maltepe escort kadıköy escort kartal escort ataşehir escort bostancı escort ataşehir escort kadıköy escort ataşehir escort pendik escort kadıköy escort escort bayan kadıköy escort maltepe escort kadıköy escort

إبطالُ دعوى أن الإسلامَ ظلمَ المرأةَ في الميراثِ

يقول السائل:ذكرتم في الجزء الرابع والعشرين من سلسلة “يسألونك” أن الحالات التي ترثُ فيها الأنثى نصفَ ميراث الذكر، هي أربعُ حالاتٍ فقط، بينما هنالك أكثر من ثلاثين حالةٍ ترثُ فيها الأنثى مثلَ الذكر أو أكثر منه أو ترثُ هي ولا يرثُ الذكر،أرجو بيان تلك الحالات،مشكورين.

الجواب:
أولاً:الهجوم على ثوابت الإسلام ما زال مستمراً وممنهجاً ومدفوعَ الأجر، وله أدواتُه المُسخَّرةُ للتشكيك والطعن في الأحكام الشرعية،ومنها مسألةُ ميراث المرأة في الشريعة الإسلامية، ولا يخفى دور الجمعيات النسوية في بلادنا المدعومة غربياً في إثارة قضية ظلم المرأة في الميراثِ،وطالبت بعض الجمعيات النسوية بالمساواة بين الذكر والأنثى في الميراث،كما ورد في وثيقة حقوق المرأة الفلسطينية:[للمرأة حق المساواة المطلق مع الرجل في جميع مجالات القانون المدني، كالمساواة في حق الملكية والتوريث] ويأتي هذا الكلام انصياعاً لما ورد في اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة التي تُعرف اختصاراً باتفاقية “سيداو CEDAW” التي صدرت عن الجمعية العامة للأمم المتحدة سنة 1979م،حيث نصَّت المادة (13) على المساواة التامة بين الرجل والمرأة في الاستحقاقات العائلية، وهذا بكل بساطةٍ يُلغي ما قررته الشريعة الإسلامية من إعطاء الأنثى نصفَ نصيب الذكر في الميراث في حالاتٍ محددةٍ.

إن نظام المواريث في الشريعة الإسلامية من ثوابت الدِّين التي لا تقبل تغييراً ولا تجديداً! إن نظام المواريث في الشريعة الإسلامية لا مثيلَ له في تحقيق العدل للمرأة، وهو متفوقٌ بمراحل كبيرةٍ على ما عداه مما لدى اليهود والنصارى وغيرهم الأمم،وقد شهد بهذا التفوق كبارُ المستشرقين، يقول المستشرق الفرنسي جوستاف لوبون:[ مبادئ المواريث التي نصَّ عليها القرآنُ على جانبٍ عظيمٍ من العدل والإنصاف، ويمكن للقارئ أن يدرك ذلك من الآيات التي أنقلها منه، وأن أشير بدرجة الكفاية إلى أحكامها العامة، ويظهر من مقابلتي بينها وبين الحقوق الفرنسية والإنجليزية، أن الشريعة الإسلامية منحت الزوجات اللاتي يُزعم أن المسلمين لا يعاشروهن بالمعروف، حقوقًا في المواريث لا نجدُ مثلها في قوانيننا]حضارة العرب ص 416.

إن المرأة في الشرائع الأخرى لم تكن ترث، وإنما كان الميراث للأبناء الذكور فقط، وقد نصَّ الكتاب المقدس على ذلك كما في سفر اللاويين 25/46:[وَتَسْتَمْلِكُونَهُمْ لأَبْنَائِكُمْ مِنْ بَعْدِكُمْ مِيرَاثَ مُلْكٍ.تَسْتَعْبِدُونَهُمْ إِلَى الدَّهْرِ.وَأَمَّا إِخْوَتُكُمْ بَنُو إِسْرَائِيلَ فَلاَ يَتَسَلَّطْ إِنْسَانٌ عَلَى أَخِيهِ بِعُنْفٍ.]

ونصَّ الكتاب المقدس أيضاً على أن الميراث للذكور فقط ، والأنثى ترث عند فقدِ الذكر فقط، كما في سفر العدد 27 عدد1-4: تكلم نبي إسرائيل قائلاً:أيما رجلٍ مات وليس له ابن تنقلون ملكه إلى ابنته]

فالمرأة لا تـــــــرث، بل هي مجرد مـــــــيراث، المرأة تُبَاع وتُشْتَرى كما في سفر راعوث الإصحاح الرابع 4 عدد1-10.

وسئل البابا شنودة الثالث عن موقف الكنيسة في تقسيم الميراث بين الرجل والمرأة فقال:[ الكنيسة لم تضع للميراث نظاماً محدداً ] www.hespress.com/writers/418757.html

وعلى الرغم من موقف الكتاب المقدس من المرأة، فإنا لا نجدُ أحداً من المضبوعين بثقافة الغرب وغيرها يُطالب هؤلاء بتجديد خطابهم الديني، كما يُطالب المسلمون! أم أن هؤلاء العبيد لا يجرؤون على طلب ذلك من أسيادهم!

وكذلك كان حالُ المرأة قبل الاسلام فلم تكن ترث، بل كانت تُورَث، مثَلُها في ذلك مثلُ الأنعام وغيرها من الممتلكات، قال الشيخ عبد الرحمن السعدي:[ كان العرب في الجاهلية من جبروتهم وقسوتهم، لا يورِّثون الضعفاء،كالنساء والصبيان،ويجعلون الميراث للرجال الأقوياء، لأنهم -بزعمهم- أهلُ الحرب والقتال، والنهب والسلب،] تفسير السعدي ص165.

ثانياً: إن الميراث الإسلامي نظامٌ ربانيٌ من عند الله عز وجل، وقد ذكر الدكتور محمد عمارة بأن نظام الميراث الإسلامي له منطقٌ ويقوم على معايير تتوخى المصلحة والخير العام، وتخلو هذه المعايير من شبهة التمييز بين الذكر والأنثى، وهذه المعايير ثلاثة:

أولها: درجة القرابة بين الوارث – ذكراً أو أنثى- والمورث المتوفى، فكلما اقتربت الصلة زاد النصيب في الميراث.

وثانيها: موقع الجيل الوارث من التتابع الزمني للأجيال، فالأجيال التي تستقبل الحياة عادةً يكون نصيبها في الميراث أكبر من نصيب الأجيال التي تستدبر الحياة، وذلك بصرف النظر عن الذكورة والأنوثة للوارثين، فالبنت ترث أكثر من الأم -وكلتاهما أنثى- بل وترث أكثر من الأب! والابن يرث أكثر من الأب وكلاهما من الذكور! وثالثها: العبءُ المالي الذي يوجب الشرعُ على الوارث القيامَ به حيال الآخرين.

وهذا هو المعيار الذي يثمر تفاوتاً بين الذكر والأنثى، قال تعالى:{يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ}سورة النساء الآية 11، لأن الذكر الوارث هنا- في حالة تساوي درجة القرابة والجيل- مكلفٌ بإعالة زوجةٍ أنثى، بينما الأنثى-الوارثة- إعالتُها فريضةٌ على الذكر المقترن بها.وحالات هذا التمييز محدودةٌ جداً إذا ما قيست بعدد حالات المواريث.

وبهذا المنطق الإسلامي يكون الإسلام قد ميَّز الأنثى على الذكر في الميراث، لا ظلماً للذكر، وإنما لتكون للأنثى ذمةٌ ماليةٌ تحميها من طوارئ الأزمان والأحداث وعاديات الاستضعاف. mugtama.com/theme-showcase/item/59492-2017-08-16-12-29-56.html

وبعد هذا العرض يتبين لنا أن تمايز الذكر عن الأنثى في الميراث، عندما يأخذُ ضعف ميراثها، لا يرجع إلى الذكورة والأنوثة على وجه الخصوص، بل ذلك راجعٌ إلى معايير أخرى، كالعبء المالي الذي يوجب الشرعُ على الوارث القيام به حيال الآخرين وغير ذلك.

ثالثاً:إن نظام المواريث في الشريعة الإسلامية يقوم على أصلين هما:فرضٌ وتعصيبٌ.

أما الميراث بالفرض، فهو الأنصبةُ الواردةُ في القرآن الكريم، وأصحاب الفرض: هم الورثة الذين قُدِّرت لهم شرعاً أنصبةٌ معينةٌ في التركة. والوارثون ذوو الفروض اثنا عشر: أربعةٌ من الرجال: وهم الزوج والأب والجد والأخ لأم، وثمانيةٌ من النساء: وهن الزوجة، والأم، والجدة، والبنت، وبنت الابن، والأخت الشقيقة، والأخت لأب، والأخت لأم. وأنصباؤهم المقدر ة في كتاب الله تعالى ستةٌ: هي النصف والربع والثمن، والثلثان والثلث والسدس.

وأما الميراث بالتعصيب وهو الأصل الثاني للميراث، فهو الباقي بعد توزيع التركة. والعصبةُ هو كل وارثٍ ليس له سهمٌ مقدرٌ صريحٌ في الكتاب والسنة، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:(أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِيَ فَلأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ) رواه مسلم.

وقد بيَّن علماءُ المواريث أن المرأة ترث في أكثر من 17 حالة بالفرض، مقابل 6 حالات للرجل بالفرض فقط.

وأن أكبر فروض الميراث في القرآن الكريم هو الثلثان، وهذا الفرض لا يحصل عليه رجلٌ، فهو مخصصٌ للنساء فقط في 4 حالات وهي: للبنتين أو بنتي الابن وللأختين الشقيقتين، والأخوات لأب.

والنصفُ في الميراث تستحقه أربعٌ من النساء وهن: البنت وبنت الابن والأُخت الشقيقة والأُخت لأب.

ويستحقه رجلٌ واحد وهو الزوج بشرط عدم الفرع الوارث، وهو أولاد الزوجة، ذُكُورًا أو إناثًا.

وفرض السُّدُسَ يستحقه سبعةُ أفراد من الوَرَثَة، خمسُ نساءٍ وهن: الأُم، بنت الابن، الأُخت لأب، الجدة، والأخت لأم.

وفرض السُّدُسَ يستحقه ثلاثةُ رجالٍ وهم: الأب، الجد، والأخ الأُم.

إذا تقرر هذا فإن حالات ميراث المرأة كما يلي:

الحالة الأولى: أن ترث المرأةُ نصفَ نصيب الرجل، ويكون ذلك في أربع صور وهي:

(1) إذا ترك الميتُ ابناً وبنتاً،أو ترك ابنَ ابنٍ،وبنتَ ابن، فللبنت هنا نصف نصيب الابن، وكذا لبنتَ الابن النصف فرضاً، قال تعالى:{يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ}سورة النساء الآية 11.

(2) عند وجود الأب والأم ولا يوجد أولاد للمتوفى ولا زوج أو زوجة، لقوله تعالى:{فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ}فترث الأم الثلث ويرث الأب الثلثين.

(3) إذا ترك الميتُ أخاً شقيقاً وأختاً شقيقةً، أو ترك أخاً لأب (غير شقيق) وأختاً لأب، فللأخت الشقيقة نصف نصيب الأخ الشقيق، وللأخت غير الشقيقة نصف نصيب الأخ غير الشقيق، لقوله تعالى:{وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} سورة النساء الآية 176.

(4) في حالة الميراث بين الزوجين، فإذا ماتت الزوجةُ وتركت زوجاً، ولم يكن لها فرعٌ وارث، فللزوج نصف التركة. بينما إذا مات الزوجُ وترك زوجةً، ولم يكن له فرعٌ وارث، فللزوجة ربع التركة.

وإذا ماتت الزوجة وتركت زوجاً،ولها فرعٌ وارث، فللزوج ربع التركة. بينما إذا مات الزوج وترك زوجةً، وله فرعٌ وارث، فللزوجة ثمن التركة، قال تعالى:{وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم}سورة النساء الآية 12.

الحالة الثانية :أن ترث المرأةُ نصيباً مساوياً لنصيبِ الرجل، ولهذه الحالة عدة صور منها:

(1) إذا ترك الميتُ بنتاً وأباً،فإن نصيب البنت هو النصف فرضاً، بينما نصيب الأب هو السدس فرضاً والباقي تعصيباً، فيكون نصيب الأب النصف الآخر من التركة، ففي هذه الحالة تأخذ البنتُ نصيباً مساوياً لنصيب والد الميت. قال تعالى {وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ}سورة النساء الآية 11.

(2) إذا ترك الميتُ بنتاً وابن ابن، فنصيب البنت هو النصف فرضاً، وابن الابن يأخذ ما بقي تعصيباً،وهو النصف، فالبنت أخذت نصيباً مساوياً لنصيب ابن الابن.

(3) إذا ترك الميتُ بنتاً وأخاً شقيقاً واحداً،فنصيب البنت هو النصف فرضاً،والأخ الشقيق يأخذ ما بقي تعصيباً،وهو النصف، فالبنت أخذت نصيباً مساوياً لنصيب الأخ الشقيق.

(4) إذا ترك الميتُ ابنَ ابنٍ وجداً وجدةً، فلكل واحدٍ من الجد والجدة سُدسُ التركة فرضاً، والباقي لابن الابن تعصيباً. وهنا تتساوى الجدةُ مع الجدِ.

(5) إذا ترك الميتُ أماً وأخاً لأمٍ وأختاً لأمٍ وعمَّاً، فللأخ والأخت لأم الثلثُ يُقسم بينهم بالتساوي، للذكر مثلُ الأنثى، لقوله تعالى:{وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ }سورة النساء الآية 12.

(6) إذا ترك الميتُ أختاً شقيقةً وأخاً لأب، فتأخذ الأختُ الشقيقة نصفَ التركة فرضاً،لقوله تعالى:{يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ}سورة النساء الآية 176.

ويأخذ الأخ لأب باقي التركة تعصيباً، فيكون نصيبه نصف التركة وهو مثل نصيب الأخت،قال النبي صلى الله عليه وسلم:(أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِيَ فَلأَوْلَى رَجُلٍ ذكرٍ) رواه مسلم.

(7) إذا ترك الميتُ أماً وأباً وابناً،فتأخذ الأمُ السدس وهو مثل نصيب الأب، والباقي للابن تعصيباً.وكذلك إذا ترك الميت أماً وأباً وبنتين،فتأخذ الأمُ مثل نصيب الأب وهو السدس، وتأخذ البنتان الثلثين،لقوله تعالى:{فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ}سورة النساء الآية 11.

الحالة الثالثة:أن يكون نصيبُ المرأةِ أكثرَ من نصيبِ الرجل، ولهذه الحالة عدة صور منها:

(1)إذا ترك الميتُ بنتاً وأماً وأباً، فتأخذ البنتُ النصف فرضاً، ويأخذ الأب السدس فرضاً، وتساويه الأمُّ فلها السدس أيضاً، والباقي للأب تعصيباً،لقوله تعالى:{وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ}سورة النساء الآية 11. فهنا أخذت البنتُ أكثر من جدها.

(2) إذا ترك الميتُ بنتاً واحدةً وعشرةَ إخوةٍ أشقاء، فإن البنت تأخذ النصف فرضاً، لقوله تعالى:{وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} سورة النساء الآية 11. بينما يأخذ الإخوةُ العشرة النصف الثاني مجتمعين لأنهم عصبات، فيكون نصيب المرأة مماثلاً لنصيب عشرة من الرجال.

(3)إذا ترك الميتُ بنتين وثلاثة أعمام،فإن نصيب البنتين معا هو الثلثان فرضاً لقوله تعالى:{فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ}والأعمامُ الثلاثة عصباتٌ، فيأخذون الباقي، أي أن الأعمام الثلاثة سيشتركون في الثلث.

(4) إذا ترك الميتُ بنتَ ابنٍ وجداً وجدةً، فتأخذ بنتُ الابن النصف فرضاً، وتأخذ الجدةُ السدس فرضاً، ويأخذ الجد السدس فرضاً والباقي تعصيباً، وفي هذه الحالة يكون نصيب بنت الابن أكبر من نصيب الجد.

(5) إذا تركت الميتةُ بنتَ ابنٍ وزوجاً وأباً، فتأخذ بنتُ الابن النصف فرضاً، ويأخذ الزوجُ الربع فرضاً، ويأخذ الأب السدس فرضاً والباقي تعصيباً، وفي هذه الحالة يكون نصيب بنت الابن أكبر من نصيب الزوج وأكبر من نصيب الأب أيضاً.

(6) إذا تركت الميتةُ زوجاً وبنتاً،فيأخذ الزوج الربع فرضاً،لقوله تعالى:{ وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ} سورة النساء الآية 12.

وتأخذ البنت النصف فرضاً،والباقي ردَّاً. وفي هذه الحالة يكون نصيب البنت 75% من التركة بينما نصيب الزوج 25%.

والردُّ في المواريث هو:زيادةٌ في الأنصباء ونقصٌ في السهام،وشرطهُ إذا لم يوجد عصبةٌ، ولم تستغرق الفروضُ المسألةَ، ويرد الزائد على أصحاب الفروض بنسبة فرض كلٍ منهم، ما عدا الزوجين فإنه لا يُرَدُّ عليهما.

www.alukah.net/sharia/0/112701/#ixzz6581wYodD

(7) إذا ترك الميتُ أماً وأختاً شقيقةً وأخاً لأب، فتأخذ الأمُّ السدس فرضاً، وتأخذ الأختُ الشقيقة النصف فرضاً، ويأخذ الأخ لأب الباقي تعصيباً، وفي هذه الحالة يكون نصيب الأخت الشقيقة أكبرُ من نصيب الأخ لأب.

(8) إذا ترك الميتُ زوجةً وأختاً لأب وابن أخٍ شقيق، فتأخذ الزوجةُ الربع فرضاً، وتأخذ الأختُ لأب النصف فرضاً، ويأخذ ابن الأخ الشقيق الباقي تعصيباً، وفي هذه الحالة يكون نصيب الأخت لأب أكبر من نصيب ابن الأخ الشقيق.

الحالة الرابعة: أن ترث المرأةُ ولا يرثُ الرجلُ.ولهذه الحالة صور منها:

(1) إذا ترك الميتُ بنتاً وأختاً شقيقةً وأخاً لأب، فتأخذ البنتُ النصف فرضاً، وتأخذ الأختُ الشقيقة الباقي، لأنها عصبة مع البنت،وكلٌ من البنت والأخت الشقيقة معاً سيحجبان الأخَ لأب فلن يرث شيئاً.

(2) إذا ترك الميتُ بنتاً وأخاً لأمٍ، فإن البنت تحجب الأخ لأم،ولا يرثُ شيئاً بسببها.

(3) إذا ترك الميتُ بنتَ ابنٍ وأختاً لأبٍ وابن أخٍ شقيق، فتأخذ بنتُ الابن النصف فرضاً،وتأخذ الأختُ لأبٍ الباقي تعصيباً، لأنها عصبةٌ مع بنت الابن، ولا شيء لابن الأخ الشقيق، لأنه حُجبَ بسبب إرث الأخت لأب.

(4)إذا ترك الميتُ بنتَ ابنٍ وإخوةٍ لأم،فإن بنت الابن تأخذ جميع التركة فرضاً وردَّاً، وتحجبُ الإخوة للأم مهما بلغ عددهم.

وغير ذلك من الحالات التي يصعبُ الإحاطة بها في هذا المقال.

رابعاً: يلاحظ أن أنصار الباطل يركزون على الحالة الأولى التي ترث فيها المرأة نصفَ نصيب الرجل،ويغضون النظر عن الحالات الأخرى، ويستغلون قضية ميراث المرأة ليكون مرتعاً خصباً لهم للهجوم على ثوابت الإسلام، وهذا ما تفعله الجمعيات النسوية الممولة غربياً في بلادنا، ومن يساندها من أدعياء الدفاع عن حقوق الانسان!

وإنني أدعو كل مَنْ هو في موقع المسؤولية كقضاة الشرع الشريف، لعدم الخضوع مطلقاً لهذه الدعوات الباطلة، ورفضِ الاتفاقيات الدولية المخالفة لدين الإسلام كاتفاقية “سيداو” وأخواتها.

وعليهم أن يتمسكوا بكتاب ربهم وسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم، فهما سبيلُ النجاة الوحيد، كما روى الإمام مالك في الموطأ بلاغاً أن رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:(تَرَكْتُ فِيكُمْ أَمْرَيْنِ لَنْ تَضِلُّوا مَا تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا: كِتَابَ اللهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِ) قال الحافظ ابن عبد البر:[وَهَذَا مَحْفُوظٌ مَعْرُوفٌ مَشْهُورٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ،شُهْرَةً يَكَادُ يُسْتَغْنَى بِهَا عَنِ الْإِسْنَادِ]التمهيد 24/331.وصححه العلامة الألباني في “صحيح الجامع”.

وخلاصة الأمر:

أن الهجوم على ثوابت الإسلام ما زال مستمراً وممنهجاً ومدفوعَ الأجر، ومنه دعوى أن الإسلامَ ظلمَ المرأةَ في الميراثِ.

وأن نظام المواريث في الشريعة الإسلامية من ثوابت الدِّين التي لا تقبل تغييراً ولا تجديداً!

وأنه لا مثيلَ له في تحقيق العدل للمرأة في العالم كله.

وأن نظام المواريث في الشريعة الإسلامية يقوم على أصلين هما:فرضٌ وتعصيبٌ.

وأن المرأة ترث نصفَ نصيب الرجل في أربع حالاتٍ فقط.

وأن المرأة ترث نصيباً مساوياً لنصيبِ الرجل في حالاتٍ عديدة.

وأن نصيب المرأةِ يكون أكثرَ من نصيبِ الرجل في حالاتٍ عديدة أيضاً.

وأن المرأة ترثُ ولا يرثُ الرجلُ في حالاتٍ أخرى.

وأن أنصار الباطل يركزون على الحالة الأولى التي ترث فيها المرأة نصفَ نصيب الرجل،ويغضون النظر عن الحالات الأخرى، ويستغلون قضية ميراث المرأة ليكون مرتعاً خصباً لهم للهجوم على ثوابت الإسلام.

وأنني أدعو كل مَنْ هو في موقع المسؤولية كقضاة الشرع الشريف،لعدم الخضوع مطلقاً لهذه الدعوات الباطلة، ورفضِ الاتفاقيات الدولية المخالفة لدين الإسلام كاتفاقية “سيداو” وأخواتها.

وأن عليهم أن يتمسكوا بكتاب ربهم وسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم، فهما سبيلُ النجاة الوحيد.

والله الهادي إلى سواء السبيل