maltepe escort kadıköy escort kartal escort ataşehir escort bostancı escort ataşehir escort kadıköy escort ataşehir escort pendik escort kadıköy escort escort bayan kadıköy escort maltepe escort kadıköy escort

مفتي مصر السابق وأكذوبةُ بُرجِ النبي صلى الله عليه وسلم

يقول السائل:ما قولكم فيما قاله مفتي مصر السابق علي جمعة أن سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم مولودٌ في 20 إبريل ولذلك فهو في بُرجِ الحَمَلِ، وقوله:عندما نقرأ صفات بُرجِ الحمل نرى صفات سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم. أفيدونا بالحكم الشرعي في هذه الدعوى.

الجواب:

أولاً: لا بدَّ أن أبين أن ما يُقال عن الأبراج وتأثيرها في صفات الناس وأخلاقهم إنما هو نوعٌ من أنواع التنجيم، والمقصود به عند القائلين به من المنجمين والسحرة والكهان،هو الاستدلال على الحوادث الأرضية بالأحوال الفلكية. انظر مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 35/192 .

وهذا النوعُ من التنجيم يقوم على تأثير التشكلات الفلكية في الحوادث التي تقع على الأرض كما زعموا.حاشية ابن عابدين 1/43 .وهذا النوع محرم شرعاً كما سأذكر لاحقاً.

وهنالك نوعٌ آخر من التنجيم، وهو حسابي وهو تحديدُ أوائل الشهور بحساب سير النجوم،فبواسطة هذا الحساب تُعرف الأوقاتُ والأزمنةُ والفصولُ واتجاهُ القِبلة ونحو ذلك.الموسوعة الفقهية 14/53، مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 35/181،حاشية ابن عابدين 1/43-44 .

وهذا النوعُ من التنجيم هو أحدُ فروع علم الفلك، وما زال كثيرٌ من الناس يسمون علمَ الفلك بالتنجيم،مع أن [ ثمَّةَ فرقٌ كبيرٌ بين المنجمين والفلكيين، وبين التنجيم وعلم الفلك، فالمنجم أو (النَّجام) هو الذي يزعم معرفة حظوظ الناس ومستقبلهم ومصير حياتهم بحسب مواقع النجوم عند ولادتها، وهو الذي ينظر إلى النجوم ويحسب مواقيت شروقها وغروبها وسيرها، فيتوهم من خلالها أحوالَ الناس والعالم، وعملية التنجيم المعروفة بـ ( أوسترولوجي ) هي عمليةُ ربط مواقع النجوم وحركاتها بسلوك وأعمال ومصير الإنسان، ويعتقد المنجم ويعلن أن النجوم تؤثر في حياة وموت الناس، ويقف رجالُ العلم بمن فيهم علماء الفلك مع الفقهاء في رفضِ عمليات التنجيم وأقوال المنجمين…] محاضرة بعنوان علم الفلك وأوائل الشهور القمرية للدكتور يوسـف مروة .

وهذا النوع – وهو أحدُ فروع علم الفلك – أجازه علماءُ الشريعة على تفصيلٍ عندهم في اعتماده في دخول الأشهر الهجرية كشهر رمضان وخروجها، قال الشيخ ابن رسلان:[ وأما علم النجوم الذي يُعرف به الزوال وجهة القِبلة وكم مضى وكم بقي، فغير داخلٍ فيما نُهي عنه ] نيل الأوطار 7/206 .

ثانياً:النوع الأول من التنجيم حرامٌ شرعاً وقد ورد النهي عنه، حيث إن المنجمين يزعمون ربط الحوادث التي تقع للناس بحركات الكواكب والنجوم وأن لها تأثيراً في الحوادث بذاتها .

وقد اتفق علماء الإسلام على تحريم التنجيم بهذا المعنى،قال شيخ الإسلام ابن تيمية:[وصناعة التنجيم التي مضمونها الأحكام والتأثير وهو الاستدلال على الحوادث الأرضية بالأحوال الفلكية،والتمزيج بين القوى الفلكي والقوابل الأرضية،صناعةٌ محرمةٌ بالكتاب والسنة وإجماع الأمة، بل هي محرمةٌ على لسان جميع المرسلين في جميع الملل] مجموع الفتاوى 35/192 .

وقال الشيخ ابن رسلان:[ والمنهي عنه ما يدَّعيه أهلُ التنجيم من علم الحوادث والكوائن التي لم تقع وستقع في مستقبل الزمان، ويزعمون أنهم يدركون معرفتها بسير الكواكب في مجاريها واجتماعها وافتراقها، وهذا تعاطٍ لعلمٍ استأثر اللهُ بعلمه] نيل الأوطار 7/206 .

وقال العلامة العثيمين:[ والتنجيمُ نوعٌ من السحر والكهانة وهو محرمٌ، لأنه مبنيٌ على أوهام لا حقيقة لها،فلا علاقة لما يحدث في الأرض بما يحدث في السماء،ولهذا كان من عقيدة أهل الجاهلية أن الشمس والقمر لا ينكسفان إلا لموت عظيمٍ، فكُسفت الشمسُ في عهد النبي صلى الله عليه وسلم في اليوم الذي مات فيه ابنه إبراهيم رضي الله عنه، فقال الناس:كُسفت الشمسُ لموت إبراهيم، فخطب النبي صلى الله عليه وسلم الناسَ حين صلى الكسوف وقال:(إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينكسفان لموت أحدٍ ولا لحياته) فأبطل النبي صلى الله عليه وسلم ارتباط الحوادث الأرضية بالأحوال الفلكية، وكما أن التنجيم بهذا المعنى نوعٌ من السحر والكهانة، فهو أيضاً سببٌ للأوهام والانفعالات النفسية التي ليس لها حقيقةٌ ولا أصلٌ، فيقع الإنسانُ في أوهام وتشاؤماتٍ ومتاهاتٍ لا نهاية لها ] فتاوى العقيدة ص336 .

والأدلة على تحريم التنجيم كثيرة منها:

(1)عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(من اقتبس علماً من النجوم اقتبس شعبةً من السحر زاد ما زاد)رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة وهو حديث صحيح كما قال العلامة الألباني في صحيح الترغيب والترهيب 3/173 وانظر السلسلة الصحيحة 2/435 .

قال الشوكاني:[ قوله:(زاد ما زاد) أي زاد من علم النجوم كمثل ما زاد من السحر،والمراد أنه إذا ازداد من علم النجوم فكأنه ازداد من علم السحر،وقد عُلم أن أصل علم السحر حرامٌ والازدياد منه أشد تحريماً،فكذا الازديادُ من علم التنجيم] نيل الأوطار 7/207 .

(2)وجاء في رواية أخرى عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(من اقتبس باباً من علم النجوم لغير ما ذكر الله فقد اقتبس شُعبةً من السحر.المنجم كاهنٌ والكاهنُ ساحرٌ والساحرُ كافرٌ) رواه رزين في مسنده.انظر مشكاة المصابيح 2/1296 .

(3) وعن أبي محجن مرفوعاً أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(أخاف على أمتي من بعدي ثلاثاً:حيفَ الأئمة وإيماناً بالنجوم وتكذيباً بالقدر) رواه ابن عساكر وابن عبد البر في جامع بيان العلم،وصححه العلامة الألباني في صحيح الجامع 1/103 .

(4) وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(من أتى عرافاً فسأله عن شيءٍ لم تُقبل له صلاةٌ أربعين يوماً) رواه مسلم.

(5) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(من أتى عرافاً أو كاهناً فصدَّقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد ) رواه أصحاب السنن وهو حديث صحيح كما قال العلامة الألباني في صحيح الترغيب والترهيب 3/172 . قال شيخ الإسلام ابن تيمية:[ العرَّاف اسم للكاهن والمنجم والرَّمَّال ونحوهم ممن يتكلم في معرفة الأمور بهذه الطرق ) مجموع الفتاوى 35/173 .

ونلاحظ في الحديثين الأخيرين أن مجرد إتيان الكاهن وسؤاله عن شيءٍ يُعاقب المسلمُ عليه بأن لا تقبل له صلاةٌ أربعين يوماً، وأما إذا صدَّقه فيما قال فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم، وذلك لأنه مما أنزل على محمدٍ قولهُ تعالى:{قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ}سورة النمل الآية 65.وقوله تعالى:{عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ} سورة الجن الآيات 26-27 .

(6) وعن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(أخاف على أمتي من بعدي خصلتين:تكذيباً بالقدر وتصديقاً بالنجوم) رواه أبو يعلى وابن عدي والخطيب وصححه العلامة الألباني في المصدر السابق،وانظر السلسلة الصحيحة 3/118-120 .

ثالثاً: ما يُعرف بالأبراج والزعمُ بأن لها دلالة على صفات الشخص وأحواله لا يرجع إلى علمٍ تجريبي أو مشاهدةٍ، ولا يمكن الاعتماد على هذه الخزعبلات والخرافات، وإنما كل ذلك من باب التنجيم والكهانة، والتطلع لمعرفة الغيب من الخرافات والدجل.

والأبراج عند القائلين بها تقوم على التاريخ الميلادي الشمسي، فقسموا العام الميلادي إلى اثني عشر برجاً،مدة كل برجٍ شهرٌ واحدٌ تقريباً،بدءً من برج الحمل الذي يبدأ من 21 آذار الى 20 نيسان،ثم برج الثور فالجوزاء فالسرطان فالأسد فالعذراء فالميزان فالعقرب فالقوس فالجدي فالدلو ثم برج الحوت،وزعم المنجمون أن لكل برجٍ صفات وخصائص تنطبق على كل من ولد في مدة البرج،كما زعم علي جمعة المفتي السابق حيث قال:[إن من يولد في فصل الربيع غالباً ما تبدو عليه صفات اللطف ورقة القلب، ولذلك سمَّوه ببرج الحمل،وسيدنا النبي مولود في 20 إبريل،ولذلك فهو في برج الحمل، وعندما نقرأ صفات برج الحمل نرى صفات سيدنا النبي] ولاشك أن هذا الكلام من الدجل بلا خجل،وإنه لمن العار والخزي أن يتكلم به علي جمعة المفتي السابق، ولا شك لدي أيضاً أن في هذا الكلام انتقاصاً لمقام النبي صلى الله عليه وسلم.

وإذا تأملت ما يقوله المنجمون في خصائص الأبراج وصفاتها تجدُ كلاماً كثيراً مختلطاً ومتناقضاً ويحمل كثيراً من التفاهات والإسفاف،وقد يوجد في كثيرٍ من الناس بغض النظر عن برجهم كما زعموا، فقد ورد في خصائص وصفات مواليد برج الحمل الذي زعم المفتي السابق علي جمعة أنه برج النبي صلى الله عليه وسلم ما يلي:

[رَجُلُ الحَمَل:الرجلُ الأكثرُ إثارةً وغرابةً في الحب، يتوهج تارةً ويبرد تارةً أخرى،لذا ننصح المرأةَ التي تميل الى الاستقرار بعلاقاتها أن تبتعد عن رجل هذا البرج.عندما يحب فإنه يعطي كل ما عنده بنبلٍ وجديةٍ وتظهر عليه علاماتُ الحب من شرودٍ وتنهداتٍ ويُعدُّ الاخلاصُ والصدقُ من أهم سماته، فهو يخلص لحبيبته حتى في تفكيره لكنه يحاول أن لا يظهر لها ذلك وينتظر مقابلاً منها، فعليها أن تحافظ عليه وتخلص له إخلاصاً تاماً وتحاول إرضائه دائماً بأن تحب ما يحبه وتكره ما يكرهه وتقف معه ضد أعداءه، ويتوقع منها المغفرة والنسيان لأخطائه مهما بلغت من الأذى لها، وإن فشلت تركها ليذهب إلى حبيبةٍ أخرى ترضيه، وإذا ما تحطم حبهُ يلملمه ويحاول بثَّ الروح فيه من جديد. أما اذا عجز عن ذلك ذهب للبحث عن حبٍ جديدٍ. ومن أهم ما يجعل رجل الحَمَل يترك محبوبته ويبحث عن أخرى إذا حاولت النظر إلى غيره فهو رجلٌ غيورٌ محبٌ للتملك وإذا حاولت امرأة التقرب منه بالغزل الصريح فإنه يلغي التفكير فيها بشكلٍ تامٍ.

يُعدُّ التمردُ والتحدي من أهم صفاته،لذلك كثيراً ما يقع بالمشاكل ويتعرض لعقوباتٍ قاسيةٍ من سلطته بسبب غروره وعدم انصياعه للأوامر،فهو لا يفضل دور التابع أبدا،ً ويحاول دوما أن يكون سيداً لاعتقاده بأنه الأذكى. وإن فقد رجلُ الحَمَل شعوره بالصدارة سواء بالبيت أو العمل، فإنه يتحول إلى رجلٍ كئيبٍ منطوٍ فاقدٍ للحيوية والإيجابية.

رجلُ هذا البرج كما ذكرنا يعشق كونه في الصدارة فإذا ما عدنا وتحدثنا عن علاقته بمحبوبته فإنه على استعداد دائم أن يبذل كل ما لديه في سبيل إرضائها فيقوم بالإنفاق عليها بسخاءٍ. وهنا نوجه ملاحظةً إلى شريكة رجل الحَمَل بأن تكون مدبرةً وتدخر لأوقات الحاجة التي يمر بها كثيراً هذا الرجل لإيمانه بالمثل القائل “اصرف ما بالجيب يأتيك ما في الغيب” وكنوع من الاخلاص للمحبوبة يصرُّ رجلُ الحَمَل على البقاء الى جانبها عند مرضها والاهتمام بها ومدحها والثناء عليها منمياً لديها شعورها بالأنوثة، وإذا ما حدث بينهما سوءُ تفاهم ليس لديه أي مشكلة بأن يبادر بالاعتذار حتى لو كان الحق معه،إنه يجعلها سيدة النساء وأكثرهن سعادة في حبه لكن بشرط أن يبقى هو السيد صاحب الصدارة في هذه العلاقة وإلا تركها بلا ترددٍ ومن غير عودة.

عندما يكون الرجلُ الحَمَل في بيته كما يريد “السيد” فانه يكون رجلاً محباً لأولاده موفراً لهم جميع وسائل الفرح والمرح والنزهات واللعب والعزومات خارج المنزل ويشاركهم ذلك من غير ترددٍ. ويكره رجلُ الحَمَل أن تهمله زوجته لأجل أبنائه أو لأجل عملها الذي لا يعترض عليه بشرط الاهتمام به وبنفسها بمحافظتها دائما على أنوثتها وجمالها، والأهم تبعيتها التي تمنعها المسَّ باستقلاله، لكنها تستطيع التدخل في شؤونه إن كانت تملك الذكاء بأسلوب لبقٍ وبوقت مناسبٍ، مع إشعاره دوماً بأنه السيد. ورجلُ الحَمَل يكره الكذب والتحايل وهو دائماً صادق مع زوجته في جميع تصرفاته، وإذا شعر بالبرود تجاهها فإنه لا يستطيع إخفاء ذلك، فنبرة صوته وإيماءات وجهه وجسده تفضح مشاعره]

https://www.abrajmagifarah.com/borj-AlHaml-1.html

رابعاً:لا شك لدي أن علي جمعة مدَّعي التصوف قد أساء إلى النبي صلى الله عليه وسلم في زعمه المذكور، وأن مقام النبوة أعلى وأعظم من أن تنزل لمثل هذه التفاهات والخزعبلات.[يستمتع بالاستماع إلى الموسيقى الصاخبة إلى جانب الأغاني الكلاسيكية…قليل الصبر ومزاجي.ديكتاتور في بعض المواقف.يتضايق كثيراً إذا ضايقه أحدٌ. مهملٌ للواجبات وللأمور البيتية.شديدُ الانفعال وحساس لدرجة لا توصف.إذا أزعجه أحدٌ يتذمر في نفسه وأمام الجميع.الصراخ والضجيج أكثر ما يسببه هذا المخلوق.متهورٌ في الأمور التي يحب والتي يسعى إليها.مولود الحَمَل ضعيفٌ جداً أمام الأوجاع الجسمية،وتجده يئنُّ كثيراً خلال فترة المرض.كثير النسيان؛فقد ينسى الأشياء الأخرى والتي يغيب عنها اهتمامه.متهورٌ في الكلام في لحظات غضبه وانفعاله يتفوه بكلامٍ غير مسؤولٍ قد يورطه فيما بعد.عدائيٌ لمن يقف في وجهه وكثير الأخطاء] www.edlibre.com/vb/showthread.php?t=2647

هل هذه أخلاق رسول الله صلى الله عليه وسلم يا علي جمعة؟ أيها المفتري على مقام النبوة والعصمة والرسالة!!؟؟

ولماذا تدخل النبي الكريم صلى الله عليه وسلم في هذا الدجل بلا خجل؟

ألا يندرج كلام المفتي السابق علي جمعة تحت إيذاء النبي صلى الله عليه وسلم ؟

خامساً:زعم علي جمعة المفتي السابق أن[حكم الاطلاع على الأبراج والاهتمام بها،أن ذلك لا يُعدُّ من الضرب بالغيب، مضيفاً أن ذلك يتعلق بصفات الإنسان ووقت ولادته من السنة.]

وهذا كلامٌ باطلٌ لأن الاهتمام بالأبراج وتصديق ما يقوله المنجمون في ذلك من المحرمات،قال الإمام البخاري في صحيحه:[باب في النجوم،وقال قتادة:[{وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ}خلق هذه النجوم لثلاث:جعلها زينةً للسماء، ورجوماً للشياطين،وعلاماتٍ يُهتدى بها،فمن تأوَّل فيها بغير ذلك أخطأ،وأضاع نصيبه،وتكلَّف ما لا علم له به.]

قال الحافظ  ابن حجر عن أثر قتادة :[وَصَلَهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ مِنْ طَرِيقِ شَيْبَانَ عَنْهُ بِهِ، وَزَادَ فِي آخِرِهِ: وَأَنَّ نَاسًا جَهَلَةً بِأَمْرِ اللَّهِ قَدْ أَحْدَثُوا فِي هَذِهِ النُّجُومِ كِهَانَةً، مَنْ غَرَسَ بِنَجْمِ كَذَا كَانَ كَذَا، وَمَنْ سَافَرَ بِنَجْمِ كَذَا كَانَ كَذَا، وَلَعَمْرِي مَا مِنَ النُّجُومِ نَجْمٌ إِلَّا وَيُولَدُ بِهِ الطَّوِيلُ وَالْقَصِيرُ، وَالْأَحْمَرُ وَالْأَبْيَضُ، وَالْحَسَنُ وَالدَّمِيمُ، وَمَا عِلْمُ هَذِهِ النُّجُومِ، وَهَذِهِ الدَّابَّةِ، وَهَذَا الطَّائِر شَيْء مِنْ هَذَا الْغَيْبِ.] فتح الباري 6/228.

وخلاصة الأمر:

أن ما يُقال عن الأبراج وتأثيرها في صفات الناس وأخلاقهم إنما هو نوعٌ من أنواع التنجيم وهو حرامٌ شرعاً وقد ورد النهي عنه.

وأن معرفة الأوقات والأزمنة والفصول واتجاه القِبلة ونحو ذلك هو نوعٌ آخر من التنجيم، وهو أحدُ فروع علم الفلك وقد أجازه علماءُ الشريعة على تفصيلٍ عندهم في اعتماده في دخول الأشهر الهجرية وخروجها.

وأن ما يُعرف بالأبراج والزعمُ بأن لها دلالة على صفات الشخص وأحواله لا يرجع إلى علمٍ تجريبي أو مشاهدةٍ، ولا يمكن الاعتماد على هذه الخزعبلات والخرافات، وإنما كل ذلك من باب التنجيم والكهانة.

وأن علي جمعة مدَّعي التصوف قد أساء إلى النبي صلى الله عليه وسلم في زعمه المذكور، وأن مقام النبوة أعلى وأعظم من أن تنزل لمثل هذه التفاهات والخزعبلات.

وأن زعم علي جمعة المفتي السابق بأن الاطلاع على الأبراج والاهتمام بها لا يُعدُّ من الضرب بالغيب، إنما هو كلامٌ باطلٌ لأن الاهتمام بالأبراج وتصديق ما يقوله المنجمون في ذلك من المحرمات.

والله الهادي إلى سواء السبيل