maltepe escort kadıköy escort kartal escort ataşehir escort bostancı escort ataşehir escort kadıköy escort ataşehir escort pendik escort kadıköy escort escort bayan kadıköy escort maltepe escort kadıköy escort

التعاملُ بالعملة المسمَّاة بيتكوين Bitcoin الألكترونية

يقول السائل: كما تعلمون فإن العملة المسمَّاة بيتكوين Bitcoin الألكترونية تنتشر وترتفع أسعارها بشكلٍ كبيرٍ جداً فما حكمُ التعامل بها، وهل تأخذ أحكام النقود الورقية، أفيدونا؟

الجواب:

أولاً:حسب ما هو منشور على شبكة النت، فإنه في عام 2008م طرح شخصٌ أطلق على نفسه الاسم الرمزي “ساتوشي ناكاماتو” فكرة بيتكوين للمرة الأولى في ورقة بحثية، ووصفها بأنها نظام نقدي إلكتروني يعتمد في التعاملات المالية على مبدأ الند للند، وهو مصطلح تقني يعني التعامل المباشر بين مستخدم وآخر دون وجود وسيط.

وتم طرح البيتكوين للتداول في عام 2009م بقيمة 0.0001$ وارتفع سعرها في منتصف عام 2011م إلى 35$ ووصل في بداية 2017 إلى 1000$ ثم تصاعد البيتكوين بشكل سريع حتى تجاوز سعر البيتكوين الواحد 4000$ في منتصف العام الحالي 2017م وتجاوز سعرها 19000$ مع قرب نهاية العام الحالي.

وهذه العملة هي عملةٌ إلكترونية بشكلٍ كاملٍ، تُتداول عبر الإنترنت فقط من دون وجودٍ ملموسٍ، بحيث لا تُطبع أو تُصك كالعملات المعروفة. وهي غير خاضعةٍ لأي سيطرةٍ عليها، فهي تُنتج بشكلٍ رقمي من قبل الناس والشركات من دون أي تدخلٍ من قبل جهاتٍ ماليةٍ أو مصرفيةٍ أو رقابيةٍ كالبنوك المركزية.

ويتم التداول بها بدون وجود وسيط -أي بدون تدخل البنك- أو وجود حساب بنكي، وبدون رسوم تحويل، وبدون الحاجة لاستخدام الاسم الحقيقي للمتعامل بها، ويصعب تتبع عمليات البيع والشراء التي تتم بها أو حتى معرفة صاحب العملة. البوابة العربية للأخبار التقنية

والبيتكوين لا تعتبر عملةً بالمفهوم العام للعملات السائدة كالدولار واليورو والدينار، فشروط العملات لا تتحقق فيها، فالعملات المعروفة يصدرها البنك المركزي لكل دولة، بينما البيتكوين يمكن لأي شخص مؤهل يمتلك جهاز حاسوب كُفُؤٍ واتصال بالإنترنت من خلال عملية تسمَّى “التنقيب” Mining، أن يوجدها ألكترونياً،وقد عرَّف البنك المركزي الأوروبي النقود الإلكترونية :”مخزون إلكتروني لقيمة نقدية على وسيلة تقنية يُستخدم للقيام بمدفوعات لمتعهدين غير من أصدرها، دون الحاجة إلى وجود حساب بنكي عند إجراء الصفقة، وتستخدم كأداة محمولة مدفوعة مقدماً ” الآثار النقدية والاقتصادية والمالية للنقود الإلكترونية” ص133.

والبيتكوين لا تمتلك رقماً متسلسلاً كما هو معلوم في العملات الورقية، كما أنها ما زالت غير معتمدة في معظم دول العالم كعملة تداول،وهنالك بعض الدول كألمانيا واليابان سمحت نظامياً بتداول البتكوين وأقرّته كطريقة للدفع، لأسباب مختلفة.

يقول الشيخ محمد المنجد:[المشهور عند الاقتصاديين أن هناك ثلاثة شروط إذا وجدت في شيء فإنه يسمَّى عملة:الأول:أن يكون وسيطاً مقبولاً للتبادل فيقبل البائع أخذه مقابل سلعته.

الشرط الثاني: أن يكون مقياساً يمكن تحديد قيمة السلعة من خلاله.

والشرط الثالث: أن يكون مستودعاً للثروة.

العملات الافتراضية ليست عينيةً كالذهب وليس لديها اعتماد حكومي كالأوراق النقدية، فلا يصدرها مصرفٌ مركزي ولا تتحكم فيها البنوك، حيث ترتكز العملات الافتراضية على كسر المركزية وإلغاء البنوك كوسيط بين البائع والمشتري ويديرها مستخدموها بحيث تحقق مبدأ الند للند Peer-to-Peer.] midad.com/article/220634

ثانياً:على الرغم من الإيجابيات الكثيرة التي يوردها المتعاملون بالبيتكوين إلا أن كثيراً من الباحثين في الاقتصاد يقولون بوجود مخاطر كبيرة في الاستثمار في البيتكوين، فمن ذلك:(1)عدم وجود أي جهة رسمية أو حكومية تنظم عملية التداول بهذه العملة، ولا يوجد أي ضمانات للتعامل بها، ومن الممكن أن يُحظر التداول بها في أي لحظة، وعندها سيخسر المتعاملون بها.

وكذلك فإنه لا يوجد أي جهة محددة يمكن رفع الشكاوى إليها أو المطالبات بشأن البيتكوين لأنها تُدار من شبكة المستخدمين والمبرمجين حول العالم.

(2) قيمة البيتكوين متأرجحة وتتعرض لمخاطر سعر صرف الدولار وباقي العملات الأجنبية من الإيداع إلى السحب وتقلبات ارتفاع وانخفاض أسعار العملات.

(3) لا يوجد أي اقتصاد حقيقي يدعمها، لذلك لا أحد يستطيع أن يضمن قيمة فعلية أو حقيقية لها، وإنما تتغير قيمتها بحسب عدد المتداولين.

(3) أموال وأرباح البيتكوين المودعة عرضة للسرقة من خلال القرصنة حتى من محفظة الوسيط الرقمية.

(4) يعد البيتكوين هدفًا رئيسيًا للأنشطة الإجرامية العالمية بما في ذلك تبييض الأموال وبيع ممنوعات كالمخدرات ، وهذا لأنها غير قابلة للتتبع. لأن أي شخص يستطيع شراء هذه العملة وتحويلها وإعادة بيعها بسهولة، فهذا يفتح الباب لعمليات تبييض الأموال وهو أمر بالغ الخطورة. https://www.facebook.com/The.Muslim.researchers/posts/848908428604346

(5) بما أن البيتكوين عملة افتراضية فلا بد من وجود محفظة إلكترونية وقد تفلس شركات المحافظ ، كما حصل مع موقع أم تى جوكس اليابانى أحد أشهر مواقع تداول العملة الافتراضية المستخدمة على الإنترنت البيتكوين طلباً لإشهار إفلاسه وحمايته من الدائنين.وهذا يؤدي لخسارة المتداولين لأموالهم. http://forum.arabictrader.com/t191589.html

(6) ماذا سيحدث لو ظهر فك للتشفير الذي تمت برمجة هذه العملة به مع استصحاب تقدم الصناعة في الحوسبة الكمية (quantum computing)

ثالثاً: نظراً للمخاطر الكثيرة التي تحيط بالتعامل بالبيتكوين فقد حذرت سلطةُ النقد الفلسطينة وهي بمثابة – البنك المركزي في فلسطين- من التعامل والاتجار بالعملات الافتراضية الإلكترونية،فقد ورد في بيان لها:[ بهدف الحفاظ على نظامٍ مالي مستقرٍ ومتينٍ، وحرصاً من سلطة النقد على الحفاظ على أموال المواطنن، فإن سلطة النقد تكرر تحذيرها للمواطنين من التعامل بما يسمَّى العملات الافتراضية الإلكترونية بكافة أشكالها ومسمياتها، وذلك كون أن كافة الجهات والأطراف التي تقدم وتتعامل بهذه العملات غير مرخصة وغير خاضعة لإشراف سلطة النقد.

وعليه فإن سلطة النقد تدعو المواطنين لعدم التعامل بهذه العملات سواء بهدف الاستثمار أو الادخار أو التبادل التجاري أو غيرها من المعاملات المالية، وذلك حماية لهم من التعرض لأية خسائر أو مخاطر مالية.] 3&ArtMID=957&ArticleID=1192&langhttp://www.pma.ps/Default.aspx?tabid=34EG-uage=ar

وقد عممت هيئة تنظيم قطاع الاتصالات الأردنية على المواطنين يوم الأحد 17/12/2017م ، بعدم التعامل بالعملة الافتراضية، “بيتكوين” وذلك بقرار من البنك المركزي الأردني.

وحذر محافظ البنك المركزي الدكتور زياد فريز من التعامل مع عملة “بيتكوين”، مؤكداً أنها تخضع لتقلبات ومضاربات ذات أثر وخطر على المتعاملين معها، مضيفاً أن إجراءات البنك المركزي منعت البنوك والمصارف من ممارسة أي نشاطٍ بهذه العملة.

وقال: لا يوجد لهذه الظاهرة أي أساسٍ أو سندٍ أو غطاءٍ قانوني، وبالتالي يأتي تحذيرنا منعاً لتعرض المواطنين لأي ضررٍ نتيجة المضاربات التي تقوم عليها هذه العملة بالأساس. http://www.gerasanews.com/article/287007

وكذلك فقد حذرت مؤسسة النقد العربي السعودي من عواقب سلبية لتداول العملة الإلكترونية المسمَّاة “بيتكوين”، مؤكدة أن هذا النوع من العملات الافتراضية لا يعد عملة معتمدة داخل المملكة.

وقالت المؤسسة التي تعمل بمثابة البنك المركزي في السعودية، إن تداول صرف العملات، أو العملة الافتراضية التي يتم تداولها من خلال شبكة الإنترنت، قد حذرت منها المؤسسة، لما لتلك التعاملات من عواقب سلبية مختلفة على المتعاملين.

وأوضحت المؤسسة أن العملة الافتراضية التي يجري تداولها عبر الشبكة العنكبوتية، تكتسب خطورتها من كونها خارج المظلة الرقابية داخل المملكة العربية السعودية.] http://www.ajel.sa/local/1905566

وكذلك فقد صدر التحذيرُ من التعامل بالبيتكوين من بنوكٍ مركزية أخرى.

http://arabic.arabianbusiness.com/content/321738

رابعاً: إن قضية التعامل بالبيتكوين تعتبر من النوازل المالية المعاصرة ، ومع ميلي إلى عدم التدوال بها، إلا أننا بحاجةٍ ماسةٍ لدراستها دراسةً مستفيضةً وفق الأسس العلمية لدراسة وبحث فقه النوازل المعاصرة، ولا بدَّ من أخذ الأمور التالية بعين الاعتبار:

(أ) لا بدَّ من فهم قضية التعامل بالبيتكوين فهماً صحيحاً مطابقاً للواقع بالاستعانة بأهل الخبرة.

يقول العلامة ابن القيم:[ولا يتمكن المفتي ولا الحاكم من الفتوى والحكم بالحق إلا بنوعين من الفهم: أحدهما فهم الواقع والفقه فيه واستنباط علم حقيقة ما وقع بالقرائن والأمارات والعلامات حتى يحيط به علماً. والنوع الثاني فهم الواجب في الواقع وهو فهم حكم الله الذي حكم به في كتابه أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم في هذا الواقع، ثم يطبق أحدهما على الآخر، فمن بذل جهده واستفرغ وسعه في ذلك، لم يعدم أجرين أو أجرٍ، فالعالم من يتوصل بمعرفة الواقع والتفقه فيه إلى معرفة حكم الله ورسوله… ومن تأمل الشريعة وقضايا الصحابة وجدها طافحة بهذا، ومن سلك غير هذا أضاع على الناس حقوقهم ونسبه إلى الشريعة التي بعث الله بها رسوله صلى الله عليه وسلم] إعلام الموقعين 1/187.

(ب) لا بدَّ من استشارة أهل الاختصاص من الاقتصاديين وخبراء المال ،فالرجوع إلى أهل العلم في هذه التخصصات مطلوبٌ شرعاً امتثالاً لقوله تعالى:{فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنتُمْ لا تَعْلَمُونَ} سورة النحل الآية 43.

يقول الخطيب البغدادي:[ثم يذكر المسألة – المفتي – لمن بحضرته ممن يصلح لذلك من أهل العلم ويشاورهم في الجواب ، ويسأل كل واحدٍ منهم عما عنده، فإن في ذلك بركة واقتداء بالسلف الصالح، وقد قال الله تبارك وتعالى:{وَشَاوِرْهُمْ فِي الأمْرِ}، وشاور النبـي صلى الله عليه وسلم في مواضع وأشياء وأمر بالمشاورة، وكانت الصحابة تشاور في الفتاوى والأحكام] الفقيه والمتفقه 2/71.

(ت) لا بدَّ من عرض قضية التعامل بالبيتكوين لمعرفة حكمها الشرعي على المجامع الفقهية المتخصصة للبت فيها وفق الأصول العلمية اعتماداً على كتاب الله عز وجل، وعلى سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وبالنظر فيما قرره الفقهاء من قياسٍ واجتهادٍ ومصلحةٍ وعرفٍ وقواعد فقهية، ومقاصد شرعية يمكن أن تندرج تحتها هذه القضية.

وخلاصة الأمر:

أن العملة المسمَّاة بيتكوين Bitcoin الألكترونية هي عملةٌ افتراضيةٌ رقميةٌ.

وأنها عملةٌ إلكترونية بشكلٍ كاملٍ،تُتداول عبر الإنترنت فقط من دون وجودٍ ملموسٍ بحيث لا تُطبع أو تُصك كالعملات المعروفة. وهي غير خاضعة لأي سيطرةٍ عليها فهي تُنتج بشكل رقمي من قبل الناس والشركات من دون أي تدخلٍ من قبل جهاتٍ ماليةٍ أو مصرفيةٍ أو رقابيةٍ كالبنوك المركزية.

وأنه على الرغم من الإيجابيات الكثيرة التي يُوردها المتعاملون بالبيتكوين إلا أن كثيراً من الباحثين في الاقتصاد يقولون بوجود مخاطر كبيرة في الاستثمار فيها .

وأنه نظراً للمخاطر الكثيرة التي تحيط بالتعامل بالبيتكوين فقد حذرت سلطةُ النقد الفلسطينة وعددٌ من البنوك المركزية من التعامل بها.

وأن قضية التعامل بالبيتكوين تعتبر من النوازل المالية المعاصرة ، ومع ميلي إلى عدم التدوال بها إلا أننا بحاجةٍ ماسة لدراستها دراسةً مستفيضةً وفق الأسس العلمية لدراسة وبحث فقه النوازل المعاصرة.

وأنه لمعرفة حكمها الشرعي لا بدَّ من عرضها على المجامع الفقهية المتخصصة للبت فيها وفق الأصول العلمية.

والله الهادي إلى سواء السبيل