maltepe escort kadıköy escort kartal escort ataşehir escort bostancı escort ataşehir escort kadıköy escort ataşehir escort pendik escort kadıköy escort escort bayan kadıköy escort maltepe escort kadıköy escort

حكم التكبير في نازلة كورونا

بسم الله الرحمن الرحيم

حكم التكبير في نازلة كورونا

أيها الأحباب الأكارم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عفانا الله وإياكم من وباء كورونا اللهم آمين

نشر الشيخ عمار مناع أكرمه الله على الواتس أب ما يلي:[ بناء على سؤال تم توجيهه لفضيلة الشيخ أ.د. حسام الدين عفانة عن التكبير الجماعي لمواجهة وباء كورونا، فقد أفادنا بهذا الجواب مشكورا:

(السلام عليكم هذا كلامٌ لبعض العلماء استحسنته ولا مانع من العمل به مع ضعف الحديث لأنه من فضائل الأعمال وهو [ يُروَى حديث عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إِذَا رأيْتُمُ الحَرِيقَ فَكَبِّرُوا فَإِنَّ التَّكْبِيرَ يُطْفئُهُ ) أخرجه ابن السني في “عمل اليوم والليلة” (295) ، والطبراني في “الدعاء” (1/307) ، ولكنه حديث ضعيف، انظر “السلسلة الضعيفة” للألباني2603)

يقول ابن تيمية رحمه الله تعالى في “الفتاوى الكبرى” (5/188) :ولهذا كان شعار الصلوات والأذان والأعياد هو : التكبير ، وكان مستحبا في الأمكنة العالية كالصفا والمروة وإذا علا الإنسان شرفا أو ركب دابة ونحو ذلك ، وبه يطفأ الحريق وإن عظم ، وعند الأذان يهرب الشيطان .

ويقول ابن القيم رحمه الله في “زاد المعاد” (4/194) :” لما كان الحريق سببه النار ، وهي مادة الشيطان التي خلق منها ، وكان فيه من الفساد العام ما يناسب الشيطان بمادته وفعله ، كان للشيطان إعانة عليه وتنفيذ له ، وكانت النار تطلب بطبعها العلو والفساد ، وهذان الأمران – وهما العلو في الأرض والفساد – هما هدي الشيطان ، وإليهما يدعو ، وبهما يُهلِك بني آدم ، فالنار والشيطان كل منهما يريد العلو في الأرض والفساد ، وكبرياء الرب عز وجل تقمع الشيطان وفعله ، ولهذا كان تكبير الله عز وجل له أثر في إطفاء الحريق ؛ فإن كبرياء الله عز وجل لا يقوم لها شئ ، فإذا كبر المسلم ربه أثَّر تكبيره في خمود النار وخمود الشيطان التي هي مادته ، فيطفئ الحريق ، وقد جربنا نحن وغيرنا هذا فوجدناه كذلك ، والله أعلم ” انتهى . وقد جربنا نحن وغيرنا هذا فوجدناه كذلك، والله أعلم.)

وقد اعترض أحد الإخوة الكرام على هذا المنشور بقوله:[ بارك الله فيكم الحديث ضعيف جدا، ومن شروط العمل بالحديث الضعيف أن لا يكون ضعفه شديداً .والحديث ضعيف جداً ففيه رجل كذاب .والشيخ مصطفى العدوي قال عن الحديث ضعيف جداً .]

وقد أجبته بما يلي:[ مسألة التصحيح والتضعيف اجتهادية ولا حرج في التكبير ]

وأزيد على ذلك بما يلي:[ التكبير من شعائر الإسلام وهو مندوب إليه ويجوز أن يقع بشكل جماعي.

وحديث التكبير عند الحريق:قال النبي صلى الله عليه وسلم: “إذا رأيتم الحريق، فكبروا، فإن التكبير يطفئه”قال السخاوي في المقاصد الحسنة (1/ 86) (63): “رواه الطبراني في الدعاء من حديث عبد الرحمن بن الحارث عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا بهذا، وهو عند البيهقي في الدعوات من طريق كامل بن طلحة حدثنا ابن لهيعة حدثنا عمرو به بلفظ: استعينوا على إطفاء الحريق بالتكبير، وللطبراني في الدعاء، وفي الأوسط، من حديث أيوب بن نوح المطوَّعي حدثنا أبي حدثنا محمد بن عجلان عن سعيد بن أبي المقبري عن أبي هريرة رفعه، بلفظ: أطفئوا الحريق بالتكبير، وقال: لم يروه عن ابن عجلان إلا نوح تفرد به ابنه، ويشهد له ما رواه ابن السني عن أنس وجابر رضي اللَّه عنهما مرفوعاً: “إذا وقعت كبيرةٌ أو هاجت ريحٌ عظيمةٌ فعليكم بالتكبير، فإنه يُجلي العجاج الأسود”. فالحديث لا ينزل عن درجة الحسن لشواهده.].

فالحديث ضعيف فقط ولا يصح إطلاق البطلان عليه.

والحديث الضعيف يعمل به في فضائل الأعمال عند جماهير العلماء:

يقول الإمام النووي: قدمنا اتفاق العلماء على العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال دون الحلال والحرام.

وقال ابن مفلح الحنبلي: والذي قطع به غير واحد ممن صنف في علوم الحديث حكاية عن العلماء أنه يعمل بالحديث الضعيف فيما ليس فيه تحليل ولا تحريم كالفضائل، وعن الإمام أحمد ما يوافق هذا.

وقال الحطاب المالكي: اتفق العلماء على جواز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال.

وقال ابن حجرٍ العسقلاني في فتح الباري: عن التكبير [ ذكرٌ مأثورٌ عند كل أمرٍ مهُول، وعند كل حادِثِ سُرورٍ، شُكرًا لله تعالى، وتبرئةً له من كل ما نَسَبَ إليه أعداؤُه].

وقال الشيخ العلامة عبد العزيز بن باز في الدرر البازية على زاد المعاد:

[كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأى ما يعجبه أو يستكرهه كبر كما كبر عندما قالوا له ( اجعل لنا ذات أنواط ) ولكن لا يكتفى به عن الإطفاء فالتكبير للإعانة على إطفائه]

وخلاصة الأمر أنني لا أرى بأساً بالتكبير عبر المآذن وغيرها في هذه الأيام، أيام وباء كورونا واسأل الله العظيم أن يرفعه عن الجميع والله الموفق.

كتبه الأستاذ الدكتور حسام الدين عفانة

أستاذ الفقه والأصول/ جامعة القدس

2 شعبان 1441هـ وفق 26:3/2020م