maltepe escort kadıköy escort kartal escort ataşehir escort bostancı escort ataşehir escort kadıköy escort ataşehir escort pendik escort kadıköy escort escort bayan kadıköy escort maltepe escort kadıköy escort

اجتماع الجمعة والعيد

يقول السائل : ما قولكم في اجتماع الجمعة والعيد ، وما الذي ترجحونه في هذه المسألة، أفيدونا

الجواب : مسألة اجتماع الجمعة والعيد في يوم واحد محل اختلاف بين أهل العلم،فقال الحنفية يجب إقامة صلاة الجمعة ولا تسقط عمن شهد العيد وهذا هو المشهور عن المالكية كما في حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 1/391.

وهؤلاء العلماء يرون أن عموم الأدلة التي أوجبت الجمعة لم يقم دليل على تخصيصها وما ورد من أحاديث وآثار في المسألة لا يصح تخصيصها للعموم عندهم لما فيها من مقال .

وذهب الشافعية إلى أن الجمعة تسقط عن أهل القرى والبوادي الذين يصلون العيد مع أهل البلد ، وأما أهل البلد فمطالبون بصلاة الجمعة وهذا أيضاً رواية عن الإمام مالك ويدل لهذا القول ما ورد عن عثمان رضي الله عنه أنه قال في خطبته :( أيها الناس قد اجتمع عيدان في يومكم فمن أراد من أهل العالية أن يصلي معنا الجمعة فليصل ومن أراد أن ينصرف فلينصرف ) رواه مالك في الموطأ .

وذهب الحنابلة وعامة أهل الحديث إلى أن الجمعة تسقط عمن حضر العيد سواء أكان من البلد أو من القرى إلا الإمام فينبغي أن يقيم الجمعة ليشهدها من شاء شهودها ، ويدل على هذا القول ما ورد في الحديث عن إيـاس بن أبي رملة الشامي قال :( شهدت معاوية بن أبي سـفيان وهو يسأل زيـد بن أرقـم قال : أشهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عيدين اجتمعا في يوم ؟ قال : نعم . قال : فكيف صنع ؟ قال : صلى العيد ثم رخص في الجمعة فقال : من شاء أن يصلي فليصلِ ) رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة وفي سنده اختلاف فصححه جماعة من أهل الحديث وضعّفه آخرون .

وعن عطاء بن أبي رباح قال :[ صلى بنا ابن الزبير في يوم عيد في يوم جمعة أول النهار ثم رحنا إلى الجمعة فلم يخرج إلينا فصلينا وحداناً وكان ابن عباس بالطائف فلما قدم ذكرنا ذلك له . فقال : أصاب السنة ] رواه أبو داود والنسائي .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال :( قد اجتمع في يومكم هذا عيدان فمن شاء أجزأه من الجمعة وإنا مجمعون ) رواه أبو داود وابن ماجة والحاكم وصحح الإمام أحمد والدارقطني إرساله وقال الخطابي :[ في إسناد حديث أبي هريرة مقال ويشبه أن يكون معناه لو صح أن يكون المراد بقوله ( فمن شاء أجزأه من الجمعة ) أي عن حضور الجمعة ولا يسقط عنه الظهر ] عون المعبود شرح سنن أبي داود 3/289 .

وضعّفه الحافظ ابن عبد البرّ ، فتح المالك 3/337 ، وقال الإمام النووي : إسناده ضعيف ، المجموع 4/392. وانظر أيضاً التلخيص الحبير 2/87-88 ، إعلاء السنن 4/93-98 ، الفتح الرباني 6/32-36 .

وهذه الأحاديث والآثار لو صحّت ينبغي المصير إليها ولكن في النفس من صحتها شيء نظراً للخلاف فيها بين المحدثين .

قال الحافظ ابن عبد البرّ :[ فقد اختلف العلماء في تأويل قول عثمان هذا واختلفت الآثار في ذلك أيضاً عن النبي صلى الله عليه وسلم واختلف العلماء في تأويلها والأخذ بها ] فتح المالك 3/335 .

وقال الحافظ ابن عبد البرّ أيضاً بعد أن ذكر حديث أبي هريرة السابق وضعّفه وذكر روايات أخرى له قال :[ فقد بان في هذه الرواية ورواية الثوري لهذا الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع ذلك اليوم بالناس وفي ذلك دليل على أن فرض الجمعة والظهر لازم وأنها غير ساقطة وأن الرخصة إنما أريد بها من لم تجب عليه الجمعة ممن شهد العيد من أهل البوادي والله أعلم وهذا تأويل تعضده الأصول وتقوم عليه الدلائل ومن خالفه فلا دليل معه ولا حجة له ] فتح المالك 3/337 .

وقال الحافظ ابن عبد البرّ أيضاً :[ وإذا احتملت هذه الآثار من التأويل ما ذكرنا لم يجز لمسلم أن يذهب إلى سقوط فرض الجمعة عمن وجبت عليه لأن الله عزّ وجل يقول :( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ) سورة الجمعة الآية 9 . ولم يخص الله ورسوله يوم عيد من غيره من وجه تجب حجته فكيف بمن ذهب إلى سقوط الجمعة والظهر المجتمع عليهما في الكتاب والسنة والإجماع بأحاديث ليس منها حديث إلا وفيه مطعن لأهل العلم بالحديث ] فتح المالك 3/338-339 .

وقد رجحّ جماعة من العلماء القول بسقوط الجمعة عمن صلى العيد كشيخ الإسلام ابن تيمية والشوكاني والصنعاني وغيرهم .

وأما القول بسقوط صلاة الظهر فقد نسب إلى عبد الله بن الزبير رضي الله عنه من الصحابة وعطاء بن أبي رباح من كبار التابعين إن صح الخبر عنهما وما أظنه يصح عنهما ففي صحته نظر وبيان ذلك كما يلي :

روى أبو داود بسنده عن عطاء قال :[ اجتمع يوم جمعة ويوم فطر على عهد ابن الزبير فقال عيدان اجتمعا في يوم واحد فجمعهما جميعاً فصلاهما ركعتين بكرة ولم يزد عليهما حتى صلى العصر ] وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود 1/200 ورواه ابن أبي شيبة عن وهب بن كيسان وإسناده حسن على شرط مسلم كما قال الإمام النووي في الخلاصة 2/816

وفي رواية أخرى عند أبي داود عن عطاء قال :[ صلى بنا ابن الزبير في يوم عيد في يوم جمعة أول النهار ثم رحنا إلى الجمعة فلم يخرج إلينا فصلينا وحداناً وكان ابن عباس في الطائف فلما قدم ذكرنا ذلك له فقال : أصاب السنة ] قال النووي : رواه أبو داود بإسناد على شرط مسلم الخلاصة 2/817 . وقال الشيخ الألباني صحيح انظر صحيح سنن أبي داود 1/200 .

وروى ابن أبي شيبة بسنده عن عطاء قال :[ اجتمع عيدان في عهد ابن الزبير فصلى بهم العيد ثم صلى بهم الجمعة صلاة الظهر أربعاً ] مصنف ابن أبي شيبة 2/187 .

وروى عبد الرزاق عن ابن جريج عن عطاء فذكر ما حدث في عهد ابن الزبير ثم قال عطاء :[… وصليت أنا الظهر يومئذ … ] مصنف عبد الرزاق 3/303 .

هذه هي الآثار التي وقفت عليها فيما ورد عن ابن الزبير وعن عطاء وهذه الآثار لا يؤخذ منها أنهما قالا بإسقاط الظهر عمن صلى العيد وإنما قالا بأن الجمعة تسقط عمن صلى العيد .

والرواية الأولى التي احتج بها من قال إن ابن الزبير أسقط الظهر لا تدل على ذلك قال الصنعاني :[ ولا يخفى أن عطاء أخبر أنه لم يخرج ابن الزبير لصلاة الجمعة وليس ذلك بنص قاطع أنه لم يصل الظهر في منزله فالجزم بأن مذهب ابن الزبير سقوط صلاة الظهر في يوم الجمعة يكون عيداً على من صلى صلاة العيد لهذه الرواية غير صحيح لاحتمال أنه صلى الظهر في منزله بل في قول عطاء أنهم صلوا وحداناً أي الظهر ما يشعر بأنه لا قائل بسقوطه ولا يقال إن مراده صلوا الجمعة وحداناً فإنها لا تصح إلا جماعة إجماعاً ] سبل السلام 2/53 . والرواية الثانية تثبت أنهم صلوا الظهر وحداناً . والرواية الثالثة تثبت أنهم صلوا الظهر أربعاً . والرواية الرابعة تثبت أن عطاء صلى الظهر . وبهذا يظهر أن نسبة القول بإسقاط الظهر إلى ابن الزبير وعطاء نسبة غير صحيحة .

قال الشيخ محمود خطاب السبكي :[ قوله صلَّى بنا ابن الزبير …إلخ ، أي صلى بنا عبد الله بن الزبير صلاة العيد في يوم جمعة أول النهار ثم لم يخرج إلى صلاة الجمعة فصلينا وحداناً يعني صلوا الظهر منفردين لا الجمعة لأنها لا تصح إلا في جماعة كما تقدم في باب الجمعة للمملوك والمرأة في قوله صلى الله عليه وسلم ( الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة ) ولما حكاه النووي من الإجماع على أنها لا تصح إلا في جماعة ] المنهل العذب المورود شرح سنن أبي داود 6/221 .

وقال الحافظ ابن عبد البر :[ وأما إذن عثمان لأهل العوالي وقوله : قد اجتمع لكم في يومكم هذا عيدان يعني الجمعة والعيد ، قال : فمن أحب من أهل العالية أن ينتظر الجمعة فلينتظرها ومن أحب أن يرجع فقد أذنت له ، فقد اختلف العلماء في تأويل قول عثمان هذا واختلفت الآثار في ذلك أيضاً عن النبي صلى الله عليه وسلم واختلف العلماء في تأويلها والأخذ بها : فذهب عطاء بن أبي رباح إلى أن شهود العيد يوم الجمعة يجزئ عن الجمعة إذا صلى بعدها ركعتين على طريق الجمع .

وروي عنه أيضاً أنه يجزيه وإن لم يصل غير صلاة العيد ولا صلاة بعد صلاة العيد حتى العصر وحكي ذلك عن ابن الزبير وهذا القول مهجور لأن الله عز وجل افترض صلاة الجمعة في يوم الجمعة على كل من في الأمصار من البالغين الذكور الأحرار فمن لم يكن بهذه الصفات ففرضه الظهر في وقتها فرضاً مطلقاً لم يختص به يوم عيد من غيره . وقول عطاء هذا ذكره عبد الرزاق عن ابن جريج قال :[ قال عطاء بن أبي رباح : إن اجتمع يوم الجمعة ويوم الفطر في يوم واحد فليجمعهما وليصلهما ركعتين فقط حتى يصلي صلاة الفطر ثم هي هي حتى العصر ثم أخبرنا عند ذلك قال : اجتمعا يوم فطر ويوم جمعة في يوم واحد في زمن ابن الزبير فقال ابن الزبير : عيدان اجتمعا في يوم واحد فجمعهما جميعاً جعلهما واحداً فصلى يوم الجمعة ركعتين بكرة صلاة الفطر لم يزد عليهما حتى صلى العصر قال : فأما الفقهاء فلم يقولوا في ذلك وأما من لم يفقه فأنكر ذلك عليه قال : ولقد أنكرت أنا ذلك عليه وصليت الظهر يومئذ قال : حتى بلغنا بعد أن العيدين كانا إذا اجتمعا صليا كذلك واحداً ] فتح المالك 3/335 .

وقال ابن عبد البر أيضاً :[ وأما القول الأول : إن الجمعة تسقط بالعيد ولا تصلى ظهراً ولا جمعة فقول بين الفساد وظاهر الخطأ متروك مهجور لا يعرج عليه لأن الله عز وجل يقول:( إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ) . ولم يخص يوم عيد من غيره وأما الآثار المرفوعة في ذلك فليس فيها بيان سقوط الجمعة والظهر ولكن فيها الرخصة في التخلف عن شهود الجمعة وهذا محمول عند أهل العلم على وجهين أحدهما : أن تسقط الجمعة عن أهل المصر وغيرهم ويصلون ظهراً . والآخر أن الرخصة إنما وردت في ذلك لأهل البادية ومن لا تجب عليه الجمعة ] وضعف الحافظ ابن عبد البر الرواية الواردة عن ابن الزبير وفيها أنه لم يخرج إلى الجمعة ثم قال :[ وإذا احتملت هذه الآثار من التأويل ما ذكرنا لم يجز لمسلم أن يذهب إلى سقوط فرض الجمعة عمن وجبت عليه لأن الله عز وجل يقول :( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ) ولم يخص الله ورسوله يوم عيد من غيره من وجه تجب حجته فكيف بمن ذهب إلى سقوط الجمعة والظهر المجتمع عليهما في الكتاب والسنة والإجماع بأحاديث ليس منها حديث إلا وفيه مطعن لأهل العلم بالحديث ] فتح المالك 3/338-339 .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في جواب عن سؤال حول اجتماع الجمعة والعيد فذكر أن لأهل العلم فيها ثلاثة أقوال فذكر الأولين ثم قال :[ والقول الثالث : وهو الصحيح أن من شهد العيد سقطت عنه الجمعة . لكن على الإمام أن يقيم الجمعة ليشهدها من شاء شهودها ومن لم يشهد العيد وهذا هو المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه كعمر وعثمان وابن مسعود وابن عباس وابن الزبير وغيرهم ولا يعرف عن الصحابة في ذلك خلاف . وأصحاب القولين المتقدمين لم يبلغهم ما في ذلك من السنة عن النبيصلى الله عليه وسلم لما اجتمع في يومه عيدان صلى العيد ثم رخص في الجمعة وفي لفظ أنه قال :

( أيها الناس إنكم قد أصبتم خيراً فمن شاء أن يشهد الجمعة فليشهد فإنا مجمعون ) وأيضاً فإنه إذا شهد العيد حصل مقصود الاجتماع ثم إنه يصلي الظهر إذا لم يشهد الجمعة فتكون الظهر في وقتها ] مجموع الفتاوى 24/211 .

وأفتت اللجنة الدائمة للإفتاء في السعودية بوجوب صلاة الظهر على من لم يحضر الجمعة في يوم عيد فقد جاء في فتواها :[ من صلى العيد يوم الجمعة رخص له في الحضور لصلاة الجمعة ذلك اليوم إلا الإمام فيجب عليه إقامتها بمن حضر لصلاتها ممن قد صلى العيد وبمن لم يكن صلى العيد فإن لم يحضر إليه أحد سقط وجوبها عنه وصلى ظهراً … ومن لم يحضر الجمعة فمن شهد صلاة العيد وجب عليه أن يصلي الظهر عملاً بعموم الأدلة الدالة على وجوب صلاة الظهر على من لم يصل الجمعة ] فتاوى إسلامية 1/248 .

وخلاصة الأمر أنه في حال اجتماع الجمعة والعيد فالأولى في حق من صلى العيد أن يصلي الجمعة خروجاً من الخلاف فإن لم يحضر الجمعة فيجب عليه أن يصلي الظهر ولا يصح القول بإسقاط الظهر فإن القول بسقوط الظهر ظاهر البطلان ولا متمسك لمن زعم ذلك فيما ورد عن ابن الزبير وعطاء فليس هذا دليلاً على إسقاط الظهر الثابتة بأدلة قوية من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. والله الهادي إلى سواء السبيل