maltepe escort kadıköy escort kartal escort ataşehir escort bostancı escort ataşehir escort kadıköy escort ataşehir escort pendik escort kadıköy escort escort bayan kadıköy escort maltepe escort kadıköy escort

رؤيةٌ شرعيةٌ لمطالبةِ الجمعيات النسوية بحقِّ المرأةِ في الملكيةِ المشتركة مع الزوج، وفرضِ أجرٍ للزوجة مقابل تربية الأولاد والعمل في المنزل!؟

يقول السائل: قرأتُ مقالاً طويلاً في صحيفة “الحياة الجديدة” الفلسطينية لإحدى الكاتبات تبين فيه مطالبة الجمعيات النسوية بحق المرأة في الملكية المشتركة مع الزوج، وفرضِ أجرٍ للزوجة مقابل تربية الأولاد!؟ فما قولكم في ذلك، أفيدونا؟

الجواب:

أولاً: إن دعاوى الجمعيات النسوية الممولة أجنبياً بوقوع التمييز ضد المرأة في المجتمع الفلسطيني، وتحميل الشريعة الإسلامية المسؤولية في حالاتٍ كثيرةٍ، إنما هو نتيجةٌ لتنفيذ هذه الجمعيات النسوية للأفكار التغريبية، والغريبة عن مجتمعنا المسلم.

وإن من أشد الأمور خطورةً في عمل هذه الجمعيات النسوية، أنها اتخذت مرجعياتٍ لأعمالها لا تمتُّ للإسلام -وهو دين المجتمع الفلسطيني – بصلةٍ، ولا تمتُّ كذلك لعاداته ولا لتقاليده الأصيلة بصلةٍ.

وقد قرأت المقال المشار إليه في السؤال، فوجدتُ العجبَ العُجابَ، تريدُ الجمعياتُ النسويةُ كما تدَّعي مأسسة الحصول على الحقوق الاقتصادية للمرأة، لتمكينها الشامل في المجتمع، وتعزيز قدراتها الانتاجية واستقلالها الاقتصادي! ويأتي الحديث عن حقوق الزوجة في الملكية المشتركة بعد الزواج، من هذا المدخل.

ورد في المقال: [إن مشروع “تعزيز حقوق الملكية الزوجية المشتركة للمرأة داخل مؤسسة الزواج” الذي تنفذه جمعية الشبان المسيحية!؟ بالشراكة مع مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي وبدعم من الاتحاد الأوروبي، يهدف الى المساهمة في حماية حقوق النساء، لا سيما الحقوق الاقتصادية، من خلال الدعوة لإطار قانوني غير تمييزي للملكية الزوجية المشتركة، ويستهدف النساء والرجال والشباب الفلسطينيين، القضاة، المأذونين الشرعيين، المحامين، مؤسسات المجتمع المدني، صُنَّاع القرار، وغيرهم في كافة محافظات الضفة؟]

وتطالب الجمعياتُ النسويةُ بنظامٍ للملكية الزوجية المشتركة، يهدف الى جعل الممتلكات المكتسبة بعد الزواج ملكاً مشتركاً، وتتكون هذه الممتلكات من كل ما كسبه أو يكسبه أحدُ الزوجين، خلال فترة الزواج، ما لم يتم الاتفاق على خلاف ذلك، مثل العقارات، السيارات، الرصيد البنكي…الخ. وقد أعدت جمعية الشبان المسيحية!؟ دراسةً قانونية وشرعية ؟! توفر بدايةً لقاعدة أدلة يمكن من خلالها تبرير مشروعية الملكية المشتركة في الزواج، وتشكيل الذريعة التي من خلالها يتم إنشاء إصلاحات قانونية تحمي المرأة اقتصادياً داخل هذه المؤسسة.

وقد زعمت إحدى المشاركات في المشروع بأنه ظهرت حالاتٌ كثيرةٌ لنساء من كافة المحافظات خسرن حقوقهن بسبب الطلاق مقابل الابراء من حقوقهن. وزعمت أن استرجاع حقوقهن لم يحصل لأن هناك مادةً صريحةً في مجلة الأحكام العدلية تحت رقم 867 ونصها: “لَوْ وَهَبَ كُلٌّ مِنْ الزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ لِآخَرَ شَيْئًا حَالٍ كَوْنِ الزَّوْجِيَّةِ قَائِمَةً بَيْنَهُمَا فَبَعْدَ التَّسْلِيمِ لَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ” وطالبت بتعديل المادة! لأن المرأة عندما تساهم ترى أن مساهمتها مبنية على

الشراكة لأجل الصالح العام للأسرة وليس على سبيل الهدية ولا الهبة حتى لو لم تصرح بذلك أمام زوجها وأفراد عائلتها.

وزعمت أخرى أن الملكية التي يحصل عليها الزوجان أثناء الحياة الزوجية هي ملكيةٌ مشتركةٌ، وفي حال الطلاق أو موت أحد الشريكين تحسب مناصفةً بين الرجل والمرأة، لأنهما ساهما معاً في توفيرها، ويتمُّ التقسيمُ قبل توزيع الميراث؟! وأقول: هذا هو المطبق في القوانين الإسرائيلية؟!

وزعمت أيضاً أن ربات البيوت اللاتي يتحملن أعباء المنزل – وهو عملٌ بدون أجرٍ – لا يستطعن قانوناً المطالبة بأي مبلغٍ في ظل عدم وجود نص قانوني بالملكية المشتركة.

وزعم المقالُ أن تفرغ الزوجة لأعمال البيت وتربية الأولاد مقابل أجرٍ، يعتبر ثروةً لتحديد حقوق الطرفين، وحق التصرف بها خلال الزواج، حتى بعد الوفاة، خاصةً من قبل الزوجة في حال وفاة الزوج.

وزعم المقال أن الشريعة الإسلامية تركز على الميراث دون تفصيل مخصص للملكية المشتركة!؟ هذه أهم القضايا التي ذكرها المقال المذكور.

ثانياً: أعطى الإسلامُ المرأةَ حقوقاً كثيرةً، ومن ذلك أن الإسلام أثبت للمرأة ذمةً ماليةً مستقلةً، فالمرأة أهلٌ للتصرفات المالية تماماً كالرجل، فهي تتملك الأموال والعقارات، وتبيع وتشتري وتستأجر وتؤجر وتوكل وتهب، ولا حَجْرَ عليها في ذلك، ما دامت عاقلةً رشيدةً، وقد دلت على ذلك عموم الأدلة من كتاب الله سبحانه وتعالى ومن سنة النبي صلى الله عليه وسلم؛ فمن ذلك قوله تعالى:{فَإِنْ ءَانَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ}سورة النساء الآية 6. والمرأة داخلةٌ في هذا العموم على الصحيح من أقوال أهل العلم. ومن قال سوى ذلك، فقوله تحكمٌ لا دليلَ عليه كما قال القرطبي في تفسيره 5/38-39.

ومن الأدلة التي تدل على أن للمرأة ذمةً ماليةً مستقلةً عن زوجها وأبيها وغيرهما، ما قاله الإمام البخاري في صحيحه:[باب هبة المرأة لغير زوجها وعتقها، إذا كان لها زوجٌ فهو جائزٌ، إذا لم تكن سفيهةً، فإذا كانت سفيهةً لم يجز. وقال الله تعالى:{وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ}سورة النساء الآية 5.

ثم ذكر حديث كريب مولى ابن عباس رضي الله عنه:(أن ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها أخبرته أنها أعتقت وليدةً، ولم تستأذن النبي صلى الله عليه وسلم، فلما كان يومها الذي يدور عليها فيه قالت: أشعرتَ يا رسول الله أني أعتقت وليدتي؟ قال: أو فعلت؟ قالت: نعم. قال: أما إنك لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك).

قال الحافظ ابن حجر: [قوله باب هبة المرأة لغير زوجها وعتقها إذا كان لها زوج] أي ولو كان لها زوج [فهو جائزٌ إذا لم تكن سفيهة فإذا كانت سفيهة لم يجز. وقال تعالى:{وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ}] وبهذا الحكم قال الجمهور ] صحيح البخاري مع فتح الباري5/267-268.

وقال الشيخ ابن قدامة المقدسي: [وظاهر كلام الخرقي: أن للمرأة الرشيدة التصرفَ في مالها كله بالتبرع والمعاوضة. وهذا إحدى الروايتين عن أحمد، وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي وابن المنذر]

ثم استدل ابن قدامة لقول الجمهور:[ ولنا قوله تعالى:{فَإِنْ ءَانَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ}وهو ظاهرٌ في فك الحَجْر عنهم وإطلاقهم في التصرف.

وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:( يا مَعْشَرَ النِّساءِ، تَصَدَّقْنَ، ولو مِن حُلِيِّكُنَّ) وأنهن تَصَدَّقْنَ فقبلَ صدقتهن ولم يسأل، ولم يستفصل. وأتته زينبُ امرأةُ عبد الله وامرأة أخرى اسمها زينب، فسألته عن الصدقة: هل يجزيهن أن يتصدقن على أزواجهن وأيتام لهن؟ فقال: نعم، ولم يذكر لهن هذا الشرط، ولأن من وجب دفع ماله إليه لرشده، جاز له التصرف فيه من غير إذنٍ كالغلام، ولأن المرأة من أهل التصرف ولا حق لزوجها في مالها] المغني4/348-349.

ثالثاً: إذا تقرر أن للزوجة ذمةً ماليةً مستقلةً عن زوجها، فالعلاقات المالية بين الزوجين تُطبقُ عليها الأحكام الشرعية التي ضبطت الأمور المالية بشكلٍ عامٍ، فإذا اشترك الزوجان في مشروعٍ تجاري، فضابطُ ذلك الأحكامُ الشرعية للشركات في الفقه الإسلامي، وهكذا في بقية القضايا المالية. وتفصيل ذلك كما يلي:

(1)لا بد أن يتفاهم الزوجان على القضايا المالية، حتى لا يؤثر خلافُهما على حياتهما الزوجية. ولا بد للزوج أن يحفظ حقوق زوجته، وقد صح عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(إني أُحَرِّجُ عليكم حقَّ الضعيفين: اليتيم والمرأة) رواه ابن ماجة وابن حبان والحاكم وصححه ووافقه الذهبي، وحسنه العلامة الألباني.

ونلاحظ أن النبي صلى الله عليه وسلم قد قرن المرأة باليتيم؛ لأنها إذا اشتكت قد لا تجد من تشتكي إليه إلا الله جل جلاله، ويتخلى عنها أبوها وأخوها وابنها وقرابتها، فلا تجد إلا الله{وَكَفَى بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَى بِاللَّهِ نَصِيرًا}سورة النساء الآية45. http://www.islamweb. net

(2) من المعلوم أنه في حالاتٍ كثيرةٍ تُسهم الزوجةُ الموظفةُ في بناء بيت الزوجية وتأثيثه ونحو ذلك، دون أن توثق الزوجةُ مساهمتَها لإثبات حقها، فلا بد من توثيق العلاقات المالية بين الزوجين، ولا يُعتمد على عامل المحبة والمودة بينهما، قال تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ…وَلَا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلَّا تَرْتَابُوا}سورة البقرة الآية 282.

(3) يجب أن يعلم الزوجُ أن مال الزوجة محرَّمٌ عليه إلا برضاها، فقد صح في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في حجة الوداع:( إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، إِلَى يَوْمِ تَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ) رواه البخاري ومسلم.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(كل المسلم على المسلم حرامٌ، دمهُ ومالهُ وعرضهُ) رواه مسلم.

وقال تعالى:{فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا}سورة النساء الآية 4.

وورد في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(لا يحل مال امرئٍ مسلمٍ إلا بطيب نفسٍ) رواه أحمد والبيهقي والطبراني وغيرهم، وصححه العلامة الألباني في إرواء الغليل 5/279.

(4) إذا أعطت الزوجةُ شيئاً من مالها لزوجها على سبيل الهبة، فلا يجوز لها المطالبةُ به، لأنه لا يجوز الرجوع في الهبة بعد القبض، فعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:( العائدُ في هِبَتِهِ كالعائدِ في قَيْئِهِ) رواه البخاري ومسلم.

وعنه أيضاً قال النبي صلى الله عليه وسلم:(ليس لنا مَثَلُ السَّوء، الذي يعود في هبته كالكلب يرجع في قيئه) رواه البخاري.

قال الإمام مالك:[وإن أنفقت عليه في ذاته وهو حاضرٌ مليءٌ أو معدمٌ، فلها اتباعه به إلا أن يُرى أن ذلك بمعنى الصلة] التهذيب في اختصار المدونة 1/334.

وهذا ينطبق تماماً على الزوج كما نصت عليه المادة رقم 867 من مجلة الاحكام العدلية “لَوْ وَهَبَ كُلٌّ مِنْ الزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ لِآخَرَ شَيْئًا حَالٍ كَوْنِ الزَّوْجِيَّةِ قَائِمَةً بَيْنَهُمَا فَبَعْدَ التَّسْلِيمِ لَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ” وقد غمز المقالُ بها وطالب بتعديلها.

(5) إذا قدَّمت الزوجةُ لزوجها المال على سبيل القرض، فلها أن تسترده.

(6) إذا شاركت الزوجةُ زوجها في مشروع أو بيت أو نحوهما، فحقها ثابتٌ في الشركة بمقدار حصتها.

(7) في جميع الأحوال لا بدَّ للزوجة أن تقدم الإثبات على صحة دعواها.

(8) أصدر مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنبثق عن منظمة التعاون الإسلامي قراراً ينظم الذمة المالية بين الزوجين، ورد فيه:

أولاً:انفصال الذمة المالية بين الزوجين. للزوجة الأهلية الكاملة والذمة المالية المستقلة التامة، ولها الحق المطلق في إطار أحكام الشرع مما تكسبه من عملها، ولها ثروتها الخاصة، ولها حق التملك وحق التصرف بما تملك ولا سلطان للزوج على مالها، ولا تحتاج لإذن الزوج في التملك والتصرف بمالها.

ثانياً:النفقة الزوجية: تستحق الزوجة النفقة الكاملة المقررة بالمعروف، وبحسب سَعَة الزوج، وبما يتناسب مع الأعراف الصحيحة والتقاليد الاجتماعية المقبولة شرعاً، ولا تسقط هذه النفقة إلا بالنشوز.

ثالثاً:عمل الزوجة خارج البيت:

(1) من المسؤوليات الأساسية للزوجة رعايةُ الأسرة وتربية النشء والعناية بجيل المستقبل، ويحق لها عند الحاجة أن تمارس خارج البيت الأعمال التي تتناسب مع طبيعتها واختصاصها

بمقتضى الأعراف المقبولة شرعاً، بشرط الالتزام بالأحكام الدينية والآداب الشرعية ومراعاة مسؤوليتها الأساسية.

(2) إن خروج الزوجة للعمل لا يُسقط نفقتها الواجبة على الزوج المقررة شرعاً، وفق الضوابط الشرعية، ما لم يتحقق في ذلك الخروج معنى النشوز المسقط للنفقة.

رابعاً:مشاركة الزوجة في نفقات الأسرة:

(1) لا يجب على الزوجة شرعاً المشاركة في النفقات الواجبة على الزوج ابتداءً، ولا يجوز إلزامها بذلك.

(2) تطوع الزوجة بالمشاركة في نفقات الأسرة أمرٌ مندوبٌ إليه شرعاً لما يترتب عليه من تحقيق معنى التعاون والتآزر والتآلف بين الزوجين.

(3) يجوز أن يتمَّ تفاهمُ الزوجين واتفاقهما الرضائي على مصير الراتب أو الأجر الذي تكسبه الزوجة.

(4) إذا ترتب على خروج الزوجة للعمل نفقاتٌ إضافيةٌ تخصها، فإنها تتحمل تلك النفقات.

خامساً: اشتراط العمل:(1) يجوز للزوجة أن تشترط في عقد الزواج أن تعمل خارج البيت، فإن رضي الزوج بذلك أُلزم به، ويكون الاشتراط عند العقد صراحة.

(2) يجوز للزوج أن يطلب من الزوجة تركَ العمل بعد إذنه به، إذا كان التركُ في مصلحة الأسرة والأولاد.

(3) لا يجوز شرعاً ربطُ الإذن أو الاشتراط للزوجة بالعمل خارج البيت مقابل الاشتراك في النفقات الواجبة على الزوج ابتداء أو إعطائه جزءاً من راتبها وكسبها.

(4) ليس للزوج أن يجبر الزوجة على العمل خارج البيت.

سادساً: اشتراك الزوجة في التملك: إذا أسهمت الزوجة فعلياً من مالها أو كسب عملها في تملك مسكنٍ أو عقارٍ أو مشروعٍ تجاريٍ، فإن لها الحق في الاشتراك في ملكية ذلك المسكن أو المشروع بنسبة المال الذي أسهمت به.

سابعاً: إساءة استعمال الحق في مجال العمل:

(1) للزواج حقوقٌ وواجباتٌ متبادلةٌ بين الزوجين، وهي محددةٌ شرعاً، وينبغي أن تقوم العلاقة بين الزوجين على العدل والتكافل والتناصر والتراحم، والخروج عليها يُعدُّ محرمٌ شرعاٌ.

(2) لا يجوز للزوج أن يسيء استعمال الحق بمنع الزوجة من العمل أو مطالبتها بتركه، إذا كان بقصد الإضرار أو ترتب على ذلك مفسدةٌ وضررٌ يربو على المصلحة المرتجاة.

(3) ينطبق هذا على الزوجة إذا قصدت من البقاء في عملها الإضرار بالزوج أو الأسرة أو ترتب على عملها ضررٌ يربو على المصلحة المرتجاة منه].

وكل ما ذكرته يُبطل ما زعمه المقال من كذبٍ وافتراءٍ بأن الشريعة الإسلامية تركز على الميراث دون تفصيل مخصص للملكية المشتركة!؟

رابعاً: إن ما دعت إليه الجمعيات النسوية باستحقاق الزوجة أجراً مقابل تفرغها لأعمال البيت وتربية الأولاد، وأن ذلك الأجر يعتبر ثروةً لتحديد حق في حال وفاة الزوج.إن هذا المطلب الهدام والخطير، سيفتح باب شرٍ كبير على كل أسرةٍ فلسطينية، فمن المعلوم أن العرف السائد في بلادنا أن النساء لا يتقاضين أجراً مقابل تفرغهن لأعمال البيت وتربية الأولاد، ومن المعلوم أن هذا العرف عرفٌ صحيحٌ معتبرٌ لا يعارض الشرع، قال الشيخ ابن عابدين:

والعرف في الشرع له اعتبار لذا عليه الحكم قد يدار

رسالة “نشر العرف في بناء بعض الأحكام على العرف” ضمن مجموعة رسائل ابن عابدين 2/112.

وقد قامت الأدلة الكثيرة على اعتبار العرف ووضع الفقهاء القواعد الفقهية في ذلك كما في قولهم: العادة مُحَكَّمةٌ، والمعروفُ عرفاً كالمشروط شرطاً، واستعمالُ الناس حجةٌ يجب العمل بها، وغير ذلك.

وقال الدكتور الخياط:[ وسلطان العرف العملي كبيرٌ في أحكام الأفعال المعتادة والمعاملات المختلفة المتعلقة بحقوق الناس أو أحوالهم الشخصية أو القضاء أو الشهادات والعقوبات وغيرها، ويُعمل بالعرف ما لم يصادم نصاً شرعياً من القرآن أو السنة واضح الدلالة قطعياً أو نصاً تشريعياً كالقياس، ويعتبر ما ثبت بالعرف حينئذ ثابتاً بالنص، اتباعاً للقاعدة الـشرعية: “الـثابت بالعرف كالثابت بالنص” أو “الـثابت بالـعرف ثابتٌ بدليل شرعي”] نظرية العرف ص 48.

وقد قرر مجمع الفقه الإسلامي أن العرف معتبرٌ بشروطٍ معينةٍ، فقد جاء في قرار المجمع ما يلي:

أولاً: يُراد بالعرف ما اعتاده الناس وساروا عليه من قولٍ أو فعلٍ أو تركٍ، وقد يكون معتبراً شرعاً أو غير معتبر.

ثانياً: العرف، إن كان خاصاً، فهو معتبرٌ عند أهله، وإن كان عاماً، فهو معتبر في حق الجميع.

ثالثاً: العرف المعتبر شرعاً هو ما استجمع الشروط الآتية:

(أ) أن لا يخالف الشريعة، فإن خالف العرفُ نصاً شرعياً أو قاعدةً من قواعد الشريعة، فإنه عرفٌ فاسد.

(ب) أن يكون العرف مطَّرداً (مستمراً) أو غالباً.

(ج) أن يكون العرف قائماً عند إنشاء التصرف.

(د) أن لا يصرح المتعاقدان بخلافه، فإن صرحا بخلافه فلا يعتد به.

رابعاً: ليس للفقيه – مفتياً كان أو قاضياً – الجمود على المنقول في كتب الفقهاء من غير مراعاة تبدل الأعراف] مجلة مجمع الفقه الإسلامي، عدد 5، جزء 4، ص2921.

خامساً: إن القول المتعارف عليه في بلاد المسلمين بأن الزوجة لا تستحقُ أجراً مقابل تفرغها لأعمال البيت وتربية الأولاد، قد جاء بناءً على القول الصحيح عند العلماء أن من واجب

المرأة القيام بأعمال البيت وتربية الأولاد، وأنه من باب تقاسم الأعباء بين الزوجين، فالزوج مكلفٌ بالنفقة على الزوجة والأولاد، وهي تقوم بأعمال البيت وتربية الأولاد.

وهذا هو قول الحنفية والمالكية وجماعة من الفقهاء، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، حيث قال:[ويجب على المرأة خدمة زوجها بالمعروف من مثلها لمثله، ويتنوع ذلك بتنوع الأحوال، فخدمة البدوية ليست كخدمة القروية، وخدمة القوية ليست كخدمة الضعيفة ] الاختيارات الفقهية ص 206.

واختاره الشيخ ابن القيم وعدد من العلماء المتقدمين والمعاصرين، ورأوا أن المرجع في ذلك للعرف، قال المرداوي:[ قلت:الصواب أن يُرجع في ذلك إلى عرف البلد] الانصاف8/362.

وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني:[والذي يترجح حمل الأمر في ذلك على عوائد البلاد، فإنها مختلفة في هذا الباب] فتح الباري9/324.

وهذا ردٌ إجمالي على مغالطات المقال المذكور، ولعلي أفصلُ الجواب على ما لم يتسع له المقام هنا.

وخلاصة الأمر:

أن دعاوى الجمعيات النسوية الممولة أجنبياً بوقوع التمييز ضد المرأة في المجتمع، وتحميل الشريعة الإسلامية المسؤولية في حالاتٍ كثيرةٍ، إنما هو نتيجةٌ لتنفيذ هذه الجمعيات النسوية للأفكار التغريبية، والغريبة عن مجتمعنا المسلم.

وأن الجمعيات النسوية الممولة أجنبياً اتخذت مرجعياتٍ لأعمالها لا تمتُّ للإسلام بصلةٍ ولا لعادات شعبنا ولا لتقاليده الأصيلة بصلةٍ.

وأن ما ورد في المقال من مغالطات الملكية المشتركة بين الزوجين يدل على جهلٍ واضحٍ بما قررته الشريعة الإسلامية في ذلك.

وأن المطالبة بتقاسم الأموال بين الزوجين هو ما تطبقه المحاكم الإسرائيلية.

وأن الإسلام أثبت للمرأة ذمةً ماليةً مستقلةً، فالمرأة أهلٌ للتصرفات المالية تماماً كالرجل، فهي تتملك الأموال والعقارات وتقوم بجميع التصرفات المالية.

وأن العلاقات المالية بين الزوجين تُطبقُ عليها الأحكام الشرعية التي ضبطت الأمور المالية بشكلٍ عامٍ.

وأن مطلب الجمعيات النسوية باستحقاق الزوجة أجراً مقابل تفرغها لأعمال البيت وتربية الأولاد، ما هو إلا مطلبٌ هدامٌ خطيرٌ، سيفتح باب شرٍ كبيرٍ على كل أسرةٍ فلسطينية، فمن المعلوم أن العرف السائد في بلادنا أن النساء لا يتقاضين أجراً مقابل تفرغهن لأعمال البيت وتربية الأولاد، ومن المعلوم أن هذا العرف عرفٌ صحيحٌ معتبرٌ لا يعارض الشرع.

وأن القول المتعارف عليه في بلاد المسلمين بأن الزوجة لا تستحقُ أجراً مقابل تفرغها لأعمال البيت وتربية الأولاد، قد جاء بناءً على القول الصحيح عند العلماء أن من واجب المرأة القيام بأعمال البيت وتربية الأولاد، وأنه من باب تقاسم الأعباء بين الزوجين، فالزوج مكلفٌ بالنفقة على الزوجة والأولاد، وهي تقوم بأعمال البيت وتربية الأولاد.

وأن واجب العلماء والدعاة عموماً وقضاة الشرع خصوصاً التصدي لهذه الدعوات الهدامة الممولة أجنبياً التي تهدف لتدمير الحصن الأخير من حصوننا ألا وهو الأسرة.

والله الهادي إلى سواء السبيل