maltepe escort kadıköy escort kartal escort ataşehir escort bostancı escort ataşehir escort kadıköy escort ataşehir escort pendik escort kadıköy escort escort bayan kadıköy escort maltepe escort kadıköy escort

قاعدةُ ” الساقطُ لا يعود”

يقول السائل: كنت شريكاً في قطعة أرض بالمناصفة، فعَرض عليَّ شريكي شراءَ حصته، فلم تسمح أحوالي المالية بالشراء، فباعها ولم أطلب حقَّ الشفعة، وبعد مدةٍ ارتفع سعرُ قطعة الأرض ارتفاعاً كبيراً، فهل يجوز لي أن أطلب حق الشفعة، أفيدونا ؟

الجواب:

أولاً: الشفعةُ عند الفقهاء هي:”حقُّ تملكٍ قهريٍ يثبتُ للشريك القديم على الحادث فيما ملك بعوضٍ” الموسوعة الفقهية الكويتية 26/136.

والشفعةُ حقُّ تملكٍ قهريٍ ثابتٍ على خلاف الأصل من أجل إزالة الضرر المتوقع، لأن الأصل المقرر شرعاً أن المالك حرُّ التصرف فيما يملك، يقول الله تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} سورة النساء الآية 29.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم:( لا يَحِلُّ مالُ امرِيءٍ مُسلمٍ إلَّا بِطِيبِ نفسٍ مِنهُ) رواه أحمد والبيهقي وابن حبان وغيرهم، وهو حديث صحيح كما قال العلامة الألباني في إرواء الغليل 5/279.

لذا قرر جمهور الفقهاء أن الشفعةَ استحقاقٌ وليست بيعاً، لأن الشفعةَ انتزاعُ المبيع من المشفوع عليه قهراً دون اعتبار جانب الرضا عنده بخلاف البيع، الذي لا يتمُّ إلا بالتراضي بين المتعاقدين. انظر أحكام الشفعة في الفقه الإسلامي ص 60.

وقد دلت النصوص على مشروعية الشفعة، منها: عن جابر رضي الله عنه قَالَ:(قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ. فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ، وَصُرِّفَتِ الطُّرُقُ، فَلَا شُفْعَةَ) رواه البخاري.

وعن جابر رضي الله عنه أيضاً قَالَ:(قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ شِرْكَةٍ لَمْ تُقْسَمْ رَبْعَةٍ أَوْ حَائِطٍ لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَبِيعَ حَتَّى يُؤْذِنَ شَرِيكَهُ،فَإِنْ شَاءَ أَخَذَ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ، فَإِذَا بَاعَ وَلَمْ يُؤْذِنْهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ) رواه مسلم.

ثانياً:ورد في مجلة الأحكام العدلية مادة (51) قاعدة ” الساقطُ لا يعود”، الساقطُ لا يعود كما أن المعدوم لا يعود.

ومعنى ذلك أن من أسقط حقاً من الحـقوق التي يجوز إسقاطها، يسقط ذلك الحق، وبعد إسقاطه لا يعـود.

قال شارح المجلة علي حيدر:[ الساقط لا يعود، يعني إذا أسقط شخصٌ حقاً من الحقوق التي يجوز له إسقاطُها يسقط ذلك الحق، وبعد إسقاطه لا يعود…لو كان لشخصٍ على آخر دينٌ فأسقطه عن المدين، ثم بدا له رأيٌ فندم على إسقاطه الدَّين عن ذلك الرجل، فلأنه أسقط الدَّين ، وهو من الحقوق التي يحق له أن يسقطها، فلا يجوز له أن يرجع إلى المدين ويطالبه بالدين؛ لأن ذمته برئت من الدَّين بإسقاط الدائن حقه فيه، أما لو أبرأ شخصٌ آخر من طريق له أو سيل أو كان له قطعة وأبرأه بها، فلا يسقط حقه بالطريق والمسيل والأرض؛ لأنه لا يسقط الحق بما ذكر بمجرد الترك والإعراض، ويجب لإسقاط الحق فيها إجراء عقد بيعٍ أو هبةٍ مثلاً] درر الحكام شرح مجلة الأحكام1/89.

وقاعدةُ: “الساقطُ لا يعود” قاعدةٌ معتبرةٌ وصحيحةٌ، وعمل بها فقهاء المذاهب الأربعة وغيرهم. انظر الموسوعة الفقهية الكويتية 1/144.

قال الشيخ ابن قدامة المقدسي:[ وإذا كان له في ذمة إنسان دينٌ فوهبه له أو أبرأه منه أو أحلَّه منه، صح وبرئت ذمة الغريم منه، وإن ردَّ ذلك فلم يقبله، لأنه إسقاطٌ، فلم يفتقر إلى القبول، كإسقاط القصاص والشفعة وحد القذف وكالعتق والطلاق. وإن قال تصدقت به عليك صح، فإن القرآن ورد في الإبراء بلفظ الصدقة بقول الله تعالى:{وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلاَّ أَن يَصَّدَّقُواْ}. وإن قال عفوت لك عنه صحَّ، لأن الله تعالى قال:{إلاَّ أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ} يعني به الإبراء من الصداق، وإن قال أسقطته عنك صح، لأنه أتى بحقيقة اللفظ الموضوع له، وإن قال ملَّكتك إياه صح، لأنه بمنزلة هبته إياه] المغني 6/288.

ومما يدل على صحة قاعدة:”الساقط لا يعود” قوله تعالى:{وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا} سورة النساء الآية 92، فيجوز لأولياء القتيل أن يعفوا ويسقطوا حقهم في الدية.

وقوله تعالى:{وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ} سورة المائدة الآية 45. وكذلك هنا يجوز إسقاط الحق في القصاص.

وكذلك قوله تعالى:{وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} سورة البقرة الآية 280. وكذلك هنا يجوز إسقاط الدَّين عن المعسر.

وعن كعب بن مالك رضي الله عنه ( أنَّهُ تَقَاضَى ابْنَ أبِي حَدْرَدٍ دَيْنًا كانَ له عليه، في عَهْدِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في المَسْجِدِ، فَارْتَفَعَتْ أصْوَاتُهُما حتَّى سَمِعَهَا رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهو في بَيْتٍ، فَخَرَجَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلَيْهِمَا، حتَّى كَشَفَ سِجْفَ حُجْرَتِهِ – ستر البيت – فَنَادَى كَعْبَ بنَ مَالِكٍ: فَقالَ يا كَعْبُ، فَقالَ: لَبَّيْكَ يا رَسولَ اللَّهِ، فأشَارَ بيَدِهِ أنْ ضَعِ الشَّطْرَ، فَقالَ كَعْبٌ: قدْ فَعَلْتُ يا رَسولَ اللَّهِ، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: قُمْ فَاقْضِهِ.) رواه البخاري. فالنبي صلى الله عليه وسلم طلب من كعب بن مالك رضي الله عنه أن يسقط نصف دَينه، فدل هذا على مشروعية الاسقاط والابراء من الدَّين.

ثالثاً: وينبغي أن يُعلم أن من الحقوق ما يجري فيه الإسقاط، ومنها ما لا يجري فيه الإسقاط، فقاعدةُ: “الساقط لا يعود” تعمل في الحقوق التي تقبل الإسقاط، كحقوق العباد المجردة، مثل الخيارات كخيار المجلس، وخيار الشرط، وخيار العيب وحق الشفعة والابراء عن الدعاوى وإبراء الذمم من الديون وغيرها.

فلو كان لشخصٍ على آخر دينٌ فأسقطه عن المدين، ثم بدا له رأيٌ فندم على إسقاطه الدَّين عن ذلك الرجل، فلأنه أسقط الدَّين ، وهو من الحقوق التي يحق له أن يسقطها، فلا يجوز له أن يرجع إلى المدين ويطالبه بالدَّين؛ لأن ذمته برئت من الدَّين بإسقاط الدائن حقه فيه. وهذا باتفاق الفقهاء.

وكذلك لو أسقطت الزوجة حقها في النفقة من زوجها، فليس لها المطالبة بها لاحقاً، لأن الساقط لا يعود.

وكذلك إذا أسقطت الزوجة حقها في المبيت، فليس لها المطالبة بالليالي التي لم ينم زوجها معها، لأن الساقط لا يعود.

وكذلك لو أسقطت الزوجة حقها في مهرها المؤخر، وسامحت زوجها، فليس لها المطالبة به لاحقاً، لأن الساقط لا يعود.

قال الشيخ ابن قدامة المقدسي:[وإذا عفت المرأة عن صداقها الذي لها على زوجها أو عن بعضه أو وهبته له بعد قبضه، وهي جائزة الأمر في مالها جاز ذلك وصح، ولا نعلم فيه خلافاًً، لقول الله تعالى:{إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ}، يعني الزوجات، وقال الله تعالى:{ فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً}.] المغني ٨/٧١.

وقال القرطبي:[واتفق العلماء على أن المرأة المالكة لأمر نفسها إذا وهبت صداقها لزوجها نفذ ذلك عليها.] تفسير القرطبي 5/25.

وكذلك لو أسقط أهلُ القتيل الديةَ، فلا يحق لهم الرجوع في ذلك، لأن الساقط لا يعود.

وإذا قبل المدعي افتداء اليمين من المدَّعى عليه بالمال، كما هو الراجح من أقوال أهل العلم، فإن حقه في اليمين يسقط، ولا تُقبل مطالبته باليمين بعد ذلك، لأن الساقط لا يعود.

وكذلك لو أسقط ربُّ المال ربحه في المضاربة، فليس له التراجع عن ذلك، لأن الساقط لا يعود.

وكذلك لو أسقط المؤجر حقه في أجرة الدار لشهرٍ مثلاً، فليس له التراجع عن ذلك، لأن الساقط لا يعود.

ولو أجاز الورثة الزائدَ عن الثلث من وصية مورثهم، سقط حقهم المتعلق بالزائد، فلا يصح رجوعهم عن الإجازة، لأن الساقط لا يعود. وهنالك فروع فقهية أخرى لقاعدة “الساقط لا يعود”.

رابعاً: وأما الحقوق التي لا يجري فيها الإسقاط، ولا تسقط بالإسقاط، فهي حقوق الله عز وجل، فحدُّ الزاني لا يسقط بالإسقاط، وإن تنازل ولي المرأة المزني بها، لأن هذا الحد من حقوق الله الخالصة فلا يقبل الإسقاط.

وكذا حدُّ السرقة إذا بلغ للحاكم لا يسقط بالإسقاط، قال ابن نجيم الحنفي:[ وَأَمَّا حُقُوقُ اللَّهِ تَعَالَى فَلَا تَقْبَلُ الْإِسْقَاطَ مِنْ الْعَبْدِ ] الأشباه والنظائر ص317.

ومن حقوق العباد التي لا تقبل الإسقاط ما يلي:[ (أ) حقوق لا تقبل الإسقاط لأنها لم تجب بعد، مثل إسقاط الزوجة نفقتها المستقبلة التي لم يدخل وقتها، ومثل إسقاط حق خيار الرؤية قبل الرؤية، لأن الحق نفسه لم يوجد عند الإسقاط.

(ب) حقوق لا تسقط لأن الشارع اعتبرها وصفاً ذاتياً لصاحبها لازماً له، لا ينفك عنه، مثل: إسقاط الأب والجد حقهما في الولاية على الصغير.

(ج) حقوق لا تسقط لأن الإسقاط فيه تغيير للأوضاع الشرعية، مثل إسقاط الواهب حقه في الرجوع عن الهبة، إذ في إسقاطه تغييرٌ لحكم الشرع.

(د) حقوق لا تسقط لأن للغير حقاً فيها، مثل إسقاط الحاضنة حقها في الحضانة، ومثل إسقاط المقذوف حقه في حد القذف -على خلافٍ بين الفقهاء- فإن شيئاً من هذا لا يسقط بالإسقاط؛ لأن للصغير المحضون حقاً في الحضانة وهو مقدم، ولأن لله تعالى حقاً في وجوب الحدود، وحقه تعالى مغلبٌ على حق العبد، فيقدم حق الله تعالى مراعاةً للحق الأغلب] مجلة البحوث الإسلامية 40/368.

وكذلك حقوق الأعيان لا يجري فيها الاسقاط ولا يتصور -[العين ما يحتمل التعيين مطلقاً، جنساً ونوعاً وقدراً وصفةً، كالعروض من الثياب، والعقار من الأرضين والدور، والحيوان من الدواب، والمكيل والموزون ] الموسوعة الفقهية الكويتية. فلَوْ قَالَ الْوَارِثُ: تَرَكْتُ حَقِّي لَمْ يَبْطُلْ حَقُّهُ؛ إذْ الْمِلْكُ لَا يَبْطُلُ، ولأن الارث جبري لا يصح تركه .

خامساً: يشترط في إسقاط الحق أن يكون المسقطُ لحقه بالغاً عاقلاً، وأن يكون الإسقاطُ عن رضاً نفسٍ وبدون ضغطٍ أو إكراهٍ أو حياءٍ [ فالإسقاط من العباد يعتبر من التّصرّفات الّتي يتنازل فيها الإنسان عن حقّه، فهو في حقيقته تبرّعٌ. ولمّا كان هذا التّصرّف قد يعود على المسقط بالضّرر، فإنّه يشترط أهليّته للتّبرّع، وذلك بأن يكون بالغاً عاقلاً. فلا يصحّ الإسقاط من الصّبيّ والمجنون…ويشترط كذلك أن يكون غير محجورٍ عليه لسفهٍ أو دَينٍ، وهذا بالنّسبة للتّبرّعات…ويشترط أيضاً أن يكون ذا إرادةٍ، فلا يصحّ إسقاط المُكرَه…ويشترط أن يكون في حال الصّحّة، إذا كان إسقاطه لكلّ ماله أو أكثر من الثّلث، فإن كان مريضاً مرض الموت وقت الإسقاط، فتصرّفه فيما زاد على الثّلث للأجنبيّ، أو بأقلّ للوارث، يتوقّف على إجازة الورثة.] الموسوعة الفقهية الكويتية.

سادساً:إذا تقرر هذا فإن الشفيع قد أسقط حقه في الشفعة كما في السؤال، فلا حقَّ له في المطالبة بالشفعة بعد ذلك؛ لأنه قد أسقط حقه فيها، والساقط لا يعود. ومن المقرر عند الفقهاء أن [ الشفعة حقُّ ضعيفٌ، ولذا فهو يتعرَّض للسقوط بأقلِّ الأسباب، ومنها: الإعراض عن الطلب بها، وكذلك عدم المبادرة إليها، وخروج الشفعة عن ملكه قبل الحكم بها] www.alukah.net/sharia/0/73520/#ixzz44mxHx1cR

وخلاصة الأمر:

أن الشفعةَ حقُّ تملكٍ قهريٌ ثابتٌ على خلاف الأصل من أجل إزالة الضرر المتوقع، وثبتت مشروعيتها بالنصوص الشرعية.

وأن من قواعد مجلة الأحكام العدلية قاعدة ” الساقطُ لا يعود” وأنها قاعدةٌ معتبرةٌ وصحيحةٌ، وعمل بها فقهاء المذاهب الأربعة وغيرهم، ومعناها أن من أسقط حقاً من الحـقوق التي يجوز إسقاطها، يسقط ذلك الحق، وبعد إسقاطه لا يعـود.

وأن من الحقوق ما يجري فيه الإسقاط، كحقوق العباد المجردة، مثل الخيارات كخيار المجلس، وخيار الشرط، وخيار العيب وحق الشفعة والابراء عن الدعاوى وإبراء الذمم من الديون وغيرها.

وأن من الحقوق ما لا يجري فيه الإسقاط كحقوق الله عز وجل، كحدِّ الزاني وحدِّ السرقة.

وأن من حقوق العباد التي لا تقبل الإسقاط، الحقوق التي لم تجب بعد، والحقوق التي اعتبرها الشارع وصفاً ذاتياً لصاحبها لازماً له، والحقوق التي يعتبر إسقاطها تغييراً للأوضاع الشرعية، والحقوق التي للغير حقٌ فيها، وكذلك حقوق الأعيان لا يجري فيها الاسقاط.

وأنه يشترط في إسقاط الحق أن يكون المسقطُ لحقه بالغاً عاقلاً، وأن يكون الإسقاطُ عن رضاً نفسٍ وبدون ضغطٍ أو إكراهٍ أو حياءٍ.

وأن الشفيع قد أسقط حقه في الشفعة كما في السؤال، فلا حقَّ له في المطالبة بالشفعة بعد ذلك؛ لأنه قد أسقط حقه فيها، والساقط لا يعود.

والله الهادي إلى سواء السبيل