maltepe escort kadıköy escort kartal escort ataşehir escort bostancı escort ataşehir escort kadıköy escort ataşehir escort pendik escort kadıköy escort escort bayan kadıköy escort maltepe escort kadıköy escort

مبدأُ الربحِ في التأمينِ الإسلامي

يقول السائل: إنه أمَّنَ سيارَته لدى شركة تأمينٍ إسلامية، وقالوا له بأن سيتمُّ توزيعُ أرباحٍ في آخر العام،ولكن ذلك لم يحصل،فهل لكم أن توضحوا لنا مسألة الأرباح في التأمين الإسلامي،أفيدونا؟

الجواب:

أولاً:التأمين الإسلامي هو اتفاق أشخاصٍ يتعرضون لأخطارٍ معينةٍ على تلافي الأضرار الناشئة عن هذه الأخطار،وذلك بدفعِ اشتراكاتٍ على أساس الالتزام بالتبرع،ويتكون من ذلك صندوقُ تأمينٍ له حكمُ الشخصية الاعتبارية،وله ذمةٌ ماليةٌ مستقلةٌ،(صندوق)يتم منه التعويضُ عن الأضرار التي تلحق أحدَ المشتركين من جراء وقوع الأخطار المؤمَّن منها،وذلك طبقاً للوائح والوثائق. ويتولى إدارة هذا الصندوق هيئةٌ مختارةٌ من حملة الوثائق،أو تديره شركةٌ مساهمةٌ بأجرٍ، تقوم بإدارة أعمال التأمين واستثمار موجودات الصندوق.

وأما التأمين التقليدي فهو عقدُ معاوضةٍ ماليةٍ يستهدفُ الربحَ من التأمين نفسه، وتطبقُ عليه أحكامُ المعاوضات المالية التي يؤثر فيها الغرر. المعيار الشرعي رقم (26) التأمين الإسلامي الصادر عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية.

ثانياً:من المقرر عند الفقهاء المعاصرين والهيئات العلمية الشرعية، أن الشركة المساهمة التي تُدير التأمين الإسلامي، يجب أن تقوم بإنشاء حسابين منفصلين، أحدهما خاصٌّ بالشركة نفسها: ويسمَّى حساب “المساهمين” والذي يتمثل برأس المال وحقوقها والتزاماتها،والآخر خاصٌّ بصندوق “حملة الوثائق” تودع فيه أقساطُ المشتركين وعوائدها، واحتياطياتها، حيث تكون له ذمةٌ ماليةٌ لها غُنمها، وعليها غُرمها.وهذا الحساب يسمَّى صندوق حملة الوثائق،وتُدفع منه التعويضات عند وقوع الأخطار المؤمَّن منها، ويتَحَمُّلِ الصندوقُ جميع المصروفات المباشرة المتعلقة بإدارة عمليات التأمين.

وتتقاضى الشركة المساهمة التي تدير التأمين الإسلامي أجراً عن وكالتها في إدارتها للعملية التأمينية، كما تتقاضى نسبةً من الأرباح المتحققة عن استثمارها فائضَ الأقساط التأمينية على أساس عقد المضاربة.

كما أن الشركة المساهمة التي تدير التأمين الإسلامي تحقق أرباحاً نتيجة استثمارها أموال المساهمين.

وتتَحَمُّلُ الشركةُ جميع مصروفاتها الخاصة بأعمالها كرواتب الموظفين وأجور العقارات التي تشغلها والسيارات والمصاريف الدورية من ماءٍ وكهرباء وغيرها.

وبهذا يظهر لنا أن العلاقة بين الشركة المديرة للتأمين الإسلامي وبين صندوق حملة الوثائق هي علاقة الوكالة من حيث الإدارة، أما من حيث الاستثمار فهي علاقة مضاربة.

ورد في قرار المجلس الأوربي للإفتاء والبحوث المتعلق بالتأمين الإسلامي:[وجود حسابين منفصلين، أحدهما للشركة المساهمة التي أُنشئت لغرض إدارة التأمين التعاوني يختص بحقوق

الشركة والتزاماتها.والحساب الثاني يختص باشتراكات حملة الوثائق وعوائدها والتعويضات والمصروفات الإدارية.]

ثالثاً:من المعلومات المغلوطة الشائعة بين كثيرٍ من الناس أن المقصود من الاشتراك في التأمين الإسلامي هو تحقيق الربح، وهذا خطأٌ واضحٌ، لأن التأمين الإسلامي لا يهدفُ إلى الربح قصداً، وإن تحقق الربحُ تبعاً،ورد في قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي بشأن الأحكام والضوابط الشرعية لأُسس التأمين التعاوني:[هناك فروقٌ جوهريةٌ بين التأمين التعاوني والتأمين التجاري من أهمها: أن التأمين التعاوني الإسلامي تعاونٌ بين مجموعة أو عدة مجموعات من أفراد المجتمع من خلال الاشتراك في تَحَمُّلِ المخاطر ولا يهدف إلى الربح، لذلك فلا يُعَدُّ من عقود المعاوضة، والغرر فيه مغتفر.

أما التأمين التجاري فهو عقدُ معاوضةٍ يستهدف الربحَ من المعاوضة على نقل المخاطر من المؤَمِّن إلى شركة التأمين، وتنطبق عليه أحكامُ المعاوضات المالية التي يؤثر فيها الغرر.]

فالهدف من التأمين الإسلامي هو الاشتراكُ في تَحَمُّلِ المخاطر التي قد يتعرض لها أي مشترك في صندوق حملة الوثائق، وتعويض الأضرار التي قد تصيب أيًّا منهم إذا تحقق الخطرُ المعين.

لذلك فالعلاقةُ بين حملة الوثائق وبين الصندوق عند الاشتراك، هي علاقةُ التزامٍ بالتبرع، والعلاقةُ بين المستفيد وبين الصندوق عند التعويض، هي علاقة التزام الصندوق بتغطية الضرر حسب الوثائق واللوائح.

وتحقيقُ الأرباح ليس مقصداً لحملة الوثائق من خلال اشتراكهم في التأمين الإسلامي،ورد في القرار الصادر عن هيئة كبار العلماء ما يلي:[إن التأمين التعاوني من عقود التبرع التي يُقصد بها أصالةً التعاونُ على تفتيت الأخطار، والاشتراكُ في تَحَمُّلِ المسئولية عند نزول الكوارث وذلك عن طريق إسهام أشخاصٍ بمبالغ نقدية تخصص لتعويض من يصيبه الضررُ، فجماعةُ التأمين التعاوني لا يستهدفون تجارةً ولا ربحاً من أموال غيرهم،وإنما يقصدون توزيع الأخطار بينهم والتعاون على تَحَمُّلِ الضرر.]

فالتأمين الإسلامي:[ لا يقوم على أساس مبدأ الربح، بل على مواجهة الأخطار في المقام الأول وتَحَمُّلِ الآثار المادية لأي خطر أو ضرر يلحق بالمؤمن له أو بممتلكاته، ويتعاون المشتركون فيما بينهم وفقاً لهذا المبدأ على تعويض أي فردٍ منهم يتعرض للضرر بفعل أيٍ من الأخطار التي قد يتعرض لها.وبما أن المشتركين (حملة وثائق التأمين) هم أصحاب العملية التأمينية، فإن من حقهم أن يستعيدوا الفائض من عمليات التأمين نقداً كل حسب قيمة قسطه بعد اقتطاع المخصصات والمصاريف اللازمة، دون أن تحتفظ أو تحصل الشركة أو مساهميها على أي نسبة من هذا الفائض.

ومن خلال هذا المنظور فإن التأمين الإسلامي الذي تزاوله الشركة الإسلامية يختلف عن التأمين التقليدي التجاري، حيث إن الأرباح العائدة من بيع منتجات وخدمات التأمين تعود أرباحُها إلى المساهمين، وليس حملة وثائق التأمين، كما هو في نظام التأمين الإسلام] https://www.albayan.ae/across-the-uae/religion-and-life/2011-07-22-1.1475906

رابعاً: إذا حصل فائضٌ في صندوق حملة وثائق التأمين،بعد التعويضات والمصروفات ، فإن هذا الفائض من حقِّ حملة وثائق التأمين، أي المشتركين، ولا حقَّ فيه للشركة التي تدير العملية التأمينية، ولكن شركة التأمين الإسلامي تأخذ حصةً من الفائض، إما باعتبارها وكيلةً بأجرٍ أو باعتبارها مضارباً.

والفائض التأميني لا يُعَدُّ ربحاً، وإنما هو ما يتبقى من أقساط المشتركين -حملة الوثائق- والاحتياطيات وعوائدهما بعد خصم جميع المصروفات والتعويضات المدفوعة، أو التي ستدفع خلال السنة. فهذا الناتج ليس ربحاً، وإنما يسمى فائضاً.[واستناداً إلى مبدأ التكافل الذي تُمارس شركاتُ التأمين الإسلامي العملَ به،فالفائضُ التأميني :لا يُعَدُّ ربحاً إنما هو زيادة في التحصيل.وهو ملكٌ خالصٌ لحساب هيئة المشتركين لا للشركة (هيئة المؤسسين)التي حصلت على أجرتها بصفتها مديرة لنظام التأمين(وكالة بأجر) كما أن الشركة حصلت على حصةٍ من الربح مقابل قيامها باستثمار أموال هيئة المشركين(شريك مضارب)] بحث”توزيع الفائض التأميني وأثره على التوسع في الخدمات التأمينية الإسلامية”.

وورد في قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي بشأن الأحكام والضوابط الشرعية لأُسس التأمين التعاوني:[الفائضُ التأميني هو الرصيدُ المالي المتبقي من مجموع الاشتراكات المحصَّلة، وعوائد استثماراتها، وأي إيراداتٍ أخرى بعد سداد التعويضات،واقتطاع رصيد المخصصات والاحتياطيات اللازمة،وحسم جميع المصروفات والالتزامات المستحقة على الصندوق.ويمكن الاحتفاظُ بالفائض التأميني كله للصندوق، أو توزيعه كله أو بعضه على حملة الوثائق على نحو يحقق العدالة، وحسب لوائح الصندوق.]

وبهذا يظهرُ لنا أن التأمين الإسلامي لا يهدف الى الربح قصداً،وإن حصل الربح تبعاً، لأن حملة الوثائق يتبرعون بأقساطهم للصندوق،أي لجميع المشتركين من أجل تَحَمُّلِ المخاطر وتفتتيها، والاشتراك في تَحَمُّلِ المسؤولية عند نزول الكوارث، والمساهمة في تعويض الضرر.

وورد في قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي السابق:[العلاقة بين المشتركين في الصندوق هي علاقةُ تعاون مجموعة من الأشخاص فيما بينهم بدفع مبالغ محددة لجبر الضرر أو جلب النفع الذي قد يصيب أحداً منهم، وهو تعاونٌ مبنيٌ على المسامحة والمواساة وإباحة حقوق بعضهم بعضاً، وليس مبنياً على المعاوضة والمشاحة وقصد التربح،وفي مثل ذلك يُغْتَفَرُ الغررُ الكثير ولا يجري فيه الربا.]

ومن هنا يُنصُّ في وثائق التأمين الإسلامي على التبرع بالأقساط،فقد قرر الفقهاءُ المعاصرون أن التأمين الإسلامي من عقود التبرع الذي يخلو من المخاطرة والمقامرة، ولا يؤثرُ فيه الغررُ،وليس من عقود المعاوضة بدفع أموال لاحتمال الحصول على أضعافها عند وقوع الخطر المؤَمَّن منه،فالتأمينُ الإسلامي من عقود التبرع التي يُقصد بها أصالةً التعاون على تفتيت الأخطار، فالأقساطُ المقدمةُ من حملة الوثائق في التأمين الإسلامي تأخذُ صفةَ التبرع، وهو تبرعٌ يلزم بالقول على رأي الإمام مالك رحمه الله. وعلى هذا يكون العضو ملتزماً بدفع القسط بمجرد توقيعه على العقد، وبالتالي يكون الأعضاء متبرعين بالأقساط التي

يدفعونها، وبعوائد استثمار هذه الأقساط، في حدود المبالغ اللازمة لدفع التعويضات عن الأضرار التي تصيب أحدهم.

كما يتضمن التوقيعُ على وثيقة التأمين قَبولَ العضو للتبرع من مجموع أموال التأمين،أي الأقساط وعوائدها الاستثمارية وفقاً لأحكام وثيقة التأمين والنظام الأساسي للشركة حسب أحكام الشريعة الإسلامية،والعضو لا يتبرع بالأقساط وعوائدها جملةً،بل يتبرع منها بما يكفي لدفع التعويضات.

وهذا بخلاف التأمين التجاري فهو من عقود المعاوضة،فهو يهدف إلى تحقيق الربح في صيغته التأمينية من خلال المعاوضة على المخاطر،فيستهدف الربح من المعاوضة على نقل المخاطر،وتنطبق عليه أحكام المعاوضات المالية التي يؤثر فيها الغرر.

ولا مانع شرعاً أن يحقق التأمينُ الإسلامي أرباحاً من خلال استثمار الفائض في صندوق حملة الوثائق استثماراً مشروعاً،والممنوعُ هو أن تكون الغاية المعاوضة والاسترباح،لا مجرد تحقيق الأرباح.انظر التأمين التعاوني الإسلامي، د. صالح بن حميد، عن الإنترنت.

[والتخريج الفقهي للفائض التأميني من الوجهة الشرعية هو:الفائضُ التأميني في التأمين الإسلامي “تبعٌ لا قصدٌ” فإن مقصده أعظم من مجرد تحقيق الربح ابتداءً، ومما هو مسلمٌ به في الفقه أنه “يُغْتَفَرُ في التوابع ما لا يُغْتَفَرُ في غيرها” وهذه القاعدة أوردها الزركشي على النحو التالي: “يُغْتَفَرُ في الشيء إذا كان تابعاً ما لا يُغْتَفَرُ إذا كان مقصوداً” ومعناها كما هو متبادر من العبارة نفسها أنه يتسامحُ في التابع ما دام تابعاً، ما لا يتسامحُ فيه إذا صار متبوعاً،أي مقصوداً،وتقترب منها القاعدة المذكورة في الأشباه والنظائر لابن نجيم “يُغْتَفَرُ في الشيء ضمناً ما لا يُغْتَفَرُ قصداً” وإليها أشار ابن القيم بقوله “يُغْتَفَرُ في الثبوت الضمني ما لا يُغْتَفَرُ في الأصل”.

وقد نصت المادة (54) من مجلة الأحكام العدلية في قاعدة “يُغْتَفَرُ في التوابع ما لا يُغْتَفَرُ في غيرها” أي قد يجوز تبعاً ما لا يجوز ابتداءً ، وقال علي حيدر شارح المجلة في معنى هذه القاعدة “لو وقف شخصٌ عقاراً بما فيه من الأموال المنقولة التي لا يجوز وقفها ولم يكن جائزاً عرفاً وعادةً، يصحُ وقفُها تبعاً،وإن كان الوقفُ فيها غير جائزٍ ابتداء”.هذا وقد نصت مجلةُ الأحكام العدلية في المادة (55) على قاعدة :” يُغْتَفَرُ في البقاء ما لا يُغْتَفَرُ في الابتداء” مثال ذلك : هبةُ الحصة الشائعة،فإنها إن لم تكن جائزة ابتداءً فتصح انتهاءً.وتفصيل ذلك لو وهب شخصٌ لآخر حصةً شائعةً في دارٍ مثلاً : فالهبةُ لا تصحَّ. أما لو وهب الدار جميعها ثم ظهر مستحقٌ لحصة في تلك الدار، فالهبةُ لا تبطل ويبقى للموهوب له الباقي من الدار بعد أخذ تلك الحصة المستحقة منها.

ونصت المجلة أيضاً في المادة (56) على قاعدة “البقاءُ أسهلُ من الابتداء” فالذي لا يجوز ابتداءً قد يجوز بقاءً، فلو نصّب حاكم نائباً عنه في الحكم وهو غير مأذون بذلك، فذلك النصب غير صحيح والأحكام التي يحكم بها تكون غير معتبرة، ولكن إذا حكم ذلك النائب في شيء والحاكم الذي أنابه أجاز ذلك الحكم يصبح الحكم معتبراً صحيحاً للإنابة، هنا جازت بقاءً وإن لم تكن جائزةً ابتداءً،هذا على حين أن الربح الذي يرغب المؤمن في تحقيقه في التأمين

التجاري يتَحَمُّلِه المؤَمَّنُ لهم إذ يُعدّ عنصراً من عناصر أعباء القسط التي يقصد بها ذلك المبلغ من المال الذي يضاف إلى القسط الصافي بهدف تغطية العديد من النفقات التي ينفقها المؤَمَّنون في سبيل إدارتهم لعمليات التأمين.]نظـــــــــام التأمين التعاوني التكافلي الإسلامي،الأستاذ الدكتور عبد الحميد محمود البعلي وزميله.

وقد نظَّم معيارُ التأمين الإسلامي رقم (26) كيفية التصرف بالفائض التأميني كما يلي:

[ 12. الفائض التأميني:1/12 الفائض التأميني جزءٌ من موجودات حساب التأمين، ويتمُّ التصرفُ فيه حسبما ورد في البند (5/5).

وهو ما يلي:يجوز أن تشتمل اللوائح المعتمدة على التصرف في الفائض بما فيه المصلحة حسب اللوائح المعتمدة مثل تكوين الاحتياطيات، أو تخفيض الاشتراكات، أو التبرع به لجهات خيرية، أو توزيعه أو جزء منه على المشتركين على أن لا تستحق الشركة المديرة شيئاً من ذلك الفائض.

2/12 في حال توزيع الفائض أو جزء منه على حملة الوثائق يتم بإحدى الطرق الآتية، على أن يُنص على الطريقة المختارة منها في اللوائح، وهي:

(أ)التوزيع على حملة الوثائق بنسبة اشتراكهم دون تفرقةٍ بين من حصل على تعويضاتٍ ومن لم يحصل خلال الفترة المالية.

(ب)التوزيع على حملة الوثائق الذين لم يحصلوا على تعويضاتٍ أصلاً خلال الفترة المالية، دون من حصلوا على التعويضات.

(ج)التوزيع على حملة الوثائق بعد حسم التعويضات المدفوعة لهم خلال الفترة المالية.

(د)التوزيع بأي طريقةٍ أخرى تقرها هيئةُ الرقابة الشرعية للمؤسسة.]

خامساً: إذا تقرر أن التأمين الإسلامي لا يهدفُ إلى الربح أصالةً، فلماذا نشجعُ الناسَ عليه وندعوهم إلى ترك التأمين التجاري التقليدي تركاً مطلقاً؟

فالجواب لأن التأمين الإسلامي جائزٌ وفقاً للضوابط الشرعية، وقد أفتى بجوازه عددٌ كبيرٌ من علماء العصر،وعددٌ من المجامع الفقهية والهيئات العلمية الشرعية،كالمجمع الفقهي التابع لمنظمة التعاون الإسلامي،والمجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي،وهيئة كبار العلماء في السعودية،والمؤتمر الأول للاقتصاد الإسلامي المنعقد في مكة المكرمة سنة 1396هـ، والمجلس الأوربي للإفتاء والبحوث وغيرها.

وأما التأمين التجاري التقليدي،فهو عقدُ معاوضةٍ ماليةٍ هدفهُ الربحُ من أقساط التأمين،وتُطبق عليه أحكام المعاوضات المالية التي يُؤثر فيها الغرر.

وحكمُ التأمين التقليدي أنه عقدٌ باطلٌ ومحرمٌ شرعاً بكافة أشكاله،لاشتماله على الغرر المفسد للعقد، ولاشتماله على الربا وعلى المقامرة، ولاشتماله على شروطٍ باطلةٍ، وهو محرمٌ شرعاً عند العلماء المعاصرين،وصدرت قراراتٌ شرعيةٌ بتحريمه عن المجمع الفقهي الإسلامي الدولي التابع لمنظمة التعاون الإسلامي،وعن هيئة كبار العلماء في السعودية،وعن مجمع الفقه الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي وغيرها.

ولا شك أن البديلَ عن التأمين التجاري هو التأمينُ الإسلامي،لموافقته لأحكام الشرع،وهذا ما اتفق عليه علماءُ العصر،ورد في قرار مجلس مجمع الفقه الإسلامي ما يلي:[(1)إن عقد التأمين التجاري ذا القسط الثابت الذي تتعامل به شركات التأمين التجاري،عقدٌ فيه غررٌ كبيرٌ مفسدٌ للعقد، ولذا فهو حرامٌ شرعاً.

(2)إن العقد البديل الذي يحترمُ أصولَ التعامل الإسلامي،هو عقدُ التأمين التعاوني القائم على أساس التبرع والتعاون،وكذلك الحال بالنسبة لإعادة التأمين القائم على أساس التأمين التعاوني.] مجلة المجمع عدد2، ج2/731.

وخلاصة الأمر أن التأمين الإسلامي هو اتفاق أشخاصٍ يتعرضون لأخطارٍ معينةٍ على تلافي الأضرار الناشئة عن هذه الأخطار،وذلك بدفعِ اشتراكاتٍ على أساس الالتزام بالتبرع، وأما التأمين التقليدي فهو عقدُ معاوضةٍ ماليةٍ يستهدفُ الربحَ من التأمين نفسه.

وأن الشركة المساهمة التي تُدير التأمين الإسلامي تقوم بإنشاء حسابين منفصلين،أحدهما خاصٌّ بالشركة نفسها:ويسمَّى حساب”المساهمين”والذي يتمثل برأس المال وحقوقها والتزاماتها،والآخر خاصٌّ بصندوق”حملة الوثائق”تودع فيه أقساطُ المشتركين وعوائدها، واحتياطياتها،وتُدفع منه التعويضات عند وقوع الأخطار المؤمَّن منها.

وأن الشركة المساهمة التي تدير التأمينَ الإسلامي تتقاضى أجراً عن وكالتها في إدارتها للعملية التأمينية،كما تتقاضى نسبةً من الأرباح المتحققة عن استثمارها فائضَ الأقساط التأمينية على أساس عقد المضاربة.

كما أن الشركة المساهمة التي تدير التأمين الإسلامي تحقق أرباحاً نتيجة استثمارها أموال المساهمين.

وتتَحَمُّلُ الشركةُ جميع مصروفاتها الخاصة بأعمالها كرواتب الموظفين وأجور العقارات التي تشغلها والسيارات والمصاريف الدورية من ماءٍ وكهرباء وغيرها.

وأن من المعلومات المغلوطة الشائعة بين كثيرٍ من الناس أن المقصود من الاشتراك في التأمين الإسلامي هو تحقيق الربح،وهذا خطأٌ واضحٌ، لأن التأمين الإسلامي لا يهدفُ إلى الربح قصداً،وإن تحقق الربحُ تبعاً.

وأن الهدف من التأمين الإسلامي هو الاشتراكُ في تَحَمُّلِ المخاطر التي قد يتعرض لها أي مشترك في صندوق حملة الوثائق، وتعويض الأضرار التي قد تصيب أيًّا منهم إذا تحقق الخطرُ المعين.

وأنه لا مانع شرعاً أن يحقق التأمينُ الإسلامي أرباحاً من خلال استثمار الفائض في صندوق حملة الوثائق استثماراً مشروعاً،والممنوعُ هو أن تكون الغاية المعاوضة والاسترباح،لا مجرد تحقيق الأرباح.

وأنه إذا حصل فائضٌ في صندوق حملة وثائق التأمين،بعد التعويضات والمصروفات،فإن هذا الفائض من حقِّ حملة وثائق التأمين، أي المشتركين، ولا حقَّ فيه للشركة التي تدير العملية التأمينية.

وأننا نشجعُ الناسَ على التأمين الإسلامي وندعوهم إلى ترك التأمين التجاري التقليدي تركاً مطلقاً، لأنه البديل الشرعي عنه.

وأن التأمين التجاري التقليدي عقدٌ باطلٌ ومحرمٌ شرعاً بكافة أشكاله،لاشتماله على الغرر المفسد للعقد،ولاشتماله على الربا وعلى المقامرة،ولاشتماله على شروطٍ باطلةٍ،وهو محرمٌ شرعاً عند العلماء المعاصرين.

والله الهادي إلى سواء السبيل

chat batak gabile sohbet oyunlar oyna tavla oyna gay sohbet odaları bedava okey oyna kseries ซีรี่ย์เกาหลี ko cuce kocuce oldschoolko ko cuce ko cuce