maltepe escort kadıköy escort kartal escort ataşehir escort bostancı escort ataşehir escort kadıköy escort ataşehir escort pendik escort kadıköy escort escort bayan kadıköy escort maltepe escort kadıköy escort

يقول السائل: ما قولكم فيما نُشِر حول تمكين المسلمين من زيارة المسجد الأقصى المبارك حسب الاتفاق على تطبيع العلاقات بين الإمارات ودولة الاحتلال، حيث سيسمح للمسلمين بزيارة المسجد الأقصى المبارك عبر “أبو ظبي” كما ورد في بيان مشترك أصدرته الإمارات ودولة الاحتلال والولايات المتحدة الأمريكية، ونشره الرئيس الأمريكي عبر حسابه على موقع (تويتر)، أفيدونا؟

الجواب:أولاً: لا بدَّ من التأكيد على مكانةِ المسجد الأقصى المبارك عندنا أمةَ الإسلام، فهو مسرى الرسول صلى الله عليه وسلم ومعراجه إلى السموات العلُى، قال الله تعالى{سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلا مِنَ الْمَسْجِدِ الحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأقصى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ ءَايَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}سـورة الإسـراء الآية1 . ووردت أحاديث نبويةٌ كثيرةٌ في فضله منها: عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:( لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: مَسْجِدِي هَذَا، وَمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِ الْأَقْصَى) رواه البخاري ومسلم. وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ لَمَّا بَنَى بَيْتَ الْمَقْدِسِ سَأَلَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خِلاَلاً ثَلاَثَةً: سَأَلَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حُكْمًا يُصَادِفُ حُكْمَهُ فَأُوتِيَهُ، وَسَأَلَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ مُلْكًا لاَ يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ فَأُوتِيَهُ، وَسَأَلَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حِينَ فَرَغَ مِنْ بِنَاءِ الْمَسْجِدِ أَنْ لاَ يَأْتِيَهُ أَحَدٌ لاَ يَنْهَزُهُ إِلاَّ الصَّلاَةُ فِيهِ أَنْ يُخْرِجَهُ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ”)رواه أحمد والنسائي وابن ماجة، وهو حديثٌ صحيحٌ كما قال العلامة الألباني في صحيح الترغيب2/22. ووردت أحاديثُ في مضاعفة الصلاة في المسجد الأقصى المبارك، وأصحها عن أبي ذر رضي الله عنه قال:( تَذَاكَرْنَا وَنَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ: مَسْجِدُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ مَسْجِدُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَرْبَعِ صَلَوَاتٍ فِيهِ، وَلَنِعْمَ الْمُصَلَّى، وَلَيُوشِكَنَّ أَنْ يَكُونَ لِلرَّجُلِ مِثْلُ شَطَنِ فَرَسِهِ مِنَ الْأَرْضِ حَيْثُ يَرَى مِنْهُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ خَيْرٌ لَهُ مِنَ الدُّنْيَا جَمِيعًا أَوْ قَالَ: خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا) رواه الطبراني والطحاوي والبيهقي والحاكم وقال: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقال الذهبي:صحيح. وصححه العلامة الألباني، وقال: إنه أصحُّ ما جاء في فضل الصلاة في المسجد الأقصى. السلسلة الصحيحة حديث رقم 2902. ثانياً: إن التطبيع الذي يتكالب عليه العربان ليشكلُ طعنةً غادرةً في ظهر أهل بيت المقدس وأكناف بيت المقدس.وإن التطبيع الذي يمارسه أولئك ما هو إلا إقرارٌ وتسليمٌ بضياعِ كلِّ فلسطين والقدس والمسجد الأقصى المبارك خاصةً، وإقرارٌ واعترافٌ بكل ما أحدثه المحتلون من تدميرٍ وتخريبٍ لقرى ومدن فلسطين، وبناءٍ للمستوطنات وتهجيرٍ لأهل فلسطين، واستسلامٍ ورضاً بأفعال المحتلين، وإقرارٍ لباطلهم.وإن حقيقة التطبيع وجوهره أنه فتحٌ لأبواب بلاد العرب والمسلمين أمام يهود وغزوها اقتصادياً وثقافياً وأخلاقياً وسياساً…إلخ وإقامة علاقات تجارية وصناعية وزراعية وسياحية ودبلوماسية وثقافية طبقاً لقرارات هيئة الأمم المتحدة، وليس طبقاً لأحكام الكتاب والسنة.وإن الواجب على علماء الأمة والدعاة وخطباء المساجد أن يتصدوا لهذه الأفكار المشبوهة وأمثالها، وأن يقوموا بدورهم المنشود في توعية الناس، بخطورة هذه الأفكار الخبيثة، وأن يسهموا في كشف عُوارها، وأن يبينوا للأمة أن هذه الأفكار فيها مخالفةٌ صريحةٌ لشريعة الله تبارك وتعالى.ولا شك أن اتفاق تطبيع العلاقات بين الإمارات ودولة الاحتلال، يُعتبر خيانةً عظمى، ومكافأةً كبرى لجرائم المحتلين الصهاينة بالقدس الشريف وبحق الفلسطينيين، كما ورد في بيان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.ولا شك أن هذه الأيام من أصعب الفترات التي مرَّت على المسجد الأقصى المبارك الأسير، فهو يئنُّ بحرقةٍ وينادي المسلمين، ولا مجيب، كما قال الشاعر قديماً:لقَد أسمَعتَ لَو نادَيتَ حَيّاً ولكن لا حَياةَ لِمَن تُناديفَلَو ناراً نَفَختَ بِها أضاءَت ولكن كُنتَ تَنفُخُ في الرَّمادِوينطبق أيضاً على حال المسجد الأقصى المبارك الأسير ما قاله الشاعر حديثاً:صمت الجميعُ ولم يلبوا ذا النـدا ضنَّت بلادُ العرب بالأجنادومضوا يخوضوا في الحياة ويلعبوا ويضيعوا مآثر الأجدادلم ينقذوا الأقصى الجريح بل غامروا وتآمروا بفسادذهبت مساجدنا ضاعت أراضينا سُلبت كرامتُنا يا أمة الضادوتحكـَّم الطغيـانُ في أوطاننـا وغدا الغريبُ مسيطراً والعاديوتقـاسم الأعرابُ تركة أمــةٍ وتفرقوا وتقــاتلوا بعنــادلا دينَ يجمعهم لا عِرضَ يفزعهم الشـامُ تبكينا يا حيف بغدادوتشـاغلوا عن قدسنـا بفسـادهم وتنـافسوا بعمـائر ونــواديولا شك أن هرولة المطبعين من العرب والمسلمين، لهو نتيجةٌ بائسةٌ من نتائج التنازل عن ثوابت القضية الفلسطينية، وتخاذل الطغاة الذين مشوا في هذا الطريق منذ عشرات السنين، وما زالوا في غيهم وضلالهم المبين، وبمباركةٍ من مشايخ الدفع المسبق، ومشايخ السلطان، الذين يصدرون الفتاوى خدمةً لأسيادهم.ثالثاً: لما قال العلماء الناصحون بمنع زيارة المسجد الأقصى المبارك تحت الاحتلال، ثار مشايخُ السلطان وأسيادهم، وأطلقوا التهم، وحاولوا أن يزيفوا التاريخ باستدلالاتٍ زائفةٍ، كقول أحدهم:[سبق أن وقعت القدس قبل قرونٍ تحت احتلال الفرنجة لسنواتٍ وعقودٍ طويلة، فأين فتاوى العلماء بتحريم زيارتها على المسلمين؟ كان فيها العز بن عبد السلام سلطان العلماء، وأبو حامد الغزالي حجة الإسلام، وابن تيمية شيخ الإسلام، فهؤلاء أعلام في العلم والفتوى والجهاد بالكلمة وغيرها في تاريخ الأمة الإسلامية، زاروها ولم يقولوا ـ من خلال ما علمت وقرأت واطَّلعت ـ بأنهم لن يدخلوا القدس ما دامت تحت حراب الاحتلال الصليبي، بل على العكس من ذلك، فهذا أبو حامد الغزالي دخل القدس وهي تحت الاحتلال الصليبي من باب الأسباط فرأى 360 حلقة علم في ساحات المسجد الأقصى المبارك، فبكى لانخفاض مستوى إقبال الناس على العلم]وأقول هذا الكلام يدل على جهلٍ فاضحٍ بالتاريخ، فالعز بن عبد السلام ولد سنة 577هـ وتوفي سنة 660هـ أي لما حررت القدس من يد الصليبيين سنة 583هـ كان عمره ست سنوات، وأما شيخ الإسلام ابن تيمية فمولده سنة661هـ أي بعد تحرير القدس من يد الصليبيين بحوالي سبعين سنة، وتوفي ابن تيمية سنة 728هـ. وأما أبو حامد الغزالي فلم يدخل القدس وهي تحت الاحتلال الصليبي، بل دخلها قبله بأربع سنين، قال ابن كثير في أحداث سنة 488هـ:[وفي ذي القعدة منها خرج أبو حامد الغزالي من بغداد متوجهاً إلى بيت المقدس تاركاً لتدريس النظامية، زاهداً في الدنيا، لابساً خشن الثياب بعد ناعمها، وناب عنه أخوه في التدريس ثم حج في السنة التالية ثم رجع إلى بلده، وقد صنف كتاب الاحياء في هذه المدة] البداية والنهاية 13/249. ومن المعلوم أن القدس سقطت بأيدي الصليبيين سنة492هـ. وقد حوَّل الصليبيون المحتلون المسجد الأقصى إلى إسطبل لخيولهم، فلم يكن هنالك صلاة ولا حلقات علمٍ خلال تلك الفترة التي امتدت حوالي تسعين عاماً؟!إن قول ترامب للمسلمين تستطيعون زيارة الأقصى عبر “أبو ظبي” هو نتيجةٌ لفتاوى التطبيع المزيفة، واليوم صارت زيارة الأقصى من خلال التطبيع حراماً بعد أن كانت واجبة؟!رابعاً:ما أن أُعلن الاتفاقُ على تطبيع العلاقات بين الإمارات ودولة الاحتلال، حتى تسابق مشايخُ الدفع المسبق بإصدار الفتاوى التي تبرر التطبيع وتجيزه، بل وتُشيد به، كما ورد في بيان مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي: [المعاهدات الدولية من الصلاحيات الحصرية والسيادية لولي الأمر! وأشاد مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي بالمسعى الإيجابي والخطوة السديدة التي اتخذتها القيادة في دولة الإمارات بتطبيع العلاقات بين الإمارات ودولة الاحتلال؟!ونبز في دُّبُرِ هذا الزمان بعضُ أدعياء العلم الشرعي وباركوا الاتفاق، وكالوا الشتائم للشعب الفلسطيني، وأبرقوا بالمديح والثناء لليهود المحتلين لأرض الإسراء والمعراج! إن تسييس الفتاوى يخرجها عن جادة الصواب، فإذا سيقت الفتاوى موافقةً لأهواء السياسين الطغاة، فغالباً أنها لا تنضبط بالضوابط الشرعية، فلا يجوز جعل الدِّين عامةً، والفتوى خاصةً مطيةً لتحقيق أهدافٍ سياسيةٍ أو إرضاءً للحكام وتبريراً لأعمالهم.خامساً: إن واجب الأمة الإسلامية تُجاه نُصرةِ المسجد الأقصى المبارك، لا يسقطُ على الرغم من تعطيل الجهاد، وعلى الرغم من تطبيع المطبعين، وإقامة العلاقات مع كيان يهود في مختلف المجالات، حتى لو طبعت كلُّ الدول العربية وغيرها، وحتى لو أفتى مشايخ السلطان بفتاويهم الزائفة بإباحة التطبيع وتبريره للطغاة، فإن كلَّ ذلك لا يُغير الحقائق الثابتة بأن احتلال أرض فلسطين من النهر إلى البحر، باطلٌ في كل الشرائع وفي كل قوانين الدنيا، وأن الحقوق لا تسقط بالتقادم، وأن الاحتلال إلى زوال إن شاء الله تعالى، وإن في التاريخ لعبرةٌ، فقد احتل الصليبيون بيت المقدس وأكنافه زهاء قرنٍ من الزمان، واحتل الاستعمار الفرنسي الجزائر أكثر من قرن، وكانت النهاية زوال الاحتلال.إن تطبيع المطبعين وتآمر المتآمرين وخياناتهم، لن تُضعفَ عزيمةَ الأمة المسلمة، ولن تطمس الحقائق الناصعة وإن طال الزمان.وإن الشعوب العربية والمسلمة كلها تقف مع المسجد الأقصى المبارك وأهل بيت المقدس وأكنافه، وترفض التطبيع بكافة أشكاله، ولا ترضخ لتطبيع المطبعين ولا تقبل بخيانة الخائنين، مع أن زعماء الفلسطينيين وتنظيماتهم المختلفة يتحملون تراجع تعاطف المسلمين مع قضيتنا، لأسبابٍ عديدة أهمها توقيع اتفاقية أوسلو اللعينة، والتي تعتبر أكبر مصيبة حلَّت بالشعب الفلسطيني منذ هزيمة حرب 1967م، لأن اتفاقية أوسلو اعترفت منظمة التحرير الفلسطينية بموجبها بدولة الاحتلال، ونقضت ميثاقها وألغته، وتنازلت عن الثوابت، وقبلت بالتنازل عن ثلثي أرض فلسطين التاريخية للعدو الصهيوني، الذي عاهدته ووثقت به، والتزمت معه تنسيقاً أمنياً ومفاوضاتٍ مفتوحةٍ بلا حدودٍ، وأبدت ليونةً في الثوابت الوطنية والأصول التاريخية، ولانت في خطابها مع قادة الكيان الصهيوني، ونشأت بينهم صداقةً ومودة، وجمعتهم سهراتٌ ولقاءاتٌ، ورحلاتٌ ومفاوضات، وخلدتها صورٌ ووثائق، ومحاضرٌ وتسجيلاتٌ، جعلت من الصعب على أي عربيٍ أن يصدق أن الذي يجلس مع الطرف الإسرائيلي إنما هو عربيٌ فلسطيني، صاحب القضية والأرض والوطن] انظر مقال” مسؤوليةُ الفلسطينيين عن جرائمِ التوقيعِ وموبقاتِ التطبيع ” alwatanvoice.comوإن المسجد الأقصى المبارك خاصةً، وفلسطين عامةً تتقيأ المطبعين وترميهم في مزابل التاريخ غير مأسوفٍ عليهم، والتاريخ خيرُ الشاهدين!وإن نصرة المسجد الأقصى المبارك تكون أولاً برجوعنا إلى الله عز وجل، وعودتنا الصادقة إلى دين الإسلام كاملاً، وتمسكنا بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، يقول الشيخ العلامة العثيمين: [الطريق إلى القدس طريقٌ واحدٌ لا بديل عنه، هو الإيمان والتقوى والعمل الصالح، وما ضاع المسجد الأقصى إلا لأننا فرطنا في إيماننا، وضيعنا معالمه وأوامره، ولا يرجع المسجدُ الأقصى إلا أن نرجع لتدارك ما فرطنا، فنعود إلى رب العالمين، باتباع كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم على منهج السلف الصالح. والنصرُ لا يكون إلا بالأيدي المتوضئة وبالجباه الساجدة، والأنفس الزكية، والأجساد المتطهرة، والألسنة المحفوظة، بذلك يقع النصر والتمكين إن شاء الله، ويشعر كلُّ مسلمٍ أن عليه واجباً نحو النصر، نحو القدس، نحو دماء المسلمين، نحو ديار المسلمين].وختاماً فهنيئاً لأهل بيت المقدس وأكناف بيت المقدس على رباطهم وثباتهم، والعزٌّ والفخار لهم، حيث إنهم ينوبون عن الأمة المسلمة بأكملها في حراسة المسجد الأقصى المبارك والمحافظة عليه. والخزيُ والعارُ والشنارُ لمن خذلهم وتآمر عليهم، ودعا إلى التخلي عن المسجد الأقصى المبارك، والويل لمن فرَّط وضيَّع حقوقَ المسلمين في هذه الديار المباركة، ولمن تعاون مع أعداء الإسلام، وطبَّع العلاقات مع يهود، وخذل المسجد الأقصى المبارك وأهله. وأقرَّ واعترف باحتلال القدس والمسجد الأقصى وباقي فلسطين. وأقام العلاقات الطبيعية معهم.وخلاصة الأمر أنه لا بدَّ من التأكيد على مكانةِ المسجد الأقصى المبارك عندنا أمةَ الإسلام، فهو مسرى الرسول صلى الله عليه وسلم ومعراجه إلى السماوات العلُى، ووردت أحاديث نبويةٌ كثيرةٌ في فضله.وأن التطبيع الذي يتكالب عليه العربان ليشكلُ طعنةً غادرةً في ظهر أهل بيت المقدس وأكناف بيت المقدس.وأن التطبيع ما هو إلا إقرارٌ وتسليمٌ بضياعِ كلِّ فلسطين والقدس والمسجد الأقصى المبارك خاصةً، وإقرارٌ واعترافٌ بكل ما أحدثه المحتلون من تدميرٍ وتخريبٍ لقرى ومدن فلسطين، وبناءٍ للمستوطنات وتهجيرٍ لأهل فلسطين، واستسلامٍ ورضاً بأفعال المحتلين، وإقرارٍ لباطلهم.وأن الواجب على علماء الأمة والدعاة وخطباء المساجد أن يتصدوا لهذه الأفكار المشبوهة وأمثالها، وأن يقوموا بدورهم المنشود في توعية الناس، بخطورة هذه الأفكار الخبيثة.وأن اتفاق تطبيع العلاقات بين الإمارات ودولة الاحتلال، يُعتبر خيانةً عظمى، ومكافأةً كبرى لجرائم المحتلين الصهاينة بالقدس الشريف وبحق الفلسطينيين.وأنه لما قال العلماء الناصحون بمنع زيارة المسجد الأقصى المبارك تحت الاحتلال، ثار مشايخُ السلطان وأسيادهم، وأطلقوا التهم، وحاولوا أن يزيفوا التاريخ باستدلالاتٍ زائفةٍ.وأن تسابق مشايخُ الدفع المسبق بإصدار الفتاوى التي تبرر التطبيع وتجيزه، بل وتُشيد به، وتباركه ما هو إلا تسييس للفتاوى وموافقةً لأهواء السياسيين الطغاة، ولا يجوز جعل الدِّين عامةً، والفتوى خاصةً مطيةً لتحقيق أهدافٍ سياسيةٍ أو إرضاءً للحكام وتبريراً لأعمالهم.وإن واجب الأمة الإسلامية تُجاه نُصرةِ المسجد الأقصى المبارك، لا يسقطُ على الرغم من تعطيل الجهاد، وعلى الرغم من تطبيع المطبعين، وإقامة العلاقات مع كيان يهود في مختلف المجالات، حتى لو طبعت كلُّ الدول العربية وغيرها، وحتى لو أفتى مشايخ السلطان بفتاويهم الزائفة بإباحة التطبيع وتبريره للطغاة، فإن كلَّ ذلك لا يُغير الحقائق الثابتة بأن احتلال أرض فلسطين من النهر إلى البحر، باطلٌ في كل الشرائع وفي كل قوانين الدنيا، وأن الحقوق لا تسقط بالتقادم، وأن الاحتلال إلى زوال إن شاء الله تعالى، وإن في التاريخ لعبرةٌ. قال الله تعالى: {وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} سورة يوسف الآية21.وأن زعماء الفلسطينيين وتنظيماتهم المختلفة يتحملون تراجع تعاطف المسلمين مع قضيتنا، لأسبابٍ عديدة أهمها توقيع اتفاقية أوسلو اللعينة.وأن نصرة المسجد الأقصى المبارك تكون أولاً برجوعنا إلى الله عز وجل، وعودتنا الصادقة إلى دين الإسلام كاملاً، وتمسكنا بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.

والله الهادي إلى سواء السبيل