maltepe escort kadıköy escort kartal escort ataşehir escort bostancı escort ataşehir escort kadıköy escort ataşehir escort pendik escort kadıköy escort escort bayan kadıköy escort maltepe escort kadıköy escort

حكمُ بيعِ ورقِ العنبِ قبل بُدُوِّ صلاحِ ثمر العنب

يقول السائل: إنه تاجرٌ يشتري ورقَ العنبِ وهو على الشجر مع ثمره قبل أن يصبح العنب حصرماً، لأن أسعار ورق العنب في هذه الفترة تكون مرتفعة، وأصحاب البساتين يرفضون بيع ورق العنب وحده دون الثمر، لأنه يضرُّ بالثمر،فما حكم ذلك.أفيدونا؟

الجواب:

أولاً: تسمَّى هذه المسألة بيع الثمر قبل بُدُوِّ صلاحه، وتسمَّى أيضاً المخاضرة، قال الإمام البخاري في صحيحه في كتاب البيوع:[ باب بيع الْمُخَاضَرَةِ، ثم ساق حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عَنِ الْمُحَاقَلَةِ، وَالْمُخَاضَرَةِ، وَالْمُلاَمَسَةِ، وَالْمُنَابَذَةِ، وَالْمُزَابَنَةِ).

قال الحافظ ابن حجر العسقلاني:[قوله:( باب بيع الْمُخَاضَرَةِ) بالخاء والضاد المعجمتين،وهي مفاعلةٌ من الخضرة، والمراد بيع الثمار والحبوب قبل أن يبدو صلاحُها ] فتح الباري 4/472.

وقد ثبت في السنة النبوية عدةُ أحاديث تنهى عن بيع الثمار قبل بُدُوِّ صلاحها، ومنها:

عن ابن عمر رضي الله عنه:(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثِّمار حتَّى يبدُو صلاحُها، نهي البائع والمبتاع) رواه البخاري ومسلم .

وفي رواية عن ابن عمر رضي الله عنهما:( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ بَيْعِ النَّخْلَةِ حَتَّى تَزْهُوَ وَعَنِ السُّنْبُلِ حَتَّى يَبْيَضَّ وَيَأْمَنَ الْعَاهَةَ نَهَى الْبَائِعَ وَالْمُشْتَرِىَ.) رواه مسلم وغيره.

وفي رواية عن ابن عمر رضي الله عنهما ، قال :(نهى النّبيّ صلى الله عليه وسلم عن بيع الثّمرة حتّى يبدُو صلاحها) وكان إذا سئل عن صلاحها ، قال : حتّى تذهب عاهتها ) رواه البخاري ومسلم

وعن أنس رضي الله عنه أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم (نَهَى عَنْ بَيْعِ الْعِنَبِ حَتَّى يَسْوَدَّ وَعَنْ بَيْعِ الْحَبِّ حَتَّى يَشْتَدَّ) رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة والحاكم وصححه ووافقه الذهبي.

وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: (نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن تباع الثَّمرة حتى تُشَقِّح ، قيل: وَمَا تُشَقِّحُ؟ قال: تَحْمَارُّ أَوْ تَصْفَارُّ، ويؤكل منها ) رواه البخاري ومسلم .

وعن أبي البختري قال: سَأَلْتُ ابن عَبَّاسٍ عن بيع النَّخْلِ، فقال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع النخل حتى يأكل منه، أو يؤكل، وحتى يوزن، فقلت: مَا يوزن؟ فقال رجل عنده: حتى يحرز ) رواه البخاري ومسلم .

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه ( أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ بَيْعِ ثَمَرِ التَّمْرِ حَتَّى تَزْهُوَ . فَقُلْنَا لأَنَسٍ مَا زَهْوُهَا قَالَ تَحْمَرُّ وَتَصْفَرُّ ، أَرَأَيْتَ إِنْ مَنَعَ اللَّهُ الثَّمَرَةَ بِمَ تَسْتَحِلُّ مَالَ أَخِيكَ ) رواه البخاري .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لاَ تبتاعوا الثِّمار حتَّى يبدُو صلاحها، لا تبتاعوا الثَّمر بالتَّمر ) رواه مسلم .

وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما : ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَن بَيعِ الثَّمَرَةِ حَتَّى تَطعَمَ) وفي رواية : (حَتَّى تَطِيبَ) رواه مسلم .وغير ذلك من الأحاديث.

ثانياً:يلاحظ في الأحاديث السابقة أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمار قبل بُدُوِّ صلاحها أو حتّى تزهو ، أو حتّى تبيضّ أو حتى تَحْمَارُّ أَوْ تَصْفَارُّ، أو حتى تسود أو حتى تشتد أو حتّى تذهب عاهتها ، وكل هذه الألفاظ بمعنى أن تكون الثمارُ صالحةً للانتفاع منها .

قال الإمام السبكي:[ بُدُوُّ الصلاح يرجعُ إلى تغير صفة في الثمرة ، وذلك يختلف باختلاف الأجناس ، وهو على اختلافه راجع إلى شيءٍ واحدٍ مشتركٍ بينها ، وهو طِيب الأكل ] المجموع 11/149-150.

وقال الشيخ العثيمين:[ الضابط يدور على إمكان أكلها واستساغته ؛ لأنه إذا وصل إلى هذا الحدِّ أمكن الانتفاعُ به ، وقبل ذلك لا يمكن الانتفاعُ به إلا على كره ، وهو أيضاً إذا وصل هذه الحال من النضج قَلَّت فيه الآفاتُ والعاهاتُ ] الشرح الممتع 4/33.

وقد[فسّر الفقهاء بُدُوَّ الصّلاح بمعان شتّى :

فالحنفيّة قالوا في تفسيره : أن تؤمن العاهة والفساد ، وإن كان بعضهم – كالكرلانيّ – فسّره بأن تصلح الثّمرة لتناول بني آدم ، وعلف الدّوابّ.

والمالكيّة فسّروه تفسيراً مختلفاً نسبيّاً:فهو في التّمر:أن يحمرَّ ويصفرَّ ويزهو،وفي العنب:أن يسودَّ وتبدو الحلاوةُ فيه،وفي غيرهما من الثّمار:حصولُ الحلاوة،وفي الخسِّ والعصفر: أن ينتفع بهما ، وفي سائر البقول: أن تطيب للأكل،وفي الزّرع والحبّ: أن ييبس ويشتدَّ.

وأرجع الشّافعيّة بُدُوَّ الصّلاح في الثّمر وغيره كالزّرع،إلى ظهور مبادئ النّضج والحلاوة ، فيما لا يتلوَّن منه،أمّا فيما يتلوَّن فبأن يأخذ في الحُمرة أو السّواد أو الصّفرة.وذكروا ثماني علامات يعرف بها بُدُوُّ الصّلاح.

أحدها:اللّون، في كلّ ثمر مأكول ملوّن،إذا أخذ في حُمرة،أو سواد أو صفرة،كالبلح والعنّاب والمشمش والإجّاص.

ثانيها:الطّعم ، كحلاوة القصب وحموضة الرّمّان .

ثالثها:النّضج واللّين،كالتّين والبطّيخ.

رابعها:بالقوّة والاشتداد، كالقمح والشّعير.

خامسها:بالطّول والامتلاء،كالعلف والبقول.

سادسها:الكبر كالقثّاء،بحيث يؤكل.

سابعها:انشقاق أكمامه كالقطن والجوز.

ثامنها:الانفتاح،كالورد.وما لا أكمام له كالياسمين، فظهوره،ويمكن دخوله في الأخير.ووضع له القليوبيّ هذا الضّابط،وهو:بلوغ الشّيء إلى صفةٍ أي حالةٍ يطلب فيها غالباً.

ووضع الحنابلة هذا الضّابط:ما كان من الثّمرة يتغيّر لونه عند صلاحه،كثمرة النّخل والعنب الأسود والإجّاص، فبُدُوُّ صلاحه بتغيّر لونه،وإن كان العنب أبيض فصلاحه بتموِّهه،وهو:أن يبدُو فيه الماء الحلو ويلين ويصفرّ لونه.وإن كان ممّا لا يتلوّن كالتّفّاح ونحوه،فبأن يحلو ويطيب.وإن كان بطّيخاً أو نحوه،فبأن يبُدُوِّ فيه النّضج.وإن كان ممّا لا يتغيّر لونه،ويؤكل طيّباً صغاراً وكباراً،كالقثّاء والخيار،فصلاحه بلوغه أن يؤكل عادةً.]الموسوعة الفقهية الكويتية 9/188-189.

وقال الشيخ ابن قدامة المقدسي في بُدُوِّ صلاح العنب أن يتموه:[ أي صلاحُ ثمر العنب أن يتموه حلواً،لأن ثمر العنب في أول الأمر يكون حامضاً فإذا بدا الصلاح فيه يبدأ يتموه حلواً،فإذا زالت الحموضة وأصبح يتموه حلواً جاز بيعه.وجاء في بعض الروايات:(حتى يسود) وهو لا يسود حتى يتموه حلواً] https://saadalkhathlan.com/2735

وقال العلماء إن حكمة النّهي عن بيع الثّمر قبل بُدُوِّ صلاحه:هي خوفُ تلف الثّمرة ،وحدوثُ العاهة عليها قبل قطفها، فإنه يكثر تعرض الثمرة للآفات قبل بُدُوِّ صلاحها،وقد ثبت في حديث أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :(أَرَأَيتَ إِذَا مَنَعَ اللَّهُ الثّمَرَةَ،بِمَ يَأخُذُ أَحَدُكُم مَالَ أَخِيهِ؟) رواه البخاري ومسلم.

كما أن بيع الثمار قبل بُدُوِّ صلاحها،بيع فيه غررٌ،وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم( النهي عن بَيْعِ الغَرَرِ)رواه مسلم.والغَرَرِ ما يكون مجهول العاقبة،ويؤدي إلى حصول التنازع والخصومة بين المتبايعين،والشارع الحكيم منع كل ما يؤدي إلى ذلك.

ثالثاً:دلت الأحاديث السابقة على تحريم بيع الثمار قبل بُدُوِّ صلاحها، وهذا قول جمهور الفقهاء،فإذا وقع البيعُ والحالُ كذلك،فإن بيع الثّمر قبل بُدُوِّ صلاحه،غير جائز وغير صحيح.

وقد استثني من هذا الحكم بعضُ الحالات كما يلي:

(1) إذا بيع الثمر قبل بُدُوِّ صلاحه بشرط قطعهِ،فهذا يجوز باتفاق العلماء.قال الشيخ ابن قدامة المقدسي:[ القسم الثاني:أن يبيعها بشرط القطع في الحال،فيصح بالإجماع،لأن المنع إنما كان خوفاً من تلف الثمرة،وحدوث العاهة عليها قبل أخذها،بدليل ما روى أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمار حتى تزهو. قال: أرأيت إذا منع الله الثمرة، بم يأخذ أحدكم مال أخيه؟رواه البخاري.وهذا مأمونٌ فيما يقطع،فصح بيعه كما لو بدا صلاحه ] المغني 4/72.

(2) إذا وقع البيعُ على الثّمار مع الشّجر،فهذا جائز أيضاً،لأنّ بيع الثّمار تابعٌ للشّجر،والقاعدة الفقهية تنصُّ على أنه [يغتفر في التابع ما لا يغتفر في المتبوع].

(3) إذا بيع الثمر مع الأرض.

(4)إذا ظهر صلاحُ الثمار في شجرة من البستان،فيكفي،ولا يشترط أن يبدُو الصلاحُ في كل شجرة من شجر البستان،لأنَّ اعتِبارَ الصَّلاحِ في جميعِ الشجر فيه نوعُ مشقةٍ.قال الشيخ العثيمين:[صلاحُ بعض الشجرة صلاحٌ لها كلها ولسائر النوع الذي في البستان]الشرح الممتع 4/31.

رابعاً: إذا تقرر هذا فإن بيع ورق العنب وهو على الشجر مع ثمره قبل أن يصبح العنب حصرماً،ممنوع شرعاً،لدخوله في عموم نهي النّبيّ صلى الله عليه وسلم عن بيع الثّمرة حتّى يبدُو صلاحُها،وهنالك عدة حالات لبيع ورق العنب وهي:

(1) يجوز بيع ورق العنب بمفرده،ولكن هذا يرفضه المزارعون لأنه يضرُّ بالثمار.

(2) يجوز بيع ورق العنب مع العنب،بشرط قطع العنب في الحال إذا كان حصرماً أي بدا صلاحه،لأنه ينتفع به وهو كذلك.

(3) يجوز بيع ورق العنب مع الثمر قبل بُدُوِّ صلاحه إذا بيع مع شجره أو بيع مع الأرض.

(4) لا يجوز بيع ورق العنب مع الثمر قبل بُدُوِّ صلاحه بُدُوِّن شرط القطع،أو بدون شجره أو بدون الأرض.

وبالإمكان التغلب على صعوبة بيع ورق العنب لوحده،بأن يقوم صاحب البستان بقطع الورق بنفسه،ثم بيعه بعد ذلك مقطوعاً،لكي يحافظ على ثمر العنب أثناء قطعه،ويبقي له من الورق ما يحفظه. https://islamqa.info/ar/150524

وخلاصة الأمر:

أن هذه المسألة تسمَّى بيع الثمر قبل بُدُوِّ صلاحه، وتسمَّى أيضاً المخاضرة.

وأنه قد ثبت في السنة النبوية عدةُ أحاديث تنهى عن بيع الثمار قبل بُدُوِّ صلاحها.وأن الألفاظ المختلفة الواردة في الأحاديث السابقة تعني أن تكون الثمارُ صالحةً للانتفاع منها.

وأنه إذا وقع البيعُ على الثمار قبل بُدُوِّ صلاحها،فإن البيع غيرُ جائزٍ وغيرُ صحيحٍ.

وأنه قد استثني من هذا الحكم بعض الحالات بينتها.

وأن بيع ورق العنب وهو على الشجر مع ثمره قبل أن يصبح العنب حصرماً،ممنوعٌ شرعاً،لدخوله في عموم نهي النّبيّ صلى الله عليه وسلم عن بيع الثّمرة قبل بُدُوِّ صلاحها.

وأن بالإمكان التغلب على صعوبة بيع ورق العنب لوحده وذلك بأن يقوم صاحب البستان بقطع الورق بنفسه، ثم بيعه بعد ذلك مقطوعاً،لكي يحافظ على ثمر العنب أثناء قطعه،ويبقي له من الورق ما يحفظه.

والله الهادي إلى سواء السبيل