maltepe escort kadıköy escort kartal escort ataşehir escort bostancı escort ataşehir escort kadıköy escort ataşehir escort pendik escort kadıköy escort escort bayan kadıköy escort maltepe escort kadıköy escort

إبطالُ فريةِ “الإرهاب الإسلامي”

يقول السائل: ما قولكم في نسبةِ الإرهاب لدين الإسلام، كما درج عليه الساسةُ الغربيون ووسائلُ إعلامهم من استعمالِ مصطلح “الإرهاب الإسلامي”، أفيدونا؟

الجواب:أولاً:لابد أن نتعرف على مفهوم الإرهاب في لغة العرب، وفي دين الإسلام من خلال نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية، فقد ورد في لسان العرب:[ رهب: رهِب بالكسر يرهب رهبةً ورهُباً بالضم ورَهَبَاً، بالتحريك، أي: خاف…] وكلمة “إرهاب” تشتق من الفعل المزيد (أرهب)؛ويقال أرهب فلاناً: أي خوَّفه وفزَّعه، وهو المعنى نفسه الذي يدل عليه الفعل المضعف (رَهَّبَ). وقال الزبيدي في تاج العروس:[الإرهاب بالكسر: الإزعاج والإخافة]وأما القرآن الكريم فلم يستعمل كلمة (الإرهاب) وإنما وردت ألفاظٌ مشتقةٌ من مادة (رهب) في عدة مواضع: قال تعالى: {وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ} سورة البقرة الآية 4.وقال تعالى: {وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ} سورة الأعراف الآية 116.وقال تعالى: {وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الأَلْوَاحَ وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ} سورة الأعراف الآية154.وقال تعالى: {إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ} سورة النحل الآية 51.وقال تعالى: {تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ} سورة الأنفال الآية 60.وقال تعالى: { لأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِم مِّنَ اللهِ} سورة الحشر الآية 13.وقال تعالى: {وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ} سورة الأنبياء الآية 90.وفي السنة النبوية ورد عن البراء بن عازب رضي الله عنه عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه كان إذا أخَذ مَضجَعَه قال: (اللَّهمَّ إنِّي أسلَمْتُ نفسي إليك ووجَّهْتُ وجهي إليك وفوَّضْتُ أمري إليك رغبةً ورهبةً إليك لا ملجأَ منك إلَّا إليك) رواه مسلم. قال الحافظ ابن حجر العسقلاني: [(ورهبة) أي خوفًا من غضبك وعقابك]فتح الباري11/111.وبناءً على ما سبق لا نجدُ استعمال كلمة الإرهاب بمعناها المصطلح عليه اليوم في تراثنا الإسلامي. وقد عرَّف المجمع الفقهي الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي الإرهاب بأنه:[ العدوان الذي يمارسه أفراد، أو جماعات، أو دول، بغياً على الإنسان ( دينه، ودمه، وعقله، وماله، وعرضه)، ويشمل صنوف التخويف، والأذى، والتهديد، والقتل بغير حق، وما يتصل بصور الحرابة، وإخافة السبيل، وقطع الطريق، وكل فعلٍ من أفعال العنف، أو التهديد، يقع تنفيذاً لمشروعٍ إجرامي، فردي، أو جماعي، يهدف إلى إلقاء الرعب بين الناس، أو ترويعهم بإيذائهم، أو تعريض حياتهم، أو حريتهم، أو أمنهم، أو أحوالهم، للخطر، ومن صنوفه: إلحاق الضرر بالبيئة، أو بأحد المرافق، والأملاك العامة، أو الخاصة، أو تعريض أحد الموارد الوطنية، أو الطبيعية، للخطر، فكل هذا من صور الفساد في الأرض، التي نهى الله سبحانه وتعالى المسلمين عنها في قوله: {وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ} سورة القصص الآية 77.وعرَّف مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنبثق عن منظمة التعاون الإسلامي الإرهاب: [ هو العدوان أو التخويف أو التهديد مادياً أو معنوياً الصادر من الدول أو الجماعات أو الأفراد على الإنسان، دينه أو نفسه أو عرضه أو عقله أو ماله بغير حقٍ بشتى صنوفه وصور الإفساد في الأرض]وقد فرَّق المجمع بين جرائم الإرهاب وبين المقاومة المشروعة للاحتلال بالوسائل المقبولة شرعاً، لأنه لإزالة الظُلم واسترداد الحقوق المسلوبة، وهو حقٌّ معترفٌ به شرعاً وعقلاً، وأقرته المواثيق الدولية، فقال[ يؤكد المجمع أن الجهاد والاستشهاد لنشر العقيدة الإسلامية والدفاع عنها وعن حرمة الأوطان ليس إرهاباً، وإنما هو دفاعٌ عن حقوق أساسية، ولذلك كان من حقِّ الشعوب المغلوبة على أمرها والخاضعة للاحتلال أن تسعى للحصول على حريتها بكل الوسائل التي تتاح لها. وإن تحديد مفاهيم المصطلحات الخاصة مثل الجهاد والإرهاب والعنف التي شاع استخدامها في وسائل الإعلام المختلفة مصطلحاٌت علميةٌ، لا يجوز استغلال أي مصطلحٍ منها في غير ما يدل عليه أو يراد به]

ثانياً: عرَّف الغربيون الإرهاب بتعريفاتٍ مختلفةٍ، وكلها بعيدةٌ عن معنى مادة رهب ومشتقاتها في اللغة العربية وما ورد في نصوص الشرع، ومن يتتبع تعريفات الغربيين للإرهاب يجد أن هنالك تعمداً واضحاً في عدم تحديد مفهومٍ للإرهاب، حتى يبقى المجالُ مفتوحاً أمامهم للتلاعب بمصطلح الإرهاب، فيدخلون فيه من شاءوا ويخرجون من شاءوا. [ومن الجدير بالذكر أن أمريكا بمؤسساتها حريصة على عدم تعريف الإرهاب تعريفاً متفقاً عليه دولياً، بل تريد أن تفرض تعريفاتها على العالم، وبحسب فهمها هي فقط، أشار إلى ذلك روبرت فريد لاندر بقوله: “إن إدارة ريغن ممثلة في وزارة العدل، ومكتب التحقيقات الفيدرالية، ووزارة الخارجية تعارضُ بشدةٍ إدخال أيَّ تعريفٍ للإرهاب محلياً أو دولياً في صلب القانون] مفهوم الإرهاب بين الإسلام والغرب ص 24.وإن المتتبع لتصريحات كثيرٍ من زعماء الغرب ووسائل إعلامهم المختلفة، يجد أنهم يربطون بين الإسلام والإرهاب حسب مفاهيمهم، فيقولون: “الإرهاب الإسلامي” و “الإرهاب الإسلاموي” و” الإسلام الراديكالي المتطرف ” وغيرها.إن هدف الغربيين من استعمال هذه المصطلحات، هو تشويه صورة الإسلام في نظر الشعوب الغربية أولاً، والناس كافة، ولتنفير شعوبهم من الدخول في دين الإسلام، وهم يرون انتشار الإسلام في بلادهم.وقد دأب السياسيون الغربيون على استخدام فزَّاعة “الإرهاب الإسلامي” لتعبئة شعوبهم ضد الإسلام والمسلمين. ولتحقيق هذه الأهداف شنوا حرباً إعلاميةً قذرةً ضد الإسلام والمسلمين، واستعملوا فيها وسائل مختلفة، منها عقد المؤتمرات والندوات واستخدام الإعلام بأذرعه المختلفة، وأنشأوا دوائر مكافحة الإرهاب الإسلامي وغيرها.واستعانوا بأذنابهم من الطغاة في بلاد المسلمين، الذين أسهموا في تشويه صورة المسلمين في الغرب،[ فالمسؤول الأكبر عن تعزيز هذه الفكرة – الإرهاب الإسلامي- لدى الغرب وداخل الأمة الإسلامية أيضاً هو الأنظمة العربية التي تقود خطابات التحريض ضد التوجهات الإسلامية، وتحديداً حكومات السعودية والإمارات ومصر، والتي تخوض حرباً ضد الشخصيات والكيانات الإسلامية ذات الاتجاهات السلمية وتتهمها بالإرهاب، وتمتلئ قوائمها السوداء بحشد من أبناء الأمة ومفكريها، وتكتظ سجونها برموز الشريعة، وتتزلف إلى الغرب بملاحقة الإسلاميين المعتدلين تحت مظلة القضاء على الإرهاب وتجفيف منابعه – وآخر ذلك ما صدر عن هيئة كبار العلماء في السعودية من أن جماعة الإخوان المسلمين “جماعة إرهابية لا تمثل منهج الإسلام”-وحديثهم المتتابع عن تعديل المناهج وتنقيحها من الأفكار المتطرفة، أعطى انطباعاً بأن الأمة عاشت دهرًا يتربى أبناؤها على التطرف. ويخوضون حرباً في بلادهم بعنوان “تطوير الخطاب الديني” للقضاء على الإرهاب، وكأن المسلمين كانوا بهذا الدين على مرِّ الزمان إرهابيين، ويصفُ أحدهم الفكر الإسلامي بمعاداة الدنيا وأن 1.6 مليار مسلم يهددون 7 مليار آخرين.هؤلاء هم المسؤولون عن تعزيز اتهام الإسلام والمسلمين بالإرهاب، وأسهموا في خطاب الكراهية ضد المسلمين الذي انتشر في الغرب وبلغ أوجه في السنوات الأخيرة]

ثالثاً: يلاحظ بوضوح في تصريحات الساسة الغربيين ووسائل إعلامهم، أنهم يقرنون بين الإسلام والإرهاب، وخاصةً إذا قام بعضُ المسلمين بحوادث يصنفونها بأنها إرهابية، فيكثرون من استخدام مصطلح ” الإرهاب الإسلامي”، وأما إذا فعل غيرُ المسلمين أبشعَ الجرائم، فلا نسمع ” الإرهاب المسيحي” أو ” الإرهاب اليهودي” أو ” الإرهاب البوذي”إن خلط الثقافة الغربية الحديثة بين الدين الإسلامي وواقع المسلمين وتصرفات أفرادهم، يعتبرُ جنايةً عظيمةً على الإسلام وعلى عموم المسلمين، فإذا ارتكب مسلمٌ عملاً ما، فسرعان ما يقال “إرهاب إسلامي” بينما لو ارتكب أمريكيٌ أو مسيحي جرماً فظيعاً بحق المسلمين، فلا يوصف بأنه إرهابٌ مسيحي أو إرهابٌ أمريكي أو استرالي أو غير ذلك.[وقد وصل الأمر بالدُّول الكُبرى وخاصَّة أمريكا إلى اعتبار كل مسلم إرهابيًّا، وجعلوا الدين الإسلامي دينًا إرهابيًّا، ولم يرضوا عن حُكام المسلمين، إلاَّ أن يخضعوا لتغيير مَناهج الدراسة في المدارس الدينية، بحجة حذف ما قد يفهم منه الدَّعوة إلى الجهاد، كما يسمونه هم الإرهاب، وهكذا وصلوا إلى دَرَجة وصم الإسلام كله بأنَّه إرهابي ودين إرهاب بعد أحداث 11سبتمبر سنة 2001م] alukah.net/sharia/0/6342/#ixzz5jFbPajcrوتبرز هذه المواقف في تصريحات زعماء الغرب، يقول الرئيس الأمريكي “ترمب”:”سنعزز التحالفات القديمة، ونُشكّل تحالفات جديدة، ونوحّد العالم المتحضر ضد “الإرهاب الإسلامي” المتطرف الذي سنزيله تماماً من على وجه الأرض”.وقد نسب الرئيسُ الفرنسي “ماكرون” الإرهاب للإسلام، فقال: “الإرهاب الإسلاموي”.وقال “ماكرون” أيضاً: [إن بلاده تعرضت لهجوم من “الإرهاب الإسلامي”]وقال وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان إن بلاده في حربٍ ضد “الإرهاب الإسلامي”.وحذرت وزارة الداخلية الفرنسيّة مما سمته تهديد أنصار “الإسلام الراديكالي” وغير ذلك كثير.من خلال هذه الأقوال ونحوها نلحظ أن [الإسلام وحده تُلصق به تهمة الإرهاب لجرائم بعض معتنقيه، أما غيره فلا يتحمل على الإطلاق جرائم أتباعه، فلا تُجرم اليهودية في ضوء الجرائم التي يقوم بها الصهاينة ضد الفلسطينيين أصحاب الأرض، ولا تُجرم البوذية عندما يُذبح المسلمون في بورما وكشمير، ولا تُجرم المسيحية عندما تُسفك الدماء بالمساجد في أوروبا]إن الساسة الغربيون ووسائل إعلامهم، يتجاهلون الحقائق الدامغة التي تثبت أنهم بحضارتهم واستعمارهم لبلاد المسلمين وغيرهم أنهم أصلُ الإرهاب في العالم كله، وأكبرُ شاهد على إجرام الغرب، ما نتج عن الحربين العالميتين الأولى والثانية، من ملايين القتلى والجرحى، والدمار الشامل الذي نتج عنهما، وما حصل في “هيروشيما وناغازاكي” في اليابان معروفٌ ومشهورٌ؟!إن تاريخ فرنسا الإجرامي على وجه الخصوص في حقِّ المسلمين وغيرهم، ممن خضعت بلادُهم للاحتلال الفرنسي على مدى عقودٍ، يُغذي الحقد على الإسلام والمسلمين.إن الوجه الحقيقي للإجرام الفرنسي في حقِّ المسلمين وغيرهم، سجِّلَهُ التاريخُ في صفحاتٍ سوداء قاتمةٍ، والشواهدُ على ذلك كثيرةٌ، منها:الحملاتُ الصليبيةُ التي انطلقت من فرنسا، وعاثت دماراً وخراباً في المشرق الإسلامي، ولما اقتحم الصليبيون مدينةَ القدس أوغلوا ذبحاً وقتلاً في المسلمين، وارتكبوا مجزرةً جماعيةً استمرت عدة أيامٍ، وكانت حصيلتها نحو مئة ألف مقدسي؟! وحولوا المسجد الأقصى المبارك إلى اصطبل لخيولهم!وإن سجلَ جرائم فرنسا بحقِّ الشعبِ الجزائري تحت الحكم الفرنسي بين سنتي 1830-1962م حافلٌ بأقذرَ الجرائم التي عرفتها البشرية، فقد قُتل خلال تلك الفترة أكثر من مليون ونصف المليون جزائري! وأرسلت فرنسا جماجم قادة الثوار بعدما أعدمتهم، إلى متحف الإنسان في العاصمة باريس عامي 1880 و1881. ومنذ فترة قريبة استرجعت حكومةُ الجزائر جماجم عددٍ منهم؟!ولا ننسى سلسلةَ التجاربَ النووية التي أجرتها فرنسا في الصحراء الجزائرية بين عامي 1960-1966م. واتخذت فرنسا المجرمةُ المواطنين الجزائريين لتجربة تأثير القنابل النووية على الانسان! وغير ذلك من جرائم الغربيين في حق المسلمين.وإن الساسة الغربيون يتجاهلون الحقائق التي تنشر في بلادهم، حول مرتكبي العمليات الإرهابية، فقد ورد في النشرة السنوية للاتحاد الأوروبي أن البيانات قد أشارت إلى: 99.6% من الهجمات الإرهابية في الاتحاد الأوروبي ارتكبت من قِبل غير المسلمين! وفي حين نفذت الجماعات الانفصالية ما يقارب ١٣٥٢ هجومًا، بمعدل ٨٥% تقريباً من الهجمات، يليها الجماعات اليمينية بنسبة 6.5%، و 8.3% نفذها آخرون، فإن الهجمات المتعلقة بالمسلمين كانت نسبتها لا تزيد عن 0.4%.وذكر الباحث الكندي Nazemroaya أنه عندما يرتكب أحدُ الأفراد من المسلمين أو العرب جرائم في المجتمعات الغربية، فإن التقييمات تصدر حُكماً، إما ضمنياً أو صراحةً، على جميع المسلمين أو العرب بشكل جماعي، وبدرجات متفاوتة.

رابعاً: إن زيف فرية “الإرهاب الإسلامي” واضحٌ وجليٌ لكل مسلم فهم الإسلام فهماً صحيحاً، مستمداً من القرآن الكريم ومن السنة النبوية، ومما قرره علماء الإسلام الصادقين على مرِّ العصور.ومعلوم أن الإرهاب في الإسلام نوعان:(1) الإرهاب الشرعي المحمود: وهو تخويف العدو خشية اعتدائه على المسلمين، واحتلال ديارهم، ويكون ذلك بالاستعداد الكامل بالتسلح بالإيمان، والوحدة، والسلاح، وهو واجبٌ على المسلمين، كما قال تعالى:{ وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ }سورة الأنفال الآية 60. (2) الإرهاب العدواني المحرم: وهو تخويف من لا يستحق التخويف، من المسلمين ومن غيرهم من أصحاب الدماء المعصومة، كالمعاهدين، والمستأمنين، وأهل الذمة. ورد في قرار المجمع الفقهي في رابطة العالم الاسلامي [إن الارهاب ظاهرةٌ عالميةٌ لا يُنسب لدين ولا يختص بقومٍ، وهو سلوكٌ ناتجٌ عن التطرف الذي لا يكاد يخلو منه مجتمعٌ من المجتمعات المعاصرة. وأن التطرف يتنوع بين تطرفٍ سياسي، وتطرفٍ فكري، وتطرفٍ ديني، ولا يقتصر التطرفُ الناتجُ عن الغلو في الدين على أتباع دينٍ معين. وقد ذكر الله سبحانه وتعالى غُلوَ أهل الكتاب في دينهم ونهاهم عنه، فقال في كتابه الكريم: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ} سورة المائدة الآية 77.ونبه المجمع إلى أمرين مهمين: الأول: الرد على من وصف الإسلام بأنه دين إرهاب…وقد لحظ أعضاء المجمع أن الحملات الإعلامية مدبرة، وهي تنطوي على أباطيل، وترهات، تنطلق من إعلامٍ موتور، معادٍ، تسهم في توجيهه مؤسسات الإعلام الصهيوني؛ لتثير الضغائن، والكراهية، والتمييز، ضد الإسلام والمسلمين، وتلصق بدين الله الخاتم التهم الباطلة، وفي مقدمتها تهمة “الإرهاب”.وبين المجمع أن لصق تهمة الإرهاب بالإسلام عبر حملات إعلامية إنما هو محاولةٌ لتنفير الناس من الإسلام، حيث يُقبلون عليه، ويدخلون في دين الله أفواجاً.وأكد المجمع على أن من أنواع الإرهاب: إرهاب الدولة، ومن أوضح صوره، وأشدها شناعة: الإرهاب الذي يمارسه اليهود في فلسطين، وما مارسه “الصرب” في كلٍّ من البوسنة والهرسك، وكوسوفا.واعتبر المجمع أن هذا النوع من الإرهاب: من أشدِّ أنواعه خطراً على الأمن، والسلام في العالم، واعتبر مواجهته من قبيل الدفاع عن النفس، والجهاد في سبيل الله]

خامساً: مما يؤسف له أن هذه الفرية-الإرهاب الإسلامي- قد انطلت على بعض المسلمين، وكان من آثار ذلك أن [اقتنع بعض المسلمين بخرافة أن الإسلام دينٌ ينتج الإرهاب، وذلك نتيجة للترويج المستمر لهذه الفرية، وهو أحد الأساليب التقليدية المعروفة في تغيير الرأي العام بأسلوب التكرار والملاحقة، وهو الأسلوب الذي اشتهرت به دعاية غوبلز النازية.]ونتج عن هذه الفرية -الإرهاب الإسلامي- أيضاً تشويه صورة الإسلام في العالم، وترويج الصورة النمطية التي تلصق الإرهاب والعنف به، وتسوغ لأعدائه اتهامه بأبشع النعوت، وتمهد الطريق أمام الإعلام المعادي للتمادي في الطعن في الدين ورموزه.وتشكيك بعض المسلمين في الشريعة الإسلامية وصلاحيتها في هذا العصر، وإخفاء مقاصدها، والبعد عن روحها، وذلك بتقديم النموذج الخاطئ في تطبيق بعض أحكامها، وإعطاء الذريعة للمتربصين بالدين للتنصل منها، والتفريط فيها.وتراجع ثقة بعض أبناء المسلمين في دينهم، وقيمه وسماحته، وصرفهم عن حقائقه، وعن العمل بأحكامه، مما أضعف الوازع الديني لديهم، وجعلهم فريسةً للتيارات الهدامة التي استغلت الفراغ، وهزت الشعور بالاعتزاز بالإسلام والانتماء إليه.وإضعاف المرجعية الإسلامية للمجامع والهيئات الفقهية والعلماء المؤهلين، وإطلاق العنان للتكفير والتفسيق والتبديع بغير علم، وترويج الإشاعات التي تطعن في العلماء، بالدعاوى الكاذبة، وتغري بالتطاول عليهم، والتحول عنهم إلى أدعياء العلم وأنصاف العلماء، الذين يفتون بغير علم ولا روية، فيَضِلون ويُضِلون]

وخلاصة الأمر أننا لا نجدُ استعمال كلمة الإرهاب بمعناها المصطلح عليه اليوم في تراثنا الإسلامي. وأن الإرهاب هو العدوان أو التخويف أو التهديد مادياً أو معنوياً الصادر من الدول أو الجماعات أو الأفراد على الإنسان، دينه أو نفسه أو عرضه أو عقله أو ماله بغير حقٍ بشتى صنوفه وصور الإفساد في الأرض.وأنه يوجد فرَّق بين جرائم الإرهاب وبين المقاومة المشروعة للاحتلال بالوسائل المقبولة شرعاً، لأنه لإزالة الظُلم واسترداد الحقوق المسلوبة، وهو حقٌّ معترفٌ به شرعاً وعقلاً، وأقرته المواثيق الدولية.وأنه يلاحظ بوضوح في تصريحات الساسة الغربيين ووسائل إعلامهم، أنهم يقرنون بين الإسلام والإرهاب، وخاصةً إذا قام بعضُ المسلمين بحوادث يصنفونها بأنها إرهابية، فيكثرون من استخدام مصطلح ” الإرهاب الإسلامي”، وأما إذا فعل غيرُ المسلمين أبشعَ الجرائم، فلا نسمع ” الإرهاب المسيحي” أو ” الإرهاب اليهودي” أو ” الإرهاب البوذي”وأن هدف الغربيين من استعمال هذه المصطلحات، هو تشويه صورة الإسلام في نظر الشعوب الغربية أولاً، والناس كافة، ولتنفير شعوبهم من الدخول في دين الإسلام، وهم يرون انتشار الإسلام في بلادهم.وأن الساسة الغربيون ووسائل إعلامهم، يتجاهلون الحقائق الدامغة التي تثبت أنهم بحضارتهم واستعمارهم لبلاد المسلمين وغيرهم أنهم أصلُ الإرهاب في العالم كله، وأكبرُ شاهد على إجرامهم ما نتج عن الحربين العالميتين الأولى والثانية من قتلٍ ودمارٍ.وأن زيف فرية “الإرهاب الإسلامي” واضحٌ وجليٌ لكل مسلم فهم الإسلام فهماً صحيحاً، مستمداً من القرآن الكريم ومن السنة النبوية، ومما قرره علماء الإسلام الصادقين على مرِّ العصور.وأن واجب المسلمين عامةً والعلماء خاصةً الدفاعُ عن الإسلام، مع مراعاة شرف الوسيلة التي تتناسب وشرف هذه المهمة.والله الهادي إلى سواء السبيل