maltepe escort kadıköy escort kartal escort ataşehir escort bostancı escort ataşehir escort kadıköy escort ataşehir escort pendik escort kadıköy escort escort bayan kadıköy escort maltepe escort kadıköy escort

تطبيعٌ بنكهةٍ إخوانيةٍٍ ومرجعيةٍ شرعيةٍ موهومةٍ!!؟؟

يقول السائل: ما قولكم في التطبيع المغربي مع دولة الاحتلال الذي تمَّ بتوقيعٍ إخواني، وانبرىمشايخُ التدليسِ والتلبيسِ ببيان المرجعيةِ الشرعيةِ للتطبيعِ اتكاءً على المصلحة وعمومِ مقاصدِ الشريعةِ، أفيدونا؟

الجواب:

أولاً:المملكة المغربية هي رابعُ دولةٍ عربيةٍ تعلنُ تطبيعَ العلاقات مع الاحتلال الإسرائيلي خلال سنة 2020م، بعد دولة الإمارات والبحرين والسودان. وقد أصدر الرئيس الأمريكي “ترامب” قراراً يقضي باعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بسيادة المغرب الكاملة على منطقة الصحراء الغربية، المتنازع عليها بين المغرب وجبهة البوليساريو منذ سبعينيات القرن الماضي، بعد جلاء إسبانيا منها، وقرر “ترامب” فتح قنصلية أمريكية بمدينة الداخلة في الصحراء، ويبدو أن ذلك هو ثمن التطبيع! واللافتُ للنظرِ والمثيرُ للاستغراب أن الذي وقَّع اتفاقية التطبيع نيابةً عن المغرب، هو سعد الدين العثماني رئيس الوزراء المغربي، أمين عام الحزب الإسلامي (العدالة والتنمية)، وهو حزبٌ إخواني له مرجعيةٌ إسلاميةٌ كما زعموا!؟

ولا بدَّ من الإشارة إلى أن تطبيعَ المغرب مع دولة الاحتلال قديمٌ وليس جديداً، فقد زار رئيس الوزراء الإسرائيلي شمعون بيريز المغربَ سنة 1986م واستقبله ملكُ المغرب السابق الحسن الثاني. وافتتح مكتبٌ للاتصال مع دولة الاحتلال سنة 1994، ولا أدلَّ من حسن العلاقات بين المغرب ودولة الاحتلال، أنها أصدرت طابعاً بريدياً يحملُ صورة الملك الحسن الثاني بعد وفاته سنة 1999م تقديراً للملك وبياناً لمكانته عند يهود.

إن توقيع العثماني أمين عام الحزب الإسلامي (العدالة والتنمية) اتفاقَ تطبيع المغرب مع دولة الاحتلال، يشكلُ انقلاباً سافراً على المبادئ والمواقف التي طالما تغنَّى بها العثمانيُ وحزبهُ، بل إن العثماني نفسه كان ينادي ببطلان التطبيع منذ سنواتٍ ليست بعيدة؟ وفي الحقيقة والواقع فقد قبلَ العثمانيُ وحزبُهُ التورطَ – أي الوقوع في وَحَلٍ أو في مكانٍ يَصْعُب التَّخَلُّصُ مِنْه، وتقول العرب: تورَّطت الدَّابّّةُ – في مستنقعٍ ووَحَلِ التطبيع بإرادته واختياره.

وقد استطاع “المخزن” –القصر-أن يصيد أكثر من عصفورٍ بحجرٍ واحدٍ، فقد أسقط العثمانيَّ وحزبَهُ، وألحقهم بركب الدواجن؟ ووجه ضربةً قويةً لجماعة الإخوان، وهي الأبُ الشرعي لحزب (العدالة والتنمية الإسلامي).

إن تطبيع المغرب مع دولة الاحتلال يشيرُ إلى أن دخول الإسلاميين في أنظمة الحكم القائمة، حتى لو تولوا رئاسة الحكومة أن وجودهم شكليٌ، وأن القضايا الكبرى والمهمة تظلُّ بيد الحاكم بأمره، فهو الحاكم الحقيقي والفعلي، ولا يعدو دور الحكومة ذات المرجعية الإسلامية دور الخدمات التي تقدمها البلديات ؟!

إن توقيع العثماني أمين عام الحزب الإسلامي (العدالة والتنمية) لا يعبرُ عن موقفه الشخصي، بل هو موقفُ حزبه الذي أيده وناصره، وهذا التوقيعُ المشؤوم يدلُّ على خللٍ كبيرٍ في المبادئ والأسس المنهجية للحزب، وسوءِ الفهمِ للثوابت الشرعية، التي يُفترض أن يلتزم بها أي حزبٍ يرفعُ لافتةً إسلامية. وهذا الموقف يندرج تحت مسمَّى التمييع للثوابت الشرعية الذي تمارسه بعض الأحزاب الإسلامية في قضايا السياسة خاصةً، وفي مجالاتٍ أخرى، وموقف العثماني وحزبه ليس بعيداً عن موقف شقيقته حركة النهضة التونسية ذات المرجعية الإسلامية الإخوانية، التي رفضت تجريم التطبيع كي لا تضع الائتلاف الحاكم في قفص الاتهام؟!فقد زعم أحد قادة النهضة “بأن قضية التطبيع في تونس هي من السياسة الخارجية التي تُعالَجُ في الجامعة العربية وضمن صلاحيات رئاسة الجمهورية؟!” alkhaleejonline.net85ومعروف عن قادة النهضة بشكلِ عامٍ تمييعهم للثوابت الشرعية؟وقد لحق هؤلاء وأولئك بركب المطبعين من بعض الصوفية كرئيس مجلس الإمارات للإفتاء وغيره من مشايخ السلطان، وبعض أدعياء السلفية. ومن باب العدل والإنصاف لا بدَّ أن أذكر أن هنالك معارضةً في المغرب وغيره، رفضت موقفَ العثماني وحزبهِ من التطبيع، كرابطة علماء المغرب العربي، وحركة التوحيد والإصلاح المغربية، وجماعات إخوانية مصرية وفلسطينية وأردنية، كحزب جبهة العمل الإسلامي في الأردن، وهو الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين وغيرها.

==========

ثانيا: إن مشايخ التدليسِ والتلبيسِ والإسلاميين المطبعين يسوقون الحجج التي يحاولون من خلالها تبريرَ تطبيعهم، فيزعمون أن التطبيع يدخل تحت باب المصلحة أو المقاصد العامة للشريعة، أو من باب درء المفاسد، أو أن الضرورات تبيح المحظورات، وتمادى بعضهم فزعم أن التطبيع جائزٌ شرعاً لأنه ليس في القرآن آيةٌ تقول:{يا أيها الذين آمنوا لا تُطَبِّعوا}؟! وغير ذلك من الدعاوى الساقطة شرعاً.وكأني بهؤلاء المطبعين وأدواتهم لا يدرون ما هي حقيقة التطبيع، وما هي آثاره!! ولا يدرون ماذا يترتب على التطبيع مع يهود، الذين احتلوا واغتصبوا فلسطين، وأسروا المسجد الأقصى المبارك أولى القبلتين، وثالث المسجدين التي تشدُّ إليها الرحال.

إنَّ التطبيع الذي يـسير فيه هؤلاء المطبعون وأدواتهم ما هو إلا إقرارٌ وتسليمٌ بضياع كل فلسطين والقدس المسجد الأقصى المبارك خاصةً، وإقرارٌ واعترافٌ بكل ما أحدثه المحتلون من تدميرٍ وتخريبٍ لقرى ومدن فلسطين، وبناءٍ للمستوطنات وتهجيرٍ لأهل فلسطين، واستسلام ورضىً بأفعال المحتلين وإقرارٍ لباطلهم.ولا يدري هؤلاء المطبعون وأدواتهم أن التطبيع ما هو إلا فتحٌ لأبواب بلاد العرب والمسلمين أمام يهود وغزوها اقتصادياً وثقافياً وأخلاقياً وسياساً…إلخ. وإقامة علاقاتٍ تجاريةٍ وصناعيةٍ وزراعيةٍ وسياحيةٍ ودبلوماسيةٍ وثقافيةٍ، طبقاً لقرارات هيئة الأمم المتحدة، وليس طبقاً لأحكام القرآن والسنة.ولا يدري هؤلاء المطبعون وأدواتهم أن التطبيع، مناقضٌ لقواعد الشريعة وكلياتها المستمدة من الكتاب والسنة، وقرر العدولُ من أهل العلم أنه محرمٌ وممنوعٌ شرعاً، لما يترتبُ عليه من مخالفاتٍ صريحةٍ لكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، ومخالفته لقواعد الإسلام العامةِ، المعروفةِ عند العلماء، وليست معلومةً عند الذين لا يرون أبعدَ من أنوفهم، والمطبلين والمزمرين لأسيادهم المهرولين للتطبيع من العربان![إن التطبيع لا يقوم على أي مستندٍ شرعي، وفي الحقيقة أنَّه ليس خلافاً فقهياً ينبغي أن يعُذر بعضُنا بعضاً حوله، وأن نقول إنه اجتهادٌ يصيب فيه العالم أو يخطئ، بل إن مَنْ يقوم به لا يعطي لذلك أي اعتبار، فهو يوالي أعداءَ الدِّين، ليعينهم على منكرهم في قتلهم للفلسطينيين وتقويتهم بالمال والنفط، إنَّ المبررين لهذه الخطيئةِ ليعلمون علمَ اليقين خطأَ رأيهم، كما هو حال من حولهم، ولن يغيِّر في أذهان أمتنا أن الكيان الصهيوني هو عدوها الأول، وأنَّه سببُ مصائبها، وأنَّ قضية تحرير فلسطين، هي قضيةُ أمةٍ بأكملها، وليست حكراً على الفلسطينيين] athabat.net/article

وأما مزاعمُ مشايخِ التدليسِ والتلبيسِ والإسلاميين المطبعين، بالاتكاءِ الهشِّ على المصلحة ونحوها مما ذكروه من الدعاوى لتبرير التطبيع، فكلها أوهامٌ ساقطةٌ عند التحقيق العلمي الذي لا يتسع المجالُ لشرحه، ولكن أقولُ باختصارٍ إن العمل بالمصلحة إذا عارضت النصوص الشرعية أمرٌ مرفوضٌ شرعاً، لأن المصلحة دليلٌ متأخرُ الرتبة عند من يستدل به. ولا يجوز بحالٍ من الأحوال تقديمُ المصلحة على نصوص الكتاب والسنة، كما أن المصلحةَ المعتبرةَ عند أهل العلم يجب أن لا تعارض نصاً-من الكتاب أو السنة-أو إجماعاً أو قياساً صحيحاً. وما يسمونه مصلحةً هنا، هو في الحقيقة مصلحةٌ موهومةٌ وملغاةٌ بنصوص الشرع، فأين هي المصلحة الحقيقية في التطبيع؟وإن الزعم بجواز التطبيع بحجةِ أن “العلاقات والمعاهدات الدولية تُعَدُّ من الصلاحيات الحصرية والسيادية لولي الأمر، شرعاً ونظاماً، والزعم أن كلَّ ما تقوم به الدولةُ لمصلحة البلاد والعباد، باعتبار أن المصلحة هي المعيارُ الشرعي لتصرفاتِ ولي الأمر، الذي هو وحده المُقَدِّرُ للمصلحة والمحققُ للمناط فيما يتعلق بالحرب والسلام والعلاقات بين الأمم !!”.هكذا زعموا، والزعمُ مطيةُ الكذب، إن صلاحياتِ ولي الأمر ليست مطلقةً في دين الإسلام، فالمصلحةُ العامة للدولة والأمة يتمُّ تحديدها عن طريق استشارة أهل الحلِّ والعقدِ، ولا تُتخذ مثلُ هذه القرارات بآراءٍ فرديةٍ للحاكم، ومن ثمَّ تجبرُ الشعوبُ على اتباعها، ويفرضُ عليها الخضوعُ لها.وفي الحقيقة فإن تبريرات مشايخ التدليسِ والتلبيسِ والإسلاميين المطبعين ينطبقُ عليها ما ذكره الشيخ سالم الشيخي وزير الأوقاف الليبي السابق في قصة رواها عن الشيخ العلامة حسن أيوب رحمه الله في سياق حديثه عن تسويغِ بعضِ الذين ينتسبون للعلم الشرعي لكثيرٍ من تصرفات السياسيين، باسمِ المصلحةِ والمفسدة، ولو كانت مخالفةً لموطن الإجماع، ومعاقدِ الولاء والبراء، فقال: إن أحد العلماء دخل مدينةً من مدن المسلمين، فوجد أن رجالها يلبسون الذهبَ والحريرَ بشكلٍ واضحٍ فاضحٍ؛ فاستغرب ذلك، فلما أراد أن يدخل إلى شارعٍ من شوارع المدينة نصحه أحد المارة – وقد رأى عليه هيئة العلماء – بأن يمتنع عن الدخول لهذا الشارع؛ لأنه يحوي على بيوتٍ خاصةٍ تجمع كل زانياتِ المدينة! فاستغرب العالمُ أن يكون ذلك في مدينة أهلُها مسلمون! فتوجه إلى مفتي المدينة، وقال له: إني أراكم قد لبستم الذهبَ والحريرَ، وأنت تعلمُ حرمته على الذكور من المسلمين. فقال له المفتي: لقد لبسه الفقير والغني منا، ولم تعد له مزيةٌ خاصةٌ، فقلنا بجواز لبسه للجميع. فقال له العالمُ: وأبحتم الزنا وجعلتم له أماكن مخصوصة؟ فقال له المفتي: لقد أردنا حصر الفاحشة في مكانٍ واحدٍ؛ حصراً للمفسدة ففعلنا، فقال له العالم: اعلم يا هذا أن الشيطانَ لو سُئل عمَّا سُئلتم عنه؛ لما أحسنَ الجوابَ كما أحسنتم!؟

============

ثالثاً: إن الثباتَ على مبادئ الإسلام، والمحافظةَ على الثوابت الشرعية، هو ما يميزُ الصادقين الذين يرفعون لافتةً إسلاميةً، عن الأدعياء الذين يجعلون الدِّين مطيةً لتحقيق أهدافٍ سياسيةٍ أو مكاسبَ ماليةٍ أو اجتماعيةٍ وإرضاءً للحكام المستبدين أو غير ذلك.لقد سبق لسعد الدين العثماني الموقع على اتفاق التطبيع أن كتب مقالاً بعنوان “التطبيع إبادة حضارية” نشره في مجلة الفرقان سنة 1996م قال فيه: [التطبيع يأتي كأفضل أداةٍ تفتقَ عنها المكرُ الصهيوني، فهو شرطٌ يضعه في المقدمة لكل اتفاقية سلام، فلا سلامَ عندهم بدون تطبيعٍ سياسي وثقافي واقتصادي وإلا فالحرب، بذلك يصرحُ زعماءُ الكيان الصهيوني باستمرار وعلى ذلك يؤكدون في كل وقتٍ وحينٍ] arabi21.comوينطبق على مشايخ التدليسِ والتلبيسِ والإسلاميين المطبعين قولُ الله تعالى:{وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ سَاءَ مَثَلًا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَأَنْفُسَهُمْ كَانُوا يَظْلِمُونَ مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} سورة الأعراف الآيات 175-178.قال الإمام البغوي: [وهذه أشدُّ آيةٍ على العلماء، وذلك أن الله أخبر أنه آتاه آيةً من اسمه الأعظم والدعوات المستجابة والعلم والحكمة، فاستوجب بالسكون إلى الدنيا، واتباع الهوى تغيير النعمة عليه والانسلاخ عنها، ومن الذي يسلم من هاتين الخلتين إلا من عصمه الله؟] تفسير البغوي 3/304.وقال ابن كثير: [وقد ورد في معنى هذه الآية حديثٌ رواه الحافظ أبو يعلى الموصلي في مسنده…أن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(إن مما أتخوف عليكم رجلٌ قرأ القرآن، حتى إذا رُؤيت بهجتهُ عليه وكان رِدء الإسلام، اعتراه إلى ما شاء الله، انسلخ منه، ونبذه وراء ظهره، وسعى على جاره بالسيف، ورماه بالشرك. قال: قلت: يا نبي الله، أيهما أولى بالشرك: المرمي أو الرامي؟ قال: بل الرامي). هذا إسنادٌ جيدٌ] تفسير ابن كثير 3/509.وورد عن أبي ذر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:( أَخْوَفُ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي الْأَئِمَّةَ الْمُضِلُّونَ) رواه أحمد والطبراني وصححه العلامة الألباني.وعن عمران بن حصين رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:( إنَّ أخوفَ ما أخافُ عليكم بعدي كلُّ منافقٍ عليمُ اللسانِ) رواه الطبراني والبزار وصححه العلامة الألباني.

وختاماً فيجب أن يعلم مشايخ التدليسِ والتلبيسِ والإسلاميين المطبعين وعلى رأسهم العثماني الموقع على اتفاق التطبيع، أن اتفاق تطبيع العلاقات بين المغرب ودولة الاحتلال، يُعتبر خيانةً عظمى، ومكافأةً كبرى لجرائم المحتلين الصهاينة بالقدس الشريف وبحق الفلسطينيين. وإن الشعب المغربي كغيره من الشعوب العربية والمسلمة كلها تقفُ مع المسجد الأقصى المبارك وأهل بيت المقدس وأكنافه، وترفضُ التطبيعَ بكافةِ أشكاله، ولا ترضخُ لتطبيع المطبعين، ولا تقبلُ بخيانة الخائنين. وأن المسجد الأقصى المبارك خاصةً، وفلسطين عامةً تتقيأ المطبعين وترميهم في مزابل التاريخ غير مأسوفٍ عليهم، والتاريخ خيرُ الشاهدين!وأن المطبعين يبيعون أنفسهم وشعوبهم الأوهام، ويلاحقون السراب، ولن يحصلوا على المكاسب الموهومة، وليعتبروا بمَنْ سبقهم من دول التطبيع العربي. وإن الواجب الشرعي على علماء الأمة والدعاة وخطباء المساجد أن يتصدوا لهذا التطبيع المأفون، وأن يقوموا بدورهم المنشود في توعية الناس بخطورته، وما يترتب عليه من آثارٍ مدمرةٍ على الشعوب المسلمة.

=============

وخلاصة الأمر أن المملكة المغربية هي رابعُ دولةٍ عربيةٍ تعلنُ تطبيعَ العلاقات مع الاحتلال الإسرائيلي خلال سنة 2020م.وأن اللافتَ للنظرِ والمثيرَ للاستغراب أن الذي وقَّع اتفاقية التطبيع نيابةً عن المغرب، هو العثماني رئيس الوزراء المغربي، وأمين عام الحزب الإسلامي (العدالة والتنمية)، وهو حزبٌ إخواني له مرجعيةٌ إسلاميةٌ كما زعموا!؟وأن توقيع العثماني اتفاقَ تطبيع المغرب مع دولة الاحتلال، يشكلُ انقلاباً سافراً على المبادئ والمواقف التي طالما تغنَّى بها العثمانيُ وحزبهُ، بل إن العثماني نفسه كان ينادي ببطلان التطبيع منذ سنواتٍ ليست بعيدة. وأن تطبيع المغرب مع دولة الاحتلال يشيرُ إلى أن دخول الإسلاميين في أنظمة الحكم القائمة، حتى لو تولوا رئاسة الحكومة أن وجودهم شكليٌ، وأن القضايا الكبرى والمهمة تظلُّ بيد الحاكم بأمره، فهو الحاكم الحقيقي والفعلي، ولا يعدو دور الحكومة ذات المرجعية الإسلامية دور الخدمات التي تقدمها البلديات ؟!وأن توقيع العثماني لا يعبرُ عن موقفه الشخصي، بل هو موقفُ حزبه الذي أيده وناصره، وهذا التوقيعُ المشؤوم يدلُّ على خللٍ كبيرٍ في المبادئ والأسس المنهجية للحزب، وسوءِ الفهمِ للثوابت الشرعية، التي يُفترض أن يلتزم بها أي حزبٍ يرفعُ لافتةً إسلامية. وأن من باب العدل والإنصاف أن أذكر أن هنالك معارضةً في المغرب وغيره، رفضت موقفَ العثماني وحزبهِ من التطبيع.وأن مشايخَ التدليسِ والتلبيسِ والإسلاميين المطبعين يسوقون الحجج التي يحاولون من خلالها تبريرَ تطبيعهم، فيزعمون أن التطبيع يدخل تحت باب المصلحة أو المقاصد العامة للشريعة، أو من باب درء المفاسد، أو أن الضرورات تبيح المحظورات، وتمادى بعضهم فزعم أن التطبيع جائزٌ شرعاً لأنه ليس في القرآن آيةٌ تقول: يا أيها الذين آمنوا لا تُطَبِّعوا؟! وغير ذلك من الدعاوى الساقطة شرعاً.وأن مزاعمَ مشايخِ التدليسِ والتلبيسِ والإسلاميين المطبعين، بالاتكاءِ الهشِّ على المصلحة ونحوها مما ذكروه من الدعاوى لتبرير التطبيع، فكلها أوهامٌ ساقطةٌ عند التحقيق العلمي الذي لا يتسع المجالُ لشرحه.وأن العمل بالمصلحة إذا عارضت النصوص الشرعية أمرٌ مرفوضٌ شرعاً، لأن المصلحة دليلٌ متأخرُ الرتبة عند من يستدل به.وأن الثباتَ على مبادئ الإسلام، والمحافظةَ على الثوابت الشرعية، هو ما يميزُ الصادقين الذين يرفعون لافتةً إسلاميةً، عن الأدعياء الذين يجعلون الدِّين مطيةً لتحقيق أهدافٍ سياسيةٍ أو مكاسبَ ماليةٍ أو اجتماعيةٍ وإرضاءً للحكام المستبدين.وأنه يجب أن يعلم مشايخُ التدليسِ والتلبيسِ والإسلاميين المطبعين وعلى رأسهم العثماني الموقع على اتفاق التطبيع، أن اتفاق تطبيع العلاقات بين المغرب ودولة الاحتلال، يُعتبر خيانةً عظمى، ومكافأةً كبرى لجرائم المحتلين الصهاينة بالقدس الشريف وبحق الفلسطينيين. وأن الشعب المغربي كغيره من الشعوب العربية والمسلمة كلها تقفُ مع المسجد الأقصى المبارك وأهل بيت المقدس وأكنافه، وترفضُ التطبيعَ بكافةِ أشكاله، ولا ترضخُ لتطبيع المطبعين، ولا تقبلُ بخيانة الخائنين. وأن المسجد الأقصى المبارك خاصةً، وفلسطين عامةً تتقيأ المطبعين وترميهم في مزابل التاريخ غير مأسوفٍ عليهم، والتاريخ خيرُ الشاهدين!وأن المطبعين يبيعون أنفسهم وشعوبهم الأوهام، ويلاحقون السراب، ولن يحصلوا على المكاسب الموهومة، وليعتبروا بمَنْ سبقهم من دول التطبيع العربي. وأن الواجب الشرعي على علماء الأمة والدعاة وخطباء المساجد أن يتصدوا لهذا التطبيع المأفون، وأن يقوموا بدورهم المنشود في توعية الناس بخطورته، وما يترتب عليه من آثارٍ مدمرةٍ على الشعوب المسلمة، حتى ينطبقَ عليهم قولُ النبي صلى الله عليه وسلم:(يحملُ هذا العلمَ من كلِّ خلفٍ عُدولهُ، يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ، وَانْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ، وتَأْوِيلَ الْجَاهِلِينَ )

والله الهادي إلى سواء السبيل