maltepe escort kadıköy escort kartal escort ataşehir escort bostancı escort ataşehir escort kadıköy escort ataşehir escort pendik escort kadıköy escort escort bayan kadıköy escort maltepe escort kadıköy escort

عقوباتُ قاتلِ المؤمنِ عمداً

يقول السائل:تزداد حالات القتل العمد في مجتمعنا داخل مناطق الثمانية وأربعين بشكل لافت، وصار قتل الانسان أمراً سهلاً في أعين القاتلين، فهل لكم أن توضحوا لنا خطورة الأمر وعقوبته،أفيدونا؟

الجواب:

أولاً: لا بد أن يعلم أولاً أن قتل النفس التي حرَّم الله إلا بالحق من كبائر الذنوب، وقد وردت النصوص الكثيرة من كتاب الله عز وجل ومن سنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم التي تدل على ذلك، فمنها قوله تعالى:{ وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالحَقِّ وَمَن قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً فَلاَ يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُوراً} سورة الإسراء الآية 33. وقوله تعالى:{ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيماً} سورة النساء الآية 93. وقال الله تعالى:{وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا ءَاخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا} سورة الفرقان الآيتان 68-69.

وثبت في الحديث عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الكبائر أو سئل عن الكبائر فقال: الشرك بالله وقتل النفس وعقوق الوالدين، فقال ألا أنبئكم بأكبر الكبائر قال قول الزور أو قال شهادة الزور. قال شعبة وأكثر ظني أنه قال شهادة الزور) رواه البخاري.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:(اجتنبوا السبع الموبقات قيل يا رسول الله وما هن قال الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل مال اليتيم وأكل الربا والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات) رواه البخاري ومسلم.

وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لن يزال المؤمنُ في فُسحةٍ من دينه ما لم يُصبْ دماً حراماً) رواه البخاري، ونقل الحافظ ابن حجر العسقلاني عن الشيخ ابن العربي قوله: [ الفسحة في الدِّين سعة الأعمال الصالحة حتى إذا جاء القتل ضاقت لأنها لا تفي بوزره، والفسحة في الذنب قبوله الغفران بالتوبة حتى إذا جاء القتل ارتفع القبول] فتح الباري 12/233.

وروى الإمام البخاري عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال:(إن من وَرَطات الأمور التي لا مخرج لمن أوقع نفسه فيها سفك الدم الحرام بغير حله)، وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني:[قوله (إن من ورطات) بفتح الواو والراء،… وهي جمع وَرْطة، بسكون الراء وهي الهلاك، يقال وقع فلان في وَرْطة، أي في شيء لا ينجو منه، وقد فسرها في الخبر بقوله التي لا مخرج لمن أوقع نفسه فيها] فتح الباري 12/233-234.

وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:(لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة) رواه مسلم.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:(المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره… كل المسلم على المسلم حرام دمه وعرضه وماله) رواه البخاري ومسلم.

وعن ابن عباس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(يجيء المقتول بالقاتل يوم القيامة ناصيته ورأسه بيده وأوداجه تشخب دماً – أي تسيل – يقول يا رب هذا قتلني حتى يدنيه من العرش)

رواه الترمذي وقال هذا حديث حسن وهو حديث صحيح كما قال العلامة الألباني في صحيح سنن الترمذي 3/40.

وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجلٍ مسلمٍ) رواه الترمذي وهو حديث صحيح كما قال العلامة الألباني في صحيح سنن الترمذي 2/56.

وجاء في رواية أخرى عن البراء بن عازب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:(لزوال الدنيا أهون على الله من قتل مؤمن بغير حق، ولو أن أهل سماواته وأهل أرضه اشتركوا في دم مؤمن لأدخلهم الله النار) وهو حديث صحيح كما قال العلامة الألباني في صحيح الترغيب 2/629.

وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يطوف بالكعبة ويقول:(ما أطيبك وأطيب ريحك ما أعظمك وأعظم حرمتك، والذي نفس محمدٍ بيده لحرمة المؤمن أعظم عند الله حرمة منك ماله ودمه وأن نظن به إلا خيراً) رواه ابن ماجة وصححه العلامة الألباني في صحيح الترغيب 2/630. وغير ذلك من النصوص التي تدل على عظمة النفس المعصومة.

ونظر ابن عمر رضي الله عنه يوماً إلى البيت أو إلى الكعبة فقال ما أعظمك وأعظم حرمتك والمؤمن أعظم حرمة عند الله منك) رواه الترمذي.

ثانياً: إن من أهم أسباب التساهل في القتل العمد وكثرته غياب الوازع الديني عند كثيرين،ويبدو أن القتلة لا يفهمون النصوص الشرعية المرهبة من جريمة القتل العمد.

إن الاستهتار بجريمة القتل وهي من كبائر الذنوب الموبقات مؤشرٌ على التساهل والاستخفاف في الكبائر في مجتمعنا، ويلاحظ ذلك جلياً في كبائر الذنوب التي صارت من الصغائر في أعين كثيرٍ من الناس، بل أصبحت أموراً عاديةً كما هو الحال في ترك الصلاة والتعامل بالربا والتبرج وغيرها.

إن انهيار المنظومة الأخلاقية المستمدة من شرعنا الشريف ومن العادات الطيبة في مجتمعنا،أسهمت في انتشار الجرائم بشكلٍ عامٍ وجريمة القتل بشكلٍ خاصٍّ مع ما يرافقها من تشنيعٍ وتقطيعٍ للجثة وإخفاءها.

كما أن الاستخدام السيئ لشبكات التواصل الاجتماعية وشبكة الإنترنت والألعاب الأكترونية ،ووسائل الإعلام الفاسدة والمفسدة، كلُّ ذلك يغذي العنف ومظاهره في نفوس الشباب، ولهذه الوسائل أثرٌ واضحٌ في ازدياد معدلات الجرائم.

وكذلك تراجع دور الأسرة والمدرسة والمسجد والجامعة في التأثير في المجتمع؟!

ويضاف إلى ما سبق غيابُ العقوبات الرادعة، فإن الله ليزعُ بالسلطان ما لا يزعُ بالقرآن.

قال د. مشهور محاجنة رئيس المجلس الإسلامي للإفتاء في مناطق الثمانية وأربعين:[ إنّنا نعيش في السنوات الأخيرة بما يشبه الحرب الأهلية، قتلٌ وتخويفٌ وترويعٌ والقاءُ قنابل وحرقٌ، ولا ندري إلى متى سيبقى الحال هكذا، فلطالما حذّرنا ونبهنا ورددنا بحرمة دم المسلم على المسلم، ولكنّ الأمر يزداد سوءً، ولا رادع لهذا السّرطان الذّي يجتاح مجتمعاتنا وبلادنا .

الذّين يتحملون المسؤولية كُثرٌ، ولكن المسؤول الأكبر الذّي يتحمل مسؤولية هذه الجرائم هي الشّرطة، التّي بات الصغير والكبير منّا يدرك أنّ لديها سياسةً ممنهجةً للتستر على الجرائم ، فإن كانت تعلم المجرم وتتستر عليه فهي مصيبةٌ، وإن كانت لا تعلم المجرم فالمصيبة أكبر، لماذا في المجتمعات اليهودية يتمّ العثور على الجاني بمجرد التفكير والتخطيط وقبل الشّروع في الفعل .

وأضاف فضيلته قائلاً: وفي حال تمّ العثورُ على الجاني – وذلك في حالاتٍ نادرةٍ، فإنّ العقوبة القانونية ليست رادعةً، وإنّما يأخذ أدنى وأخف العقوبات،وفي ذلك تشجيعٌ بطريقةٍ غير مباشرة على العنف]http://shof.co.il/index.php?mod=articles&ID=43476

ثالثاً: قال تعالى:{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللهِ وَكَانَ اللهُ عَلِيمًا حَكِيمًا * وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا}. سورة النساء الآيتان 92-93.

قررت الآيةُ الأولى أن الأصل أن المسلم لا يقتلُ مسلماً إلا خطأً،ولا يقتلهُ عمداً،قال المفسرون:[ تضمنت الآية الإخبار بعدم جواز إقدام المؤمن على قتل أخيه المؤمن بأسلوب يستبعد احتمال وقوع ذلك منه إلا أن يكون خطأً، حتى لكأن صفة الإيمان منتفية عمن يقتل مؤمنًا متعمدًا؛ إذ لا ينبغي أن تصدر هذه الجريمة النكراء ممن يتصف بالإيمان، لأن إيمانه ـ وهو الحاكم على تصرفه وإرادته ـ يمنعه من ارتكاب جريمة القتل عمدًا.إن قتل النفس التي حرَّم الله تعالى إلا بالحق من أحرم الحرام، ومن أفظع الأعمال جرمًا وأكبرها إثمًا، وقد توعد اللهُ قاتلَ المؤمن عمدًا بأنواع العقوبات، كلُّ واحدةٍ أعظمُ من الأخرى، وأنزل غضبه عليه ] ar.islamway.net

وقال تعالى:{ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيماً} وهذه الآية الكريمة بينت بوضوح عقوبة قاتل المؤمن عمداً[ إن قاتل المؤمن تنتظره هذه العقوبات الأربع:الخلود في نار جهنم، مع الغضب واللعن والطرد والإبعاد عن رحمة الله والعذاب العظيم.إنه وعيد رهيب قاصم، أشدُ على سمع المؤمن من أي عقاب؛ إذ ليس بعد هذا الوعيد وعيد، وليس بعده جزاء، وذلك كله دليلٌ واضحٌ على حرمة دم المؤمن، وحرص الإسلام على المحافظة على النفس المؤمنة . ولا يقف الأمر عند هذا الحدِّ، فلقد شدد الإسلام في النهي عن قتل المسلم واسمع لربك عز وجل يقول: {وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالحَقِّ وَمَن قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً فَلاَ يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُوراً}سورة الإسراء الآية 33. وهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع في آخر نصائحه للأمة في خطبته الجامعة المانعة فيما رواه البخاري ومسلم عن عمرو بن الأحوص أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال في خطبة الوداع: (لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض ) وما هذا النهي الشديد إلا لحرمة دم الآدمي] almeshkat.net/vb/showthread.php?t=47289

وقال الرسول صلى الله عليه وسلم (كلُّ ذنبٍ عسَى اللهُ أنْ يَغفِرَهُ، إلَّا مَن مات مُشْرِكًا، أوْ مُؤْمِنٌ قَتَل مؤمِنًا مُتعمِّدًا.)

وعن عُبَادةَ بنِ الصَّامِتِ، أن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: (مَن قَتَل مُؤْمِنًا فاغتَبَطَ بقَتْلِهِ لم يَقْبَلِ اللهُ منه صَرْفًا ولا عَدْلًا.)

وعن أبي الدَّرْداءِ، أن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: (لا يَزالُ المُؤْمِنُ مُعْنِقًا صالِحًا ما لَمْ يُصِبْ دمًا حرامًا، فإذا أَصابَ دمًا حرامًا بَلَّحَ.) رواها أبو داود وصححها العلامة الألباني في صحيح أبي داود.

ومعنى بَلَّحَ الرجل إذا انقطع من الإعياء فلم يقدر أن يتحرّك، يريد به وقوعه في الهلاك بإصابة الدم الحرام، وقد تخفف اللام. النهاية في غريب الحديث 1/151.

وقال ابن العربي المالكي:[قد ثبت عن النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم النهيُ عن قتل البهيمة بغير حق، وبَيَّنَ وعيد من ارتكب ذلك، فكيف بمن اعتدى على مؤمنٍ تقيٍّ صالحٍ فقتله؟!]فتح الباري 12/189

وخلاصة الأمر أن قتل النفس التي حرَّم الله إلا بالحق من كبائر الذنوب. وقد وردت النصوصُ الكثيرةُ من كتاب الله عز وجل ومن سنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم التي تدل على ذلك.

وأن هناك أسباباً كثيرةً أدت إلى التساهل في القتل العمد وأهمها غيابُ الوازع الديني عند كثيرين،ويبدو أن القتلة لا يفهمون النصوص الشرعية المرهبة من جريمة القتل العمد.

وأن انهيار المنظومة الأخلاقية المستمدة من شرعنا الشريف ومن العادات الطيبة في مجتمعنا،أسهمت في انتشار الجرائم بشكل عام وجريمة القتل بشكل خاص مع ما يرافقها من تشنيع وتقطيع للجثة وإخفاءها.

وأن الاستخدام السيئ لشبكات التواصل الاجتماعية وشبكة الإنترنت والألعاب الأكترونية ،ووسائل الإعلام الفاسدة والمفسدة كل ذلك يغذي العنف ومظاهره في نفوس الشباب ولهذه الوسائل أثرٌ واضحٌ في ازدياد معدلات الجرائم.

وأن تراجع دور الأسرة والمدرسة والمسجد والجامعة في التأثير في المجتمع أسهم في انتشار جرائم القتل العمد.

وأن غياب العقوبات الرادعة أسهم في انتشار جرائم القتل العمد، فإن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن.

وأن قاتل المؤمن تنتظره عقوبات أربع وهي:الخلود في نار جهنم، مع الغضب واللعن والطرد والإبعاد عن رحمة الله والعذاب العظيم.

والله الهادي إلى سواء السبيل