maltepe escort kadıköy escort kartal escort ataşehir escort bostancı escort ataşehir escort kadıköy escort ataşehir escort pendik escort kadıköy escort escort bayan kadıköy escort maltepe escort kadıköy escort

عقدُ التَّملكِ الزمني “Time share”

يقول السائل: ذكرتم في الحلقة السابقة من ” يسألونك” أن من التطبيقات المعاصرة التي تدخلها قِسمةُ المُهَايَأَة عقدَ التملك الزمني ،وأسألكم عن طبيعة هذا العقد، وما مدى توافقه مع الأحكام الشرعية، أفيدونا؟

الجواب:

أولاً:عقد التملك الزمني وله عدة صور كالمشاركة في الوقت والتملك بالوقت والمقاسمة بالوقت وغيرها،وهو عقدٌ نشأ في أوروبا عام 1960م ، ثم تطورت الفكرة بانتقالها إلى الولايات المتحدة الأمريكية عام 1969م ، وانتشر في عددٍ كبير من دول العالم، وبالذات في البلدان التي تنتشر فيها المنتجعات السياحية التي تشمل الشقق المفروشة والشاليهات والغرف في الفنادق والفلل والاستراحات…إلخ. ويستعمل هذا العقد أيضاً في الأعيان الغالية الثمن كالبواخر الكبيرة، واليخوت، وأماكن المخيمات، والآلات الثقيلة وغيرها.

واستخدم عقد التملك الزمني في عدد من المشاريع العقارية في مكة المكرمة والمدينة المنورة لاستئجار منافع المباني المجاورة للحرمين الشريفين،واستخدم من قبل شركات التطوير السياحي في مناطق سياحية في الأردن ومصر وغيرهما من الدول العربية والإسلامية.

وأصبح عقد التملك الزمني صناعة رائجة يصل رأس مالها إلى مليارات الدولارات.

وأصل عقد التملك الزمني أوربي النشأة كما ذكرت، وله عدة أنواع، فلذا عرفه القانونيون بأنه:” تملك المنافع لقضاء فترة زمنية محدودة أسبوعاً، أو شهراً في العام لشقةٍ موصوفةٍ في الذمة في بلدٍ معينٍ، أو بلدان عديدة معينة “.ويسمى هذا العقد في اللغة الإنجليزية بأسماء متعددة:

(1) المشاركة في الوقت :(TIME SHARE ).

(2) تملك زمن سكن الإجازة (VACATION OWNERSHIP)،ويُقدم هذا العقدُ لأرباب الإجازات مسبقاً فرصةَ شراء الانتفاع بالعين المؤجرة مدةً معلومة الحدود زماناً، لأماكن إجازاتهم،مجهزةً بكافة التجهيزات المطلوبة، تخول صاحبه ملكية العقار المتفق عليه في تلك الفترة.

)3) التملك متعدد المالكين (MULTIPLE– OWNERSHIP) حيث يملك الانتفاع من العين عددٌ من المالكين للمنفعة في جدولٍ زمنيٍ منظمٍ دون تداخلٍ ، أو تضاربٍ.

(4) مشاركة الإجازة (VACATION–SHARE)حيث يشترك في الانتفاع بالعين المؤجرة خلال الإجازة عددٌ من المتعاقدين يتعاقبون على الاستفادة من العين بأسلوب وجدول زمني منظم.

ويعني هذا العقد في عموم أقسامه توزيع الأصول إلى وحدات زمنية لصالح عدد من المنتفعين.وبالنسبة للعقار يتمثل هذا العقد في الشقق حيث تقسم إلى اثنين وخمسين أسبوعاً،كل أسبوع يمثل وحدة زمنية مقدمة للبيع] عقد التملك الزمني للدكتور عبد الوهاب أبو سليمان ص 5-6.

وورد في قرار مجمع الفقه الإسلامي:[تعريف التملك الزمني المشترك:هو عقد على تملك حصصٍ شائعةٍ، إما على سبيل الشراء لعينٍ معلومةٍ على الشيوع، أو على سبيل الاستئجار لمنافع عينٍ معلومةٍ لمددٍ متعاقبةٍ، أو الاستئجار لمنافع عينٍ معلومةٍ لفترة ما بحيث يتم الانتفاع بالعين المملوكة أو المنفعة المستأجرة بالمُهَايَأَة الزمانية،أو المُهَايَأَة المكانية، مع تطبيق خيار التعيين في بعض الحالات لاختصاص كل منهم بفترة زمنية محددة.]

والأساس الذي يقوم عقد التملك الزمني:[أن كل واحد من المشاركين فيه يلتزم بأداء مبلغ محدد – ثمنا أو أجرة- مقابل استعمالٍ زمنيٍ محددِ المقدار غير معين الموعد، مع المشاركة في تحمل المصروفات المتعلقة بالأماكن المنتفع بها من إدارة وصيانة .] عقد التمليك الزمنــي للدكتور عبد الستار أبو غدة ص 3.

ومعنى ذلك أن عقد التملك الزمني إمّا أن يكون بتملك رقبةِ محلِّ المنفعة المقصودة ملكاً تاماً، أو تملك منفعتها فقط لمدةٍ طويلةٍ أي ملكاً ناقصاً.

ثانياً: ولما بدأ استعمال عقد التملك الزمني في بلاد المسلمين درسه الفقهاءُ المعاصرون ، واجتهدوا في تكييفه بما يتوافق مع الأحكام الشرعية، وفق ضوابط شرعية معينة، ومن المعلوم أن المقرر عند العلماء أن الأصل في المعاملات الإباحة،والمراد بكلمة الأصل أي القاعدة المطردة المستمرة التي لا تتخلف إلا نادراً،والمعاملات جمع معاملة، وتكون بين المتعاقدين كالبائع والمشتري في باب البيوع،والمستأجر والمؤجر

في الإجارة، والشركاء في باب الشركة، ونحو ذلك. والمراد بالإباحة الجواز، أي أن هذه العقود التي تجري بين المتعاقدين القاعدة المستمرة فيها أنها مباحةٌ وجائزةٌ، ولا يصح القولُ بتحريم معاملةٍ ما إلا بدليلٍ صحيحٍ ناقلٍ من الجواز إلى التحريم أو الكراهة.وأما إذا لم يرد في الشريعة دليلٌ صحيحٌ على منع المعاملة، فهي باقيةٌ على الأصل، وهو الجواز. وبناءً على ذلك لا يجوز منعُ أيِّ معاملةٍ إلا بنصٍ صريحٍ من الشارع الحكيم أو قياسٍ صحيحٍ عليه.

وهذا هو القولُ الصحيحُ المعتمد الذي تؤيدهُ الأدلةُ من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم والآثار الواردة عن سلف الأمة، فمما يدل على ذلك قول الله تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا} سورة البقرة الآية 29. وقوله تعالى: {أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً} سورة لقمان الآية 20.

وقد ورد في الحديث عن أبي الدرداء رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما أَحَلَّ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ فَهُوَ حَلاَلٌ، وَمَا حَرَّمَ فَهُو حَرَامٌ، وَمَا سَكَتَ عَنْهُ فَهُوَ عَافِيَةٌ، فَاقْبَلُوا مِنَ اللَّهِ عَافِيَتَهُ، فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُنْ نَسِيًّا. ثُمَّ تَلاَ هَذِهِ الآيَةَ { وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا} سورة مريم الآية 64 ) رواه الحاكم وقال صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي وقال العلامة الألباني حديث حسن.

وبيَّن الإمامُ القرطبي أن قول الله تعالى:[ {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْع} أن هذا من عموم القرآن الكريم والألف واللام في قوله البيع للجنس لا للعهد ، فهي تدلُّ على العموم، ويُخَصُّ هذا العموم بما قام الدليل على تخصيصه، فالآية تدلُّ على إباحة البيوع في الجملة والتفصيل ما لم يُخَصْ بدليلٍ ] تفسير القرطبي 3/356-357.

وقـال شيخ الإسـلام ابن تيميـة:[ والأصل في هذا أنه لا يحرم على الناس من المعاملات التي يحتاجون إليها إلا ما دلَّ الكتابُ والسنةُ على تحريمه، كما لا يشرع لهم من العبادات التي يتقربون بها إلى الله إلا ما دلَّ الكتابُ والسنةُ على شرعه، إذ الدِّينُ ما شرعه اللهُ، والحرامُ ما حرَّمه اللهُ، بخلاف الذين ذمهم الله حيث حرموا من دين الله ما لم يحرمه الله، وأشركوا به ما لم ينزل به سلطاناً، وشرعوا لهم من الدِّين ما لم يأذن به الله، اللهم وفقنا لأن نجعل الحلال ما حللته، والحرام ما حرمته، والدِّين ما شرعته] مجموع فتاوى شيخ الإسلام 28/386.

ويضاف إلى ما سبق أن كون عقد التملك الزمني غير معروفٍ في الفقه الإسلامي،وغير مستعملٍ في بلاد المسلمين، فهذا لا يعني تحريمه، لأنه يجوز استحداثُ معاملةٍ جديدةٍ وفق القواعد والضوابط الشرعية، [ وهذه المسألة تسمَّى بمدى الحرية التعاقدية في الفقه الإسلامي، وقد اختلف فيها الفقهاء، فذهب جمهور الفقهاء إلى أن الأصل في إنشاء العقود الإباحة، وأن الناسَ أحرارٌ في إنشاء عقودٍ جديدةٍ، ما لم تكن مخالفةً لنصوص الشرع الشريف…وقد دافع شيخُ الإسلام ابن تيمية بشدة عن مذهب القائلين بالإباحة،وقد استدل الجمهور بالكتاب والسنة والمعقول…] عقد الاستصناع د.علي القرة داغي مجلة مجمع الفقه الإسلامي 7/2/350.

وقال أستاذنا الدكتور عبد الوهاب أبو سليمان:[ لاجرم أن يكون لعقد التمليك الزمني بصوره الحديثة حلٌّ فقهيٌ شرعيٌ حسب موافقته للقواعد والمقاصد الشرعية من عدمها]بحث عقد التملك الزمني ص 1.

ثالثاً:وبناءً على ما سبق فإن الفقهاء المعاصرون رأوا أن عقد التملك الزمني يشترك مع كلٍ من عقدي البيع والإجارة في أنّ الجميع من عقود المعاوضات المالية الموجبة للتبادل ونقل الملكيات، إلا أنّه يختلف عن كلٍّ من عقد البيع والإجارة في أمرين رئيسين؛ أولهما: أنّ البيع: مبادلةُ مالٍ بمالٍ على وجه الدوام، أي بلا توقيتٍ في انتقال الملكيات بهذا التبادل، والإجارة: مبادلةُ على منفعةٍ مدةً محددةً، أي تمليكها بعوضٍ في بيع المنافع، أمّا عقد التملك الزمني فأقصى ما يتمُّ تملكيهُ ونقله من طرفٍ لآخر هو مجرد الاختصاص بمنفعة العقار، ضمن ضوابط خاصة تذكر في بنود العقد لمدة زمنية قصيرة من كل عام، وسواء تكرر زمن الانتفاع في أعوامٍ مقبلةٍ عديدةٍ أو إلى الأبد، فالملكيةُ ناقصةٌ، خلافاً للبيع فالملكُ فيه تامٌّ، ثمّ إنّ مدة الانتفاع في التملك الزمني قصيرةٌ تتوالى لأعوامٍ عديدةٍ أو إلى الأبد، أي توالي اقتطاع ظرفٍ زماني صغيرٍ من ظرفٍ زماني كبير، خلافاً لما عُهد في الإجارة؛ فمدة الانتفاع فيها مدة محددة متصلة من أولها لأخرها، مؤقتة دائماً. وثانيهما:كل من عقد البيع والإجارة من أبرز العقود المسمَّاة،أمّا عقد التملك الزمنّي فلا زال عقداً غير مسمَّى]

عقد التملك الزمني” التايم شير”مفهومه، جوهره، أنظمته، واقعه العملي، تكييفه وحكمه الشرعي د. إبراهيم عبادة، د. شذى الشياب ص 201.

وقال الدكتور محمد علي القري:[ إن عقد المشاركة الزمنية المسمَّى “تايم شير” لا يخرج عن كونه عقد شركة أو عقد إجارة، فإذا انعقد على أساس الشركة، فهو في أغلب أحواله جارٍ على أحكام الشركة عند جمهور العلماء، والجديد فيه أن الحصص يجري تداولُها كالأسهم، وان الإدارة في الشركة منوطةٌ بشخصيةٍ اعتباريةٍ تنهض بها مقابلَ أجرةٍ، وكل ذلك جائزٌ لا بأس به، وهو أمرٌ معتاد في الشركات.

وما قد يكتنف مثل هذه الترتيبات من شروطٍ مخالفةٍ من الناحية الشرعية، فهو ليس جزءاً أساسياً في طريقة عمل “التايم شير” بل يمكن إسقاطهُ أو الاستغناءُ عنه، دون التأثير على عمل هذه الشركة .

وإذا كان “التايم شير” على سبيل الإجارة سواء كان المؤجرُ مالكاً للأصل أو مستأجراً له إجارةً طويلةً، فكل ذلك جارٍ على أحكام عقد الإجارة المشهورة عند جمهور الفقهاء، والجديدُ فيه أنه إجارةٌ متكررةٌ لأسبوعٍ محددٍ لأعوام متكررة.

وهذا لا بأس به وهو عمل الناس منذ القديم، فقد كان القادمون إلى أماكن الأسواق والحرمين ونحوها يرتبون استئجار أماكن محددة للموسم فقط لسنواتٍ متكررةٍ، وهو غير مخالفٍ لمعنى الإجارة وأحكامها…ولا يخفى أن برامج التملك الزمني -مع التحفظ على الاسم- تحقق مصالح جمَّة للناس، وهي تسدُّ حاجةً مشروعةً لهم، وفي نفس الوقت ليس في صيغتها الأساسية ما يُعترض عليه من الناحية الشرعية.ولذلك نقول بجوازها في الجملة .] عقد المشاركة الزمنية (التايم شير) ص 14.

والقول بجواز عقدُ التملك الزمني وفق ضوابط شرعية، تستبعدُ كلَّ ما يُبطلهُ شرعاً، قالت به كثيرٌ من الهيئات العلمية الشرعية،وهو قولُ كثيرٍ من الفقهاء المعاصرين، فقد ورد في المعيار الشرعي رقم (9) “الإجارة والإجارة المنتهية بالتمليك” الصادرعن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية في البند (4/2/3) ما يلي:[ يجوز أن تتوارد عقودُ الإجارة لعدة أشخاص على منفعةٍ معينةٍ لعينٍ واحدةٍ ومدةٍ محددةٍ، ودون تعيين زمنٍ معينٍ لشخصٍ معينٍ، بل يحق لكل منهم استيفاء المنفعة في الزمن الذي يتم تخصيصه له عند الاستخدام تبعاً للعرف، وهذه الحالة من صور المهايأة الزمانية في استيفاء المنفعة (Time Sharing)]

وورد في قرارات وتوصيات ندوة البركة العاشرة للاقتصاد الإسلامي ما يلي:[(1/10) بيع حق التملك الزمني: لا مانع شرعاً من شراء حق التملك الزمني، وذلك بالتعاقد على تملك منفعة العقار لفترةٍ زمنيةٍ معلومة المقدار معينة التاريخ، مع ضبط مواصفات المباني، كما لا مانع من توارد عقود شراء حقوق تملك زمني عديدة لا تزيد مددها عن حجم المنافع مكاناً وزماناً في البيع الأول، وفي حال تأجيرها يكون استيفاء المستأجرين للمنافع من حيث تحديد تاريخ الانتفاع حسب الضوابط التي يضعها المؤجر أو مدير العقارات، بما يتيح الانتفاع لجميع المستأجرين بالمقادير للفترات الزمنية المتعاقد عليها معهم،وهذا بمثابة احتفاظ المؤجر بحق خيار التعيين طبقاً للضوابط المشروعة المعلنة للمشتري وللمستأجرين.

والعينُ المؤجرةُ إمّا أن تكون مملوكةً للمؤجر لكن لم يرها المستأجر، فتكون إجارةً لعينٍ معينةٍ موصوفةٍ، وإمّا أن لا تكون مملوكةً للمؤجرعند التعاقد لكنه سيحصل عليها عند ابتداء المدة، فتكون إجارةً موصوفةً في الذمَّةِ، وفي الحالتين لا بدَّ من ضبط المواصفات لنفي الجهالة المؤدية للنزاع. ولا مانع أيضاً من إعادة تأجير تلك المنفعة للغير، على أن يكون استيفاءُ المنفعة في حدود عقد الإجارة الأولى، ولا مانع من أن يكون ذلك التأجير بأقساطٍ مؤجلةٍ، وبأكثر من الأجرة المحددة في عقد الإجارة مع مالك العين.

(2/10) بيعُ حصةٍ مشاعةٍ من عقارٍ مع استخدام المنفعة بالمهايأة: يجوز بيعُ حصةٍ مشاعةٍ من عقار، والاتفاق بين المالكين على استخدام منفعته بطريقة المهايأة – قسمة المنافع زمانياً أو مكانياً- سواء اتفق على المهايأة بين المالكين مباشرةً أو من خلال الجهة الموكول إليها إدارة العقار المشاع ]

وورد في قرار مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة التعاون الإسلامي ما يلي:

أولاً: تعريف التملك الزمني المشترك:هو عقدٌ على تملك حصصٍ شائعةٍ، إما على سبيل الشراء لعينٍ معلومةٍ على الشيوع، أو على سبيل الاستئجار لمنافع عينٍ معلومةٍ لمددٍ متعاقبةٍ، أو الاستئجار لمنافع عينٍ معلومةٍ لفترةٍ ما، بحيث يتمُّ الانتفاعُ

بالعين المملوكة أو المنفعة المستأجرة بالمُهَايَأَة الزمانية،أو المُهَايَأَة المكانية، مع تطبيق خيار التعيين في بعض الحالات لاختصاص كل منهم بفترة زمنية محددة.

ثانياً: أنواع التملك الزمني المشترك: ينقسم التملك الزمني المشترك إلى:(أ) تملكٌ تام (للعين والمنفعة) بشراء حصةٍ شائعةٍ بعقد البيع للانتفاع المشترك في مددٍ متعاقبة.

(ب) تملكٌ ناقصٌ (للمنفعة فقط) باستئجار حصةٍ شائعةٍ من المنفعة بعقد الإجارة للانتفاع المشترك في مددٍ متعاقبةٍ.

ثالثاً: الحكم الشرعي لمبدأ (التملك الزمني المشترك):(أ) يجوز شرعاً شراءُ حصةٍ مشاعةٍ في عينٍ واستئجارُ حصةٍ مشاعةٍ في منفعةٍ محددةٍ لمدةٍ مع الاتفاق بين المُلاك للعين أو المنفعة على استخدامهما بطريقة المُهَايَأَة (قسمة المنافع) زمنياً أو مكانياً، سواء اتفق على المُهَايَأَة بين الملاك مباشرة أو من خلال الجهة الموكل إليها إدارة الملكية المشتركة، ولا بأس بتداول الحصة المشاعة بيعاً وشراء وهبةً وإرثاً ورهناً،وغير ذلك من التصرفات الشرعية فيما يملكه المتصرف لانتفاء المانع الشرعي.

(ب) يُشترط لتطبيق المبدأ المشار إليه استيفاء المتطلبات الشرعية للعقد، بيعاً كان أو إجارةً.

(جـ) يجب في حالة الإجارة أن يلتزم المؤجرُ بتكاليف الصيانة الأساسية التي يتوقف عليها الانتفاع، أما الصيانة التشغيلية والدورية فيجوز اشتراطُها على المستأجر، وإذا قام بها المؤجرُ فلا يتحملُ المستأجرُ إلا تكلفة المثل أو ما يتفق عليه الطرفان. أما في حالة البيع فيتحملها المالك باعتبارها من أعباء الملكية، وذلك بنسبة حصته الزمانية والمكانية في الملكية المشتركة.

(د) لا مانع من التبادل للحصص في التملك الزمني المشترك بين مالكي العين أو المنفعة على الشيوع سواء تم التبادل مباشرةً بين المُلاك، أو عن طريق الشركات المتخصصة بالتبادل]

وخلاصة الأمر:

أن عقد التملك الزمني “Time share”هو: تملك المنافع لقضاء فترة زمنية محدودة أسبوعاً، أو شهراً في العام لشقةٍ موصوفةٍ في الذمة في بلدٍ معينٍ، أو بلدان عديدة معينة. وله عدة صور وأنواع.

وأنه لمَّا بدأ استعمالُ عقد التملك الزمني في بلاد المسلمين درسه الفقهاءُ المعاصرون، واجتهدوا في تكييفه بما يتوافق مع الأحكام الشرعية،وفق ضوابط شرعية معينة،لأن من المعلوم عند العلماء أن الأصل في المعاملات الإباحة.

وأن كون عقد التملك الزمني غير معروفٍ في الفقه الإسلامي، لا يعني تحريمه، لأنه يجوز استحداثُ معاملةٍ جديدةٍ وفق القواعد والضوابط الشرعية، ووفق ما قرره الفقهاء من الحرية التعاقدية في الفقه الإسلامي.

وأن عقد التملك الزمني يشترك مع كلٍ من عقدي البيع والإجارة في أنّ الجميع من عقود المعاوضات المالية الموجبة للتبادل ونقل الملكيات.

وأنه يباح التعامل بعقد التملك الزمني شرعاً إذا سلم من مفسداتِ العقد المعلومة شرعاً.

وأن القول بجواز عقد التملك الزمني وفق ضوابط شرعية، تستبعدُ كلَّ ما يُبطلهُ شرعاً، قالت به كثيرٌ من الهيئات العلمية الشرعية، وهوقولُ كثيرٍ من الفقهاء المعاصرين.

والله الهادي إلى سواء السبيل