maltepe escort kadıköy escort kartal escort ataşehir escort bostancı escort ataşehir escort kadıköy escort ataşehir escort pendik escort kadıköy escort escort bayan kadıköy escort maltepe escort kadıköy escort

دوافعُ نقلِ السفارةِ الأمريكيةِ إلى القدس، رؤيةٌ شرعيةٌ

يقول السائل:ما قولكم في ما نشر حول الدافع الديني لنقل السفارة الأمريكية إلى القدس والاعتراف بها عاصمة لدولة يهود ، أفيدونا؟

الجواب:

أولاً: لا شك أن لمدينة القدس مكانةً مميزةً عند المسلمين، وهذه المكانةُ نابعةٌ من أسسٍ عقائديةٍ ودينيةٍ، فالمسجد الأقصى المبارك هو أولى القبلتين وثالث المسجدين الشريفين، وهو قلبُ مدينة القدس،والقدسُ قلبُ فلسطين، وهو مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومنه عرج إلى السماء، قال تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأقصى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ ءَايَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} سورة الإسراء الآية 1. وإلى المسجد الأقصى المبارك يشدُّ المسلمون الرحال كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لاَ تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلاَّ إِلَى ثَلاَثَةِ مَسَاجِدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم، وَمَسْجِدِ الأَقْصَى) رواه البخاري ومسلم.

ويجب أن يكون معلوماً أن إسلامية بيت المقدس خاصةً، وفلسطين عامةً ، وكون أمة الإسلام صاحبة الحقِّ فيها ليس مرجعيتها ما يسمَّى بالشرعية الدولية أو قرارات هيئة الأمم ومجلس الأمن،بل مرجعيةُ ذلك إلى عقيدةِ ودينِ الأمة الإسلامية، حيث ورد في بيان مكانة القدس ومسجدها الأقصى المبارك عشراتُ النصوص من كتاب الله عز وجل ومن السنة النبوية.وهذه النصوص عامةٌ وشاملةٌ لكل فلسطين من بحرها إلى نهرها، وليس لجزءٍ منها، ولا يملك أحدٌ مهما كان أن يتنازل عن أي جزءٍ منها، لا القدس الغربية، ولا ما احُتل عام 1948م ولا غير ذلك.

ثانياً: لا بد أن نوقن أن هذا الصراع بيننا وبين اليهود على أرض فلسطين التاريخية، ليس صراعاً على الأرض بدون بُعْدٍ عقائدي، بل هو صراعٌ على الأرض بطابع عقائدي ديني، وليس معنى ذلك أن صراعنا مع يهود لأنهم يهود فقط، بل لأنهم محتلون ومغتصبون لأرضنا، لأن اليهود عاشوا في كنف المسلمين فتراتٍ طويلةٍ من الزمن بشكل سلمي، ولم يقاتلهم المسلمون بسبب دينهم، ولكن لما جاؤوا واغتصبوا بلادنا ، وأقاموا دولتهم وأضفوا عليها صبغةً دينيةً، ودعوا وسعوا إلى هدم المسجد الأقصى المبارك وإقامة هيكلهم المزعوم مكانه، حولوا هم الصراع إلى صراعٍ عقائدي. تماماً كما هو الحال مع نصارى أوروبا لما جاؤوا بجيوشهم الجرارة في الحملات الصليبية رافعين الصليب ومستترين به لقتال المسلمين وطردهم من الأرض المقدسة ، حيث سيطروا على القدس والمسجد الأقصى أكثر من تسعين عاماً واستمرت حملاتهم الصليبية أكثر من قرنين من الزمان.

وهؤلاء وأؤلئك استمدوا رؤآهم من كتبهم المقدسة المحرفة كما في سفر التكوين: [فِي ذلِكَ الْيَوْمِ قَطَعَ الرَّبُّ مَعَ أَبْرَامَ مِيثَاقًا قَائِلاً:لِنَسْلِكَ أُعْطِي هذِهِ الأَرْضَ، مِنْ نَهْرِ مِصْرَ إِلَى النَّهْرِ الْكَبِيرِ، نَهْرِ الْفُرَاتِ.]

وورد فيه أيضاً:[ وَأُعْطِي لَكَ وَلِنَسْلِكَ مِنْ بَعْدِكَ أَرْضَ غُرْبَتِكَ، كُلَّ أَرْضِ كَنْعَانَ مُلْكًا أَبَدِيًّا.وَأَكُونُ إِلهَهُمْ] التكوين، الإصحاح الثامن.وغير ذلك.

والشواهد في خطابهم الرسمي على ذلك كثيرة جداً فرئيس الكنيست السابق وابن مؤسس التيار الصهيوني المتدين، أبراهام بورغ قال في صحيفة “هآرتس” إن عصب الاتئلاف الحكومي الحالي هو ديني عقائدي]

وقد شرَّعوا في الكنيست قوانين كثيرة من منطلقٍ دينيٍ، كقانون اعتبار القدس عاصمةً للشعب اليهودي، وكذلك فإن الدعوات المستمرة إلى ما يسمَّى “بيهودية الدولة الإسرائيلية” تعتبر من قواعد وأسس الفكر العقائدي لليهود.وبناءً على ما سبق فإن كل من يستبعد الدِّين من الصراع فهو مخطئ بلا شك.ولا يتسع المقام للتفصيل.

ثالثاً:إن إقدام الرئيس الأمريكي ترامب على قراره بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس والاعتراف بها عاصمة لدولة يهود، ما كان ليتمَّ إلا لوجود خلفيةٍ دينيةٍ عنده، فهذا القرار وراءه عقيدةٌ قويةٌ راسخةٌ مستمدةٌ من أصولٍ دينيةٍ يؤمن بها ترامب كما تؤمن بها طائفةٌ كبيرةٌ من الشعب الأمريكي.

إن هذه الخلفية الدينية التي أرست مبادءها ما يعرف “بالمسيحية الإنجيلية “، والرئيس الأمريكي ترامب على علاقةٍ وثيقةٍ بهذا التيار الديني، فقد تداولت وسائل الإعلام الأمريكية وغيرها،أن ضغوطاً شديدةً من

المسيحيين الإنجيليين كانت وراء قرار ترامب بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس والاعتراف بها عاصمة لدولة يهود.فقد قال القس “جوني مور” من كاليفورنيا وهو المتحدث باسم مجلسٍ لكبار الشخصيات من المسيحيين الإنجيليين ويقدم المشورة للبيت الأبيض: ليس لدي شكٌّ أن الإنجيليين لعبوا دوراً كبيراً في هذا القرار. لا أعتقد أنه كان من الممكن أن يحدث بدونهم.

ومن المعروف أن المسيحيين الإنجيليين يشكلون كتلةَ وازنةً وبالغة الأهمية في السياسة الأمريكية، ولهم دورٌ بارزٌ في فوز ترامب بمنصب الرئيس، وقد وعدهم أثناء حملته الانتخابية بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس، والاعتراف بها عاصمةً لدولة يهود، ووفقا لمركز أبحاث بيو ” Pew Research Center ” فإنه خلال الانتخابات الرئاسية، صوت 80% من المسيحيين الإنجيليين لصالح ترامب، بينما صوت 16% فقط لصالح المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون.

كما أن نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس قد لعب دوراً محورياً في الخطوة الأمريكية التي يدعمها بالكامل انطلاقا من قناعاته الدينية باعتباره أحد أتباع الكنيسة الإنجيلية.

لذا رجحت صحيفة «الإندبندنت» البريطانية أن السبب الحقيقى وراء إعلان ترامب هو خوفه من خسارة قاعدته الانتخابية المسيحية المتطرفة التى جاءت به إلى السلطة.

وأوضح الكاتب كيم سينجوبتا” Kim Sengupta ” ، فى مقالٍ بعنوان «السبب الحقيقى وراء إعلان ترامب القدس عاصمة لإسرائيل هو خوفه من خسارة قاعدته المسيحية المتطرفة»، وأن هناك الكثير من المسيحيين الإنجيليين الذين يؤمنون بنبوءة «نهاية الزمن» التى تشير إلى سيطرة اليهود على القدس بالكامل، وصدام الحضارات، وظهور المسيح فلا يبقى أمام اليهود إلا دخول الدين المسيحي، أو الموت من غضب الله، وفقاً للنبوءة المزعومة.

ويؤكد سينجوبتا أنه بالنسبة للطائفة الإنجيلية، فإن نقل السفارة هو بداية «نهاية الزمن»، كما يقول أحد أتباع الطائفة:أنا هنا، أقول لكم، إنه عندما يُبنى الهيكل فسيظهر المسيح للشعب اليهودى وسيؤمنون به.] http://www.ahram.org.eg/News/202486/135/626958

ومن المعلوم أن المسيحيين الإنجيليين يعتقدون بقدسية الهيكل المزعوم، ويؤمنون بالنبوءات التوراتية الواردة فيه ويؤمنون بكل الخرافات التوراتية المتعلقة بمدينة القدس والمسجد الاقصى المبارك، ويؤمنون أيضاً بما يسمَّى معركة “هارمجدون Armagadon”، فهؤلاء الصليبيون الجدد يعملون على تطبيق النبوءات التوراتية ويزعمون أنهم ينفذون أمراً إلاهياً للتعجيل بالعودة الثانية للمسيح كما زعموا، وأنها لن تتم حسب اعتقادهم الباطل إلا بعد تحقق ثلاثة أمور بزعمهم: (1)إقامة دولة اسرائيل المنصوص عليها في التوراة (من النيل الى الفرات) وتجميع يهود العالم فيها .

(2)وقوع معركة كبرى بين قوى الخير(البروتستانت اليهود)والشر(العرب والمسلمين)وتسمى معركة هرمجيدون يُباد فيها ملايين البشر.

(3)هدم وتدمير المسجد الأقصى ليتسنى إعادة بناء الهيكل اليهودي مكانه، للتعجيل بخروج المسيح.

ويعتقد هؤلاء المسيحيون الصهاينة أن لليهود حقاً مقدساً في الأرض المقدسة – فلسطين- باعتبار أن اليهود هم شعب الله المختار ولهم حقهم الديني في فلسطين.

http://www.diwanalarab.com/spip.php?article31022

ولا بدَّ من التأكيد على أن هذه المعتقدات الباطلة هي التي دفعت الصليبين لاحتلال القدس، فإن “جودفري الأول” هو الملك الذي جعل من القدس غداة السيطرة الهمجية للقوات الصليبية عليها، عاصمة لمملكة الصليبيين، وهذه النزعة العقدية الدينية المغروسة في الوجدان البروتستانتي لقداسة القدس، وضرورة التمكين لليهود لبناء معبدهم الثالث المعجل بخروج المسيح. http://www.turkeynews2023.com/single.php?id=827&%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B3#.Wi9ySlUjQdU

وكذلك فإن [الإيمان بهذه العقيدة لم يبدأ مع الحلم الصهيوني أو الوعد بدولة لليهود في فلسطين، إذْ تعود الجذور الأولى إلى القرن السابع عشر، في ذروة حركة الإصلاح البروتستانتي؛ ثمّ في مطالع القرن التاسع عشر، حين روّج أمثال أزا ماكفارلاند لنظرية مفادها أنّ اضمحلال الإمبراطورية العثمانية سوف يمهد لنشوء الدولة اليهودية المنشودة. كذلك فإنّ الإيمان بالمسيحية الصهيونية لم يقتصر على الفئات الشعبية، أو رجال الدين المنتمين إلى التيارات الإنجيلية، أو المبشرين الشعبويين؛ بل نعثر بين أنصارها على أعلام من أمثال جون أدامز (الرئيس الثاني للولايات المتحدة)،وإسحق نيوتن، واللورد بلفور(صاحب الوعد الشهير)، ومارتن لوثر كنغ (الذي راوده حلم الحرّية الأشهر)، واللائحة تطول]http://www.alquds.co.uk/?p=840787

رابعاً: إن قرار ترامب بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس والاعتراف بها عاصمة لدولة يهود، لا يُغير من الحقائق على أرض الواقع شيئاً، فالقدس مسلمةٌ بحكمٍ من رب العالمين،وهذا الحكم غير قابل للنسخ أو للتبديل أو التغيير، وإن قصَّرت الأمةُ في المحافظة على القدس، فما هي إلا كبوةُ جوادٍ أصيلٍ، وقد حصلت مثل هذه الكبوة لما احتل الصليبيون بيت المقدس والمسجد الأقصى المبارك لمدة تسعين عاماً، ثم جاء البطل المسلم صلاح الدين الأيوبي، فوحد الأمة وقضى على كل الدويلات الهزيلة، وحرر المسجد الأقصى المبارك والقدس وفلسطين وهزم الصليبين شرَّ هزيمة، وغداً إن شاء الله تعالى ستنهض الأمةُ من جديدٍ، وستتخلص من كل العقبات في طريقها إلى القدس، وستتوحد تحت راية لا إله إلا الله بإذنه تعالى ،ولا يكون ذلك إلا بالرجوع إلى دين الإسلام جملةً وتفصيلاً، قال الله تعالى :{ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَاصْبِرُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} وحينئذٍ ستعود الأرض إلى أهلها، وسينتصرُ الحقُّ وأصحابهُ، ويندحرُ الباطلُ وأهلهُ ، فنحن أمة الإسلام أهلُّ الحق، هذه عقيدتنا، وصاحبُ الحقِّ لا ييأس من أن نصرالله عز وجل آتٍ ولا بد، لأن سُنَّة الله جل جلاله أن الحقَّ لا بد أن ينتصر وإن طال الزمن، ودولةُ الباطل ساعةٌ، ودولة الحق إلى قيام الساعة،قال الله تعالى:{ بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى البَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ} سورة الأنبياء الآية 18،وقال جل جلاله:{وَقُلْ جَاءَ الحَقُّ وَزَهَقَ البَاطِلُ إِنَّ البَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً} سورة الإسراء الآية 81.

وخلاصة الأمر:

أن لمدينة القدس مكانةً مميزةً عند المسلمين، وهذه المكانةُ نابعةٌ من أسسٍ عقائديةٍ ودينيةٍ

وأن إسلامية بيت المقدس خاصةً، وفلسطين عامةً ، وكون أمة الإسلام صاحبة الحقِّ فيها ليس مرجعيتها ما يسمَّى بالشرعية الدولية أو قرارات هيئة الأمم ومجلس الأمن،بل مرجعيةُ ذلك إلى عقيدةِ ودينِ الأمة الإسلامية.

وأن الصراع بيننا وبين اليهود على أرض فلسطين التاريخية، ليس صراعاً على الأرض بدون بُعْدٍ عقائدي، بل هو صراعٌ على الأرض بطابع عقائدي ديني.

وأن كل من يستبعد الدِّين من الصراع فهو مخطئ بلا شك.

وأن قرار الرئيس الأمريكي ترامب بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس والاعتراف بها عاصمة لدولة يهود وراءه عقيدةٌ قويةٌ راسخةٌ مستمدةٌ من أصولٍ دينيةٍ يؤمن بها ترامب وطائفةٌ كبيرةٌ من الشعب الأمريكي وهي”المسيحية الإنجيلية “.

وأن المسيحيين الإنجيليين يعتقدون بقدسية الهيكل المزعوم،ويؤمنون بالنبوءات التوراتية الواردة فيه ويؤمنون بكل الخرافات التوراتية المتعلقة بمدينة القدس والمسجد الاقصى المبارك،ويؤمنون أيضاً بما يسمَّى معركة “هارمجدون Armagadon”، فهؤلاء الصليبيون الجدد يعملون على تطبيق النبوءات التوراتية ويزعمون أنهم ينفذون أمراً إلاهياً للتعجيل بالعودة الثانية للمسيح كما زعموا، وأنها لن تتم حسب اعتقادهم الباطل إل بعد تحقق ثلاثة أمور بزعمهم:(1)إقامة دولة اسرائيل المنصوص عليها في التوراة (من النيل الى الفرات) وتجميع يهود العالم فيها .

(2)وقوع معركة كبرى بين قوى الخير(البروتستانت اليهود)والشر(العرب والمسلمين)وتسمى معركة هرمجيدون يُباد فيها ملايين البشر.

(3)هدم وتدمير المسجد الأقصى ليتسنى إعادة بناء الهيكل اليهودي مكانه، للتعجيل بخروج المسيح.

ويعتقد هؤلاء المسيحيون الصهاينة أن لليهود حقاً مقدساً في الأرض المقدسة – فلسطين- باعتبار أن اليهود هم شعب الله المختار ولهم حقهم الديني في فلسطين.

وأن قرار ترامب لا يُغير من الحقائق على أرض الواقع شيئاً، فالقدس مسلمةٌ بحكمٍ من رب العالمين،وهذا الحكم غير قابل للنسخ أو للتبديل أو التغيير، وإن قصَّرت الأمةُ في المحافظة على القدس، فما هي إلا كبوةُ جوادٍ أصيلٍ وستنهض الأمةُ من جديدٍ، وستتخلص من كل العقبات في طريقها إلى القدس، وستتوحد تحت راية لا إله إلا الله بإذنه تعالى ،ولا يكون ذلك إلا بالرجوع إلى دين الإسلام جملةً وتفصيلاً.

والله الهادي إلى سواء السبيل