maltepe escort kadıköy escort kartal escort ataşehir escort bostancı escort ataşehir escort kadıköy escort ataşehir escort pendik escort kadıköy escort escort bayan kadıköy escort maltepe escort kadıköy escort

خطورةُ اتفاقيةِ تطبيعِ الإماراتِ والبحرينِ على المسجد الأقصى المبارك

يقول السائل: ما قولكم فيما تداولتهُ وسائلُ الإعلام مما ورد في اتفاقيتي التطبيع بين الإمارات والبحرين مع دولة يهود من تغييرٍ جذريٍ في الوضع الراهن للمسجد الأقصى المبارك، باعتباره المصلى القبلي فقط، وليس كل ما أحاط به سور المسجد الأقصى المبارك، أفيدونا؟

الجواب:

أولاً:إن التطبيع الذي يتكالب عليه العربان ليشكلُ طعنةً غادرةً في ظهر أهل بيت المقدس وأكناف بيت المقدس.وإن التطبيع الذي يمارسه أولئك ما هو إلا إقرارٌ وتسليمٌ بضياعِ كلِّ فلسطين والقدس والمسجد الأقصى المبارك خاصةً، وإقرارٌ واعترافٌ بكل ما أحدثه المحتلون من تدميرٍ وتخريبٍ لقرى ومدن فلسطين، وبناءٍ للمستوطنات وتهجيرٍ لأهل فلسطين، واستسلامٍ ورضاً بأفعال المحتلين، وإقرارٍ لباطلهم.وإن حقيقة التطبيع وجوهره أنه فتحٌ لأبواب بلاد العرب والمسلمين أمام يهود وغزوها اقتصادياً وثقافياً وأخلاقياً وسياساً…إلخ وإقامة علاقات تجارية وصناعية وزراعية وسياحية ودبلوماسية وثقافية طبقاً لقرارات هيئة الأمم المتحدة، وليس طبقاً لأحكام الكتاب والسنة.وإن الواجب على علماء الأمة والدعاة وخطباء المساجد أن يتصدوا لهذه الأفكار المشبوهة وأمثالها، وأن يقوموا بدورهم المنشود في توعية الناس، بخطورة هذه الأفكار الخبيثة، وأن يسهموا في كشف عُوارها، وأن يبينوا للأمة أن هذه الأفكار فيها مخالفةٌ صريحةٌ لشريعة الله تبارك وتعالى.ولا شكَّ أن اتفاق تطبيع العلاقات بين الإمارات والبحرين ودولة الاحتلال، يُعتبر خيانةً عظمى، ومكافأةً كبرى لجرائم المحتلين الصهاينة بالقدس الشريف وبحق الفلسطينيين.ولا شك أن هذه الأيام من أصعب الفترات التي مرَّت على المسجد الأقصى المبارك الأسير، فهو يئنُّ بحرقةٍ وينادي المسلمين، ولا مجيب. ولا شكَّ أن هرولة المطبعين من العرب والمسلمين، لهو نتيجةٌ بائسةٌ من نتائج التنازل عن ثوابت القضية الفلسطينية، وتخاذل الطغاة الذين مشوا في هذا الطريق منذ عشرات السنين، وما زالوا في غيهم وضلالهم المبين، وبمباركةٍ من مشايخ الدفع المسبق، ومشايخ السلطان، الذين يصدرون الفتاوى خدمةً لأسيادهم.

ثانياً: إن خطورة تطبيع الإمارات والبحرين على المسجد الأقصى المبارك تأتي من فقرةٍ وردت في اتفاقيتي التطبيع بين الإمارات والبحرين مع دولة يهود، وتنصُّ الفقرةُ على أن كل المسلمين الذين يأتون بسلام، يمكنهم زيارة المسجد الأقصى والصلاة فيه. وأما الأماكن المقدسة الأخرى فيجب أن تبقى مفتوحة لصلاة المؤمنين من الديانات كافة. وقد ذُكر هذا البند الخطير في اتفاقيتي التطبيع بين الإمارات والبحرين مع دولة يهود كما ورد من عدة مصادر منها، تقرير لمنظمة “القدس الدنيوية” الإسرائيلية غير الحكومية “Terrestrial Jerusalem” فإن هذا البند يتضمن “تغييراً جذرياً في الوضع الراهن للحرم المقدسي، وله تداعياتٌ خطيرةٌ بعيدةُ المدى وقابلة للانفجار” ومنها ما ورد في البيان المشترك بين الولايات المتحدة وإسرائيل والإمارات العربية المتحدة، الصادر يوم 13 /آب الماضي عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وكما ورد في رؤيته للسلام، “يمكن لجميع المسلمين أن يأتوا بسلام لزيارة المسجد الأقصى والصلاة فيه. ويجب أن تظل الأماكن المقدسة الأخرى في القدس مفتوحة للمصلين المسالمين من جميع الأديان” www.aljazeera.netإن الذين صاغوا الاتفاقيتين من الوفدين الإسرائيلي والأمريكي الذي ضم عدداً من المتصهينين ما وضعوا هذه المصطلحات بشكلٍ عشوائيٍ، وإنما بشكلٍ مقصودٍ له أهدافه المعروفة.وأما العربان الذين وقعوا الاتفاقيتين فلا أظن أنهم قرأوا ما وقعوا عليه، ولو فرضنا أنهم قرأوا فما فهموا ماذا تعني تلك المصطلحات!؟فقد تمَّ استخدام مصطلح “المسجد الأقصى” للإشارة إلى المصلى القبلي فقط، والإشارة إلى بقية المكان باسم “جبل المعبد” عند الحديث عنه كمقدسٍ يهودي، وبعبارة “الحرم الشريف” عند الإشارة إلى المسجد بكامل مساحته.وقد نقلت قناة الجزيرة عن مسؤول مطلع أنه “ليس لديه شكٌّ في أن اللغة في البيان الإسرائيلي الإماراتي تمت كتابتها بخبثٍ مدبرٍ من الجانب الإسرائيلي دون فهم واضحٍ من الإمارات، ومع تواطؤ فريقٍ أميركي جاهل”. واتفاقا التطبيع هذان يؤكدان على ما ورد في صفقة القرن من أن “الشعوب من كل الأديان يجب أن يتمَّ السماحُ لهم بالصلاة على جبل الهيكل/الحرم الشريف”إن ورود هذا البند الخطير في اتفاقيتي التطبيع بين الإمارات والبحرين مع دولة يهود، يعني أن وضع هذا النص في اتفاقيتي التطبيع يقرُّ بإيجاد فارقٍ بين المسجد الأقصى المبارك، وهو ما نسميه المسجد القبلي، وبين باقي ما أحاط به سور المسجد الأقصى المبارك، ومساحته 144 دونماً، ويشمل ذلك كل ساحاته ومرافقه وقبابه، ومسجد قبة الصخرة، وجدرانه الداخلية والخارجية، بما فيها حائط البراق، ويشمل أيضاً ما كان تحت أرض المسجد وما كان فوقها.وهذه الفقرة قصرت المسجد الأقصى المبارك على أربعة دونماتٍ فقط، وأخرجت 140 دونماً أي أخرجت 93% مما أحاط به سور المسجد الأقصى المبارك، بساحاته ومرافقه وقبابه، ومسجد قبة الصخرة، وجدرانه الداخلية والخارجية، وجعلتها مرافق عامة ومشتركة، وهي نظرة الاحتلال.فاتفاقيتا التطبيع بين الإمارات والبحرين مع دولة يهود تمنحُ اليهودَ حقَّ الصلاة في المسجد الأقصى المبارك، وهذا يعني إعطاء مشروعيةٍ مخالفةٍ لديننا وللقانون الدولي لمحتلٍ مغتصبٍ لأولى القبلتين وثالث المسجدين الشريفين.إن اتفاقيتي التطبيع بين الإمارات والبحرين مع دولة يهود، ينطوي على تغييرٍ مهمٍ في وضعية المسجد الأقصى المبارك لمصلحة يهود.إن ورود هذا البند الخطير في اتفاقيتي التطبيع بين الإمارات والبحرين مع دولة يهود، يعني أن المسجد الأقصى المبارك بمساحته البالغة 144 دونماً ليس تحت سيادة المسلمين، ويعني أيضاً أن قبول الإمارات والبحرين لهذا البند الخطير، أنهما وافقتا على سيادة دولة يهود على المسجد الأقصى المبارك!؟إن اتفاقيتي التطبيع بين الإمارات والبحرين مع دولة يهود، تعني موافقتهما على أطماع يهود في المسجد الأقصى المبارك، وسيؤدي ذلك إلى إقرارهما بالتقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى المبارك.وإن اتفاقيتي التطبيع بين الإمارات والبحرين مع دولة يهود، قد أعطتهم صكَّاً عربياً مسلماً لمشروعية أداء الطقوس والعبادات اليهودية في المسجد الأقصى المبارك.كما أن اتفاقيتي التطبيع بين الإمارات والبحرين مع دولة يهود، تعني قبول الإمارات والبحرين للرؤية اليهودية للمسجد الأقصى المبارك، التي تنصُّ على أن المسجد الأقصى هو مبنىً صغيرٌ موجودٌ في جنوب “جبل المعبد”، وأن قبة الصخرة ليست مسجداً ولكنها أثرٌ إسلاميٌ يقعُ في قلب “جبل المعبد”، بينما تعتبر بقية الساحات والمواقع شيئاً آخر غير المسجد الأقصى، واسمه الإسلامي “الحرم الشريف”، والذي يوازي في الرؤية الإسرائيلية “جبل المعبد”. www.trtarabi.com/opinion

ثالثاً: إن ما سبق بيانه من خطورة تطبيع الإمارات والبحرين على المسجد الأقصى المبارك، يحملُ رسالةً واضحةً لمشايخ الدفع المسبق، مشايخِ التدليسِ والتلبيسِ وأصحابِ فتاوى التطبيعِ.الذين برروا التطبيعَ بالفتاوى الساقطة، والذين نزِّلوا النصوصَ الشرعية عليه لجعله شرعياً، بحججٍ أوهى من بيت العنكبوت، وتجاهلوا ثوابت الإسلام، ودنَّسوا الفتوى أيما تدنيس، وتلاعبوا بالنصوص الشرعية خدمةً لأهواء الطغاة، وحاولوا تأصيلَ التطبيع تأصيلاً شرعياً، فكذبوا على الله وعلى رسوله وعلى دين الإسلام.فهل الإسلام يا رئيس مجلس الإمارات للإفتاء، يجيزُ قصرَ المسجد الأقصى المبارك على أربعة دونماتٍ فقط، وإخراج 140 دونماً أي إخراج 93% مما أحاط به سور المسجد الأقصى المبارك، بساحاته ومرافقه وقبابه، ومسجد قبة الصخرة، وجدرانه الداخلية والخارجية، وجعلها مرافق عامةٍ ومشتركةٍ، وهذا إقرارٌ بنظرة الاحتلال للمسجد الأقصى المبارك.أيُّ سلامٍ هذا الذي يتضمنُ التنازلَ عن أولى القبلتين وثالثِ المسجدين الشريفين! قال ربيعةُ الرأي: يا مالك مَنْ السَّفَلة؟ قال: مَنْ أكل بدينه” قال: فمَنْ سفلةُ السَّفلة؟ قال: من أصلح دنيا غيره بفسادِ دينه”وقال سُحنون الفقيه المالكي: “أشقى الناس من باع آخرته بدنياه، وأشقى منه من باع آخرته بدنيا غيره…تفكرتُ فيه فوجدته المفتي…”وقال الشاعر:عَجِبْتُ لِمُبْتَاعِ الضَّلالَةِ بالْهُدَى ولِلْمُشْتَرِي دُنْيَاهُ بِالدِّينِ أَعْجَبُوَأَعْجَبُ مِنْ هَذَيْنِ مَنْ بَاعَ دِينَهُ بِدُنْيَا سِواهُ فَهْوَ مِن ذَيْنِ أَخْيَبُرابعاً:إن مكانة المسجد الأقصى المبارك عظيمةٌ عندنا أمةَ الإسلام، فهو مسرى الرسول صلى الله عليه وسلم ومعراجه إلى السموات العلُى، قال الله تعالى{سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلا مِنَ الْمَسْجِدِ الحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأقصى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ ءَايَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}سـورة الإسـراء الآية1 . ووردت أحاديث كثيرة في فضله منها: عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(لا تُشَدُّ الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجد الرسول ومسجد الأقصى) رواه البخاري ومسلم. وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (أن سليمان بن داود عليه السلام لما بنى بيت المقدس سأل الله عز وجل خلالاً ثلاثةً: سأل الله عز وجل حكماً يصادف حكمه فأُوتيه، وسأل الله عز وجل ملكاً لا ينبغي لأحدٍ من بعده فأُوتيه، وسأل الله عز وجل حين فرغ من بناء المسجد أن لا يأتيه أحدٌ لا يَنْهَزُهُ إلا الصلاة فيه، أن يخرجه من خطيئته كيوم ولدته أمه) رواه أحمد والنسائي وابن ماجة، وهو حديثٌ صحيحٌ كما قال العلامة الألباني في صحيح الترغيب2/22. ووردت أحاديثُ في مضاعفة الصلاة في المسجد الأقصى المبارك، وأصحها عن أبي ذر رضي الله عنه قال:(تذاكرنا ونحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم أيهما أفضل أمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم أم بيت المقدس؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صلاة في مسجدي هذا أفضل من أربع صلوات فيه، ولنِعمَ المُصلَى هو، وليوشكن لأن يكون للرجل مثل شطن فرسه-حبل الفرس- من الأرض حيث يرى منه بيت المقدس، خيرٌ له من الدنيا جميعاً) رواه الطبراني والطحاوي والبيهقي والحاكم وقال:حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقال الذهبي:صحيح. وصححه العلامة الألباني، بل قال عنه إنه أصح ما جاء في فضل الصلاة في المسجد الأقصى، السلسلة الصحيحة حديث رقم 2902.

خامساً: لا يجوز شرعاً أن يُسمح لليهود أو لغيرهم من غير المسلمين بإقامة طقوسهم الدينية في المسجد الأقصى المبارك، حتى لو كان تحت سلطة المسلمين، فالمساجد لله عز وجل ولا يُعبد فيها إلا الله سبحانه وتعالى، والمسلمون فقط هم أهل ذلك، فهم الموحدون دون غيرهم، فلا يُسمح أن تقام الطقوس الشركية في بيوت الله عز وجل، ولا يسمح بعبادة غير الله في مساجد الله، وقد قال تعالى:{وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً}سورة الجن الآية 18، وقال تعالى:{فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ}سورة النور الآية 36، وقال تعالى:{وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْناً وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ}سورة البقرة الآية 125. وقد صح في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم لما بعث أبا بكر أميراً على الحج في السنة التاسعة في رهطٍ يؤذنون في الناس يوم النحر، أن لا يحج بعد العام مشركٌ، ولا يطوف بالبيت عريان) رواه البخاري ومسلم. وقال الإمام الأوزاعي: [كتب عمرُ بن عبد العزيز رضي الله عنه: أن امنعوا اليهود والنصارى من دخول مساجد المسلمين ] شرح السير الكبير1/96. وقال الشيخ ولي الله الدهلوي: [ لا ريب أن مواطن العبادة المعدة للمسلمين ينبغي تنزيهها من أردان المشركين، فهم لا يتطهرون من جنابة، ولا يغتسلون من نجاسة، فإن كان تلويثهم لمساجد المسلمين بالنجاسات، أو استهزائهم بالعبادة مظنوناً، فذلك مفسدة، وكل مفسدةٍ ممنوعةٌ، ما لم يعارضها مظِنةُ إسلام من دخل منهم المسجد، لما يسمعه ويراه من المسلمين، فإن تلك المفسدة مغتفرة بجنب هذه المصلحة التي لا يقدّر قدرها] الروضة الندية 3/496، فالمساجد بيوتٌ لعبادة الله من المسلمين الموحدين، ويحرم شرعاً على غير المسلمين إقامةُ طقوسهم الدينية فيها. وينبغي أن يُعلم أنه لا يصحُّ الخلطُ بين جواز دخول غير المسلمين للمساجد لحاجةٍ، وبإذن المسلمين، وبين إقامة طقوسهم الدينية فيها، فشتان بين الأمرين. قال العلامة ابن القيم[ وأما دخول الكفار مسجد النبي صلى الله عليه وسلم فكان ذلك لمَّا كان بالمسلمين حاجةٌ إلى ذلك، ولأنهم كانوا يخاطبون النبي صلى الله عليه وسلم في عهودهم، ويؤدون إليه الرسائل، ويحملون منه الأجوبة، ويسمعون منه الدعوة، ولم يكن للنبي صلى الله عليه وسلم ليخرج من المسجد، لكل من قصده من الكفار، فكانت المصلحة في دخولهم إذ ذاك، أعظم من المفسدة التي فيه…وأما الآن فلا مصلحة للمسلمين في دخولهم مساجدهم والجلوس فيها، فإن دعت إلى ذلك مصلحةٌ راجحةٌ جاز دخولها بلا إذن] أحكام أهل الذمة 1/407-408.

سادساً: إن واجب الأمة الإسلامية تُجاه نُصرةِ المسجد الأقصى المبارك، لا يسقطُ على الرغم من تعطيل الجهاد، وعلى الرغم من تطبيع المطبعين، وإقامة العلاقات مع كيان يهود في مختلف المجالات، حتى لو طبعت كلُّ الدول العربية وغيرها، وحتى لو أفتى مشايخ السلطان بفتاويهم الزائفة بإباحة التطبيع وتبريره للطغاة، فإن كلَّ ذلك لا يُغير الحقائق الثابتة بأن احتلال أرض فلسطين من النهر إلى البحر، باطلٌ في كل الشرائع وفي كل قوانين الدنيا، وأن الحقوق لا تسقط بالتقادم، وأن الاحتلال إلى زوال إن شاء الله تعالى، وإن في التاريخ لعبرةٌ، فقد احتل الصليبيون بيت المقدس وأكنافه زهاء قرنٍ من الزمان، واحتل الاستعمار الفرنسي الجزائر أكثر من قرن، وكانت النهاية زوال الاحتلال.إن تطبيع المطبعين وتآمر المتآمرين وخياناتهم، لن تُضعفَ عزيمةَ الأمة المسلمة، ولن تطمس الحقائق الناصعة وإن طال الزمان.وإن الشعوب العربية والمسلمة كلها تقف مع المسجد الأقصى المبارك وأهل بيت المقدس وأكنافه، وترفض التطبيع بكافة أشكاله، ولا ترضخ لتطبيع المطبعين ولا تقبل بخيانة الخائنين. وإن المسجد الأقصى المبارك خاصةً، وفلسطين عامةً تتقيأ المطبعين وترميهم في مزابل التاريخ غير مأسوفٍ عليهم، والتاريخ خيرُ الشاهدين!وإن أهل بيت المقدس لن يستقبلوا المطبعين من العربان وغيرهم بالورود، وإنما بالأحذية كما استقبلوا من تجرأ وجاء مطبعاً للسجد الأقصى المبارك.وختاماً فهنيئاً لأهل بيت المقدس وأكناف بيت المقدس على رباطهم وثباتهم، والعزٌّ والفخار لهم، حيث إنهم ينوبون عن الأمة المسلمة بأكملها في حراسة المسجد الأقصى المبارك والمحافظة عليه. والخزيُ والعارُ والشنارُ لمن خذلهم وتآمر عليهم، ودعا إلى التخلي عن المسجد الأقصى المبارك، والويل لمن فرَّط وضيَّع حقوقَ المسلمين في هذه الديار المباركة، ولمن تعاون مع أعداء الإسلام، وطبَّع العلاقات مع يهود، وخذل المسجد الأقصى المبارك وأهله. وأقرَّ واعترف باحتلال القدس والمسجد الأقصى وباقي فلسطين. وأقام العلاقات الطبيعية معهم.وخلاصة الأمر أن التطبيع الذي يتكالب عليه العربان ليشكلُ طعنةً غادرةً في ظهر أهل بيت المقدس وأكناف بيت المقدس.وأن التطبيع الذي يمارسه أولئك ما هو إلا إقرارٌ وتسليمٌ بضياعِ كلِّ فلسطين والقدس والمسجد الأقصى المبارك خاصةً، وإقرارٌ واعترافٌ بكل ما أحدثه المحتلون من تدميرٍ وتخريبٍ لقرى ومدن فلسطين، وبناءٍ للمستوطنات وتهجيرٍ لأهل فلسطين، واستسلامٍ ورضاً بأفعال المحتلين، وإقرارٍ لباطلهم.وأن خطورة تطبيع الإمارات والبحرين على المسجد الأقصى المبارك تأتي من فقرةٍ وردت في اتفاقيتي التطبيع بين الإمارات والبحرين مع دولة يهود، وتنصُّ الفقرةُ على أن كل المسلمين الذين يأتون بسلام، يمكنهم زيارة المسجد الأقصى والصلاة فيه. وأما الأماكن المقدسة الأخرى فيجب أن تبقى مفتوحة لصلاة المؤمنين من الديانات كافة. وأن ورود هذا البند الخطير في اتفاقيتي التطبيع بين الإمارات والبحرين مع دولة يهود، يعني أن وضع هذا النص في اتفاقيتي التطبيع يقرُّ بإيجاد فارقٍ بين المسجد الأقصى المبارك، وهو ما نسميه المسجد القبلي، وبين باقي ما أحاط به سور المسجد الأقصى المبارك، ومساحته 144 دونماً، ويشمل ذلك كل ساحاته ومرافقه وقبابه، ومسجد قبة الصخرة، وجدرانه الداخلية والخارجية، بما فيها حائط البراق، ويشمل أيضاً ما كان تحت أرض المسجد وما كان فوقها.وأن هذه الفقرة قصرت المسجد الأقصى المبارك على أربعة دونماتٍ فقط، وأخرجت 140 دونماً أي أخرجت 93% مما أحاط به سور المسجد الأقصى المبارك، بساحاته ومرافقه وقبابه، ومسجد قبة الصخرة، وجدرانه الداخلية والخارجية، وجعلتها مرافق عامة ومشتركة، وهي نظرة الاحتلال.وأن ما سبق بيانه من خطورة تطبيع الإمارات والبحرين على المسجد الأقصى المبارك، يحملُ رسالةً واضحةً لمشايخ الدفع المسبق، مشايخِ التدليسِ والتلبيسِ وأصحابِ فتاوى التطبيعِ.الذين برروا التطبيعَ بالفتاوى الساقطة، والذين نزِّلوا النصوصَ الشرعية عليه لجعله شرعياً، بحججٍ أوهى من بيت العنكبوت، وتجاهلوا ثوابت الإسلام، ودنَّسوا الفتوى أيما تدنيس، وتلاعبوا بالنصوص الشرعية خدمةً لأهواء الطغاة، وحاولوا تأصيلَ التطبيع تأصيلاً شرعياً، فكذبوا على الله وعلى رسوله وعلى دين الإسلام.وأن الإسلام يا رئيس مجلس الإمارات للإفتاء، لا يجيزُ قصرَ المسجد الأقصى المبارك على أربعة دونماتٍ فقط، وإخراج 140 دونماً أي إخراج 93% مما أحاط به سور المسجد الأقصى المبارك، بساحاته ومرافقه وقبابه، ومسجد قبة الصخرة، وجدرانه الداخلية والخارجية، وجعلها مرافق عامةٍ ومشتركةٍ، وأن هذا إقرارٌ بنظرة الاحتلال للمسجد الأقصى المبارك.وأيُّ سلامٍ هذا الذي يتضمنُ التنازلَ عن أولى القبلتين وثالثِ المسجدين الشريفين!وأن أهل بيت المقدس لن يستقبلوا المطبعين من العربان وغيرهم بالورود، وإنما بالأحذية كما استقبلوا من تجرأ وجاء مطبعاً للسجد الأقصى المبارك.

والله الهادي إلى سواء السبيل