maltepe escort kadıköy escort kartal escort ataşehir escort bostancı escort ataşehir escort kadıköy escort ataşehir escort pendik escort kadıköy escort escort bayan kadıköy escort maltepe escort kadıköy escort

زكاةُ أموالِ صندوقِ التوفير

يقول السائل: أنا موظف في مؤسسة وتخصم من راتبي مبلغاً شهرياً بشكلٍ إلزاميٍ وتضيف المؤسسة من مالها ضعفه، وتدفعه لي عند نهاية خدمتي ، ولا أستطيع سحبه قبل ذلك، فهل تجب الزكاة في مجموع المبلغ الموفَّر، أفيدونا؟

الجواب:

أولاً: الزكاةُ فريضةٌ محكمةٌ، قال الله تعالى:{خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} سورة التوبة الآية 103.

وعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا بَعَثَ مُعَاذاً إِلَى الْيَمَنِ قَالَ:(إِنَّكَ تَقْدَمُ عَلَى قَوْمٍ أَهْلِ كِتَابٍ فَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ عِبَادَةُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَإِذَا عَرَفُوا اللَّهَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِهِمْ وَلَيْلَتِهِمْ فَإِذَا فَعَلُوا فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ زَكَاةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ فَإِذَا أَطَاعُوا بِهَا فَخُذْ مِنْهُمْ وَتَوَقَّ كَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ) رواه البخاري ومسلم.وغير ذلك من النصوص.

ولوجوب الزكاة في الأموال شروط وهي:

(1)الملك التام. (2) النماء. (3) بلوغ النصاب. (4) الفضل عن الحوائج الأصلية. (5) السلامة من الدَّين. (6) حولان الحول.

ثانياً: أُبينُ الشرطَ الأول من شروط وجوب الزكاة في المال،لأنه مرتبطٌ بالسؤال،فأقول: يشترط في المال الذي تجب فيه الزكاة أن يكون مملوكاً لمالكه المعين ملكاً تاماً، كما يُعبر جمهور الفقهاء، أو ملكاً مطلقاً كما هي عبارة الحنفية، والمقصود بالملك التام:هو ما كان في يد مالكه ينتفع به ويتصرف فيه،أي أن يكون المال بيد المكلف بالزكاة، وله حرية التصرف فيه بلا قيودٍ، أي أن يكون المال مملوكاً له رقبةً ويداً كما قال الحنفية، أو أن يكون المال بيده، ولم يتعلق به حق غيره، وأن يتصرف فيه باختياره، أي أن الملك التام يعطي المالك حق التصرف المطلق في ماله بكل التصرفات السائغة شرعاً كالبيع والشراء والإجارة والهبة والوصية والوقف وغيرها من التصرفات . وأن تكون فوائده حاصلة له كما قال بعض فقهاء الحنابلة، انظر فقه الزكاة 1/130.

ثالثاً: يدل على صحة هذا الشرط قوله تعالى:{خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ} سورة التوبة الآية 103.وقوله تعالى: {وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ} سورة الذاريات الآية19، وقوله تعالى:{وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ} سورة المعارج الآية24.

[ووجه الدَّلالة:أنَّ الله تعالى أضاف الأموالَ إلى أصحابها،ولا تكون لهم إلَّا إذا ملكوها ملكاً تامًّا مستقرًّا..] www.dorar.net/enc/feqhia/2179

وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم في وصيته لمعاذ رضي الله عنه حينما بعثه إلى اليمن، وفيها:(فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم) رواه البخاري ومسلم، فأضاف الأموال إليهم، وهذه إضافة تمليك. ويضاف إلى ذلك أن الزكاة فيها تمليك المال للمستحقين لها، من الفقراء والمساكين وسائر المصارف، والتمليك إنما هو فرع عن المِلك، إذ كيف يُملِّك الانسانُ غيرَه شيئاً لا يملكه هو؟ انظر فقه الزكاة 1/131.

رابعاً: مال التوفير أو الادخار هو مبالغ تتكون من جزءٍ مستقطعٍ من راتب الموظف بشكل إلزامي، وجزءٍ تضيفه المؤسسة التي يعمل فيها ،وهنالك مؤسسات تقوم باستثمار مجموع المال

ويضاف الربح إليه ثم يصرف مجموع المال للموظف عند انتهاء خدمته، ولا يستطيع الموظف سحب المال باختياره.

وهنالك مؤسسات لا تستثمر المال وإنما هو موجود فقط على الورق بسبب مشاكلها المالية.

خامساً: بناءً على أن الغالب في مال التوفير أو الادخار أن الموظفَ ليس له سلطةٌ على هذا المال، فلا يستطيع الموظف سحب المال باختياره، أو التصرف فيه تصرف المالك فيما يملك، فلا زكاة عليه، لعدم ملكه التام له، إلا بعد قبضه فيزكيه عن سنةٍ واحدةٍ إذا بلغ نصاباً وحال عليه الحول، أو أنه يضيفه إلى أمواله النقدية الأخرى ويزكيها جميعاً إذا حال الحولُ على أصل المال.

وهذا القول هو قول المالكية وهو الأرجح والأظهر وهو ما أختاره وأفتي به، وهو ما قرره مجمع الفقه الإسلامي.

وقال جمهور الفقهاء يزكيه إذا قبضه لما مضى من السنين إذا كان قد بلغ نصاباً، وقول الجمهور أحوط.

جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي في دورته السادسة عشر حول زكاة مكافأة الادخار:[

د- مكافأة الادخار: هي نسبة محددة تستقطع من الراتب أو الأجر يضاف إليها نسبة محددة من المؤسسة، وهي تُستثمر ويستحقها الموظف أو العامل دفعة واحدة في نهاية خدمته أو حسب النُظم السائدة.

ويختلف حكم زكاتها بحسب نوع الحساب الذي تودع فيه، فإن كانت في حساب خاص لصالح الموظف أو العامل وله الحق في اختيار استثمارها فإنها تضم إلى موجوداته الزكوية من حيث الحول والنصاب.

أما إذا لم يكن له على هذا الحساب سلطة فلا زكاة عليه، لعدم ملكه التام له، إلا بعد قبضه فيزكيه عن سنةٍ واحدةٍ.]

وجاء في توصيات الندوة الخامسة لقضايا الزكاة المعاصرة :[ الفتاوى والتوصيات:

أولا: زكاة المكافأة نهاية الخدمة والراتب التقاعدي.

1- مكافأة نهاية الخدمة هي مبلغ مالي مقطوع يستحقه العامل على رب العمل في نهاية خدمته بمقتضى القوانين والأنظمة إذا توافرت الشروط المحددة فيها.

2- مكافأة التقاعد:هي مبلغ مالي مقطوع تؤديه الدولة أو المؤسسات المختصة إلى الموظف أو العامل المشمول بقانون التأمينات الاجتماعية إذا لم تتوافر جميع الشروط المطلوبة لاستحقاق الراتب التقاعدي.

3- الراتب التقاعدي مبلغ مالي ، يستحقه شهرياً، الموظف أو العامل لدى الدولة أو المؤسسة المختصة بعد انتهاء خدمته بمقتضى القوانين والأنظمة إذا توافرت الشروط المحددة فيها.

4- لا تجب الزكاة على العامل أو الموظف في هذه الاستحقاقات طيلة مدة الخدمة لعدم تحقق الملك التام الذي يشترط لوجوب الزكاة.

5- هذه الاستحقاقات إذا صدر القرار بتحديدها وتسليمها للموظف أو العامل دفعة واحدة أو على فترات دورية أصبح ملكه لها تاماً ويزكي ما قبضه منها زكاة المال المستفاد وقد سبق في مؤتمر الزكاة الأول أن المال المستفاد يزكي بضمه إلى ما عند المزكي من الأموال من حيث النصاب والحول. ]

وورد في فتوى لدار الإفتاء الفلسطينية:[ مكافأة التوفير أو الادخار هي: مبلغ مالي يستقطع من الراتب أو الأجر، يضاف إليه نسبة محددة من الدولة أو المؤسسة، وتستثمر ويضاف إليها ربح الاستثمار، ويستحقها الموظف أو العامل دفعةً واحدةً في نهاية خدمته، أو حسب المتفق عليه،

وأقرب وصف لتحديد هذه المكافأة هو أنها التزام مالي من رب العمل نشأ عن نظامٍ تعاوني؛ فهذه المكافأة لا تدخل في ملك العامل إلا عند انتهاء المدة المتفق عليها؛ حتى لو اعتبرنا أن جزءاً من هذه المكافأة من أجر العامل، فإن بقيتها من رب العمل، وعليه؛ فإن ملك العامل لها يعتبر غير تامٍ ما لم يقبضها؛ لأنه ممنوعٌ من التصرف بها قبل ذلك.

وعن مدى تحقق حولان الحول في هذا التوفير؛ فإن من شروط وجوب الزكاة أن يحول على ملك النصاب حولٌ قمريٌ، سواء تعلق النصاب بالذهب والفضة، أو المواشي وعروض التجارة وغيرها، والأموال التي يكتسبها الموظف، أو العامل بعد نهاية خدمته، أو نهاية كل شهر لا تجب فيها الزكاة، إلا إذا حال عليها الحول القمري، الذي يبدأ حسابه من وقت ملك النصاب…

وعليه؛ فإنه لا تجب الزكاة على تلك المبالغ قبل موعد استلامها؛ لعدم تمام الملك، مع مراعاة شرط بلوغها النصاب بنفسها أو بضمها إلى ما لدى الموظف من مال، وشرط مرور حولٍ قمريٍ عليها من تاريخ قبضها ودخولها في ملك الموظف.]

وخلاصة الأمر:

أن الزكاة فريضةٌ محكمةٌ

وأنه يشترط في المال الذي تجب فيه الزكاة أن يكون مملوكاً لمالكه المعين ملكاً تاماً،

وأن الملك التام يعطي المالك حقَّ التصرف المطلق في ماله بكل التصرفات السائغة شرعاً.

وأنه قد قامت الأدلةُ من الكتاب والسنة على صحةِ هذا الشرط.

وأن مال التوفير أو الادخار هو مبالغ تتكون من جزءٍ مستقطعٍ من راتب الموظف بشكل إلزامي وجزءٍ تضيفه المؤسسةُ التي يعمل فيها الموظف ثم يصرف مجموع المال للموظف عند انتهاء خدمته، ولا يستطيع الموظفُ سحبَ المال باختياره.

وأنه بناءً على أن الغالب في مال التوفير أو الادخار أن الموظفَ ليس له سلطةٌ على هذا المال، فلا يستطيع الموظف سحبَ المال باختياره، أو التصرف فيه تصرف المالك فيما يملك، فلا زكاة عليه، لعدم ملكه التام له، إلا بعد قبضه فيزكيه عن سنةٍ واحدةٍ إذا بلغ نصاباً وحال عليه الحول، أو أنه يضيفه إلى أمواله النقدية الأخرى ويزكيها جميعاً إذا حال الحول على أصل المال.

والله الهادي إلى سواء السبيل