maltepe escort kadıköy escort kartal escort ataşehir escort bostancı escort ataşehir escort kadıköy escort ataşehir escort pendik escort kadıköy escort escort bayan kadıköy escort maltepe escort kadıköy escort

حكمُ إغلاقِ المساجدِ وإقامةِ صلاة الجمعة في الشوارع

يقول السائل: ما قولكم في الدعواتِ التي صدرت عن عدة جهاتٍ لإغلاق المساجد وإقامة صلاة الجمعة في الشوارع،وذلك أثناء الأحداث الأخيرة في المسجد الأقصى المبارك وإغلاقه من الاحتلال، أفيدونا؟

الجواب:

أولاً: صار من الأمور الشائعة في بلادنا مع الأسف الشديد هذه الدعوات التي تنادي بإغلاق المساجد وقت صلاة الجمعة ومن ثَمَّ إقامة صلاة الجمعة في الشوارع والميادين العامة عند حصول بعض الحوادث، كما حصل أثناء الأحداث الأخيرة في المسجد الأقصى المبارك وإغلاقه من الاحتلال، حيث صدرت عدة دعوات لإغلاق المساجد في عدة مدن في الضفة الغربية وفي قطاع غزة وبعض مناطق فلسطين المحتلة منذ 1948م  كما وأمرت بعض إدارات الأوقاف في الضفة الغربية بإغلاق مساجد والصلاة في الشوارع، وفي بعض المناطق أغلق المسجد وأقيمت صلاة الجمعة في الشارع أمام المسجد!؟

ومن الذين يدعون لإغلاق المساجد في تلك الحالات إناسٌ من الأحزاب السياسية التي ليس لها صلة بالدِّين، وإنما هو استغلال لصلاة الجمعة؟!

وهذه الظاهرة ألا وهي استغلال صلاة الجمعة لتحقيق مآرب سياسية تتكرر منذ مدة، حيث أقيمت صلاة الجمعة على الأراضي والمنازل المهددة بالمصادرة من الاحتلال،كما وأقيمت صلاة الجمعة في خيام الاعتصام تضامناً مع الأسرى.

ثانياً: مما لا يخفى دور المسجد ورسالته العظيمة،وكذلك أهمية صلاة الجمعة ومقاصدها العظيمة، فالمساجدُ بيوتُ الله عز وجل، قال الله تعالى:{ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ } سورة النور الآيتان36-37. والبيوتُ المذكورة في الآية الكريمة هي المساجد، كما قال ابن عباس ومجاهد والحسن البصري ورجحه القرطبي في تفسيره 12/265.

وللمسجد رسالةٌ مهمةٌ في حياة المسلمين، ودورُ المسجد في إعداد المسلم دينياً وعلمياً وسلوكياً دورٌ مهمٌ أيضاً ، وإن كان هنالك من يسعى لإضعاف دور المسجد بوسائل شتى، كترك المساجد بدون أئمة ، ومنع إقامة دروس العلم الشرعي، ومنع حلقات تحفيظ القرآن الكريم وتعليم تجويده، وغير ذلك.

وكذلك الحال في أهمية صلاة الجمعة وخطبة الجمعة بالذات في حياة المسلمين، وما لها من أثر في توعية الناس وإرشادهم إلى ما يهمهم في دينهم ودنياهم.[والخطابة في الإسلام جزءٌ لا يتجزأ من كيان الأمة الشامخ، ولسانها الناطق، وحبر قلمها السيال، وحركات بنانها الحثيثة، لها شأنٌ جليل، ومقصدٌ نبيلٌ، وأثرٌ ليس بالقليل، هي منبرُ الواعظ، ومتكأ الناهض، وسلوانُ من هو على دينه كالقابض، لا يُعرف وسيلةٌ في الدعوة أقرب إلى التأثير منها، ولا وقعٌ أشدُّ–في التلقي بالقبول في نفوس الناس–من وقعها، وهي مهنةُ النبي صلى الله عليه وسلم ومنبره، ومبتدؤه وخبره، بأبي هو وأمي صلوات الله وسلامه عليه، كما أنها ميدان الدعاة الرحب، ومنهلُ الظامئين العذب، وسهل الواطئين الرطب. وبالنظر إلى ما لهذا الأمر من عِظم، فإن التهاون بشأنه لخَطْبٌ جَللٌ، والنأي عنه فتوقٌ وخللٌ، ولأنك إذا أردت الحكم على أمةٍ من الأمم في ثقافتها ووعيها، وفي صحتها وعيها، فانظر إلى خطبائها وما تحويه خطبهم، وإلى منابرها وأين منها هم] الشامل في فقه الخطيبِ والخُطبَةِ د. سعود الشريم.

ولا شك أن أنظمة الحكم في العالم العربي والإسلامي تدرك أهمية صلاة الجمعة وخطبة الجمعة فحاولت تفريغ خطبة الجمعة من مقاصدها الشرعية، وفرضت قيوداً على الخطباء، ووحدت خطبة الجمعة، وصار خطيب الجمعة ينطق بما يُملى عليه من الخُطب الجاهزة، ويقول ” أقول قولهم هذا وأستغفر الله لي ولكم”

ثالثاً:إن إغلاق المساجد وقتَ صلاة الجمعة وإقامتها في الشوارع والميادين والساحات العامة يُخشى أن ينطبق على الآمرين به قول الله تعالى:{ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَاللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ } سورة البقرة الآية 114.لأنه لا يترتب أي ضررٍ أو مفسدةٍ في إقامة صلاة الجمعة في المساجد ، بل ذلك محققٌ لكل أنواع التضامن مع أهل بيت المقدس والمسجد الأقصى المبارك.

ولا شك أن إغلاق بعض المساجد وإقامة صلاة الجمعة أمامها في الشارع، نوعٌ من التلاعب بالدِّين ، بحججٍ واهيةٍ، ولو سألنا هؤلاء ما هي الحكمة من إغلاق المسجد وإقامة صلاة الجمعة في الشارع أمامه ؟ وما الفائدة من هذا التصرف؟ ألا يتحقق التضامن مع أهل بيت المقدس ومع المسجد الأقصى المبارك إذا أقيمت صلاة الجمعة في المساجد كما هو الأصل المقرر في ديننا.

ألا يعتبر ذلك تدخلاً في العبادة وتلاعباً بالأحكام الشرعية بقرارات سياسية؟!

هل الشارع أجلُّ وأعظمُ من بيوت الله !؟ مع ما هو معروف من وجود القاذورات والنجاسات في الشوارع، وكذلك ضيق الشوارع وعدم انتظامها مما يؤدي إلى قطع الصفوف ، كما يؤدي ذلك إلى حرمان كثير من الناس من صلاة الجمعة ككبار السن، وغير ذلك من المفاسد المترتبة على ذلك.

ويضاف لذلك أنه لا يوجد أيُّ فضيلةٍ دينيةٍ لتلك الشوارع والساحات أمام فضيلة المساجد بيوت الله عز وجل!

وهل إقامة صلاة الجمعة في الأراضي والعقارات المصادرة أدى إلى حمايتها من المصادرة ورجوعها إلى أصحابها؟ إنني أُشبهُ صلاةَ الجمعة في الأراضي والعقارات المصادرة بصلاة الجنازة على الأموات؟! فهي آخر العهد بهم في الدنيا،وكذلك تكون صلاة الجمعة آخر العهد بتلك الأراضي والعقارات المصادرة حيث تذهب للمحتلين ولا تعود.

يا هؤلاء لا تعبثوا بعباداتنا ولا بمساجدنا ولا بصلاة الجمعة ولا بخطبة الجمعة، ولا تجعلوها مطيةً لتحقيق أهدافٍ سياسيةٍ ولا حزبيةٍ ،قال الله تعالى:{وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً }سورة الجن الآية 18.وقال تعالى:{إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللّهِ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللّهَ فَعَسَى أُوْلَئِكَ أَن يَكُونُواْ مِنَ الْمُهْتَدِينَ}سورة التوبة الآية 18.

رابعاً:إن المساجد في منطقة القدس – داخل الجدار- ومناطق ثمانية وأربعين ينبغي أن لا تغلق أيضاً،بل يُحثُّ الناسُ على التوجه إلى المسجد الأقصى المبارك لأداء صلاة الجمعة فيه، تأكيداً لما ورد في الكتاب والسنة النبوية من فضائل للمسجد الأقصى المبارك.وأذكر بعضها فإن في ذلك ذكرى للمؤمنين، قال تعالى:{سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلا مِنَ الْمَسْجِدِ الحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأقصى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ ءَايَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} سـورة الإسـراء الآية 1. وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:( لا تُشَدُّ الرِّحالُ إِلَّا إلىَ ثَلاثَةِ مَساجِدَ: المَسْجِدِ الحَرامِ، وَمَسْجِدِ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَسْجِدِ الأَقْصَىَ) رواه البخاري ومسلم، قال الحافظ ابن حجر العسقلاني:[ وفي هذا الحديث فضيلة هذه المساجد ومزيتها على غيرها لكونها مساجد الأنبياء، ولأن الأول قبلة الناس وإليه حجهم، والثاني كان قبلة الأمم السالفة, والثالث أسس على التقوى ] فتح الباري 3/84.

وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا بَنَى بَيْتَ الْمَقْدِسِ سَأَلَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خِلَالًا ثَلَاثَةً: سَأَلَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حُكْمًا يُصَادِفُ حُكْمَهُ فَأُوتِيَهُ، وَسَأَلَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ فَأُوتِيَهُ، وَسَأَلَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حِينَ فَرَغَ مِنْ بِنَاءِ الْمَسْجِدِ أَنْ لَا يَأْتِيَهُ أَحَدٌ لَا يَنْهَزُهُ إِلَّا الصَّلَاةُ فِيهِ أَنْ يُخْرِجَهُ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ ) رواه أحمد والنسائي وابن ماجه وابن حبان وهو حديث صحيح.

وعن إبراهيم التيمي عن أبيه قال: سمعت أبا ذر رضي الله عنه قال: (قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ أَوَّلَ؟ قَالَ: الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ، قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: ثُمَّ الْمَسْجِدُ الْأَقْصَى. قُلْتُ: كَمْ كَانَ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: أَرْبَعُونَ، ثُمَّ قَالَ: حَيْثُمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ فَصَلِّ وَالْأَرْضُ لَكَ مَسْجِدٌ.)رواه البخاري ومسلم.

وقد وردت بعض الأحاديث في مضاعفة الصلاة في المسجد الأقصى فمن ذلك:

عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:( الصلاةُ في المسجد الحرام بمائة ألف صلاةٍ، والصلاةُ في مسجدي بألف صلاةٍ، والصلاةُ في بيت المقدس بخمسمائة صلاة ) رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات وفي بعضهم كلام وهو حديث حسن كما قال الهيثمي في مجمع الزوائد 4/7، ورواه البزار وقال إسناده حسن. الترغيب والترهيب 2/175.

وعن أبي ذر رضي الله عنه قال:( تَذَاكَرْنَا وَنَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَيُّهُمَا أَفْضَلُ: مَسْجِدُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أو مَسْجدُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: صَلاةٌ فِي مَسْجِدِي هذا أَفْضَلُ مِنْ أَرْبَعِ صَلَوَاتٍ فِيه،ِ وَلَنِعْمَ الْمُصَلَّى هو،وَلَيُوشِكَنَّ أَنْ يَكُونَ لِلرَّجُلِ مِثْلُ شَطَنِ فَرَسِهِ مِنَ الأَرْضِ حَيْثُ يَرَى مِنْهُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ خَيْرٌ لَهُ مِنَ الدُّنْيَا جَمِيعاً) رواه الحاكم والطبراني والطحاوي وغيرهم . وقال الحاكم هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وأقره الذهبي وقال الهيثمي: رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح، مجمع الزوائد 4/7، وصححه العلامة الألباني، بل قال عنه إنه أصح ما جاء في فضل الصلاة في المسجد الأقصى، السلسلة الصحيحة حديث رقم 2902، تمام المنة في التعليق على فقه السنة ص 294.

إذا تقرر هذا من مشروعية شدِّ الرِّحال إلى المسجد الأقصى المبارك، ومن مضاعفة الصلاة فيه، فعلى أهل بيت المقدس وأكناف بيت المقدس أن يشدوا الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك،وأن يحرص كلُّ من يستطيع منهم الوصول إلى المسجد الأقصى أن يصلي فيه دائماً، الصلوات الخمس وصلاة الجمعة إن استطاع إلى ذلك سبيلاً، وعليهم أن يعلموا أنهم إذا صلوا في المساجد الأخرى في أحياءهم وحاراتهم وقراهم، فإنهم قد فوتوا على أنفسهم فضلاً عظيماً وأجراً كبيراً، وتركوا المسجد الأقصى وحيداً أمام المحتلين.

وينبغي أن أُذكِّرَ أهلنا في القدس الذين لا يستطيعون الوصول إلى المسجد الأقصى المبارك يوم الجمعة بسبب منعهم من سلطات الاحتلال، فيقيمون عدة صلوات جمعة عند أبواب البلدة القديمة،بأن هذا الفعل يؤدي إلى تعدد صلاة الجمعة في أماكن متقاربة، مثل باب العمود وباب الساهرة وواد الجوز ، فأرى لهؤلاء أن يصلوا ظهراً ولا يصلوا جمعة،لأن تعدد الجمعة لا يُشرع في مثل هذه الحالة. كما وأنبه إلى أنه لا يصح لهم أن يصلوا جمعةً مع الإمام في المسجد الأقصى وإن سمعوا صوته، لأن هنالك انقطاعاً كبيراً جداً في الصفوف، ولا تصح الجماعةُ مع هذا الانقطاع الكبير كما هو قول المحققين من العلماء. قال شيخ الإسلام ابن تيمية:[ أما صلاة الجمعة وغيرها فعلى الناس أن يسدوا الأول فالأول كما في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:(أَلَا تَصُفُّونَ كَمَا تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهَا ؟ فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَكَيْفَ تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهَا ؟ قَالَ : يُتِمُّونَ الصُّفُوفَ الأُوَلَ وَيَتَرَاصُّونَ فِي الصَّفِّ) فليس لأحدٍ أن يسدَّ الصفوف المؤخرة مع خلو المقدمة، ولا يصف في الطرقات والحوانيت مع خلو المسجد. ومن فعل ذلك استحق التأديب، ولمن جاء بعده تخطيه ويدخل لتكميل الصفوف المقدمة، فإن هذا لا حرمة له. كما أنه ليس لأحدٍ أن يقدم ما يفرش له في المسجد ويتأخر هو، وما فرش له لم يكن له حرمة، بل يُزال ويُصلي مكانه على الصحيح، بل إذا امتلأ المسجد بالصفوف صفوا خارج المسجد، فإذا اتصلت الصفوف حينئذٍ في الطرقات والأسواق صحت صلاتهم. وأما إذا صفوا وبينهم وبين الصف الآخر طريق يمشي الناس فيه، لم تصح صلاتهم في أظهر قولي العلماء، وكذلك إذا كان بينهم وبين الصفوف حائطٌ بحيث لا يرون الصفوف ولكن يسمعون التكبير من غير حاجةٍ، فإنه لا تصح صلاتهم في أظهر قولي العلماء. وكذلك من صلى في حانوته والطريقُ خالٍ لم تصح صلاتهُ، وليس له أن يقعد في الحانوت وينتظر اتصال الصفوف به، بل عليه أن يذهب إلى المسجد فيسدَّ الأول فالأول] الفتاوى الكبرى 1/134.

خامساً: لا بدَّ أن يُعلم أن كلامي السابق واردٌ على واقعةٍ معينةٍ، وهي إغلاق المساجد وقت صلاة الجمعة مع إقامتها في الشوارع، وليس كلامي في اشتراط المسجد لصلاة الجمعة كما هو قول المالكية ومخالفتهم لجمهور الفقهاء في ذلك.

وخلاصة الأمر

أن هنالك دعوات تنادي بإغلاق المساجد وقت صلاة الجمعة ومن ثَمَّ إقامة صلاة الجمعة في الشوارع والميادين العامة كما حصل أثناء الأحداث الأخيرة في المسجد الأقصى المبارك وإغلاقه من الاحتلال.

وأنهلا يخفى دور المسجد ورسالته العظيمة،وكذلك أهمية صلاة الجمعة ومقاصدها العظيمة.

وأن إغلاق المساجد وقت صلاة الجمعة وإقامتها في الشوارع والميادين والساحات العامة يُخشى أن يدخل في المنع الوارد في قول الله تعالى:{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا }

وأن المساجد في منطقة القدس – داخل الجدار- ومناطق ثمانية وأربعين ينبغي أن لا تغلق أيضاً بل يُحَثُّ الناسُ على التوجه إلى المسجد الأقصى المبارك لأداء صلاة الجمعة فيه، تأكيداً لما ورد في الكتاب والسنة النبوية من فضائل للمسجد الأقصى المبارك.

ويجب أن يُعلم أن صلاة الجمعة غايةٌ في ذاتها وليست وسيلةً وليست محلاً لتحقيق أهداف سياسية أو غيرها.

وأنه لا بد أن يُعلم أن كلامي السابق واردٌ على واقعةٍ معينةٍ، وهي إغلاق المساجد وقت صلاة الجمعة مع إقامتها في الشوارع، وليس كلامي في اشتراط المسجد لصلاة الجمعة كما هو قول المالكية ومخالفتهم لجمهور الفقهاء في ذلك.

والله الهادي إلى سواء السبيل