maltepe escort kadıköy escort kartal escort ataşehir escort bostancı escort ataşehir escort kadıköy escort ataşehir escort pendik escort kadıköy escort escort bayan kadıköy escort maltepe escort kadıköy escort

مأساةُ مسجدِ بابري التاريخي وتخاذلُ المسلمين

يقول السائل: تناقلت وسائل الإعلام خبر وضع رئيس وزراء الهند حجر الأساس لمعبد هندوسي على أنقاض مسجد بابري التاريخي ولم نسمع احتجاجاً ممن رفعوا أصواتهم ضد إعادة “آيا صوفيا” مسجداً فما تعليقكم، أفيدونا. الجواب:أولاً: يقع مسجد بابري في مدينة أيوديا شمال الهند، ويُعدُّ واحداً من أكبر المساجد في ولاية «اوتار براديش» وبني عام 1528م على يد السيد مير باقي بيك الطشقندي حاكم إحدى الولايات بناءً على أوامر أول إمبراطور مغولي مسلم حكم الهند، وهو ظهير الدين بابر.ومن الثابت أنه مسجدٌ للمسلمين على مدى عدة قرون، ووجدت على جدران المسجد نقوشٌ عربيةٌ وفارسيةٌ تدلُّ على إسلاميته. ولكن الهندوس زعموا أن المسجد أُقيم على مسقط رأس الإله راما المزعوم!؟ وأن الإمبراطور بابر هدم معبدًا هندوسيًا كان قائمًا ثم بنى المسجد عليه، وهذا الزعمُ باطلٌ، ولم يستطع علماء الآثار الهنود إثباته حتى الآن.وقد ظل المسلمون يصلون في هذا المسجد من دون انقطاع لأربعة قرون إلى أن بدأت المشاكل مع الهندوس حول ملكية المسجد للمرة الأولى عام 1855م زمن الاحتلال البريطاني للهند، واستمر النزاع بين المسلمين والهندوس على مرِّ السنوات، وقام الهندوس باعتداءات متكررة على المسجد انتهت بهدمه بالكامل سنة 1992م بمباركة الحكومة الهندية وتخاذلها وتعاطفها مع الهندوس.ووصل الصراعُ ذروته بأن قرر الهندوس عزمهم على بناء معبدٍ هندوسي مكان المسجد، وشجعهم على ذلك الحكمُ الذي أصدرته المحكمةُ العليا في الهند بتاريخ 9/11/2019م بأحقية الهندوس لموقع المسجد، معتمدةً على اعتقاد الهندوس بأن الموقع هو مسقط رأس إلههم راما ؟؟! وقضت المحكمةُ بمنح المسلمين موقعاً بديلاً لبناء مسجدٍ لهم فيه. ولكن المسلمين رفضوا القرار الظالم.وفي الخامس من شهر آب الحالي 2020م توج الهندوس إجرامهم بقيام رئيس الوزراء الهندي مودي، بوضع حجر الأساس لمعبد راما على أنقاض مسجد بابري، وأقيم احتفالٌ كبيرٌ بالمناسبة، وتظاهر الهندوس بفرحٍ وسرورٍ عظيمن في أنحاء الهند، كأنه يومُ عيدٍ لهم، وكان يوماً أسوداً في تاريخ مسلمي الهند، الذين يتجاوز عددهم مئتا مليون مسلم. ومن الجدير بالذكر أن المسجد البابري ليس هو المسجد الوحيد الذي هُدم على أيدي الهندوس، بل هنالك عددٌ من المساجد التي هدمها الهندوس، وحولوها إلى معابد هندوسية.ثانياً: يعتبر هدمُ مسجد بابري وإقامة معبدٍ هندوسي مكانه، إهانــةً وتحـدياً للأمة الإسلامية، ومع الأسف الشديد، فإن مواقف الحكومات الإسلامية باهتةٌ ولا ترقى لمستوى الحدث، مع أنه من المقرر شرعاً أن المسجد إذا أقيم في مكانٍ ما، فإنه يبقى مسجداً، ولا يجوز شرعاً إلغاءُ مسجديته، والأرض التي يُبنى المسجدُ عليها تبقى موقوفةً على المسجد أبدَ الدهر.ووقفُ الأرض على المسجد لا يجوز نقضهُ باتفاق الفقهاء، فهو وقفٌ لازمٌ، ولا يجوز إلغاؤه، ولا يملكُ أحدٌ أن يبطلَ وقفيتها على المسجد، لأن الوقفَ حين يتمُّ يصير حقاً خالصاً لله تعالى، لأن المساجد لله تعالى، وخلوصهُ لله تعالى يقتضي عدم الرجوعِ فيه. ويدلُّ على ذلك عموم قوله صلى الله عليه وسلم:( إذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إلاَّ مِنْ ثَلاَثَةِ، إِلاَّ مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ) رواه مسلم. فقوله صلى الله عليه وسلم:(صدقة جارية) يشعرُ بأن الوقف يلزمُ ولا يجوزُ الرجوعُ فيه، ولو جاز فيه الرجوعُ لكان صدقةً منقطعةً، وقد وصفه الرسولُ صلى الله عليه وسلم في الحديث بعدم الانقطاع.ثالثاً: عندما صدر قرارُ إعادة “آيا صوفيا” إلى مسجد تباكى المتباكون، ووَلْوَلَ المُوَلْوِلُون، واستنفرت وسائل الإعلام المغرضة، وشنت حملةً شعواء، وأقامت مجالس العويل والعزاء عبر أذرعهم الإعلامية الساقطة كقناة العبرية.وخرج علينا مشايخ الدفع المسبق، وتابعهم المنهزمون والمنبطحون ومشايخ الديكور، رافعين عقيرتهم بأن القرار يتعارض مع شريعة الإسلام، وزعموا –والزعم مطية الكذب- أن هذا التصرفَ مستفزٌ وتصرفٌ غيرُ متفقٍ مع تعاليم الإسلام!ولما قام رئيس الوزراء الهندي مودي بوضع حجر الأساس لمعبد راما على أنقاض مسجد بابري، خرست ألسنةُ أولئك جميعاً، فلا تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا، وصمتوا صمتَ أصحاب القبور، أين أدعياء التسامح؟ أين مشايخ الدفع المسبق، أين مشايخ الديكور؟ أين بني علمان؟ رابعاً: من المعلوم أننا في فلسطين لا نكادُ نعرف شيئاً عن مكانة المسلمين في شبه القارة الهندية- الهند وباكستان وبنغلاديش ونيبال- ومعرفتنا بالثقافة الإسلامية عند مسلمي الهند ضئيلةٌ، مع العلم أن لمسلمي الهند مكانةً بارزةً في مختلف مناحي الحضارة الإسلامية، وعلماء مسلمي الهند لهم مكانةٌ عظيمةٌ بين علماء الأمة الإسلامية، ومؤلفاتهم في مختلف العلوم مشهورةٌ ومعلومةٌ، وقد أسس المسلمون في الهند العديد من الجامعات والمدارس الإسلامية، أشهرها “جامعة عليكرة”، و”الجامعة الإسلامية” في “دلهى”، و”جامعة دار العلوم” في “ديوبند”، و”الجامعة الإسلامية” في “لكنهؤ”، و”الجامعة الإسلامية” في “حيدر أباد” وغيرها كثيرٌ. www.alukah.net/world_muslims/0/4274/#ixzz6UsPpGraSوختاماً فإن واجبنا هو نصرة إخواننا مسلمي الهند في هذه المأساة التي حلَّت بالمسجد البابري، واستنكار هذه الجريمة النكراء على بيت من بيوت الله عز وجل، يقول الله تعالى:{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ} سورة البقرة الآية 114.وإن ما قام به الهندوس عباد البقر من هدم المسجد البابري وإقامة معبد هندوسي مكانه عملٌ غيرُ شرعي، وغيرُ قانوني، بل هو جريمةٌ في كلّ الشرائع، والقوانين الدولية.ومطلوبٌ من المسلمين على جميع المستويات أن يرفعوا أصواتهم بإنكار ما قام به الهندوس عبَّادُ البقر.وعلى المسلمين أن يعلموا أن السكوت عمَّا حصل للمسجد البابري، يُعدُّ من باب الكبائر، ويعتبرُ خيانةً لله ورسوله وللمؤمنين، قال الله تعالى:{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} سورة الحجرات الآية 10، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:( مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ؛ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى) رواه مسلم، قال القاضي عياض:[فتشبيه المؤمنين بالجسد الواحد تمثيلٌ صحيحٌ، وفيه تقريبٌ للفهم وإظهار للمعاني في الصور المرئية، وفيه تعظيم حقوق المسلمين، والحض على تعاونهم وملاطفة بعضهم بعضاً. وقال ابن أبي جمرة: شبَّه النبي صلى الله عليه وسلم الإيمان بالجسد وأهله بالأعضاء لأن الإيمان أصل وفروعه التكاليف، فإذا أخلَّ المرءُ بشيءٍ من التكاليف شأن ذلك الإخلال بالأصل، وكذلك الجسد أصل الشجرة وأعضاؤه كالأغصان، فإذا اشتكى عضو من الأعضاء اشتكت الأعضاء كلها، كالشجرة إذا ضرب غصن من أغصانها اهتزت الأغصان كلها بالتحرك والاضطراب] فتح الباري 10/540. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:( الْمُؤْمِنُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ) رواه أبو داود والنسائي والحاكم، وصححه العلامة الألباني في صحيح الجامع.وقال صلى الله عليه وسلم:( الْمُؤْمنُ للْمُؤْمِن كَالْبُنْيَانِ يَشدُّ بعْضُهُ بَعْضاً- وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِه)رواه البخاري ومسلم. وغير ذلك.وخلاصة الأمر أن مسجد بابري في مدينة أيوديا شمال الهند يُعدُّ واحداً من أكبر المساجد في ولاية «اوتار براديش» وبني عام 1528م على يد السيد مير باقي بيك الطشقندي حاكم إحدى الولايات بناءً على أوامر أول إمبراطور مغولي مسلم حكم الهند، وهو ظهير الدين بابر.وأنه مسجدٌ للمسلمين على مدى عدة قرون.وأن الهندوس زعموا أن المسجد أُقيم على مسقط رأس الإله راما المزعوم!؟ وأن الإمبراطور بابر هدم معبدًا هندوسيًا كان قائمًا ثم بنى المسجد عليه، وهذا الزعمُ باطلٌ، ولم يستطع علماء الآثار الهنود إثباته حتى الآن.وأن الهندوس قاموا باعتداءات متكررة على المسجد انتهت بهدمه بالكامل سنة 1992م بمباركة الحكومة الهندية وتخاذلها وتعاطفها مع الهندوس.وأن الهندوس توجوا إجرامهم بقيام رئيس الوزراء الهندي مودي، بوضع حجر الأساس لمعبد راما على أنقاض مسجد بابري في الخامس من شهر آب الحالي 2020م.وأن هدمَ مسجد بابري وإقامة معبدٍ هندوسي مكانه، يعتبر إهانــةً وتحـدياً للأمة الإسلامية، وأن مواقف الحكومات الإسلامية باهتةٌ ولا ترقى لمستوى الحدث.وأنه من المقرر شرعاً أن المسجد إذا أقيم في مكانٍ ما، فإنه يبقى مسجداً، ولا يجوز شرعاً إلغاءُ مسجديته، والأرض التي يُبنى المسجدُ عليها تبقى موقوفةً على المسجد أبدَ الدهر.وأنه عندما صدر قرارُ إعادة “آيا صوفيا” إلى مسجد تباكى المتباكون، ووَلْوَلَ المُوَلْوِلُون، واستنفرت وسائل الإعلام المغرضة، وشنت حملةً شعواء، وأقامت مجالس العويل والعزاء عبر أذرعهم الإعلامية الساقطة كقناة العبرية. وخرج علينا مشايخ الدفع المسبق، وتابعهم المنهزمون والمنبطحون ومشايخ الديكور، رافعين عقيرتهم بأن القرار يتعارض مع شريعة الإسلام، وزعموا –والزعم مطية الكذب- أن هذا التصرفَ مستفزٌ وتصرفٌ غيرُ متفقٍ مع تعاليم الإسلام!وأنه لما قام رئيس الوزراء الهندي مودي بوضع حجر الأساس لمعبد راما على أنقاض مسجد بابري، خرست ألسنةُ أولئك جميعاً، فلا تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا، وصمتوا صمتَ أصحاب القبور، أين أدعياء التسامح؟ أين مشايخ الدفع المسبق، أين مشايخ الديكور؟ أين بني علمان؟وأن واجبنا هو نصرة إخواننا مسلمي الهند في هذه المأساة التي حلَّت بالمسجد البابري، واستنكار هذه الجريمة النكراء على بيت من بيوت الله عز وجل.وأنه مطلوبٌ من المسلمين على جميع المستويات أن يرفعوا أصواتهم بإنكار ما قام به الهندوس عبَّادُ البقر.وأن على المسلمين أن يعلموا أن السكوت عمَّا حصل للمسجد البابري، يُعدُّ من باب الكبائر، ويعتبرُ خيانةً لله ورسوله وللمؤمنين.

والله الهادي إلى سواء السبيل