maltepe escort kadıköy escort kartal escort ataşehir escort bostancı escort ataşehir escort kadıköy escort ataşehir escort pendik escort kadıköy escort escort bayan kadıköy escort maltepe escort kadıköy escort

أضحيةُ المرأةِ مشروعةٌ كأضحيةِ الرجلِ

تقول السائلة:إنها موظفةٌ وتريدُ أن تضحيَ من مالها الخاص، ولكن زوجها يمنعُها، ويقول: ليس على المرأة أضحيةٌ، فما الحكم في ذلك ،أفيدوني؟

الجواب:أولاً:الأضحيةُ سنةٌ مؤكدةٌ عند جمهور الفقهاء،وهي مشروعةٌ بكتاب الله عز وجل،وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم القولية والفعلية، وانعقد الإجماع على ذلك .

أما الكتاب الكريم فقوله تعالى:{فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ}سورة الكوثر الآية 2 .

قال القرطبي:[قوله تعالى:{فَصَلِّ}أي أقم الصلاة المفروضة عليك،كذا رواه الضحاك عن ابن عباس.

وقال قتادة وعطاء وعكرمة:{فَصَلِّ لِرَبِّكَ}صلاة العيد يوم النحر {وَانْحَرْ}نُسُكك.

وقال أنس رضي الله عنه:كان النبي صلى الله عليه وسلم ينحر ثم يصلي فأُمِرَ أن يصلي ثم ينحر.

وقال سعيد بن جبير أيضاً:صل لربك صلاة الصبح المفروضة بجمع–أي مزدلفة–وانحر البُدْنَ بمنى] تفسير القرطبي 20/218.

وأما السنة النبوية الفعلية،فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يضحي وكان يتولى ذبح أضحيته بنفسه صلى الله عليه وسلم فمن ذلك:ما رواه البخاري بإسناده عن أنس رضي الله عنه قال:( ضَحَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ، فَرَأَيْتُهُ وَاضِعًا قَدَمَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا يُسَمِّي وَيُكَبِّرُ، فَذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ)ورواه مسلم ولفظه :(عن أنس رضي الله عنه قال:كَانَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ وَيُسَمِّي وَيُكَبِّرُ،وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَذْبَحُ بِيَدِهِ وَاضِعًا قَدَمَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا)صحيح البخاري مع الفتح 12/114، صحيح مسلم بشرح النووي 5/104.

وعن عائشة رضي الله عنها :(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أَمَرَ بِكَبْشٍ أَقْرَنَ يَطَأُ فِي سَوَادٍ وَيَبْرُكُ فِي سَوَادٍ وَيَنْظُرُ فِي سَوَادٍ فَأُتِىَ بِهِ لِيُضَحِّىَ بِهِ فَقَالَ لَهَا : يَا عَائِشَةُ هَلُمِّى الْمُدْيَةَ.ثُمَّ قَالَ:اشْحَذِيهَا بِحَجَرٍ. فَفَعَلَتْ ثُمَّ أَخَذَهَا وَأَخَذَ الْكَبْشَ فَأَضْجَعَهُ ثُمَّ ذَبَحَهُ ثُمَّ قَالَ:بِاسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَمِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ. ثُمَّ ضَحَّى بِهِ)رواه مسلم .

وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال:(أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة عشر سنين يضحي) رواه أحمد والترمذي وقال: هذا حديث حسن.

وعن جابر رضي الله عنه قال:( شَهِدْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الأَضْحَى بِالمُصَلَّى،فَلَمَّا قَضَى خُطْبَتَهُ نَزَلَ عَنْ مِنْبَرِهِ، فَأُتِيَ بِكَبْشٍ، فَذَبَحَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ، وَقَالَ:بِسْمِ اللَّهِ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، هَذَا عَنِّي وَعَمَّنْ لَمْ يُضَحِّ مِنْ أُمَّتِي)رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة وأحمد،وصححه العلامة الألباني في صحيح سنن أبي داود.

وأما السنة النبوية القولية،فقد وردت أحاديث كثيرة في الأضحية منها:

عن البراء رضي الله عنه قال :(خَطَبَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ النَّحْرِ، قَالَ:إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ بِهِ فِي يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّيَ، ثُمَّ نَرْجِعَ، فَنَنْحَرَ فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ، فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ عَجَّلَهُ لِأَهْلِهِ لَيْسَ مِنَ النُّسُكِ فِي شَيْءٍ،فَقَامَ خَالِي أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا ذَبَحْتُ قَبْلَ أَنْ أُصَلِّيَ وَعِنْدِي جَذَعَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُسِنَّةٍ قَالَ: اجْعَلْهَا مَكَانَهَا-أَوْ قَالَ:اذْبَحْهَا-وَلَنْ تَجْزِيَ جَذَعَةٌ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ)رواه البخاري ومسلم.

وعن جندب بن سفيان رضي الله عنه قال:( شَهِدْتُ الْأَضْحَى مَع رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،فَلَمْ يَعْدُ أَنْ صَلَّى وَفَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ سَلَّمَ،فَإِذَا هُوَ يَرَى لَحْمَ أَضَاحِيَّ قَدْ ذُبِحَتْ قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْ صَلَاتِهِ،فَقَالَ

:مَنْ كَانَ ذَبَحَ أُضْحِيَّتَهُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ أَوْ نُصَلِّيَ،فَلْيَذْبَحْ مَكَانَهَا أُخْرَى،وَمَنْ كَانَ لَمْ يَذْبَحْ فَلْيَذْبَحْ بِاسْمِ اللَّهِ)رواه البخاري ومسلم واللفظ له.

وعن أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(إِذَا دَخَلَت الْعَشْرُ، وأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ، فَلا يَمَسَّ مِنْ شَعْرِهِ، وَلا مِنْ بَشَرِهِ شَيْئًا)رواه مسلم .وغير ذلك من الأحاديث.

وقد أجمع المسلمون على مشروعية الأضحية،كما قال الشيخ ابن قدامة المقدسي في المغني 9/435.

ثانيا:قرر دينُ الإسلام أن الرجل والمرأة يستويان في التكاليف الشرعية والمسؤولية والجزاء،فالخطابُ الشرعي عامٌ للرجال والنساء إلا ما استثني، فخصصَ أحد الجنسين،وهذه المساواة أصلٌ أصيلٌ في شريعتنا الإسلامية،ودلت على ذلك الأدلة الواضحة من الكتاب والسنة،قال تعالى:{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}سورة النحل الآية 97.

وقال الله تعالى:{وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمْ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ.وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنْ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}سورة التوبة الآيتان 71-72.

وقال الله تعالى:{إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً)سورة الأحزاب الآية الآية 35.

وقال الله تعالى :{مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} سورة النحل الآية 97.

وقال الله تعالى:{فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ} سورة آل عمران الآية 195.

ومن المقرر عند العلماء أن كل حكمٍ شرعيٍ ثبت في حقِّ الرجال فهو مشروعٌ للنساء ما لم يقم دليلٌ على تخصيصه بالرجال،فالنساءُ شقائقُ الرجال،كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:(إنما النساء شقائقُ الرجال)رواه أحمد والترمذي وأبو داود،وصححه العلامة الألباني في صحيح الجامع الصغير 1/461.

ومعنى الحديث أن النساءَ مثيلاتٌ للرجال إلا ما استثناه الشارعُ بالنص عليه،كما في أحكام الإرث والشهادة وغيرهما مما جاءت به الأدلة الصحيحة.

ثالثاً:إذا تقرر هذا فإن الأضحية مشروعةٌ للرجل والمرأة على السواء،فإذا كان لدى المرأة القدرة المالية على الأضحية استحب لها ذلك، فالأضحيةُ سنةٌ مؤكدةٌ كما سبق.

ويدل على ذلك ما ورد في حديث عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال لفاطمة رضي الله عنها :(يَا فَاطِمَةُ قُومِي إِلَى أُضْحِيَّتِكِ فَاشْهَدِيهَا،فَإِنَّهُ يُغْفَرُ لَكِ عِنْدَ أَوَّلِ قَطْرَةٍ مِنْ دَمِهَا كُلُّ ذَنْبٍ عَمِلْتِيهِ،وَقُولِي: إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ . قَالَ عِمْرَانُ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا لَكَ وَلأَهْلِ بَيْتِكَ خَاصَّةً ، فَأَهْلُ ذَلِكَ أَنْتُمْ أَمْ لِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً ؟قَالَ:بَلْ لِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً)رواه البيهقي والحاكم.وقال الهيثمي:[رواه البزار وفيه عطية بن قيس وفيه كلام كثير وقد وثق ].

وروى البيهقي بإسناده عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه:(أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال لفاطمةَ رضي الله عنها: يا فاطمةُ ! قومي فاشهدي أُضحيتَكِ أما إنَّ لكِ بأولِ قطرةٍ تقطرُ من دمها مغفرةً لكلِّ ذنبٍ أما إنَّهُ يُجاءُ بها يومَ القيامةِ بلحومها ودمائها سبعينَ ضعفًا حتى تُوضعَ في ميزانِكِ).

وقال الإمام البخاري في صحيحه:[باب الأضحية للمسافر والنساء]

وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني:[قوله :(باب الأضحية للمسافر والنساء)فيه إشارةٌ إلى خلاف من قال إن المسافر لا أضحية عليه،وقد تقدم نقله في أول الباب،وإشارةٌ إلى خلاف من قال إن النساء لا أضحيةَ عليهن]صحيح البخاري مع شرحه فنح الباري 12/100-101.

وقال الشيخ ابن حزم:[والأضحيةُ مستحبةٌ للحاج بمكة وللمسافر كما هي للمقيم ولا فرق،وكذلك العبد والمرأة،لقول الله تعالى:{وَافْعَلُوا الْخَيْرَ}والأضحيةُ فعلُ خيرٍ.وكلُّ من ذكرنا محتاجٌ إلى فعل الخير مندوبٌ إليه، ولما ذكرنا من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في التضحية والتقريب،ولم يخص عليه الصلاة والسلام بادياً من حاضرٍ،ولا مسافراً من مقيمٍ،ولا ذكراً من أنثى،ولا حراً من عبدٍ،ولا حاجاً من غيره، فتخصيص شيءٍ من ذلك باطلٌ لا يجوز،وقد ذكرنا قبل أن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بالبقر عن نسائه بمكة وهنَّ حواجٌ معه] المحلى 6/37.

وورد في الموسوعة الفقهية الكويتية:[هذا وليست الذّكورة ولا المُصر–أي الإقامة في البلد-من شروط الوجوب ولا السّنّيّة، فكما تجب على الذّكور تجب على الإناث،وكما تجب على المقيمين في الأمصار تجب على المقيمين في القرى والبوادي،لأنّ أدلّة الوجوب أو السّنّيّة شاملةٌ للجميع]الموسوعة 5/79–81. ولا يجوز شرعاً لزوج المرأة أن يمنعها من الأضحية.

رابعاً: تشرع الأضحيةُ في حقِّ من كان غنياً،أي مالكاً لنصاب الزكاة فاضلاً عن حوائجه الأصلية،على الراجح من أقوال الفقهاء،ويدل على ذلك ما ورد في الحديث:( مَنْ وَجَدَ سَعَةً فَلَمْ يُضَحِّ فَلَا يَقْرَبَنَّ مُصَلَّانَا)فالرسول صلى الله عليه وسلم شرط عليه السَّعة وهي الغنى،وهو أن يكون في ملكه مئتا درهم أو عشرون ديناراً أو شيء تبلغ قيمته ذلك ، سوى مسكنه وما يتأثث به وكسوته وكسوة من يمونهم.انظر تبيين الحقائق 6/3 ، بدائع الصنائع 4/196،حاشية ابن عابدين 6/312.

وإذا أرادت المرأةُ أن تضحي، فإنه يلزمها ما يلزمُ الرجلَ من عدم الأخذ من شعرها أو من أظافرها شيئاً؛ لحديث أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:( إِذَا دَخَلَت الْعَشْرُ، وأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ، فَلا يَمَسَّ مِنْ شَعْرِهِ، وَلا مِنْ بَشَرِهِ شَيْئًا) رواه مسلم.

وفي رواية أخرى :(من كان له ذِبح يذبحه فإذا أهلَّ هلالُ ذي الحجة فلا يأخذ من شعره وأظفاره شيئاً حتى يضحي)رواه مسلم.والذِبح بكسر الذال:الذبيحة.وهذا الحكم عامٌ في كل من أراد أن يضحي،رجلاً كان أو امرأةً.

وخلاصة الأمر أن الأضحيةَ سنةٌ مؤكدةٌ عند جمهور الفقهاء،وهي مشروعةٌ بكتاب الله عز وجل،وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم القولية والفعلية، وانعقد الإجماع على ذلك.

وأن من المقرر في دينِ الإسلام أن الرجل والمرأة يستويان في التكاليف الشرعية والمسؤولية والجزاء، فالخطابُ الشرعي عامٌ للرجال والنساء إلا ما استثني، فخصصَ أحد الجنسين، وهذه المساواة أصلٌ أصيلٌ في شريعتنا الإسلامية، ودلت على ذلك الأدلة الواضحة من الكتاب والسنة.

وأن الأضحية مشروعةٌ للرجل والمرأة على السواء،فإذا كان لدى المرأة القدرة المالية على الأضحية استحب لها ذلك، ولا يجوز شرعاً لزوجها أن يمنعها من الأضحية.

وأن الأضحيةَ تشرع في حقِّ من كان غنياً،أي مالكاً لنصاب الزكاة فاضلاً عن حوائجه الأصلية،على الراجح من أقوال الفقهاء.

والله الهادي إلى سواء السبيل