maltepe escort kadıköy escort kartal escort ataşehir escort bostancı escort ataşehir escort kadıköy escort ataşehir escort pendik escort kadıköy escort escort bayan kadıköy escort maltepe escort kadıköy escort

لا طاعةَ للوالدةِ في طلبها من ابنتها مفارقةَ زوجها

تقول السائلة:إنها متزوجة منذ سنتين وتعيش مع زوجها وابنها وهي متفقة مع زوجها وسعيدة في حياتها، ولكن والدتها تكرهُ زوجها، وتطلبُ منها أن تفارقه، وتهددها بأن تقاطعها وتغضب عليها إن لم تفارقه، فهل يلزمها طاعة والدتها، أفيدونا ؟

الجواب:

أولاً: طاعة الوالدين من أوجب الواجبات التي أمر بها الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم، وعلى لسان نبيه صلى الله عليه وسلم، وحقُّ الوالدين عظيم، ولهذا جاء حقهما في الترتيب بعد حق الله تعالى مباشرة.

قال تعالى:{وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً} سورة الإسراء الآيتان23-24.

وقال الله تعالى:{وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالاً فَخُوراً} سورة النساء الآية 36.

وقال تعالى:{وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا} سورة العنكبوت الآية8.

وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:( أفضلُ الأعمالِ الصَّلاةُ لوقتِها، وبِرُّ الوالديْنِ ) رواه مسلم.

وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:( رِضَا اللَّهِ فِي رِضَا الْوَالِدَيْنِ، وَسَخَطُ اللَّهِ فِي سَخَطِ الْوَالِدَيْنِ) رواه الترمذي وابن حبان وهو حديث صحيح كما قال العلامة الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة حديث رقم 516.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال:( جاء رجلٌ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله من أحقُّ الناس بحُسنِ صَحابتي؟ قال: أمُّكَ. قال: ثم من؟ قال: أمُّكَ. قال: ثم من؟ قال: أمُّكَ. قال: ثم من؟ قال: أبوك) رواه البخاري ومسلم . والبنت مثل الابن في طاعة الوالدين.

وكذلك فإن عقوق الوالدين من أكبر الكبائر، ومن أسباب دخول جهنم والعياذ بالله، فقد ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:( أَلا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبائِرِ ثَلاثًا، قَالُوا: بَلى يا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: الإِشْراكُ بِاللهِ وَعُقوقُ الْوالِدَيْنِ وَجَلَسَ، وَكانَ مُتَّكِئًا، فَقالَ أَلا وَقَوْلُ الزّورِ قَالَ فَما زَالَ يُكَرِّرُها حَتّى قُلْنا لَيْتَهُ سَكَتَ) رواه البخاري ومسلم.

وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:( ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَة:ِ الْعَاقُّ لِوَالِدَيْهِ، وَالْمَرْأَةُ الْمُتَرَجِّلَةُ، وَالدَّيُّوثُ) رواه أحمد والنسائي وابن حبان. وقال العلامة الألباني: حسن صحيح انظر صحيح سنن النسائي 2/541. وغير ذلك من النصوص الكثيرة.

ثانياً: لا شك أن حقَّ الأم على البنت عظيمٌ وطاعتها واجبةٌ، ولكن هذه الطاعة ليست مطلقةً، وإنما لها حدودٌ لا يجوز تعديها، وأهم هذه الحدود أن الطاعة إنما تكون في المعروف، فإذا

أمر الوالدان ولدهما أو ابنتهما بمعصيةٍ، فلا طاعة لهما، قال الله تعالى:{وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا} سورة لقمان الآية 15.

وقال الرسول صلى الله عليه وسلم:( لا طَاعَةَ في مَعْصِيَةٍ، إنَّما الطَّاعَةُ في المَعروفِ) رواه البخاري.

وعن عمران بن حصين رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:( لا طاعةَ لأحَدٍ في معصيَةِ اللهِ، إنَّما الطاعةُ في المعرُوفِ) رواه أحمد والبزار، وصححه العلامة الألباني.

وقال الحسن البصري: [ إن منعته أمُّهُ عن صلاة العشاء في الجماعة شفقةً لم يطعها ] رواه البخاري تعليقاً.

فإذا أمر الوالدان أو أحدهما ولدهما بمعصية أو منكرٍ، فلا تجب طاعتهما لما تقدم من الأدلة، وعلى الولد أن يرفض طاعة والديه إذا أمراه بمعصية، ولكن برفقٍ وحكمةٍ دون أن يسيء لهما بالقول، ولا بدَّ من معاملتهما معاملةً كريمةً طيبةً، حتى لو كانا كافرين، كما قال تعالى:{وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا} سورة لقمان الآية 15.

وعن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت:( قَدِمَتْ عَلَيَّ أُمِّي وهي مُشْرِكَةٌ في عَهْدِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَاسْتَفْتَيْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قُلتُ: وهي رَاغِبَةٌ، أفَأَصِلُ أُمِّي؟ قالَ: نَعَمْ صِلِي أُمَّكِ) رواه البخاري ومسلم.

ثالثاً: إن المرأة ما دامت في بيت والديها وغير متزوجة، فطاعة والديها واجبةٌ عليها، لأنها تحت ولاية والديها، وأما إذا تزوجت وانتقلت إلى بيت زوجها صارت الطاعةُ لازمةً في حقِّها لزَوجها، وطاعتُها لزوجها فريضةٌ، ومقدمةٌ على طاعة والديها، قال الله تعالى:{الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ} سورة النساء الآية 34. فهذه الآية قررت للرجل حقَّ القوامة على المرأة، ولا شك أنه لا قوامة بدون طاعة الزوجة لزوجها، فيجب على المرأة أن تسمع وتطيع زوجها إذا أمرها بالمعروف.

ويقول الله تعالى:{وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ} سورة البقرة الآية 227.

وعن سليمان بن عمرو بن الأحوص قال:( قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ، شَهِدَ حَجَّةَ الْوَدَاعِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَذَكَّرَ وَوَعَظَ، فَذَكَرَ فِي الْحَدِيثِ قِصَّةً، فَقَالَ: أَلاَ وَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا فَإِنَّمَا هُنَّ عَوَانٌ عِنْدَكُمْ -أَسيرات- لَيْسَ تَمْلِكُونَ مِنْهُنَّ شَيْئًا غَيْرَ ذَلِكَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ فَإِنْ فَعَلْنَ فَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً أَلاَ إِنَّ لَكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ حَقًّا وَلِنِسَائِكُمْ عَلَيْكُمْ حَقًّا فَأَمَّا حَقُّكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ أَلاَّ يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ مَنْ تَكْرَهُونَ وَلاَ يَأْذَنَّ فِي بُيُوتِكُمْ لِمَنْ تَكْرَهُونَ أَلاَ وَحَقُّهُنَّ عَلَيْكُمْ أَنْ تُحْسِنُوا إِلَيْهِنَّ فِي كِسْوَتِهِنَّ وَطَعَامِهِنَّ ) رواه الترمذي، وقال هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم:(لا يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أنْ تَصُومَ وزَوْجُها شاهِدٌ إلَّا بإذْنِهِ، ولا تَأْذَنَ في بَيْتِهِ إلَّا بإذْنِهِ) رواه البخاري. قال العلامة الألباني:[فإذا وجب على المرأة أن تطيع زوجها

في قضاء شهوته منها، فبالأولى أن يجب عليها طاعته فيما هو أهم من ذلك مما فيه تربية أولادهما، وصلاح أسرتهما، ونحو ذلك من الحقوق والواجبات] آداب الزفاف ص 282.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:( إِذَا صَلَّتِ الْمَرْأَةُ خَمْسَهَا، وَصَامَتْ شَهْرَهَا، وَحَفِظَتْ فَرْجَهَا، وَأَطَاعَتْ زَوْجَهَا، قِيلَ لَهَا: ادْخُلِي الْجَنَّةَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شِئْتِ ) رواه ابن حبان وصححه العلامة الألباني في صحيح الجامع.

وإذا تعارضت طاعةُ الزوجة لزوجها مع طاعتها لوالديها، قُدمت طاعةُ الزوج ما دامت على ذمته وفي بيته، فالمرأة المتزوجة وليها زوجها، قال تعالى:{وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ} سورة يوسف الآية 25، والمراد بسيدها زوجها، فهو وليها لها والمسؤول عنها. تفسير القرطبي 9/167.

ويؤيد ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم:( أَلَا كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَالْأَمِيرُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ، وَهُوَ مَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، وَهُوَ مَسْؤولٌ عَنْهُم…) رواه البخاري ومسلم.

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أَيُّ النَّاس أَعْظَمُ حَقًا عَلَى المَرْأَةِ ؟ قَالَ: زَوْجُهَا. قيل: فَأَيُّ النَّاس أَعْظَمُ حَقـًا عَلى الرَّجُلِ ؟ قَالَ: أُمَّهُ) رواه أحمد والنسائي وصححه الحاكم والبزار بإسناد حسن، وحسنه المنذري أيضاً.

قال الإمام أحمد في امرأةٍ لها زوج وأم مريضة: طاعة زوجها أوجب عليها من أمها إلا أن يأذن لها. شرح منتهى الإرادات 3/47.

وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية عن رجلٍ متزوجٍ، وله أولادٌ، ووالدته تكره الزوجة وتشير عليه بطلاقها، هل يجوز له طلاقها؟

فأجاب: لا يحلُّ له أن يطلقها لقول أمه؛ بل عليه أن يبرَّ أمَّه، وليس تطليق امرأته من بِرِّها. الفتاوى الكبرى 3/331.

وسئل شيخ الإسلام ابن تيمية أيضاً عن امرأة وزوجها مُتَّفِقَين وأمُّها تريد الفرقة، فلم تطاوعها البنت، فهل عليها إثمٌ في دعاء أمها عليها ؟

فأجاب: إذا تزوجت المرأة لم يجب عليها أن تطيع أباها ولا أمها في فراق زوجها، ولا في زيارتهم، بل طاعةُ زوجها عليها إذا لم يأمرها بمعصية الله أحقُّ من طاعة أبويها،(أَيُّمَا امْرَأَةٍ مَاتَتْ، وَزَوْجُهَا عَنْهَا رَاضٍ؛ دَخَلَتْ الْجَنَّة) وإذا كانت الأم تريد التفريق بينها وبين زوجها فهي من جنس هاروت وماروت، لا طاعة لها في ذلك، ولو دعت عليها، اللهم إلا أن يكونا مجتمعَين على معصية، أو يكون أمره للبنت بمعصية الله، والأم تأمرها بطاعة الله ورسوله الواجبة على كل مسلم ] مجموع الفتاوى 33/112.

وقال المرداوي الحنبلي:[ لا يَلزَمُها طاعةُ أبوَيها في فِراق زوجِها، ولا زيارةٍ ونحوِها، بل طاعةُ زوجِها أَحَقُّ] الإنصاف 8/362.

وقال الرحيبانى الحنبلي: [ولا تجب على ابنِ طاعة أبويه ولو كانا عدلين في طلاق زوجته; لأنه ليس من البر ] مطالب أولي النهى 5/320.

وسئلت اللجنة الدائمة للإفتاء عن مطالبة الوالدة من ابنها طلاق زوجته دون سبب أو عيب في دينها بل لحاجة شخصية فأجابت:[ إذا كان الواقع كما ذكر السائل من أن أحوال زوجته مستقيمة، وأنه يحبها، وغالية عنده، وأنها لم تسيء إلى أمِّه، وإنما كرهتها لحاجةٍ شخصيةٍ، أمسك زوجته وأبقى على الحياة الزوجية معها، فلا يلزمه طلاقها طاعةً لأمه، لما ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: “إنما الطاعة في المعروف” وعليه أن يبرَّ أمَّه، ويصلها بزيارتها والتلطف معها، والإنفاق عليها ومواساتها بما تحتاجه وينشرح به صدرها، ويرضيها بما يقوى عليه سوى طلاق زوجته] فتاوى اللجنة الدائمة 20/29.

وسئل الشيخ محمد العثيمين عن حكم طلاق الرجل لزوجته إذا طلب منه أبوه ذلك، فقال:[إذا طلب الأبُ من ولده أن يطلق زوجته فلا يخلو من حالين: الأول: أن يبين الوالد سبباً شرعياً يقتضي طلاقها وفراقها، مثل أن يقول: طلِّق زوجتك لأنها مُريبةٌ في أخلاقها، كأن تغازل الرجال، أو تخرج إلى مجتمعات غير نزيهة، وما أشبه ذلك. ففي هذا الحال يُجيب والده ويطلقها؛ لأنه لم يقل طلِّقها لهوىً في نفسه، ولكن حماية لفراش ابنه من أن يكون فراشه متدنساً هذا الدنس فيطلقها.

الثانية: أن يقول الوالد للولد “طلِّق زوجتك ” لأن الابن يحبها فيغارُ الأبُ على محبة ولده لها، والأمُّ أكثر غيرة، فكثيرٌ من الأمهات إذا رأت الولد يحب زوجته غارت جداً حتى تكون زوجة ابنها ضرةً لها، نسأل الله العافية. ففي هذه الحالة لا يلزم الابنَ أن يطلق زوجته إذا أمره أبوه بطلاقها أو أمه. ولكن يداريهما ويبقي الزوجة ويتألفهما ويقنعهما بالكلام اللين حتى يقتنعا ببقائها عنده، ولا سيما إذا كانت الزوجة مستقيمة في دينها وخلقها.

وقد سئل الإمام أحمد رحمه الله عن هذه المسألة بعينها، فجاءه رجل فقال: إن أبي يأمرني أن أطلق زوجتي، قال له الإمام أحمد: لا تطلقها، قال: أليس النبي صلى الله عليه وسلم قد أمر ابن عمر أن يطلق زوجته حين أمره عمر بذلك ؟ قال: وهل أبوك مثل عمر ؟

ولو احتج الأب على ابنه فقال: يا بني إن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عبد الله بن عمر أن يطلق زوجته لما أمره أبوه عمر بطلاقها، فيكون الردُّ مثل هذا، أي وهل أنت مثل عمر؟ ولكن ينبغي أن يتلطف في القول فيقول: عمر رأى شيئاً تقتضي المصلحة أن يأمر ولده بطلاق زوجته من أجله، فهذا هو جواب هذه المسألة التي يقع السؤال عنها كثيراً] الفتاوى الجامعة للمرأة المسلمة 2/671.

وخلاصة الأمر أن طاعة الوالدين من أوجب الواجبات كما دلت على ذلك نصوص الكتاب والسنة.

وأن حقَّ الأم على البنت عظيمٌ وطاعتها واجبةٌ، ولكن هذه الطاعة ليست مطلقةً، وإنما لها حدودٌ لا يجوز تعديها، وأهم هذه الحدود أن الطاعة إنما تكون في المعروف.

وأن المرأة ما دامت في بيت والديها وغير متزوجة، فطاعة والديها واجبةٌ عليها، لأنها تحت ولاية والديها.

وأنها إذا تزوجت وانتقلت إلى بيت زوجها صارت الطاعةُ لازمةً في حقِّها لزَوجها، وطاعتُها لزوجها فريضةٌ، ومقدمةٌ على طاعة والديها.

وأنه إذا تعارضت طاعةُ الزوجة لزوجها مع طاعتها لوالديها، قُدمت طاعةُ الزوج ما دامت على ذمته وفي بيته، فالمرأة المتزوجة وليها زوجها. ما دامت الطاعة في المعروف.

وأنه لا يجب على المرأة المتزوجة أن تطيع أباها ولا أمها في فراق زوجها.

وأن غضب أمها ليس في محله والله لا يستجيب دعاءها لأنها ظالمة.

والله الهادي إلى سواء السبيل