maltepe escort kadıköy escort kartal escort ataşehir escort bostancı escort ataşehir escort kadıköy escort ataşehir escort pendik escort kadıköy escort escort bayan kadıköy escort maltepe escort kadıköy escort

كيف ننصرُ المسلمين في بورما “الرُّوهينجا”

يقول السائل: كما لا يخفى فإن مسلمي بورما يتعرضون لحملةٍ شرسةٍ من القتل والتهجير والتنكيل، فكيف لنا نحن أهل فلسطين نصرتهم، أفيدونا؟

الجواب:

أولاً: تقع دولة بورما “ماينمار” جنوب شرق آسيا، وتقع على خليج البنغال، ولها حدود مشتركة مع كلٍ من الصين، ولاوس وتايلاند، وبنجلاديش والهند. ويبلغ عدد سكانها خمسون مليوناً نسمة ويغلب عليهم البوذية ويشكل مسلمو بورما المعروفون بالرُّوهينجا نسبة 20% ، أي أن عدد المسلمين عشرة ملايين تقريباً، ونصف المسلمين يعيشون في إقليم أراكان وهم الأغلبية فيه . ويقع إقليم أراكان في الجنوب الغربي لميانمار على ساحل خليج البنغال والشريط الحدودي مع بنجلاديش.

وحسب الدراسات المنشورة فإن الإسلام قد دخل إلى بورما في القرن الأول الهجري عن طريق التجار المسلمين.

ثانياً : تعرض المسلمون في بورما على مدى تاريخهم لمذابح وجرائم واضطهاد على أيدي البوذيين، وفي القرن الميلادي الماضي ارتكب البوذيون عدة جرائم ومذابح، منها مجزرة حصلت سنة 1942م وراح ضحيتها أكثر من مائة ألف مسلم أغلبهم من النساء والشيوخ والأطفال، وشُرد مئات الآلاف، ولما وقع الانقلاب العسكري البوذي سنة 1962م ازدادت محنةُ مسلمي بورما، فقام العسكر بطُرد أكثر من ثلاث مئة ألف مسلم إلى بنجلاديش، وفي سنة 1978م طُردوا أكثر من نصف مليون مسلم، ومات خلال عمليات طردهم قرابة أربعين ألفاً من الشيوخ والنساء والأطفال حسب إحصائية وكالة غوث اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، وفي عام 1988م تمَّ طرد أكثر من مئة وخمسين ألفاً، وفي سنة 1991م تم طرد نصف مليون مسلم، وما زالت مأساة مسلمي الرُّوهينجا مستمرة، ومن الجدير بالذكر أن منظمة الأمم المتحدة تعتبر مسلمي الرُّوهينجا أكثر الأقليات اضطهاداً في العالم.

ثالثاً: يغضُّ العالم الغربي النظرَ عن الجرائم التي ترتكب في حقِّ مسلمي الرُّوهينجا ، وموقف الدول الغربية مثالٌ واضحٌ على النفاق السياسي، وعلى الكيل بمكيالين ، وكذلك مما يؤسف له أن موقف الدول الإسلامية لا يتجاوز الشجب والاستنكار والتنديد الإعلامي ،حتى إن بنغلاديش تقوم بطرد اللاجيئن والتنكيل بهم ولا تقدم لهم الحماية من اللصوص وقطاع الطرق.

وكذلك فإن الجمعيات الخيرية والمنظمات الأهلية في ديار المسلمين لا تقوم بواجبها تجاه إخوانهم مسلمي الرُّوهينجا.

إن واجب الأمة المسلمة في نصرة مسلمي الروهينجا عظيمٌ، ولا يسقطُ على الرغم من تقصيرالدول الإسلامية وسكوت العالم.

إن نصرة مسلمي الروهينجا تكون أولاً برجوعنا إلى الله عز وجل ، وعودتنا الصادقة إلى دين الإسلام كاملاً، وتمسكنا بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، ويجب أن يُعلم أن نصرة مسلمي الرُّوهينجا واجبٌ شرعيٌ على الأمة كلها، فمسلمو الرُّوهينجا جزءٌ من أمة الإسلام، وأمة الإسلام أمة واحدة،قال تعالى:{ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ } سورة الحجرات الآية 10.

وقال تعالى:{ وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ } سورة الأنفال الآية 72. قال الشيخ محمد أبو زهرة رحمه الله في شأن استنصار المسلم بأخيه المسلم عند تفسير قوله تعالى:{ وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ} قال: [ إن هذه ولاية الإيمان وهي توجب النصرة على أساس أن المؤمنين جميعاً إخوة، كما قال تعالى: { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ } فحيثما كان المؤمن فهو في ولاية المؤمنين مهما تختلف الديار، وتتباعد الأقطار، ولذلك إذا استنصر المؤمن – أي طلب النصر – وجبت نصرته، فالسين والتاء للطلب أي طلب النصرة، في دفع عدوٍّ دَاهِم، أو في حرب عادلة؛ ولذا قال تعالى:{ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ } والاستجابة لطلبه ] زهرةُ التفاسير 6/3204.

وصح من قول النبي صلى الله عليه وسلم:( مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ؛ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى ) رواه البخاري ومسلم.

وصح أيضاً في الحديث عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:( المُسْلِمُ أَخُو المُسْلِمِ لاَ يَظْلِمُهُ وَلاَ يُسْلِمُهُ، وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً، فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرُبَاتِ يَوْمِ القِيَامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ) رواه البخاري ومسلم.

قال الشيخ ابن رجب الحنبلي في شرح الحديث:[ فَإِذَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةً، أُمِرُوا فِيمَا بَيْنَهُمَا بِمَا يُوجِبُ تَآلُفَ الْقُلُوبِ وَاجْتِمَاعَهَا، وَنُهُوا عَمَّا يُوجِبُ تَنَافُرَ الْقُلُوبِ وَاخْتِلَافَهَا، وَهَذَا مِنْ ذَلِكَ. وأَيْضًا فَإِنَّ الْأَخَ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يُوصِلَ لِأَخِيهِ النَّفْعَ، ويَكُفَّ عَنْهُ الضَّرَرَ، وَمِنْ أَعْظَمِ الضُّرِّ الَّذِي يَجِبُ كَفُّهُ عَنِ الْأَخِ الْمُسْلِمِ الظُّلْمُ ] جامع العلوم والحكم 2/273. وغير ذلك من النصوص.

رابعاً: إذا تقرر أن نصرة مسلمي الرُّوهينجا واجبةٌ على المسلمين، فكل مسلم يقدم ما يستطيع حسب طاقته واستطاعته، قال تعالى:{ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ} سورة البقرة الآية 286.

ووسائل نصرة مسلمي الرُّوهينجا كثيرةٌ ، ونحن أهل فلسطين ومثلنا المسلمون البعيدون عن بورما يمكننا نصرتهم بأمور منها : (1) تقديم العون المالي لمسلمي الرُّوهينجا وحث الناس من حولك للتبرع لهم.

(2) اللجوء إلى الله عز وجل والتضرع بالدعاء إليه سبحانه وتعالى لنصرة إخواننا مسلمي الرُّوهينجا والدعاء على مَنْ ظلمهم. ولا شك أن الدعاء سلاحُ المؤمن، وهو من أهم وسائل نصرة مسلمي الرُّوهينجا وغيرهم من المسلمين المضطهدين في العالم ، قال تعالى: { وَقَالَ رَبّكم ادعونِي أَستَجِب لَكم } سورة غافر الآية 60.

ويقول سبحانه وتعالى: { وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ } سورة البقرة الآية 186.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم :(الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل فعليكم عباد الله بالدعاء ) رواه الترمذي والحاكم وصححه، وحسنه العلامة الألباني في صحيح الجامع.

(3) النصرة الإعلامية لمسلمي الرُّوهينجا وذلك بنشر قضيتهم بين الناس في مختلف الأماكن وفضح جرائم البوذيين وظلمهم واضطهادهم ، واستعمال كل وسائل النشر المتاحة كالفيسبوك وتويتر واليوتيوب والمواقع الإلكترونية والقنوات والإذاعات والمجلات والصحف وغيرها.

(4) تخصيص خطبة جمعة في المساجد لنصرة مسلمي الرُّوهينجا.وكذلك إلقاء الكلمات في المساجد لبيان واقع مسلمي الرُّوهينجا.

(5) التعرف على بلاد مسلمي الرُّوهينجا وتاريخ مأساتهم ونشرها بين الناس وخاصة في المدارس والجامعات وغيرها.

(6) واجبٌ على الدول المسلمة والجمعيات والمنظمات الأهلية أن تخاطب الجهات الدولية لوقف العدوان على مسلمي الرُّوهينجا وتدويل قضيتهم في مختلف المحافل الدولية.

(7) واجبٌ على الدول المسلمة التي تقيم علاقات دبلوماسية مع دولة بورما أن تمارس عليها مختلف أنواع الضغوط لوقف حملة إبادة وتهجير مسلمي الرُّوهينجا.

وهنالك وسائل أخرى كثيرة.

وخلاصة الأمر:

أن مسلمي بورما المعروفون بالرُّوهنجا يشكلون نسبة 20% من سكان بورما “ماينمار” التي تقع في جنوب شرق آسيا.

وأن نصف المسلمين البالغ عددهم عشرة ملايين يعيشون في إقليم أراكان وهم الأغلبية في الإقليم الذي يقع في الجنوب الغربي لميانمارعلى ساحل خليج البنغال والشريط الحدودي مع بنجلاديش.

وأن الإسلام قد دخل إلى بورما في القرن الأول الهجري عن طريق التجار المسلمين

وأن مسلمي الرُّوهينجا قد تعرضوا على مدى تاريخهم لمذابح وجرائم واضطهاد على أيدي البوذيين.

وأنه قد تم طرد وتشريد مئات الألوف من مسلمي الرُّوهينجا منذ سنة 1942م وحتى يومنا هذا.

وأن منظمة الأمم المتحدة تعتبر مسلمي الرُّوهينجا أكثر الأقليات اضطهاداً في العالم.

وأن العالم الغربي يغضُّ النظرعن الجرائم التي ترتكب في حق مسلمي الرُّوهينجا.

وأن موقف الدول الإسلامية من قضية مسلمي الرُّوهينجا لا يتجاوز الشجب والاستنكار والتنديد الإعلامي مع الأسف.

وأن الجمعيات الخيرية في ديار المسلمين لم تقم بواجبها تجاه إخوانهم مسلمي الرُّوهينجا.

وأن واجب الأمة المسلمة في نصرة مسلمي الروهينجا عظيمٌ لأنهم جزء من أمة الإسلام الواحدة.

وأن وسائل نصرة مسلمي الرُّوهينجا كثيرةٌ ومتنوعةٌ كتقديم العون المالي وحث الناس للتبرع لهم.واللجوء إلى الله عز وجل والتضرع بالدعاء إليه سبحانه وتعالى لنصرة إخواننا مسلمي الرُّوهينجا.

والنصرة الإعلامية لمسلمي الرُّوهينجا وذلك بنشر قضيتهم بين الناس في مختلف الأماكن وفضح جرائم البوذيين وظلمهم واضطهادهم،واستعمال كل وسائل النشر المتاحة كالفيسبوك وتويتر واليوتيوب والمواقع الإلكترونية والقنوات والإذاعات والمجلات والصحف وغيرها.

وتخصيص خطبة جمعة في المساجد لنصرة مسلمي الرُّوهينجا.

والتعرف على بلاد مسلمي الرُّوهينجا وتاريخ مأساتهم ونشرها بين الناس وخاصة في المدارس والجامعات .وغير ذلك من الوسائل.

والله الهادي إلى سواء السبيل