maltepe escort kadıköy escort kartal escort ataşehir escort bostancı escort ataşehir escort kadıköy escort ataşehir escort pendik escort kadıköy escort escort bayan kadıköy escort maltepe escort kadıköy escort

الشِّركُ في هذه الأمة أخفى من دبيب النمل

يقول السائل: هل حديث النبي صلى الله عليه وسلم:( الشِّرْكُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ)حديثٌ ثابتٌ وما معناه،أفيدونا؟

الجواب:

أولاً: ورد هذا الحديث عن أَبي مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ رضي الله عنه قَالَ:(خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا هَذَا الشِّرْكَ،فَإِنَّهُ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ،فَقَالَ لَهُ مَنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ:وَكَيْفَ نَتَّقِيهِ وَهُوَ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟قَالَ:قُولُوا اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ نُشْرِكَ بِكَ شَيْئًا نَعْلَمُهُ وَنَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا نَعْلَمُه)رواه أحمد والطبراني في الأوسط وابن أبي شيبة. وحسنه العلامة الألباني في صحيح الترغيب والترهيب.

وعن معقل بن يسار قال:انطلقتُ مع أبي بكر الصديق رضي الله عنه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال:(يا أبا بكر للشِّركُ فيكم أخفى من دبيب النمل،فقال أبو بكر:وهل الشرك إلا مَنْ جعل مع الله إلهاً آخر.قال النبي صلى الله عليه وسلم:والذي نفسي بيده للشِّركُ أخفى من دبيب النمل،ألا أدلك على شيءٍ إذا قلته ذهب عنك قليلهُ وكثيرهُ.قال:قل اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم وأستغفرك لما لا أعلم) رواه البخاري في الأدب المفرد وأبو يعلى في مسنده، وصححه العلامة الألباني في صحيح الأدب المفرد.

وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(الشرك في هذه الأمة أخفى من دبيب النملة السوداء على صفاةٍ سوداء في ظلمة الليل) رواه الحكيم الترمذي وأحمد،وأبو يعلى بنحوه، وصححه العلامة الألباني في صحيح الجامع.

ثانياً:إن عقيدة التوحيد هي أساسُ بناءِ الإسلام، وقد مكث النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة عشر عاماً بمكة يؤسس للعقيدة في نفوس الصحابة رضوان الله عليهم،ومن هنا كانت العقيدة هي أولُ ما يجب معرفته والدعوة إليه،قال الله تعالى:{قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ}سورة الأنعام الآية 151.

وصح عن ابن عباس رضي الله عنهما قال لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم معاذ بن جبل رضي الله عنه داعيةً إلى اليمن قال له:(إنك تأتي قوماً من أهل الكتاب،فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلاَّ الله وأني رسول الله) وفي رواية:(إلى أن يوحدوا الله،فإن هم أطاعوك لذلك،فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمسَ صلواتٍ في كل يوم وليلة،فإن هم أطاعوك لذلك،فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقةً تُؤخذ من أغنيائهم،فتردُّ على فقرائهم،فإن هم أطاعوك لذلك،فإياك وكرائم أموالهم،واتق دعوة المظلوم،فإنه ليس بينها وبين الله حجاب)رواه البخاري ومسلم.

فهذا الحديث النبوي يبين أن عقيدة التوحيد هي أساسُ الأعمال كلِها، وعقيدة أهل السنة والجماعة – عقيدة السلف – تقوم على التوحيد وهو ثلاثة أنواع:(1)توحيد الربوبية؛ومعناه الاعتقاد الجازم بأن الله وحده ربُّ كل شيءٍ ومليكه،لا شريك له،وهو الخالق وحده،وهو مدبرُ العالَم والمتصرفُ فيه،وأنه خالق العباد ورازقهم ومحييهم ومميتهم،والإيمان بقضاء الله وقدره وبوحدانيته في ذاته،وخلاصته هو: توحيد الله تعالى بأفعاله.

(2) توحيد الألوهية؛وهو إفراد الله تعالى بأفعال العباد،ويسمَّى توحيد العبادة،ومعناه الاعتقاد الجازم بأن الله سبحانه وتعالى هو:الإله الحقُّ ولا إله غيره،وكل معبود سواه باطل،وإفراده تعالى بالعبادة

والخضوع والطاعة المطلقة،وأن لا يشرك به أحداً كائناً مَنْ كان،ولا يُصرف شيءٌ من العبادة لغيره؛كالصلاة،والصيام،والزكاة،والحج،والدعاء،والاستعانة،والنذر،والذبح، والتوكل، والخوف والرجاء، والحب، وغيرها من أنواع العبادة الظاهرة والباطنة، وأن يُعبد اللهُ بالحب والخوف والرجاء جميعاً، وعبادته ببعضها دون بعض ضلالٌ.

(3) توحيد الأسماء والصفات؛ معناه الاعتقاد الجازم بأن الله عز وجل له الأسماء الحسنى والصفات العُلى، وهو متصفٌ بجميع صفات الكمال، ومنزهٌ عن جميع صفات النقص، متفردٌ بذلك عن جميع الكائنات.

ولا شك أن الشرك بالله عز وجل، هو ضدُّ التوحيد الذي بعث الله به الأنبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام،والشرك هو:جعل شريكٍ لله تعالى في ربوبيته وإلهيته.

والإشراك في الألوهية بأن يعبد غير الله عز وجل أو يصرف شيئاً من أنواع العبادة لغير الله تعالى كالذبح والنذر والخوف والرجاء والمحبة.ومن الشرك أن يدعو مع الله غيره فيما لا يقدر عليه إلا اللهُ من قضاء الحاجات وتفريج الكربات كدعاء أصحاب القبور والأولياء والصالحين.قال تعالى:{وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ} سورة يونس الآية 18.

والشركُ أعظمُ الذنوب،قال الله تعالى:{إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ}سورة لقمان الآية 13.وهذا هو الشرك الأكبر أن يعبد مع الله غيره، فعن ابن مسعود رضي الله عنه:قلت يا رسول الله:أيُّ الذنب أعظم؟ قال:أن تجعل لله نداً وهو خلقك) رواه البخاري ومسلم.

وقرر أهل العلم أن الشرك الأكبر ينافي توحيد الله، وينافي الإسلام، ويحبط الأعمال، والمشركون في النار، وكلُّ عمل أو قولٍ دلت الأدلة على أنه كفر بالله:كالاستغاثة بالأموات أو الأصنام،أو اعتقاد حل ما حرم الله،أو تحريم ما أحله الله،أو تكذيب بعض رسله،فهذه الأشياء تحبط الأعمال، وتوجب الردة عن الإسلام. binbaz.org.sa/old/39514

وأما الشرك الأصغر فهو كل ما نهى عنه الشارع الحكيم مما هو ذريعة إلى الشرك الأكبر ووسيلة للوقوع فيه، وهو قسمان:(1)شرك ظاهر، وهو: ألفاظ وأفعال:فالألفاظ: كالحلف بغير الله، وقول:ما شاء الله وشئت، أو لولا الله وأنت، أو هذا من الله ومنك، أو هذا من بركات الله وبركاتك ونحو ذلك. والصواب أن يقول: ما شاء الله وحده أو ما شاء الله ثم شئت،ولولا الله وحده، أو لولا الله ثم أنت، وهذا من الله وحده، أو هذا من الله ثم منك.

والأفعال:مثل: لبس الحلقة والخيط لرفع البلاء أو دفعه، وتعليق التمائم خوفًا من العين أو الجن.

(2)شركٌ خفيُّ وهو الشرك في الإرادات، والنيات، والمقاصد، وهو نوعان:الأول:الرياء، والسمعة، والرياء:إظهار العبادة لقصد رؤية الناس لها، فيحمدوه عليها، والفرق بين الرياء والسمعة:أن الرياء لِمَا يُرى من العمل:كالصلاة، والصدقة، والحج، والجهاد، والسمعة لِمَا يسمع: كقراءة القرآن، والوعظ، والذكر، ويدخل في ذلك تحدث الإنسان عن أعماله وإخباره بها.

والثاني:إرادة الإنسان بعمله الدنيا: وهو إرادته بالعمل الذي يُبتغى به وجه الله عرضاً من مطامع الدنيا، وهو شركٌ في النيات والمقاصد وينافي كمال التوحيد ويحبط العمل الذي قارنه.انظر نور التوحيد وظلمات الشرك في ضوء الكتاب والسنة 1/31.

ومن الشرك الخفي إسناد الحفظ أو الرعاية، ونحو ذلك إلى المخلوق، كقول الشخص: لولا الحارس لسرق المال، ولولا فلان لضللنا الطريق،ونحو ذلك.قال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما في تفسير قوله تعالى:{فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَاداً وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} سورة البقرة الآية 22.قال:الأنداد هو:الشرك أخفى من دبيب النمل على صفاة – حجارة – سوداء في ظلمة الليل، وهو أن تقول:والله وحياتك يا فلان،

وحياتي.وتقول:لولا كلبة هذا لأتانا اللصوص،ولولا البط في الدار لأتى اللصوص،وقول الرجل:ما شاء الله وشئت،وقول الرجل:لولا الله وفلان،لا تجعل فيها فلان- أي لا تجعل في هذه الكلمة فلان،فتقول:لولا الله وفلان،بل قل:لولا الله وحده -.هذا كله به شرك. رواه ابن أبي حاتم وسنده جيد.

ثالثاً:ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم:(أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ)أي أخفى من الصوت الذي تحدثه النملةُ عند مشيها على الصخرة الصماء.والمراد أن الشرك الخفي بأنواعه المختلفة يتسلل إلى الانسان بشكلٍ خفي جداً كدبيب النملة الخفي،فقد يقع الانسانُ مثلاً في الرياء دون أن يدري ودون أن يشعر به أصلاً.

قال الشيخ خالد بن عبد الله المصلح [ونظراً لخطورة الشرك،وأنه مما ينبغي أن يحذره حتى الأنبياء،قال تعالى:{وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ} سورة إبراهيم الآية 35،وقد قال الله سبحانه وتعالى لنبيه في بيان عظم الشرك:{لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ}سورة الزمر الآية 65، مع أنه صلى الله عليه وسلم منزهٌ من الوقوع في الشرك،بل ومعصومٌ عن الوقوع في الكبائر التي هي أقلُّ من الشرك،وما ذلك إلا لبيان خطورته وعظم أمره،وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم مخاطباً خير القرون أصحابَهُ رضوان الله عليهم:(أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر، قالوا:وما الشرك الأصغر يا رسول الله؟!قال:الرياء).

وقال النبي صلى الله عليه وسلم في بيان تحذيره من الشرك:(الشرك في أمتي أخفى من دبيب النملة السوداء في الليلة الظلماء على الصفاة السوداء)،وما هذا إلا للتحذير من الشرك،فأفزع ذلك الصحابة رضي الله عنهم حتى قالوا:يا رسول الله!فما النجاء منه؟ كما في حديث أبي بكر رضي الله عنه،فقال صلى الله عليه وسلم:(أن تقول:اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم ).

فهذا الأمر الذي خافه النبي صلى الله عليه وسلم على أصحابه الذين جاهدوا،وقدموا أنفسهم في سبيل تقرير التوحيد، ينبغي أن نخافه نحن على أنفسنا، وألا يأمن الإنسانُ على نفسه من الشرك؛فإن الشرك كما وصفه النبي صلى الله عليه وسلم يدبُ إلى قلبك من حيث لا تعلم (كدبيب النملة السوداء على الصفاة السوداء في الليلة الظلماء) فأنى تراه؟!] شرح كشف الشبهات 4/6.

وللنجاة من الشرك الأصغر، مطلوب منا الأمور الآتية:

(1) الإكثار من الدعاء الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه أن يقولوه ليتقوا هذا الشرك، وقد سبق ذكره.

(2) أن يستشعر العبدُ قبحَ الشرك مهما صغر.

(3) أن يستشعر أنه يحبط العمل الذي يخالطه أو ينقص ثوابه.

(4) أن يعلم المرائي بعبادته أو خدمته للناس أنهم متى ما عرفوا أنه يريد ثناءهم ومدحهم، ونحو ذلك سقط من أعينهم، وربما ازدروه، وأصبح لا قيمة له بينهم. fatwa.islamweb.net

وخلاصة الأمر أن حديث النبي صلى الله عليه وسلم:( الشِّرْكُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ)حديثٌ ثابتٌ حسنه جماعةٌ من المحدثين.

وأن عقيدة التوحيد هي أساسُ بناءِ الإسلام وهي أساسُ الأعمال كلِها.

وأن الشرك بالله عز وجل، هو ضد التوحيد، وأنه نوعان: أكبر وأصغر.

والشرك الأكبر هو: جعل شريك لله تعالى في ربوبيته وإلهيته.

وأما الشرك الأصغر فهو كل ما نهى عنه الشارع الحكيم مما هو ذريعة إلى الشرك الأكبر ووسيلة للوقوع فيه.

كالرياء والحلف بغير الله عز وجل وقول: لولا الله وأنت، أو هذا من الله ومنك، أو هذا من بركات الله وبركاتك ونحو ذلك.

ومن الشرك الأصغر الشرك الخفي كإسناد الحفظ أو الرعاية إلى المخلوق، كقول الشخص: لولا الحارس لسرق المال، ولولا فلان لضللنا الطريق، ونحو ذلك.

وأن الشرك الخفي بأنواعه المختلفة يتسلل إلى الانسان بشكلٍ خفي جداً كدبيب النملة الخفي، فقد يقع الانسانُ مثلاً في الرياء دون أن يدري ودون أن يشعر به أصلاً.

وأن النبي صلى الله عليه وسلم قد علمنا دعاءً للنجاة من الشرك الخفي وهو:اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ نُشْرِكَ بِكَ شَيْئًا نَعْلَمُهُ وَنَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا نَعْلَمُه.

والله الهادي إلى سواء السبيل