maltepe escort kadıköy escort kartal escort ataşehir escort bostancı escort ataşehir escort kadıköy escort ataşehir escort pendik escort kadıköy escort escort bayan kadıköy escort maltepe escort kadıköy escort

حكم ُتسجيلِ بيتِ الزوجِ باسمِ زوجتهِ

يقول السائل:ذكرتم في الحلقة السابقة من “يسألونك” حكم كتابةِ أملاك الزوجِ باسمِ زوجتهِ الثانيةِ وأولادِها،وسؤالي أن والدي قد سجَّل بيتاً اشتراه في الدوائر الرسمية باسم الوالدة تجنباً لبعض المشكلات القانونية،فهل تسجيل البيت باسمِ الوالدة يملكها البيت شرعاً ،أفيدونا؟

الجواب:

أولاً:لا بد أن يُعلم أن تسجيل الزوج أملاكه أو بعضها باسم الزوجة أو باسم أي واحدٍ من الورثة، إما أن يكون على سبيل الهبة الناجزة، ويخلِّي بينهم وبين أملاكه تلك، فيحوزنها حيازةً معتبرةً شرعاً،فإن الهبة تعتبر صحيحة حينئذٍ. ومن المعلوم أن الهبة تصيرُ لازمةً إذا لحقها القبضُ على الراجح من أقوال الفقهاء، أي أن يقبض الموهوبُ له الهبةَ حال حياة الواهب، فيحوزها الحيازةَ الشرعية، بحيث يصيرُ مالكاً لها وحرَّ التصرفِ فيها، لأن من شروط صحة الهبة عند جمهور الفقهاء القبض، ويدل على ذلك ما ورد عن عائشة رضي الله عنها:(أن أبا بكر رضي الله عنه نَحَلَها جذاذِ عشرين وسقاً من ماله بالعالية، فلما مرض قال: يا بنية: كنت نَحلتك جذاذ عشرين وسقاً، ولو كنت جذذته أو قبضته كان ذلك، فإنما هو اليوم مالُ وارثٍ، فاقتسموه على كتاب الله تعالى)رواه مالك في الموطأ والبيهقي، وصححه العلامة الألباني في إرواء الغليل 6/61.

قال الشيخ ابن قدامة المقدسي مستدلاً لهذا الشرط:[ ولنا إجماعُ الصحابة رضي الله عنهم، فإن ما قلناه مرويٌ عن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، ولم يعرف لهما في الصحابة مخالفٌ…-ثم ذكر خبر عائشة رضي الله عنها السابق–ثم قال: وروى ابن عيينة عن الزهري عن عروة عن عبد الرحمن بن عبدٍ القاري أن عمر بن الخطاب قال:ما بالُ أقوامٍ ينحلون أولادهم، فإذا مات أحدُهم قال: مالي وفي يدي. وإذا مات هو قال: كنتُ نحلته ولدي؟ لا نِحلةَ إلا نِحلةً يحوزُها الولدُ دون الوالد، فإن مات ورثه.

وروى عثمان أن الوالد يحوزُ لولده إذا كانوا صغاراً. قال المروزي: اتفق أبو بكر وعمر وعثمان وعلي أن الهبة لا تجوز إلا مقبوضةً] المغني 6/41-42.

ويدل على ذلك أيضاً ما ورد عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَتْ:لَمَّا تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّ سَلَمَةَ قَالَ لَهَا:(إِنِّي قَدْ أَهْدَيْتُ إِلَى النَّجَاشِيِّ حُلَّةً وَأَوَاقِيَّ مِنْ مِسْكٍ، وَلَا أَرَى النَّجَاشِيَّ إِلَّا قَدْ مَاتَ، وَلَا أَرَى إِلَّا هَدِيَّتِي مَرْدُودَةً عَلَيَّ، فَإِنْ رُدَّتْ عَلَيَّ، فَهِيَ لَكِ) قَالَ: وَكَانَ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَرُدَّتْ عَلَيْهِ هَدِيَّتُهُ، فَأَعْطَى كُلَّ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ أُوقِيَّةَ مِسْكٍ، وَأَعْطَى أُمَّ سَلَمَةَ بَقِيَّةَ الْمِسْكِ وَالْحُلَّةَ) رواه أحمد والطبراني وإسناده حسن كما قال الحافظ العسقلاني في فتح الباري 5/222.

وهذا هو المعمول به في بلادنا بموجب ما قررته مجلة الأحكام العدلية في المادة (837):[تَنْعَقِدُ الْهِبَةُ بِالْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ وَتَتِمُّ بِالْقَبْضِ]

ثانياً:ما ذكرته سابقاً هو في هبة الزوج بيتاً للزوجة غير البيت الذي يسكنانه،فإذا كانت الهبة للبيت الذي يسكن فيه الزوجان،فإن الهبة لا تصح عند كثيرٍ من الفقهاء،قال أبو يوسف صاحب أبي حنيفة:[لا يجوز للرجل أن يهب لامرأته، أو أن تهب لزوجها ولأجنبي داراً ، وهما فيها ساكنان،كذلك الهبة للولد

الكبير؛لأن الواهب إذا كان في الدار فيده ثابتةٌ على الدار، وذلك يمنع تمام يد الموهوب له]المحيط البرهاني 6/251.

وقال الخرشي المالكي:[“وهبة زوجة دار سكناها لزوجها،لا العكس”:يعني وكذلك تصح هبة الزوجة دار سكناها لزوجها،وأما هبة الزوج دار سكناه لزوجته،فإن ذلك لا يصح،والفرق أن السكنى للرجل،لا للمرأة،فإنها تبعٌ لزوجها]شرح الخرشي على مختصر سيدي خليل 7/110.

وقال الشيخ عليش المالكي:[قال ابْنُ الْقَاسِمِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْمَسْكَنُ الَّذِي هُمَا بِهِ يَتَصَدَّقُ بِهِ عَلَيْهَا،فَأَقَامَا فِيهِ حَتَّى مَاتَ فَإِنَّهُ مِيرَاثٌ،وَلَوْ قَامَتْ عَلَيْهِ فِي صِحَّتِهِ قَضَى لَهَا أَنْ يَسْكُنَهَا غَيْرُهُ حَتَّى تَحُوزَ الْمَسْكَنَ.

ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَمَّا لَوْ تَصَدَّقَتْ هِيَ عَلَيْهِ بِالْمَنْزِلِ وَهُمَا فِيهِ فَذَلِكَ حَوْزٌ؛لِأَنَّ عَلَيْهِ أَنْ يُسْكِنَ زَوْجَتَهُ فَسُكْنَاهُ بِهَا فِيهِ حَوْزٌ]منح الجليل شرح مختصر خليل 8/197.

وورد في الموسوعة الفقهية:[وَاتَّفَقَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ لَوْ وَهَبَتْ دَارَهَا لِزَوْجِهَا وَهِيَ سَاكِنَةٌ فِيهَا، وَلَهَا أَمْتِعَةٌ فِيهَا، وَالزَّوْجُ سَاكِنٌ مَعَهَا، فَإِنَّ هَذِهِ الْهِبَةَ صَحِيحَةٌ.

وَلاَ يَجُوزُ أَنْ يَهَبَ الزَّوْجُ دَارَ سُكْنَاهُ لِزَوْجَتِهِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ؛ لأِنَّ السُّكْنَى لِلرَّجُل لاَ لِلْمَرْأَةِ، فَإِنَّهَا تَبَعٌ لِزَوْجِهَا، وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ بُدَّ مِنْ خُلُوِّ الدَّارِ الْمَوْهُوبَةِ مِنْ أَمْتِعَةِ غَيْرِ الْمَوْهُوبِ لَهُ، فَإِنْ كَانَتْ مَشْغُولَةً بِهَا، وَاسْتَمَرَّتْ فِيهَا، فَإِنَّ الْهِبَةَ لاَ تَصِحُّ.]25/121.

ثالثاً:إذا كان الزوج قد كتب البيت أو غيره من أملاكه باسم الزوجة كوصيةٍ تستحقها بعد وفاته،فهذه الوصية باطلةٌ شرعاً،ولا تصح إلا إذا أجازها بقية الورثة بعد وفاته الوالد وكانوا راشدين بالغين،لأنه من المقرر شرعاً أنه لا وصيةَ لوارثٍ إلا إذا أجازها بقيةُ الورثة،لما ثبت في الحديث من قول الرسول الله صلى الله عليه وسلم:( إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَدْ أَعْطَى لِكُلِّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، فَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ)رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح. ورواه الدارقطني من حديث ابن عباس رضي الله عنهما وزاد في آخره:(إلا أن يشاء الورثةُ) وإسناده حسن.

رابعاً:يمكن أن نعتبر التسجيل للبيت المذكور في السؤال مندرجاً تحت بيع التلجئة،ويسمى البيع الصوري،لأنه أقدم عليه تجنباً لبعض المشكلات القانونية،وبيع التّلجئة:عقدٌ ينشئه لضرورة أمرٍ فيصير كالمدفوع إليه، وفيه معنى الإلجاء،وهو الإكراه التّامّ أو الملجئ،وهو هنا الخوف من سلطان القانون.فلا يكون البيع حقيقياً،وإنّما هو بيع تلجئة،وهذا البيع باطلٌ في ظاهر الرّواية عن أبي حنيفة،وهو قول أبي يوسف ومحمّد.وهو الوجه الصّحيح والمشهور عند الحنابلة.ووجه القول بالبطلان:أنّ المتبايعين تكلَّما بصيغة البيع لا على قصد الحقيقة،وهو تفسير الهزل،والهزل يمنع جواز البيع،لأنّه يعدم الرّضا بمباشرة السّبب،فلم يكن هذا بيعاً منعقداً في حقّ الحكم.وكذلك دلالة الحال على أنّهما في مثل هذا البيع لا يريدان البيع،وإن لم يقولا في العقد تبايعنا هذا تلجئةً.انظر الموسوعة الفقهية الكويتية 9/43.

خامساً:لا بدَّ من بيان موقف القانون المعمول به في بلادنا من المسألة بناءً على سؤال بعض القانونيين فأفادوا:أنه لا بد لنا أن نفرق بين العقار المشمول بالتسوية-طابو- والعقار غير المشمول بالتسوية-إخراج قيد- وذلك أن البيوع المعتبرة في العقارات المشمولة بالتسوية لا تتم إلا من خلال عمل وكالةٍ دوريةٍ غير قابلة للعزل،أو من خلال فتح صفقةٍ عقاريةٍ لدى مأمور تسجيل الأراضي.

ولا يعتد بأي عقد بيع خلافهما،ويعتبر كل اتفاق أو عقد بيع خارجي باطلاً لم ينظم وفق ما ذكر، ولا يرتب التصرف في العقار أي حقٍّ طال الزمنُ أو قصر ،لأن التصرف لا قيمة له في هذه الأراضي المشمولة بالتسوية ولا يترتب أي حق.

ويختلف الحال في الأراضي غير المشمولة بالتسوية،فكافة العقود والحجج يؤخذ بصحتها إذا اقترنت بالتصرف بالعقار دونما معارضةٍ لمدة تزيد على عشر سنوات إلى خمس عشرة سنة.

ولا بد لنا في الحالة المعروضة عليكم من التفريق بين كيفية انتقال الملكية، فإذا كانت الملكية منقولة من خلال صفقةٍ عقاريةٍ،وقام الزوج وبعد دفعه الثمن للبائع بتسجيل العقار باسم زوجته فلا يمكن بأي حال إلغاء هذا السند.

أما إذا كان العقار مسجلاً باسم الزوج وقام بإعطاء زوجته وكالةً دوريةً دونما قبض الثمن، فهذا البيع تبطله المحكمة لكونه من البيوع الصورية التي سقط منها ركنٌ مهمٌ من أركان عقد البيع،وهو قبض الثمن،فمن حقِّ مَنْ له مصلحةٌ إلغاءَ هذه الوكالة لكونها بيعاً وليست هبةً]

سادساً:إذا تقرر هذا فإن مجرد تسجيل الوالد بيته في الدوائر الرسمية باسم الوالدة تجنباً لبعض المشاكل القانونية،دونما تمليكٍ حقيقيٍ ولا تخليةٍ ولا حيازةٍ،لا يفيد تملك الوالدة للبيت،ولا يخرج البيت عن ملك الوالد شرعاً،وإن كان القانون قال بخلاف ذلك،والأصل هو اتباع الشرع وترك ما خالفه.

وعلى المرأة المذكورة أن تقرَّ بأن البيت لزوجها،وأن مسألة التسجيل كانت شكليةً فقط، وإن فعلت خلاف ذلك وتمسكت بأن البيت ملكها، فتكون قد أكلت أموال الناس بالباطل،وقد قال تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ}سورة النساء الآية 29.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم:(لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ)رواه أحمد والبيهقي وابن حبان وغيرهم،وصححه العلامة الألباني في إرواء الغليل 5/279.

وقال صلى الله عليه وسلم:(لا يحلبنَّ أحدٌ ماشية أحدٍ إلا بإذنه)رواه البخاري ومسلم،قال الإمام النووي:[وفي الحديث فوائد منها تحريم أخذ مال الإنسان بغير إذنه والأكل منه والتصرف فيه]شرح صحيح مسلم 4/391.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم:(كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ: دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ)رواه مسلم،وقوله صلى الله عليه وسلم:( إنَّ دِماءَكُم، وأمْوالَكم وأعْراضَكُم حرامٌ عَلَيْكُم كَحُرْمة يومِكُم هَذَا، في شهرِكُمْ هَذَا …)رواه البخاري ومسلم. وغير ذلك.

وخلاصة الأمر أن تسجيل الزوج أملاكه أو بعضها باسم الزوجة أو باسم أي واحدٍ من الورثة إذا كان على سبيل الهبة الناجزة وتمَّ حيازتها حيازةً معتبرةً شرعاً،فإن الهبة تعتبر صحيحةً حينئذٍ.

وأنه إذا كان الزوج قد كتب البيت أو غيره من أملاكه باسم الزوجة كوصيةٍ تستحقها بعد وفاته، فهذه الوصية باطلةٌ شرعاً لأنه لا وصيةَ لوارث إلا إذا أجازها بقيةُ الورثة.

وأنه يمكن اعتبار التسجيل للبيت مندرجاً تحت بيع التلجئة،ويسمى البيع الصوري،لأنه أقدم عليه تجنباً لبعض المشكلات القانونية فلا يكون البيع حقيقياً ، وإنّما هو بيع تلجئة ، وهذا البيع باطلٌ.

وأن القانون المعمول به في بلادنا فيقول إذا كانت الملكية منقولةً من خلال صفقةٍ عقاريةٍ وقام الزوج وبعد دفعه الثمن للبائع بتسجيل العقار باسم زوجته فلا يمكن بأي حال إلغاء هذا السند.

وأما إذا كان العقار مسجلاً باسم الزوج وقام بإعطاء زوجته وكالةً دوريةً دونما قبض الثمن، فهذا البيع تبطله المحكمة لكونه من البيوع الصورية ويمكن لمن له مصلحة إلغاء هذه الوكالة.

وأن مجرد تسجيل الوالد بيته في الدوائر الرسمية باسم الوالدة تجنباً لبعض المشاكل القانونية،دونما تمليكٍ حقيقيٍ ولا تخليةٍ ولا حيازةٍ، لا يفيد تملك الوالدة للبيت،ولا يخرج البيت عن ملك الوالد شرعاً، وإن كان القانون قال بخلاف ذلك، والأصل هو اتباع الشرع وترك ما خالفه.

والله الهادي إلى سواء السبيل