maltepe escort kadıköy escort kartal escort ataşehir escort bostancı escort ataşehir escort kadıköy escort ataşehir escort pendik escort kadıköy escort escort bayan kadıköy escort maltepe escort kadıköy escort

حكمُ قراءةِ إمامِ المسجدِ في الصلاةِ بقراءةٍ تُخالف القراءةَ المعروفةَ في البلدِ

يقول السائل: صليتُ في مسجدٍ صلاةَ الفجرِ فقرأ الإمامُ بقراءة تخالف القراءة المعروفة في بلادنا، فقرأ

كلمة الصراط في سورة الفاتحة بالزاي،أي الزراط،وكذا صراط، قرأها زراط،فما قولكم في ذلك، أفيدونا؟

الجواب:أولاً:علم القراءات القرآنية عَّرفه ابن الجزري بقوله:[القراءات علم بكيفية أداء كلمات القرآن واختلافها بعزو الناقلة] منجد المقرئين ومرشد الطالبين ص2.

وأما المقرئ: فهو العالم بالقراءات، التي رواها مشافهة بالتلقي عن أهلها إلى أن يبلغ النبي صلى الله عليه وسلم.

وعلم القراءات القرآنية لا يؤخذ إلا بالسماع والمشافهة من القراء المؤهلين، ولا يؤخذ من بطون الكتب فقط،ذكر ابن الجزري لو أن شخصاً حفظ كتاب التسهيل-وهو كتاب مشهور في القراءات لأبي عمرو الداني، وهو الذي نظمه الشاطبي في قصيدته المشهورة المسماة الشاطبية – فليس له أن يقرئ بما فيه إن لم يشافهه من شوفه به مسلسلاً، لأن في القراءات أشياء لا تحكم إلا بالسماع والمشافهة. منجد المقرئين ومرشد الطالبين ص3. وانظر إتقان البرهان 2/138-139.

وقد اشتهر عن علماء السلف أنهم قالوا:[القراءة سنةٌ متبعةٌ يأخذها الآخرُ عن الأول].

وقال ابن الجزري:[ولا شك أن الأمة كما هم متعبدون بفهم معاني القرآن وإقامة حدوده متعبدون بتصحيح ألفاظه وإقامة حروفه على الصفة المتلقاة من أئمة القراءة المتصلة بالحضرة النبوية الأفصحية العربية التي لا تجوز مخالفتها ولا العدول عنها إلى غيرها.

والناس في ذلك بين محسنٍ مأجورٍ، ومسيءٍ آثمٍ، أو معذور، فمن قدر على تصحيح كلام الله تعالى باللفظ الصحيح، العربي الفصيح، وعدل إلى اللفظ الفاسد العجمي أو النبطي القبيح، استغناءً بنفسه، واستبداداً برأيه وحدسه واتكالاً على ما ألف من حفظه. واستكباراً عن الرجوع إلى عالم يوقفه على صحيح لفظه. فإنه مقصر بلا شك، وآثم بلا ريب، وغاش بلا مرية، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(الدين النصيحة: لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين وعامتهم).

أما من كان لا يطاوعه لسانه؛ أو لا يجد من يهديه إلى الصواب بيانه فإن الله لا يكلف نفساً إلا وسعها] النشر في القراءات العشر 1/237.

وقال الشيخ جلال الدين السيوطي:[والأمة كما هم متعبدون بفهم معاني القرآن وأحكامه متعبدون بتصحيح ألفاظه وإقامة حروفه على الصفة المتلقاة من الأئمة القراء المتصل سندهم بالنبي صلى الله عليه وسلم] الإتقان في علوم القرآن 1/324.

وقد اتفق العلماء على أنه تجوز القراءةُ بالقراءات السبع المتواترة، وكذا الثلاث الأخرى المتواترة أيضاً، كما هو قول المحققين من العلماء.قال شهاب الدين الدمياطي:[قال تاج الأئمة السبكي–تاج الدين عبد الوهاب السبكي- في فتاواه:[القراءات السبع التي اقتصر عليها الشاطبي،والثلاثة التي هي قراءة أبي

جعفر وقراءة يعقوب وقراءة خلف،متواترة معلوم من الدين بالضرورة أنه منزل على رسول الله ، لا يكابر في شيء من ذلك إلا جاهل ، وليس تواتر شيء منها مقصوراً على من قرأ بالروايات ، بل هي متواترة عند كل مسلم يقول أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله ، ولو كان مع ذلك عامياً جلفاً لا يحفظ من القرآن حرفاً … ولهذا تقريرٌ طويلٌ وبرهانٌ عريضٌ لا تسعه هذه الورقة ، وحظ كل مسلم وحقه أن يدين لله تعالى وتجزم نفسه بأن ما ذكرناه متواتر معلوم باليقين ، لا تتطرق الظنون ولا الارتياب إلى شيء منه. والحاصل : أن السبع متواترةٌ اتفاقاً ، وكذا الثلاثة : أبو جعفر ويعقوب وخلف ، علي الأصح،بل الصحيح المختار وهو الذي تلقيناه عن عامة شيوخنا وأخذنا به عنهم ، وبه نأخذ:أن الأربعة بعدها : ابن محيصن واليزيدي والحسن والأعمش ، شاذة اتفاقاً ]إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ص 9.

وقال الزرقاني:[والتحقيق الذي يؤيده الدليل هو أن القراءات العشر كلها متواترة ، وهو رأي المحققين من الأصوليين والقراء كابن السبكي وابن الجزري والنويري] مناهل العرفان 1/441.

وقال ابن عابدين الحنفي:[ القرآن الذي تجوز به الصلاة بالاتفاق هو المضبوط في مصاحف الأئمة التي بعث بها عثمان رضي الله عنه إلى الأمصار وهو الذي أجمع عليه الأئمة العشرة وهذا هو المتواتر جملة وتفصيلاً فما فوق السبعة إلى العشرة غير شاذ وإنما الشاذ ما وراء العشرة وهو الصحيح]حاشية ابن عابدين 1/486 .

ثانياً:من المعلوم أن القراءة المشهورة في بلادنا ويتداولها القراءُ وحفظةُ القرآن وطلابُ العلم وغيرهم هي قراءةُ حفص بن سليمان الكوفي عن عاصم بن أبي النجود الكوفي،ومصاحفنا كلها على هذه القراءة. وهذه القراءة من القراءات المتواترة وهي عشرُ قراءات على الراجح من أقوال أهل العلم.وقد اتفق العلماء على جواز القراءة بها في الصلاة وخارج الصلاة كما ذكرت،ولكن ينبغي أن يُعلم أن علم القراءات من علوم الخاصة، وليس من علوم العامة ،أي أن علم القراءات يتدارسه طلبة العلم والقراء في حلقات العلم ومجالس خاصة، ولا يقرأ إمام الصلاة بقراءة تخالف القراءة المعروفة في البلد،كما فعل الإمام المذكور في السؤال،وكذلك لا يجوز أن ينتقل بقراءته في ذات الصلاة بين عدة قراءات،لما في ذلك من تشويشٍ على عامة المصلين،الذين لا علمَ لهم بالقراءات،وقد نبه أهلُ العلم على هذه المسألة قديماً وحديثاً، وهذه طائفةٌ من أقوالهم وفتاويهم:

قال ابن مفلح الحنبلي:[ وفي المذهب: وتكره قراءة ما خالف عرف البلد]الفروع 1/423.

ومثله قول الشيخ تقي الدين الجراعي الحنبلي في غاية المطلب في معرفة المذهب 1/51.

وقال الشيخ أحمد بن عمر الحازمي:[والمذهب عند الحنابلة: تُكره قراءةٌ تخالف عُرف البلد الذي يُصلى فيه، وظاهره ولو كانت موافقةً للمصحف العثماني. هذا صحيحٌ، بل لو قيل بالتحريم لكان أولى، ليس لذات القراءة أو ليس لذات النصوص المتعلقة بالصلاة؛ لأننا هنا لسنا في تحديد سورة معينة أم لا، وإنما كيف نقرأ هذه السورة، وجاءت النصوص مطلقة، فحينئذٍ نقول: نقرأ على ما أُثر عن النبي صلى الله عليه وسلم، فلا نحدد قراءة، لذلك لو قيل: أن الفاتحة لا تُقرأ إلا بقراءة كذا؛ نقول: هذا أقرب إلى البدعة، لو حُدِّدت قراءة سورةٍ معينةٍ أنها لا تُقرأ إلا بقراءة كذا،كان أقرب إلى البدعة،وحينئذٍ ننظر إلى القواعد العامة الأصول التي ينطلق منها أهل السنة والجماعة،وهو أن الأصل جمع المسلمين على الحق والسنة

لا على البدعة والضلالة،وإنما على الحق والسنة، وحينئذٍ كل ما يؤدي إلى اجتماع المسلمين ولو كان بترك سنةٍ فهو المعتمَد، وكل ما يفرق المسلمين،فحينئذٍ نقول:الأصلُ فيه المنع، ويختلف المنعُ إما تحريماً أو كراهة، هنا تُكره قراءةُ تخالف عُرف البلد الذي يُصلَّى فيه؛ نقول: هذا أولى،القول بالكراهة، ولو قيل بالتحريم لكان أليق.]الشرح الميسر علـــــى زاد المستقنع ص 39.

وورد في فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ما يلي:[هل يجوز قراءة القرآن في الصلاة برواية ورش، علما بأنا تداولنا القراءة برواية حفص عن عاصم؟

الجواب:القراءة برواية ورش عن نافع صحـيحةٌ مـعتبرةٌ في نفسـها لدى علماء القراءات،لكن القراءة بـها لمن لم يعـهدها،بل عـهد غـيرها كالقراءة برواية حفص مثلاً،تثير بلبلةً في نفوس المأمومين،فتُترك القراءةُ بها لذلك، أما إذا كان القارئ بها في صلاته منفرداً، فيجوز لعدم المانع.]

وورد في فتوى أخرى للجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء:[اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، على ما ورد إلى سماحة المفتي العام، من معالي مدير الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء،وقد سأل المستفتي سؤالاً هذا نصه:(أرفق لسماحتكم بهذا ما كتبه إلي…بشأن قراءة برواية ورش سمعها من أحدِ الأئمة بمسجد الجامعة،وقد أسند إلى سماحتكم في تعليقكم على بعض القراءات قولكم:(أما في المحاضرات والصلوات والجماعات، فلا ينبغي أن يقرأ القارئ أو الإمام إلا برواية حفص فقط، ففي التعليم وحلقات القرآن وغيرها الكفاية في تعلم هذا الفن).وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بما يلي:ليس لإمام المسجد أو القارئ أن يقرأ القرآن الكريم في الصلاة وفي مجامع الناس إلا بالقراءة المعروفة المشهورة في البلد الذي هو فيه، وسواء كانت قراءة أهل ذلك البلد لحفص أو ورش أو قالون أو غيرها من القراءات المتواترة، وذلك دفعاً للتشويش وإثارة البلبلة عند العامة، أما إذا قرأ الإنسان لنفسه أو في حلقات التعليم ونحوها بقراءةٍ أخرى لأجل التعليم، فهذا حسنٌ وفيه الكفاية في تعلم هذا العلم وتعليمه.]

وورد في الموسوعة الفقهية الكويتية:[وَصَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ بِأَنَّ الأْوْلَى أَنْ لاَ يَقْرَأَ بِالرِّوَايَاتِ الْغَرِيبَةِ وَالإْمَالاَتِ عِنْدَ الْعَوَامِّ صِيَانَةً لِدِينِهِمْ؛لأِنَّ بَعْضَ السُّفَهَاءِ يَقُولُونَ مَا لاَ يَعْلَمُونَ فَيَقَعُونَ فِي الإْثْمِ وَالشَّقَاءِ،وَلاَ يَنْبَغِي لِلأْئِمَّةِ أَنْ يَحْمِلُوا الْعَوَامَّ عَلَى مَا فِيهِ نُقْصَانُ دِينِهِمْ فَلاَ يُقْرَأُ عِنْدَهُمْ مِثْل قِرَاءَةِ أَبِي جَعْفَرٍ وَابْنِ عَامِرٍ وَعَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ،إِذْ لَعَلَّهُمْ يَسْتَخِفُّونَ وَيَضْحَكُونَ وَإِنْ كَانَ كُل الْقِرَاءَاتِ وَالرِّوَايَاتِ صَحِيحَةً فَصِيحَةً.]

وورد في فتوى للشبكة الإسلامية:[هل تجوز إمامة إمام يقرأ برواية ورش لمأمومين يعرفون رواية حفص فقط أو العكس,علماً أن ذلك قد يؤدي إلى بعض سوء التفاهم وشيءٍ من الشبهة والالتباس؟

الإجابــة: فإن هذه الروايات للقرآن الكريم هي من رحمة الله سبحانه وتعالى بهذه الأمة وتيسيره ورفع للحرج والمشقة…فبأي روايةٍ من الروايات المتواترة قرأ المصلي صحت صلاتهُ وصلاةُ من خلفه؛إلا أنه إذا كان ذلك يؤدي إلى مفسدة كوقوع خلاف مع المأمومين لعدم معرفتهم بهذه الرواية،فإن الأولى أن لا يصلي بهم بغير الرواية التي يعرفونها،جمعاً للكلمة وحرصاً على التآلف والمودة،وربما أدى ذلك إلى وقوع شكٍ في قلوب بعض المصلين في صفة تواتر القرآن الكريم لعدم معرفتهم بأوجه القراءات،وهذه مفسدةٌ عظيمةٌ،فالذي ينبغي على الإمام أن يراعي حال المأمومين ويسد باب الخلاف والشك.وقد قال ابن

مسعود رضي الله عنه: الخلاف شر.رواه أبو داود.] https://islamweb.net/Fatwa/index.php?page=showfatwa&Option=FatwaId&Id=50855&fromCat=1426

وورد في فتوى أخرى للشبكة الإسلامية:[حكم القراءة بإشمام الصاد بالزاي في كلمة الصراط.

الإجابــة:فإن قراءة إشمام الصاد بالزاي من كلمة الصراط وصراط بسورة الفاتحة قراءةٌ صحيحةٌ ومتواترةٌ،وهي قراءة حمزة الكوفي أحد القراء السبعة، قال الإمام الشاطبي في نظمه حرز الأماني لتيسير أبي عمرو الداني: والصاد زايا أشمها * لدى خلف، واشمم لخلاد الأولا

وخلف وخلاد هما راويا حمزة المذكور.

وعلى هذا؛ فهذه القراءةُ صحيحةٌ ومتواترةٌ، وتجوز القراءةُ بها في الصلاة فريضةً كانت أو نافلةً وفي غيرها وتعليمها للناس،قال الشيخ سيدي عبد الله الشنقيطي في المراقي في أصول الفقه: تواتر السبع عليه أجمعوا.

ولكن لا ينبغي للقارئ أو الإمام أن يشوش على العوام بالقراءة التي لم تكن مألوفة عندهم،وخاصةً إذا كان ذلك في الصلاة،لئلا يؤدي ذلك إلى الانشغال به عن الخشوع الذي هو أساس الصلاة، وروحها،وربما يؤدي بالبعض منهم إلى الشك في صحة هذه القراءة.

ولهذا ننصح الأئمة والقرَّاء الذين لهم معرفة بالقراءة أن يعقدوا حِلَقاً لتعليم القراءات في المساجد وفي غيرها، حتى يشيعوا جواً من الثقافة العامة عن القراءات، فيتقبلها الناس،ولا ينسبوا من قرأ بغير ما ألفوا إلى الجهل أو إفساد القرآن أو يظنوا أن ذلك مبطلٌ للصلاة،وخاصةً إذا كان ذلك في الفاتحة،وأن يتجنبوا القراءة بغير المألوف إذا صلوا بالناس.] https://fatwa.islamweb.net/fatwa/index.php?page=showfatwa&Option=FatwaId&Id=49089

وسئل شيخنا الشيخ عبد المحسن العباد: هل يستحب القراءة بإحدى هذه القراءات في بلاد الحجاز؟

فأجاب: البلاد التي نشأت على قراءةٍ معينةٍ لا يصلح أن يُقرأ فيها بغير هذه القراءة؛ لأن هذا يشوش على الناس، لكن كون الإنسان يتعلم ويقرأ بالقراءات من أجل التعلم فهذا طيب، وأما كونه يأتي إلى بلاد لا يعرفون إلا قراءةً واحدةً ثم يصلي بهم ويقرأ قراءة تشوش عليهم فهذا لا يصلح.

https://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=186916

وقال الشيخ العثيمين:[…إبدالُ الصَّادِ سيناً، مثل: السراط والصراط، فهذا جائزٌ،بل ينبغي أنْ يقرأَ بها أحياناً، لأنها قِراءةٌ سبعيَّةٌ، والقِراءة السبعيَّةُ ينبغي للإِنسانِ أنْ يقرأَ بها أحياناً، لكن بشرط أن لا يكون أمامَ العامَّةِ، لأنك لو قرأتَ أمامَ العامَّةِ بما لا يعرفون لأنكروا ذلك، وَشَوَّشْتَ عليهم] الشرح الممتع 2/247.

وقال الشيخ العثيمين مثل ذلك في كتابه من أحكام من القرآن الكريم ص 17.

وكتب إليَّ زميلنا الأستاذ الدكتور حاتم التميمي جزاه الله خيراً وهو من المتخصصين في القراءات ما يلي:[ فإننا نلحظ بين حينٍ وآخر أن بعض الأئمة يصلُّون بالناس بغير الرواية المعروفة في ديارهم؛ كمن يؤم المصلين برواية ورش، وأهل البلد يقرؤون برواية حفص.

وقد يؤدي ذلك إلى نشوء خلافٍ ونزاعٍ من قبل بعض العوامِّ؛ لعدم معرفتهم الكافية بموضوع القراءات. ومن المعلوم بداهةً أنَّ القرآن الكريم يُجَمِّع ولا يُفَرِّق، ويُؤَلِّفُ ولا ينفِّر.

وربما أدَّى سماعُ بعض العوامِّ إلى غير القراءة التي اعتادها إلى وقوع شكٍّ وريبٍ في قلوبهم في حقيقة القرآن الكريم الذي أنزله عَزَّ وَجَلَّ؛ لعدم معرفتهم بالأحرف السبعة التي نزل القرآن الكريم بها، وهذا الأمر ينطوي على خَطَرٍ عظيمٍ.

وبناءً عليه فيجب على الإمام أن يكون فَطِناً نبيهاً؛ بأن يراعي حال المأمومين؛ فإن كانوا على درايةٍ ومعرفةٍ بالقراءات، ويُؤْمَنُ عليهم الشكُّ وحدوث النزاع فلا بأس في القراءة بغير القراءة المعتادة، وإلا فَلْيَقْرأ الإمام بما اعتاده الناس وألفوه.

ولينتبه الأئمة الأفاضل إلى إخلاص النيَّة دوماً، ومن ذلك أن لا يكون قصدُ الإمامِ أن يقول الناس عنه: عالمٌ أو قارئٌ؛ فقد جاء الوعيدُ الشَّديدُ على ذلك فيما أخرجه الإمام مسلمٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «إِنَّ أَوَّلَ النَّاسِ يُقْضَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَيْهِ رَجُلٌ اسْتُشْهِدَ، فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا … وَرَجُلٌ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ، وَعَلَّمَهُ وَقَرَأَ الْقُرْآنَ، فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا، قَالَ: فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: تَعَلَّمْتُ الْعِلْمَ، وَعَلَّمْتُهُ وَقَرَأْتُ فِيكَ الْقُرْآنَ، قَالَ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ تَعَلَّمْتَ الْعِلْمَ لِيُقَالَ: عَالِمٌ، وَقَرَأْتَ الْقُرْآنَ لِيُقَالَ: هُوَ قَارِئٌ، فَقَدْ قِيلَ، ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ…» الحديثَ. ]

وكتب أحد القضاة الموريتانيين مقالاً بعنوان:[“قِرَاءَةُ القُرْءان بِغَيْرِ قِرَاءة البَلَد تخلق بلبةً ومن بواعث الرياءِ والسمعةِ” ورد فيه:قراءة القرءان العظيم بأي من القراءات المتواترة لا إشكال فيه من حيث المبدأ، إلا أن القراءات توزعت على مختلف مناطق العالم الإسلامي فتشتهر قراءة أو قراءات في بلد دون أخرى، كما هو حال قراءة نافع بروايتي ورش وقالون، في بلادنا – أي موريتانيا-وأغلب مناطق المغرب العربي.

كانت القراءات الأخرى تدرسُ في بعض المحاظر، ويقرأ بها تَعَلُّمًا، وفي أوساط كبار العلماء فقط، وفي السنوات الأخيرة توسع الشباب في دراسة القراءات، خاصةً رواية حفص عن عاصم،وأُعجب بها البعض دون دراسةٍ كبيرةٍ تأثرا بِقُرَّاء من المشرق بعد انتشار الإعلام،أو نتيجة الدراسة في بعض المعاهد.فأصبحنا نسمع في بعض المساجد أئمةً شباباً يقرأون على الناس برواية حفص،تارةً بإتقان، وتارةً دون ذلك،وفي شهر رمضان يُسمعُ ذلك أكثر،وأراهُ يشوشُ على عوام المصلين،ويحرمهم من تصحيح ما يحفظون من القرءان بالقراءة التي تعودوها،وألِفُوها،ويخلق لديهم بلبلة.

لا أعرف دوافع القراءة برواية حفص في مجامع الناس هنا،خلافا لما ألفوه (ورش-قالون) لكني أخاف من بواعث الرياء والسمعة في ذلك.

إن مسألة القراءة بقراءة متواترة مخالفة للمألوف في البلد، طرحت في المملكة العربية السعودية على اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عدة مرات،إحداها بشكل رسمي من الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة إثر قراءة إمام في مسجد الجامعة بقراءة ورش،ومن فتاوي اللجنة حول الموضوع، الفتوى رقم 18689،وفيها: ليس لإمام المسجد أو القارئ أن يقرأ القرآن الكريم في الصلاة وفي مجامع الناس إلا بالقراءة المعروفة المشهورة في البلد الذي هو فيه، وسواء كانت قراءة أهل ذلك البلد بحفص أو ورش أو غيرها من القراءات المتواترة، وذلك دفعاً للتشويش أو إثارةً البلبلة عند العامة.

وفي كتاب تفسير آيات الأحكام للشيخ محمد بن صالح العثيمين قال:…كما تدل عليه القراءة الثانية الصحيحة السبعية، وهي (مَلِكِ يوم الدين) فهي قراءةٌ صحيحةٌ سبعيةٌ، فينبغي للإنسان أن يقرأ بها أحياناً لكن لا بحضور العامة، لئلا يشوش عليهم ] http://nawafedh.com/?q=node/5931

وهذه روابط لفتاوى صوتية في الموضوع:

https://ar.islamway.net/fatwa/31426/%D8%AD%D9%83%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%A9-%D8%A8%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%A1%D8%A9-%D8%BA%D9%8A%D8%B1-%D9%85%D8%B9%D8%B1%D9%88%D9%81%D8%A9-%D9%84%D8%AF%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D9%84%D9%8A%D9%86

http://iswy.co/e42ne https://www.youtube.com/watch?v=FVO1mo6GTV4

ثالثاً:إذا تقرر ما سبق من المنع من قراءة إمام المسجد في الصلاة بقراءةٍ تخالف القراءة المعروفة في البلد،فإن المنع من ذلك ليس لذات القراءة،فقد ذكرت صحة القراءة بأي قراءة من القراءات المتواترة،ولكن المنع هنا من باب سدِّ الذرائع،ولمنع التشويش على عامة المصلين،وأكثرهم لا يعرفون شيئاً عن القراءات.فقراءة إمام المسجد في الصلاة بقراءةٍ تخالف القراءة المعروفة في البلد،تؤدي إلى تشويش عامة المصلين،وتخلط الأمور على المأمومين،وقد يشغلهم ذلك عن الخشوع في الصلاة،ونحن عندما نقول بالمنع لأن الأمر يحتاج إلى نوعٍ من الفقه والحكمة،وليس كل ما يُعلم يُقال للعامة.ولا بد من إعمال قاعدة الموازنة بين المصالح والمفاسد،فدفعُ المفاسد مقدمٌ على جلب المصالح،والمفسدةُ هي إثارةُ التشويش والبلبة بين المصلين،والمصلحةُ تعريف الناس بالقراءات.وليست الصلاةُ محلاً لتعليم الناس القراءات.

قال علي رضى الله عنه:(حدثوا الناس بما يعرفون؛ أتريدون أن يُكَذَّب اللهُ ورسولهُ)رواه البخاري.فقد أرشد أمير المؤمنين رضي الله عنه إلى أنهم لا يحدثون عامة الناس إلا بما هو معروفٌ ينفع الناس في أصل دينهم وأحكامه،من بيان الحلال من الحرام الذي كلفوا به علماً وعملاً،دون ما يشغل عن ذلك مما

قد يؤدي إلى ردِّ الحق وعدم قبوله فيفضي بهم إلى التكذيب،ولا سيما مع اختلاف الناس في وقته،وكثرة خوضهم وجدلهم.انظر فتح المجيد شرح كتاب التوحيد ص 403.

وقال ابن مسعود رضي الله عنه:( إِنَّكَ لَا تُحَدِّثُ قَوْمًا حَدِيثًا لَا تَبْلُغُهُ عُقُولُهُمْ إِلَّا كَانَ لِبَعْضِهِمْ فِتْنَةً) رواه مسلم.

وخلاصة الأمر أن علم القراءات القرآنية هو علمٌ بكيفية أداء كلمات القرآن واختلافها بعزو الناقلة.

وأن علم القراءات القرآنية لا يؤخذ إلا بالسماع والمشافهة من القراء المؤهلين،ولا يؤخذ من بطون الكتب فقط.

وأن العلماء المحققين متفقون على أنه تجوز القراءةُ بالقراءات السبع المتواترة،وكذا الثلاث الأخرى المتواترة أيضاً.

وأن القراءة المشهورة في بلادنا ويتداولها القراءُ وحفظةُ القرآن وطلابُ العلم هي قراءةُ حفص بن سليمان الكوفي عن عاصم بن أبي النجود الكوفي،ومصاحفنا كلها على هذه القراءة .

وأن علم القراءات يتدارسه طلبة العلم والقراء في حلقات العلم ومجالس خاصة، ولا يقرأ إمام الصلاة بقراءةٍ تخالف القراءةَ المعروفة في البلد،وقد نبه أهلُ العلم على هذه المسألة قديماً وحديثاً.

وأنه ليس من الفقه ولا من الحكمة أن يقرأ إمامُ المسجد في الصلاة بقراءةٍ تخالفُ القراءة المعروفة في البلد عند العوام الذين لا يعرفون عن القراءات شيئاً.

وأن المنعَ من قراءة إمام المسجد في الصلاة بقراءةٍ تخالف القراءة المعروفة في البلد، ليس لذات القراءة،فقد ذكرتُ صحةَ القراءة بأي قراءةٍ من القراءات المتواترة،ولكن المنع هنا من باب سدِّ الذرائع،ولمنع التشويش على عامة المصلين،وأكثرهم لا يعرفون شيئاً عن القراءات.فقراءة إمام المسجد في الصلاة بقراءةٍ تخالف القراءة المعروفة في البلد،تؤدي إلى تشويش عامة المصلين،وتخلط الأمور على المأمومين،وقد يشغلهم ذلك عن الخشوع في الصلاة،ونحن عندما نقول بالمنع لأن الأمر يحتاج إلى نوعٍ من الفقه والحكمة،وليس كل ما يُعلم يقال للعامة.ولا بدَّ من إعمال قاعدة الموازنة بين المصالح والمفاسد،فدفعُ المفاسد مقدمٌ على جلب المصالح،والمفسدةُ هي إثارةُ التشويش والبلبة بين المصلين،والمصلحةُ تعريف الناس بالقراءات.وليست الصلاةُ محلاً لتعليم الناس القراءات.

والله الهادي إلى سواء السبيل