maltepe escort kadıköy escort kartal escort ataşehir escort bostancı escort ataşehir escort kadıköy escort ataşehir escort pendik escort kadıköy escort escort bayan kadıköy escort maltepe escort kadıköy escort

قتلُ الوزغِ “أبو بريص” والإرهاب الفكري!

يقول السائل: ما قولكم فيما كتبته إحدى الصحفيات حول التشكيك في أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم في قتل الوزغ، وزعمت أن في ذلك ترسيخاً لثقافة القتل، وأن الوزغ مخلوق برئ لا ذَنبَ له، وزعمت أن تدريس ذلك للطلبة ما هو إلا إرهابٌ فكري، إلى آخر ما ورد في المقال المرفق.فما الرد على ذلك ؟ أفيدونا.

الجواب:

أولاً:كثر في زماننا المشككون في دين الإسلام وثوابته ومصادره وأحكامه، ممن فتنوا بأفكار الغربيين من المستشرقين وغيرهم،ويحاول هؤلاء أن يظهروا أنهم من المتنورين المحاربين للجهل والخرافة، وأن هدفهم تنقية الموروث الشرعي مما علق فيه من ترهاتٍ وخرافاتٍ كما زعموا، والزعمُ مطية الكذب.

ونحن كما هو شأن المؤمنين الصادقين نُصدقُ ونُسلِّم بكل ما جاء في القرآن الكريم وفي السنة النبوية الثابتة، بغض النظر أدركنا الحكمة من تلك النصوص أو لم ندركها، ولا نملك أمام هذه النصوص إلا أن نقول:{ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ } سورة الحشر الآية 7.

ونؤمن بما قرره العلماء من حجية السنة النبوية، حيث قامت الأدلة من الكتاب الكريم على حجيتها، فمنها:قوله تعالى: { قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ } سورة آل عمران الآية 32.وقوله تعالى:{ فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } سورة النور الآية 63. وقوله تعالى:{ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً } سورة الأحزاب الآية 36. وقوله تعالى:{ فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً } سورة النساء الآية 65. وقوله تعالى:{ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ }سورة النحل الآية 44. وقال تعالى:{ إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }سورة النور الآية 51.

ثانياً:ثبت في صحيح السنة النبوية الأمرُ بقتل الوزغ، وله أسماء عديدة مثل: أبو بريص، سامُّ ابْرَصَ، البريصه، الفويسقه، الجيكو، وغيرها. ففي صحيح البخاري ومسلم عن أُمِّ شَرِيكٍ (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِقَتْلِ الأَوْزَاغِ).

وفي صحيح مسلم :(أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الوزغ وسمّاه فويسقاً)

وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أطفئوا المصابيح فإن الفويسقة ربما جرت الفتيلة فأحرقت أهل البيت) رواه البخاري.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:( مَنْ قَتَلَ وَزَغًا فِي أَوَّلِ ضَرْبَةٍ كُتِبَتْ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ وَفِي الثَّانِيَةِ دُونَ ذَلِكَ وَفِي الثَّالِثَةِ دُونَ ذَلِكَ ) رواه مسلم.

وورد عَنْ أُمِّ شَرِيكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِقَتْلِ الْوَزَغِ وَقَالَ كَانَ يَنْفُخُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَام) رواه البخاري، وغير ذلك من الروايات.

ثالثاً: قرر الفقهاء أن الحشرات ونحوها من حيث قتلها أو عدمه على ثلاثة أقسام:[قتل الحشرات ليس مأموراً به مطلقاً ، ولا منهيّاً عنه مطلقاً ، فقد ندب الشّارعُ إلى قتل بعض الحشرات ، كما أنّه نهى عن قتل بعضها أيضاً .فالمندوب قتله من الحشرات، الحيَّة، لما روت عائشة رضي الله عنها عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم أنّه قال:( خَمْسٌ فَوَاسِقُ يُقْتَلْنَ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ: الْحَيَّةُ وَالْغُرَابُ الْأَبْقَعُ وَالْفَأرَةُ وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ وَالْحُدَيَّا).ويستحبّ كذلك قتل الوزغ ولو لم يحصل منه أذيّة ، لما ورد عن سعد بن أبي وقّاص رضي الله عنه أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم:( أمر بقتل الوزغ وسمّاه فويسقاً ) .

ومن حيث العموم يستحبّ قتلُ كلّ ما فيه أذى من الحشرات كالعقرب، والفأر والبرغوث، والزّنبور،والبقّ .

وكره الشّارع قتل بعض الحشرات كالضّفدع والنّمل والنّحل والهدهد. واستثنى الفقهاءُ النَّملَ في حالة الأذيّة ، فإنّه حينئذ يجوز قتله ] الموسوعة الفقهية الكويتية 17/161-162، بتصرف.

ثالثاً:اختلف أهل العلم في الحكمة من قتل الوزغ، فقال بعضهم :الحكمة هي ما ورد في الصحيح أن الوزغ كان ينفخ على إبراهيم عليه السلام حين أُلقي في النار.

والأصح أن الحكمة من قتل الوزغ أنه مؤذٍ وله أضرار على الناس كما ورد في الحديث :(أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الوزغ وسمّاه فويسقاً) وفي الحديث الآخر (أطفئوا المصابيح فإن الفويسقة ربما جرت الفتيلة فأحرقت أهل البيت) رواه البخاري

قال الإمام النووي:[وأما تسميته فويسقاً فنظيره الفواسق الخمس التي تقتل في الحل والحرم، وأصل الفسق الخروج، وهذه المذكورات خرجت عن خلق معظم الحشرات ونحوها بزيادة الضرر والأذى] شرح النووي على صحيح مسلم 7/404.

وقال الإمام النووي أيضاً:[ واتفقوا على أن الوزغ من الحشرات المؤذيات…وأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتله ، وحثَّ عليه ، ورغَّب فيه لكونه من المؤذيات ] المصدر السابق.

[ قال شيخنا العلامة قاضي القضاة محمد تقي عثماني وقد أورد الإمام مسلم هذا الحديث مختصراً وزاد البخاري: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كان ينفخ على إبراهيم عليه السلام).وتفصيله ما أخرجه ابن ماجه بإسناد صحيح عن سائبة مولى الفاكه بن المغيرة: (أنها دخلت على عائشة فرأت في بيتها رمحاً موضوعاً، فقالت: يا أم المؤمنين، ما تصنعين بهذا؟ قالت: نقتل به الأوزاغ، فإن نبي الله صلى الله عليه وسلم أخبرنا أن إبراهيم عليه السلام لما ألقوه في النار لم تكن في الأرض دابة إلا أطفأت النار، غير الوزغ، فإنها كانت تنفخ عليه فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقتله. الذي يظهر لي والله أعلم، أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما بيَّن هذه القصة لبيان خُبث طبعه، ودناءة جبلَّته، وإنما السبب في الأمر بقتله هو كونه مؤذياً وإلا فالظاهر أن ما فعلته وزغات عهد إبراهيم عليه السلام لا يعاقب به وزغات هذا الزمان.فالسبب الأصلي في الأمر بقتله هو إيذائه واعتدائه، ومن جملة ما فعل أبناء جنسه لسيدنا إبراهيم عليه السلام] بتصرف http://www.dralsherif.net/Print.aspx?SectionID=4&RefID=538

رابعاً: أثبت العلم الحديث أضرارَ الوزغ، فقد ورد في دراسة لجامعة جورجيا عام 2015 تبين للباحثين أن الوزغ أو ما يدعى بأبو بريص هو حيوان خطير ينبغي التخلص منه…فقد أثبتت الدراسة أنه يحوي بكتريا مقاومة للمضادات الحيوية تعيش في أمعائه،هذه البكتريا خطيرة على الإنسان وعلى الحيوان وعلى البيئة…لماذا؟لأن هذه البكتريا يصعب التخلص منها بالدواء، ولذلك تنتشر وتتكاثر وتنتقل بين الحيوان والإنسان مما يزيد من خطورتها. وهذه الدراسة قد نشرت في مجلة Science of the Total Environment. وأثبت الباحثون فيها أن أمعاء أبو بريص تحوي بكتريا مقاومة للمضادات الحيوية…وعندما تنتقل هذه البكتريا للإنسان فإنه من الصعب معالجتها لأنها تقاوم الأدوية.

وكذلك فإن الأوزاغ تتغذى على العديد من الحشرات كالذباب، والناموس، والصراصير والديدان، ومن المعروف أن الحشرات أكثر وسط فعال فى نقل الأمراض،

وهنالك بعض الأمراض التى لها علاقه بالأوزاغ منها:الأمراض البكتيريه Bacterial diseases: والأمراض المعويـه :Gastrointestinal diseases

وتحتوى الأوزاغ العديد من الطفيليات الممرضه،وأكثرها شيوعاً هو طفيل الكريبتوسبوريديم Cryptosporidium، والديدان الدبوسيه Entrobius vermicularis، والأمراض التنفسيه : Respiratory diseases

وقام علماء الأحياء بجامعة براون والجمعية البيئية الأمريكية باختبارٍ على بعض الأوزاغ ووجدوا أنها تحتوى على عشره أنواع من السالمونيلا] http://quran-m.com/quran/article

كما أن العلم الحديث قد أثبت أضراراً أخرى للوزغ فهي تنقل الامراض المعوية وتلوث المفروشات والبيوت مما يؤدي إلى نقل الفيروسات والبكتريا بسهولة فتسبب الكثير من الامراض].http://www.anti-insects.com

ولا يتسع المقال لمزيد من التفصيل.

خامساً: عندما قرأتُ المقال المذكور وعنوانه:”إذا قتلت أم بريص بايدك بتدخل الجنة” عجبت من كل هذا الغضب من أجل قتل أم بريص! وأسفت أسفاً شديداً على هذا الغلو والتهويل ! وعلى تحميل القضية أكثر مما تحتمل!

وقد سُقتُ المقال ليدقق القارئ بألفاظه وعباراته ليقف على ثقافة هؤلاء، وكيف يجعلون من الحبة قبة ، وينساقون ضمن ما يعرف ب “الإسلامو فوبيا” من أجل قتل حيوان ضارٍ ومؤذٍ ، ويغلب على ظني أن الكاتبة لوجدت أم بريص في بيتها فسوف تصاب بالتقزز من منظره وستعمل على قتله.

وإلى نص المقال كما ورد بدون تصحيح لما فيه من أخطاء:

“اذا قتلت ام بريص بايدك بتدخل الجنة”.. هذا ما تدرسه معلمة لاطفال الصف الثالث، فما الذي يتلقاه الاطفال فعلا؟

اولا: ترسيخ ثقافة القتل لتحقيق غاية.

ثانيا: ان القتل يدخل الجنة.

ثالثا: ان قتل مخلوق برئ لا ذنب له يُدخل القاتل الجنة.

رابعا: القتل باليد، المعلمة تقول بايدك مش بالبابوج.

خامسا: ارهاب فكري يعمل على تمرير اللامنطقي ويساعد على تلقي الاوامر دون نقاش حتى لو كانت لامنطقية وبالتالي تصبح اية اوامر او تعليمات مستقبلية او توجيهات تصبح تلقائية الاستيعاب والتنفيذ وبالتالي يصبح اي لا منطق مقبولا في ذهن الطالب.

سادسا: الغاء وتدمير قدرة الطفل على اتخاذ القرارات، فالقرار اتخذته جهة ما اعلى من الطفل بأن الجنة هي الخيار الاوحد وطبعا الصحيح .

وبالتالي مسألة ديموقراطية الاسلام “لكم دينكم ولي دين” تلغى بالكامل.

وحتى مسألة ان العقاب فردي وعلى ما يرتكبه الشخص نفسه وليس الاخرين تنسف بالكامل ويتم تعويد الطفل على وجود وسطاء يقررون.

سابعا: ترسيخ العدوانية ضد اشياء بريئة لمجرد ان احدهم قال بانها سيئة وترسيخ العداونية ضد الاخر المختلف لمجرد انه لا يفكر بنفس الطريقة او اختار طريقا آخر.

ثامنا: الغاء مفهوم النقاش، ,وترسيخ مفهوم التلقي والتلقين.

ثامنا: فرض مفهوم الوصاية على الاخر: المعلم يمارس الوصاية على تلاميذه فيتحكم بشكل تفكيرهم وتوجهاتهم وقراراتهم وافقهم ويحاسبهم او يكافؤهم بالمديح والثناء ووجهك منور لانك حكيت هيك او صدقته حتى، والاطفال يمارسون الوصاية على زملائهم وعلى ذويهم حتى، وهذا يرسخ مبدأ المحاكمات الجماعية واطلاق الاحكام كما يحدث في حالات التكفير والالغاء.

ادق ناقوس خطر عظيم لادراك الخطر الذي يتعرض له ابناؤنا في المدارس]

.http://www.wattan.tv/news/222107.html

وأدعو القارئ إلى التوقف عند الكلمات التالية الواردة في المقال:

ترسيخ ثقافة القتل.

القتل يدخل الجنة.

قتل مخلوق برئ .

ارهاب فكري .

قتل البريصة لا منطقي.

التشكيك بأن الجنة هي الخيار الاوحد وطبعا الصحيح.

ديموقراطية الاسلام “لكم دينكم ولي دين” تلغى بالكامل. ؟؟!!

تعويد الطفل على وجود وسطاء يقررون؟ من هم ؟

ترسيخ العدوانية ضد اشياء بريئة لمجرد ان احدهم قال بانها سيئة ! من هو أحدهم ؟

ادق ناقوس خطر عظيم لادراك الخطر الذي يتعرض له ابناؤنا في المدارس؟

وأقول أخيراً أي خطر في تعليم الطلبة حكماً من دينهم، وهل هو مستحق لهذه التهويل؟ حتى ننفخ في نار الإسلام فوبيا ؟

وخلاصة الأمر:

أنه قد كثر في زماننا المشككون في دين الإسلام وثوابته ومصادره وأحكامه.

ونحن كما هو شأن المؤمنين الصادقين نُصدقُ ونُسلِّم بكل ما جاء في القرآن الكريم وفي السنة النبوية الثابتة، بغض النظر أدركنا الحكمة من تلك النصوص أو لم ندركها.

وأنه قد ثبت في صحيح السنة النبوية الأمرُ بقتل الوزغ.

وأن الأصح في الحكمة من قتل الوزغ أنه مؤذٍ وله أضرار على الناس وقد أثبت العلم الحديث أضرارَه.

وأن المقال المذكور فيه غلو وتهويل وتحميل للقضية أكثر مما تحتمل وأنه يندرج ضمن ما يعرف بالإسلامو فوبيا من أجل قتل حيوانٍ ضارٍ ومؤذٍ.

والله الهادي إلى سواء السبيل