maltepe escort kadıköy escort kartal escort ataşehir escort bostancı escort ataşehir escort kadıköy escort ataşehir escort pendik escort kadıköy escort escort bayan kadıköy escort maltepe escort kadıköy escort

معنى قول النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ “هَلاكُ أُمَّتِي فِي الْكِتَابِ وَاللَّبَنِ”

يقول السائل: سمعتُ حديثاً عن النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: “هَلَاكُ أُمَّتِي فِي الْكِتَابِ وَاللَّبَنِ” فهل هذا الحديث ثابتٌ عن النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ وما معناه، أفيدونا؟الجواب:أولاً: ورد هذا الحديث عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:( هَلاكُ أُمَّتِي فِي الْكِتَابِ وَاللَّبَنِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ مَا الْكِتَابُ وَاللَّبَنُ؟ قَالَ: يَتَعَلَّمُونَ الْقُرْآنَ فَيَتَأَوَّلُونَهُ عَلَى غَيْرِ مَا أَنْزَلَ الله، وَيُحِبُّونَ اللَّبَنَ فَيَدَعُونَ الْجَمَاعَاتِ وَالْجُمَعَ وَيَبْدُونَ) رواه أحمد وأبو يعلى والحاكم والطبراني في “المعجم الكبير” والبيهقي في شُعبِ الإيمان، ورواه ابن عبد البر في “جامع بيان العلم” وصحح الحاكمُ إسناده، وصححه العلامةُ الألباني في السلسلة الصحيحة.وجاء في رواية في مسند الإمام أحمد قَالَ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:(إِنَّمَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي الْكِتَابَ وَاللَّبَنَ” قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا بَالُ الْكِتَابِ؟ قَالَ:” يَتَعَلَّمُهُ الْمُنَافِقُونَ ثُمَّ يُجَادِلُونَ بِهِ الَّذِينَ آمَنُوا” فَقِيلَ: وَمَا بَالُ اللَّبَنِ؟ قَالَ:” أُنَاسٌ يُحِبُّونَ اللَّبَنَ، فَيَخْرُجُونَ مِنَ الْجَمَاعَاتِ وَيَتْرُكُونَ الْجُمُعَاتِ” وقال محققو المسند: حديثٌ حسنٌ.‏وفي رواية ذكرها الهيثمي في “مجمع الزوائد”: (إنَّ أخوفَ ما أخاف على أمتي الكِتابُ واللَّبَنُ، فأمَّا اللَّبنُ فيتنجِعُ أقوامٌ بحُبِّه فيتركون الجمعةَ والجماعاتِ، وأما الكتابُ فيُفتَح لأقوامٍ منه فيجادلون به الذين آمنوا) رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني. وخلاصة درجة الحديث أنه لا ينزل عن درجة الحسن.ثانياً: المقصود بقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:(هَلَاكُ أُمَّتِي فِي الْكِتَابِ وَاللَّبَنِ، قالوا يا رَسُولَ اللَّهِ! ما الْكِتَابُ وَاللَّبَنُ؟ قال: (يَتَعَلَّمُونَ الْقُرْآنَ فَيَتَأَوَّلُونَهُ على غَيْرِ ما أنْزَلَهُ اللهُ) أي أن من الناس مَنْ يتأولُ آيات القرآن الكريم على غير معناها الصحيح ويتلاعبُ بها، والحال أنه جاهلٌ بالسنة النبوية. وقد ترجم الحافظ ابن عبد البر لهذا الحديث بقوله: “باب مَنْ تأوَّل القرآنَ أو تدبَّره وهو جاهلٌ بالسنة” ثم قال:[ أهل البدع أجمع، أضربوا عن السنن، وتأولوا الكتاب على غير ما بينت السنةُ، فضلوا وأضلوا، نعوذ بالله من الخذلان ونسأله التوفيق والعصمة برحمته، ثم ساق بعض روايات الحديث:عن عقبة بن عامر قال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إن أخوف ما أخاف على أمتي اثنتان القرآنُ وَاللَّبَنُ، فأما القرآن فيتعلمه المنافقون ليجادلوا به المؤمنين. وأما اللَّبَنُ فيتبعون الريف يتبعون الشهوات ويتركون الصلوات)ثم ذكر قول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (أَخْوَفُ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي مُنَافِقٌ عَلِيمُ اللِّسَانِ يُجَادِلُ بِالْقُرْآنِ)وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: (إِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ أَقْوَامًا يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ يَدْعُونَكُمْ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَقَدْ نَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ فَعَلَيْكُمْ بِالْعِلْمِ، وَإِيَّاكُمْ وَالتَّبَدُّعَ –أي الابتداع في الدين- وَإِيَّاكُمْ وَالتَّنَطُّعَ – أي التكلف والمغالاة والتعمق في القول أو الفعل-، وَإِيَّاكُمْ وَالتَّعَمُّقَ –أي المبالغة والتشدد في الأمر- وَعَلَيْكُمْ بِالْعَتِيقِ – أي القديم وما كان عليه الصحابة، والمراد التمسك بالقرآن والسنة-) وعن معاوية رضي الله عنه قال: (إِن أغرى الضَّلَالَة لرجلٌ يقْرَأ الْقُرْآنَ فَلَا يفقهُ فِيهِ، فيعلمَهُ الصََّبِيَ وَالْعَبْدَ وَالْمَرْأَةَ وَالْأَمَةَ، فيجادلون بهِ أهلَ الْعلمِ)قال ميمون بن مهران: (إن هَذَا الْقُرْآن قد أخلق فِي صُدُور كثير من النَّاس فالتمسوا مَا سواهُ من الْأَحَادِيث وان مِمَّن يَبْتَغِي هَذَا الْعلم يَتَّخِذهُ بضَاعَة ليلتمس بِهِ الدُّنْيَا وَمِنْهُم من يتعلمه ليماري بِهِ وَمِنْهُم من يتعلمه ليشار اليه وَخَيرهمْ الَّذِي يتعلمه فيطيع الله فِيهِ)قَالَ الحافظ ابن عبد البر: وَمعنى قَوْله “إن هَذَا الْقُرْآن قد أخلقَ” وَالله أعلم، أَي أخلق علم تَأْوِيله من تِلَاوَته إِلَّا بالأحاديث عَن السّلف الْعَالمين بِهِ فبالأحاديث الصِّحَاح عَنْهُم يُوقف على ذَلِك لَا بِمَا سولته النُّفُوس وتنازعته الآراء كَمَا صنع أهل الْأَهْوَاء.قال عمر بن الخطاب: (مَا أَخَافُ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنْ مُؤْمِنٍ يَنْهَاهُ إِيمَانُهُ وَلَا مِنْ فَاسِقٍ بَيِّنٍ فِسْقُهُ، وَلَكِنِّي أَخَافُ عَلَيْهَا رَجُلًا قَدْ قَرَأَ الْقُرْآنَ حَتَّى أَزْلَفَهُ بِلِسَانِهِ ثُمَّ تَأَوَّلَهُ عَلَى غَيْرِ تَأْوِيلِهِ)] جامع بيان العلم 2/193 بتصرف.وأما ما ورد في الحديث:( وَاللَّبَنُ، فقالوا: وَمَا بَالُ اللَّبَنِ؟ قَالَ:” أُنَاسٌ يُحِبُّونَ اللَّبَنَ، فَيَخْرُجُونَ مِنَ الْجَمَاعَاتِ وَيَتْرُكُونَ الْجُمُعَاتِ) فالمراد بمحبة اللبن، أي الإبل التي تنتج اللبن، ومعلوم أن اللبن كان غذاءً أساسياً عند العرب. وقد منَّ الله عليهم في قوله تعالى: {وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِ مِن بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِّلشَّارِبِينَ} سورة النحل الآية 66.وذِكرُ اللَّبَنِ في الحديث لما كان له من الأهمية في غذاء العرب، فهو مما يشتهون، ويلحق باللَّبَنِ شهوات الطعام الأخرى، وكذا كلُّ الشهوات التي تصدُّ عن طاعة الله عز وجل، كما ورد في رواية: (أَمَّا اللَّبَنُ فَيَبْتَغُونَ الرِّيفَ، وَيَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ، وَيَتْرُكُونَ الصَّلَوَاتِ).وفي رواية أخرى: (ويُحِبُّونَ اللَّبنَ فيترُكونَ الجماعاتِ).وفي رواية ثالثة: (ويُحِبُّون اللَّبَنَ فيَدَعون الجَماعاتِ والجُمَعَ ويَبْدُون)قال الحافظ ابن رجب الحنبلي في شرح “باب من الدِّين الفرارُ من الفتن”: [ونصَّ أحمد -في رواية مهنا-على كراهية الخروج إلى البادية لشرب اللَّبَنِ ونحوه تنزهاً لما به من ترك الجماعة، إلا أن يخرج لعلة. يعني أنه إذا خرج تداوياً لعلة به جاز] فتح الباري لابن رجب 1/97.وقوله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الحديث “وَيَبْدُونَ” أي يتخذون البادية موطناً وسكناً، ويترتب على ذلك ترك صلاة الجماعة والجمعة.ثالثاً: يؤخذ من هذا الحديث النبوي أن دين الإسلام يقوم أساساً على القرآن الكريم والسنة النبوية، ولا يصح التفريقُ بينهما، كما زعم القرآنيون الذين يردون السنة النبوية بأهوائهم الباطلة، ومَنْ تابعهم من أدعياء التنوير والتقدم من اللبراليين والعلمانيين والتغريبيين، ومن لفَّ لفَّهم من عبيد الفكر الغربي. ونحن نؤمن بما قرره العلماء من حجية السنة النبوية، حيث قامت الأدلة من الكتاب الكريم على حجيتها، فمنها: قوله تعالى: {قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ} سورة آل عمران الآية 32.وقوله تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} سورة النور الآية 63. وقوله تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً} سورة الأحزاب الآية 36. وقوله تعالى: {فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً} سورة النساء الآية 65. وقوله تعالى: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ}سورة النحل الآية44. وقال تعالى: {إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} سورة النور الآية 51.وعن المقدام بن معد يكرب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:( ألا إنِّي أوتيتُ الكتابَ ومثلَهُ معهُ، لا يُوشِكُ رجُلٌ شبعانٌ على أريكتِهِ يقولُ عليكُم بِهذَا القُرآنِ فما وجدتُم فيهِ مِن حَلالٍ فأحلُّوه وما وَجدتُم فيهِ مِن حرامٍ فحرِّمُوه، ألا لا يحلُّ لكُم لحمُ الحِمارِ الأهليِّ، ولا كلِّ ذي نابٍ من السَّبُع…) رواه أبو داود والحاكم وقال: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي. وقال العلامة الألباني: صحيح. قال الإمام الخطابي في شرح الحديث: [يحذر بذلك مخالفة السنن التي سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم مما ليس له ذكر في القرآن على ما ذهب إليه الخوارج والروافض من الفرق الضالة فإنهم تعلقوا بظاهر القرآن وتركوا السنن التي ضمنت بيان الكتاب فتحيروا وضلوا…وفي الحديث دليلٌ على أن لا حاجة بالحديث أن يعرض على الكتاب وأنه مهما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شيءٌ كان حجة بنفسه] معالم السنن 4/276.وورد في كتاب عمر رضي الله عنه إلى القاضي شريح: [إذا أتاك أمر في كتاب الله، فاقض به، فإن لم يكن في كتاب الله وكان في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فاقض به، فإن لم يكن فيهما، فاقض بما قضى به أئمة الهدى، فإن لم يكن فأنت بالخيار، إن شئت تجتهد رأيك، وإن شئت تؤامرني، ولا أرى مؤامرتك إياي إلا أسلم لك] سير أعلام النبلاء 4/101.وقد حذَّر النبيُّ صلى الله عليه وسلم وكذا علماءُ السلف والخلف من يزعم الاكتفاءَ بما ورد في القرآن الكريم دون الأخذ بالسنة النبوية، فعن أبي رافع رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ مُتَّكِئًا عَلَى أَرِيكَتِهِ –السرير- يَأْتِيهِ الْأَمْرُ مِنْ أَمْرِي مِمَّا أَمَرْتُ بِهِ أَوْ نَهَيْتُ عَنْهُ فَيَقُولُ لَا نَدْرِي مَا وَجَدْنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ اتَّبَعْنَاهُ) رواه الترمذي ثم قال: هذا حديث حسن صحيح، وقال العلامة الألباني: صحيح. ورواه الترمذي أيضاً عن المقدام بن معد يكرب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:( أَلَا هَلْ عَسَى رَجُلٌ يَبْلُغُهُ الْحَدِيثُ عَنِّي وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى أَرِيكَتِهِ فَيَقُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللَّهِ فَمَا وَجَدْنَا فِيهِ حَلَالًا اسْتَحْلَلْنَاهُ وَمَا وَجَدْنَا فِيهِ حَرَامًا حَرَّمْنَاهُ وَإِنَّ مَا حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا حَرَّمَ اللَّهُ) وقال العلامة الألباني: صحيح. وروى الخطيب البغدادي بسنده عن عمران بن حصين رضي الله عنه أنه كان جالساً ومعه أصحابه يحدثهم، فقال رجل من القوم لا تحدثونا إلا بالقرآن، فقال له عمران بن حصين:(ادنه -اقترب-فدنا، فقال: أرأيت لو وكلت أنت وأصحابك إلى القرآن، أكنت تجد فيه صلاة الظهر أربعاً، وصلاة العصر أربعاً، والمغرب ثلاثاً، تقرأ في اثنتين، أرأيت لو وكلت أنت وأصحابك إلى القرآن أكنت تجد الطواف بالبيت سبعاً، والطواف بالصفا والمروة ثم قال: أي قوم، خذوا عنا فإنكم والله إن لا تفعلوا لتضلن).وفي رواية أخرى: (أن رجلاً قال لعمران بن حصين: ما هذه الأحاديث التي تحدثونها وتركتم القرآن؟ قال: أرأيت لو أبيت أنت وأصحابك إلا القرآن، من أين كنت تعلم أن صلاة الظهر عدتها كذا وكذا، وصلاة العصر عدتها كذا، وحين وقتها كذا، وصلاة المغرب كذا، والموقف بعرفة، ورمي الجمار كذا، واليد من أين تقطع، أمن هنا أم هاهنا أم من هاهنا، ووضع يده على مفصل الكف، ووضع يده عند المرفق، ووضع يده عند المنكب، اتبعوا حديثنا ما حدثناكم وإلا والله ضللتم] الكفاية في علم الرواية 1/28.وقال أيوب السختياني: [إذا حدثتَ الرجلَ بالسنة فقال: دعنا من هذا وحدثنا من القرآن، فاعلم أنه ضالٌ مضلٌ] الكفاية في علم الرواية1/28.وقال أبو قلابة: [إذا حدثتَ الرجلَ بالسنة فقال: دعانا من هذا وهات من كتاب الله، فاعلم أنه ضالٌ] طبقات بن سعد 7/184.وقال الإمام مالك: [السنَّةُ سفينة نوح عليه السلام من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق] تاريخ دمشق لابن عساكر 14/9.وقال الإمام الشافعي: [أجمع المسلمون على أن من استبانت له سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يحل له أن يدعها لقول أحد] إعلام الموقعين 2/11.وقال الإمام أحمد:[من ردَّ حديث النبي صلى الله عليه وسلم فهو على شفا هلكة] المناقب لابن الجوزي ص 182.وقال الإمام البربهاري: [وإذا سمعت رجلاً يطعن في الأحاديث، ويردُّ الأحاديث والآثار، ويورد غير الآثار، ويعتمد على عقله ولا يريد أن يعتمد على الحديث، فاتهمه على الإسلام، وفي إسلامه دخن، ولا تشك أنه صاحب هوى وصاحب بدعة] كتاب السنة ص51.وقال الإمام الشوكاني: [إن ثبوت حجية السنة واستقلالها بتشريع الأحكام ضرورةٌ دينيةٌ، ولا يخالف في ذلك إلا من لا حظَّ له في الإسلام] إرشاد الفحول ص 33.وخلاصة الأمر أن قول النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:( هَلاكُ أُمَّتِي فِي الْكِتَابِ وَاللَّبَنِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ مَا الْكِتَابُ وَاللَّبَنُ؟ قَالَ: يَتَعَلَّمُونَ الْقُرْآنَ فَيَتَأَوَّلُونَهُ عَلَى غَيْرِ مَا أَنْزَلَ الله، وَيُحِبُّونَ اللَّبَنَ فَيَدَعُونَ الْجَمَاعَاتِ وَالْجُمَعَ وَيَبْدُونَ) حديثٌ ثابتٌ لا يقل عن درجة الحسن.وأن المقصود بقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:(هَلَاكُ أُمَّتِي فِي الْكِتَابِ وَاللَّبَنِ، قالوا يا رَسُولَ اللَّهِ! ما الْكِتَابُ وَاللَّبَنُ؟ قال: (يَتَعَلَّمُونَ الْقُرْآنَ فَيَتَأَوَّلُونَهُ على غَيْرِ ما أنْزَلَهُ اللهُ) أي أن من الناس مَنْ يتأول آيات القرآن الكريم على غير معناها الصحيح ويتلاعب بها، والحال أنه جاهلٌ بالسنة النبوية.وأن ما ورد في الحديث:(واللَّبَنُ، فقالوا: وَمَا بَالُ اللَّبَنِ؟ قَالَ:” أُنَاسٌ يُحِبُّونَ اللَّبَنَ، فَيَخْرُجُونَ مِنَ الْجَمَاعَاتِ وَيَتْرُكُونَ الْجُمُعَاتِ) فالمراد بمحبة اللبن، أي الإبل التي تنتج اللبن، ومعلوم أن اللبن كان غذاءً أساسياً عند العرب. وذِكرُ اللبن في الحديث لما كان له من الأهمية في غذاء العرب، فهو مما يشتهون، ويلحق باللبن شهوات الطعام الأخرى، وكذا كل الشهوات التي تصدُّ عن طاعة الله عز وجل.وأنه يؤخذ من هذا الحديث النبوي أن دين الإسلام يقوم أساساً على القرآن الكريم والسنة النبوية، ولا يصح التفريقُ بينهما، كما زعم القرآنيون الذين يردون السنة النبوية بأهوائهم الباطلة، ومَنْ تابعهم من أدعياء التنوير والتقدم من اللبراليين والعلمانيين والتغريبيين، ومن لفَّ لفَّهم من عبيد الفكر الغربي. ونحن نؤمن بما قرره العلماء من حجية السنة النبوية، حيث قامت الأدلة من الكتاب الكريم على حجيتها.وأن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قد حذَّر وكذا علماءُ السلف والخلف من يزعم الاكتفاءَ بما ورد في القرآن الكريم دون الأخذ بالسنة النبوية.قال الإمام مالك: [السنَّةُ سفينة نوح عليه السلام من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق]

والله الهادي إلى سواء السبيل