maltepe escort kadıköy escort kartal escort ataşehir escort bostancı escort ataşehir escort kadıköy escort ataşehir escort pendik escort kadıköy escort escort bayan kadıköy escort maltepe escort kadıköy escort

صليبيةُ “ماكر ون” ولا صلاحَ الدَّين لها

يقول السائل: أرجو بيان الموقف الشرعي للمسلم من هجمة الرئيس الفرنسي “ماكر ون” على الإسلام، وإصرارهِ على نشرِ الرسومِ المسيئةِ للنبي صلى الله عليه وسلم، واعتبارهِ ذلك من حرية التعبير، أفيدونا؟

الجواب:أولاً: هجمةُ الرئيس الفرنسي “ماكر ون” على الإسلام ليست جديدةً، فقد زعم – والزَّعمُ مطيةُ الكذب- أن “الإسلام دينٌ يعيش أزمةً اليوم في جميع أنحاء العالم”، ودعا “ماكر ون” إلى “فهمٍ أفضل للإسلام” وتمنَّى “ماكر ون” “إسلاماً يكون في سلام مع الجمهورية”، أي إنه يريد أن يُفصِّلَ إسلاماً على الطريقة الفرنسية!؟وقد نسب “ماكر ون” الإرهاب للإسلام، فقال:”الإرهاب الإسلاموي” وتناسى تاريخ بلاده الإجرامي في حق المسلمين.إن زعم “ماكر ون” أن الإسلام يعيشُ أزمةً، ما هو إلا استحضارٌ لما قاله برنارد لويس المستشرق والمؤرخ اليهودي البريطاني الأمريكي في كتابه “أزمة الإسلام الحرب الأقدس والإرهاب المدني” ويعتبر برنارد لويس أحد أهم المستشرقين اليهود الغربيين المعاصرين، وله دراساتٌ كثيرةٌ عن الإسلام والمسلمين والعالم الإسلامي، وارتبط اسمُ برنارد لويس بدوائر صُنعِ القرار السياسي في أوروبا وأمريكا، وعلاقته وثيقةٌ مع المحافظين الجدد، حيث سعى صنَّاعُ السياسةِ من المحافظين الجدد، كإدارة الرئيس الأمريكي السابق “جورج بوش” إلى الحصول على استشاراته!إن زعماء الغرب بشكلٍ عامٍ و”ماكر ون” على وجه الخصوص، يفتقدون إلى العدالة في التعامل مع الإسلام، وعندهم ازدواجيةٌ واضحةٌ في المعايير، ففي حين يعتبر “ماكر ون” التشكيكَ في الهولو كوست جريمةً، بينما يزعم أن إهانةَ الرسول صلى الله عليه وسلم والتهجمَ على الإسلام، حريةً في التعبير عن الرأي؟ويحارب “ماكر ون” المسلماتِ المرتدياتِ للحجاب، في حين أنه لا يعترضُ على لباسِ الراهبات انطلاقاً من دينهن!وينزعجُ وزير الداخلية الفرنسي من انتشارِ المنتجات الغذائية الحلال بالمتاجر الفرنسية، بينما لا ينزعجُ ولا يعترضُ على انتشار الطعام اليهودي “كوشير”!

إن أزمة “ماكر ون” الحقيقية التي تغيظه وتدفعه لهذه المواقف، هي أن الإسلامَ هو الدِّينُ الأكثرُ نمواً وانتشاراً في العالم.إن تاريخ فرنسا الإجرامي في حقِّ المسلمين وغيرهم، ممن خضعت بلادُهم للاحتلال الفرنسي على مدى عقودٍ، يُغذي هذه النزعاتِ العنصريةِ الحاقدةِ على الإسلام والمسلمين.إن الوجه الحقيقي للإجرام الفرنسي في حقِّ المسلمين وغيرهم، سجِّلَهُ التاريخُ في صفحاتٍ سوداء قاتمةٍ، والشواهدُ على ذلك كثيرةٌ، منها:

الحملاتُ الصليبيةُ التي انطلقت من فرنسا، وعاثت دماراً وخراباً في المشرق الإسلامي، ولما اقتحم الصليبيون مدينةَ القدس أوغلوا ذبحاً وقتلاً في المسلمين، وارتكبوا مجزرةً جماعيةً استمرت عدة أيامٍ، وكانت حصيلتها نحو مئة ألف مقدسي؟! وحولوا المسجد الأقصى المبارك إلى اصطبل لخيولهم!إن سجلَ جرائم فرنسا بحقِّ الشعبِ الجزائري تحت الحكم الفرنسي بين سنتي 1830-1962م حافلٌ بأقذرَ الجرائم التي عرفتها البشرية، فقد قُتل خلال تلك الفترة أكثر من مليون ونصف المليون جزائري! وأرسلت فرنسا جماجم قادة الثوار بعدما أعدمتهم، إلى متحف الإنسان في العاصمة باريس عامي 1880 و1881. ومنذ فترة قريبة استرجعت حكومةُ الجزائر جماجم عددٍ منهم؟!ولا ننسى سلسلةَ التجاربَ النووية التي أجرتها فرنسا في الصحراء الجزائرية بين عامي 1960-1966م. واتخذت فرنسا المجرمةُ المواطنين الجزائريين لتجربة تأثير القنابل النووية على الانسان!وقال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، إن عدد ضحايا جرائم فرنسا الاستعمارية في بلاده تجاوز الخمسة ملايين ونصف المليون من كل الأعمار، أي ما يمثل أكثر من نصف سكان الجزائر حينها، مؤكداً أن هذه الجرائم «لا تسقط بالتقادم، رغم المحاولات المتكررة لتبييضها».والحديث عن الجرائم الفرنسية والإرهاب الفرنسي يحتاج إلى مجلداتٍ كثيرةٍ.

ثانياً: لا شكَّ أن هنالك دوافعَ كثيرةً لهجمة “ماكر ون” المأزوم على الإسلام، وعلى النبي صلى الله عليه وسلم،[ولا يمكن تفسيرُ موقف “ماكر ون” المتطرف من الإسلام إلا من خلال أربعة أسباب:(1)العثور على مخرجٍ من مأزقِ احتجاجاتِ أصحابِ السترات الصفراء، التي دخلت عامها الثاني، وسببت مأزقاً مزمناً ل”ماكر ون” الذي أتمت مدتُهُ الرئاسية عامها الثالث.

(2)محاولةُ كسب أصوات أنصار اليمين المتطرف، باتباع نهجِ معاداةِ الإسلام، بعدما انتشرت الحكوماتُ اليمينية في أوروبا خلال السنوات الماضية، معتمدةً على وصمِ زعماء مسلمين لدينهم بالتطرف، كعبد الفتاح السيسي في مصر، ووزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد.

(3)الهروب للأمام من تورطِ الحكومة الفرنسيةِ في دعم طغاةِ الشرق الأوسط، خاصةً خليفة حفتر في ليبيا، الذي أثبتت الدلائلُ تورطَ باريس في دعمه بالسلاح وبالمستشارين وبالمعلومات المخابراتية، لإقامة نظامٍ استبداديٍ جديدٍ في ليبيا، يضمنُ المصالح الفرنسية.

(4)الخوفُ من اللحاق بالرئيس السابق “فرانسوا أولاند” الذي تسببت الهجماتُ التي تبنَّاها تنظيمُ الدولة بين عامي 2015 و2016 في خسارته للرئاسة] tipyan.com/macrons-lifeblood-islamophobiaثالثاً: إن الهجمة القذرة التي يشنها “ماكر ون” على دين الإسلام، وعلى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، والمتمثلة بنشر الرسوم الكاريكاتورية التي تسيءُ لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، تأتي ضمن هجماتٍ قديمةٍ قِدَمَ الإسلام، فهي ليست بالجديدة، فقد هاجم كفار قريش الرسول الله صلى الله عليه وسلم إعلامياً في مواطن كثيرة، ووصفوه بأوصافٍ بذيئةٍ، واستهزأوا به، قال تعالى:{وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً}سورة الأنبياء الآية 36، وقال تعالى:{وَإِذَا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولاً}سورة الفرقان الآية41، وهكذا هو شأنُ الكفرةِ قديماً مع المرسلين، كما قال تعالى:{وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ}سورة الأنعام الآية10، وقال تعالى:{ وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ} سورة الأنعام الآية112، وقال تعالى:{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنْ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيراً}سورة الفرقان الآية31.وفي وقتنا الحاضر زادت الأعمالُ العدائية الغربية لرسول الله صلى الله عليه وسلم خاصةً، ولدينِ الإسلامِ عامةً، ومما أسهم في زيادة هذه الهجمات الجديدة، ما يراه الحاقدون من انتشار الإسلام وإقبالِ الناس في الغرب على الدخول فيه، فهم يخشون أسلمة الغرب، ويخشون من هذا الصعود الإسلامي في المشرق. [وقد وصل الأمر بالدُّول الكُبرى وخاصَّةً أمريكا، إلى اعتبار كلِّ مسلمٍ إرهابيًّا، وجعلوا الدين الإسلامي دينًا إرهابيًّا، ولم يرضوا عن حُكام المسلمين، إلاَّ أن يخضعوا لتغيير مَناهج الدراسة في المدارس الدينية، بحجة حذف ما قد يُفهم منه الدَّعوةُ إلى الجهاد، كما يسمونه هم الإرهاب، وهكذا وصلوا إلى دَرَجة وصمِ الإسلام كلهِ بأنَّه إرهابيٌ، ودينُ إرهابٍ، بعد أحداث 11سبتمبر سنة 2001م] www.alukah.net/shariaولا شك أيضاً أن هذه الهجمة الإعلامية القذرة على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم تأتي ضمن العداوة الدينية التاريخية لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولدين الإسلام، كما قال تعالى:{وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ}سورة البقرة الآية 120، وقال تعالى:{وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ أَذًى كَثِيراً وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ}سورة آل عمران الآية 186.

رابعاً: الهجمة القذرة التي يشنها “ماكر ون” على دين الإسلام وعلى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، تأتي ضمن ظاهرةِ التخويفِ من الإسلام “الإسلام فوبيا” وتعني الخوفَ من الإسلام، وتفيدُ أيضاً الخوفَ من المسلمين. ومن أسباب انتشار ظاهرة “الإسلام فوبيا” في العالم الغربي، الجهـلُ الواضحٌ بدين الإســلام، حيث إن من أهم مصادر الثقافة الغربية عن الإسلام والمسلمين المعلومات المشوهة والمزورة والمضللة عن الإسلام وأهله، التي قدمها غلاةُ المستشرقين المتعصبين على مرِّ العصور والأيام.ومن أسباب انتشار “الإسلام فوبيا” عالمياً وخاصةً في أوروبا وأمريكا، اللوبي اليهودي وأدواته الفاعلة، كالسينما العالمية ووسائل الإعلام، وبالذات القنوات الفضائية، فقد أعطت للناس في الغرب صورةً مشوهةً عن الإسلام والمسلمين، بل كانت الصورةُ مغلوطةً وعدائيةً ومسيئةً للإسلام والمسلمين.ومن أسباب انتشار “الإسلام فوبيا” أيضاً، خلطُ الثقافة الغربية الحديثة بين الدين الإسلامي وواقع المسلمين وتصرفات أفرادهم، فإذا ارتكب مسلمٌ عملاً ما، فسرعان ما يقال “إرهاب إسلامي” بينما لو ارتكب أمريكيٌ أو مسيحي جرماً فظيعاً بحق المسلمين، فلا يوصف بأنه إرهابٌ مسيحي أو إرهابٌ أمريكي أو استرالي أو غير ذلك.فيجب أن يُعلم أن هنالك فروقاً كبيرةً بين الإسلام كدينٍ سماويٍ، وبين أفعالِ بعض المسلمين، سواءً كانوا أفراداً أو جماعةً معينةً، فليس كلُّ ما يقوم به مسلمٌ أو جماعةٌ مسلمةٌ معينةٌ من أعمالٍ يحملُ وزرها وتبعاتها دينُ الإسلام.وهنالك جهاتٌ عديدةٌ في العالم العربي تساوقت مع ظاهرة التخويف من الإسلام “الإسلام فوبيا” كالعلمانيين والليبراليّين واليساريّين، وكالطغاة وأعوانهم، فهؤلاء يُغذُّون ظاهرة “الإسلام فوبيا” في مواقفهم وكتبهم وأقوالهم كتحذيرهم من المسلمين في أوروبا، وتخويف الأوروبيين من المساجد. ولم يكتفوا بذلك، بل نقلوا ظاهرة “الإسلام فوبيا” إلى بلاد المسلمين، تحت حُجة محاربة ما يسمونه “حركات الإسلام السياسي” فحاربوا المساجد وضيقوا على الدعاةِ، وعلى دروس العلم الشرعي، وحلقاتِ تحفيظ القرآن الكريم وغيرها. وما هذه الإجراءات إلا تطبيقٌ عمليُ لما ورد في تقرير” مؤسسة راند الأمريكية لسنة 2007م، وهي مؤسسةٌ بحثيةٌ تابعةٌ للقوات الجوية الأمريكية، حيث ركَّز التقريرُ على ما يعتبره “خطورة دور المسجد “باعتبار أن المسجد الساحة الوحيدة للمعارضة على أساس الشريعة الإسلامية للأنظمة القائمة.

خامساً: إن واجب الأمة المسلمة عظيمٌ تجاه رسولها الأكرم صلى الله عليه وسلم، وأشير هنا إشاراتٍ سريعةٍ لبعض الأمور، لأن المقام لا يحتمل التفصيل:(أ) إن من أعظم واجبات الأمة المسلمة تجاه رسولها صلى الله عليه وسلم هي تعظيمه وتعزيره وتوقيره، كما قال تعالى:{إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً}سورة الفتح الآيتان 8-9، قال الشيخ ابن كثير:[{لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ}قال ابن عباس رضي الله عنهما وغير واحدٍ:تعظموه {وَتُوَقِّرُوهُ}من التوقير وهو الاحترام والإجلال والإعظام] تفسير ابن كثير 5/613.ولا شك أن نصرة النبي صلى الله عليه وسلم والدفاع عنه داخلةٌ في تعظيمه وتوقيره صلى الله عليه وسلم، وهذا من المقاصد المطلوبة شرعاً. وبناءً على ذلك فكل وسيلةٍ شرعيةٍ تؤدي إلى هذا المقصد الشريف مطلوبة، لأن للوسائل أحكام المقاصد كما قرر أهل العلم، قال الإمام العز بن عبد السلام:[للوسائل أحكام المقاصد، فالوسيلة إلى أفضل المقاصد هي أفضل الوسائل، والوسيلة إلى أرذل المقاصد هي أرذل الوسائل] قواعد الأحكام 1/46.(ب) تمسُّك الأمة بدينها وهدي نبيها صلى الله عليه وسلم من أهم وسائل الدفاع عن الرسول صلى الله عليه وسلم ويتمثل ذلك بأمورٍ كثيرةٍ منها:(1) طاعته صلى الله عليه وسلم، قال تعالى:{وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ}سورة آل عمران الآية 132.وقال تعالى:{وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ،وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَاراً خَالِداً فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ}سورة النساء الآيات 13-14. ومن طاعته وجوبُ التَّحاكمِ إلى شرعه والرضا بحكمه صلّى الله عليه وسلّم، كما قال الله تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً}سورة النساء الآية 59،وقال تعالى:{فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}سورة النساء الآية 65. ويكون التَّحاكمُ إلى سنته وشريعته بعده صلّى الله عليه وسلّم.(2) محبتهُ صلى الله عليه وسلم، قال تعالى:{قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ}سورة التوبة الآية 24. وقال تعالى:{قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ}سورة آل عمران الآية 31. وورد في حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم:( يا رَسولَ اللَّهِ، لَأَنْتَ أحَبُّ إلَيَّ مِن كُلِّ شيءٍ إلَّا مِن نَفْسِي، فَقالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لَا، والذي نَفْسِي بيَدِهِ، حتَّى أكُونَ أحَبَّ إلَيْكَ مِن نَفْسِكَ فَقالَ له عُمَرُ: فإنَّه الآنَ، واللَّهِ، لَأَنْتَ أحَبُّ إلَيَّ مِن نَفْسِي، فَقالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: الآنَ يا عُمَرُ) رواه البخاري. وقال صلى الله عليه وسلم:( لَا يُؤْمِنُ أحَدُكُمْ، حتَّى أكُونَ أحَبَّ إلَيْهِ مِن والِدِهِ ووَلَدِهِ والنَّاسِ أجْمَعِينَ) رواه مسلم. ومن محبته صلى الله عليه وسلم الانتصار له والمحاماة عنه، ومعاداة من عاداه، قال تعالى:{وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ}سورة الحشر الآية 8. ومن محبته صلى الله عليه وسلم محبةُ من أحبهم الرسول صلى الله عليه وسلم، كحبِّ آله ومحبةِ أصحابه، فإن من أصول أهل السنة والجماعة محبةُ أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويحفظون فيهم وصيةَ رسول صلى الله عليه وسلم فيهم، وكذا محبةُ أصحابه. ويجب أن يُعلم أن المحبةَ الصادقة للرسول صلى الله عليه وسلم تكون في اتباعه صلى الله عليه وسلم.(3) تربيةُ الأبناء على محبةِ الرسول صلى الله عليه وسلم، وعلى الاقتداءِ به في جميع أحواله. ويجب العمل على أن تصبح شخصيةُ الرسول صلى الله عليه وسلم النموذجَ الأمثل والأجدرَ بالاقتداء والتقدير والاحترام لأبنائنا وبناتنا.(4) أن يتمَّ تضمينُ السيرة النبوية العطرة في مناهج التعليم في المدارس والجامعات، بطريقةٍ عصريةٍ مُشوقةٍ، بدلاً من إقصاء الإسلام من مناهج التعليم أو تقليص ذلك للحدود الدنيا. وكذلك ينبغي على المدرسين في مدارسنا وجامعاتنا أن يخصصوا وقتاً من دروسهم ومحاضراتهم لبيان هذه الهجمة الشرسة على الإسلام وللتعريف بنبي الرحمة صلى الله عليه وسلم، وخاصةً أننا في بداية العام الدراسي الجديد.(5) استعمال مختلف الوسائل العصرية في التعريف بدين الإسلام وبنبي الرحمة صلى الله عليه وسلم ورسول الإنسانية ورسول الحق والعدل والإنصاف، ويدخل في ذلك البرامج التلفزيونية عبر القنوات الفضائية، واستخدام الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي والرسائل الإلكترونية، والمجلات الإسلامية الهادفة والصحف اليومية، وتوزيع النشرات والكتيبات للتعريف بالنبي صلى الله عليه وسلم، وعقد المؤتمرات والندوات في الدول الغربية وغيرها وبكل اللغات حتى تتعرف البشرية بصورة واضحة جلية إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولتوضيح حقيقة دين الإسلام وإزالة الشبهات عنه وتبيين الكذب والافتراء الذي يروج له الحاقدون على نبي الإسلام. (6) سلوكُ السبل القانونية في بلاد الغرب لرفع الدعاوى القانونية ضد المجرمين لإساءتهم لنبي الإسلام صلى الله عليه وسلم، والعمل على وضع تشريعات قانونية تجرمُ من يتعدى على دين الإسلام، كما فعل الغربيون فيمن يُنكر (الهولوكو ست).

سادساً: إن الغضب من الإساءة لدين الإسلام، ولرسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم أمرٌ مشروعٌ ومطلوبٌ وهو من دلائل الإيمان، وإن الحمية للدفاع عنه ومنع الإساءة له غيرةٌ إيمانيةٌ محمودةٌ، والواجبُ ضبطُ كلِّ ذلك بالحكم الشرعي، والعملُ فيه وفقَ الهدي النبوي، لئلا ندافع عن الرسول صلى الله عليه وسلم بمعصيته ومخالفة أمره وهديه] islamtoday.net/albasheer/artshow-12-173360.htm.وعليه فواجبٌ على المسلمين الدفاع عن دينهم، وعن نبيهم صلى الله عليه وسلم بكل الوسائل المشروعة فقط، فلا قتلَ، ولا تخريبَ للممتلكات العامة والخاصة، ولا فوضى ولا تعطيلَ لحركة السير، ولا تعطيلَ للمسيرة التعليمية، وينبغي أن تكون مظاهر الاحتجاج سلمية، ومن أهمها المقاطعة الاقتصادية للمنتجات الفرنسية، فهذه وسيلةٌ مشروعةٌ لنصرة النبي صلى الله عليه وسلم وتعظيمه وتوقيره. وخاصة أننا لمسنا استكبار “ماكر ون” في رفضه الاعتذار للمسلمين بحجة حرية التعبير عن الرأي، بل وإصرارهِ على نشرِ الرسوم المسيئةِ للنبي صلى الله عليه وسلم.ولا نلفت لبعض مشايخ السلطان الذين يشكِّكُون في شرعية المقاطعة الاقتصادية!؟ فالمقاطعة الاقتصادية مشروعة، ومما يدل على مشروعيتها ما رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْلًا قِبَلَ نَجْدٍ، فَجَاءَتْ بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ يُقَالُ لَهُ ثُمَامَةُ بْنُ أُثَالٍ، فَرَبَطُوهُ بِسَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي المَسْجِدِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ؟ فَقَالَ: عِنْدِي خَيْرٌ يَا مُحَمَّدُ، إِنْ تَقْتُلْنِي تَقْتُلْ ذَا دَمٍ، وَإِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ، وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ المَالَ فَسَلْ مِنْهُ مَا شِئْتَ، فَتُرِكَ حَتَّى كَانَ الغَدُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ؟ قَالَ: مَا قُلْتُ لَكَ: إِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ، فَتَرَكَهُ حَتَّى كَانَ بَعْدَ الغَدِ، فَقَالَ: مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ؟ فَقَالَ: عِنْدِي مَا قُلْتُ لَكَ، فَقَالَ: أَطْلِقُوا ثُمَامَةَ فَانْطَلَقَ إِلَى نَجْلٍ – ماءٌ يظهر في بطن واد أو سفح جبل حتّى يسيح – قَرِيبٍ مِنَ المَسْجِدِ، فَاغْتَسَلَ ثُمَّ دَخَلَ المَسْجِدَ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، يَا مُحَمَّدُ، وَاللَّهِ مَا كَانَ عَلَى الأَرْضِ وَجْهٌ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ وَجْهِكَ، فَقَدْ أَصْبَحَ وَجْهُكَ أَحَبَّ الوُجُوهِ إِلَيَّ، وَاللَّهِ مَا كَانَ مِنْ دِينٍ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ دِينِكَ، فَأَصْبَحَ دِينُكَ أَحَبَّ الدِّينِ إِلَيَّ، وَاللَّهِ مَا كَانَ مِنْ بَلَدٍ أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْ بَلَدِكَ، فَأَصْبَحَ بَلَدُكَ أَحَبَّ البِلاَدِ إِلَيَّ، وَإِنَّ خَيْلَكَ أَخَذَتْنِي وَأَنَا أُرِيدُ العُمْرَةَ، فَمَاذَا تَرَى؟ فَبَشَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمَرَهُ أَنْ يَعْتَمِرَ، فَلَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ قَالَ لَهُ قَائِلٌ: صَبَوْتَ، قَالَ: لاَ، وَلَكِنْ أَسْلَمْتُ مَعَ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلاَ وَاللَّهِ، لاَ يَأْتِيكُمْ مِنَ اليَمَامَةِ حَبَّةُ حِنْطَةٍ، حَتَّى يَأْذَنَ فِيهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ). قال الحافظ ابن حجر العسقلاني:[ قوله:(لا تأتيكم من اليمامة حبة حنطة حتى يأذن فيها النبي صلى الله عليه وسلم ) زاد ابن هشام” ثم خرج إلى اليمامة فمنعهم أن يحملوا إلى مكة شيئاً، فكتبوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم: إنك تأمر بصلة الرحم، فكتب إلى ثمامة أن يخلي بينهم وبين الحمل إليهم] فتح الباري 8/111.وما قام به ثمامة بن أثال رضي الله عنه يعتبر نوعاً من المقاطعة الاقتصادية، وقد أقرَّه النبيُ صلى الله عليه وسلم على تلك المقاطعة الاقتصادية، واستمرت تلك المقاطعة إلى أن طلب الرسول صلى الله عليه وسلم من ثمامة بن أثال وقفها.ومما يدل على جواز المقاطعة الاقتصادية أيضاً، ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم أثناء حصار بني النضير من محاربتهم اقتصادياً بقطع نخيلهم وتحريقه، فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال حرَّقَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ نخلَ بَني النَّضيرِ وقطَّعَ، وَهيَ البوَيْرةُ، فنزلت:{مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ} رواه البخاري ومسلم. ومما يدل على جواز المقاطعة أيضاً، أن النبي صلى الله عليه وسلم بدأ بعد الهجرة النبوية بمحاربة قريش اقتصادياً فكانت غزوة العشيرة وغيرها من الغزوات وبعض السرايا التي بعثها الرسول صلى الله عليه وسلم لتحقيق ذلك الهدف، ولا شكَّ أن المقاطعة الاقتصادية داخلةٌ في ذلك. قال الإمام البخاري: [بَابُ غَزْوَةِ العُشَيْرَةِ أَوِ العُسَيْرَةِ، قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: أَوَّلُ مَا غَزَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الأَبْوَاءَ، ثُمَّ بُوَاطَ، ثُمَّ العُشَيْرَةَ] قال الحافظ ابن حجر العسقلاني:[… وذكر الواقدي أن هذه السفرات الثلاث كان يخرج فيها ليلتقي تجار قريش حين يمرون إلى الشام ذهابا وإياباً…وقد تقدم في – كتاب – العلم البيان عن سرية عبد الله بن جحش وأنه ومن معه لقوا ناساً من قريش راجعين بتجارة من الشام فقاتلوهم، واتفق وقوع ذلك في رجب، فقتلوا منهم وأسروا وأخذوا الذي كان معهم، وكان أول قتلٍ وقع في الإسلام وأول مال غُنم…وذكر ابن سعد أن المطلوب في هذه الغزاة هي عير قريش التي صدرت من مكة إلى الشام بالتجارة، ففاتتهم، وكانوا يترقبون رجوعها، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم يتلقاها ليغنمها، فبسبب ذلك كانت وقعة بدر.] فتح الباري 7/347-349. وغير ذلك من الأدلة الكثيرة.

وخلاصة الأمر أن الهجمة القذرة التي يشنها “ماكر ون” على دين الإسلام، وعلى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، والمتمثلة بنشر الرسوم الكاريكاتورية التي تسيءُ لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، تأتي ضمن هجماتٍ قديمةٍ قِدَمَ الإسلام، فهي ليست بالجديدة.وأن زعم “ماكر ون” أن الإسلام يعيشُ أزمةً، ما هو إلا استحضارٌ لما قاله برنارد لويس المستشرق والمؤرخ اليهودي البريطاني الأمريكي في كتابه “أزمة الإسلام الحرب الأقدس والإرهاب المدني”وأن زعماء الغرب بشكلٍ عامٍ و”ماكر ون” على وجه الخصوص، يفتقدون إلى العدالة في التعامل مع الإسلام، وعندهم ازدواجيةٌ واضحةٌ في المعايير.وأن أزمة “ماكر ون” الحقيقية التي تغيظه وتدفعه لهذه المواقف، هي أن الإسلامَ هو الدِّينُ الأكثرُ نمواً وانتشاراً في العالم.وأن تاريخ فرنسا الإجرامي في حقِّ المسلمين وغيرهم، ممن خضعت بلادُهم للاحتلال الفرنسي على مدى عقودٍ، يُغذي هذه النزعاتِ العنصريةِ الحاقدةِ على الإسلام والمسلمين.وأن الوجهَ الحقيقي للإجرام الفرنسي في حقِّ المسلمين وغيرهم، سجِّلَهُ التاريخُ في صفحاتٍ سوداء قاتمةٍ، والشواهدُ على ذلك كثيرةٌ.وأنه لا شكَّ أن هنالك دوافعَ كثيرةً لهجمة “ماكر ون” المأزوم على الإسلام، وعلى النبي صلى الله عليه وسلم كما بينتها.وأن الهجمة القذرة التي يشنها “ماكر ون” على دين الإسلام وعلى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، تأتي ضمن ظاهرةِ التخويفِ من الإسلام “الإسلام فوبيا” وتعني الخوفَ من الإسلام، والخوفَ من المسلمين.وأن من أعظم واجبات الأمة المسلمة تجاه رسولها صلى الله عليه وسلم هي تعظيمه وتعزيره وتوقيره.وأن تمسُّك الأمة بدينها وهدي نبيها صلى الله عليه وسلم من أهم وسائل الدفاع عن الرسول صلى الله عليه وسلم.وأنه يجب العمل على أن تصبح شخصيةُ الرسول صلى الله عليه وسلم النموذجَ الأمثل والأجدرَ بالاقتداء والتقدير والاحترام لأبنائنا وبناتنا.وأنه يجب أن يتمَّ تضمينُ السيرة النبوية العطرة في مناهج التعليم في المدارس والجامعات، بطريقةٍ عصريةٍ مُشوقةٍ.وأنه يجب استعمال مختلف الوسائل العصرية في التعريف بدين الإسلام وبنبي الرحمة صلى الله عليه وسلم ورسول الإنسانية ورسول الحق والعدل والإنصاف.وأنه يجب سلوكُ السبل القانونية في بلاد الغرب لرفع الدعاوى القانونية ضد المجرمين لإساءتهم لنبي الإسلام صلى الله عليه وسلم، والعمل على وضع تشريعات قانونية تجرمُ من يتعدى على دين الإسلام.وأن الغضب من الإساءة لدين الإسلام، ولرسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم أمرٌ مشروعٌ ومطلوبٌ وهو من دلائل الإيمان، وأن الحمية للدفاع عنه ومنع الإساءة له غيرةٌ إيمانيةٌ محمودةٌ، والواجبُ ضبطُ كلِّ ذلك بالحكم الشرعي، والعملُ فيه وفقَ الهدي النبوي.وأن الواجب على المسلمين الدفاع عن دينهم، وعن نبيهم صلى الله عليه وسلم بكل الوسائل المشروعة فقط.وأن من أهم الوسائل المشروعة لنصرة النبي صلى الله عليه وسلم وتعظيمه وتوقيره المقاطعة الاقتصادية للمنتجات الفرنسية.وأنه لا ينبغي الالتفات لبعض مشايخ السلطان الذين يشكِّكُون في شرعية المقاطعة الاقتصادية! فهي وسيلةٌ مشروعةٌ.

والله الهادي إلى سواء السبيل