maltepe escort kadıköy escort kartal escort ataşehir escort bostancı escort ataşehir escort kadıköy escort ataşehir escort pendik escort kadıköy escort escort bayan kadıköy escort maltepe escort kadıköy escort

القولُ بزواج المسلمة بغير المسلم وتساويها في الميراث مع الرجلِ تلاعبٌ بالأحكام الثابتة في الإسلام

يقول السائل: ما الحكم الشرعي فيما تطالبُ به بعض الشخصيات الحاكمة وبعض الجمعيات النسوية من التساوي بين الرجل والمرأة في الميراث ، وإلغاء منع المرأة المسلمة من الزواج من غير المسلم ،  أفيدونا؟

الجواب:

أولاً: في أيامنا هذه زادت الهجمةُ على ثوابت دينِ الإسلامِ شراسةً من العلمانيين والليبراليين والقرآنيين، وممنْ يُسَمَّون بالمفكرين ومن اللابسين لباس العلماء وغيرهم.

والهجومَ على ثوابتِ الإسلام قديمٌ متجددٌ،وقد زاد حِدةً واتساعاً مع انتشار وسائل الإعلام المختلفة، وهذه الهجمةُ المعاصرةُ على ثوابت دين الإسلام ما هي إلا هجمةٌ ممنهجةٌ ومخططٌ لها من أعداء الإسلام،بل ومدفوعة الأجر!

وليس أدل على ذلك من اشتراط الاتحاد الأوروبي لمنح المساعدات لتونس أن تتعهد بإصلاح قانون الأحوال الشخصية وذلك بإلغاء القوانين التي تتضمن تمييزاً ضد المرأة، مثل تلك التي تتعلق بالميراث والزواج حسب المادة 14 من وثيقةٍ منشورةٍ على الموقع الرسمي للاتحاد الاوروبي عام 2016 .www.alquds.co.uk/?p=773996

ونقل عن تلك الوثيقة:[ تتمثل الشروط التي أقرها الاتحاد الأوروبي، لدعم تونس اقتصادياً، أساساً في ضرورة مراجعة بعض فصول القانون الجزائي، حيث دعا إلى تعزيز المساواة بين الجنسين وتنقيح بعض قوانين مجلة الأحوال الشخصية، وإلغاء القوانين التي تميّز ضد المرأة.كما دعا البرلمان الأوروبي إلى ضرورة تبني تدابير ضدَّ التعذيب وإلغاء عقوبة الاعدام (المادة 17) وإصلاح قانون العقوبات، وإلغاء المادة (230) التي تعاقب المثلية بالسجن ثلاث سنوات (المادة21).]https://www.babnet.net/cadredetail-131284.asp

وما ذكر يشير إلى رضوخ الطبقات الحاكمة في بلاد المسلمين لضغوط الاتحاد الاوروبي وغيره من المنظمات الدولية كهيئة الأمم المتحدة التي فرضت على الدول الإسلامية تطبيق اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة”سيداو”.

وإن أخطر ما نصَّت عليه اتفاقية”سيداو” هو المادة (16) بفروعها وهي خاصة بالتشريعات الأسرية، حيث طالبت الاتفاقية الدولَ أن تتخذ جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في كافة الأمور المتعلقة بالزواج والعلاقات العائلية، وبوجهٍ خاصٍ أن تضمن أساس المساواة بين الرجل والمرأة في عقد الزواج، ونفس الحقوق والمسؤوليات أثناء الزواج وعند فسخه، ونفس الحقوق والمسؤوليات فيما يتعلق بالولاية والقوامة والوصاية على الأطفال…إلخ.

وتأتي خطورة هذه المادة مما يلي:

(أ) إبطالُ منع المسلمة من الزواج بغير المسلم،المنصوص عليه في كتاب الله عز وجل:{وَلاَ تُنكِحُواْ الْمُشِرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُواْ}سورة البقرة الآية221.

(ب) إلغاءُ تعدد الزوجات، من باب التساوي بين الرجل والمرأة، وقد أباح الله عز وجل التعدد فقال:{وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ}سورة النساء الآية3.

(ج) إلغاء العدة الشرعية للمرأة في حالتي الطلاق ووفاة الزوج لتتساوى بالرجل الذي لا يعتد بعد طلاق أو وفاة زوجته. وهذا مخالف لنصوص الكتاب والسنة، قال تعالى:{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ}سورة الطلاق الآية1. وقال تعالى:{وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً}سورة البقرة الآية234.

(د)إلغاء مبدأ الولاية على المرأة لتتساوى مع الرجل، وهذا مخالفٌ لما قررته السنة النبوية من إثبات الولاية على المرأة التي لم يسبق لها الزواج، كما في قول النبي صلى الله عليه وسلم:(لا نكاح إلا بولي)رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة وصححه العلامة الألباني في صحيح سنن الترمذي، واشتراط الولي قال به جمهور علماء المسلمين وهو المعمول به في قانون الأحوال الشخصية في بلادنا.

(هـ)إلغاء مبدأ قوامة الرجل على المرأة المقرر بقوله تعالى:{الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ}سورة النساء الآية34، وتلغي هذه المادة ما أوجبته الشريعة من حقوق على الزوج لزوجته من المهر والنفقة ونحوهما.

ثانياً: إن كثيراً من الجمعيات النسوية في بلاد المسلمين التي تزعم الدفاعَ عن حقوق المرأة تدعو إلى رفض الأحكام الشرعية المتعلقة بالمرأة والأسرة ، وتدعو إلى جعل المرجعية في ذلك هي:[الأخذُ بالمعايير الدولية واتفاقيات حقوق الإنسان، وبشكلٍ خاص اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) الصادرة سنة 1979م. وما تنصُّ عليه من تحقيق المساواة بين المرأة والرجل، وإلغاء مظاهر الإجحاف والتمييز تجاهها] وأهم الجوانب التمييزية ضد المرأة في الأحوال الشخصية كما زعموا تتعلق [بالنصوص التي ترتبط بسن الزواج، الحضانة، الشخصية القانونية للمرأة، تعدد الزوجات، الأموال المشتركة، الطلاق].

وقد ورد في وثيقة حقوق المرأة الفلسطينية:[للمرأة متى أدركت سن الثمانية عشر، حق التزوج وتأسيس أسرة دون أي قيدٍ بسبب العِرق أو الجنسية أو الدِّين، وهي متساوية مع الرجل في كافة الحقوق عند الزواج وخلال قيامه ولدى انحلاله] وهذا فيه دعوةُ صريحةُ إلى زواج المسلمة من غير المسلم، بالإضافة إلى إلغاء عددٍ من أحكام الشريعة الإسلامية.

ثالثاً: إن الدعوة إلى مساواة الرجل بالمرأة في الميراث دعوةٌ ظاهرةُ البطلان لمخالفتها للنصوص القطعية في كتاب الله عزوجل، قال تعالى :{يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ  لِلذَّكَرِمِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} سورة النساء الآية 11.

وقال تعالى:{وَإِن كَانُواْ إِخْوَةً رِّجَالاً وَنِسَاء فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّواْ وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } سورة النساء الآية 176.

وهذا الحكم الشرعي المنصوص عليه صراحةً في القرآن الكريم من ثوابت دين الإسلام، ولا يخضع لاجتهادٍ  أو لرأي من أيٍ شخصٍ كان، فأحكام الميراث تكفل الله سبحانه وتعالى ببيانها وتفصيلها في كتابه الكريم.

وإن الزعم بأن “الإرث ليس مسألةً دينيةً وإنما مسألةٌ بشريةٌ، لهذا يمكن الحديث عنه” كلامٌ باطلٌ شرعاً، لأن الكتاب والسنة تكفلا ببيان أحكام المواريث بياناً قطعياً.

وينبغي أن يُعلم أن هنالك حالاتٍ كثيرةٍ في نظام المواريث في الشريعة الإسلامية ترثُ فيها المرأة أكثر مما يرث الرجل، وفي حالات أخرى ترث فيها المرأة مثلما يرث الرجل، كما في حالة “الإخوة لأم”فيرث الذكر كما ترث الأنثى، ولا يتسع المقام للتفصيل.

رابعاً:اتفق علماء الإسلام قديماً وحديثاً – إلا من شذَّ – على أن زواج المسلمة من غير المسلم بغض النظر عن دينه من المحرمات، وقد دلت على ذلك النصوص الشرعية من الكتاب والسنة،وانعقد الإجماع عليه،يقول الله تعالى:{وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آَيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} سورة البقرة الآية 221،

قال الإمام الطبري:[إن الله قد حرم على المؤمنات أن ينكحن مشركاً، كائناً من كان المشرك من أي أصناف الشرك كان . فلا تنكحوهن أيها المؤمنون منهم فإن ذلك حرامٌ عليكم ، ولأن تزوجوهن من عبدٍ مؤمنٍ مصدقٍ بالله وبرسوله ، وبما جاء به من عند الله ، خيرٌ لكم من أن تزوجوهن من حُرٍ مشركٍ ولو شرُف نسبهُ وكرُم أصلهُ، وإن أعجبكم حسبهُ ونسبهُ… عن قتادة والزهري في قوله : { وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ } قال : لا يحلُّ لك أن تُنكح يهودياً أو نصرانياً ومشركاً من غير أهل دينك ] تفسير الطبري 1/379.

وقال القرطبي عند تفسير الآية السابقة:[أي لا تزوجوا المسلمة من المشرك، وأجمعت الأمةُ على أن المشرك لا يطأُ المؤمنة بوجهٍ؛ لما في ذلك من الغضاضة على الإسلام]تفسير القرطبي 3/72.

وقال الفخر الرازي:[ فلا خلاف ها هنا أن المراد به الكل-أي جميع غير المسلمين- وأن المؤمنة لا يحلُّ تزوجها من الكافر ألبتة على اختلاف أنواع الكفرة ] التفسير الكبير6/64.

وقال تعالى :{ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمْ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ} سورة الممتحنة الآية 11.

قال ابن كثير: [وقوله: { لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ } هذه الآية حَرَّمَت المسلماتِ على المشركين ، وقد كان جائزاً في ابتداء الإسلام أن يتزوج المشركُ المؤمنةَ] تفسير ابن كثير 8/93.

وروي في السنة النبوية أحاديث في التفريق بين المسلمات وأزواجهن الذين لم يسلموا، كما في قصة زينب  بنت النبي صلى الله عليه وسلم زوجة أبي العاص بن الربيع، وفي سندها كلام للمحدثين.

واتفق العلماء على أن زواج الكافر بالمسلمة باطلٌ شرعاً  لمخالفته لصريح الآيات الكريمة.

قال ابن حزم الظاهري: [ولا يحلُّ لمسلمةٍ نكاحُ غير مسلمٍ أصلاً] المحلى 9/19.

وقال الشيخ ابن قدامة  المقدسي:[أما الكافر فلا ولاية له على مسلمةٍ بحالٍ ، بإجماع أهل العلم ، منهم ; مالك ، والشافعي ، وأبو عبيد ، وأصحاب الرأي . وقال ابن المنذر: أجمع على هذا كل من نحفظ عنه من أهل العلم] المغني 7/129.

وقال ابن جزي المالكي:[ وإن نكاح كافرٍ مسلمةً يحرم على الإطلاق بإجماعٍ ]القوانين الفقهية 1/131.

وقال د. عبد الكريم زيدان من العلماء المعاصرين:[وتحريم زواج المسلمة بغير المسلم هو تحريمٌ ثابتٌ وقطعيٌ مهما كان دين غير المسلم، أي سواء كان من أهل الكتاب – اليهود أو النصارى – أو كان وثنياً أو مجوسياً أو لا يدين بأي دينٍ] المفصل في أحكام المرأة 7/6 .

خامساً: ذكر العلماء أن الحكمة في تحريم زواج المسلمة من غير المسلم ما وقعت الإشارة إليه في قوله تعالى{ وَلاَ تُنكِحُواْ الْمُشِرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُواْ…أُوْلَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللّهُ يَدْعُوَ إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ }

قال الكاساني الحنفي: [فلا يجوز إنكاحُ المؤمنة الكافرَ، لقوله تعالى: { وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا } ولأن في إنكاح المؤمنة الكافرَ خوفُ وقوع المؤمنة في الكفر،لأن الزوج يدعوها إلى دينه،والنساء في العادات يتبعن الرجال فيما يؤثرون من الأفعال ويقلدونهم في الدِّين،وإليه وقعت الإشارةُ في آخر الآية بقوله عز وجل:{ أُوْلَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ } لأنهم يدعون المؤمنات إلى الكفر، والدعاءُ إلى الكفر دعاءٌ إلى النار، لأن الكفر يوجب النار ، فكان نكاحُ الكافر المسلمةَ سبباً داعياً إلى الحرام فكان حراماً ، والنصُّ وإن ورد في المشركين لكن العلة،وهي الدعاء إلى النار يعمُّ الكفرةَ أجمع، فيتعمم الحكمُ بعموم العلة، فلا يجوز إنكاحُ المسلمة الكتابي، كما لا يجوز إنكاحُها الوثني والمجوسي، لأن الشرع قطع ولاية الكافرين عن المؤمنين بقوله تعالى:{ وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا } فلو جاز إنكاحُ الكافر المؤمنةَ لثبت له عليها سبيلٌ، وهذا لا يجوز]بدائع الصنائع2/271- 272. وقيل غير ذلك في الحكمة.

وخلاصة الأمر:

أن الهجمة على ثوابت دينِ الإسلامِ زادت شراسةً في الوقت الحالي.

وأن الهجومَ على ثوابتِ الإسلام مدفوع الأجر من جهات أجنبية عديدة.

وأن كثيراً من الجمعيات النسوية في بلاد المسلمين تدعو إلى رفض الأحكام الشرعية المتعلقة بالمرأة والأسرة،وتدعو إلى جعل المرجعية هي الأخذُ بالمعايير الدولية واتفاقيات حقوق الإنسان، وبشكلٍ خاص اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة “سيداو”

وأن الدعوة إلى مساواة الرجل بالمرأة في الميراث دعوةٌ ظاهرةُ البطلان لمخالفتها للنصوص القطعية في كتاب الله عزوجل.

وأن علماء الإسلام قديماً وحديثاً – إلا من شذَّ –  متفقون على أن زواج المسلمة من غير المسلم بغض النظر عن دينه من المحرمات، وقد دلت على ذلك النصوص الشرعية من القرآن الكريم.

والله الهادي إلى سواء السبيل