maltepe escort kadıköy escort kartal escort ataşehir escort bostancı escort ataşehir escort kadıköy escort ataşehir escort pendik escort kadıköy escort escort bayan kadıköy escort maltepe escort kadıköy escort

نُصرةُ المسجدِ الأقصى المبارك

يقول السائل:ما قولكم في الدعوات المُخَذِّلة عن نُصرةُ المسجدِ الأقصى المبارك، أفيدونا.

الجواب:

أولاً:المسجد الأقصى المبارك له مكانةٌ عظيمةً في ديننا، وهو مرتبطٌ بعقيدتنا ارتباطاً قوياً، فهو أولى القبلتين وثالث المسجدين الشريفين ،ومسرى النبي الكريم صلى الله عليه وسلم ، ومن ثمَّ عُرج به إلى السموات العُلى، قال الله تعالى:{سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ}سورة الإسراء الآية 1، فقد ربط الله عز وجل بين المسجد الحرام وبين المسجد الأقصى بهذا الرباط الأبدي المقدس، كما ربط النبي الكريم صلى الله عليه وسلم بين المسجد الحرام والمسجد النبوي والمسجد الأقصى في قوله صلى الله عليه وسلم:( لا تُشَدُّ الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد ، المسجد الحرام ومسجد الرسول ومسجد الأقصى ) رواه البخاري ومسلم.

وأخبر الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم أنه سيأتي زمانٌ يتمنى المرءُ رؤيةَ المسجد الأقصى المبارك؛ فقد ورد في الحديث عن أبي ذر رضي الله عنه قال:(تذاكرنا ونحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم أيهما أفضل أمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم أم بيت المقدس؟فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:صلاةٌ في مسجدي هذا أفضلُ من أربع صلوات فيه،ولنِعمَ المُصلَى هو،وليوشكن لأن يكون للرجل مثل شطن فرسه-حبلُ الفرس- من الأرض حيث يرى منه بيت المقدس،خيرٌ له من الدنيا جميعاً)رواه الطبراني والطحاوي والبيهقي والحاكم،وصححه العلامة الألباني،بل قال عنه إنه أصح ما جاء في فضل الصلاة في المسجد الأقصى.

ثانياً:إن أطماع أعداء الإسلام في المسجد الأقصى المبارك ممتدةٌ عبر التاريخ، فمنذ الاحتلال الصليبي الذي استمر أكثر من تسعين عاماً وإلى عصر الضعف والهوان الذي تمرُّ به الأمةُ المسلمة، حيث وقع المسجد الأقصى المبارك تحت الاحتلال البريطاني في أعقاب الحرب العالمية الأولى وزوال الحكم العثماني، إلى أن سقط المسجد الأقصى المبارك أسيراً بيد يهود، الذين يزعمون زوراً وبهتاناً أن لهم حقاً تاريخياً فيه، وكل ما أصاب المسجد الأقصى المبارك كان بتفريطٍ المسلمين حكاماً ومحكومين مع الأسف الشديد.

ولا زال المسجد الأقصى المبارك يرزح تحت الاحتلال منذ أكثر من خمسين عاماً ، وما زالت الأطماع مستمرة في إزالته عن الوجود وبناء الهيكل المزعوم محله. ويحاول يهود تحقيقَ ذلك بالتدريج ، من خلال أعمال الحفر وشق الأنفاق أسفله وتحت ساحاته، والسيطرة عليها بحكم أنها ساحات عامة، وحصر القدسية في المسجدين فقط – الأقصى والصخرة- .

وقد اتبعت يهود وسائل عديدة لتقليل وجود المسلمين في المسجد الأقصى المبارك ، من خلال تهويد “القدس الشرقية”والعمل على طرد السكان الأصلييـــن مــــــن القـــــــــــدس حتى تبقى الأغلبية من السكان لهم.وإقامة جدار الفصل العنصري الذي فصل القدس عن الضفة الغربية،وإحاطة مدينة القدس والمناطق المحيطة بها بالمستوطنات،وهدم الكثير من البيوت العربية بحجة عدم الترخيص. وغير ذلك من الوسائل.

ثالثاً:على الرغم من مرور نصف قرن على الاحتلال اليهودي لكل فلسطين وللمسجد الأقصى المبارك، فما زال أهل بيت المقدس وأكناف بيت المقدس مرابطين صابرين، ففلسطين عامة والقدس خاصة هي أرضُ الرباط،والرباطُ في بيت المقدس وأكنافه فيه فضلٌ عظيمٌ، حيث إنه من أوكد الرباط في سبيل الله عز وجل، فقد ورد في الحديث عن سهل بن سعد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(رباطُ يوم في سبيل الله خيرٌ من الدنيا وما عليها، وموضع سوط أحدكم في الجنة خيرٌ من الدنيا وما عليها، بل هو خيرٌ من صيام شهر وقيامه، ورباط شهرٍ خيرٌ من صيام الدهر) رواه البخاري ومسلم.

وعن سلمان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه، وإن مات فيه جرى عليه عملُهُ الذي كان يعمل، وأُجري عليه رزقهُ وأمن الفتان) رواه مسلم.

وعن أبي الدرداء رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (رباط شهر خير من صيام دهر ومن مات مرابطاً في سبيل الله أمن الفزع الأكبر وغدي عليه وريح برزقه من الجنة ويجري عليه أجر المرابط حتى يبعثه الله عز وجل) رواه الطبراني وصححه العلامة الألباني.

وعن فضالة بن عبيد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:(كل ميت يختم على عمله إلا المرابط في سبيل الله فإنه يُنمى له عملُهُ إلى يوم القيامة ويُؤمَن من فتنة القبر) رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح، وصححه العلامة الألباني.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:(من مات مرابطاً في سبيل الله أجري عليه أجر عمله الصالح الذي كان يعمل، وأجري عليه رزقه، وأمن من الفتان، وبعثه الله يوم القيامة آمناً من الفزع الأكبر، وللمرابط في سبيل الله أجر من خلفه من ورائه) قال المنذري: رواه ابن ماجة .وصححه  العلامة الألباني.

ولا شك أن المرابطين في بيت المقدس وأكنافه إذا أخلصوا عملهم لله تعالى، فإنهم من الطائفة الظاهرة المقيمة على الحق كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم في عدد من الأحاديث، والرباط في بيت المقدس وأكنافه له أجرٌ عظيمٌ، قال تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} سورة آل عمران الآية200.

وعَنْ أَبِي أُمَامَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه ِصلى الله عليه وسلم : (لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ،لَعَدُوِّهِمْ قَاهِرِينَ،لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ إِلَّا مَا أَصَابَهُمْ مِنْ لَأْوَاءَ- شدة وضيق معيشة – حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَيْنَ هُمْ؟قَالَ: بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَأَكْنَافِ بَيْتِ الْمَقْدِس)رواه الطبراني وقال الهيثمي:رجاله ثقات.

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنّ َرَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (لَاتَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ،فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ،إِلَّا الْغَرْقَدَ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرِ الْيَهُود)”.رواه مسلم

وبناءً على ذلك فالواجب علينا أهل بيت المقدس وأكناف بيت المقدس ، أن ندافع عن مسجدنا الأقصى ، وأن نصونه ونجنبه أي شيئ يعطي مبرراً لأعدائنا لإهانته وتغيير الوضع القائم فيه منذ سنين، وواجبنا أن نعظمه ونحافظ عليه، وأن نعمره مادياً ومعنوياً ،ولا نفرط فيه ولا نهينه ولا ندنسه ، وأن نستذكر دائماً مكانته الشرعية التي أحلَّه اللهُ عز وجل فيها.

ويجب أن يُعلم أن المسجد الأقصى المبارك،يعني جميع ما أحاط به سور المسجد الأقصى المبارك،ويشمل ذلك كل ساحاته ومرافقه وقبابه،ومسجد قبة الصخرة،وجدرانه الداخلية والخارجية،بما فيها حائط البراق،ويشمل أيضاً ما كان تحت أرض المسجد وما كان فوقها.

رابعاً: هنيئاً لأهل بيت المقدس وأكناف بيت المقدس على رباطهم وثباتهم،والعزٌّ والفخار لهم ، حيث إنهم ينوبون عن الأمة المسلمة بأكملها في حراسة المسجد الأقصى المبارك والمحافظة عليه. والخزي والعار والشنار لمن خذلهم وتآمر عليهم، ودعا إلى التخلي عن المسجد الأقصى المبارك، والويل لمن فرط وضيع حقوق المسلمين في هذه الديار المباركة، ولمن تعاون مع أعداء الإسلام ، ودعا إلى تطبيع العلاقات مع يهود وخذل المسجد الأقصى المبارك وأهله.وأقرَّواعترف باحتلال القدس والمسجد الأقصى وباقي فلسطين.وأقام العلاقات الطبيعية معهم.

ولا شك أن هذه الأيام من أصعب الفترات التي مرت على المسجد الأقصى المبارك الأسير، فهو يئنُّ بحرقةٍ وينادي المسلمين.

المسجد الأقصى يناديكم يا أمة الإسلام أنقذوني قبل أن تفقدوني

المسجد الأقصى يئنُّ بحرقةٍ      مسرى الرسول يهيب بالعباد

لبوا النداء إن اليهود بساحتي فعلوا خسيس الفحش والإفساد

المسجد الأقصى تفيض دموعهُ والقدسُ تصرخُ أين لي بصلاح

والمنبرُ المحروق أشقاه النَّوى ما زال منتظراً لفكِّ سراح

من سوف يُرجع للمآذن والقباب شموخها بأذانها الصدَّاح !؟

ولكن مع الأسف الشديد ينطبق على حال الأقصى اليوم ما قاله الشاعر قديماً:

لقد أسمعت لو ناديت حياً ولكن لا حياة لمن تنادي

وينطبق أيضاً على حال الأقصى اليوم ما قاله الشاعر حديثاً:

صمت الجميعُ ولم يلبوا ذا الندا ضنَّت بلادُ العرب بالأجناد

ومضوا يخوضوا في الحياة ويلعبوا ويضيعوا مآثر الأجداد

لم ينقذوا الأقصى الجريح، تخاذلوا بل غامروا وتآمروا بفساد

ذهبت مساجدنا ضاعت أراضينا سُلبت كرامتُنا يا أمة الضاد

وتحكَّم الطغيانُ في أوطاننا وغدا الغريبُ مسيطراً والعادي

وتقاسم الأعرابُ تركة أمةٍ             وتفرقوا وتقاتلوا بعناد

لا دينَ يجمعهم لا عِرضَ يفزعهم الشامُ تبكينا يا حيف بغداد

وتشاغلوا عن قدسنا بفسادهم وتنافسوا بعمائر ونوادي

خامساً: إن واجب الأمة المسلمة في نصرة المسجد الأقصى المبارك لا يسقطُ على الرغم من تعطيل الجهاد،وعلى الرغم من دعوات التطبيع وإقامة العلاقات مع كيان يهود في مختلف المجالات،ومع سكوت الأنظمة ومشايخ السلطان وتجاهل الإعلام العربي الرسمي للقضية، حتى إن عبارات الشجب والإدانة والإستنكار صارت تختفي وتضمحل مع مرور الأيام، وإمعان العربان في سياسة الخذلان.

إن نصرة المسجد الأقصى المبارك تكون أولاً برجوعنا إلى الله عز وجل ، وعودتنا الصادقة إلى دين الإسلام كاملاً،وتمسكنا بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم،يقول الشيخ العلامة العثيمين:[الطريق إلى القدس طريقٌ واحدٌ لا بديل عنه ، هو الإيمان والتقوى والعمل الصالح ، وما ضاع المسجد الأقصى إلا لأننا فرطنا في إيماننا ، وضيعنا معالمه وأوامره ، ولا يرجع المسجد الأقصى إلا أن نرجع لتدارك ما فرطنا ، فنعود إلى رب العالمين ، باتباع كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم على منهج السلف الصالح .والنصر لا يكون إلا بالأيدي المتوضئة وبالجباه الساجدة ، والأنفس الزكية ، والأجساد المتطهرة ، والألسنة المحفوظة ، بذلك يقع النصر والتمكين إن شاء الله ، ويشعر كلُّ مسلمٍ أن عليه واجباً نحو النصر ، نحو القدس ، نحو دماء المسلمين ، نحو ديار المسلمين]

وخلاصة الأمر:

أن للمسجد الأقصى المبارك مكانةً عظيمةً في ديننا، وهو مرتبطٌ بعقيدتنا ارتباطاً قوياً، فهو أولى القبلتين وثالث المسجدين الشريفين ،ومسرى النبي الكريم صلى الله عليه وسلم ، ومن ثمَّ عُرج به إلى السموات العُلى.

وأن أطماع أعداء الإسلام في المسجد الأقصى المبارك ممتدة عبر التاريخ فمن الاحتلال الصليبي إلى الاحتلال البريطاني إلى أن سقط المسجد الأقصى المبارك أسيراً سنة 1967م.

وأن كل ما أصاب المسجد الأقصى المبارك من نكبات كان بتفريط المسلمين حكاماً ومحكومين مع الأسف الشديد.

وأنه على الرغم من مرور نصف قرن على الاحتلال اليهودي لكل فلسطين وللمسجد الأقصى المبارك فما زال أهل بيت المقدس وأكناف بيت المقدس مرابطين صابرين ففلسطين عامة والقدس خاصة هي أرض الرباط.

وأن المسجد الأقصى يناديكم يا أمة الإسلام أنقذوني قبل أن تفقدوني.

وأن واجب الأمة المسلمة في نصرة المسجد الأقصى المبارك لا يسقطُ على الرغم من تعطيل الجهاد،وعلى الرغم من دعوات التطبيع وإقامة العلاقات مع كيان يهود في مختلف المجالات. وسكوت الأنظمة ومشايخ السلطان وتجاهل الإعلام العربي الرسمي للقضية، حتى إن عبارات الشجب والإدانة والإستنكار صارت تختفي وتضمحل مع مرور الأيام،وإمعان العربان في سياسة الخذلان.

وأن نصرة المسجد الأقصى المبارك تكون أولاً برجوعنا إلى الله عز وجل،وعودتنا الصادقة إلى دين الإسلام كاملاً، وتمسكنا بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.

والله الهادي إلى سواء السبيل