maltepe escort kadıköy escort kartal escort ataşehir escort bostancı escort ataşehir escort kadıköy escort ataşehir escort pendik escort kadıköy escort escort bayan kadıköy escort maltepe escort kadıköy escort

رؤيةٌ شرعيةٌ لما يسمَّى التَّنَمُّر يقول السائل: نسمع كثيراً في وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي عن التَّنَمُّر، فما هي حقيقة ظاهرة التَّنَمُّرِ، أفيدونا؟

الجواب:

أولاً: كثُر في الآونة الأخيرة استعمالُ مصطلح التَّنَمُّر في وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، والتَّنَمُّرُ هو ترجمة للكلمة الإنجليزية “Bullying” وهو من المصطلحات الوافدة إلى ثقافتنا الإسلامية، وإن كان أصلُ كلمة التَّنَمُّرِ موجودٌ في لغتنا العربية، قال ابن منظور في لسان العرب: [ يقال للرجل السيء الخُلُقِ: قد نَمِرَ وتَنَمَّرَ ]وقال الفيروز آبادي في القاموس المحيط:[ تَنَمَّرَ: تَمَدَّدَ في الصَّوْتِ عندَ الوَعِيدِ، وتَشَبَّهَ بالنَّمِرِ، تَنَمَّرَ له: تَنَكَّرَ، وتَغَيَّرَ، وأوعَدَهُ، لأَنَّ النَّمِرَ لا يُلْقَى إلاَّ مُتَنَكِّراً غَضْبانَ ]وقال ابن الأثير:[وفي حديث الحُدَيْبِية: “قد لبسوا لك جُلودَ النُّمورِ” هو كناية عن شدة الحقد والغضب، تشبيهاً بأَخْلاقِ النَّمِر وشَراسَتِه] النهاية في غريب الحديث والأثر.ومصطلح التَّنَمُّرِ الشائع الآن يحمل في مضمونه مفاهيم من الثقافة الغربية، يُرادُ ترسيخُها في ثقافتنا، لتكون بديلاً عن الأحكام الشرعية المتعلقة بالسلوك والأخلاق كما سيأتي.ومصطلح التَّنَمُّرِ المستوردُ من الثقافة الغربية له استعمالاتٌ كثيرةٌ، تدور حول الإيذاء اللفظي والمعنوي والجسدي، ويشمل ذلك التَّنَمُّر المدرسي، والتَّنَمُّر الاجتماعي، والتَّنَمُّر في العمل، والتَّنَمُّر الجسدي، والتَّنَمُّر الجنسي، والتَّنَمُّر الإلكتروني، وغيرها.قال الشيخ حامد العطار:[للتَّنَمُّر صورٌ عديدة: منها ما يكون اعتداءً لفظياً فقط على سبيل السخرية والاستهزاء، ومنها ما يكون اعتداءً لفظياً على سبيل الاعتداء على العرض، ومنها ما يكون إرهاباً وتخويفاً فقط، ومنها ما يكون بمنع الضحية من السير في الطريق أو إلجائه إلى أضيقه، ومنها ما يكون بالاعتداء على ماله ومتعلقاته، سواء بإتلافها أو بالاستيلاء عليها، ومنها ما يصل إلى حد انتهاك العرض بأنواعه وصوره المختلفة] islamonline.net/30577وأكثر ما يوجد التَّنَمُّر في المدارس في الغرب:[ حيث يقوم المُتَنَمُّرُ بالتعرض للضحية المتَّنَمَّر بها بالإيذاء من قول الكلمات التي لا تليق، أو التعليق أو السخرية، أو التنكيت أو الاستهزاء، أو حتى إلقاء الأشياء على الضحية، أو حتى الشتم والضرب]فمصطلح التَّنَمُّر في الثقافة الغربية هو: [ تكرارُ السوك العدواني مع تزايد قابليته لتكرار وقوعه، وذلك باستخدام القوة البدنية، أو المعلومات الشخصية التي قد يُهدد بها الأطفال، مما يُلحق بهم الأذى النفسي، وهي التي تتمثل في نشر الشائعات، والتقليل من شأن الآخرين، فضلاً عن التعدي عليهم بالقول أو الفِعل]ونلاحظ أن كلمة التَّنَمُّر في لغة العرب لها دلالاتٌ سيئةٌ ومؤذيةٌ ومشينةٌ، وهي صفةٌ حيوانيةٌ، لأن العرب شبهوا من غضِب وساءَ خلُقُه بالنمر الغاضب، فالتَّنَمُّرُ صفةٌ بَهيميَّةٌ، أي إن التَّنَمُّرَ فيه من معاني الزعرنة والبلطجة، تقول العرب: [فلانٌ ساء خُلقُه وقلَّ خيرُه. فهو زَعِر، وهي زَعِرة. وهو أزعرُ، وهي زعراءُ، والأزْعَرُ السيّئ الخلُق، والزَّعَارَّةُ بتشديد الراء شراسةُ الخُلق، كما في مختار الصحاح. وفي لسان العرب: وفي خُلُقِه زَعارَّة بتشديد الراء مثل حَمارَّةِ الصَّيْفِ وزَعَارَةٌ بالتخفيف، أَي شَرَاسَةٌ وسُوءُ خُلُقِ.وأما البَلْطجة فهي حالة من الفوضى والتّخريب كما في معجم اللغة العربية المعاصرة.

ثانياً:إن كثيراً من أسباب التَّنَمُّرِ في مجتمعنا المسلم ترجعُ إلى الانفكاكِ من منظومةِ القيم والأخلاق الحميدة في ديننا الإسلامي، وبالذات إهمالُ الوالدين في تنشئة أولادهم تنشئةً صالحةً، وتركهم فريسةً لسوء الأخلاق المكتسبة من الشارع، ومن أقرانِ السوء، ومن وسائل التواصل الاجتماعي والفضائيات وغيرها.وينسى كثيرٌ من الآباء والأمهات دورَهم التربوي، وينشغلون في توفير متطلباتِ الحياة الحديثة لأولادهم من الطعام والشراب والألعاب وأجهزة الكمبيوتر وغيرها من الأدوات الإلكترونية، التي يُساءُ استخدامها من الأولاد بلا رقابةٍ من الوالدين.إن تركَ الحبل على الغارب للأولاد في تعاملهم مع الجولات وشبكة الإنترنت والفضائيات، والألعاب الإلكترونية، حتى وصل الأمر إلى إدمان الأولاد عليها، مع أنها تفسد أخلاقهم من خلال مشاهد الجنس والعنف وغيرها في ظل غياب مراقبة من الأسرة، سببٌ رئيسٌ من أسباب تنمر الأولاد.ومن أسباب التَّنَمُّرِ المدرسي تفريغُ المدرسة من دورها الإرشادي والتربوي، وإضعافُ خُلُقِ احترامِ المعلمين من طلابهم، وكفُّ أيدي المعلمين عن تقويم سلوك الطلبة، بالضربِ المشروع، بل وصل الأمرُ إلى منعِ المعلمين من تقويم سلوك الطلبة بالكلمة! وكلُّ ذلك أدى إلى تراجع هيبة المعلمين وتأثيرهم في نفوس الطلبة.

ثالثاً: إن علاجَ ظاهرةِ التَّنَمُّرِ يكون بالالتزام بالقيم والأخلاق الإسلامية في المجتمع بشكلٍ عامٍ، وفي ظروفنا الحالية يقعُ العبءُ الأكبرُ في علاجِ ظاهرةِ التَّنَمُّرِ على الأسرة، وذلك بتربية الأولاد على السلوك الإسلامي الصحيح، وتنميةِ الوازع الديني في نفوسهم، ومعلومٌ أن ذلك يبدأُ من مرحلةٍ مبكرةٍ في حياتهم، فيجب على الوالدين أن يربوا أولادهم على الإسلام وأن يعودهم على الالتزام بأحكام الشرع، وخاصةً الصلاة والصوم والأخلاق الحميدة ونحوها. وهذا واضحٌ من النصوص الشرعية والممارسة العملية للنبي صلى الله عليه وسلم، قال تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا} سورة التـحريم الآية 6. وقال تعالى:{وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا} سورة طه الآية 132. وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ} سورة الأحزاب الآية 59. وقال تعالى:{وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} سورة البقرة الآية 190. وهذا عامٌ في تحريم الإيذاء والاعتداء بفعلٍ أو قولٍ.وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ} سورة الحجرات الآية 11.وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (مُرُوا أَوْلاَدَكُمْ بِالصَّلاَةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرِ سِنِينَ، وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ ) رواه أحمد وأبو داود والدارقطني والحاكم والبيهقي، وهو حديثٌ صحيحٌ كما قال العلامة الألباني في إرواء الغليل 1/266. وعن عمر بن أبي سلمة رضي الله عنه قال:( كُنْتُ غُلاَمًا فِي حَجْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَكَانَتْ يَدِي تَطِيشُ فِي الصَّحْفَةِ – تتحرك في وعاء الطعام فيأكل من عدة أماكن- فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:‏”‏ يَا غُلاَمُ سَمِّ اللَّهَ، وَكُلْ بِيَمِينِكَ وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ ‏”‏‏.‏ فَمَا زَالَتْ تِلْكَ طِعْمَتِي بَعْدُ‏) رواه البخاري ومسلم.وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال:(أَخَذَ الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ رَضيَ اللهُ عنهمَا تَمْرَةً مِن تَمْرِ الصَّدَقَةِ، فَجَعَلَهَا في فِيهِ، فَقالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: كِخْ كِخْ. لِيَطْرَحَهَا، ثُمَّ قالَ: أَمَا شَعَرْتَ أنَّا لا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ) رواه البخاري.وعن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:( المسلِمُ من سلمَ المسلمونَ من لسانِهِ ويدِهِ، والمؤمنُ من أمنَهُ النَّاسُ على دمائِهم وأموالِهم، والمُهاجرُ من هجرَ السَّيِّئاتِ، والمجاهدُ من جاهدَ نفسَهُ للَّهِ) رواه البخاري.قال الحافظ ابن رجب الحنبلي:[ وأما رواية ” المسلم ” فتقتضي حصر المسلم فيمن سلم المسلمون من لسانه ويده، والمراد بذلك المسلم الكامل الإسلام، فمن لم يسلم المسلمون من لسانه ويده فإنه ينتفي عنه كمال الإسلام الواجب; فإن سلامة المسلمين من لسان العبد ويده واجبة; فإن أذى المسلم حرام باللسان وباليد; فأذى اليد الفعل، وأذى اللسان القول] فتح الباري لابن رجب 1/37.وعن حذيفة بن أسيد الغفاري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:( مَن آذَى المسلمين في طرقِهم وجبت عليه لعنتُهم) رواه الطبراني وحسنه العلامة الألباني.وعن معاذ رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(رَأْسُ الْأَمْرِ الْإِسْلَامُ، وَعَمُودُهُ الصَّلَاةُ، وَذِرْوَةُ سَنَامِهِ الْجِهَادُ) ثُمَّ قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكَ بِمِلَاكِ ذَلِكَ كُلِّهِ؟ قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ فَأَخَذَ بِلِسَانِهِ وَقَالَ:” كُفَّ عَلَيْكَ هَذَا” فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنَّا لَمُؤَاخَذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِهِ؟ فَقَالَ:” ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا مُعَاذُ! وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ – أَوْ قَالَ: عَلَى مَنَاخِرِهِمْ – إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِم) رواه أحمد والترمذي وصححه والنسائي وابن ماجة، والطبراني في الكبير والحاكم وصححه على شرطيهما ووافقه الذهبي وصححه العلامة الألباني.وقال ابن عباس رضي الله عنهما:( اعْمَلُوْا بِطَاعَةِ الله، وَاتَّقُوْا مَعَاصِيَ اللهِ، وَمُرُوْا أَوْلاَدَكُمْ بِامْتِثَالِ الأَوَامِرِ، وَاجْتِنَابِ النَّوَاهِيْ، فَذَلِكَ وِِقَايَةٌ لَهُمْ وَلَكُمْ مِنَ النَّار)وغير ذلك من النصوص.

وخلاصة الأمر أن مصطلح التَّنَمُّر في وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي هو ترجمة للكلمة الإنجليزية “Bullying” وهو من المصطلحات الوافدة إلى ثقافتنا الإسلامية، وإن كان أصلُ كلمة التَّنَمُّرِ موجودٌ في لغتنا العربية.وأن كلمة التَّنَمُّر في لغة العرب لها دلالاتٌ سيئةٌ ومؤذيةٌ ومشينةٌ، وهي صفةٌ حيوانيةٌ.وأن مصطلح التَّنَمُّرِ المستوردُ من الثقافة الغربية له استعمالاتٌ كثيرةٌ، تدور حول الإيذاء اللفظي والمعنوي والجسدي.وأن كثيراً من أسباب التَّنَمُّرِ في مجتمعنا المسلم ترجعُ إلى الانفكاكِ من منظومةِ القيم والأخلاق الحميدة في ديننا الإسلامي، وبالذات إهمالُ الوالدين في تنشئة أولادهم تنشئةً صالحةً، وتركهم فريسةً لسوء الأخلاق المكتسبة من الشارع، ومن أقرانِ السوء، ومن وسائل التواصل الاجتماعي والفضائيات وغيرها.وأن علاجَ ظاهرةِ التَّنَمُّرِ يكون بالالتزام بالقيم والأخلاق الإسلامية في المجتمع بشكلٍ عامٍ، وفي ظروفنا الحالية يقعُ العبءُ الأكبرُ في علاجِ ظاهرةِ التَّنَمُّرِ على الأسرة، وذلك بتربية الأولاد على السلوك الإسلامي الصحيح، وتنميةِ الوازع الديني في نفوسهم.وأن الواجب على الوالدين أن يربوا أولادهم على الإسلام وأن يعودهم على الالتزام بأحكام الشرع، وخاصةً الصلاة والصوم والأخلاق الحميدة ونحوها. وهذا واضحٌ من النصوص الشرعية والممارسة العملية للنبي صلى الله عليه وسلم.والله الهادي إلى سواء السبيل