maltepe escort kadıköy escort kartal escort ataşehir escort bostancı escort ataşehir escort kadıköy escort ataşehir escort pendik escort kadıköy escort escort bayan kadıköy escort maltepe escort kadıköy escort

خالعاتُ الحجابِ فاسقاتٌ

يقول السائل: إن ابنته طالبةٌ جامعيةٌ وتلبسُ الجلباب منذ المرحلةِ الإعدادية، وأنها في الفترة الأخيرة خلعت جلبابها تأثراً بممثلةٍ خلعت لباسَها الشرعي بعد أن ارتدته سنواتٍ طويلةٍ، فما قولكم في ذلك، أفيدونا؟

الجواب:

أولاً: لا بدَّ أن يُعلم أن الحجابَ أو الجلبابَ الشرعي فرضُ عينٍ على المرأة المسلمة، واللباسُ الشرعي قضيةٌ مسلَّمة بين علماء الأمة قديماً وحديثاً، لأنها ثابتةٌ بالنصوص الشرعية من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، يقول الله تعالى:{ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} سورة الأحزاب الآية 59. فهذه الآية الكريمة أوجبت اللباس الشرعي على جميع النساء المسلمات.

وقال تعالى: {قل لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ} سورة النور الآيتان 30-31.

وعن أم عطية الأنصارية رضي الله عنها قالت:( أُمِرْنَا أنْ نُخْرِجَ الحُيَّضَ يَومَ العِيدَيْنِ، وذَوَاتِ الخُدُورِ فَيَشْهَدْنَ جَمَاعَةَ المُسْلِمِينَ ودَعْوَتَهُمْ، ويَعْتَزِلُ الحُيَّضُ عن مُصَلَّاهُنَّ، قالتِ امْرَأَةٌ: يا رَسولَ اللَّهِ إحْدَانَا ليسَ لَهَا جِلْبَابٌ؟ قالَ: لِتُلْبِسْهَا صَاحِبَتُهَا مِن جِلْبَابِهَا ) رواه البخاري ومسلم.

وعن أسماء بنت عميس رضي الله عنها قالت:( دَخَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على عائِشَةَ بِنتِ أبي بَكرٍ، وعندَها أُختُها أسماءُ بِنتُ أبي بَكرٍ، وعليها ثيابٌ شاميَّةٌ واسِعَةُ الأكْمامِ، فلمَّا نَظَرَ إليها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قامَ فخَرَجَ، فقالت لها عائِشَةُ رضِيَ اللهُ عنها: تَنَحِّي، فقد رَأى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمْرًا كَرِهَه، فتَنَحَّتْ فدَخَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فسَأَلَتْه عائِشَةُ رضِيَ اللهُ عنها لِمَ قامَ؟ قال: أَوَ لَمْ تَرَيْ إلى هَيئَتِها؟ إنَّه ليس للمَرْأةِ المُسلِمَةِ أنْ يبدُوَ منها إلَّا هذا وهذا -أي وجهها وكفيها-، وأَخَذَ بكَفَّيْهِ فغطَّى بهما ظَهرَ كَفَّيهِ حتى لم يَبْدُ من كَفِّه إلَّا أصابِعُه ثم نَصَبَ كَفَّيهِ على صُدْغَيْهِ حتى لم يَبْدُ إلَّا وَجهُه.) رواه الطبراني والبيهقي وهو حديث حسن كما قال العلامة الألباني في جلباب المرأة المسلمة ص 59. وغير ذلك من الأدلة.

وقد بينت نصوص الكتاب والسنة شروطَ اللباس الشرعي وهي:

(1) أن يكون ساتراً لجميع بدن المرأة ما عدا الوجه والكفين على قول جمهور أهل العلم، لحديث أسماء بنت عميس رضي الله عنها السابق وفيه:(إنَّه ليس للمَرْأةِ المُسلِمَةِ أنْ يبدُوَ منها إلَّا هذا وهذا -أي وجهها وكفيها-) فينبغي للمرأة المسلمة أن تغطي جميع بدنها ما عدا وجهها وكفيها ويدخل في ذلك القدمان.

(2) أن يكون فضفاضاً واسعاً غير ضيقٍ، لأن الضَّيق يصفُ جسمَ المرأة، وهذا يتنافى مع المقصود من الحجاب، ولا يتحقق ذلك إلا باللباس الفضفاض الواسع.

(3) أن يكون صفيقاً غير شفافٍ، أي ثخيناً سميكاً، فلا يشف عمَّا تحته، وقد قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ:( سيكونُ في آخِرِ أُمَّتي نساءٌ كاسياتٌ عارياتٌ على رُؤوسِهنَّ كأسنِمةِ البُخْتِ العَنوهنَّ فإنَّهنَّ مَلعوناتٌ) رواه ابن حبان في صحيحه، والطبراني بسندٍ صحيح كما قال العلامة الألباني.

(4) أن لا يكون زينةً في نفسه، فلا يجوز للمرأة أن تلبس ما يُبهر العيونَ من الملابس التي عليها نقوشٌ وزخارف مذهبة ونحو ذلك، لأن هذه الملابس زينة في نفسها، وقد نُهيت المرأةُ عن إظهار زينتها، قال تعالى: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ } سورة النور الآية 31. ونهى الله سبحانه وتعالى عن التبرج في قوله تعالى: {وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى} سورة الأحزاب الآية 33.

(5) أن لا يكون معطراً مطيباً، فلا يحلُّ للمرأة أن تستعمل الطيبَ والعطورَ إذا خرجت من بيتها، لقوله صلى الله عليه وسلم: (أَيُّما امرأةٍ استَعْطَرَتْ، فمَرَّتْ على قومٍ ليَجِدُوا رِيحَها، فهي زانيةٌ) رواه النسائي وأبو داود والترمذي وقال حسنٌ صحيح.

(6) أن لا يُشبه لباسَ الرجل، فإن المرأة بطبيعتها وتكوينها الجسدي تختلفُ عن الرجلِ، فلها لباسها وللرجل لباسهُ، فلا يحلُّ للمرأة أن تتشبه بالرجل، ولا يحلُّ للرجل أن يتشبه بالمرأة، فقد جاء في الحديث (لعَن رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الرَّجُلَ يلبَسُ لِبسةَ المرأةِ، والمرأةَ تلبَسُ لِبسةَ الرَّجُلِ) رواه ابن داود وابن ماجة والحاكم، وقال صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.

وعن ابن عباس رضي الله عنه قال: (لَعَنَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بالنِّسَاءِ، والمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بالرِّجَالِ) رواه البخاري.

(7) أن لا يشبه لباسَ غير المسلمات، لأن الإسلام نهى عن التشبه بغير المسلم في أمورٍ كثيرةٍ، وللمسلم شخصيته وهيئته الخاصة به، فعليه أن يخالفَ غيره في ذلك، عن عبدِ اللهِ بنِ عَمرِو رضي الله عنهما، قال: (رأى رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عليَّ ثَوبَينِ مُعَصْفَرينِ – المُعصفَر:هو الثَّوبُ المَصبوغُ بالعُصفُر- فقال: إنَّ هذه مِن ثيابِ الكُفَّارِ، فلا تَلْبَسْها) رواه مسلم.

(8) أن لا يكون لباسَ شُهرةٍ، وهو كل ثوب قُصدَ به الاشتهار بين الناس، قال صلى الله عليه وسلم: (مَن لَبِسَ ثَوبَ شُهرةٍ في الدنْيا ألبَسَه اللهُ ثوبَ مذلَّةٍ يومَ القيامةِ، ثمَّ أُلهبَ فيه نارًا) رواه أبو داود وابن ماجة وأحمد وحسَّنَه ابنُ القَطَّان والمُنذِري والألباني.

ثانياً: إن الحملة المعادية للباس الشرعي ليست جديدةً، وإنما لها جذورٌ قديمةٌ، وقد حمل وزرها قديماً وحديثاً كثيرون أمثال رفاعة الطهطاوي وقاسم أمين وهدى شعراوي ونوال السعداوي وغيرهم.

وزعم هؤلاء أنهم من أنصار المرأة وأنهم يدافعون عن حقوقها، ويعتبرون اللباس الشرعي عائقاً في سبيل تقدم المرأة المسلمة، وزعموا أن اللباسَ الشرعي قضيةٌ شخصيةٌ يرجع إلى رغبة المرأة واختيارها!

ونحن نقول: صحيحٌ أن اللباس قضيةٌ شخصيةٌ، من حيث إن الإنسان ذكراً كان أو أنثى حرٌّ فيما يختاره من ملابس، فيختار لونَها وشكلَها وقماشها وغير ذلك من المواصفات، ولكن اللباس ليس قضيةً شخصيةً من حيثياتٍ أخرى، فهل أحدٌ يقبل أن يمشي رجلٌ أو امرأةٌ في السوق بلباس البحر “المايوه” !!؟

إن الشريعة الإسلامية وضعت قواعد عامةً للباس الرجل والمرأة، فأوجبت أن يكون لباسهما ساتراً لعورة كلٍّ منهما.

فعلى المسلم أن يلتزم بشرع الله سبحانه وتعالى في جميع مجالات حياته، ومن ضمن ذلك اللباس، فليس اللباس الشرعي اختيارياً للمرأة، بل إنه أمرٌ واجبٌ وفريضةٌ شرعيةٌ كما سبق. ولا يجوز بحالٍ من الأحوال التشبه بخالعات الحجاب، لأنه فيه معصية لله عز وجل، بل خلع الحجاب كبيرةٌ من كبائر الذنوب.

ثالثاً: تزايدت في الآونة الأخيرة وخاصةً في مصر في ظل حكم العسكر، حالاتُ خلع الحجاب في أوساط من يُسمَّينَ نجماتِ الدراما العربية؟ من الفنانات والممثلات وكذا الإعلاميات، فبعضهن خلعت حجابها بعد التزامها به نحو 20 عاماً.

ووصل الأمرُ إلى أن نُظمت حفلاتٌ جماعيةٌ لخلع الحجاب! وألَّفت إحداهُن كتاباً بعنوان “المجدُ لخالعات الحجاب” !؟ فأي مجدٍ لهن، فقد خلعن حياءَهن قبل خلع حجابهن!

إن من أكبر جرائم وسائل الإعلام المعاصر، وخاصةً الإعلام الرسمي أنه يُقدم نجومَ ونجماتِ الدراما العربية! على أنهم قدوات للأجيال الصاعدة، إن تعظيم الإعلام الرسمي لرموز الفن والغناء والتمثيل يعتبر هدماً لكل القيم والمبادئ الطيبة، لأن تقديم الساقطين والساقطات من المغنين والمغنيات، والممثِّلين والممثِّلات للأمة على أنهم النُّخبةُ والصَّفوةُ، وإطلاق الألفاظ الضخمة عليهم مثل “النجوم والكواكب والأبطال”، وإضفاء مزيدٍ من الهالة والتفخيم عليهم، وتسليط الضوء على حياتهم الخاصة والعامة، ليكونوا مُثُلاً للناشئة من أبناء المسلمين؛ فيحرصَ المخدوعون من أولئك الشَّباب والشَّابات على تقليدِ أولئك الرُّقعاء، وتتبُّعِ أخبارهم، وملاحقةِ أنشطتهم الهدامة، والتشبه بهم! مع أن دور هؤلاء واضحٌ في الفساد والإفساد، بل هم من الذين ينشرون الفواحش والمنكرات في المجتمع، قال الله تعالى:{إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}سورة النور الآية 19.

ولا شك أن كل هذا من اختلال الموازين في المجتمع، ومن عدم التحاكم إلى الميزان الصحيح في وزن الأشخاص، وهو كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

لا شك لدي أن الغالب على أهل الفنَّ المعاصر أنهم أدواتٌ تخريبيةٌ لكل القيم والمبادئ، وأن مُخرجاتِ الفنِّ المعاصر في معظمها أصبحت معولاً من معاول الهدم والتخريب، والفساد والإفساد للبقية الباقية من الخير والصلاح والعفة والطُّهر في مجتمعنا المسلم، كما أنه لا شك

لدي أن فئة الممثلين والممثلات، ويُلحق بهم فئةُ المطربين والمطربات والراقصين والراقصات، هؤلاء وأولئك هم أسوأ فئات المجتمع وأضلهم سبيلاً، ومن أكثر الناس سعياً في الأرض فساداً، وإشاعةً للمنكرات والفواحش بين الناس، وخاصةً بعد هذا الانتشار الكبير للفضائيات. وإنه لمن العجائب الغرائب أن تكون الأمُّ المثاليةُ راقصةً في بلدٍ عربي كبير!!!!

إن ما يقدمه أهل الفن للناس من عريٍ فاضحٍ ورقصٍ وقحٍ واختلاطٍ ماجنٍ باسم الفنِّ لهو الفاحشة بعينها، فأي فنٍ هذا؟! والصواب أن يُسمَّى الضّلال الفني.

إن أهل الفن هؤلاء من مصائب الأمة المسلمة في هذا الزمان، فهم لم يقدموا شيئاً من الأعمال الفنية الهادفة إلا النادر، ولا تخفى آثارهم السيئة على الأجيال الصاعدة في تدمير وتغيير البُنية الأخلاقية والقيمية لها.

ولا شك لدي أن الغالب على أهل الفنَّ المعاصر أنهم أدواتٌ تخريبيةٌ لكل القيم والمبادئ، وأن مخرجاتِ الفنِّ المعاصر في معظمها أصبحت معولاً من معاول الهدم والتخريب، والفساد والإفساد للبقية الباقية من الخير والصلاح والعفة والطُّهر في مجتمعنا المسلم.

ولو سألنا ماذا قدَّمَ أهلُ الفنِّ المعاصر للمجتمعات المسلمة حتى يستحقوا هذه الحفاوة بهم أحياءً وأمواتاً؟ ولماذا هذا التمجيد والتعظيم لهم من وسائل الإعلام، بل من الحكام؟ ما هو الدور الذي يقوم به أهل الفنِّ المعاصر حتى ينالوا هذه الحظوة من الساسة ومن وسائل الإعلام؟ للإجابة على هذا السؤال لابد من ملاحظة الأمور التالية:

(1) زعموا أن الفنَّ المعاصر له رسالةٌ، وأن أهل الفنِّ المعاصر أصحاب رسالة! أي رسالةٍ في العري والتهتك؟ أي رسالةٍ يُقدمها الفنُّ المعاصر في مشاهد الزنا ومقدماته، وفي مشاهد القتل والإجرام؟ أي رسالةٍ في تأجيج الغرائز والشهوات في المشاهد الإباحية؟

إن رسالة الفنِّ المعاصر في معظمها، هي رسالةُ إبليس وأعوانه، كما قال تعالى: {لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآَمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آَذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآَمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا}سورة النساء الآيات 118-120.

إن دور هؤلاء تفوق على دور إبليس في الفساد والإفساد، كما قال القائل:

وَكُنْتُ امْرَأً مِنْ جُنْدِ إِبْلِيسَ فَارْتَقَى بِيَ الدَّهْرُ حَتَّى صَارَ إِبْلِيسُ مِنْ جُنْدِي

فَلَوْ مَاتَ قَبْلِي كُنْتُ أُحْسِنُ بَعْدَهُ طَرَائِقَ فِسْقٍ لَيْسَ يُحْسِنُهَا بَعْدِي

(2) كثيرٌ من أهل الفنِّ المعاصر استعملهم الساسةُ والحكامُ كحقنِ تخديرٍ للشعوب، لتحسين صورتهم بين الناس، لذا نجد كثيراً من أهل الفنِّ من المقربين من أنظمة الحكم ومن الساسة.

وقد كشفت السنوات القليلة الماضية دور هؤلاء الفنانين بوقوفهم مع الأنظمة الظالمة والدفاع عنها ضد الشعوب، بل جعلوا من أنفسهم أبواقاً في نصرة أسيادهم.

(3) لا يخفى دورُ الفنِّ المعاصر في تخريب العلاقات الاجتماعية في المجتمع، فقد مزَّق الفنُّ المعاصر كل القيم والمبادئ الفاضلة التي كانت تضبط النسيج الاجتماعي في المجتمع، فانظر إلى الأسرة وكيف أفسدها أهل الفنِّ من خلال المسلسلات التي تنشر الفواحش والمنكرات،

وتجعل الزنا أمراً عادياً، وتجعل العلاقات الجنسية خارج نطاق الزواج وما يترتب عليها من حملٍ، أموراً طبيعية، يجب على الأسرة أن تتقبلها وتقرَّ بها، هذه المسلسلات التافهة التي تُروج [للممارسات غير الأخلاقية التي اجتاحت بعض المجتمعات كهروب الفتيات والزواج السري وغيرها…إن الدراما العربية ووسائل الإعلام ساهمت في تلك الانحرافات، وإن نموذج الراقصة أو الفنانة التي تهرب من بيت الأسرة تحت دعاوى الضغوط الأسرية، وإظهارها بعد ذلك بمظهر القدوة والبطولة، قد أثر في وجدان العديد من الفتيات، وصرنَ يمارسنه في الواقع، كما أن الترويج لمفهومٍ معينٍ للحب يقوم على التلاقي بين الفتى والفتاة بعيداً عن الأسرة، والأطر الشرعية، عبر الإلحاح الإعلامي بكل وسائله، أثَّر بشكلٍ كبيرٍ على المجتمع، وعلى طبيعة العلاقات التي تحكم الرجلَ بالمرأة، فالعديدُ من الأفلام تُصور الراقصة بطلةً ولديها أخلاقياتٌ ومُثُلٌ عليا!.. وفي بعض الأفلام تعيش المرأةُ المتزوجة مع حبيبها، وتُقَدَّم هذه المرأةُ على أنها تستحق التعاطف معها!] من دراسة ميدانية للدكتور أحمد المجذوب الخبير الاجتماعي، عن الإنترنت.

(4) لا يخفى أيضاً دور الفنِّ المعاصر في نشر المسكرات والتدخين والمخدرات ونشر مظاهر العنف واستخدام السلاح في المجتمع، ومدى انعكاس ذلك على الناشئة.

(5) تخريبُ عقليات ومسلكيات الجيل الناشئ من خلال جعل أهل الفنِّ المعاصر قدواتٍ لهم، حيث تقوم وسائل الإعلام المختلفة بترسيخ ذلك في نفوس الشباب والشابات، فصار الفنان الفلاني والفنانة الفلانية مَثلاً أعلى للشباب والشابات،

فهؤلاء الفنانين صاروا قدوةً سيئةً لملايين الناشئين والناشاءات. [وأسوأ ما في التربية المنحرفة أن يرتبط الجيلُ بنماذج سيئةٍ من خلال تعظيم الإعلام لرموز الفنِّ والغناء والتمثيل. ويرى تعظيم هذه النماذج في أسرته ويصبح ويمسي على متابعة البرامج الساقطة والمشاهد الهابطة التي تُسَوِقُ للرذيلة، وتقضي على الفضيلة، ويندهش لتناقل مَنْ حوله أخبارَ هؤلاء، فيصبحوا قدواتٍ مؤثرةٍ في حياته، وينشأ على تعظيمهم وتقليدهم في الفكر والسلوك.

إن ارتباط الجيل الناشئ بهذه النماذج له أثرٌ سيئٌ في بناء شخصيته ورؤيته للأشياء، وتصنيف القيم والأخلاق لديه، وله أثرٌ سيئٌ في الاستهانة في ارتكاب المحظورات، والتساهل في فعل الفرائض، ذلك أن كثيراً من البرامج لا تغرس في فكر المُتلقي وسلوكه أهميةَ الارتباط بطاعة الله، وتُزينُ له المنكراتِ باسم التقدم والرقي. وهناك خطرٌ عظيمٌ ينشأ من الاقتداء بالقدوات السيئة، ألا وهو غيابُ هُويته الدينية، وضعفُ انتمائه لتقاليده وعاداته وقومه، بحيث يصبح انسانٌ لا يحمل ولاءً ولا غَيرَةً، انسانٌ تافهٌ خالٍ من مقومات الحضارة والثقافة الراشدة.

إنه من المؤلم حقاً أن يصبح الساقطون والساقطات من أهل الفنِّ شخصياتٍ معتبرةٍ لها قيمةٌ وشهرةٌ وذيوعٌ واحترامٌ وتقديرٌ في مجتمع مسلم].

http://www.saaid.net/Doat/binbulihed/257.htm

وخلاصة الأمر:
أن الحجابَ أو الجلبابَ الشرعي فرضُ عينٍ على المرأة المسلمة، واللباسُ الشرعي قضيةٌ مسلَّمة بين علماء الأمة قديماً وحديثاً، لأنها ثابتةٌ بالنصوص الشرعية من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

وأن نصوصَ الكتاب والسنة بينت شروطَ اللباس الشرعي.

وأن الحملة المعادية للباس الشرعي ليست جديدةً، وإنما لها جذورٌ قديمةٌ، وقد حمل وزرها قديماً وحديثاً كثيرون أمثال رفاعة الطهطاوي وقاسم أمين وهدى شعراوي ونوال السعداوي وغيرهم.

وأنه قد تزايدت في الآونة الأخيرة وخاصةً في مصر في ظل حكم العسكر، حالاتُ خلع الحجاب في أوساط من يُسمَّينَ نجماتِ الدراما العربية؟ من الفنانات والممثلات وكذا الإعلاميات.وقد وصل الأمرُ إلى أن نُظمت حفلاتٌ جماعيةٌ لخلع الحجاب! وألَّفت إحداهُن كتاباً بعنوان “المجدُ لخالعات الحجاب” !؟ فأي مجدٍ لهن، فقد خلعن حياءَهن قبل خلع حجابهن!

وأن الغالب على أهل الفنَّ المعاصر أنهم أدواتٌ تخريبيةٌ لكل القيم والمبادئ، وأن مُخرجاتِ الفنِّ المعاصر في معظمها أصبحت معولاً من معاول الهدم والتخريب، والفساد والإفساد للبقية الباقية من الخير والصلاح والعفة والطُّهر في مجتمعنا المسلم.

وأن رسالة الفنِّ المعاصر في معظمها، هي رسالةُ إبليس وأعوانه بل إن دور أهل الفن هؤلاء تفوق على دور إبليس في الفساد والإفساد.

وأن كثيراً من أهل الفنِّ المعاصر استعملهم الساسةُ والحكامُ كحقنِ تخديرٍ للشعوب، لتحسين صورتهم بين الناس، لذا نجد كثيراً من أهل الفنِّ من المقربين من أنظمة الحكم ومن الساسة.

وأنه لا يجوز بحالٍ من الأحوال التشبه بخالعاتِ الحجاب الفاسقات، لأن فيه معصيةً لله عز وجل، بل خلعُ الحجاب كبيرةٌ من كبائر الذنوب.

والله الهادي إلى سواء السبيل