maltepe escort kadıköy escort kartal escort ataşehir escort bostancı escort ataşehir escort kadıköy escort ataşehir escort pendik escort kadıköy escort escort bayan kadıköy escort maltepe escort kadıköy escort

الردُّ على تهجم الدكتور عبد الستار قاسم على الفقه الإسلامي والفقهاء

يقول السائل: ما قولكم في ما قاله د. عبد الستار قاسم في مقالة له على موقع الجزيرة نت، أن الفقهاء أدخلوا الإسلام في نفقٍ أعمى فكرياً،وحولوه إلى قوالب جامدة لا تقبلُ الرأي الآخر إلخ مقولته. أفيدونا؟

الجواب:

قرأت مقالة د. عبد الستار قاسم بعنوان” الإسلام السياسي والحرب الدينية”وأسفتُ أن يصدر هذا الكلام عن رجلٍ أكاديمي معروفٍ، وله مواقفه المشهودة ،ومع احترامي وتقديري له إلا أنه قد جانب الصوابَ فيما قاله عن الفقه والفقهاء، وأدخل نفسه في دائرة المهاجمين للفقه الإسلامي والفقهاء، دون مستنداتٍ علميةٍ صحيحةٍ، وهذا شأن من يتحدثُ في غير مجاله وتخصصه، فمن تكلم في غير فنه أتى بالعجائب.

وسأحصر ردي فيما يتعلق بالفقه الإسلامي والفقهاء في مقالة د. عبد الستار قاسم فأقول بإيجاز لأن المقام لا يحتمل التفصيل:

أولاً:إن دعوى أن الإسلام الفقهي محصورٌ غالباً في قضايا الحلال و الحرام، دعوى باطلةٌ لأن الفقه الإسلامي يمتاز بالشمول لكل مناحي الحياة [ فالعبادات، لتنظيم علاقة الفرد بخالقه.والمعاملات، لإصلاح المال والاستثمار.والأحوال الشخصية لتنظيم شؤون الأسرة.والأحكام الجنائية، لحفظ حياة الناس وأموالهم وأعراضهم من أن تنتهك، وتحقيق العدل والأمن وقمع المفسدين.والأحكام القضائية للفصل في الخصومات.والأحكام الدستورية لتنظيم علاقة الفرد بالدولة، وتبيين حقوق الحاكم وحدود اختياراته، وحقوق الشعب وواجباته.والأحكام الدولية لتنظيم علاقة الدولة بالدول ورعاياها داخل أوطانها وخارجها في حالتي السلم والحرب.

والأحكام الاقتصادية والمالية لتنظيم التوريد والتصدير،والعلاقات المالية بين الدولة والأفراد، وبين الأثرياء والفقراء والعمّال.والنظام الأخلاقي الذي يعتمد تربية الضمير الحي في النفس والمراقبة الإلهية أساساً ومنطلقا للأخلاق، انظر sunnionline.us/arabic/2012/01/1307،

www.alukah.net/sharia/0/69087/#ixzz4wJ4mRB1u

كما أن الفقه الإسلامي يجمع بين الأصالة والمعاصرة وهو قادرٌ على تقديم الحلول لكل القضايا المعاصرة والشواهد أكثر من أن تذكر.

ثانياً:إن ما قاله من أن المسلمين لم يطوروا الفكر الإسلامي ولم يستنبطوه من القرآن الكريم.مغالطةٌ واضحةٌ، حيث إن الفكر الإسلامي فكرٌ شمولي،ويقوم على أساس من العقيدة الرّبانيّة، والقرآن الكريم هو المصدر الأول للفكر الإسلامي، والسنّة النبوية هي المصدر الثاني، وقد تمت صياغة فكر المسلمين في أصوله وثوابته على هدي القرآن الكريم والسنة النبوية، وهذه الأصول والثوابت ظلت أهم مرتكزات فكر المسلمين في جميع العصور، على اختلاف الزمان والمكان، وتنوع البيئات والأعراف والثقافات في البلاد التي ساد فيها الإسلام منذ القرن الأول الهجري، وما تلاه من انتشار للإسلام في أقطار واسعة، كان لبعضها ثقافات مميزة.ولا شك أن هنالك جهوداً كبيرة بذلها العلماء المسلمون في تأصيل الفكر الإسلامي من القرآن الكريم والسنة النبوية.www.islamnoon.com/Derasat/fikr-islamy/fikr-islamy.doc

ثالثاً: ما قاله من أن الفقهاء قد انفردوا بالدين الإسلامي وحولوه إلى كمٍ – كذا -ضخمٍ من المحرَّمات والمحلَّلات، ما هو إلا جنايةٌ عظيمةٌ على الفقهاء، فإن دائرة الحرام في الإسلام ضيقة أكثر مما يظن الدكتور ، بينما دائرة الحلال هي الأوسع والأكبر، وينبغي أن يُعلم أن الفقهاء لا يحلون ولا يحرمون من تلقاء أنفسهم، ولكنهم يبينون الأحكام حسب ما يستنبطونه من نصوص القرآن والسنة، وإن قضية التحليل والتحريم من أخطر القضايا الشرعية، يقول الله سبحانه وتعالى :{ وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ } سورة النحل الآية 116 .

قال القرطبي في تفسير هذه الآية :[ ومعنى هذا أن التحليل والتحريم إنما هو لله عز وجل وليس لأحد أن يقول ويصرح بهذا في عين من الأعيان إلا أن يكون الباري تعالى يخبر بذلك عنه ] تفسير القرطبي 10/196 .

ومن هنا يُعلم أن التحريم والتحليل إنما هو حقٌّ خالصٌ لله تعالى، والفقهاء لا يحلون ولا يحرمون من تلقاء أنفسهم، وإنما يبينون حكم الله تعالى استنباطاً من نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية.

رابعاً:ما قاله الدكتور من أن الفقهاء قد أدخلوا الإسلام في نفقٍ أعمى فكرياً، وحولوه إلى قوالب جامدة لا تقبلُ الرأيَ الآخر ولا تقبلُ الآخر نفسه، إن هذا الكلام يدل على عدم معرفةٍ بحقيقة الفقه الإسلامي ، ألا يعلم الدكتور أنه يوجد عندنا أربعة مذاهب فقهية رئيسة، وهنالك مذاهب أخرى ، وهنالك مجتهدون مستقلون، وهنالك فقهاء معاصرون، وقد وقع الخلافُ بينهم في مسائل الاجتهاد.

وإن اختلاف الفقهاء في نظرتهم للقضايا المختلفة نشأ عنه علمٌ معروفٌ عند الفقهاء، وهو علم أسباب اختلاف الفقهاء،وقد ألفَّ فيه العلماء قديماً وحديثاً، ونجد تطبيق ذلك في علم الفقه المقارن، وقرر الفقهاء قضية الرأي والرأي الآخر، قبل أن يعرفها أدعياء حرية الرأي بقرون.

خامساً: ما قاله الدكتور من أن الفقهاء قد قمعوا الحريات حتى بات المسلم مغرماً بالنُّظم الغربية، علما بأن الإسلام من الناحية الفكرية لا يضع حدوداً على حرية الإنسان. فهذا الكلام باطلٌ، لأن   الحرية هي أحدُ مقاصد الشريعة الإسلامية، وقامت الأدلة على ذلك من القرآن الكريم والسنة النبوية، ويكفي أن أُذكِّر الدكتور بمقولة الخليفة الراشدعمر بن الخطاب رضي الله عنه المشهورة:[ متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً ؟]أخبار عمرلابن الجوزي ص 86.

وأما القول بأن الإسلام من الناحية الفكرية لا يضع حدوداً على حرية الإنسان، فكلام باطل شرعاً، فهنالك ضوابط شرعية للحرية بأنواعها، فالحرية مقيدة ضمن دائرة الشريعة، مع عدم التعدي على حريات الآخرين المحددة أيضاً في نطاق الشريعة.ومعلوم عند العقلاء أن الحرية المطلقة مفسدة مطلقة.

وأما قاله الدكتور من أن الفقهاء قد قمعوا الحريات، فكلامٌ غير صحيح ، لأن التاريخ يشهد أن الحكام هم الذين قمعوا الحريات قديماً وحديثاً وليس الفقهاء.

سادساً:ما قاله الدكتور أن على الفقهاء أن يكفوا عن تكفير الناس وملاحقتهم لكي يبقى المجال مفتوحا أمام النقاش الحر، وأمام تحديث العقل المسلم. وأن العقل المسلم مصاب بالعفن ويجب أن يخرج إلى الهواء الطلق. فإن هذه أعظم فريةٍ في مقالة الدكتور، فالفقهاء لا يكفرون إلا من كفره الكتاب والسنة، وليس حسب أهواءهم،ولا بد أن يُعلم أن التكفيرَ حكمٌ شرعيٌ ثابتٌ بالكتاب والسنة، تماماً مثل التحليل والتحريم وغيرهما من الأحكام، وللتكفير قواعدهُ وضوابطهُ، وقامت الأدلةُ الكثيرة من القرآن والسنة وانعقد الإجماع على ذلك، قال الله تعالى:{إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقّاً وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُهِيناً}سورة النساء الآيتان 150-151.

وقال تعالى:{لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ}سورة البينة الآية1.

وقال تعالى:{لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ} سورة المائدة الآية 72.

وقال تعالى:{لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} سورة المائدة الآية 73.

وقال تعالى:{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَّن تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُولَـئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ} سورة آل عمران الآية ٩٠.

وقال تعالى:{هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ وَمِنكُم مُّؤْمِنٌ} سورة التغابن الآية2.

وثبت في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(والذي نفس محمدٍ بيده لا يسمع بي أحدٌ من هذه الأمة، يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار) رواه مسلم.

قال أبو حامد الغزالي:[التكفير حكمٌ شرعيٌ يرجع إلى إباحةِ المال وسفكِ الدماء والحكمِ بالخلود في النار، فمأخذهُ كمأخذِ سائر الأحكام الشرعية، فتارةً يُدرك بيقينٍ، وتارةً يُدرك بظنٍ غالب، وتارةً يُتردد فيه، ومهما حصل ترددٌ فالتوقفُ عن التكفير أولى، والمبادرةُ إلى التكفير إنما تغلب على طباعِ من يغلب عليهم الجهلُ] فيصلُ التفرقة بين الإسلام والزندقة ص 248.

وقد اتفق أهل العلم على كفر منْ كفَّره الكتابُ والسنةُ، قال القاضي عياض:[ولهذا نُكفرُ من دان بغير ملة المسلمين من الملل أو توقف فيهم أو شكَّ أو صحح مذهبهم، وإن أظهر مع ذلك الإسلام واعتقده، واعتقد إبطال كل مذهبٍ سواه، فهو كافرٌ بإظهاره ما أظهر من خلاف ذلك] الشفا في أحوال المصطفى 2/610.

ولما كان التكفيرُ أمراً خطيراً وحقاً لله تعالى، فلا يَكْفُر إلا من كفَّره اللهُ ورسولُهُ، ولذا فإن أهل السنة والجماعة يحتاطون كثيراً فيه، فلا يكفِّرون إلا بأمرٍ قطعي، قال شيخ الإسلام ابن تيمية:[ فليس لأحدٍ أن يُكفر أحداً من المسلمين وإن أخطأ وغلِط حتى تقام عليه الحجة وتبين له المحجة، ومن ثبت إيمانهُ بيقين لم يَزُلْ ذلك عنه بالشك، بل لا يزول إلا بعد إقامة الحجة وإزالة الشبهة] مجموع الفتاوى 12/500.

كما أن علماء السلف لا يُكفِّرون من كفَّرهم إلا ببرهانٍ صحيحٍ،قال شيخ الإسلام ابن تيمية:[أهل العلم والسنة لا يكفِّرون من خالفهم، وإن كان ذلك المخالف يُكَفِّرُهم؛ لأن الكفر حكمٌ شرعيٌ، فليس للإنسان أن يُعاقب بمثله كمَنْ كَذَب عليك وزنى بأهلك، ليس لك أن تَكْذِب عليه وتزني بأهله؛ لأن الكذب والزنا حرام لحق الله تعالى، كذلك التكفير حقٌ لله فلا يَكْفُر إلا من كفَّره اللهُ ورسولُه] الرد على البكري 2/492.

والتكفير له ضوابط وشروط وموانع في عقيدة أهل السنة والجماعة، قررها كبار أهل العلم بناءً على الأدلة من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، فإذا تحققت ضوابطُ وشروطُ التكفير وانتفت موانعهُ، وتبينت الحُجَّةُ وأقيمت المَحَجَّةُ، فحينئذٍ يكون التكفير.

سابعاً: ما قاله الدكتور من أن التدريس الديني سواء البيتي أو المدرسي أو الجامعي يصنع مسلماً ساذجاً بسيطاً، يحتكرُ الجنة ورب العالمين والحور العين.

فغريبٌ أن يصدر هذا الكلام من الدكتور، وهو يدرس في جامعة عريقة فيها كلية الشريعة، وفيها نخبةٌ طيبةٌ من أساتذة الشريعة، وخرَّجت كوكبةً من طلبة العلم الشرعي، كما أن كليات الشريعة في جامعات الوطن وخارجه ما صنعت مسلماً ساذجاً بسيطاً، يحتكر الجنة ورب العالمين والحور العين كما زعمت يا حضرة المفكر،والزعمُ مطية الكذب، بل خرَّجت مسلمين ملتزمين بدينهم، ويجمعون بين فقه الدِّين والفهم الصحيح للحياة المعاصرة.

إن التعليم الشرعي يهدف إلى:[1.إعداد المسلم الصالح، الذي يعبد الله بالمعنى الصحيح للعبادة، ويقيم بنية حياته الأرضية بما يتفق مع الشريعة، ويستخدمها لخدمة دينه.

  1. فهم الإسلام فهماً صحيحاً، كما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم، والتمسك به قولاً وعملاً، وغرس العقيدة الإسلامية، وتنميتها في نفوس المتعلمين.
  2. إعداد الإنسان للعبادة الصحيحة، والتكيف مع الحياة الدنيا، والعمل للحياة الأخرى.
  3. تحصين المتعلم فكرياً،وتزويده بالعلم الشرعي حتى يستطيع مواجهة التيارات الهدامة، والنِّحَل الضالة، المعادية للإسلام،”فحينما يسود الوعي، والفهم الصحيح أوساط المجتمع المسلم، تضمحل الفرص أمام أعداء هذا الدِّين من الظهور على مسرح الأحداث، وتُهيأ الأجواءُ المناسبة لأصحاب الفكر السديد لأن يؤدوا دورهم المناط بهم بفعالية ووضوح”.
  4. إعداد الإنسان الصالح المصلح، فإن من أهم غايات التعليم الإسلامي؛ الرقي بالإنسان في إطار المنهج الإلهي، ليكون صالحاً مصلحاً، آمراً بالمعروف، معيناً على فعله ناهياً عن المنكر، داعياً إلى تركه.
  5. تربية وجدان المتعلمين بغرس القيم والفضائل، والآداب الإسلامية في نفوسهم ليسلكوا السلوك السوي في حياتهم.
  6. تبصير المتعلم بشمولية الدين الإسلامي في معالجة مختلف القضايا السياسية والاجتماعية، والاقتصادية، وغيرها.
  7. توثيق صلة المتعلمين بكتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
  8. ترسيخ محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم والاقتداء به في أقواله وأفعاله، واتخاذه مثلاً أعلى في الحياة، واتخاذ الصحابة والتابعين، والعلماء، والعاملين نماذج بشرية يُقتدى بها.
  9. إعداد مجتمع يؤمن بالله واليوم الآخر، ويوحد الله في الاعتقاد والعمل.
  10. تزويد الطالب بالقيم والتعاليم الإسلامية، وبالمثل العليا، وإكسابه المعارف والمهارات المختلفة ،وتنمية الاتجاهات السلوكية البناءة، وتطوير المجتمع اقتصادياً، واجتماعياً وثقافياً، وتهيئة الفرد، ليكون عضواً نافعاً في بناء مجتمعه.
  11. تنميه روح الولاء لشريعة الإسلام ، وذلك بالبراءة من كل نظامٍ أو مبدأ يخالف هذه الشريعة، واستقامة الأعمال والتصرفات وفق أحكامها العامة الشاملة.
  12. تشجع وتنمية روح البحث والتفكير العلميين،وتقوية القدرة على المشاهدة والتأمل ، وتبصير الطلاب بآيات الله في الكون وما فيه وإدراك حكمة الله في خلقه؟ لتمكين الفرد من الاضطلاع بأداء رسالته في بناء الحياة الاجتماعية ، وتوجيهها توجيهاً سليماً].propheteducation.com/forum/showthread.php?t=650

وخلاصة الأمر:

أن مقالة د. عبد الستار قاسم بعنوان” الإسلام السياسي والحرب الدينية” اشتملت على جملةٍ من المغالطات والأخطاء والهجوم الشرس على الفقه الإسلامي وفقهاء الأمة.

وأن دعواه بأن الإسلام الفقهي محصورٌ غالباً في قضايا الحلال والحرام، دعوى باطلةٌ لأن الفقه الإسلامي يمتاز بالشمول لكل مناحي الحياة.

وأن دعواه بأن المسلمين لم يطوروا الفكر الإسلامي ولم يستنبطوه من القرآن الكريم،مغالطةٌ واضحةٌ لأن الفكر الإسلامي فكرٌ شموليٌ ويقوم على أساس من العقيدة الرّبانيّة، ومصدره القرآن الكريم والسنّة النبوية .

وأن دعواه بأن الفقهاء قد انفردوا بالدين الإسلامي وحولوه إلى كمٍ – كذا – ضخم من المحرَّمات والمحلَّلات، ما هي إلا جنايةٌ عظيمةٌ على الفقهاء،لأن التحريم والتحليل إنما هو حٌّق خالصٌ لله تعالى، والفقهاء لا يحلون ولا يحرمون من تلقاء أنفسهم، وإنما يبينون حكم الله تعالى استنباطاً من نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية.

وأن دعواه بأن الفقهاء قد أدخلوا الإسلام في نفق أعمى فكرياً، وحولوه إلى قوالب جامدة لا تقبل الرأي الآخر ولا تقبل الآخر نفسه، دعوى زائفةٌ لأن اختلاف الآراء أمرٌ مشهورٌ في الفقه الإسلامي ونشأ عنه علمٌ معروفٌ عند الفقهاء وهو علم أسباب اختلاف الفقهاء، وقد ألفَّ فيه العلماء قديماً وحديثاً، ونجد تطبيق ذلك في علم الفقه المقارن، وقرر الفقهاء قضية الرأي والرأي الآخر قبل أن يعرفها أدعياء حرية الرأي بقرون.

وأن دعواه بأن الفقهاء قد قمعوا الحريات وأن الإسلام لا يضع حدوداً على حرية الإنسان. كلامٌ غير صحيح،لأن الحرية هي أحد مقاصد الشريعة الإسلامية، وقامت الأدلة على ذلك من القرآن الكريم والسنة النبوية، ويكفي أن أذكر الدكتور بمقولة الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه المشهورة:[ متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً؟]

وأن دعواه بأن الإسلام لا يضع حدوداً على حرية الإنسان، فكلام باطل شرعاً، فهنالك ضوابط شرعية للحرية بأنواعها، فالحرية مقيدة ضمن دائرة الشريعة، مع عدم التعدي على حريات الآخرين المحددة في نطاق الشريعة أيضاً.ومعلوم عند العقلاء أن الحرية المطلقة مفسدة مطلقة،

وأن دعواه بأن الفقهاء قد قمعوا الحريات، كلام غير صحيح ،لأن التاريخ يشهد أن الحكام هم الذين قمعوا الحريات قديماً وحديثاً وليس الفقهاء.

وأن دعوته الفقهاء أن يكفوا عن تكفير الناس فإن هذه أعظم فرية في مقالة الدكتور، فالفقهاء لا يكفرون إلا من كفَّره الكتابُ والسنة، وليس حسب أهواءهم، والتكفيرُ حكمٌ شرعيٌ ثابتٌ بالكتاب والسنة، وله قواعدهُ وضوابطهُ الشرعية.

وأن دعواه بأن التدريس الديني يصنع مسلماً ساذجاً بسيطاً، يحتكرُ الجنة ورب العالمين والحور العين.فغريب أن يصدر هذا الكلام من الدكتور، وهو يدرس في جامعة عريقة فيها كلية الشريعة وفيها نخبة طيبة من أساتذة الشريعة، وخرَّجت كوكبة من طلبة العلم الشرعي، كما أن كليات الشريعة في جامعات الوطن وخارجه ما صنعت مسلماً ساذجاً بسيطاً، يحتكر الجنة ورب العالمين والحور العين كما زعمت يا حضرة المفكر، والزعم مطية الكذب، بل خرَّجت مسلمين ملتزمين بدينهم ويجمعون بين فقه الدين والفهم الصحيح للحياة المعاصرة.

والله الهادي إلى سواء السبيل