maltepe escort kadıköy escort kartal escort ataşehir escort bostancı escort ataşehir escort kadıköy escort ataşehir escort pendik escort kadıköy escort escort bayan kadıköy escort maltepe escort kadıköy escort

مكانةُ المسجدِ الأقصى المبارك في القرآن الكريم وفي السنة النبوية

يقول السائل:ما قولكم فيما زعمه بعض الكاتبين من أنه لا قداسةَ لأي مسجدٍ سوى بيت الله الحرام والمسجد النبوي،وأنه لا قداسةَ للمسجد الأقصى المبارك،ومَثَلُه كمثل مسجد في أوغندا أو مسجد في حارة الكاتب،أفيدونا؟

الجواب:

أولاً:تتواصلُ الحملةُ المُنظمةُ في مهاجمة ثوابت الإسلام والتشكيك فيها،وتزدادُ حِدةً واتساعاً،وهذه الهجمةُ المعاصرةُ على ثوابتِ دين الإسلام يُسْتأجرُ لها صنوفٌ متعددةٌ من الأُجراء،فتارةً تجدهم من أدعياءِ العلم الشرعي،وتارةً ممنْ يُسَمَّون بالمفكرين،وأخرى من الأدباء،ومن الصحفيين المستأجرين.

وقد اتسع نطاقُ حملة المشككين في مكانة القدس والمسجد الأقصى المبارك،في ظل انبطاح العربان أمام الصهاينة، وازدياد حملة التطبيع مع دولة يهود،من طواغيت العرب والمسلمين وأذنابهم وأدواتهم،وخاصةً من الإعلاميين،فزعموا-والزعمُ مطيةُ الكذب- أن لا قداسةَ لأي مسجدٍ سوى بيت الله الحرام والمسجد النبوي،وأنه لا قداسةَ للمسجد الأقصى المبارك، ومَثَلُه كمثل مسجدٍ في أوغندا، وأقسم هذا الكذاب الأشر قائلاً:والله الصلاة في مسجد في أوغندا أبرك من القدس وأهلها”. وزعم أن المسجد الأقصى يقال عنه “قبلة المسلمين” وقال إن “لدينا مئات الآلاف من المساجد في العالم”

وزعم آخر على شاكلته:” أن قداسة المسجد الأقصى قداسةٌ أدبيةٌ كبيت من بيوت الله، مَثَلُه مثل مسجد حارتنا”!!؟؟

وإن هذه المزاعم وأمثالها تدلُّ على جهلٍ فاضحٍ بكتاب الله عز وجل وبسنة النبي صلى الله عليه وسلم، وجهلٍ بعقيدة الأمة المسلمة وشريعتها؟!

ثانياً:على الرغم من تشكيك المشككين وتطبيع المطبعين،فلا شكًّ ولا ريبَ أن للمسجد الأقصى المبارك مكانةً عظيمةً في ديننا،وهو مرتبطٌ بعقيدتنا ارتباطاً قوياً، فهو أولى القبلتين وثالث المسجدين الشريفين،ومسرى النبي الكريم صلى الله عليه وسلم،ومن ثمَّ عُرج به إلى السموات العُلى،قال الله تعالى:{سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ}سورة الإسراء الآية 1،فقد ربط الله عز وجل بين المسجد الحرام وبين المسجد الأقصى بهذا الرباط الأبدي المقدس،كما ربط النبي الكريم صلى الله عليه وسلم بين المسجد الحرام والمسجد النبوي والمسجد الأقصى في قوله صلى الله عليه وسلم:(لا تُشَدُّ الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد،المسجد الحرام ومسجد الرسول ومسجد الأقصى)رواه البخاري ومسلم.

ولا شكَّ ولا ريبَ أن أرضَ فلسطين عامةً وبيت المقدس خاصةً، أرضٌ مباركةٌ، باركها اللهُ عز وجل في كتابه الكريم،قال تعالى:{وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ}سورة الأنبياء الآية71.

وقال تعالى:{وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آَمِنِينَ}سورة سبأ الآية 18.

وقال تعالى:{وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا}سورة الأنبياء الآية81.

وقال تعالى:{سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلا مِنَ الْمَسْجِدِ الحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأقصى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ ءَايَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}سـورة الإسـراء الآية1.

وهذه الآيات فسرها أهل التفسير بأن المراد بها بيت المقدس خاصة أو الشام عامة.

ثالثاً:من المُسَلماتِ في دين الإسلام أن بيت المقدس كان القبلة الأولى للمسلمين في صلاتهم،

فاستقبالُ بيت المقدس وجعله قبلةً للمسلمين، ثابتٌ في القرآن الكريم والسنة الصحيحة،قال سبحانه وتعالى:{وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ}سورة البقرة الآية 143.

قال ابن كثير:[وقوله :{وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ}أي:صلاتكم إلى بيت المقدس قبل ذلك لا يضيع ثوابها عند الله،وفي الصحيح من حديث أبي إسحاق السبيعي،عن البراء،قال:مات قومٌ كانوا يصلون نحو بيت المقدس،فقال الناسُ:ما حالهم في ذلك؟فأنزل الله تعالى:{وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ}ورواه الترمذي عن ابن عباس وصححه.وقال ابن إسحاق:حدثني محمد بن أبي محمد،عن عكرمة أو سعيد بن جبير،عن ابن عباس:{وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ}أي:بالقبلة الأولى،وتصديقكم نبيكم،واتباعه إلى القبلة الأخرى،أي:ليعطيكم أجرهما جميعاً { إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ }] تفسير ابن كثير 1/197.

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي وَهُوَ بِمَكَّةَ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ،وَالْكَعْبَةُ بَيْنَ يَدَيْهِ،وَبَعْدَ مَا هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا،ثُمَّ صُرِفَ إِلَى الْكَعْبَةِ)رواه أحمد والبزار والطبراني بسندٍ صحيحٍ،وصححه العلامة الألباني في الثمر المستطاب ص836.

وورد عن أنس رضي الله عنه:(أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يصلي نحو بيت المقدس فنزلت:{قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} فمرَّ رجلٌ من بني سلمة وهم ركوع في صلاة الفجر وقد صلوا ركعة فنادى: ألا إن القبلة قد حولت فمالوا كما هم نحو القبلة) رواه مسلم.

وعن البراء بن عازب رضي الله عنه:(أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم إلى المدينة صلَّى قِبَلَ بيت المقدس ستة عشر شهراً،أو سبعة عشر شهراً، وكان يعجبه أن تكون قِبلتهُ قِبَلَ البيت، وأن أول صلاة صلاها صلاة العصر وصلى معه قومٌ، فخرج رجلٌ ممن صلى معه، فمرَّ على أهل مسجد وهم راكعون،فقال:أشهد بالله لقد صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قِبَلَ مكة،فداروا كما هم قِبَلَ البيت)رواه البخاري ومسلم.

وفي رواية أخرى عن البراء بن عازب رضي الله عنه أيضاً(أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم: كان أولُ ما قَدِمَ المدينةَ نزل على أجدادِه،أو قال أخوالِه من الأنصارِ،وأنه صلى قِبَلَ بيتِ المقدسِ ستةَ عَشَرَ شهرًا،أو سبعةَ عَشَرَ شهرًا، وكان يُعجِبُه أن تكونَ قبلتُه قِبَلَ البيتِ،وأنه صلى أول صلاةٍ صلاَّها صلاةُ العصرِ، وصلى معَه قومٌ، فخرج رجلٌ ممن صلى معه، فمر على أهلِ مسجدٍ وهم راكعون فقال: أشهدُ باللهِ لقد صلَّيْتُ مع رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قِبَلَ مكةَ، فداروا كما هم قِبَلَ البيتِ، وكانت اليهودُ قد أعجبَهم إذ كان يُصلي قِبَلَ بيتِ المقدسِ، وأهلُ الكتابِ، فلما ولَّى وجهَه قِبَلَ البيتِ، أنكروا ذلك)رواه البخاري.

رابعاً:ورد في السنة النبوية الصحيحة عددٌ من الأحاديث في فضائل المسجد الأقصى المبارك،أذكر بعضها من باب الذكرى،فإن في ذلك ذكرى للمؤمنين:

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(لا تُشَدُّ الرِّحالُ إِلَّا إلىَ ثَلاثَةِ مَساجِدَ:المَسْجِدِ الحَرامِ،وَمَسْجِدِ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،وَمَسْجِدِ الأَقْصَىَ)رواه البخاري ومسلم.

وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم(أنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا بَنَى بَيْتَ الْمَقْدِسِ سَأَلَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خِلَالًا ثَلَاثَةً: سَأَلَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حُكْمًا يُصَادِفُ حُكْمَهُ فَأُوتِيَهُ، وَسَأَلَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ فَأُوتِيَهُ، وَسَأَلَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حِينَ فَرَغَ مِنْ بِنَاءِ الْمَسْجِدِ أَنْ لَا يَأْتِيَهُ أَحَدٌ لَا يَنْهَزُهُ إِلَّا الصَّلَاةُ فِيهِ أَنْ يُخْرِجَهُ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ)رواه أحمد والنسائي وابن ماجه وابن حبان وهو حديث صحيح.

وعن إبراهيم التيمي عن أبيه قال: سمعت أبا ذر رضي الله عنه قال:(قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ أَوَّلَ؟ قَالَ: الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ، قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: ثُمَّ الْمَسْجِدُ الْأَقْصَى. قُلْتُ: كَمْ كَانَ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: أَرْبَعُونَ، ثُمَّ قَالَ: حَيْثُمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ فَصَلِّ وَالْأَرْضُ لَكَ مَسْجِدٌ) رواه البخاري ومسلم.

وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(الصلاةُ في المسجد الحرام بمائة ألف صلاةٍ،والصلاةُ في مسجدي بألف صلاةٍ،والصلاةُ في بيت المقدس بخمسمائة صلاة)رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات،وفي بعضهم كلام وهو حديث حسن كما قال الهيثمي في مجمع الزوائد 4/7، ورواه البزار وقال إسناده حسن. الترغيب والترهيب 2/175.

وعن أبي ذر رضي الله عنه قال:(تَذَاكَرْنَا وَنَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَيُّهُمَا أَفْضَلُ: مَسْجِدُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أو مَسْجدُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: صَلاةٌ فِي مَسْجِدِي هذا أَفْضَلُ مِنْ أَرْبَعِ صَلَوَاتٍ فِيه،ِ وَلَنِعْمَ الْمُصَلَّى هو، وَلَيُوشِكَنَّ أَنْ يَكُونَ لِلرَّجُلِ مِثْلُ شَطَنِ فَرَسِهِ مِنَ الأَرْضِ حَيْثُ يَرَى مِنْهُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ خَيْرٌ لَهُ مِنَ الدُّنْيَا جَمِيعاً)رواه الحاكم والطبراني والطحاوي وغيرهم.وقال الحاكم هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وأقره الذهبي،وقال الهيثمي:رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح، مجمع الزوائد 4/7، وصححه العلامة الألباني، بل قال عنه إنه أصح ما جاء في فضل الصلاة في المسجد الأقصى، السلسلة الصحيحة حديث رقم 2902، تمام المنة في التعليق على فقه السنة ص 294.

وعَنْ أَبِي أُمَامَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:(لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ، لَعَدُوِّهِمْ قَاهِرِينَ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ إِلَّا مَا أَصَابَهُمْ مِنْ لَأْوَاءَ –

شدة وضيق معيشة – حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَيْنَ هُمْ؟ قَالَ: بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَأَكْنَافِ بَيْتِ الْمَقْدِس) رواه الطبراني وقال الهيثمي:رجاله ثقات.وغير ذلك.

خامساً:إن فيما سقتهُ من أدلةٍ واضحات وبراهين ساطعات على مكانة وفضيلة المسجد الأقصى المبارك،وأن بركته ثابتةٌ بالقرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة،وأنه كان قبلةَ المسلمين الأولى،كل ُّ ذلك كافٍ لمن كان له قلبٌ واعٍ وإيمانٌ صادقٌ،وترك اتباع الهوى والشهوات،قال تعالى:{إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ}سورة ق الآية 37،وقال تعالى:{أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ}سورة محمد الآية 14.

وأما من عاند وأصرَّ على ضلاله المبين واتبع الطواغيت،فينطبق عليه قول الله تعالى:{أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا}سورة الفرقان الآية 44.

وخلاصة الأمر:

أن الحملة المُنظمة في مهاجمة ثوابت الإسلام والتشكيك فيها متواصةٌ وتزدادُ حِدةً واتساعاً.

وأنه قد اتسع نطاقُ حملة المشككين في مكانة القدس والمسجد الأقصى المبارك،في ظل انبطاح العربان أمام الصهاينة،وازدياد حملة التطبيع مع دولة يهود،من طواغيت العرب والمسلمين وأذنابهم وأدواتهم.

وأنه على الرغم من تشكيك المشككين وتطبيع المطبعين،فلا شكًّ ولا ريبَ أن للمسجد الأقصى المبارك مكانةً عظيمةً في ديننا،وهو مرتبطٌ بعقيدتنا ارتباطاً قوياً، فهو أولى القبلتين وثالث المسجدين الشريفين،ومسرى النبي الكريم صلى الله عليه وسلم،ومن ثمَّ عُرج به إلى السموات العُلى.

وأنه من المُسَلماتِ في دين الإسلام أن بيت المقدس كان القبلة الأولى للمسلمين في صلاتهم وأن ذلك ثابتٌ في القرآن الكريم والسنة الصحيحة.

وأنه قد ورد في السنة النبوية الصحيحة عددٌ من الأحاديث في فضائل المسجد الأقصى المبارك.

وأن فيما سقتهُ من أدلةٍ واضحات وبراهين ساطعات على مكانة وفضيلة المسجد الأقصى المبارك،وأن بركته ثابتةٌ بالقرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة،وأنه كان قبلةَ المسلمين الأولى،كل ُّ ذلك كافٍ لمن كان له قلبٌ واعٍ وإيمانٌ صادقٌ،وترك اتباع الهوى والشهوات.

وأن من عاند وأصرَّ على ضلاله المبين واتبع الطواغيت،فينطبق عليه قول الله تعالى:{أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا}

والله الهادي إلى سواء السبيل