maltepe escort kadıköy escort kartal escort ataşehir escort bostancı escort ataşehir escort kadıköy escort ataşehir escort pendik escort kadıköy escort escort bayan kadıköy escort maltepe escort kadıköy escort

حكمُ تركيبِ ماكينة البطاقات الائتمانية (Credit Cards) في المحلات التجارية

يقول السائل: لدي شركة تجارية لها عدة فروع للبيع بالمفرق وطلب بعض الزبائن منا تركيب ماكنة بيع عن طريق الفيزا كارد، ومن المعلوم أن البنك الوحيد الذي يمتلك صلاحية تركيب هذه الماكينات في بلادنا هو أحد البنوك الربوية، ونحن كشركة إذا أردنا تركيب هذه الآلة للبيع والشراء، فيلزمنا فتح حسابٍ جارٍ في البنك المذكور، ولا ندفع أي رسوم خاصة على خدمة البيع بالفيزا كارد كما أخبرنا البنك، والمواطن هو الذي يتحمل أي تبعات لتعامله مع البنك، أو في حال انكشاف حسابه للبنك.وسؤالنا هو:ما حكم تعاملنا مع هذا البنك الربوي بفتح حسابٍ جارٍ؟ وما حكم تركيب ماكنة البيع بالفيزا كارد عن طريق البنك الربوي، حيث لا يوجد بديل؟ أفيدونا ؟

الجواب:

أولاً: البطاقة الائتمانية حسب تعريف مجمع الفقه الإسلامي هي: (مستند يعطيه مُصدره لشخص طبيعي أو اعتباري بناءً على عقدٍ بينهما يمكنه من شراء السلع أو الخدمات ممن يعتمد المستند دون دفع الثمن حالاً لتضمنه التزام المصدر بالدفع. ومن أنواع هذا المستند ما يمكن من سحب نقود من المصارف. ولبطاقات الائتمان صور:

– منها ما يكون السحب أو الدفع بموجبها من حساب حاملها في المصرف وليس من حساب المصدر فتكون بذلك مغطاة. ومنها ما يكون الدفع من حساب المصدر ثم يعود على حاملها في مواعيد دورية.

– ومنها ما يفرض فوائد ربوية على مجموع الرصيد غير المدفوع خلال فترة محددة من تاريخ المطالبة. ومنها ما لا يفرض فوائد.

– وأكثرها يفرض رسماً سنوياً على حاملها ومنها ما لا يفرض فيه المصدر رسماً سنوياً، مجلة مجمع الفقه الإسلامي، العدد السابع الجزء الأول ص717.

وبطاقات الدفع التي تصدرها البنوك الربوية متعددة وأكثرها شيوعاً هي:

(1) بطاقة الائتمان Credit Card وهي البطاقة التي تصدرها البنوك للعملاء بالتعاون مع شركات الدفع الدولية مثل:”فيزا،ماستر كارد،أمريكان اكسبريس،حيث يستطيع حامل البطاقة استخدامها في إجراء عمليات سحبٍ نقدي أو لدفع قيمة مشترياته من المحلات التجارية التي تقبل التعامل فيها ومن ثمَّ تسديد قيمتها لاحقاً،حيث يمكن للعميل إما تسديد إجمالي المبلغ أو تسديد الحد الأدنى”عادة يتراوح بين 3% إلى 6%”من إجمالي المبلغ،وبالتالي احتساب نسبة فائدة على الرصيد القائم المتبقي حسب الاتفاقية مع البنك المُصْدِر.

(2) بطاقة القيد الائتمانية Debit Card وهي البطاقة التي تصدرها البنوك للعملاء بالتعاون مع شركات الدفع الدولية مثل:”فيزا، ماستر كارد، أمريكان اكسبريس، حيث يستطيع حامل البطاقة استخدامها في إجراء عمليات سحبٍ نقدي أو لدفع قيمة مشترياته من المحلات التجارية التي تقبل التعامل فيها، وتختلف عن بطاقة الائتمان في أنها تتطلب قيام العميل بدفع كامل المبلغ المستحق عليه فوراً. ولا يستطيع العميل استخدامها في عمليات سحب نقدي من أجهزة الصراف الآلي أو في عمليات شراء من خلال نقاط البيع إلا إذا كان رصيد الحساب دائناً.

(3) بطاقة الصرّاف الآلي ATM Card وهي البطاقة التي تسمح للشخص بسحب مبلغٍ من حسابه الجاري مباشرةً، وسحب مبالغ نقدية من حسابه من أجهزة الصراف الآلي، ويمكن الحصول عليها بعد فتح حسابٍ لدى البنك، حيث يقوم البنك بإصدار البطاقة للعميل وربطها بحركة الحساب، ولا يستطيع العميل استخدامها سواء في عمليات سحب نقدي من أجهزة الصراف الآلي أو في عمليات شراء من خلال أجهزة نقاط البيع إلا إذا كان رصيد الحساب دائناً] . www.sam. gov. sa/FAQ/CreditCards

وبطاقة الصراف الآلي على أنواع: فمنها ما يستعمل في جميع أجهزة الصراف الآلي للبنك الذي أصدرها. ومنها ما يستعمل في جميع أجهزة الصراف الآلي للبنوك داخل الدولة، بناءً على اتفاقيات بين البنوك، ومنها بطاقة الصراف الآلي الدولية: وهي التي تتبع منطقة دولية ترعى هذه البطاقات، بحيث يستطيع حاملُها استخدَامها في جميع أنحاء العالم، ومن أمثلتها بطاقة (فيزا إلكترون) التابعة لفيزا، وبطاقة (مايسترو) التابعة لماستركارد، ويتم التعامل بها من خلال شبكة دولية توفرها المنظمة الراعية للبطاقة. انظر تأملات في بطاقات الصراف الآلي. saaid.net

ومن المعلوم أن شبكات “فيزا” و”ماستر كارد” و”أمريكان اكسبريس” تسيطر على النسبة الغالبة من معاملات بطاقات الائتمان على مستوى العالم.

ثانياً:الحكم الشرعي في بطاقات البنوك الربوية التحريم بشكلٍ عامٍ إذا كانت مشروطةً بزيادة فائدةٍ ربويةٍ، حتى لو كان طالب البطاقة عازماً على السداد ضمن فترة السماح المجاني، فبطاقات الإقراض والسحب المباشر من الرصيد التي تصدرها البنوك الربوية تتضمن في الغالب شروطاً ربوية، مثل فرض زيادة ربوية (فائدة) في حال تأخر حامل البطاقة عن التسديد، أو كشف حسابه في البنك المُصْدِر للبطاقة، وكذلك فإن البنوك الربوية تفرض نسبةً مئوية على كلّ عمليّة سحب نقدي يجريها حامل البطاقة، وهذا هو الربا المحرم.

وقد صدر قرار عن مجمع الفقه الإسلامي وضح فيه القواعد الأساسية للتعامل مع هذه البطاقات ونصه:… بعد إطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع (بطاقات الائتمان غير المغطاة ) وبعد استماعه إلى المناقشات التي دارت حوله من الفقهاء والاقتصاديين، ورجوعه إلى تعريف بطاقة الائتمان في قراره رقم 63/1/7 الذي يستفاد منه تعريف بطاقة الائتمان غير المغطاة بأنه: مستند يعطيه مصدره ( البنك المصدر ) لشخص طبيعي أو اعتباري ( حامل البطاقة ) بناء على عقد بينهما يمكنه من شراء السلع، أو الخدمات، ممن يعتمد المستند ( التاجر ) دون دفع الثمن حالاً لتضمنه التزام المصدر بالدفع، ويكون الدفع من حساب المصدر، ثم يعود على حاملها في مواعيد دورية، وبعضها يفرض فوائد ربوية على مجموع الرصيد غير المدفوع بعد فترة محددة من تاريخ المطالبة، وبعضها لا يفرض فوائد قرر ما يلي:

أولاً: لا يجوز إصدار بطاقة الائتمان غير المغطاة ولا التعامل بها، إذا كانت مشروطة بزيادة فائدة ربوية، حتى ولو كان طالب البطاقة عازماً على السداد ضمن فترة السماح المجاني.

ثانياً: يجوز إصدار البطاقة غير المغطاة إذا لم تتضمن شرط زيادة ربوية على أصل الدين. ويتفرع على ذلك:

أ. جواز أخذ مصدرها من العميل رسوماً مقطوعة عند الإصدار أو التجديد، بصفتها أجراً فعلياً على قدر الخدمات المقدمة منه.

ب. جواز أخذ البنك المصدر من التاجر عمولة على مشتريات العميل منه، شريطة أن يكون بيع التاجر بالبطاقة بمثل السعر الذي يبيع به بالنقد.

ثالثاً: السحب النقدي من قبل حامل البطاقة اقتراضاً من مصدرها، ولا حرج فيه شرعاً إذا لم يترتب عليه زيادة ربوية، ولا يعد من قبيلها الرسوم المقطوعة التي لا ترتبط بمبلغ القرض أو مدته مقابل هذه الخدمة. وكل زيادة على الخدمات الفعلية محرمة لأنها من الربا المحرم شرعاً كما نص على ذلك المجمع في قراره رقم 13 (10/2) و 13 (1/3).

رابعاً: لا يجوز شراء الذهب والفضة وكذا العملات النقدية بالبطاقة غير المغطاة ] انتهى قرار المجمع الفقهي.

ثالثاً: توفر البنوك الإسلامية بطاقة إئتمــان إسلامية تعتبر بديلاً شرعياً عن بطاقة الائتمــان الربوية ، فإذا وجدت بطاقة الإئتمــان الإسلامية فينبغي التعامل بها ، ومن هذه البطاقات بطاقة الائتمان الإسلامية (بطاقة التيسير الفضية والذهبية)التي يصدرها البنك الإسلامي الفلسطيني.وهي مستندٌ يعطيه البنك الإسلامي الفلسطيني لمن يطلب من زبائنه بناءً على عقدٍ بينهما، يُمكِّنهُ من شراء السلع والخدمات ممن يعتمد هذه البطاقة دون الحاجة لدفع الثمن فوراً، وذلك لتضمنه التزام البنك بالدفع.وبطاقـة الائتمـان الإسلامية (بطاقة التيسير الفضية والذهبية) التي يصدرها البنك الإسلامي الفلسطيني تتفق مع أحكام الشريعة الإسلامية وتتوافق مع المعايير الشرعية الصادرة عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية، ومع ما قررته المجامع الفقهية وهيئات الرقابة الشرعية للمصارف الإسلامية.

رابعاً:يجوز تركيب ماكينة البطاقات الائتمانية (Credit Cards) في المحلات التجارية ، حتى لو كانت صادرة من بنوك تجارية ، حيث إن صاحب المحل التجاري يتقاضى ثمن مبيعاته من خلال البطاقة، فتحول إلى حسابه الجاري لدى البنك مُصدر البطاقة، مقابل عمولة يدفعها للبنك لتركيبه ماكينة البطاقات الائتمانية في محله التجاري بشرط ألا يزيدها على المشتري، بل يبيع له السلعة كما يبيعها لمن يشتري بالنقد، كما ورد في قرار مجمع الفقه الإسلامي السابق :[ جواز أخذ البنك المصدر من التاجر عمولة على مشتريات العميل منه، شريطة أن يكون بيع التاجر بالبطاقة بمثل السعر الذي يبيع به بالنقد ]

وكون حامل البطاقة تعامل مع بنك ربوي، فإن الإثم عليه ، وأما صاحب المحل التجاري فإنه استوفى حقه الناتج عن عملية مشروعة وهي البيع ، ومعاملة من كان ماله حراماً جائزةٌ شرعاً إذا كانت معاملته تقع ضمن الضوابط الشرعية التي تحكمها، وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضوان الله عليهم كانوا يتعاملون مع اليهود معاملات مشروعة كالبيع والشراء والرهن والقرض مع أنه من المعلوم أن اليهود كانوا يتعاملون بالربا ولا يتورعون عن الحرام، وثبت في الحديث عن أنس رضي الله عنه قال:(رهن رسول الله صلى الله عليه وسلم درعاً عند يهودي بالمدينة وأخذ منه شعيراً لأهله) رواه البخاري، وعن عائشة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى طعاماً من يهودي إلى أجل ورهنه درعاً من حديد) رواه البخاري ومسلم، وفي رواية أخرى في الصحيحين: (توفي النبي صلى الله عليه وسلم ودرعه مرهونة عند يهودي بثلاثين صاعاً من شعير).

قال ابن رجب الحنبلي:[ وكان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يعاملون المشركين وأهل الكتاب مع علمهم بأنهم لا يجتنبون الحرام كله ]جامع العلوم والحكم ص 179.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: [فجميع الأموال التي بأيدي المسلمين واليهود والنّصارى التي لا يُعلم بدلالةٍ ولا أمارةٍ أنها مغصوبة أو مقبوضة قبضاًلا يجوز معه معاملة القابض ، فإنه يجوز معاملتهم فيها بلا ريب ، ولا تنازع في ذلك بين الأئمّة أعلمه ]مجموع الفتاوى 29/327.

ومن المقرر شرعاً أنه يجوزالبيع لمن اقترض بالربا،وإثم الربا على فاعله، ولا إثم على البائع ما دام أن باعه بالحلال.

خامساً: يجوز فتح حساب جارٍ في البنوك الربوية بشرط أن لا يُربط بالفوائد الربوية، مع أن الأحوط لدين المرء هو عدم التعامل مع البنوك الربوية مطلقاً إلا لحاجة تقتضي ذلك، ومنها ما ذكر في السؤال من كونه تاجراً قد تتعطل تجارته إذا لم يفتح حساباً جارياً لدى البنك الربوي، وهذه  من الحاجات المعتبرة شرعاً.

وخلاصة الأمر:

أَنَّه يحرم التعامل ببطاقات البنوك الربوية إذا كانت مشروطةً بزيادة فائدةٍ ربويةٍ.

وأن البنوك الإسلامية توفر بطاقة إئتمــان إسلامية تعتبر بديلاً شرعياً عن بطاقة الائتمــان الربوية .

وأنه يجوز تركيب ماكينة البطاقات الائتمانية في المحلات التجارية ، حتى لو كانت صادرة من بنوك تجارية ، حيث إن صاحب المحل التجاري يتقاضى ثمن مبيعاته من خلال البطاقة، وكون حامل البطاقة تعامل مع بنك ربوي، فإن الإثم عليه ، وأما صاحب المحل التجاري فإنه استوفى حقه الناتج عن عملية مشروعة وهي البيع.

وأن معاملة من كان ماله حراماً جائزةٌ شرعاً إذا كانت معاملته تقع ضمن الضوابط الشرعية.

وأنه يجوز فتح حساب جارٍ في البنوك الربوية بشرط أن لا يُربط بالفوائد الربوية، مع أن الأحوط لدين المرء هو عدم التعامل مع البنوك الربوية مطلقاً إلا لحاجة تقتضي ذلك.

والله الهادي إلى سواء السبيل