maltepe escort kadıköy escort kartal escort ataşehir escort bostancı escort ataşehir escort kadıköy escort ataşehir escort pendik escort kadıköy escort escort bayan kadıköy escort maltepe escort kadıköy escort

أثرُ شراءِ البنوكِ التجارية أسهماً في البنوك الإسلامية

يقول السائل:ما قولكم في شراءِ البنوك التجارية أسهماً في البنوك الإسلامية، وما أثرُ ذلك على معاملاتها، أفيدونا؟

الجواب:

أولاً:أصبح التمويل الإسلامي حقيقةً واقعةً على مستوى العالم، على الرغم من قِصَرِ العُمر الزمني له، إذا ما قيس بالتمويل التجاري، والتمويل الإسلامي القائم على فقه المعاملات في الشريعة الإسلامية، تعبيرٌ عن أن الفقه الإسلامي يجمعُ بين الأصالة والمعاصرة، وإن انتشار التمويل الإسلامي في دولٍ عديدةٍ، وتزايد إقبال الناس على التعامل معه، وازدياد حصته في الأسواق المالية في الدول الإسلامية وغيرها، برهانٌ ساطع على ذلك: [ بلغ عدد المؤسسات المالية الإسلامية العاملة في مختلف أنحاء العالم، أكثر من 1143 مؤسسة، منها 436 مصرفاً إسلامياً أو نافذة للخدمات المصرفية الإسلامية في البنوك التقليدية، و308 شركات تكافل و399 مؤسسة مالية إسلامية أخرى مثل شركات التمويل والاستثمار ] https://annabaa.org/arabic/economicreports/3464

ويقول الخبراء الاقتصاديون إن التمويل الإسلامي هو الأسرعُ نمواً حول العالم، فقد تجاوز حجمُ التمويل الإسلامي الـ 2 تريليون دولار في عام 2016. وبلغ حجمُ التمويل الإسلامي 3.4 تريليون دولار في العام 2018.وأن حجم التمويل الإسلامي يتضاعف كل 5 سنوات تقريباً، ويتوقع أن يتجاوز 4 تريليونات دولار بحلول عام 2020.

ومن أكبر المصارف الإسلامية، مصرف الراجحي السعودي حيث بلغت القيمة السوقية له 27,6 مليار دولار.

وقد انتشر التمويل الإسلامي عالمياً، فقد باتت لندن تُعرف بالفعل بعاصمة الاقتصاد الإسلامي، إذ تشير الإحصاءات الرسمية للحكومة البريطانية إلى وجود 20 بنكاً بالبلاد تقدم خدمات مالية إسلامية.

وأصبح التمويل الإسلامي قناعةً عند رجال المال الغربيين، وكذا عند الجهات الدولية كالبنك الدولي وغيره، قال وزير المالية الألماني “فولفجانج شيوبله” إن التمويل الإسلامي يكتسبُ أهميةً متزايدةً في الاقتصاد العالمي، ويجب دمجه على نحو أفضل في النظام المالي العالمي، ويعتمد التمويل الإسلامي الذي يتركز في أسواق الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا على مبادئ الشريعة الإسلامية التي تحظر الفائدة باعتبارها رباً، وتفرض ضوابط على المضاربات، ولهذا يعتبر بديلاً للأنشطة المصرفية التقليدية القائمة على الفائدة] annabaa.org/arabic/economicreports/3464

ثانياً: البنوكُ الإسلاميةُ تجاوزت مرحلة التشكيك بها، وأثبتت وجودها كما أشرت، ولكن لا زال هنالك مشككون يهاجمونها، ويوجهون سهام التشكيك لها، ويغضون الطرفَ تماماً عن البنوك التجارية “الربوية”!؟

ومن خلال خبرتي الطويلة في التمويل الإسلامي، التي زادت عن خمسةٍ وعشرين عاماً، فقد وجدت أن أكثر الطاعنين في البنوك الإسلامية يعتمدون على شبهاتٍ واهيةٍ، لا أساس لها من

الصحة، والجامعُ الذي يجمع شبهاتهم، هو عدم تصورهم الصحيح لطبيعة عمل البنوك الإسلامية، ولجهلهم أيضاً بطبيعة عمل البنوك التجارية، وقد قرر العلماء قاعدة “الحكمُ على الشَّيءِ فَرعٌ عَنْ تَصَوُّرِهِ” ومعنى هذه القاعدة، أنه قبلَ الحكم على شيءٍ ما، لا بدَّ من معرفته معرفةً تامةً، وتصوره تصوراً دقيقاً، حتى يكون الحكمُ على ذلك الشيء مطابقاً لواقعه. قال الشيخ العلامة العثيمين:[ ومن القواعد المعروفة المقررة عند أهل العلم: الحكمُ على الشَّيءِ فَرعٌ عَنْ تَصَوُّرِهِ؛ فلا تحكمْ على شيءٍ إلا بعد أن تتصوره تصوُّرًا تامًّا؛ حتى يكون الحكمُ مطابقًا للواقع، وإلا حصل خللٌ كبيرٌ جدًّا ] شرح الأصول من علم الأصول ص 604.

ومن الأدلة لهذه القاعدة: قوله تعالى:{وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ} سورة النحل الآية 116.

وقوله تعالى:{وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا} سورة الكهف الآية 68، قال الشيخ السعدي فيما يستفاد من الآية الكريمة:[ومنها: الأمر بالتأنِّي والتثبُّت، وعدم المبادرة إلى الحكم على الشيء حتى يعرفَ ما يُراد منه، وما هو المقصود ] تيسير الكريم الرحمن ص 484.

وقوله تعالى:{وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} سورة الإسراء الآية 36،ويدخل في هذا كل مَنْ حكمَ على شيءٍ قبل معرفة ماهيَّتِه؛ يعني: أن الأمر الذي لا تعلمُه ولا تتصوَّرُه، ولا تكون على بينةٍ منه فإيَّاك أن تتكلم فيه.

قال الشيخ الشنقيطي:[نهى جلَّ وعلا في هذه الآية الكريمة عن اتباع الإنسان ما ليس له به علم، ويشمل ذلك قوله: رأيتُ ولم يَرَ، وسمعتُ ولم يسمع، وعلمت ولم يعلم، ويدخل فيه كلُّ قولٍ بلا علمٍ، وأن يعمل الإنسان بما لا يعلم ] تفسير أضواء البيان 18/269.

ومن الأدلة لهذه القاعدة أيضاً ما ورد عن أبي بكرة رضي الله عنه قال: سمعتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقولُ:( لا يحكمْ أحدٌ بين اثنين وهو غضبان)رواه البخاري ومسلم، قال العلامة العثيمين:[ والتعليلُ أن الغضبان لا يتصوَّر القضية تصورًا تامًّا، ولا يتصورُ تطبيقها على النصوص الشرعية تطبيقًا تامًّا، والحكم لا بدَّ فيه من تصور القضية، ثم تصور انطباق الأدلة عليها؛ لأن الحكم على الشيء فرعٌ عن تصوره، والحكم على الشيء لا بدَّ فيه من معرفة المُوجب للحكم، والغضبان لا يتصور ذلك، لا القضية ولا انطباق الأحكام عليها؛ ولذلك نهاه النبي صلى الله عليه وسلم أن يقضي بين اثنين وهو غضبان ] الشرح الممتع 15/299-300.

وقاعدة ” الحكمُ على الشَّيءِ فَرعٌ عَنْ تَصَوُّرِهِ “من القواعد المشهورة، وقد عمل بمقتضاها أهلُ العلم في مختلف تخصصاتهم، فهي من القواعد المقررة عند العلماء، قال الشيخ ابن الصلاح:[ ثم إن هذا الفقيه لا يكون إلا فقيه النفس؛ لأن تصوير المسائل على وجهها ثم نقلَ أحكامها بعد استتمام تصوير جلياتها وخفياتها لا يقوم به إلا فقيهُ النفس ذو حظٍ من الفقه ] أدب المفتي والمستفتي 1/37.

ويقول العلامة ابن القيم:[ وَلا يَتَمَكَّنُ الْمُفْتِي وَلا الْحَاكِمُ من الْفَتْوَى وَالْحُكْمِ بِالْحَقِّ إلا بِنَوْعَيْنِ من الْفَهْمِ: أَحَدُهُمَا: فَهْمُ الْوَاقِعِ، وَالْفِقْهِ فيه، وَاسْتِنْبَاطُ عِلْمِ حَقِيقَةِ ما وَقَعَ بِالْقَرَائِنِ وَالأَمَارَاتِ وَالْعَلامَاتِ؛ حتى يُحِيطَ بِهِ عِلْمًا.

وَالنَّوْعُ الثَّانِي: فَهْمُ الْوَاجِبِ في الْوَاقِعِ، وهو فَهْمُ حُكْمِ اللَّهِ الذي حَكَمَ بِهِ في كِتَابِهِ، أو على لِسَانِ رسوله صلى الله عليه وسلم في هذا الْوَاقِعِ، ثُمَّ يُطَبِّقُ أَحَدُهُمَا على الآخَرِ، فَمَنْ بَذَلَ جَهْدَهُ، وَاسْتَفْرَغَ وُسْعَهُ في ذلك لم يَعْدَمْ أَجْرَيْنِ أو أَجْرًا، فَالْعَالِمُ من يَتَوَصَّلُ بِمَعْرِفَةِ الْوَاقِعِ وَالتَّفَقُّهِ فيه إلَى مَعْرِفَةِ حُكْمِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ…ومن تأمل الشريعة وقضايا الصحابة وجدها طافحةً بهذا، ومن سلك غيرَ هذا أضاعَ على الناس حقوقهم، ونسبه إلى الشريعة التي بعث الله بها رسوله صلى الله عليه وسلم ] إعلام الموقعين 1/187.

إذا تقرر هذا فإن كثيراً من المشككين في البنوك الإسلامية، لم يعرفوا الفوارق بينها وبين البنوك التجارية، وأهم فرقٍ هو أن البنوك الإسلامية لا تتعامل بالربا لا أخذاً ولا إعطاءً، بينما معظم عمل البنوك التجارية يقوم على مبدأ الفائدة “الربا” حيث يتجاوز دخلُ البنوك التجارية من الفوائد في حالتي الإقراض والاقتراض 85%.

ومن القضايا المشكلة في أذهان كثيرٍ من الناس عدم التفريق بين الربح والفائدة (الربا)، فيقول هؤلاء إنه لا فرقَ بين ما يتمُّ التعاملُ به في البنوك الإسلامية، وبين ما يتمُّ التعاملُ به في البنوك الربوية، فيقول أحدهم مثلاً: إنه ذهب لشراء سيارة من البنك الإسلامي، فأخبروه أن ثمن السيارة مثلاً مائة ألف شيكل، وأنهم سيربحون منه ثمانية آلاف شيكل. وأنه ذهب إلى بنك ربوي ليحصل على قرضٍ لشراء ذات السيارة، فأخبروه أنهم سيقرضونه مائة ألف شيكل بفائدة قدرها 6.5% فهو يرى أنه لا فرقَ بين المعاملتين، بل إن الفائدة في البنك الربوي أقلُّ من الربح في البنك الإسلامي، ولذلك قرر أن يختار أقلَّ التكلفتين.

وهذه النظرة الخاطئة هي ذاتُها التي نصَّ عليها القرآنُ الكريم:{ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} فقد زعم المرابون قديماً أنه لا فرق بين البيع والربا، وقد جاء كلام ربنا عز وجل واضحاً وحاسماً، فالآية الكريمة وبدلالة العبارة نفت المماثلة المزعومة بين البيع والربا، فالربح هو الزيادة على رأس المال نتيجة تقليبه في النشاط التجاري، والربح عند الفقهاء ينتج من تفاعل عنصري الإنتاج الرئيسيين وهما: العمل ورأس المال، فالعمل له دورٌ كبيرٌ في تحصيل الربح.

وأما الفائدة فهي زيادةٌ مستحقةٌ للدائن على مبلغ الدَّين يدفعها المدينُ مقابل احتباس الدَّين إلى تمام الوفاء.بحث “الفائدة والربا” ص 16.

وقد زعم أحدُ المشككين أن شراء السيارات عن طريق البنك الإسلامي مرابحةً، أنه تماماً مثلما يجري في البنوك الربوية. ولا يعلم هذا أن المرابحة للآمر بالشراء هي عقدُ بيعٍ يقع على السلع والعقارات ونحوها، وهي من بيوع الأمانة عند الفقهاء، ولا بد من معرفة ثمن شراء السلعة ومعرفة الربح، بينما القرض الربوي هو إقراض مالٍ مقابل مالٍ مع زيادةٍ في مقابل المدة. والبنك الإسلامي لا يبيع سلعةً إلا بعد أن يملكها بعقدٍ صحيحٍ. بينما في التمويل الربوي للسلع والعقارات، فإن البنك الربوي لا يشتري ولا يبيع، بل يقرض بالفائدة، ومعلومٌ أنه يحظر على البنوك الربوية تملك السلع والعقارات والمتاجرة بها، وهذا ما نصَّ عليه قانون المصارف الفلسطيني رقم (9) لسنة 2010م في المادة (14) فقد ذكر أنه مما يُحظر على البنوك التجارية القيام به:[ممارسة العمليات التجارية أو الصناعية أو أية أعمال أخرى وامتلاك أو التعامل بالعقارات أو الملكيات بالشراء أو البيع أو المقايضة]

وينتج عن ذلك فارق مهم وهو تحمل البنك الإسلامي لتبعة هلاك السلعة والعيوب الخفية فيها، بعكس البنوك الربوية التي تقرض المال فقط دون تملك السلع أو إجراء عقود البيع لهذه السلع.

ومن الفوارق المهمة بين البنوك الإسلامية وبين البنوك الربوية، أن البنوك الإسلامية توجه كل جهودها نحو استثمار المال بالحلال، بينما البنوك الربوية تقرض بغض النظر عما يفعله المقترض بالمال.

ومن الفوارق المهمة بين البنوك الإسلامية وبين البنوك الربوية التزام البنوك الإسلامية بفقه المعاملات في جميع أعمالها وعملياتها كما قرره الفقهاء قديماً وحديثاً. هذا الفقه الذي يجهله كثيرٌ من المشككين! ولا يتسع المقام لتفصيلٍ أكثر.

ثالثاً: ينبغي تنبيه المشككين وغيرهم إلى خطورة الكلام في الأحكام الشرعية بدون علمٍ، وأن الواجب الشرعي على العامة أن يرجعوا للعلماء في بيان الأحكام الشرعية، وخاصةً في المسائل المستجدة، قال الله تعالى:{فاسْألُوا أهلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ}سورة النحل الآية 43،قال ابن عباس رضي الله عنهما:[ أهل الذكر هم أهل العلم ] تفسير القرطبي 10/108.

فلا ينبغي لأحدٍ أن يقتحم حمى الكلام في الأحكام الشرعية بدون علمٍ، ولمَّا يتأهل لذلك، وقد قرر أهلُ العلم أن مَنْ فعل ذلك، وليس بأهلٍ له فهو آثمٌ عاصٍ. قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه:(أجرؤكم على الفتيا، أجرؤكم على النار).

وكان شيخ الإسلام ابن تيمية شديدَ الإنكار على أدعياء العلم، الذين يتصدرون للكلام في الأحكام الشرعية بدون علمٍ، فقال له بعضُهم يوماً: أَجُعلتَ محتسباً على الفتوى ؟ فقال له:” يكون على الخبازين والطباخين محتسبٌ ولا يكون على الفتوى محتسبٌ “.

رابعاً: إن شراء البنوك التجارية أسهماً في البنوك الإسلامية، لدليلٌ واضحٌ على النجاح والتقدم الذي تحققه البنوك الإسلامية، حيث إن البنوك التجارية تعتبرُ شراء أسهم البنوك الإسلامية نوعاً من الاستثمار الناجح والذي يدرُّ عليها دخلاً جيداً.

وبعد هذا التمهيد أجيب تفصيلاً على السؤال في شراء البنوك التجارية أسهماً في البنوك الإسلامية، وأثرُ ذلك على معاملاتها، فأقول:

(1) ينبغي أن يُعلم أن عقود التأسيس والأنظمة الداخلية لأي بنك إسلامي تنصُّ على أن البنك الإسلامي يمارس الأعمال المصرفية غير الربوية، وأنه يمارس أعمال التمويل والاستثمار على غير أساس الربا، كما في عقد التأسيس للبنك الإسلامي الفلسطيني فقد ورد في المادة 3 أن البنك يمارس الأعمال المصرفية غير الربوية، وأنه يمارس أعمال التمويل والاستثمار على غير أساس الربا. وكمثال على ذلك فقد ورد في النظام الداخلي للبنك الإسلامي

الفلسطيني النصَّ على القيام بالخدمات المصرفية والقيام بأعمال التمويل والاستثمار على غير أساس الربا.

(2) إن ترخيص البنوك الإسلامية في فلسطين من قِبل سلطةُ النقد الفلسطينية قائمٌ على أن لها شخصيتها الاعتبارية كبنكٍ إسلاميٍ منضبطٍ بقانون المصارف الفلسطيني وتعليمات سلطة النقد الفلسطينية، فقد ورد في قانون المصارف الفلسطيني رقم 9 لسنة 2010م ما يلي:[ مادة (20) 1. تمارس المصارف الإسلامية جميع أعمالها وأنشطتها وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية ومبادئها، ولما تعتمده هيئة الرقابة الشرعية في المصرف، وبما لا يتعارض مع هذا القانون وأنظمة وتعليمات وقرارات سلطة النقد الصادرة بمقتضاه.

2. يُحظر على المصارف الإسلامية التعامل بما يلي:

أ. دفع أو قبض فائدة على الائتمان بجميع أنواعه وأشكاله، سواء كان ذلك اقتراضا أو إقراضاً، بما يشمل أية رسوم يدفعها المقترض غير مرتبطة بجهد يستحق التعويض.

ب. فائدة البيوع في إطار العمل المصرفي في حالات الصرف المرتبط تنفيذها بأجل، وكذلك الفائدة التي تنطوي عليها.]

وبالتالي لا يجوز أن يباشر البنكُ الإسلامي أعمالاً بشكلٍ مباشرٍ أو غير مباشرٍ تُعارض الأساسَ الذي قام عليه وأُسِّسَ بناءً عليه.

(3) من المعلوم أن البنوك الإسلامية هي عبارةٌ عن شركاتٍ مساهمةٍ عامةٍ،وذات شخصية معنوية مستقلة عن مُلاكها، ولا يوجد مانعٌ قانوني يمنعُ البنوكَ التجارية من شراء أسهمٍ في البنوك الإسلامية، ومن المعلوم أن كل من يشتري أسهماً في شركةٍ مساهمةٍ عامةٍ أنه يلتزم بعقد تأسيسها ونظامها الداخلي.

والبنكُ الإسلامي له عقدُ تأسيسه ونظامه الداخلي وشخصيته الاعتبارية التي تقيد تعاملاته في نطاق أحكام الشريعة الإسلامية، ووجود مساهمين ربويين أو غير مسلمين في شركة البنك الإسلامي لا يؤثر على الشخصية الاعتبارية للبنك الإسلامي، أو في النظام الذي قام عليه هذا البنك. وإن أي تغييرٍ في عقد التأسيس والنظام الداخلي والشخصية الاعتبارية لشركة البنك الإسلامي يحتاج إلى موافقة الهيئة العامة للشركة – وهي مجموع حَمَلةِ الأسهم- ويحتاج أيضاً لموافقة سلطة النقد الفلسطينية.

(4) إن الشخصية الاعتبارية والمعنوية للبنك الإسلامي تبقى مستقلةً، ولا تتأثر بمساهمة البنك الربوي، حتى وإن كان يملك حصةً كبيرةً من أسهم البنك الإسلامي.

(5) إنني شخصياً أكره مساهمةَ البنوك الربوية في البنوك الإسلامية، وأتمنى أن يوجد سندٌ قانوني لمنع ذلك.

(6) إن كلامي عن البنوك الإسلامية وبيان واقعها لا يعني أنها قد أدت رسالتها بشكلٍ كاملٍ، ولا ينفي وجود أخطاء في تطبيق معاملاتها، ولكن وجود الأخطاء في التنفيذ، لا يعني خطأ الفكرة، وعلى المسلمين تشجيعها والعمل معها، لأنها تقدم البديل الشرعي عن المعاملات المحرمة للبنوك الربوية باتفاق أهل العلم، ورد في قرار مجلس المجمع الفقهي الإسلامي

برابطة العالم الإسلامي ما يلي:[ ثانياً: ينظرُ المجلسُ بعين الارتياح والرضا إلى قيام المصارف الإسلامية، التي هي البديلُ الشرعي للمصارف الربوية، ويُعنى بالمصارف الإسلامية: كلُّ مصرفٍ ينصُّ نظامُهُ الأساسي على وجوب الالتزام بأحكام الشريعة الإسلامية الغراء في جميع معاملاته، ويلزم إدارته بوجوب وجود رقابة شرعية ملزمة. ويدعو المجلس المسلمين في كل مكان إلى مساندة هذه المصارف وشدِّ أزرها، وعدم الاستماع إلى الإشاعات المغرضة التي تحاول التشويش عليها، وتشويه صورتها بغير حق.

ويرى المجلس ضرورة التوسع في إنشاء هذه المصارف في كل أقطار الإسلام، وحيثما وُجد للمسلمين تجمعٌ خارج أقطاره، حتى تتكون من هذه المصارف شبكةٌ قويةٌ تُهيئ لاقتصادٍ إسلاميٍ متكاملٍ.

ثالثاً: يحرم على كل مسلمٍ يتيسر له التعامل مع مصرف إسلامي أن يتعامل مع المصارف الربوية في الداخل أو الخارج، إذ لا عذرَ له في التعامل معها بعد وجود البديل الإسلامي. ويجب عليه أن يستعيض عن الخبيث بالطيب، ويستغني بالحلال عن الحرام].

خامساً:إن صمام الأمان لعمل البنوك الإسلامية هو وجودُ الرقابة الشرعية فيها بشكلٍ إلزامي، كما ورد في قانون المصارف الفلسطيني رقم 9 لسنة 2010م ما يلي:[مادة (24) 1. يجب على كل مصرفٍ إسلامي تعيينُ هيئة رقابة شرعية قبل مباشرته لأعماله، على أن لا يقلَّ عددُ أفرادها عن ثلاثة أشخاص مختصين بفقه الشريعة، ومن ذوي الخبرة بعمل المؤسسات المالية الإسلامية، وتكون قراراتُها ملزمةً في جميع أعمال المصرف، وبما لا يتعارض مع أحكام هذا القانون وأنظمة وتعليمات سلطة النقد الفلسطينية.

2. تُعين هيئةُ الرقابة الشرعية من قبل الجمعية العمومية للمصرف بناءً على توصية مجلس الإدارة بعد مصادقة سلطة النقد الفلسطينية، ولا يحق فصلُ أي عضو من أعضائها إلا بموافقة خطية من سلطة النقد الفلسطينية.

3. تتولى هيئة الرقابة الشرعية مسؤوليةَ التأكد من كون جميع أعمال المصرف ونشاطاته متفقة مع أحكام الشريعة الإسلامية ومبادئها قبل مباشرة المصرف بالقيام بهذه النشاطات والأعمال وخلال تنفيذها ولدى الانتهاء منها.]

وبناءً على هذه المادة فإن القرارات الصادرة عن هيئة الرقابة الشرعية إلزاميةٌ لإدارة البنك وموظفيه.

وينبغي تنبيه المشككين إلى أن إدارة البنك الإسلامي لا تتخذ أي قرارات تمويلية بدون موافقه الرقابة الشرعية، وليست الرقابة الشرعية في البنك الإسلامي في غفلةٍ عن أمرها حتى تمرر إدارةُ البنك الإسلامي معاملةً مخالفةً للشريعة الغراء، فالرقابة الشرعية تدقق معاملات البنك الإسلامي قبل تنفيذها وأثناء التنفيذ وبعد الانتهاء منها، لتتأكد من كون جميع أعمال البنك الإسلامي ونشاطاته متفقةً مع أحكام الشريعة الإسلامية ومبادئها.

كما أن لسلطة النقد الفلسطينية دوراً في تدقيق معاملات البنك الإسلامي، والتأكد من أن إدارة البنك الإسلامي التزمت بقرارات هيئة الرقابة الشرعية، بالإضافة لالتزامها بتعليمات سلطة النقد الفلسطينية.

وخلاصة الأمر أن التمويل الإسلامي أصبح حقيقةً واقعةً على مستوى العالم، على الرغم من قِصَرِ العُمر الزمني له.

وأن البنوكَ الإسلاميةُ تجاوزت مرحلة التشكيك بها، وأثبتت وجودها كما أشرت، ولكن لا زال هنالك مشككون يهاجمونها، ويوجهون سهام التشكيك لها، ويغضون الطرفَ تماماً عن البنوك التجارية “الربوية”!؟

وأن أكثر الطاعنين في البنوك الإسلامية يعتمدون على شبهاتٍ واهيةٍ، لا أساس لها من الصحة، والجامعُ الذي يجمع شبهاتهم، هو عدم تصورهم الصحيح لطبيعة عمل البنوك الإسلامية، ولجهلهم أيضاً بطبيعة عمل البنوك الربوية.

وأود تنبيه المشككين وغيرهم إلى خطورة الكلام في الأحكام الشرعية بدون علمٍ، وأن الواجب الشرعي على العامة أن يرجعوا للعلماء في بيان الأحكام الشرعية، وخاصةً في المسائل المستجدة.

وأن شراء البنوك التجارية أسهماً في البنوك الإسلامية،دليلٌ واضحٌ على النجاح والتقدم الذي تحققه البنوك الإسلامية.

وأن عقود التأسيس والأنظمة الداخلية لأي بنك إسلامي تنصُّ على أن البنك الإسلامي يمارس الأعمال المصرفية غير الربوية، وأنه يمارس أعمال التمويل والاستثمار على غير أساس الربا.

وأن ترخيص البنوك الإسلامية في فلسطين من قِبل سلطةُ النقد الفلسطينية قائمٌ على أن لها شخصيتها الاعتبارية كبنكٍ إسلاميٍ منضبطٍ بقانون المصارف الفلسطيني وتعليمات سلطة النقد الفلسطينية.

وأن الشخصية الاعتبارية والمعنوية للبنك الإسلامي تبقى مستقلةً، ولا تتأثر بمساهمة البنك الربوي، حتى وإن كان يملك حصةً كبيرةً من أسهم البنك الإسلامي.

وأن صمام الأمان لعمل البنوك الإسلامية هو وجودُ الرقابة الشرعية فيها بشكلٍ إلزامي.

وأن القرارات الصادرة عن هيئة الرقابة الشرعية إلزاميةٌ لإدارة البنك الإسلامي وموظفيه.

وأن الرقابة الشرعية تدقق معاملات البنك الإسلامي قبل تنفيذها وأثناء التنفيذ وبعد الانتهاء منها، لتتأكد من كون جميع أعمال البنك الإسلامي ونشاطاته متفقةً مع أحكام الشريعة الإسلامية ومبادئها.

وأن لسلطة النقد الفلسطينية دوراً في تدقيق معاملات البنك الإسلامي، والتأكد من أن إدارة البنك الإسلامي التزمت بقرارات هيئة الرقابة الشرعية، بالإضافة لالتزامها بتعليمات سلطة النقد الفلسطينية.

والله الهادي إلى سواء السبيل