maltepe escort kadıköy escort kartal escort ataşehir escort bostancı escort ataşehir escort kadıköy escort ataşehir escort pendik escort kadıköy escort escort bayan kadıköy escort maltepe escort kadıköy escort

ضوابطُ التمويلِ المصرفي المُجَمَّعِ

يقول السائل: ما حكم مشاركة البنوك الإسلامية مع البنوك التقليدية في تمويل مشروعٍ تجاريٍ كبيرٍ تكلفته المالية عالية،أفيدونا؟

الجواب:أولاً: الأصل في البنوك الإسلامية أنها ملتزمة في معاملاتها بأحكام الشريعة الإسلامية، وأهمها أن البنوك الإسلامية لا تتعامل بالربا لا أخذاً ولا إعطاءً، وهذا الالتزام يؤدي الى تميزها من حيث المبدأ والمضمون بشكلٍ واضحٍ عن البنوك التجارية التقليدية التي تعتمد على الربا (الفائدة ) في أعمالها.

حيث إن الربا هو العمود الفقري لأعمال البنوك التجارية التقليدية.

ومن المقرر شرعاً أن أي تعامل أو شراكة أو أي وجه من أوجه التعاون التي تجريها البنوك الإسلامية مع البنوك التجارية التقليدية لا بد أن تخضع لأحكام وضوابط الشريعة الإسلامية.

ثانياً: مشاركة البنوك الإسلامية مع البنوك التقليدية في تمويل مشروعاتٍ تجاريةٍ تكلفتها المالية عالية تسمَّى ” التمويل المصرفي المجمع” والمقصود به هو: اشتراك مجموعة من المؤسسات المالية” بنوك إسلامية وتقليدية” في تمويل مشترك بموجب أي من الصيغ الاستثمارية المشروعة، وتكون للتمويل المجمع خلال مدة العملية حسابات مستقلة عن حسابات المؤسسات المشاركة. معايير هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الاسلامية (AAOIFI) ص 641.

والتمويل المصرفي المجمع يعتبر من أنواع التمويل الحديثة، ويستعمل غالباً في تمويل المشاريع الكبيرة التي تحتاج إلى رأس مالٍ كبيرٍ، ولا يستطيع بنكٌ واحدٌ تمويلها ومن أجل توزيع مخاطر العملية، ويستعمل أيضاً عند منح التمويل لمؤسسات تمارس نشاطها خارج مقر المؤسسة المالية التي تقود عملية التمويل بما يتطلبه ذلك من شركاء محليين ذوي خبرة بوضع المؤسسة طالبة التمويل. www.imtithal.com/uploaded

ولما كانت مكانة البنوك الإسلامية تتقدم وحجمها يكبر صارت البنوك التجارية تطلب مشاركتها في مشاريع مختلفة.

ثالثاً: قرر الفقهاء المعاصرون وعدداً من الجهات العلمية الشرعية أنه لا مانع حيث المبدأ من اشتراك البنوك الإسلامية مع بنوك ربوية في التمويل المصرفي المجمع الملتزم في عملياته بالأحكام الشرعية وفق الضوابط التالية:(1)أن تتم المشاركة وفق أحكام الشريعة الإسلامية بشكلٍ عامٍ.

(2) أن تكون صيغة التمويل المصرفي المجمع وفق صيغة من صيغ التمويل الإسلامي،كالمضاربة والمرابحة والبيع والإجارة والإجارة المنتهية بالتمليك،والمشاركة الثابتة والمتناقصة والسلم والسلم والموازي والاستصناع والاستصناع الموازي والمزارعة وغيرها.

(3) يجب أن يكون محل التمويل المصرفي المجمع تمويل أنشطةٍ استثماريةٍ مشروعةٍ، ولا تدخل فيها أنشطةٌ محرمةٌ شرعاً.

(4) لا يجوز أن يقوم التمويل المصرفي المجمع كلياً أو جزئياً على التمويل الربوي “الفائدة”.وكذلك الوقوع في شبهة الربا.

(5)لا يجوز انفراد البنوك الربوية بإدارة عمليات التمويل المصرفي المجمع أو سيطرتها في اتخاذ القرارات ذات الطابع الشرعي في التمويل.

(6) الأصل أن تكون قيادة التمويل المصرفي المجمع للبنك الإسلامي،ولا مانع شرعاً من قيادة أحد البنوك التقليدية للتمويل المصرفي المجمع، ومبادرته بوضع آليات وشروط إدارة العملية منفردًا أو بمشاركة البنوك الإسلامية، طالما كانت العقود شرعية ونوع التمويــل يتم وفقاً لأحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية.

(7)يجب أن يتم تنظيم وتنفيذ ومتابعة التمويل المصرفي المجمع بإشراف هيئات الرقابة الشــرعية للبنوك الإسلامية المشــاركة في التمويل، ويفضل تكوين لجنة مشــتركة مــن تلك الهيئــات يكون قرارهــا ملزماً لجميع البنوك المشاركة في التمويل المصرفي المجمع.

(8)لا مانع مــن تقديم التمويــل المصرفي المجمع من بنوك إسلامية لحصة من مشــروعٍ واحدٍ في حين أن الحصة الأخرى ممولة من جهات أخرى بطرق تقليدية،بشرط الفصل بين حسابات التمويلين وطريقة قيادة وإدارة كل منهما، علماً بأن الإقراض والاقتراض الربوي حرامٌ شرعاً،ومسؤوليته على مَنْ قام به.

(9)الأساليب المشروعة للعلاقة بين أطراف التمويل المصرفي المجمع:يمكن أن يتم اشتراك المؤسسات في التمويل المصرفي المجمع وفق إحدى الطرق الآتية:

1. المضاربة: بحيث تقوم المؤسسة القائدة أو المديرة بدور المضارب،وتنفرد بإدارة العمليات وفقاً لشروط عقد المضاربة.وينظر المعيار الشرعي رقم (13) بشأن المضاربة.

2. المضاربة مع الإذن للمضارب بخلط ماله بمال المضاربة.وينظر المعيار الشرعي رقم (13) بشأن المضاربة الفقرة 8/9.

3. المشاركة: بحيث تقوم المؤسسات مجتمعة بتقديم التمويل وتتحمل المؤسسات الخسارة بقدر مساهمة كل مؤسسة، وتوزع الأرباح حسب الاتفاق، وفي هذه الحالة يمكن أن تختار المؤسسات لجنة مشتركة للإدارة، أو تفوض إحدى المؤسسات بإدارة الشركة مع زيادة حصتها في الربح أو بمقابل محدد بشرط إبرام عقد إدارة معها منفصل عن عقد الشركة. وينظر المعيار الشرعي رقم (12) بشأن الشركة (المشاركة) والشركات الحديثة.

4. الوكالة بأجر معلوم: بشرط أن يكون التوكيل بعقد مستقل، وأن يكون العمل موصوفاً والزمن مقدراً، ويستحق الوكيل الأجرة سواء تحققت أرباح أم لا. ويمكن ان يستحق الوكيل حافزاً بمبلغ مقطوع أو بنسبة محددة من الربح إذا زادت الأرباح عن حد معين دون إخلال باستحقاق المؤسسة ربح مساهمتها إن وجدت. وينظر المعيار الشرعي رقم (23) بشأن الوكالة وتصرف الفضولي.

5. الوكالة دون أجر: بحيث تقوم المؤسسة القائدة أو المديرة بإدارة العملية دون مقابل عن عملها، والربح كله للأطراف الممولة بما فيها المؤسسة بالنسبة لمساهمتها عن وجدت.

معايير هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الاسلامية (AAOIFI) ص 641-644. وهنالك مسائل تفصيلية للموضوع يمكن الرجوع إليها في المصدر السابق.

رابعاً: ورد في فتاوى الحلقة الفقهية الاقتصادية الثالثة ضمن ندوة البركة التاسعة للاقتصاد الإسلامي ما يلي :أ) التمويل المصرفي المجمع يجب أن تكون موضوعات أنشطته استثمارات مشروعة،كعقود البيع الآجل مساومة مرابحة أو التأجير أو السلم، أو الاستصناع ، أو غيرها من العقود والصيغ المشروعة ، وهو بهذا يختلف عن التمويل المصرفي المجمع القائم على الإقراض بفائدة الذي تزاوله البنوك الربوية .

ب) لا مانع من اشتراك بنوك ربوية مع البنوك الإسلامية في التمويل المصرفي المجمع الملتزم في عملياته بالأحكام الشرعية، شريطة عدم انفراد البنوك الربوية بإدارة العمليات ، أو غلبتها في اتخاذ القرارات ذات الطابع الشرعي .

ج) يمكن أن يقوم تجمع المصارف على إحدى الصيغ التالية:

1) المضاربة ، بقيام أحد المصارف بدور المضارب وينفرد باتخاذ القرارات الإدارية ، سواء اشترك في التمويل أم لم يشترك .

2) المشاركة ، باشتراك المصارف في إدارة العمليات ، واختيار لجنة للتنفيذ تمثل فيها جميع المصارف المشاركة .

3) الوكالة بأجرٍ ، مع مراعاة الأحكام الشرعية للإجارة، بأن يكون الأجرُ مقطوعاً أو نسبةً من رأس المال، مع تقدير العمل بالوصف المحدد أو الفترة الزمنية لتكون الأجرة معلومة . (وهذه الفتوى تأكيد للفتوى الرابعة للحلقة الفقهية الاقتصادية الثانية) .

د) الأعمال التحضيرية التي يقوم بها المصرف الموجد للعملية يجوز له الحصول على مقابلٍ عنها بنفس التكلفة أو أقل أو أكثر. ومن الأعمال التحضيرية دراسة الجدوى وإعداد الصيغ والعقود والاتصال بالجهات الطالبة للتمويل وبالمصارف. (وهذه الفتوى مكملة للفتوى الأولى للحلقة الفقهية الاقتصادية الأولى المتعلقة بإنشاء الصناديق الاستثمارية) .

ثانياً : ضوابط التخارج: يجوز تخارج أحد العملاء أو أحد المصارف في التمويل المصرفي المجمع قبل تصفية العمليات الباقية التي يُتفق عليها ، إذا كانت النقود والديون قليلةً، بحيث تعتبر تابعة للأصول ، وأما إذا كانت النقود والديون كثيرةً، بحيث لا تعتبر تابعة للأصول، فلا يجوز التخارج إلا بمراعاة أحكام الصرف وأحكام بيع الديون.(وهذه الفتوى مكملة للفتوى الخامسة للحلقة الفقهية الاقتصادية الأولى بشأن الخروج من الصناديق الاستثمارية) .

وخلاصة الأمر أن الأصل في البنوك الإسلامية أنها ملتزمة في معاملاتها بأحكام الشريعة الإسلامية، وأنها لا تتعامل بالربا لا أخذاً ولا إعطاءً.

وأن ” التمويل المصرفي المجمع” هو: اشتراك مجموعة من المؤسسات المالية” بنوك إسلامية وتقليدية” في تمويل مشترك بموجب أي من الصيغ الاستثمارية المشروعة، وتكون للتمويل المجمع خلال مدة العملية حسابات مستقلة عن حسابات المؤسسات المشاركة.

وأن الجهات العلمية الشرعية وعدداً من الفقهاء المعاصرين قرروا أنه لا مانع حيث المبدأ من اشتراك البنوك الإسلامية مع بنوك ربوية في التمويل المصرفي المجمع الملتزم في عملياته بالأحكام الشرعية وفق الضوابط الشرعية المذكورة أعلاه.

والله الهادي إلى سواء السبيل