maltepe escort kadıköy escort kartal escort ataşehir escort bostancı escort ataşehir escort kadıköy escort ataşehir escort pendik escort kadıköy escort escort bayan kadıköy escort maltepe escort kadıköy escort

الإسلامُ دينُ العدلِ وليسَ دينَ المساواة

يقول السائل: ما قولكم فيمن يقول: إن الإسلام دينُ المساواة، ويدعو إلى مساواة المرأة بالرجل ، والمساواة بين الناس بغض النظر عن دينهم،أفيدونا؟

الجواب:

أولاً: كَثُرَ التلبيسُ والتدليسُ في زماننا هذا على دين الإسلام، من جهاتٍ عديدة كالعلمانيين واللبراليين وممن يسمون أنفسهم بالمفكرين،ومن الجمعيات النسوية المرتبطة بجهات معادية للإسلام وغيرهم.

ومن الدعاوى الباطلة التي يروجون لها أن “الإسلامَ دينُ المساواة”،وبنوا على أصلهم الباطل هذا،المساواةَ بين المسلم والكافر، وبين الرجل والمرأة، وبين الصالح والطالح.

وهذه الدعوى “الإسلامُ دينُ المساواة” مغلفةٌ بمدح الإسلام في الظاهر، وفي حقيقتها طعنٌ شديدٌ في أحكام الإسلام.

ومن يدعون إلى هذا المبدأ”الإسلامُ دينُ المساواة”، يقصدون أنَّ المساواة تقتضي إزالة كلِّ الفوارق بين النَّاس، فَهُم سواء،لا يُفرِّق بينهم الدين، ولا الجنس ،ويدعون إلى المساواة المطلقة بين الناس.وبالتالي فهم يرون أنه لا فرق بين المسلم وغير المسلم في أحكام الدنيا والآخرة،بل زعم بعضهم أن الكفار من أهل الجنة في الآخرة! ولا فرق بين الرجل والمرأة في كل الأمور،ويطالبون بمساوة المرأة بالرجل، وإزالة التمييز بين الجنسين في الأحكام الشرعية كما يزعمون.

ثانياً:إن الجمعيات النسوية الممولة أجنبياً، تطالب بالمساوة المطلقة بين الرجل والمرأة، وتزعم وقوع التمييز ضد المرأة في المجتمع، وتحُمل الإسلام المسؤولية عن ذلك، وما تقوم به هذه الجمعيات النسوية ما هو إلا تنفيذٌ للأفكار التغريبية والغريبة عن مجتمعنا المسلم، وتطبيقٌ لما ورد في اتفاقية “سيداو” التي ترتكز على مبدأ المساواة المطلقة،والتماثل التام بين المرأة والرجل في التشريع،وفي المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية،وفي التعليم والعمل والحقوق القانونية،وكافة الأنشطة،حيث ورد في المادة(1)من اتفاقية “سيداو”:[لأغراض هذه الاتفاقية يعنى مصطلح “التمييز ضد المرأة” أي تفرقة أو استبعاد أو تقييد يتم على أساس الجنس،ويكون من آثاره أو أغراضه، توهين أو إحباط الاعتراف للمرأة بحقوق الإنسان والحريات الأساسية في الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية أو في أي ميدان آخر،أو توهين أو إحباط تمتعها بهذه الحقوق أو ممارستها لها،بصرف النظر عن حالتها الزوجية وعلى أساس المساواة بينها وبين الرجل]

ومن مطالب الجمعيات النسوية الممولة أجنبياً[الأخذ بالمعايير الدولية واتفاقيات حقوق الإنسان،وبشكلٍ خاصٍ،اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة”سيداو”الصادرة سنة 1979م وما تنص عليه من تحقيق المساواة بين المرأة والرجل، وإلغاء مظاهر الإجحاف والتمييز تجاهها].

وورد في اتفاقية “سيداو” المادة(2)الدعوة إلى إلغاء جميع أشكال التمييز ضد المرأة في القوانين والتشريعات وفرض حماية قانونية لحقوق المرأة على قدم المساواة مع الرجل وتغيير وإبطال القائم من القوانين والأنظمة والأعراف والممارسات التي تشكل تمييزاً ضد المرأة…إلخ.]

وقد انعكست هذه المطالب بوضوح في “وثيقة حقوق المرأة الفلسطينية” فقد ورد فيها: :[لم يكن للمرأة الفلسطينية أن تسمو بوضعها القانوني الخاص دون أن تستند في مطالبها إلى منظومة قانونية متكاملة، ترتكز في مجملها على مجموعة من الثوابت والحقوق القانونية التي تحقق في مجموعها نتائج ايجابية، لتحقيق المساواة المطلقة بينها وبين الرجل، حسب ما نصت عليه المواثيق والأعراف الدولية والقانون الأساسي الفلسطيني]

وورد فيها أيضاً:[للمرأة متى أدركت سن الثمانية عشر، حق التزوج وتأسيس أسرة دون أي قيد بسبب العرق أو الجنسية أو الدين، وهي متساوية مع الرجل في كافة الحقوق عند الزواج وخلال قيامه ولدى انحلاله]

وورد فيها أيضاً:[للمرأة حق المساواة المطلق مع الرجل في جميع مجالات القانون المدني،كالمساواة في حق الملكية والتوريث]

وورد فيها أيضاً:[يؤخذ بشهادة المرأة في جرائم الزنا على نحو مساوٍ لشهادة الرجل،على اعتبار تساويهما في شروط الأهلية القانونية]

وورد فيها أيضاً:[للمرأة حرية التنقل والسفر والعمل دون اشتراط الحصول على إذن من أحد، متى بلغت الأهلية القانونية المطلوبة لذلك دونما تمييز عن الرجل] وغير ذلك من الأمور المخالفة لشرع رب العالمين.

ثالثاً:دعوى”الإسلامُ دينُ المساواة”باطلةٌ شرعاً،وتردها نصوصُ الكتاب والسنة،قال تعالى:{أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ}سورة القلم الآية 35.

وقال تعالى:{أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ} سورة ص الآية 28.

وقال تعالى:{أًمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أّن نَّجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاء مَّحْيَاهُم وَمَمَاتُهُمْ سَاء مَا يَحْكُمُونَ} سورة الجاثية الآية 21.

وقال تعالى: { أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لاَ يَسْتَوُونَ} سورة السجدة الآية 18.

وقال تعالى: {وَمَا يَسْتَوِي الأحْيَاءُ وَلاَ الأَمْوَاتُ }سورة فاطر الآية 22،

وقال تعالى:{لاَ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلاًّ وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا } سورة النساء الآية 95.

وقال تعالى: {لاَ يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنْ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلاًّ وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ } سورة الحديد الآية10.

وقال تعالى:{وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى}سورة آل عمران الآية 36. وغير ذلك من الآيات.

إن مبدأ المساوة المطلقة بين الذكر والأنثى مخالف للحقائق الكونية وللفطرة الانسانية التي فطر الله جل جلاله الخلق عليها[فالله لم يخلق فرداً واحداً مكرراً من نسختين، بل خلق زوجين: ذكراً وأنثى، وهي حقيقة كونية كذلك{ومِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ}سورة الذاريات الآية 49.

وهنالك كثيرٌ من الأحكام الشرعية التي تختلف فيها المرأة عن الرجل ومنها:

(1)الميراث: قال تعالى:{ يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ} سورة النساء الآية 11.

وقال تعالى:{وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم} سورة النساء الآية 12.

(2) العقيقة: قال النبي صلى الله عليه وسلم:(عَنِ الغُلامِ شاتان مُكَافِئتانِ وعن الجارية شاة) رواه أبو داود والترمذي وقال:حسن صحيح. وصححه العلامة الألباني في إرواء الغليل 4/389.

(3)الشهادة في باب القصاص والحدود فلا تُقْبَل شهادة المرأة فيها لقوله تعالى:{وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ} سورة النور الآية 4 .

(4) لا يجب الجهاد بالنفس على المرأة ،وإنما تُجاهد بِمالها ،فعن عائشة رضي الله عنها قالت: (قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ على النِّساءِ جهَادٌ؟ قال: نَعَمْ عَليهنَّ جهادٌ لا قتالَ فيه: الحجُّ والعُمرةُ) رواهُ أحمد وابنُ مَاجَهْ وإسْنادُهُ صحيحٌ.

(5) لا يجوز للمرأة أن تسافر بدون محرم،قال النبي صلى الله عليه وسلم:(لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم) رواه مسلم.

(6)تفترق الأم عن الأب في زيادة البر وحسن المعاملة من الابن، فعن أبي هُريرة رضي الله عنه قال:(جاء رَجَلٌ إلى رسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقال: مَنْ أَحَقُّ الناسِ بِحُسْنِ صَحابَتي؟ قال أُمُّكْ. قال: ثُم مَن؟ قال: أمك. قال ثم من؟ قال: أمك. قال ثم من؟ قال: أبوك) رواه البخاري ومسلم.

(7) تفترق المرأة عن الرجل في الوِلاية في النكاح، فليس للمرأة أن تُزوِّج امرأةً أُخْرى، ولا أن تُزَوِّج نَفْسَها قال صلى الله عليه وسلم:(لا تُزِوِّج المرأةُ المرأةَ، ولا تُزَوِّج المرأةُ نَفْسها)رواه ابن ماجة وابن خزيمة في صحيحه،وقال الحافظ ابن حجر في بلوغ المرام:رجاله ثقات.وصححه العلامة الألباني في”إرواء الغليل”.

(8) من الفوارق بين الرجل والمرأة مسألة التعدد في الزواج، فيجوز للرجل أن يُعدد الزوجات ، ولا يجوز للمرأة أن تعدد الأزواج. وغير ذلك من الفوارق المقررة شرعاً.

وينبغي أن يُعلم أن دين الإسلام قد سوَّى بين الرجل والمرأة في أحكام شرعية معلومة من الكتاب والسنة،كالوضوء والغسل والصلاة والصيام والزكاة والصدقة والحج والبيع والشراء والإجارة والشركة، وغيرها من العقود المالية،وفي الحدود كالسرقة وغير ذلك.

ومن المساواة بين الرجل والمرأة:الوعد بالثواب في الآخرة،قال تعالى :{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}سورة النحل الآية 97.

رابعاً: إذا تقررت هذه الحقائق في نفي المساواة المطلقة في دين الإسلام،وأن المساواة المطلقة بين الناس مسلمهم وكافرهم وذكرهم وأنثاهم،كلمةُ حقٍ أُريد بها باطلٌ، فإذا قصد بالمساوة بين الرجل والمرأة أنهما سواء في التكاليف والأحكام وإقامة الحدود كما سبق،فالمعنى صحيحٌ،وأما إذا أُريد بالمساوة بين الرجل والمرأة، أن المرأة في كل الأمور كالرجل،فهو باطلٌ شرعاً.قال الشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي:[ومع هذه الفوارق لا يتجرأ على القول بمساواتهما في جميع الميادين: إلا مكابرٌ في المحسوس،فلا يدعو إلى المساواة بينهما إلا من أعمى الله بصيرته]أضواء البيان في تفسير القرآن بالقرآن 7/473–475.

وبناءً على ما سبق فإن دين الإسلام قد جاء بالعدل المطلق،وهو إعطاء كل أحدٍ ما يستحقه،قال تعالى:{ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا}سورة النساء الآية 58.

وقال تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} سورة المائدة الآية 8.

وقال تعالى:{قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ} سورة الأعراف الآية 29.

وقال تعالى:{إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} سورة النحل الآية 90.

وقال تعالى:{لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ.إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ}سورة الممتحنة الآيتان 8-9. وغير ذلك.

ولم يأت دين الإسلام بالمساواة المطلقة،فلا يصح أن نقول إن الإسلام دينُ المساواة،بل نقول الإسلامُ دينُ العدل،قال الشيخ العلامة العثيمين :[إن من الناس من يستعمل بدل العدل المساواة؛وهذا خطأ،لا يقال:مساواة؛لأن المساواة تقتضي التسوية بين شيئين،الحكمة تقتضي التفريق بينهما،ومن أجل هذه الدعوة الجائرة إلى التسوية صاروا يقولون:أي فرق بين الذكر والأنثى؟سووا بين الذكور والإناث،حتى إن الشيوعية قالت:أي فرق بين الحاكم والمحكوم؟لا يمكن أن يكون لأحد سلطة على أحد حتى بين الوالد والولد، ليس للوالد سلطة على الولد،وهلمَّ جرّا.لكن إذا قلنا بالعدل وهو”إعطاء كل أحدٍ ما يستحقه”زال هذا المحذور،وصارت العبارة سليمة،ولهذا لم يأت في القران أبداً:”إن الله يأمر بالتسوية”لكن جاء فيه{إن الله يأمر بالعدل}،{وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل}.وكذب على الإسلام مَن قال:إن دين الإسلام دين المساواة،بل دين الإسلام دين العدل،وهو الجمع بين المتساوين والتفريق بين المفترقين.

أما أنه دين مساواة فهذه لا يقولها مَن يعرف دين الإسلام،بل الذي يدلك على بطلان هذه القاعدة أن أكثر ما جاء في القرآن هو نفي المساواة:{قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون}،{قل هل يستوي الأعمى والبصير أم هل تستوي الظلمات والنور}،{لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا}،{لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم}،ما جاء ولا حرفٌ في القرآن يأمر بالمساواة أبدًا إنما يأمر بالعدل،وكلمة العدل أيضا تجدونها مقبولة لدى النفوس،فأنا أشعر أن لي فضلاً على هذا الرجل بالعلم،أو بالمال،أو بالورع،أو ببذل المعروف، ثم لا أرضى بأن يكون مساوياً لي أبدًا]شرح العقيدة الواسطية 1/180-181.

وخلاصة الأمر أن التلبيس والتدليس في زماننا هذا قد كَثُرَ على دين الإسلام، من العلمانيين واللبراليين وممن يسمون أنفسهم بالمفكرين،ومن الجمعيات النسوية المرتبطة بجهات معادية للإسلام وغيرهم.ومن تدليسهم قولهم “الإسلامُ دينُ المساواة”،وبنوا على أصلهم الباطل هذا،المساواةَ بين المسلم والكافر، وبين الرجل والمرأة، وبين الصالح والطالح.

وأن الجمعيات النسوية الممولة أجنبياً، تطالب بالمساوة المطلقة بين الرجل والمرأة، وتزعم وقوع التمييز ضد المرأة في المجتمع، وتحُمل الإسلام المسؤولية عن ذلك.

وأن دعوى”الإسلامُ دينُ المساواة”باطلةٌ شرعاً،وتردها نصوصُ الكتاب والسنة.

وأن المساواة المطلقة بين الناس مسلمهم وكافرهم وذكرهم وأنثاهم،كلمةُ حقٍ أُريد بها باطلٌ.

وأن الإسلام قد جاء بالعدل المطلق،وهو إعطاء كل أحدٍ ما يستحقه.

وأنه لا يصح أن نقول إن الإسلام دينُ المساواة،بل نقول الإسلامُ دينُ العدل.

والله الهادي إلى سواء السبيل