maltepe escort kadıköy escort kartal escort ataşehir escort bostancı escort ataşehir escort kadıköy escort ataşehir escort pendik escort kadıköy escort escort bayan kadıköy escort maltepe escort kadıköy escort

لا يَغْلَقُ الرَّهنُ، لصاحبِهِ غُنمُهُ وعليهِ غُرمُهُ

يقول السائل:ما هو المرادُ بقولِ النبي صلى الله عليه وسلم:(لا يَغْلَقُ الرَّهنُ،لصاحبِهِ غُنمُهُ وعليهِ غُرمُهُ)،أفيدونا؟

الجواب:

أولاً: ورد هذا الحديث مرفوعاً ومرسلاً وموقوفاً ، أما المرفوع فورد عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يَغْلَقُ الرَّهنُ، لصاحبِهِ غُنمُهُ وعليهِ غُرمُهُ)رواه ابن حبان في صحيحه والبيهقي وابن ماجه والدارقطني، وَقَالَ هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ مُتَّصِلٌ. ورواه الحاكم وقال: صحيح على شرط الشيخين،ولم يخرجاه لخلافٍ فيه على أصحاب الزهري.ووافقه الذهبي ، انظر التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير 3/84 ،إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل 5/242.

وورد مرسلاً عن سعيد بن المسيب قال:( لا يَغْلَقُ الرَّهنُ . وإنَّ رجلًا رَهنَ دارًا بالمدينةِ إلى أجلٍ فلمَّا جاءَ الأجلُ، قالَ الَّذي ارتَهنَ: هيَ لي، فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: لا يَغْلَقُ الرَّهنُ)رواه البيهقي في السنن الكبرى.

وفي رواية أخرى عن سعيد بن المسيب:(لا يَغْلَقُ الرَّهنُ.قلتُ لَهُ : أرأيتَ قولَكَ : لا يَغلقُ الرَّهنُ ؛ أَهوَ الرَّجلُ يقولُ : إن لم آتِكَ بمالِكَ فَهَذا الرَّهنُ لَكَ ؟ قالَ : نعَم . قالَ وبلغَني عنهُ بعدُ أنَّهُ قالَ : إن هلَكَ لم يذهَب حقُّ هذا ، إنَّما هلَكَ من ربِّ الرَّهنِ، لَهُ غُنمُهُ وعليهِ غُرمُهُ ]رواه البيهقي في السنن الكبرى.

ورواه ابن حزم عن سعيد بن المسيب قال: (لا يَغْلَقُ الرَّهنُ من صاحبِهِ لَهُ غنْمُهُ وعليْهِ غُرمُهُ.لا يغلَقُ الرَّهنُ مِمَّن رَهنَهُ لَهُ غنمُهُ وعليْهِ غرمُهُ)المحلى 8/97.

وقال العلامة الألباني بعد أن تكلم على الحديث طويلاً:[وجملة القول أنه ليس في هذه الطرق ما يسلم من علة,وخيرها الطريق الثالث,وعلتها الشذوذ إن لم يكن من العابدي,فمن ابن عيينة ,ولذلك فالنفس تطمئن لرواية الجماعة الذين أرسلوه أكثر , لاسيما وهم ثقاتٌ أثباتٌ, وهو الذى جزم به البيهقي,وتبعه جماعة منهم ابن عبد الهادي ,فقال في”التنقيح”(3/196):”ورواه جماعة من الحفاظ بالإرسال,وهو الصحيح,وأما ابن عبد البر فقد صحح اتصاله,وكذلك عبد الحق] إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل 5/243.وعلى كل حالٍ فقد احتج العلماء بهذا الحديث، فقد صحَّحه ابنُ حبَّان والحاكمُ وابنُ عبد البرِّ وعبدُ الحقِّ، وحسَّنه الدارقطنيُّ.

ثانياً: عقد الرهن هو: جعل عينٍ ماليةٍ أو ما في حكمها وثيقةً بدينٍ يُستوفى منها أو من ثمنها إذا تعذَّر الوفاء. المعيار الشرعي رقم (٣٩) (الرهن وتطبيقاته المعاصرة)وانظر الموسوعة الفقهية الكويتية 23/175.

ويسمَّى مُعطي الرهن “الراهن”، وأما آخذُ الرهن فيسمَّى “المرتهن” ، وتسمَّى العينُ المالية أو ما في حكمها التي أُعطيت توثيقاً للدين “المرهون أو الرهن”،وأما الدَّين فيسمَّى “المرهون به”.

وعقد الرهن عند الفقهاء من عقود التوثيقات كالكفالة والحوالة لأنه توثق به الديون.

والأصل في مشروعية الرهن قوله تعالى:{وَإِن كُنتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُواْ كَاتِباً فَرِهَانٌ مَّقْبُوضَةٌ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضاً فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللّهَ رَبَّهُ وَلاَ تَكْتُمُواْ الشَّهَادَةَ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ}سورة البقرة الآية 283.

وثبت في الحديث عن أنس رضي الله عنه قال:(رهن رسول الله صلى الله عليه وسلم درعاً عند يهودي بالمدينة وأخذ منه شعيراً لأهله) رواه البخاري.

وعن عائشة رضي الله عنها:(أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى طعاماً من يهودي إلى أجل ورهنه درعاً من حديد) رواه البخاري ومسلم، وفي رواية أخرى في الصحيحين (توفي النبي صلى الله عليه وسلم ودرعه مرهونةٌ عند يهودي بثلاثين صاعاً من شعير).

ثالثاً:وأما قول النبي صلى الله عليه وسلم: ( لا يَغْلَقُ الرَّهنُ) بفتح الياء واللام وسكون الغين المعجمة، أي لا يمنع كما قال الطيبي.

وفي الرواية الأخرى: (لا يُغلَقُ الرَّهنُ) بضم الياء.

قال ابن منظور:[والغَلَقُ فِي الرَّهْنِ: ضِدُّ الْفَكِّ، فإِذا فَكَّ الراهنُ الرهنَ فَقَدْ أَطلقه مِنْ وِثاقه عِنْدَ مُرْتَهنه.وَقَدْ أَغْلَقْتُ الرَّهْنَ فَغَلِقَ أَيْ أَوْجَبْتُهُ فَوَجَبَ لِلْمُرْتَهِنِ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: «وَرَجُلٌ ارْتَبَطَ فَرَسًا ليُغالِقَ عَلَيْهَا أَيْ لِيُرَاهِنَ، وكأَنه كَرِهَ الرِّهان فِي الْخَيْلِ إِذْ كَانَ عَلَى رَسْمِ الْجَاهِلِيَّةِ».

قَالَ سِيبَوَيْهِ: وغَلِقَ الرَّهْنُ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ يَغْلق غَلَقًا وغُلُوقًا، فَهُوَ غَلِقٌ، اسْتَحَقَّهُ الْمُرْتَهِنُ، وَذَلِكَ إِذَا لَمْ يُفْتَكّ فِي الْوَقْتِ الْمَشْرُوطِ…وَيُقَالُ: غَلِقَ الرهنُّ يَغْلَقُ غُلُوقًا إِذَا لَمْ يُوجَدْ لَهُ تَخَلُّصٌ وَبَقِيَ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ لَا يَقْدِرُ رَاهِنُهُ عَلَى تَخْلِيصِهِ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّهُ الْمُرْتَهِنُ إِذَا لَمْ يَسْتَفِكَّه صاحبُه.

وَكَانَ هَذَا مِنْ فِعْلِ الْجَاهِلِيَّةِ أَنَّ الرَّاهِنَ إِذَا لَمْ يُؤدِّ مَا عَلَيْهِ فِي الْوَقْتِ الْمُعَيَّنِ مَلَكَ المرتهنُ الرَّهْنَ، فأَبطله الإِسلام…وأَغْلَقْتُ الرَّهْنَ أَيْ أَوجبته فَغَلِقَ لِلْمُرْتَهِنِ أَيْ وَجَبَ لَهُ.

وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: غَلِقَ الرهنُ إِذَا اسْتَحَقَّهُ الْمُرْتَهِنُ غَلَقًا.

وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ” أَيْ لَا يَسْتَحِقُّهُ الْمُرْتَهِنُ إِذَا لَمْ يَرُدَّ الرَّاهِنُ مَا رَهَنَهُ فِيهِ، وَكَانَ هَذَا مِنْ فِعْلِ الْجَاهِلِيَّةِ فأَبطله النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ: لَا يَغْلَقُ الرهنُ.]لسان العرب مادة غلق.

والمعنى المراد من الحديث هو أنه لا يجوز أن يؤول ملكُ العين المرهونة للمرتهن إذا عجز الراهنُ عن فكاك الرهن،فمنافع العين المرهونة تبقى للراهن لأنها من ملكه.

قال الشيخ ابن قدامة المقدسي:[قال الأثرم قلت: لأحمد ما معنى قوله: ( لَا يَغْلَقُ الرهنُ )؟ قال: لا يدفع رهناً إلى رجلٍ ويقول: إن جئتك بالدراهم إلى كذا وكذا, وإلا فالرهن لك.

قال ابن المنذر: هذا معنى قوله: (لَا يَغْلَقُ الرهنُ ) عند مالك والثوري وأحمد.وفي حديث معاوية بن عبد الله بن جعفر أن رجلاً رهن داراً بالمدينة إلى أجلٍ مسمَّىً، فمضى الأجلُ، فقال الذي ارتهن: منزلي فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:(لَا يَغْلَقُ الرهنُ )] المغني 4/250.

وسئل إبراهيم النخعي عن غلق الرهن؟ فقال : يقول إن لم أفكَّهُ إلى غدٍ فهو لك. مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح 9/357.

وغلقُ الرهن له صورتان: الأولى أن يأخذ المرتهنُ العين المرهونة ويستغلها له غُنمها وعليه غُرمها ولا تعادُ للراهن.

والصورة الثانية: أنه إذا حلَّ أجلُ الرهن ولم يوف الراهنُ الدَّينَ،أخذ المرتهنُ العين المرهونة كلها وتملكها. وكلتاهما حرام وأكل للمال بالباطل.

فلا يحق للمرتهن أن يتملك المرهون مقابل دينه ، إلا إذا وافق الراهن على بيعه إياه والمقاصة بين ثمنه ومقدار الدَّين.

وينبغي أن يُعلم أنه في حالة عجز الراهن عن سداد الدَّين ،فإنه يجوز التنفيذ على العين المرهونة،فيحق للمرتهن أن يبيعها عند عدم الوفاء في تاريخ الاستحقاق, ويستوفي دينه من ثمنها،وما زاد ردَّه إلى الراهن وهو مقتضى عقد الرهن, وإن نقص الثمنُ عن الدَّين كان للباقي حكم الدَّين العادي, ويرجع به على الراهن.

وإذا أفلس الراهنُ فللمرتهن أولوية على بقية الدائنين للاستيفاء من الرهن, ويكون فيما بقي من دينه أسوة بالغرماء إذا لم يكف الرهن.كما ورد في معيار الرهن رقم 39.

وخلاصة الأمر أن قول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يَغْلَقُ الرَّهنُ، لصاحبِهِ غُنمُهُ وعليهِ غُرمُهُ)حديثٌ حسن ٌصالح للاحتجاج عند العلماء ، فقد صحَّحه ابنُ حبَّان والحاكمُ وابنُ عبد البرِّ وعبدُ الحقِّ، وحسَّنه الدارقطنيُّ.

وأن عقد الرهن هو: جعل عينٍ ماليةٍ أو ما في حكمها وثيقةً بدينٍ يُستوفى منها أو من ثمنها إذا تعذَّر الوفاء.

وأن عقد الرهن عند الفقهاء من عقود التوثيقات كالكفالة والحوالة لأنه توثق به الديون.

وأنه عقدٌ مشروعٌ بالكتاب والسنة.

وأن المعنى المراد من الحديث هو أنه لا يجوز أن يؤول ملكُ العين المرهونة للمرتهن إذا عجز الراهن عن فكاك الرهن،فمنافعُ العين المرهونة تبقى للراهن لأنها من ملكه.

وأن غَلقَ الرهن له صورتان: الأولى أن يأخذ المرتهنُ العين المرهونة ويستغلها له غُنمها وعليه غُرمها ولا تُعادُ للراهن.

والصورة الثانية: أنه إذا حلَّ أجلُ الرهن ولم يوف الراهنُ الدَّينَ،أخذ المرتهنُ العين المرهونة كلها وتملكها. وكلتاهما حرام وأكل للمال بالباطل.

وأنه في حالة عجز الراهن عن سداد الدَّين ،فإنه يجوز التنفيذ على العين المرهونة،فيحق للمرتهن أن يبيعها عند عدم الوفاء في تاريخ الاستحقاق, ويستوفي دينه من ثمنها،وما زاد ردَّه إلى الراهن.

والله الهادي إلى سواء السبيل