maltepe escort kadıköy escort kartal escort ataşehir escort bostancı escort ataşehir escort kadıköy escort ataşehir escort pendik escort kadıköy escort escort bayan kadıköy escort maltepe escort kadıköy escort

يأتي زمانٌ على أمتي يحبون خمساً وينسون خمساً) ليس حديثاً نبوياً

يقول السائل: انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي حديثٌ منسوبٌ إلى النبي صلى الله عليه وسلم ونصه: (يأتي زمانٌ على أمتي يحبون خمساً وينسون خمساً) فما مدى صحته، أفيدونا؟الجواب:أولاً: هذا الحديثُ المنسوبُ إلى النبي صلى الله عليه وسلم ونصه:(يأتي زمانٌ على أمتي يحبون خمساً، وينسَون خمساً: يحبون الدنيا، وينسون الآخرة، يحبون المال، وينسون الحساب، يحبون المخلوق، وينسون الخالق، يحبون القصور، وينسون القبور، يحبون المعصية، وينسون التوبة، فإنْ كان الأمرُ كذلك، ابتلاهم اللهُ بالغلاء، والوباء، وموت الفجأة، وجَور الحكَّام) هذا الكلام ملفقٌ وليس عليه بهاء الكلام النبوي، وأسلوبه أيضاً ليس أسلوب الحديث النبوي المُشرِق.وقال العلماء ليس له وجودٌ في كتب السنة النبوية الصحيحة ولا الموضوعة، قال العلامة الألباني:[ هذا حديثٌ لا نعرف له أصلاً في كتب السنة النبوية التي اطلعنا عليها]ثانياً: من الملاحظ أنه مع كثرة استعمال وسائل التواصل الاجتماعي، الفيسبوك وتويتر واليوتيوب والواتس أب وغيرها، وكذا الشبكة العنكبوتية-الإنترنت- والبريد الإلكتروني – الإيميل – ،فقد انتشرت أحاديثُ منسوبةٌ إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، وقصصٌ غريبةٌ، وخرافاتٌ وخزعبلاتٌ، وأصبحت آفةً خطيرةً، ومنتشرةً على نطاق واسعٍ، وقد زعم مَنْ يروجون مثل هذه الأخبار أن مَنْ ينشرها فله كذا وكذا من الحسنات، وأنه ينال شفاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو أنه يصيبه خيرٌ كثيرٌ، أو يسمعُ أخباراً تسره، وأن مَنْ لم ينشرها سيصيبه كذا وكذا إلى غير ذلك من الترهات، ولا شك أن كل هذا من أعظم الكذب والدجل بلا خجل، لأن الأجر والثواب لا يعلمه إلا الله عز وجل، وشفاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تُنالُ بمجرد نشر هذه الأخبار المكذوبة، وكذلك زعم المروجون للأحاديث المكذوبة أن مَنْ لم ينشرها، فله الوعيد الشديد، وأنه يحرم من رحمة الله، فهذا كذبٌ على الله وافتراءٌ عظيمٌ عليه، قال تعالى:{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الْإِسْلَامِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} سورة الصف الآية 7. وقال العلامة اللكنوي مبيناً أصناف الكذابين على الرسول صلى الله عليه وسلم:[…الثالث قومٌ كانوا يضعون الأحاديث في الترغيب والترهيب، ليحثوا الناس على الخير، ويزجروهم عن الشر، وأكثر أحاديث صلوات الأيام والليالي من وضع هؤلاء، ومن هؤلاء من كان يظن أن هذا جائز في الشرع لأنه كذب للنبي صلى الله عليه وسلم لا عليه…] الآثار المرفوعة في الأخبار الموضوعة ص 15. ويجب أن يُعلم أن نشر الأحاديث المنسوبة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم دون التأكد من ثبوتها، يعتبر من باب الكذب على الرسول صلى الله عليه وسلم، وهذا أمرٌ جِدُّ خطيرٍ، وهؤلاء قد يدخلون في دائرة الكذب على الرسول صلى الله عليه وسلم، والكذب على النبي صلى الله عليه وسلم من الكبائر وعاقبته وخيمة، وقد حذرنا النبي صلى الله عليه وسلم من الكذب عليه، فقال صلى الله عليه وسلم:(من كذب عليَّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار) وهو حديث صحيح متواتر رواه البخاري ومسلم، وفي رواية عند مسلم (إنَّ كذباً عليَّ ليس ككذبٍ على أحدٍ، فمَنْ كذب عليَّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار). قال الحافظ ابن حبان: (فصلٌ، ذِكرُ إيجاب دخول النار لمن نسب الشيء إلى المصطفى صلى الله عليه وسلم وهو غير عالم بصحته)، ثم روى بسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:(من قال عليَّ ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار)، وقال محققه الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن، الإحسان 1/210، وقال العلامة الألباني: وسنده حسن وأصله في الصحيحين بنحوه، السلسلة الضعيفة 1/12. ثم ذكر ابن حبان بسنده عن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:( مَن حَدَّثَ بحديثٍ، وهو يَرى أنَّه كَذِبٌ؛ فهو أحَدُ الكاذِبَيْنِ) وأخرجه مسلم في مقدمة صحيحه. وفي رواية عند ابن ماجة وغيره (من حدث عني حديثاً…. الخ). وقال صلى الله عليه وسلم:(كفى بالمرء إثما أن يحدِّث بكل ما سمع) رواه مسلم. فهذه الأحاديث وغيرها تدل على وجوب التثبت من الأحاديث قبل روايتها ونشرها بين الناس، لأن معظم الناس من العوام الذين لا يميزون بين الصحيح والضعيف من الأحاديث، بل إن عامة الناس يتلقون هذه الأحاديث وينشرونها فيما بينهم، فيسهم هؤلاء في نشر هذه الأحاديث المكذوبة بين الناس، ويتحملون وزر ذلك. ثالثاً: إذا تقرر هذا فإن هذا الحديث المذكور لا أصلَ له في كتب السنة النبوية كما سبق، وعبارة “لا أصلَ له” عند المحدثين من الألفاظ الدالة على أن الحديث موضوعٌ، أو مكذوبٌ، أو باطلٌ، وهذا الحديث من أحاديث القُصَّاص التي لا خطام لها ولا زمام، فهو من الأحاديث الموضوعة والمكذوبة والمختلقة على النبي صلى الله عليه وسلم، وقد نصَّ أهلُ العلم على تحريم رواية الأحاديث المكذوبة إلا مع بيان حالها، وبالتالي لا يجوز أن يكون هذا الحديث وأمثاله، محلَّ استشهادٍ أو استدلالٍ أو نشرٍ على وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها. والحديث الموضوع عند المحدثين: هو ما نُسب إلى الرسول صلى الله عليه وسلم اختلاقاً وكذِباً مما لم يقُـلـه أو يُقـرّه. أو هو المختَلقُ المصنوع، كما قاله ابن الصلاح في علوم الحديث ص 89. والحديث الموضوع هو شرُّ الحديث الضعيف، وقد جعله المحدثون في آخر درجات الحديث الضعيف.قال الحافظ ابن الصلاح: [ويجوز عند أهل الحديث وغيرهم التساهل في الأسانيد ورواية ما سوى الموضوع – أي المكذوب – من أنواع الأحاديث الضعيفة من غير اهتمامٍ ببيان ضعفها فيما سوى صفات الله وأحكام الشريعة من الحلال والحرام وغيرهما، وذلك كالمواعظ والقصص وفضائل الأعمال وسائر فنون الترغيب والترهيب وسائر ما لا تعلقَّ له بالأحكام والعقائد] علوم الحديث ص 113.وقال الإمام النووي: [باب تغليظ الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، واستدل بقوله صلى الله عليه وسلم:(من كذب عليَّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار) وغيره من الأحاديث، ثم ذكر بعد ذلك: [باب النهي عن الرواية عن الضعفاء والاحتياط في تحملها] واستدل بقوله صلى الله عليه وسلم:(سيكون في آخر الزمان ناسٌ من أمتي يُحدثونكم بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم، فإياكم وإياهم) رواه مسلم. انظر شرح النووي على صحيح مسلم 1/62-70. وقال الإمام النووي أيضاً: [يَحْرُمُ رِوَايَةُ الْحَدِيثِ الْمَوْضُوعِ عَلَى مَنْ عَرَفَ كَوْنَهُ مَوْضُوعًا أَوْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ وَضْعُهُ، فَمَنْ رَوَى حَدِيثًا عَلِمَ أَوْ ظَنَّ وَضْعَهُ وَلَمْ يُبَيِّنْ ـ حَالَ رِوَايَتِهِ ـ وَضْعَهُ فَهُوَ دَاخِلٌ فِي هَذَا الْوَعِيدِ، مُنْدَرِجٌ فِي جُمْلَةِ الْكَاذِبِينَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَيْضًا الْحَدِيثُ السَّابِقُ (مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ)] المصدر السابق.وقال الشيخ محمد عبد الحي اللكنوي: [حرمةُ رواية الحديث الموضوع: اعلم أنه قد صرح الفقهاء والمحدثون بأجمعهم في كتبهم بأنه تحرمُ روايةُ الموضوع وذكرهُ ونقلهُ والعملُ بما أفاده مع اعتقاد ثبوته،إلا مع التنبيه على أنه موضوعٌ، ويحرم التساهلُ فيه سواء كان في الأحكام والقصص أو الترغيب والترهيب أو غير ذلك، ويحرم التقليدُ في ذكره ونقله إلا مقروناً ببيان وضعه، بخلاف الحديث الضعيف،فإنه إن كان في غير الأحكام يتساهل فيه ويقبل بشروط عديدة] الآثار المرفوعة في الأخبار الموضوعة ص 21 .وقال الإمام الشوكاني: [فلما كان تمييز الموضوع من الحديث على رسول الله صلى الله عليه وسلم من أجَلِّ الفنون، وأعظم العلوم، وأنبل الفوائد من جهات يكثر تعدادها، ولو لم يكن منها إلا تنبيه المقصرين من علم السنة على ما هو مكذوب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ويحذروا من العمل به واعتقاد ما فيه وإرشاد الناس إليه. كما وقع لكثير من المصنفين في الفقه والمتصدرين للوعظ والمشتغلين بالعبادة والمتعرضين للتصنيف في الزهد فيكون لمن بين لهؤلاء ما هو كذب من السنة أجر من قام بالبيان الذي أوجبه الله، مع ما في ذلك من تخليص عباد الله من معرة العمل بالكذب، وأخذه على أيدي المتعرضين لما ليس من شأنه من التأليف والاستدلال والقيل والقال، وقد أكثر العلماء رحمهم الله من البيان للأحاديث الموضوعة وهتكوا أستار الكذابين، ونفوا عن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم انتحال المبطلين وتحريف الغالين وافتراء المفترين وزور المزورين] الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة ص 3.وينبغي أن يُعلمَ أن في الآيات القرآنية والأحاديث الصحيحة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يغني ويكفي عن الأحاديث المكذوبة. ولا يقولن قائلٌ إنه ينشر هذه الأخبار من باب نشر الخير والدعوة إليه، ويدَّعون أنه يجوز التساهلُ في رواية أحاديث الرقائق والترغيب والترهيب، فإن هذا الكلام من الباطل، فالنية الحسنة لا تكفي لصلاح العمل، وكم من مريدٍ للخير لن يصيبه، كما قال ابن مسعود رضي الله عنه فيما رواه عنه الدارمي/234. قال الإمام النووي: [ لَا فَرْقَ فِي تَحْرِيمِ الْكَذِبِ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ مَا كَانَ فِي الْأَحْكَامِ وَمَا لَا حُكْمَ فِيهِ كَالتَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ وَالْمَوَاعِظِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، فَكُلُّهُ حَرَامٌ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ وَأَقْبَحِ الْقَبَائِحِ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ يُعْتَدُّ بِهِمْ فِي الْإِجْمَاعِ، خِلَافًا لِلْكَرَّامِيَّةِ الطَّائِفَةِ الْمُبْتَدِعَةِ فِي زَعْمِهِمُ الْبَاطِلِ أَنَّهُ يَجُوزُ وَضْعُ الْحَدِيثِ فِي التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ، وَتَابَعَهُمْ عَلَى هَذَا كَثِيرُونَ مِنَ الْجَهَلَةِ الَّذِينَ يَنْسُبُونَ أَنْفُسَهُمْ إِلَى الزُّهْدِ أَوْ يَنْسُبهُمْ جَهَلَةٌ مِثْلُهمْ، وَشُبْهَةُ زَعْمِهِمُ الْبَاطِلِ أَنَّهُ جَاءَ فِي رِوَايَةٍ : (مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا لِيُضِلَّ بِهِ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ).وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّ هَذَا كَذِبٌ لَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لَا كَذِبٌ عَلَيْهِ، وَهَذَا الَّذِي انْتَحَلُوهُ وَفَعَلُوهُ وَاسْتَدَلُّوا بِهِ غَايَةَ الْجَهَالَةِ وَنِهَايَةِ الْغَفْلَةِ، وَأَدَلُّ الدَّلَائِلِ عَلَى بُعْدِهِمْ مِنْ مَعْرِفَةِ شَيْءٍ مِنْ قَوَاعِدِ الشَّرْعِ، وَقَدْ جَمَعُوا فِيهِ جُمَلًا مِنَ الْأَغَالِيطِ اللَّائِقَةِ بِعُقُولِهِمُ السَّخِيفَةِ وَأَذْهَانِهِمُ الْبَعِيدَةِ الْفَاسِدَةِ فَخَالَفُوا قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ:{وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} وَخَالَفُوا صَرِيحَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ الْمُتَوَاتِرَةِ وَالْأَحَادِيثَ الصَّرِيحَةَ الْمَشْهُورَةَ فِي إِعْظَامِ شَهَادَةِ الزُّورِ، وَخَالَفُوا إِجْمَاعَ أَهْلِ الْحَلِّ وَالْعَقْدِ .وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنَ الدَّلَائِلِ الْقَطْعِيَّاتِ فِي تَحْرِيمِ الْكَذِبِ عَلَى آحَادِ النَّاسِ، فَكَيْفَ بِمَنْ قَوْلُهُ شَرْعٌ وَكَلَامُهُ وَحْيٌ، وَإِذَا نَظَرَ فِي قَوْلِهِمْ وَجَدَ كَذِبًا عَلَى اللَّهِ تَعَالَى، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} وَمِنْ أَعْجَبِ الْأَشْيَاءِ قَوْلُهُمْ: هَذَا كَذِبٌ لَهُ، وَهَذَا جَهْلٌ مِنْهُمْ بِلِسَانِ الْعَرَبِ وَخِطَابِ الشَّرْعِ فَإِنَّ كُلَّ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ كَذِبٌ عَلَيْهِ.]شرح صحيح مسلم 1/70.وهنا لا بد من توضيح قاعدة هامة في العمل الذي يجوز للمسلم أن يعمله وهي ما قرره العلماء من أن للوسائل أحكام المقاصد، قال الإمام العز بن عبد السلام:[ للوسائل أحكام المقاصد فالوسيلة إلى أفضل المقاصد هي أفضل الوسائل والوسيلة إلى أرذل المقاصد هي أرذل الوسائل] قواعد الأحكام 1/46. فوسيلة المحرم محرمة، أي إن ما أدى إلى الحرام فهو حرام، والكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم لا شك في تحريمه، فكذلك نشر الأحاديث المكذوبة محرم.رابعاً: إن من أعظم واجبات الأمة المسلمة تجاه رسولها صلى الله عليه وسلم هي تعظيمه صلى الله عليه وسلم وتعزيره وتوقيره صلى الله عليه وسلم كما قال تعالى: {إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا} سورة الفتح الآيتان 8- 9، قال الشيخ ابن كثير:[{ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ } قال ابن عباس رضي الله عنهما وغير واحد: تعظموه { وَتُوَقِّرُوهُ} من التوقير وهو الاحترام والإجلال والإعظام.] تفسير ابن كثير 5/613. ولا شك أن من نصرة النبي صلى الله عليه وسلم الدفاع عن السنة النبوية، والمحافظة على نقاءها، في زمنٍ تطاول فيه السفهاءُ والحاقدون على ثوابت الإسلام، والهجومُ على مصادر ديننا من كتابٍ وسنةٍٍ، وعلى مراجعنا العلمية من فقهاء كبار، ومؤلفاتٍ عظيمة كصحيح البخاري، والهجوم على حضارتنا وعلى تاريخنا، وهذه الهجمةُ المعاصرةُ على ثوابت دين الإسلام ما هي إلا هجمةٌ ممنهجةٌ ومخططٌ لها من أعداء الإسلام، بل ومدفوعة الأجر! فالدفاعُ عن السنة النبوية داخلٌ في تعظيمه وتوقيره صلى الله عليه وسلم، وهذا من المقاصد المطلوبة شرعاً، وبناءً على ذلك فكلُّ وسيلةٍ شرعيةٍ تؤدي إلى هذا المقصد الشريف فهي مطلوبةٌ، لأن للوسائل أحكام المقاصد كما قرر أهل العلم.والواجبُ على رواد مواقع التواصل الاجتماعي من المسلمين أن لا يكون الواحدُ منهم إمّـعـةً، فلا يُسارعُ إلى نشرِ كلِّ ما يُنشر على مواقع التواصل الاجتماعي من الأحاديث المنسوبة إلى النبي صلى الله عليه وسلم حتى يتأكد ويتثبت من صحتها، وصارَ التثبتُ من صحة الحديث النبوي في زماننا أمراً ميسوراً بسؤال أهل العلم، ومراجعة المواقع الإلكترونية المتخصصة في تخريج الحديث النبوي. وخلاصة الأمر أن الحديث المنسوب إلى النبي صلى الله عليه وسلم ونصه:(يأتي زمانٌ على أمتي يحبون خمساً، وينسَون خمساً: يحبون الدنيا، وينسون الآخرة، يحبون المال، وينسون الحساب، يحبون المخلوق، وينسون الخالق، يحبون القصور، وينسون القبور، يحبون المعصية، وينسون التوبة، فإنْ كان الأمرُ كذلك، ابتلاهم اللهُ بالغلاء، والوباء، وموت الفجأة، وجَور الحكَّام) ليس له وجودٌ في كتب السنة النبوية الصحيحة ولا الموضوعة.وأنه قد انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي والشبكة العنكبوتية أحاديثُ منسوبةٌ إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، وقصصٌ غريبةٌ، وخرافاتٌ وخزعبلاتٌ، وأصبحت آفةً خطيرةً، ومنتشرةً على نطاق واسعٍ.وأن نشر الأحاديث المنسوبة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم دون التأكد من ثبوتها، يعتبر من باب الكذب على الرسول صلى الله عليه وسلم، وهذا أمرٌ محرمٌ وجِدُّ خطيرٍ.وأنه ينبغي أن يُعلمَ أن في الآيات القرآنية والأحاديث الصحيحة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يغني ويكفي عن الأحاديث المكذوبة. وأن من نصرة النبي صلى الله عليه وسلم الدفاع عن السنة النبوية، والمحافظة على نقاءها، في زمنٍ تطاول فيه السفهاءُ والحاقدون على ثوابت الإسلام، والهجومُ على مصادر ديننا من كتابٍ وسنةٍٍ، وعلى مراجعنا العلمية من فقهاء كبار، ومؤلفاتٍ عظيمة كصحيح البخاري، والهجوم على حضارتنا وعلى تاريخنا.وأن الدفاعَ عن السنة النبوية داخلٌ في تعظيمه وتوقيره صلى الله عليه وسلم، وهذا من المقاصد المطلوبة شرعاً.وأن الواجبَ على رواد مواقع التواصل الاجتماعي من المسلمين أن لا يكون الواحدُ منهم إمّـعـةً، فلا يُسارعُ إلى نشرِ كلِّ ما يُنشر على مواقع التواصل الاجتماعي من الأحاديث المنسوبة إلى النبي صلى الله عليه وسلم حتى يتأكد ويتثبت من صحتها.

والله الهادي إلى سواء السبيل