maltepe escort kadıköy escort kartal escort ataşehir escort bostancı escort ataşehir escort kadıköy escort ataşehir escort pendik escort kadıköy escort escort bayan kadıköy escort maltepe escort kadıköy escort

ضوابطُ البيعِ والشراءِ عن طريق شبكة الإنترنت

يقول السائل:أعملُ في مجال التجارة الإلكترونية حيث أقومُ بعرض منتجاتٍ موجودةٍ في متجر أمازون وأقوم بعرضها للبيع على متجري في موقع إيباي (eBay) بربحٍ معينٍ دون أن أتملك البضاعة، وذلك لأن صاحب البضاعة الأصلي يعرض بضاعته لبيعها،فهو لا يمانع أن أعرضها عندي.ومن الممكن أن يتمَّ التواصلُ مباشرةً مع صاحب البضاعة لإخباره أنني أريد عرض بضاعتك على متجري لأخذ موافقته، ولكن ذلك مرهقٌ ويحتاج وقتاً. وعندما يقوم الزبون بعمليه الشراء يدفع مباشرةً لحسابي، ولكن المال يبقى في الحجز لحين وصول البضاعة للمشتري.بعد ذلك أقومُ بشراء البضاعة من موردٍ في “أمازون” وأدفع نقودي وأضع عنوان الشخص الذي اشترى السلعة مني.وهكذا يقوم صاحب البضاعة الأصلي بإرسالها إلى المشتري النهائي مباشرةً دون أن تمرًّ من خلالي وذلك لارتفاع أسعار الشحن الدولي.وسياسة الموقع تلزم المشتري بالدفع مقدماً وتحفظ حقوقه، بحيث لا يمكنني كبائعٍ التصرفَ بالنقود. وكذلك يمكن للمشتري النهائي إرجاع البضاعة بعد 14 أو 30 يوماً من استلامها إذا كانت غير مطابقة للوصف في الانترنت،أفيدونا؟

الجواب:

أولاً:يشهدُ العالمُ المعاصر تطوراً كبيراً ومتلاحقاً في مجال التكنولوجيا عامةً، والتكنولوجيا الرقمية خاصةً، فقد صارت عصب بيئة أعمال الشركات في العالم اليوم، وهنالك شركاتٌ ضخمةٌ تقوم على أساسها،ومنها شركة أمازون(Amazon.com)،وهو موقع للتجارة الإلكترونية،ومنها وموقع إيباي (ebay.com)وهو موقع مزادات ،هو الأول بلا منافسٍ على مستوى العالم، يقوم بمهمة الوكيل والوساطة بين البائع والمشتري، يمكن لأي شخصٍ أن يقوم بعرض منتجاته أو سلعه للبيع أو الشراء، ويملك إيباي (eBay) الوسيط المالي الإلكتروني الأشهر باي بال (PayPal).

وهذه الشركات يصل حجمُ تعاملاتها السنوية إلى مليارات الدولارات، فالتسوّق والبيع والشراء عبر الإنترنت ظاهرةٌ حديثةٌ اجتاحت الأسواق العالمية ويستعملها ملايين البشر.

ومن المعلوم أن الفقه الإسلامي فقهٌ حيويٌ يجمع بين الأصالةِ والمعاصرةِ، وهو قادرٌ على تقديم الحلول لكل القضايا المعاصرة.وفقهاء الأمة في كل عصرٍ وأوان يقدمون الحلول للمشكلات التي يواجهها المجتمع المسلم، لذا فالفقه الإسلامي فقهٌ غنيٌ، وهو فقهٌ عمليٌ تطبيقيٌ أيضاً، وفي عصرنا الحاضر قدَّم فقهاء الأمة حلولاً للقضايا المعاصرة في مختلف جوانب الحياة، كالقضايا الطبية المعاصرة والقضايا الاقتصادية والاجتماعية وغيرها، وكان من أهم هذه القضايا المعاصرة ما يتعلق بالمعاملات المالية المعاصرة مثل الحقوق المعنوية كحق التأليف والاختراع والاسم التجاري ونحوها، ومثل قضايا النقود والبنوك الإسلامية وشركات التأمين الإسلامي، ومثل التجارة الإلكترونية وغيرها كثيرٌ.

وهذه الحلول تقومُ على الأصول الفقهية المقررة عند أئمتنا وفقهائنا، وكثيرٌ من هذه المسائل بُحثت على مستوى المجامع الفقهية والندوات الخاصة والبحوث والرسائل الجامعية وغير ذلك.

ثانياً: إذا تقرر هذا، فإن ضوابط البيعِ والشراءِ عن طريق شبكة الإنترنت، هي ذاتُها اللازمةُ لعقد البيع إذا تمَّ بالطريقة العادية. فعقدُ البيع والشراء الإلكتروني يحتاج لنفس الأركان والشروط للعقد العادي، ولا عبرة باختلاف الوسائل أو الأماكن ما دام أن الأركان والشروط متحققةٌ.

وبناءً على ذلك قرر الفقهاء المعاصرون اعتبارَ العقود الإلكترونية كالعقود التي تتمُّ بالطرق المعروفة، بشرط أن تتحقق فيها الأركان والشروط لعقد البيع.[والعقد الإلكتروني ما هو إلا أداةٌ من أدوات التطور التي وجدت في هذا العصر وتماشت معها الشريعة الإسلامية المتسعة القواعد، فأصلُ العقود موجودٌ لكن التطورَ حدث في الوسيلة، ولا يأبى الفقهُ الإسلامي ذلك، بل يسير مع كل ما هو نافعٌ ومفيدٌ. ] http://www.aliqtisadalislami.net

وعرَّف بعضُ الفقهاء المعاصرين العقد الإلكتروني بأنه العقد الذي يتمُّ إبرامه عبر شبكة الإنترنت، وجاء في قانون المعاملات الإلكترونية الأردني مادة (2) بأن العقد الإلكتروني هو:” الاتفاق الذي يتمُّ انعقادهُ بوسائط إلكترونية، كلياً أو جزئياً”

عقدُ البيع والشراء الإلكتروني لا بد أن تتوفر فيه الأركان والشروط المقررة عند الفقهاء:

وهنالك خلافٌ فقهيٌ فيما هو ركنٌ أو شرطٌ للبيع مفصلٌ في كتب الفقهاء، ومقوّمات العقد تتكون من مجموع الصّيغة والعاقدين والمحلّ، فلا بد لصحة عقد البيع من تحقق ما يلي:

(1) توافق الإيجابِ والقبول بين البائع والمشتري على المعقود عليه مقابل الثمن.

(2) أن يكون المبيعُ مملوكاً للبائع أو له عليه ولايةٌ أو وكالةٌ تجيز تصرفه فيه.

(3) أن يكون المبيع موجوداً حين العقد، ويصح بيع الغائب الموصوف كما سيأتي.

(4) أن يكون المبيع مالاً متقوماً شرعاً:وهو ما يباح الانتفاع به شرعاً، فلا ينعقد بيع الخمر والخنزير؛ إذ لا يباح الانتفاع بهما شرعاً.

(5) أن يكون المبيع معلوماً – علماً يمنع من المنازعة- لكلّ من العاقدين برؤيته، أو بوصفه وصفاً تاماً يُبين مقداره ونوعه، وغير ذلك مما يرفع الجهالة.

(6) أن يكون مقدور التسليم حين العقد: فلا ينعقدُ بيع السمك في الماء والطير في الهواء. انظر الفقه الإسلامي وأدلته 5/3352،الموسوعة الفقهية الكويتية 9/117.

إن ما قاله السائل أنه” لا يتملك البضاعة قبل بيعها للمشتري، وإنما عندما يقوم الزبون بعمليه الشراء يدفع مباشرة إلى حسابي ولكن المال يبقى في الحجز لحين وصول البضاعة للمشتري.بعد ذلك أقوم بشراء البضاعة من مورد في أمازون وأدفع نقودي وأضع عنوان الشخص الذي اشترى السلعة مني.”

وهذا يعني أنه باع ما لا يملك،وهذا أمرٌ مبطلٌ للعقد، لأنه أخل بشرط التملك، وهو شرطٌ متفقٌ عليه بين الفقهاء،فلا يصح البيعُ إلا بعد تملك السلعة،فقد ورد في الحديث عن حكيم بن حزام رضي الله عنه قال:(سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يَأْتِينِي الرَّجُلُ يَسْأَلُنِي مِنْ الْبَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدِي، أَبْتَاعُ لَهُ مِنْ السُّوقِ ثُمَّ أَبِيعُهُ ؟ قَالَ : لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ)رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح، ورواه أبو داود والنسائي وابن ماجة،وقال العلامة الألباني: صحيح.انظر إرواء الغليل 5/132.

وفي رواية أخرى عند الترمذي عن حكيم بن حزام رضي الله عنه قال:( نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَبِيعَ مَا لَيْسَ عِنْدِي).

وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:( لَا يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ وَلَا شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ وَلَا رِبْحُ مَا لَمْ يُضْمَنْ وَلَا بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ)رواه الترمذي،وقال هذا حديث حسن صحيح. سنن الترمذي مع شرحه تحفة الأحوذي 4/361.

وهذا الحديث يدل على أنه لا يجوز أن يبيع المسلمُ ما ليس عنده، أي ما ليس في ملكه عند العقد، قال المباركفوري:[وفي قوله صلى الله عليه وسلم:( لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ) دليلٌ على تحريم بيع ما ليس في ملك الإنسان ولا داخلاً تحت قدرته] تحفة الأحوذي 4/360.

وقال الشوكاني:[وظاهر النهي تحريمُ ما لم يكن في ملك الإنسان ولا داخلاً تحت مقدرته، وقد استثني من ذلك السلم فتكون أدلة جوازه مخصصة لهذا العموم] نيل الأوطار 5/175.

ونقل الحافظ ابن حجر عن ابن المنذر قوله:[وبيع ما ليس عندك، يحتمل معنيين أحدهما: أن يقول: أبيعك عبداً أو داراً معينة وهي غائبةٌ، فيشبه بيع الغرر لاحتمال أن تتلف أو لا يرضاها.

وثانيهما: أن يقول: هذه الدار بكذا على أن أشتريها لك من صاحبها أو على أن يسلمها لك صاحبها، وقصة حكيم موافقة للاحتمال الثاني] فتح الباري 4/441.

ويترتب على فقدان هذا الشرط -أن يكون المبيع مملوكاً للبائع- بطلان عقد البيع، لأن البيع تمليك، فلا ينعقد فيما ليس بمملوك لبائعه.

وينبغي أن يُعلم أن طلب الشراء لا يعتبر عقداً ولا بيعاً، باتفاق أهل العلم.

وقد قرر جمهور الفقهاء في الجملة – الحنفيّة والمالكيّة والحنابلة وهو مقابل الأظهر عند الشّافعيّة- أن بيع الغائب مع الوصف صحيحٌ ، وأجازه الحنفيّةُ ولو لم يسبق وصفه .

وفي قول للشّافعيّة لا بدَّ من الوصف لأنّ للمشتري هنا خيار الرّؤية على كلّ حال ، سواء مع الوصف والمطابقة ، أو المخالفة ، ومع عدم الوصف . وهو خيار حكميّ لا يحتاج إلى اشتراط .

وأجازه الحنابلة مع الوصف على الوجه المطلوب لصحّة السّلم ، وقصروا الخيار على حال عدم المطابقة . وأجازه المالكيّة بثلاثة شروط :

أ – ألاّ يكون قريباً جدّاً بحيث تمكن رؤيته بغير مشقّة ، لأنّ بيعه غائباً في هذه الحال عدول عن اليقين إلى توقّع الضّرر فلا يجوز .

ب – ألاّ يكون بعيداً جدّاً ، لتوقّع تغيّره قبل التّسليم ، أو لاحتمال تعذّر تسليمه .

ج – أن يصفه البائع بصفاته الّتي تتعلّق الأغراض بها وهي صفات السّلم .

والأظهر في مذهب الشّافعيّة : أنّه لا يصحّ بيع الغائب ، وهو : ما لم يره المتعاقدان أو أحدهما ، وإن كان حاضراً ، للنّهي عن بيع الغرر .

أمّا البيع على البرنامج ، وهو الدّفتر المبيّنة فيه الأوصاف ، أو على الأنموذج بأن يريه صاعاً ويبيعه الصّبرة على أنّها مثله، فقد أجازه الحنفيّة ، وهو قول للحنابلة صوّبه المرداويّ – لما سبق – والمالكيّة ، والأصحّ للحنابلة منعه ، وأجازه الشّافعيّة فيما لو قال مثلاً : بعتك الحنطة الّتي في هذا البيت ، وهذا أنموذجها ، ويدخل الأنموذج في البيع .] الموسوعة الفقهية الكويتية 9/16.

وبناءً على ما سبق فإن عَرْض السِّلَع وبيان أوصافها ومن ثم بَيعها عبر المواقع الإلكترونية جائزٌ ولا يُعتبر مِن بَيع المجهول ما دام أن البائع يملكها.

ثالثاً: لا بدَّ من إيراد قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي بشأن حكم إجراء العقود بآلات الاتصال الحديثة، حيث ورد فيه ما يلي:[ بعد اطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع إجراء العقود بآلات الاتصال الحديثة،

ونظراً إلى التطور الكبير الذي حصل في وسائل الاتصال وجريان العمل بها في إبرام العقود لسرعة إنجاز المعاملات المالية والتصرفات،وباستحضار ما تعرَّض له الفقهاءُ بشأن إبرام العقود بالخطاب وبالكتابة وبالإشارة وبالرسول، وما تقرر من أن التعاقد بين الحاضرين يشترط له اتحاد المجلس – عدا الوصيـة والإيصاء والوكالة – وتطابق الإيجاب والقبول، وعدم صدور ما يدل على إعراض أحدِ العاقدين عن التعاقد، والموالاة بين الإيجاب والقبول بحسب العرف. قرر ما يلي:

أولاً: إذا تمَّ التعاقدُ بين غائبين لا يجمعهما مكانٌ واحدٌ، ولا يرى أحدهما الآخر معاينة، ولا يسمع كلامه، وكانت وسيلة الاتصال بينهما الكتابة أو الرسالة أو السفارة (الرسول)، وينطبق ذلك على البرق والتلكس والفاكس وشاشات الحاسب الآلي (الحاسوب)، ففي هذه الحالة ينعقدُ العقدُ عند وصول الإيجاب إلى الموجَّه إليه وقبوله.

ثانياً: إذا تمَّ التعاقدُ بين طرفين في وقتٍ واحدٍ وهما في مكانين متباعدين، وينطبقُ هذا على الهاتف واللاسلكي، فإن التعاقد بينهما يعتبرُ تعاقداً بين حاضرين، وتطبقُ على هذه الحالة الأحكام الأصلية المقررة لدى الفقهاء المشار إليها في الديباجة.

ثالثاً: إذا أصدر العارضُ، بهذه الوسائل، إيجاباً محدّد المدة يكون ملزماً بالبقاء على إيجابه خلال تلك المدة، وليس له الرجوع عنه.

رابعاً: إن القواعد السابقة لا تشملُ النكاحَ لاشتراط الإشهاد فيه، ولا الصرفَ لاشتراط التقابض، ولا السَّلمَ لاشتراط تعجيل رأس المال.

خامساً:ما يتعلق باحتمال التزييف أو التزوير أو الغلط يُرجع فيه إلى القواعد العامة للإثبات.]

وخلاصة الأمر أن التكنولوجيا الرقمية صارت عصب بيئة أعمال الشركات في العالم اليوم.

وأن التسوّق والبيع والشراء عبر الإنترنت ظاهرةٌ حديثةٌ اجتاحت الأسواق العالمية ويستعملها ملايين البشر.

وأن الفقه الإسلامي فقهٌ حيويٌ يجمع بين الأصالةِ والمعاصرةِ، وهو قادرٌ على تقديم الحلول لكل القضايا المعاصرة.

وأن ضوابط البيعِ والشراءِ عن طريق شبكة الإنترنت، هي ذاتُها اللازمةُ لعقد البيع إذا تمَّ بالطريقة العادية،فعقدُ البيع والشراء الإلكتروني يحتاج لنفس الأركان والشروط للعقد العادي،ولا عبرة باختلاف الوسائل أو الأماكن ما دام أن الأركان والشروط متحققةٌ.

وأن كون السائل لا يتملك البضاعة قبل بيعها للمشتري، أمرٌ مبطلٌ للعقد، لأنه أخل بشرط التملك، وهو شرطٌ متفقٌ عليه بين الفقهاء،فلا يصح البيعُ إلا بعد تملك السلعة.

وأن طلب الشراء لا يعتبر عقداً ولا بيعاً، باتفاق أهل العلم.

وأن بيع الغائب مع الوصف صحيحٌ عند جمهور الفقهاء.

والله الهادي إلى سواء السبيل