maltepe escort kadıköy escort kartal escort ataşehir escort bostancı escort ataşehir escort kadıköy escort ataşehir escort pendik escort kadıköy escort escort bayan kadıköy escort maltepe escort kadıköy escort

الجمعُ بين العقود في عقدِ إيجارٍ منتهٍ بالتمليك

يقول السائل: ورد في عقد إيجار منتهي بالتمليك في البنك الإسلامي الفلسطيني:[أن البنك يعد المستأجر بعد انتهاء مدة العقد أن يتنازل عن ملكية المأجور على سبيل البيع بسعرٍ رمزي، وهو نفس مبلغ الأجرة للشهر الأخير، أو عن طريق الهبة وفقاً لعقدٍ خاصٍ مستقلٍ عن هذا العقد ينظم لذلك]والسؤال ألا يعتبر ذلك من الجمع بين عقدين في عقد واحدٍ المنهي عنه شرعاً، أفيدونا؟

الجواب:أولاً:قرر العلماء أن الأصل في باب المعاملات الإباحة، والمرادُ بكلمة الأصل، أي القاعدة المطردة المستمرة التي لا تتخلف إلا نادراً، والمعاملات جمع معاملةٍ، وتكون بين المتعاقدين كالبائع والمشتري في باب البيوع، والمستأجر والمؤجر في الإجارة، والشركاء في باب الشركة ونحو ذلك.

والمراد بالإباحة الجواز، أي أن هذه العقود التي تجري بين المتعاقدين، القاعدةُ المستمرةُ فيها أنها مباحةٌ وجائزةٌ، ولا يصح القول بتحريم معاملةٍ ما إلا بدليلٍ صحيح ناقلٍ من الجواز إلى التحريم أو الكراهة.

وأما إذا لم يرد في الشريعة دليلٌ صحيحٌ على منع المعاملة، فهي باقيةٌ على الأصل وهو الجواز.

وبناءً على ذلك لا يجوز منعُ أي معاملةٍ إلا بنصٍّ صريحٍ من الشارع الحكيم أو قياسٍ صحيحٍ عليه،وهذا هو القول الصحيح الذي تؤيده الأدلة من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم والآثار الواردة عن سلف الأمة.ومما يدل على ذلك قول الله تعالى:{هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا}سورة البقرة الآية 29. وقوله تعالى:{أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً}سورة لقمان الآية 20.

وقد ورد في الحديث عن أبي الدرداء رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(ما أحل الله في كتابه فهو حلال وما حرم فهو حرام وما سكت عنه فهو عفو فاقبلوا من الله عافيته فإن الله لم يكن لينسى شيئاً وتلا قوله تعالى:{وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا}سورة مريم الآية 64 رواه الحاكم وقال صحيح الإسناد ووافقه الذهبي، وقال العلامة الألباني حديث حسن، انظر غاية المرام ص14.

ومما يدل على ذلك أيضاً قوله تعالى:{وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} سورة البقرة الآية 275. فهذه الآية تدل على حل كل أنواع البيع ولا يستثنى من ذلك إلا ما أخرجه الدليل من هذا العموم.قال الإمام الشافعي:[وذكر الله البيع في غير موقعٍ من كتابه بما يدل على إباحته، فاحتمل إحلال الله عز وجل البيع معنيين: أحدهما أن يكون أحلَّ كل بيع تبايعه المتبايعان جائزي الأمر فيما تبايعاه عن تراضٍ منهما وهذا أظهر معانيه ] الأم 3/3.

ثم قال الإمام الشافعي:[ فأصل البيوع كلها مباحٌ إذا كانت برضا المتبايعين الجائزي الأمر فيما تبايعا إلا ما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم منها، وما كان في معنى ما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم محرم، إذ أنه داخل في المعنى المنهي عنه، وما فارق ذلك أبحناه بما وصفنا من إباحة البيع في كتاب الله تعالى ] الأم 3/3.

وقـال شيخ الإسـلام ابن تيميـة:[والأصل في هذا أنه لا يحرم على الناس من المعاملات التي يحتاجون إليها إلا ما دلَّ الكتابُ والسنةُ على تحريمه، كما لا يُشرع لهم من العبادات التي يتقربون بها إلى الله إلا ما دلَّ الكتابُ والسنةُ على شرعه، إذ الدين ما شرعه الله، والحرام ما حرَّمه الله، بخلاف الذين ذمَّهم الله حيث حرموا من دين الله ما لم يحرمه الله، وأشركوا به ما لم ينزل به سلطاناً، وشرعوا لهم من الدِّين ما لم يأذن به الله، اللهم وفقنا لأن نجعل الحلال ما حللته والحرام ما حرمته والدين ما شرعته] مجموع فتاوى شيخ الإسلام 28/386.

ومن الأدلة أيضاً: أن الصحابة رضوان الله عليهم على عهده صلى الله عليه وسلم لا يزالون يتبايعون بسائر أنواع المعاملات من غير سؤالٍ عن حلالها وحرامها، مما يدل على أن الأصل المتقرر عندهم هو الحلُّ والإباحة، وأقرهم النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك، ولم يثبت عنه أنه أنكر عليهم ذلك إلا أنواعاً من المعاملات ثبت تحريمها لما فيها من الغرر أو الربا أو المخادعة، لكن لم يقل لهم: لا تتعاملوا إلا بمعاملة ثبت حلها. مما يدل على أن الأصل الحل والإباحة، ولا أقول: الصحابة فقط! بل الناس جميعاً من زمانهم إلى زماننا هذا يتعاملون في أسواقهم بشتى أنواع المعاملات من غير نكير مما يدل على إجماعهم على أن الأصل في هذه المعاملات الحل والإباحة.ومن الأدلة أيضاً: أن المستقرئ لأدلة الشريعة في سائر أبواب كتاب البيع يجد أن الأدلة حرصت على بيان العقود المحرمة فقط، فغالب الأدلة الموجودة إنما هي في بيان ذلك، وهذا يدلنا على أن الأصل هو الحل والإباحة، وإنما المراد بيان ما هو محرم فقط، كذلك باب العبادات فالأدلة فيه غالباً تبين ما يجوز منها فقط، أما ما لا يجوز فهو نزرٌ قليلٌ مما يدل على أن الأصل فيه المنع، فالشريعة تحرص على بيان المحرم منه، وباب المعاملات غالب الأدلة فيه إنما هي في بيان المعاملات المحرمة، فدل ذلك على أن الأصل فيه الجواز والحل] قواعد البيوع وفرائد الفروع.

ثانياً:ينبغي أن يُعلم أنه يجوز شرعاً استحداثُ عقودٍ جديدةٍ لم تكن معروفةً عند الفقهاء المتقدمين، إذا كانت ضمن القواعد العامة للفقه الإسلامي، يقول د. علي القرة داغي:[وهذه المسألة تسمَّى بمدى الحرية التعاقدية في الفقه الإسلامي ، وقد اختلف فيها الفقهاء ، فذهب جمهور الفقهاء إلى أن الأصل في إنشاء العقود الإباحة، وأن الناس أحرار في إنشاء عقودٍ جديدةٍ، ما لم تكن مخالفة لنصوص الشرع الشريف…وقد دافع شيخ الإسلام ابن تيمية بشدة عن مذهب القائلين بالإباحة.وقد استدل الجمهور بالكتاب والسنة والمعقول.أما الكتاب فقوله تعالى :{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ}سورة المائدة الآية 1.وقوله تعالى :{وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا}سورة الإسراء الآية 34.وغير ذلك من الآيات الدالة على وجوب الوفاء بالعقود يقول ابن تيمية :[فقد أمر الله سبحانه وتعالى بالوفاء بالعقود وهذا عام . وكذلك أمر بالوفاء بعهد الله وبالعهد وقد دخل في ذلك ما عقده المرء على نفسه بدليل قوله تعالى :{وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لَا يُوَلُّونَ الْأَدْبَارَ وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْئُولًا}سورة الأحزاب الآية 15. فدل على أن عهد الله يدخل فيه ما عقده المرء على نفسه،وإن لم يكن الله قد أمر بنفس ذلك المعهود عليه قبل العهد كالنذر والبيع…وقال سبحانه :{وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ}سورة النساء الآية 1.قال المفسرون { تَسَاءَلُونَ بِهِ}تتعاهدون وتتعاقدون،وذلك لأن كل واحد من المتعاقدين يطلب من الآخر ما أوجبه العقد، من فعلٍ أو تركٍ أو مالٍ أو نفعٍ أو نحو ذلك.وجمع سبحانه في هذه الآية وسائر السورة

أحكام الأسباب التي بين بني آدم المخلوقة كالرحم والمكسوبة كالعقود التي يدخل فيها الصهر …مجموع الفتاوى 29/138-139.]

www.qaradaghi.com/chapterDetails.aspx?ID=327

ثالثاً: مسألة الجمع بين العقود المالية تناولها الفقهاء المتقدمون وشراحُ الحديث النبوي بالبحث، كما تناولها الفقهاءُ المعاصرون،وخاصةً فيما يتعلق بمعاملات المصارف الإسلامية،وأبين أن العقود المالية المركبة هي:[مجموع العقود المالية المتعددة التي يشتمل عليها العقد –على سبيل الجمع والتقابل- بحيث تعتبر جميع الحقوق والالتزامات المترتبة عليها بمثابة آثارِ العقد الواحد]العقود المالية المركبة، للعمراني، ص46.

وقد اتفق الفقهاء المتقدمون والمعاصرون على جواز الجمع بين العقود المالية بضوابط شرعية أذكرها لاحقاً.

ومما يدل على جواز تركيب العقود المالية ما ذكرته سابقاً من أن الأصل في باب المعاملات الإباحة، قال الإمام الشافعي:[ فأصل البيوع كلها مباح إذا كانت برضا المتبايعين الجائزي الأمر فيما تبايعا إلا ما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم منها وما كان في معنى ما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم محرم إذ أنه داخل في المعنى المنهي عنه وما فارق ذلك أبحناه بما وصفنا من إباحة البيع في كتاب الله تعالى ] الأم 3/3.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:[وأما المعاملات في الدنيا فالأصل فيها أنه لا يحرم منها إلا ما حرَّمه اللهُ ورسولهُ فلا حرام إلا ما حرم الله ولا دين إلا ما شرعه]رسالة قاعدة في المحبة ص129-130.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية أيضاً:[إن الأصل في العقود الصحة والجواز ولا يحرم ويبطل منها إلا ما دل الشرع على إبطاله وتحريمه بنصٍ صحيحٍ أو قياسٍ صريٍح…وأصول الإمام أحمد المنصوصة عنه تجرى على هذا القول، ومالك قريبٌ منه]الفتاوى 2/326.

وقال العلامة ابن القيم عندما ذكر قول من زعم بأن الأصل في عقود المسلمين وشروطهم ومعاملاتهم كلها البطلان حتى يقوم دليلٌ على الصحة، فإذا لم يقم عندهم دليلٌ على صحة شرط أو عقد أو معاملة استصحبوا بطلانه، فأفسدوا بذلك كثيراً من معاملات الناس وعقودهم وشروطهم بلا برهانٍ من الله بناءً على هذا الأصل.وجمهور الفقهاء على خلافه، وأن الأصل في العقود والشروط الصحة إلا ما أبطله الشارع أو نهى عنه، وهذا القول هو الصحيح، فإن الحكم ببطلانها حكم بالتحريم والتأثيم، ومعلوم أنه لا حرامَ إلا ما حرَّمه اللهُ ورسوله،ولا تأثيم إلا ما أثَّم اللهُ ورسولُه به فاعله،كما أنه لا واجب إلا ما أوجبه الله، ولا حرام إلا ما حرمه الله، ولا دين إلا ما شرعه،فالأصل في العبادات البطلان حتى يقوم دليلٌ على الأمر،والأصل في العقود والمعاملات الصحةُ حتى يقوم دليلٌ على البطلان والتحريم]إعلام الموقعين 1/470.

رابعاً:هنالك مجموعةٌ من الضوابط الشرعية تضبطُ مسألة الجمع بين العقود المالية، ذكرها الفقهاء،استنباطاً من نصوص شرعية كما في قول النبي صلى الله عليه وسلم: (لاَ يَحِلُّ سَلَفٌ وبَيْعٌ، وَلا

شَرْطَانِ فِي بَيْع، ولاَ رِبْحُ مَا لَمْ يُضْمَنُ، وَلا بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ) رواه الترمذي وأبو داود والنسائي ،وصححه العلامة الألباني.

وفي رواية أخرى أن النبي صلى الله عليه وسلم (نهى عن ربح ما لم يُضمن، وعن بيع ما لم يُقبض، وعن بيعتين في بيعة، وعن شرطين في بيعٍ، وعن بيعٍ وسَلَفٍ)رواه أبو داود والترمذي، وقال:حديث حسنٌ صحيحٌ

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (ولا تبع بيعتين في بيعة ) رواه أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجة.وقال الترمذى: ” حديث حسن صحيح “.وحسنه العلامة الألباني.

وفي رواية أخرى أن النبي صلى الله عليه وسلم:(نهى عن بيع وسلف وعن بيعتين في صفقة واحدة وعن بيع ما ليس عندك )رواه أحمد والبيهقي.

وفي رواية أخرى أن النبي صلى الله عليه وسلم:(نهى عن صفقتين في صفقة)رواه أحمد والبزار والطبراني في الأوسط، وغير ذلك من النصوص.

وهذه الضوابط أوردها المعيار الشرعي رقم (25) “الجمع بين العقود” وهي:

الضابط الأول: ألا يكون ذلك محلُّ نهيٍ شرعيٍ في نصٍ شرعيٍ، مثل النهي عن البيع والسلف.

الضابط الثاني: ألا يكون حيلةً ربويةً، مثل الاتفاق على بيع العينة أو التحايل على ربا الفضل.

الضابط الثالث: ألا يكون ذريعةً إلى الربا، مثل الجمع بين القرض والمعاوضة، أو إقراض الغير مالاً على أن يسكنه المقترض دارَه،أو يهدي له هديةً، أو على أن يقضيه بزيادةٍ في القَدْر أو الصفة.

الضابط الرابع: ألا يكون بين عقودٍ متناقضةٍ أو متضادةٍ أو متنافرةٍ في الأحكام والموجبات، كما في الجمع بين هبة عينٍ وبيعها للموهوب، أو هبتها وإجارتها له، أو الجمع بين المضاربة وإقراض رأس مال المضاربة للمضارب، أو الجمع بين صرفٍ وجعالةٍ، أو بين سَلَمٍ وجعالةٍ ببدلٍ واحدٍ، أو الجمع بين الإجارة والبيع فيما يسمى بالبيع الإيجاري (التقليدي).المعايير الشرعية ص 660-661.وانظر تفصيلاً موسعاً لهذه الضوابط في بحث د. نزيه حماد بعنوان”الجمع بين العقود”.

خامساً:إذا تقرر هذا فإن عقد الإجارة المنتهية بالتمليك هو إجارةٌ يقترنُ بها الوعدُ بتمليك العين المؤجرة إلى المستأجِر في نهاية مدة الإجارة أو في أثنائها، ويتم التمليك بإحدى الطرق المبينة في المعيار الشرعي رقم (25).

ويتضمن عقد الإجارة المنتهية بالتمليك العقود الآتية:(1) شراء الطرف الأول السلعة من السوق من أجل تأجيرها للطرف الثاني.

(2) عقد إجارة بين الطرف الأول والطرف الثاني بعد شراء السلعة.

(3) تمليك السلعة بعد انتهاء عقد الإجارة للطرف الثاني بيعاً أو هبةً.

والجمع بين الإجارة وبين البيع أو الهبة الوارد في عقد الإيجار المنتهي بالتمليك في البنك الإسلامي الفلسطيني،جائزٌ شرعاً حيث إنه منضبطٌ بالضوابط السابقة للجمع بين العقود،وقد قرر مجمع الفقه

الإسلامي ذلك، حيث ورد في قراره:[الإيجار المنتهي بالتمليك:أولا: ضابط الصور الجائزة والممنوعة ما يلي:(أ)ضابط المنع: أن يرد عقدان مختلفان، في وقتٍ واحدٍ، على عينٍ واحدة، في زمنٍ واحد.

(ب) ضابط الجواز:وجود عقدين منفصلين يستقلُّ كلٌ منهما عن الآخر، زماناً بحيث يكون إبرامُ عقد البيع بعد عقد الإجارة، أو وجود وعد بالتمليك في نهاية مدة الإجارة.والخيار يوازي الوعد في الأحكام.وأن تكون الإجارةُ فعليةً وليست ساترةً للبيع.]

وكذلك فإن العقد المذكور متوافقٌ مع المعيار الشرعي رقم (9) “الإجارة والإجارة المنتهية بالتمليك” من معايير هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية، حيث ورد فيه:

[8 – تمليك العين المؤجرة في الإجارة المنتهية بالتمليك:8/1 يجب في الإجارة المنتهية بالتمليك، تحديد طريقة تمليك العين للمستأجر بوثيقة مستقلة عن عقد الإجارة، ويكون بإحدى الطرق الآتية :(أ)وعد بالبيع بثمن رمزي، أو بثمن حقيقي، أو بتعجيل أجرة المدة الباقية، أو بسعر السوق.

(ب)وعد بالهبة.

(ج)عقد هبة معلق على شرط سداد الأقساط.

وفي حالات إصدار وعد بالهبة أو وعد بالبيع أو عقد هبة معلق بمستندات مستقلة لا يجوز أن يذكر أنها جزء لا يتجزأ من عقد الإجارة المنتهية بالتمليك.

8/2 الوعد بالتمليك بإحدى الطرق المذكورة في البند 8/1 ملزم لمن صدر منه، ويجب أن يقتصر الوعد الملزم على طرف واحد، أما الطرف الآخر فيكون مخيراً؛ تجنباً للمواعدة الملزمة للطرفين الممنوعة؛ لأنها حينئذ في حكم العقد.

8/3 في جميع حالات التمليك عن طريق الوعد بالهبة أو بالبيع، لا بد من إبرام عقد التمليك بصيغة جديدة عند تنفيذ الوعد، ولا تنتقل ملكية العين تلقائياً بمجرد وثيقة الوعد الأولى. ]

وورد في قرار مجلس الإفتاء والبحوث والدراسات الإسلامية الأردني أنه تباحث في مسألة حكم اجتماع إجارة العقار مع الوعد الملزم بهبته للمستأجر،وذلك بعد تمام مدة الإجارة.وبعد الدراسة والبحث ومداولة الرأي؛قرَّر المجلس ما يأتي:

اجتماع استئجار العقار مع الوعد بهبته في نهاية المطاف إذا التزم المستأجر بشروط المؤجر من صور اجتماع العقود التي لا يترتب عليها محذور شرعي، ولم يرد في الشريعة ما يقتضي النهي عنها.

وذلك أن الإجارة عقدٌ لازمٌ، معلوم الأجرة والمدة ومتفق عليها من قبل الطرفين، والهبة عقدُ إحسانٍ، لا بأس بكونها مشروطة كما ذهب إليه بعض الحنابلة؛ فاجتماعهما في معاملة واحدة لا يوقع في الغرر؛ لأن المستأجر يتمكن من استيفاء منفعة المنزل كاملة، ورضي ابتداءً بمقدار الأجرة المتفق عليه.

وقد جاء في “تهذيب الفروق” لمفتي المالكية في مكة المكرمة الشيخ محمد بن علي (ت:1367هـ): “وأما نحو الإجارة والهبة -مما يماثل البيع في الأحكام والشروط ولا يضاده- فإنه يجوز اجتماعه مع البيع، كما يجوز اجتماع أحدهما مع الآخر في عقد واحد لعدم التنافي”.

وقد صدر عن “مجمع الفقه الإسلامي الدولي” قرارٌ برقم (4/ 12) يقضي بمشروعية هذه الصورة، وهو ما أكدته أيضًا (هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية والإسلامية) في المعيار رقم (9، 8/1)، وأكدته غيرها من مؤسسات الفتوى في العالم الإسلامي.

وكل ذلك مشروطٌ بالتزام العاقدين بأحكام الأجرة كاملةً خلال مدة الاستئجار، وفي صور تطبيق البنوك الإسلامية لهذه المسألة لا بد من الالتزام بجميع المعايير الشرعية الخاصة بهذا النوع من المعاملات.]

وخلاصة الأمر أن الأصل في باب المعاملات الإباحة.وأنه لا يجوز منعُ أي معاملةٍ إلا بنصٍّ صريحٍ من الشارع الحكيم أو قياسٍ صحيحٍ عليه.

وأنه يجوز شرعاً استحداثُ عقودٍ جديدةٍ لم تكن معروفةً عند الفقهاء المتقدمين،إذا كانت ضمن القواعد العامة للفقه الإسلامي.

وأن مسألة الجمع بين العقود المالية تناولها الفقهاء المتقدمون وشراحُ الحديث النبوي والفقهاءُ المعاصرون.

وأن العقود المالية المركبة هي:[مجموع العقود المالية المتعددة التي يشتمل عليها العقد–على سبيل الجمع والتقابل- بحيث تعتبر جميع الحقوق والالتزامات المترتبة عليها بمثابة آثارِ العقد الواحد]

وأن هنالك ضوابط شرعية تضبطُ مسألة الجمع بين العقود المالية، ذكرها الفقهاء،استنباطاً من النصوص الشرعية.

وأن عقد الإجارة المنتهية بالتمليك هو إجارةٌ يقترنُ بها الوعدُ بتمليك العين المؤجرة إلى المستأجِر في نهاية مدة الإجارة أو في أثنائها، ويتم التمليك بإحدى الطرق المبينة في المعيار الشرعي رقم (25).

وأن الجمع بين الإجارة وبين البيع أو الهبة الوارد في عقد الإيجار المنتهي بالتمليك في البنك الإسلامي الفلسطيني،جائزٌ شرعاً حيث إنه منضبطٌ بالضوابط الشرعية السابقة للجمع بين العقود.

وأنه متوافقٌ مع قرار مجمع الفقه الإسلامي ومع المعيار الشرعي رقم (9) “الإجارة والإجارة المنتهية بالتمليك”من معايير هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية، وبه قال عددٌ من العلماء المعاصرين والمفتين وهيئات الرقابة الشرعية في المصارف الإسلامية.

والله الهادي إلى سواء السبيل