فعلى البادئِ، أي: على المبتدئِ فقطْ الإثمُ كلُّه عليه؛ لأنَّه كان سببًا لِتلكَ المخاصمَةِ، ما لم يَعتدِ المظلومُ: فإنْ جاوَزَ الحدَّ بِأنْ أكْثرَ المظلومُ شَتْمَ البادئِ وإيذاءَه صارَ إثمُ المظلومِ أكثرَ مِن إثمِ البادئِ، وقيلَ: إذا تجاوَزَ فلا يكونُ الإثمُ على البادئِ فَقطْ، بَلْ يكونُ الآخِرُ آثمًا أيضًا بِاعتداِئه، وحاصلُ الخلافِ يرجعُ إلى خِلافِ الاعتداءِ.] dorar.net/hadith/sharh/17183

ثالثاً: إن الاعتداءات على الطواقم الطبية والصحية والممتلكات في المستشفيات والمراكز الصحية في بلادنا قد ازدادت بشكلٍ كبيرٍ، وقد اتخذت أشكالاً متعددة، ويتمثلُ ذلك في العنفِ اللفظي بالسب والشتم والتهديد والوعيد وتوجيه الإهانات بالصراخ الشديد.وكذلك الاعتداءات الجسدية بالضرب المبرح للطواقم الطبية والصحية وأحياناً تكسير أطرافهم، وأحياناً تستخدم الأسلحة البيضاء وغيرها في ذلك.وكذا الاعتداء على الممتلكات في المستشفيات والمراكز الصحية وممتلكات الكوادر الطبية بالتحطيم والتكسير والتخريب. ولا شك أن هنالك عدة أسباب للاعتداءات على الطواقم الطبية والصحية منها:

1-عدم اهتمام الطواقم الطبية والصحية بالمريض، وتأخير تقديم الخدمة له، وبعضهم تنقصهم مهارات التعامل مع المرضى ومرافقيهم وعدم تقديرهم للمعاناة والألم.

2-تزايد ظاهرة الأخطاء الطبية وما ينتج عنها من آثارٍ سيئة، وتسرعِ مرافقي المرضى بالادعاء بحصولِ خطأٍ طبيٍ قبل إجراء تحقيق في الموضوع.

3-المعاملة غير اللائقة من بعض الطواقم الطبية والصحية، فبعضهم يتعامل مع المرضى ومرافقيهم بتكبرٍ وتعالٍ.

4-عدم تطبيق الأنظمة والتعليمات بعدالة في المستشفيات، وانتشار ظاهرة الواسطة والمحسوبية داخل المستشفيات. ووجود الروتين والإجراءات المعقدة أحياناً في بعض المستشفيات الحكومية.

5-التهاون في تطبيق العقوبات على المشاركين في أعمال العنف في المستشفيات، وتأخر التحقيقات بالأحداث وقضايا العنف في المستشفيات.

6-وجودُ نقصٍ في عدد الطواقم الطبية والصحية في بعض المستشفيات، وخاصةً في أطباء الاختصاص.

6-معرفة المشاركين في أعمال العنف بأن القضية ستُحَلُّ بالطرق العشائرية التي ستكون لجانبهم.

7-تدني رواتب الطواقم الطبية والصحية مما ينعكس على معنوياتهم ووضعهم النفسي وهذا يؤثر سلباً على عملهم.

8-ساعاتُ عملِ الطواقم الطبية والصحية طويلة ليلاً ونهاراً مما يسبب لهم إرهاقاً بدنياً وعقلياً.

9-التهييج الإعلامي على صفحات التواصل الاجتماعي عند حدوث أي قضيةٍ في المستشفيات.

10-ضعفُ دورِ الرقابة والأمن في المستشفيات.

وكلُّ ما سبق لا يُبرر قطعاً الاعتداء بأي شكلٍ من الأشكال على الطواقم الطبية والصحية، الذين يبذلون جهوداً طيبة بشكلٍ عام في معالجة المرضى وتخفيف آلامهم. https://platform.almanhal.com/Files/2/92460

رابعاً: هنالك وسائل عديدة للحدِّ من الاعتداءات على الطواقم الطبية والصحية منها:

1-توعيةُ الطواقم الطبية والصحية بحسن التعامل مع المرضى ومرافقيهم، والأفضل إدخالهم في دورات للعلاقات العامة لتحسين تعاملهم مع المرضى ومرافقيهم.

2-توعية الناس بحسن التعامل مع الطواقم الطبية والصحية، وتوعيتهم بأن الاعتداءاتِ مرفوضةٌ شرعاً وقانوناً، وطمأنتهم أنهم يستطيعون الحصول على حقوقهم بطريقةٍ مشروعة.

3-عدم تستر الجهات المسؤولة على الأخطاء الطبية التي يقع فيها الطواقم الطبية والصحية، والتعامل بجديةٍ وشفافيةٍ مع شكاوى المواطنين.

4-تقليل عدد المرافقين للمرضى ومنعهم من التدخل في طرق العلاج.

5-رفع مستوى الخدمات في المستشفيات الحكومية والمراكز الطبية كتوفير أجهزة طبية بجودة عالية وتوفير الأسرَّة للمرضى.

6-زيادة عدد أفراد الطواقم الطبية والصحية لتغطية حاجات جميع المراجعين وبشكلٍ مناسبٍ وخاصةً في أقسام الطوارئ والأقسام التي تشهد ازدحاماً من المرضى.

7-تحسين ورفع رواتب أفراد الطواقم الطبية والصحية، مما ينعكس على معنوياتهم وضعهم النفسي في العمل.

8-توفير صالات انتظار مريحة ومجهزة لاستقبال المرافقين للمرضى.

9-زيادة رجال الأمن في المستشفيات الحكومية والمراكز الطبية.

10-محاسبة مواقع التواصل الاجتماعي على نشرها أخباراً كاذبةً حول الأخطاء الطبية وغيرها.

11-يجب زيادة ميزانية وزارة الصحة لتغيطة حاجات الناس في العلاج وتبعاته.

12-فرض عقوباتٍ صارمةٍ على المعتدين على أفراد الطواقم الطبية والصحية. journals.ju.edu.jo

وقد بين القرار بقانون رقم (26) لسنة 2020م بشأن تعديل قانون العقوبات رقم (16) لسنة 1960م وتعديلاته عقوبات من يعتدي على أفراد الطواقم الطبية والصحية، فقد ورد في المادة (6) تعدل الفقرتين (1) و (2) من المادة (187) من القانون الأصلي، لتصبحا على النحو الآتي:

1. من ضرب موظفاً أو اعتدى عليه بفعلٍ مؤثرٍ آخر أو عامله بالعنف والشدة أو هدده أو شهر السلاح عليه أثناء ممارسته وظيفته، أو من أجل ما أجراه بحكم الوظيفة، يعاقب بالحبس لمدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على سنتين، وبغرامة لا تقل عن ألف دينار أردني ولا تزيد على ثلاثة آلاف دينار أردني، أو ما يعادلها بالعملة المتداولة قانوناً، وسنتين حبس مع وقف التنفيذ لمدة ثلاث سنوات تبدأ من انتهاء العقوبة الفعلية.]

خامساً: لا بد من محاسبة المقصرين في تقديم الخدمة الطبية من أفراد الطواقم الطبية والصحية، وخاصةً الأطباءُ الذين يقعون في الأخطاء الطبية حسب الأعراف الطبية، ويجب أن يعلموا أن الجميع تحت القانون، ولا حصانةَ لأحدٍ منهم أو لغيرهم. ولا يجوز شرعاً النظرُ إلى الأطباء بالذات أنهم فوق المساءلة عن أفعالهم وتصرفاتهم التي يترتب عليها إلحاق الضرر بمن يعالجون، ومنحهم الحصانة من المحاسبة، لأن الأطباء بشرٌ، ومن طبيعة البشر الخطأ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:(كلُّ بني آدمَ خطَّاءٌ، وخيرُ الخطَّائينَ التَّوَّابونَ)رواه أحمد والترمذي وابن ماجه والحاكم وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وحسَّنه العلامة الألباني.والأخطاء الطبية واقعةٌ ومشاهدةٌ من الأطباء، ومن غيرهم ممن يقدمون الخدمات الصحية.والخطأ الطبي هو ما لم يقصده الطبيب أثناءَ ممارسته للعمل الطِّبي، أو عدم قيام الطبيب بالالتزامات التي أوجبتها عليه أصول وقواعد مهنة الطب. وعرَّف مجمعُ الفقه الإسلامي الخطأَ الطبي بأنه:[الإخفاق في إتمام فعلٍ مخططٍ له كما استُهدف بسبب إهمالٍ أو تقصيرٍ ونحوهما.]وقد قرر الفقهاء قديماً وحديثاً مسؤولية الطبيب عن أعماله، سواء كان ذلك بسبب عدم تخصصه في الطب، أو أنه ارتكب ما يوجب مساءلته، فكل من يمارس التطبيب دونما دراسة ودراية فهو متطببٌ جاهلٌ، يضمن كل تصرفٍ يصدر عنه باتفاق الفقهاء، وقد ورد في الحديث عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(مَنْ تَطَبَّبَ وَلَمْ يُعْلَمْ مِنْهُ طِبٌّ، فَهُوَ ضَامِنٌ) رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة وقال العلامة الألباني: حديث حسن .وجاء في حديث آخر قوله عليه الصلاة والسلام:(أَيُّمَا طَبِيبٍ تَطَبَّبَ عَلَى قَوْمٍ لَا يُعْرَفُ لَهُ تَطَبُّبٌ قَبْلَ ذَلِكَ فَأَعْنَتَ فَهُوَ ضَامِنٌ) رواه أبو داود وقال العلامة الألباني: حديث حسن. انظر صحيح سنن أبي داود 3/866-867 .ويتحملُ الطبيبُ المسؤولية المدنية والمسؤولية الجنائية المترتبتين على عمله، فالمسؤولية المدنية للطبيب تقوم على وجود خطأٍ سبَّبَ ضرراً للمريض، ووجود علاقةٍ بين هذا الخطأ والضرر المذكور. وأما المسؤولية الجنائية فهي تحمل الطبيب نتائج أفعاله المُجَرَّمَة، التي يفعلها مختاراً ومدركاً لآثارها.ومسؤولية الطبيب الجنائية هي الالتزام القانوني القاضي بتحمل الطبيب الجزاء أو العقاب نتيجة قيامه بفعلٍ أو امتناعه عن فعلٍ يشكل خروجاً ومخالفةً لقواعد مهنة الطب المتعارف عليها.وحتى تتحقق مسؤولية الطبيب الجنائية لا بدَّ من توفر أركانها وهي: التعدي عمداً من الطبيب، والضرر الذي يلحق المريض، وإفضاء التعدي للضرر المذكور.ويحرمُ شرعاً التسترُ على الطبيب الذي يقع منه خطأٌ طبي، كما يحرمُ إصدارُ تقارير كاذبة تغطي على الخطأ الطبي من أي جهةٍ صدرت. والمطلوب من كل من لحقه ضررٌ نتيجة خطأٍ طبي، أن يلجأ إلى القضاء ليطاب بحقوقه والتعويض عما أصابه.

سادساً: عالج القرار بقانون رقم (31) لسنة 2018م بشأن الحماية والسلامة الطبية والصحية، ما يتعلق بتقديم الخدمات الطبية للمواطنين، فقد ورد في المادة (6) يلتزم مقدمُ الخدمة الطبية والصحية عند أداء عمله بالقواعد والإجراءات الخاصة بممارسة المهنة والقواعد المهنية، ومراعاة الآتي:

1. المساواة بين متلقي الخدمة تبعاً لأحوالهم الصحية.

2. تأدية واجبات العمل على النحو الذي يكفل راحة متلقي الخدمة، وبذل العناية له، وفقاً للقواعد المهنية والأصول العلمية المتعارف عليها.

3. التعاون مع غيره ممن لهم علاقة من الدرجة الأولى بمتلقي الخدمة، وتقديم ما لديه من معلومات عن حالته الصحية، والطريقة التي اتبعها في رعايته.وعالج القرار بقانون السابق ما يتعلق بالأخطاء الطبية، فقد ورد في المادة مادة (19) الخطأ الطبي هو ما يرتكبه مزاول المهنة ويسبب ضرراً لمتلقي الخدمة نتيجة أي من الأسباب الآتية:

1. الجهل بالأمور الفنية المفترض الإلمام بها من كل من يمارس المهنة من ذات درجته وتخصصه.

2. عدم اتباع الأصول والقواعد المهنية الطبية والصحية المتعارف عليها.

3. عدم بذل العناية اللازمة.

4. الإهمال والتقصير وعدم اتباع الحيطة والحذر.وورد في المادة (20) 1. تحدد المسؤولية الطبية والصحية على مدى الالتزام بالقواعد المهنية السائدة، وتدخل في تحديدها البيئة الطبية، والمعايير الخاصة بها، والعوامل والظروف التي تسبق أو تتزامن أو تتبع عمل مقدم الخدمة الطبية والصحية. 2. يلتزم مقدمو الخدمة الطبية والصحية في أداء عملهم ببذل العناية اللازمة، وليس بتحقيق النتيجة وفقاً للقواعد المهنية. 3. على النيابة العامة أن تخطر النقابة ذات العلاقة قبل الشروع في التحقيق في أي شكوى أو اتخاذ أي إجراء بحق أي من مقدمي الخدمة الطبية والصحية، وللنقيب أو من ينتدبه أن يحضر جميع مراحل التحقيق معه، وفي حال التلبس يبلغ النقيب أو المجلس بالسرعة الممكنة بما تم من إجراءات. وورد في المادة (29): 1. يحظر نشر اسم أو أي خبر عن مقدم الخدمة الطبية والصحية في حال الاشتباه بحدوث خطأ طبي إلا بعد إذن من النيابة العامة، أو بعد صدور حكمٍ قطعيٍ من المحكمة المختصة. 2. يحظر إعاقةُ عمل مقدمي الخدمة الطبية والصحية وطواقمهم، أو التشهير بهم، أو التعرض لهم بالذم أو القدح أو التحقير، ويحق لمقدم الخدمة الطبية والصحية المطالبة بالتعويضات النقدية جراء ما لحقه من أضرار معنوية، وعلى المحكمة أن تقدر هذه التضمينات حسب ماهية الجريمة، وشدة وقعها عليه بالنظر إلى مكانته الاجتماعية، وفقاً لقانون العقوبات النافذ.]

وخلاصة الأمر أنه لا شك أن المهن الطبية والصحية مهنٌ إنسانيةٌ وأخلاقيةٌ، ولا شك أن علم الطب من أشرف العلوم وأنفعها للبشرية.وأن الشريعة الإسلامية تُحرم الاعتداءَ على الآخرين بكل أنواعه وصوره، فالاعتداء ظلمٌ وتجاوزٌ للحدِّ بغير حقٍّ، سواء كان العدوان على النّفس أو المال.وأن الاعتداءات على الطواقم الطبية والصحية والممتلكات في المستشفيات والمراكز الصحية في بلادنا قد ازدادت بشكلٍ كبيرٍ، وقد اتخذت أشكالاً متعددة، ويتمثلُ ذلك في العنفِ اللفظي، والاعتداءات الجسدية والاعتداء على الممتلكات في المستشفيات والمراكز الصحية وعلى ممتلكات الطواقم الطبية والصحية.وأن هنالك عدة أسباب للاعتداءات على الطواقم الطبية والصحية وقد بينتها.وأن كلُّ أسباب الاعتداءات على الطواقم الطبية والصحية لا تُبرر قطعاً الاعتداء عليهم بأي شكلٍ من الأشكال.وأن هنالك وسائل عديدة للحدِّ من الاعتداءات على الطواقم الطبية والصحية وقد بينتها.وأنه لا بد من محاسبة المقصرين في تقديم الخدمة الطبية من أفراد الطواقم الطبية والصحية، وخاصةً الأطباء الذين يقعون في الأخطاء الطبية حسب الأعراف الطبية، ويجب أن يعلموا أن الجميع تحت القانون، ولا حصانة لأحدٍ منهم أو لغيرهم. ولا يجوز شرعاً النظرُ إلى الأطباء بالذات أنهم فوق المساءلة عن أفعالهم وتصرفاتهم التي يترتب عليها إلحاقُ الضرر بمن يعالجون.وأنه يحرمُ شرعاً التسترُ على الطبيب الذي يقع منه خطأٌ طبي، كما يحرمُ إصدارُ تقارير كاذبة تغطي على الخطأ الطبي من أي جهةٍ صدرت.و

الله الهادي إلى سواء السبيل

chat batak gabile sohbet oyunlar oyna tavla oyna gay sohbet odaları bedava okey oyna kseries ซีรี่ย์เกาหลี ko cuce kocuce oldschoolko ko cuce ko cuce