maltepe escort kadıköy escort kartal escort ataşehir escort bostancı escort ataşehir escort kadıköy escort ataşehir escort pendik escort kadıköy escort escort bayan kadıköy escort maltepe escort kadıköy escort

“الدراما العربية المعاصرة” رؤيةٌ شرعيةٌ

يقول السائل: ذكرتم في حلقةٍ سابقةٍ من “يسألونك” أن كثيراً من أهل الفنِّ المعاصر استعملهم الساسةُ والحكامُ كحقنِ تخديرٍ للشعوب، وهذا الأمر يُصدِّقه واقع الدراما العربية المعاصرة،فما قولكم فيمن يزعم بأن الدراما العربية تعكس واقع الأمة العربية، أفيدونا ؟

الجواب:

أولاً: كلمةُ دراما مأخوذةٌ من كلمةٍ إغريقيةٍ قديمةٍ تعني العمل. ومصطلح الدِّراما يعني: حِكَايَةً لِجَانِبٍ مِنَ الحَيَاةِ الإنْسَانِيَّةِ يَقُومُ بِأَدَاءِ أدْوَارِهَا مُمَثِّلُونَ وَمُمَثِّلاَتٌ عَلَى الْمَسْرَحِ يُقَلِّدُونَ فِيهَا أشْخَاصاً فِي لِبَاسِهِمْ وَأقْوَالِهِمْ وَأفْعَالِهِمْ ] معجم المعاني الجامع، وتوسعت العصر الحاضر وسائلُ عرض الدراما بشكلٍ كبيرٍ، وأهمها ما يُعرض على الفضائيات.

ويزعم المهتمون بالدراما العربية المعاصرة أنها تعكس قضايا المجتمع العربي، وتعكس ثقافة المجتمع العربي وعاداته وتقاليده، وتتصف الدراما العربية بالزخم والإنتاج الكثيف وخصوصًا فيما يتعلق بالدراما الرمضانية، إذ يُعدُّ شهرُ رمضان فرصةً مناسبةً لشركات إنتاج الدراما لعرض المسلسلات بمختلف أنواعها، وفي كثيرٍ من الأحيان قد تؤثر الدراما بشكلٍ سلبي على المجتمع، وتنقل التجارب والخبرات السيئة فيه، مما يؤثر على نوعيتها] https: sotor.com

ثانياً: من أهم مواسم الدراما العربية شهرُ رمضان المبارك [ فعلى سبيل المثال: ما تمَّ إنتاجه من مسلسلات درامية عربية خلال شهر رمضان للعام 2016م، وصل إلى ثمانين مسلسلًا؛ منها ثلاثون مصريًّا وَفقًا لإحصائيات بعض الصحف والمواقع الإخباريَّة، وتقريبًا نفس العدد تمَّ إنتاجه في عام 2017م، ولا شك أنَّ ملايين الدولارات تمَّ إنفاقها على هذه المسلسلات الكثيرة في الكَم، والفقيرة في الكيف والمحتوى؛ أي: إنَّنا نستطيع أن نقول: إنَّ معظمها لم يوصِل رسالةً جيدة للمتلقِّي العربي، بل بالعكس؛ أثَّرتْ فيه تأثيرًا سلبيًّا؛ فقصَّات شعر الممثلين، ونوعية الملابس وبعض الحركات غير اللائقة، والعلاقات الغرامية التي تتميَّز بها هذه المسلسلات – تشرَّبها بعضُ المشاهدين، وانعكس ما شاهدوه على أنشطتهم اليوميَّة أسوة بقدوتهم ومعشوقيهم نجوم الدراما العربية، وقد لا أكون مخطئًا إذا قلت: إنَّ هذه الرسائل مقصودة، والهدف منها جَرُّ المجتمع إلى مستنقَعِ الانحلال الأخلاقي الذي غرقَتْ فيه الدولُ الغربية، ولا زالت تُعاني حتى اليوم من تفكُّك النسيج الأُسري والاجتماعي. ]

www.alukah.net/culture/0/119850/#ixzz6CrXIkKI7

لقد استطاعت الدراما العربية الفاسقة أن تسرق شهر رمضان من كثيرٍ من الصائمين، حيث صارت متابعةُ المسلسلات جزءً من برنامجهم اليومي في رمضان ويحرصون أشدَّ الحرص على ذلك ،بل إن بعضهم يُقدمه على صلاة التراويح!

إن هؤلاء الفسقة من الممثلين والممثلات ينطبق عليهم قول الله تعالى:{إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ ءَامَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ} سورة النور الآية 19. وإن هؤلاء المفسدين يجاهرون بفسادهم وإفسادهم في رمضان، بل في أعظم أوقاته وأكثرها بركة

كقبيل الإفطار وبعده وفي وقت صلاة التراويح ووقت صلاة القيام ولا يستحون من الله ولا من الناس.

إنَّ ملايين الدولارات يتمَّ إنفاقها على هذه المسلسلات الكثيرة، فمثلاً مسلسلٌ واحدٌ” ممالك النار ” أُنفق عليه أربعون مليون دولار، كان الأولى أن تنفق في مجالات تفيد المجتمع كالتعليم والصحة مثلاً.

ثالثاً: لا شك لدي أن الأنظمة الظالمة تُسَخِّرُ الدراما العربية المعاصرة لتحقيق مصالحها، ونستطيع أن نقول بكل وضوح: إن الدراما العربية المعاصرة ما هي إلا بوقٌ من أبواق طغاة العصر، وهذا ظاهرٌ جليٌّ في الدراما المصرية والسورية والخليجية! فالدراما العربية المعاصرة تقوم بدورٍ مخربٍ لكل القيم والمبادئ الإسلامية، فقد أصبحت معولاً من معاول محاربة الدين والأخلاق والفضيلة، بل هي منابرُ لنشر الفساد والرذيلة، فهي تنتجُ المسلسلات الفاسدةُ المفسدةُ، الطافحةُ بالانحرافات الفكرية والمسلكية، والتي تتعارض مع ديننا ومع أخلاقنا ومع عادتنا وتقاليدنا الأصيلة، هذه المسلسلات التي تنشر الفواحش والمنكرات، وتجعل الزنا أمراً عادياً، وتجعل العلاقات الجنسية خارج نطاق الزواج، وما يترتب عليها من حملٍ، أموراً طبيعية، يجب على الأسرة أن تتقبلها وتقر بها، هذه المسلسلات التافهة التي تروج للممارسات غير الأخلاقية كهروب الفتيات والزواج السري وغيرها. كما أن هذه المسلسلات التافهة تبرز المرأة كرمز للجنس المكشوف أو الموارب. ويضاف إلى ذلك أن هذه المسلسلات قد أسهمت في تفكيك الحياة الأسرية بزيادة المشكلات في البيوت، وزيادة عدد حالات الطلاق في المجتمع.

ومن أهم معاول الهدم التي تتبعها الدراما العربية المعاصرة خدمةً للأنظمة الظالمة، تشويهُ صورة المسلم المتدين الملتزم في المجتمع، فتبرزه على أنه إرهابيٌ قاتلٌ!وتسعى لنشر فكرة ما يسمونه “الإرهاب الإسلامي” لذا تظهرُ الدراما العربية المعاصرة المسلمَ المتدينَ بمظهر انسانٍ قذرٍ له لحيةٌ كثيفةٌ غيرُ مهذبةٍ، وشاربهُ محفوفٌ، ويرتدي ثوياً قصيراً، ومهووسٌ جنسياً.

كما أنها تظهر الدعاة والعلماء بأنهم شيوخ منافقون، أو دراويش معتوهون، أو متزلفون للحكام طمعاً لنيل المناصب.

إن سيطرة الأنظمة على الدراما العربية المعاصرة، باتت واضحةً مكشوفةً، فقد أظهر استفتاءٌ أجرتهُ قناةُ الجزيرة على منصات التواصل الاجتماعي أن 86% من المشاركين رأوا أن الدراما العربية خادمةٌ للحكام، بينما ذهب 14% منهم إلى أنها تعكس نبض الشعوب! إن وسائل إعلام غربية مثل “نيويورك تايمز” انتقدت سيطرة المخابرات المصرية على إنتاج المسلسلات الدرامية من خلال شركة “سينرجي”

والهدف من هذه السيطرة الأمنية هو محاربة الإسلام السياسي كما يزعمون، وهو تطبيق لسياسة “ما أريكم إلا ما أرى” ويظهر هذا واضحاً جلياً في فيلم “الإرهابي” الذي بدأ بالهجوم

على الجماعات الإسلامية، ثم أصبح هجوماً على اللحية، ثم على الصلاة، ثم على أشرطة الدعوة … إلخ. islamweb.net/ar/article

رابعاً:إن الزعم بأن الدراما العربية المعاصرة تعكسُ الواقع أكذوبةٌ كبرى، فكثيرٌ من إنتاجها يُبنى على قضايا شخصيةٍ قد تقع في المجتمع، ولكنها ليست ظاهرةً عامةً منتشرةً، كما أنها قد تقع في بلدٍ بعينه وليست عامةً في البلدان.

ولا تخفى أهداف من يوجهون الدراما العربية المعاصرة، فهم ينشرون الفساد بشتى صوره وأشكاله، ويحاربون المسلمين الملتزمين، ويشوهون صورتهم في المجتمع، تثبيتاً لأنظمة القمع، والمتابع لدراما العربية المعاصرة، يرى أن رسالتها في الغالب ما هي إلا هدمٌ للمبادئ والقيم والأخلاق، وهدمٌ لفطرة الناس السوية التي فطرهم الله عليها، وإشاعةٌ للفحشاء والمنكر، ودور هؤلاء الممثلين والممثلات واضحٌ في الفساد والإفساد، بل هم من الذين ينشرون الفواحش والمنكرات في المجتمع، ويكذبون على الناس عندما يزعمون أنهم أصحاب رسالةٍ، أي رسالةٍ في العري والتهتك؟ أي رسالةٍ تقدمها الدراما العربية المعاصرة في مشاهد الزنا ومقدماته، وفي مشاهد القتل والإجرام؟ أي رسالةٍ في تأجيج الغرائز والشهوات في المشاهد الإباحية؟

إن رسالة الدراما العربية المعاصرة في معظمها،هي رسالةُ إبليس وأعوانه، كما قال تعالى:{لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآَمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آَذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآَمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا}سورة النساء الآيات 118-120.

ونظراً للدور الكبير الذي يقوم به القائمون على الدراما العربية المعاصرة من ممثلين وممثلات وغيرهم، قرَّبهم الساسةُ والحكامُ وأغدقوا عليهم الألقاب وفتحوا أمامهم أبواب الفضائيات على مصراعيها، ليمارسوا مهمتهم القذرة في تخديرٍ الشعوب، ولتحسين صورة الحكام بين الناس، وقد كشفت السنوات القليلة الماضية دورَ هؤلاء الفنانين بوقوفهم مع الأنظمة والدفاع عنها ضد الشعوب، بل جعلوا من أنفسهم أبواقاً في نصرة أسيادهم.

وخلاصة الأمر:

أن الدراما هي أعمالٌ فنيةٌ تعرض على المسرح والسينما والفضائيات.

وأن المهتمين بالدراما العربية المعاصرة يزعمون أنها تعكس قضايا المجتمع العربي، وتعكس ثقافة المجتمع العربي وعاداته وتقاليده.

وأن أهم مواسم الدراما العربية هو شهرُ رمضان المبارك، وقد أخرجته عن مقاصده الشرعية.

وأن ملايين الدولارات يتمَّ إنفاقها على مسلسلات الدراما العربية وكان الأولى أن تنفق في مجالات تفيد المجتمع كالتعليم والصحة مثلاً.

وأن الأنظمة الظالمة تُسَخِّرُ الدراما العربية المعاصرة لتحقيق مصالحها، فتحولت الدراما إلى بوقٍ من أبواق طغاة العصر.

وأن الدراما العربية المعاصرة خادمةٌ للأنظمة الظالمة، وقد شوهت صورة المسلم المتدين الملتزم في المجتمع، فأظهرته على أنه إرهابيٌ قاتلٌ! وأظهرت الدعاة والعلماء بأنهم شيوخ منافقون، أو دراويش معتوهون، أو متزلفون للحكام طمعاً لنيل المناصب.

وأن سيطرة الأنظمة على الدراما العربية المعاصرة، باتت واضحةً مكشوفةً، وأن هدفها هو تطبيق سياسة “ما أريكم إلا ما أرى”

وأن الزعم بأن الدراما العربية المعاصرة تعكس الواقع العربي، أكذوبةٌ كبرى.

وأن رسالة الدراما العربية المعاصرة في معظمها،هي رسالةُ إبليس وأعوانه.

والله الهادي إلى سواء السبيل